نتائج البحث عن (دِيَم) 50 نتيجة

ديم: الديمةُ: المطر الذي ليس فيه رَعْد ولا برق، أقله ثلث النهار أو ثلث الليل، وأَكثره ما بلغ من العِدَّة، والجمع دِيَمٌ؛ قال لبيد: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ تَرْوي الخَمائِلَ، دائماً تَسْجامُها ثم يُشَبَّه به غيره. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، وسئلت عن عمل سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعبادته فقالت: كان عملُه دِيمةً؛ الدِّيمةُ المطر الدائم في سكون، شَبَّهَتْ عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر الدائم، قال: وأَصله الواو فانقلبت ياء للكسرة قبلها. وفي حديث حُذَيْفَةَ: وذكر الفتن فقال إنها لآتِيَتُكُم دِيَماً دِيَماً أي أنها تملأُ الأرض في دَوامٍ، ودِيَمٌ جمع دِيَمةِ المطر، وقد دَيَّمَت السماءُ تَدْيِيماً؛ قال جَهْم بن سَبَلٍ يمدح رجلاً بالسَّخاء: أنا الجَواد ابن الجَواد ابن سَبَلْ، إن دَيَّمُوا جادَ، وإن جادوا وَبَل (* قوله «أنا الجواد ابن الجواد إلخ» قد تقدم في المادة قبل هذه هو الجواد. وكذلك الجوهري أورده في مادة سبل وقال: ان سبلاً فيه اسم فرس، وقد تقدم للمؤلف هناك عن ابن بري ان الشعر لجهم بن سبل وأن ابا زياد الكلابي ادركه يرعد رأسه وهو يقول: أنا الجواد إلخ اهـ. فظهر من هذا ان سبلاً ليس اسم فرس بل اسم لوالد جهم القائل هذا الشعر يمدح به نفسه لا رجلاً آخر). والدَّيامِيمُ: المفاوِزُ. ومفازة دَيْمومَةٌ أي دائمة البعد. وفي حديث جُهَيْشِ بن أَوْس: ودَيْمومَةٍ سَرْدَحٍ؛ هي الصحراء البعيدة، وهي فَعْلُولة من الدَّوامِ، أَي بعيدة الأرْجاء يَدُومُ السير فيها، وياؤها منقلبة عن واو، وقيل: هي فَيْعُولة من دَمَمْتُ القدر إذا طليتها بالرماد أي أنها مشتبهة لا عَلَمَ بها لسالكها. وحكى أبو حنيفة عن الفراء: ما زالت السماء دَيْماً دَيْماً أي دائمة المطر، قال: وأَراها معاقبة لمكان الخفة، فإذا كان هذا لم يُعْتَدّ به في الياء، وقد روي: دامَتِ السماء تَديمُ مطرت دِيمةً، فإن صح هذا الفعل اعتد به في الياء. وأَرض مَديمةٌ ومُدَيَّمةٌ: أصابتها الدِّيمةُ، وقد ذكر في دوم؛ قال ابن مقبل: رَبيبةُ رَمْلٍ دافعَتْ في حُقوفِهِ رَخاخَ الثَّرى، والأُقحُوانَ المُدَيَّما وقال كراع: اسْتَدامَ الرجل إذا طأْطأَ رأْسه يَقْطُرُ منه الدم، مقلوب عن اسْتَدْمى.
[د ي م] حَكَى أبو حَنِيفَةَ عن الفَراّءِ: ما زالَتِ السَّماءُ دَيْماً دَيْماً: أي دائِمَةَ المَطَرِ، وأُراها مُعاقَبَةً لَمكانِ الخِفَّةِ، فإِذا كانَ هذا لم يُعْتَدَّ بهِ في الياءِ، وقد رُوِى دامَتِ السَّماءُ تَدِيمُ: مَطَرَت ديَمَةً: فإِن صَحَّ هذا الفعلُ اعْتُدَّ به في الياءِ. وأَرَضٌ مَدِيمَةٌ ومُدَيَّمَةٌ: أصابَتْها الدِّيمَةُ، وسيأتِي في الواوِ، قالَ ابنُ مُقبِلٍ:

(رَبَيبَةُ رَمْلٍ دافَعَتْ في حُقُوفِهِ...رَخَاخَ الثَّرَى والأُقُحُوانَ المُدّيَّمَا)

وقالَ كُراع: اسْتَدامَ الرَّجُلُ: إِذا طَأْطَأَ رَأْسَه يَقْطُرُ منه الدَّمُ، مقلوبٌ عن اسْتَدْمَى.
ديم

( {الدِّيمَةُ) بالكَسْر، وَإِنَّما أَهْمَلَه عَن الضَّبْط لشُهْرَته، وَهُوَ المَطَر الدَّائِم (وَاوِيَّةٌ يائِيَّةٌ) ، تقدّم للْمُصَنف فِي د وم، وَذَكَره الجَوْهَرِيّ هُنَا ولكُلِّ وِجْهَةٌ.
(ومَفازَةٌ دَيْمُومَةٌ) : بَعِيدَةُ الأَطراف، (ذكر فِي د م م) على أَنَّها فِي الأَصل فَيْعُولة من دممت الْقدر إِذا طَلَيْتها بالدِّمام، (وَوَهِم الجَوْهَرِي) فِي ذِكْرِه هُنَا، وَقد يُقال: إِن الظَّاهِر والاشْتِقَاق مَعَ الجوهريّ، وهُمَا من الأُصول المَرْجُوع إِلَيْهَا فِي تَصْرِيف الكَلِم، واختارَ أَبو عَلِيّ الفَارِسيّ أَنَّهَا من الدَّوام فيُذْكَر فِي " د وم ".
[ديم]أبو زيد: الديمَةُ: المطر الذي ليسَ فيه رعدٌ ولا برقٌ. وأقلُّه ثلث النهار أو ثلث الليل، وأكثره ما بلغ من العِدّة. والجمع دِيَمٌ. قال لبيد: باتت وأسبل وأكف من دِيمَةٍ يَرْوي الخَمائِلَ دائماً تَسْجامُهاثم يشبَّه به غيره. وفي الحديث: " كان عملُه دِيمَةً ". وقد دَيَّمت السماء تَدْييماً. قال الشاعر يمدحُ رجلاً بالسخاء:

إنْ دَيِّموا جادَ وإن جادوا وَبَل * والدَياميمُ: المفاوز. ومفازةٌ دَيْمومةٌ، أي دائِمة البعد. وأرضٌ مُديمَةٌ، من الديمَةِ. عن اليزيدى.
[ديم]نه فيه: كان عمله "ديمة" هي المطر الدائم في سكون، شبه به عمله في دوامه مع الاقتصاد، وأصله الواو قلبت ياء لكسرة ما قبلها، ومر معنى الدوام. ش: هي بكسر دال وسكون ياء. نه ومنه ح الفتنة: أنها لأتيتكم "ديما" أي أنها تملأ الأرض في دوام، وديم جمع ديمة المطر. وفيه: و"ديمومة" سردح، هي الصحراء البعيدة، وهي فعلولة من الدوام، أي بعيدة الأرجاء يدوم فيها السير.
[ديمس]فيه: "الديماس" مر في دمس.
د ي م: (الدِّيمَةُ) الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْدٌ وَلَا بَرْقٌ أَقَلُّهُ ثُلُثُ النَّهَارِ أَوْ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَأَكْثَرُهُ مَا بَلَغَ مِنَ الْعِدَّةِ وَالْجَمْعُ (دِيَمٌ) ثُمَّ يُشَبَّهُ بِهِ غَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً» . وَمَفَازَةٌ (دَيْمُومَةٌ) أَيْ دَائِمَةُ الْبُعْدِ.
دِيمة [مفرد]: ج دِيمات ودِيَم: (انظر: د و م - دِيمة).
أكاديميّ [مفرد]:1 -عضو من أعضاء مجمع علميّ أو أدبيّ.2 -مدرِّس جامعيّ.3 -علميّ أو موضوعيّ، متميّز بالجِدِّيَّة والغزارة العِلميّة "كان بحثه أكاديميًّا".

أكاديميّة [مفرد]: ج أكاديميّات:1 -مدرسة فلسفيّة أسَّسها أفلاطون في بساتين أكاديموس في أثينا.2 -مدرسة عليا أو معهد متخصِّص.3 -هيئة علميّة تتألَّف من كبار العلماء أو الأدباء والمفكّرين كالأكاديميّة الفرنسيّة في باريس ° أكاديميّة المملكة المغربيّة: مَجْمَع فكريّ مقرُّه الرباط تأسَّس عام 1400هـ 1980م، يضمّ ستين مفكِّرًا نصفهم من أبناء المملكة.
ديماجُوجْيَا [مفرد]:1 -دفاع عن أمر ليس منطقيًّا.2 -(سة) حالة سياسيّة تُترك معها السلطة في يد الجمهور فتعُمُّ الفوضى.3 -(سة) سياسة إغراء الجماهير.
ديمقراطيّ [مفرد]• حاكم ديمقراطيّ: حاكم يعطي السِّيادةَ لشعبه "نظام/ حكم ديمقراطيّ".

ديمقراطيَّة [مفرد]:1 -(سة) إحدى صور الحكم تكون السّيادة فيها للشعب، وتمارس إمّا مباشرة أو عن طريق نوّاب عن الشعب "هناك رغبة نحو التَّحول التَّدريجي للدِّيمقراطيّة".2 -(مع) أسلوب في الحياة يقوم على المساواة وحرِّيّة الرَّأي والتَّفكير وسيادة الشَّعب.• الدِّيمقراطيَّة الاجتماعيَّة: (سة) نظريَّة سياسيّة تؤيّد استخدام الوسائل الديمقراطيّة لتتحرّك تدريجيًّا من الرَّأسماليَّة إلى الاشتراكيّة.
ديموجرافيا [مفرد]: (مع) علم يهتمّ بدراسة السّكّان وبخاصَّة حجمهم وتوزيعهم وما يطرأ على هذا الحجم والتوزيع من تغيُّر، وصفات السُّكَّان ومدى اختلافها بين مجتمع وآخر، وأثر كلِّ ذلك على السُّكان.
(ديم) : الدِّيْمَةُ للمِعْزَى: يُحْفَرُ في الأَرضِ، ثم يُظَلَّلُ ليُدْفِئَ المِعْزَى في الشِّتاءِ.
(الْأَدِيم) الْجلد وَالطَّعَام المأدوم وأديم كل شَيْء ظَاهره يُقَال أَدِيم الأَرْض وأديم اللَّيْل ظلمته وأديم النَّهَار بياضه وَيُقَال لَيْسَ تَحت أَدِيم السَّمَاء أكْرم مِنْهُ وَهُوَ بَرِيء الْأَدِيم مُتَّهم بِمَا لم يفعل (ج) أَدَم وآدَم وآدمة
(الديماس) الْكن والسرب المظلم وَالْحمام (ج) دياميس ودماميس
(الديموم والديمومة) الفلاة الواسعة لَا مَاء فِيهَا
(الديمة) الْمَطَر يطول زَمَانه فِي سُكُون (ج) ديم
(الديموقراطية) (سياسيا) إِحْدَى صور الحكم الَّتِي تكون فِيهَا السِّيَادَة للشعب و (اجتماعيا) أسلوب فِي الْحَيَاة يقوم على أساس الْمُسَاوَاة وحرية الرَّأْي والتفكير (مج)
(الرديمة) مؤنث الرديم وثوبان يخلط بعضهما بِبَعْض نَحْو اللفاق (ج) ردم
(السديم) التَّعَب والسدر وَالْمَاء المندفق والضباب الرَّقِيق وبقع سحابية متوهجة أَو مغيمة فِي الفضاء ناشئة عَن تكاثف أَو تصادم عدد لَا يُحْصى من الأجرام السماوية وَمِنْه المجرة (ج) سدم
(العديم) الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ (ج) عدماء
(الْقَدِيم) مَا مضى على وجوده زمن طَوِيل (ج) قدماء وقدامى وَعند عُلَمَاء الْكَلَام الْمَوْجُود الَّذِي لَيْسَ لوُجُوده ابْتِدَاء (صفة أَو اسْم من أَسْمَائِهِ تَعَالَى)
(اللديم) الثَّوْب الْخلق وثوب لديم مُرَقع مصلح
(النديم) المصاحب على الشَّرَاب المسامر (ج) ندام وندماء وَهِي نديمة
ديم: ديَامَة (أسبانية): ماس، الماس (الكالا).
دَيّمان: من مصطلح البحرية: حبل الشراع لتثبيته وتوجيهه (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588).
اقديميا:
ذكرها فريتاج في معجمه ويجب حذفها. وأقليميا التي ذكرها الرازي ليست خطأ كما يرى فريتاج، بل هي الصواب، وقد ذكرها فريتاج نفسه في حرف القاف.
ديماه: (فارسية) شهر آذار (ابن العوام 1: 477، 484، 664، 665) وقد أبدلت هذه الكلمة في مخطوطتنا بكلمة مارس أو مارش.
شَخديمة: يظهر إن معناه: صالح لكل خدمة أي لكل عمل. ففي حكاية باسم الحداد (ص65) إلا يا قاضى انا قوى شخديمة، إن أردت أكون قاضيا أو راهبا أو أي شيء آخر.
القديم: يطلق على الموجود الذي لا يكون وجوده من غيره، وهو القديم بالذات، ويطلق القديم على الموجود الذي ليس وجوده مسبوقًا بالعدم، وهو القديم بالزمان، والقديم بالذات يقابله المحدث بالذات؛ وهو الذي يكون وجوده من غيره، كما أن القديم بالزمان يقابله المحدث بالزمان؛ وهو الذي سبق عدمُه وجودَه سبقًا زمانيًا، وكل قديم بالذات قديم بالزمان، وليس كل قديم بالزمان قديمًا بالذات، فالقديم بالذات أخص من القديم بالزمان، فيكون الحادث بالذات أعم من الحادث بالزمان؛ لأن مقابل الأخص أعم من مقابل الأعم، ونقيض الأعم من شيء مطلق أخص من نقيض الأخص. وقيل: القديم ما لا ابتداء لوجوده الحادث، والمحدث: ما لم يكن كذلك، فكأن الموجود هو الكائن الثابت، والمعدوم ضده. وقيل: القديم هو الذي لا أول ولا آخر له.
(ديم)- وفي حديث جُهَيْش: "دَيْمُومَةٍ صُرْدَحٍ" .فَعْلُولَة من الدَّوَام: أي مُتَقَاذِفَة الأَرجاء، يَدُوم السَّيرُ فيها، واليَاءُ منقَلِبَة عن وَاوٍ تَخْفِيفا.وقيل: فَيْعُولة، من دمَمْتُ القِدرَ: طَلَيتُها بالرَّمادِ والطِّحال.: أي مُشْتَبِهَة لا عَلَم بها، مَسالِكُها مُغَطَّاة على سَالِكها، وكما يُغَطّى الدِّمامُ أَثرَ الشَّعْبِ من القِدْر، وجَمعُ الدِّيَمَة دِيَمٌ، وهي فِعْلَة من الدَّوَامَ.
سلب المزيد وسلب القديم:[في الانكليزية] Cancellation or deprivation of old acquisition [ في الفرنسية] Annulation ou privation des anciens acquis يذكر في لفظ السلوك.
(دَيَمَ)(هـ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وسُئِلَت عَنْ عَمَل رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبادتِهفَقَالَتْ: «كَانَ عملُه دِيمَةً» الدِّيمَةُ: المَطًرُ الدائمُ فِي سُكُونٍ، شَبَّهت عَمَلَه فِي دوامِه مَعَ الاقْتِصادِ بِدِيمَةِ المطرِ. وأصلُه الواوُ فانْقَلبت يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَها، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا هُنَا لِأَجْلِ لَفْظِها.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ الفتَن فَقَالَ: «إِنَّهَا لآتِيَتُكم دِيَماً» أَيْ إِنَّهَا تملأُ الأرضَ فِي دَوامٍ. ودِيَمٌ جَمْعُ دِيمَةٍ: المطرُ.(س) وَفِي حَدِيثِ جُهَيش بْنِ أَوْسٍ «ودَيْمُومَةٍ سَرْدَح» هِيَ الصَّحْراءُ البعيدةُ وَهِيَ فَعْلُولة، مِنَ الدوامِ: أَيْ بعيدةُ الأرْجاء يَدومُ السَّيرُ فِيهَا. وياؤُها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ. وَقِيلَ هِيَ فَيْعَلُولَةٌ، مِنْ دَمَمْتُ القِدْرَ إِذَا طَليتَها بالرَّمادِ: أَيْ أَنَّهَا مُشْتَبِهَةٌ لَا عَلَمَ بِهَا لِسَالِكِهَا.
أَديمٌ:
بالفتح، ثم الكسر، وياء ساكنة، وميم. وأديم كل شيء ظاهره: موضع في بلاد هذيل، قال أبو جندب منهم:
وأحياء لدى سعد بن بكر ... بأملاح، فظاهرة الأديم
أُدَيْمٌ:
بلفظ التصغير: أرض تجاور تثليث، تلي السّراة، بين تهامة واليمن، كانت من ديار جهينة وجرم قديما. وأديم أيضا، عند وادي القرى من ديار عذرة، كانت لهم بها وقعة مع بني مرّة، عن نصر.
أُدَيْمَة:
بالضم، ثم الفتح، وياء ساكنة، وميم، كأنه تصغير أدمة: اسم جبل، عن أبي القاسم محمود بن عمر. وقال غيره: أديمة جبل بين قلهى وتقتدّ بالحجاز.
بَنْدِيمَش:
بكسر الدال، وياء ساكنة، وميم مفتوحة، وشين معجمة: من قرى سمرقند في ظن أبي سعد، منها القاضي أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصّار الحافظ البنديمشي، توفي في شعبان سنة 524.
خُديمَنْكَنُ:
بضم أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة ساكنة وبعد الميم المفتوحة نون ساكنة، وكاف مفتوحة، وآخره نون: من قرى كرمينية من نواحي سمرقند تختصّ بأصحاب الحديث، وبها جامع ومنبر، ومنها الخطيب أبو نصر أحمد بن أبي بكر محمد بن أبي عبيد أحمد بن عروة الخديمنكني، سمع أبا أحمد محمد بن أحمد بن محفوظ عن الفربري صحيح البخاري، روى عنه عبد العزيز بن محمد النّخشبي.
دِيماسُ:
بكسر أوله، وآخره سين مهملة: سجن كان للحجاج بواسط، قال جحدر اللّص وقد حبس فيه:
إنّ الليالي نجت بي فهي محسنة ... لا شكّ فيه من الديماس والأسد
وأطلقتني من الأصفاد مخرجة ... من هول سجن شديد الباس ذي رصد
كأنّ ساكنه حيّا حشاشته ... ميت تردّد منه السّمّ في الجسد
والدّيماس: موضع في وسط عسقلان عال يطلع إليه وفيه عمد بقرب الجامع، ينسب إليه أبو الحسن محمد بن عمر بن عبد العزيز الديماسي، روى عن أبي عثمان سعد ابن عمرو الحمصي وغيره من أصحاب بقية بن الوليد، روى عنه أبو أيوب محمد بن عبد الله بن أحمد بن
مطرّف المديني بعسقلان.
دِيمَرْتِيان:
كذا وجدته بخط يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان: فقال محمد بن صالح بن محمد بن عيسى بن موسى الديمرتياني حدث عن الطبراني كتب عنه سعيد البقّال وسمع منه أحمد بن محمد البيّع، قلت: ما أظنها إلا قرية من قرى أصبهان.
دَيْمَرْت:
بكسر أوله وفتحه، وسكون ثانيه، وفتح ميمه، وسكون الراء، وآخره تاء مثناة من فوق:
من نواحي أصبهان، قال الصاحب أبو القاسم إسماعيل ابن عبّاد:
يا أصبهان سقيت الغيث من بلد، ... فأنت مجمع أوطاري وأوطاني
ذكرت ديمرت إذ طال الثواء بها، ... وأين ديمرت من أكناف جرجان
ينسب إليها أبو محمد القاسم بن محمد الديمرتي الأديب، روى عنه إبراهيم بن متّونه.
دِيمَس:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة: من قرى بخارى، منها الحاكم أبو طاهر محمد بن يعقوب الديسمي البخاري، يروي عن أبي بكر محمد بن عليّ الأبيوردي، روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمد بن الحسين بن جذام البخاري الجذامي، مات في حدود سنة 430.
القُدَيْمَةُ:
جبل بالمدينة، ولذلك قال عبد الله بن مصعب الزبيري:
أشرف على ظهر القديمة هل ترى ... برقا سرى في عارض متهلّل؟
في أبيات ذكرت في صلصل.
ديم1 دَامَتِ السَّمَآءُ, aor. ـِ inf. n. دَيْمٌ: see 1 in art. دوم.2 دَيَّمَتِ السَّمَآءُ: and دَيَّمُوا said of horses: see 1 in art. دوم, in the latter half of the paragraph, in three places.

مَا زَالَتِ السَّمَآءُ دَيْمًا دَيْمًا: see دَوْمٌ, in art. دوم.

دِيمٌ: see دِيمَةٌ.

دِيمَةٌ: see art. دوم.

دَيْمُومٌ and دَيْمُومَةٌ: see arts. دم and دوم.

دَيَّومٌ: see دَائِمٌ, in art. دوم.

أَرْضٌ مَدِيمَةٌ and مُدَيَّمَةٌ: see art. دوم.
التقديم والتأخيرإذا كانت الواو لمطلق الجمع، ولا تقتضى ترتيبا، ولا تعقيبا، فليس معنى ذلك أن الآية القرآنية، تجمع بها معطوفات على غير ترتيب ولا نظام، وإذا كان من الجائز أن يتقدم بعض أجزاء الجملة على بعض، فقد حرصت الجملة في القرآن، على أن يكون هذا التقديم، مشيرا إلى مغزى، دالا على هدف، حتى تصبح الآية بتكوينها، تابعة لمنهج نفسى، يتقدم عندها فيها ما تجد النفس تقديمه أفضل من التأخير، فيتقدم مثلا بعض أجزاء الجملة حين يكون المحور الذى يدور عليه الحديث وحده، فيكون هو المقصود والمعنى، والنفس يتقدم عندها من يكون هذا شأنه، فلا جرم أن يتقدم في الجملة، كما تقدم في النفس، ويدعو البلاغيون هذا التقديم بالاختصاص، ومن أمثلته قوله تعالى:إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (الفاتحة 5). فالله هنا وحده أهل العبادة، ومنه وحده نستمد المعونة، وقوله: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (الحاقة 30 - 32). أولا ترى أن الجحيم وهذه السلسلة، لن يفلت منهما أبدا هذا العاصى الأثيم، وقوله تعالى: اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا فتقديم شاخصة على أبصار، يصورها لك كأن كل صفة أخرى لها قد انمحت، ولم يبق لها سوى الانفتاح الذى يؤذن بالخوف، والذهول معا. ولذلك كان نفى الغول مقصورا على خمر الآخرة، دون خمر هذه الحياة الدنيا، دل على ذلك قوله تعالى: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (الصافات 45 - 47). وكان الإنكار منصبا على عبادة غير الله في قوله تعالى: قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (الزمر 64). قال عبد القاهر «ومن أجل ذلك قدم غَيْرَ فى قوله تعالى: أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ (الأنعام 40). وكان له من الحسن والمزية والفخامة ما تعلم أنه لا يكون لو أخر فقيل: قل أأتخذ غير الله وليّا، وأ تدعون غير الله، وذلك لأنه قد حصل بالتقديم معنى قولك أيكون غير الله بمثابة أن يتخذ وليّا، وأ يرضى عاقل من نفسه أن يفعل ذلك، أو يكون جهل أجهل، وعمى أعمى من ذلك؟! ولا يكون شىء من ذلك إذا قيل: أأتخذ غير الله وليّا، وذلك لأنه حينئذ يتناول الفعل أن يكون فقط، ولا يزيد على ذلك فاعرفه. وكذلك الحكم في قوله تعالى: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ (القمر 24). وذلك لأنهم بنوا كفرهم على أن من كان مثلهم بشرا، لم يكن بمثابة أن يتبع ويطاع، وينتهى إلى أن يأمر ويصدق أنه مبعوث من الله تعالى، وأنهم مأمورون بطاعته».وقلّ في القرآن أن يأتى التقديم للاحتفاظ بالموسيقى في الآية القرآنية، ولزيادة التناسق اللفظى فحسب، ومن ذلك قوله تعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (طه 67، 68). فالتقديم والتأخير لهذه الصياغة التى يعنى بها القرآن، وهى إحدى وسائل تأثيره في النفس، وأصل الجملة «فأوجس موسى في نفسه خيفة» وإذا أنت قرنت هذا التعبير بالآية السابقة واللاحقة، وجدت خروجا على النسق، ونفرة لا تلتئم. وللمحافظة على هذه الموسيقى كذلك ورد قوله تعالى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَفَلا تَنْهَرْ (الضحى 9، 10)، وعد ابن الأثير منها قوله تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِالْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (يس 37 - 39). قال : فقوله: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ، ليس تقديم المفعول به على الفعل من باب الاختصاص، وإنما هو من باب مراعاة نظم الكلام، فإنه قال: اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ، ثم قال: وَالشَّمْسُ تَجْرِي، فاقتضى حسن النظم أن يقول: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ، ليكون الجميع على نسق واحد في النظم أى أن تبدأ الجمل كلها بالأسماء المتناسبة.وبتقديم بعض المعطوفات والصفات على بعض، كما يتقدم السبب على المسبب، فى قوله سبحانه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (الفاتحة 5). فتقديمهم العبادة على الاستعانة، تقديم للوسيلة، قبل طلب الحاجة، وذلك أنجح في توقع حصولها، وقوله سبحانه: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (الفرقان 48، 49). فتقدم ذكر البلدة الميتة؛ لأن في حياتها حياة الأنعام، فمن نباتها تأكل وتنمو، وتقدم الأنعام على الأناس، لأن في حياة تلك حياة هؤلاء؛ ولهذا قدمت التوبة، على الطهارة، فى قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة 222). وقدم الإفك على الإثم في قوله سبحانه: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (الجاثية 7). والاعتداء عليه، فى قوله تعالى: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (القلم 10 - 12). ويرد الحكيم بعد العليم، فى معظم الآيات التى ورد فيها الوصفان، فإن ورد الوصف بالحكمة أولا كان ذلك لاتجاهات أخرى، اقتضاها سياق الآية.وتتقدم الكلمة لتقدمها في الزمن، أو العمل، كما في الآيات التى ورد فيها ذكر الأنبياء وكتبهم، فإن بعضهم يتقدم على بعض، يسبق زمنه، كقوله تعالى:وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ (آل عمران 3، 4). وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا (الحج 77). وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (المائدة 6).وللترقى من العدد القليل إلى الكثير، كما في قوله سبحانه: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ (النساء 3). وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلاأَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (المجادلة 7). وأما قوله سبحانه: قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ (سبأ 46). فقد سيقت في مقام دعوتهم إلى التفكير في شأن محمد ورسالته، وربما كان اجتماعهم مثنى، أسرع في وصولهم إلى الحق، فقد تعترض أحدهم شبهة، فيبددها صاحبه، ولهذا قدم مثنى على فرادى.ولتقديم الكثير على ما دونه، ولهذا قدم السارق على السارقة في قوله تعالى:وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (المائدة 38). لأن السرقة في الذكور أكثر. والأزواج على الأولاد، فى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (التغابن 14)؛ لأن العداوة في الأزواج أكثر منها في الأولاد.وقدمت الأموال على الأولاد، فى قوله سبحانه: إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (التغابن 15). لأن الأموال أكثر فتنة من الأولاد، كما قدمت في الآية الكريمة: الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا (الكهف 46). ولكنه عند ذكر الشهوات، قدم النساء والبنين عليها، فقال: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (آل عمران 14).ولشرف المقدم وعلو رتبته، ولهذا قدم اسمه تعالى في قوله سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (النساء 59). وقوله تعالى:وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً (المؤمنون 50). أما قوله تعالى: وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ (الأنبياء 91). فلأن الكلام السابق كان حديثا عنها.ولأنه أدل على القدرة، كما في قوله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ (النور 45). ومما يحتاج إلى تدبر لإدراك سر تقدمه قوله سبحانه: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ (البقرة 255). فقد يبدو أن نفى النوم بعد السنة لا محل له، فنفى السنة يدل من باب أولى على نفى النوم، ولكن نسق الآية يريد أن ينفى الشبه بين الله والإنسان، فهو قيوم، مدبر لشئون السموات والأرض، لا يدركه ما يدرك الناس، من سنة، يعقبها نوم، فيترك شئون العالم، ولا يديرها، فالترتيب هنا ترتيب زمنى، لا ترتيب يتجه إلى نفى الأدنى فالأكثر.وتقدم ضمير المخاطبين على الضمير العائد على الأولاد في قوله سبحانه:وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ (الأنعام 151). وفي موضع آخر، تقدّم الضمير العائد على الأولاد، وتأخر ضمير المخاطبين في قوله: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ (الإسراء 31). ولعل السّر في ذلك أنه في الآية الأولى يخاطب آباء مملقين، بدليل قوله من إملاق، فكان من البلاغة أن يسرع فيعد هؤلاء الآباء بما يغنيهم من الرّزق، وأن يكمل ذلك بعدتهم برزق أبنائهم، حتى تسكن نفوسهم، ولا يجد القلق سبيلا إليها. أما في الآية الثانية فالخطاب للأغنياء، بدليل قوله خشيةإملاق، فإنه لا يخشى الفقر إلا من كان غنيّا، إذ الفقير منغمس في الفقر، فكان من البلاغة أن يقدم وعد الأبناء بالرزق، حتى يسرع بإزالة ما يتوهمون من أنهم بإنفاقهم على أبنائهم، صائرون إلى الفقر بعد الغنى، ثم مضى يكمل طمأنينتهم فوعدهم بالرزق بعد عدة أبنائهم به.وهكذا نرى القرآن الكريم، لا ينهج في ترتيب كلماته سوى هذا المنهج الفنّى الذى يقدم ما يقدم، لمعنى نفهمه وراء رصف الألفاظ، وحكمة ندركها من هذا النسج المحكم المتين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت