|
الرّيحان:[في الانكليزية] Basil (plant)[ في الفرنسية] Basilic (plante)بالفتح وسكون المثناة التحتانية لغة نبات لا ساق له. وعرفا نبات له رائحة طيبة كما في الاختيار. لكن في المغرب أنّ الريحان نبات طاب ريحه. وعند الفقهاء ما لساقه رائحة طيبة كما لورقه كالآس، والورد ما لورقه رائحة طيبة فحسب كالياسمين. وفي جامع. ابنالبيطار. أنّ الورد زهر كل شجر. واشتهر في الزهر الذي يؤخذ منه العرق كذا في جامع الرموز في كتاب الأيمان في آخر فصل من حلف لا يدخل بيتا. وذكر في الظهيرية أنّ الورد والياسمين من الأشجار، والريحان ما ليس له شجر، كذا في البرجندي. مثل لفظ النجم فإنّه يقال لنبات لا ساق له كاليقطين والشجر نبات له ساق.
|
|
(رَيْحَانٌ)فِيهِ «إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَهِّلون وتُجَبِّنون، وإنَّكم لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ» يَعْنِي الْأَوْلَادَ. الرَّيْحَانُ: يُطلقُ عَلَى الرَّحمة وَالرِّزْقِ والرَّاحة، وَبِالرِّزْقِ سُمّي الولدُ رَيْحَاناً.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُوصيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ خَيْرًا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ ينْهدَّ رُكْناَك» فلمَّا ماتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا أحدُ الرُّكْنَين، فلمَّا ماتَت فاطمةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ: هَذَا الرُّكن الْآخَرُ. وَأَرَادَ بِرَيْحَانَتَيْهِ الحسنَ والحُسينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.(س) وَفِيهِ «إِذَا أُعْطى أحَدُكم الرَّيْحَانَ فَلَا يرُدَّه» هُوَ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ مِنْ أنْواع المشْمُوم.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
دارُ الرَّيحانيينَ:
وهي دار في دار الخلافة ببغداد مشرفة على سوق الرّيحان، استجدّها المستظهر بالله ابن المقتدي، نقض دار خاتون التي بباب الغربة ودار السيدة بنت المقتدي وكان بالريحانيين سوق للسّفطيين فأخربه وأضافه إليها، وكان اثنان وعشرون دكانا وهناك خان يعرف بخان عاصم وثلاثة وعشرون دكانا من ورائه وسوق للعطارين فيه ثلاثة وأربعون دكانا وستة عشر دكانا كان فيها مدّاد الذهب وعدّة آدر من دار الحرم وعمل الجميع دارا واحدة ذات وجوه أربعة متقابلة، وسعة صحنها ستمائة ذراع، وفي وسطها بستان، وفيها ما يزيد على ستين حجرة ينتهي آخرها إلى الباب المعروف بدركاه خاتون من باب الحرم قرب باب النوبى، وابتدئ بعملها في سنة 503 وفرغ منها في سنة 507. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَنظَرَةُ الرَّيْحانِيِّينَ:
في السوق الذي يباع فيه الريحان والفواكه وتشرف على سوق الصّرف ببغداد، كان أول من استحدثها المستظهر بالله أبو العباس أحمد بن المقتدي بالله، وكان هناك دار لخاتون باب الغربة ودار للسيدة أخته بنت المقتدي فنقضهما وأضاف إليهما من الريحانيين سوق السّقط وهو اثنان وعشرون دكانا وخان كان خلفه ويعرف بخان عاصم وثلاثة عشر دكانا من ورائه وسوق العطارين جميعه وكان عدد دكاكينه ثلاثة وأربعين دكانا ودكاكين مدّ الذهب وكانت ستة عشر دكانا وعدة ارون من باب الحرم واستأنف الجميع دارا واحدة ذات وجوه أربعة متقابلة وسعة صحنها ستمائة ذراع في وسطها بستان وكان فيها ما يزيد على ستين حجرة وينتهي إلى باب في موضع يعرف بدركاه خاتون من باب الحرم، وفرغ من بنائها في سنة 507، ثم أوصل المستنجد بهذه الدار منظرة مشرفة على الريحانيين في وسط السوق على باب بدر، وهو أحد خواصّ الخدم، وكان قبل ذلك يدعى بباب الخاصة يدخل منه من سمت منزلته ثم سدّ منذ أيام الطائع وتلك الفتن، وكان ابتداء العمل في منظرة الريحانيين سنة 557. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قُرَيْحان
من (ق ر ح) تصغير قَرْحان بمعنى الجريح، والحزين. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
طُرَيْحَان
من (ط ر ح) تصغير طَرْحَان: البعيد والشيء الملقى عن الرجل المبعد عنه. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سُرَيْحان
من (س ر ح) تصغير سَرْحان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
زُرَيْحَان
من (ز ر ح) تصغير الزَّرْحَان من يشج الشيء بالرمح. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَيْحَانِيّ
من (ر و ح) نسبة إلى رَيْحَان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَيْحَانَة
من (ر و ح) واحدة الرَّيْحَان، والمرأة الطيبة الرائحة، والحسنة السمعة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
ريحان الدين
رحمة الدين ورزقه وطيبه. |
|
رَيْحان
من (ر و ح) جنس من النبات طيب الرائحة، والرحمة، والرزق. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ رَيْحان
من (ر ي ح) جنس من النبات طيب الرائحة، والرحمة، والرزق. |
|
رِيحانالجذر: ر ي ح
مثال: يُحِب رائحة الرِّيحانالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم بهذا الضبط. الصواب والرتبة: -يُحِبّ رائحة الرَّيْحان [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم ضبط كلمة «رَيْحان» بفتح الراء لا بكسرها، كما في قوله تعالى: {{وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ}} الرحمن/12. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الرَّيحان: اسمٌ لكل نبتٍ أخضرَ لا شجرَ له وله ريحٌ طيبة كالعنبر والورد.
|
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو ريحانة - بلغني أن اسمه شمعون
1260 - حدثني جدي ومنصور بن أبي مزاحم وغيرهما قالا: نا أبو بكر بن عياش نا حميد الكندي عن عبادة بن نسي عن أبي ريحانة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وكرما كان عاشرهم في النار. 1261 - حدثنا إبراهيم بن هانىء نا أبو المغيرة الحمصي نا حريز بن عثمان قال: سمعت سعيد بن مرثد الرحبي قال: سمعت عبد الرحمن بن حوشب قال: سمعت كريب بن أبرهة قال: سمعت أبا ريحانة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يدخل شيء من الكبر الجنة ". فقال رجل: يا رسول الله إني لأحب ان أتجمل بسير سوطي وبشراك شسع نعلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس ذلك بالكبر إن الله تبارك وتعالى جميل يحب الجمال وإنما الكبر من سفه الحق وغمط الناس بعينيه. وقد روى أبو ريحانة غير هذين الحديثين. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5904- أبو ريحانة الأزدي
ب ع س: أبو ريحانة الأَزْدِيّ وقيل: الدوسي، وقيل: الأنصاري، ويقال: مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واختلف فِي اسمه، فقيل: عبد الله بن مطر، وقد تقدم فِي عبد الله وَفِي شمعون وهو أكثر. (1836) أخبرنا يعيش بن صدقة بن عَليّ الفقيه، بإسناده، إلى أبي عبد الرحمن النسائي، أخبرنا عصمة بن الفضل، قَالَ: حدثنا زيد بن حباب، عن عبد الرحمن بن شريح، قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن شمير الرعيني، قَالَ: سمعت أبا عَليّ التجيبي، أَنَّهُ سمع أبا ريحانة، يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " حرمت النار عَلَى عين سهرت فِي سبيل الله ". شريح: بالشين المعجمة والحاء المهملة. وشمير: بالشين المعجمة، وقيل: بالسين المهملة. أخرجه أبو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5905- أبو ريحانة القرشي
أبو ريحانة القرشي ذكره ابن قانع فِي حديث أن لَهُ صحبة. روى ابن قانع فِي حديث عقبة بن مالك الجني: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ما من رجل يموت وَفِي قلبه حبة خردل من كبر، فتحل لَهُ الجنة "، فقال أبو ريحانة القرشي: إِنِّي أحب الجمال، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الكبر ذاك "، لَمْ يخرجوه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6942- ريحانة سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب س: ريحانة سرية رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي ريحانة بنت شمعون بن زيد بن قثامة من بني قريظة، وقيل: من بني النضير. والأول أكثر، قاله أبو عمر. وقال ابن إسحاق: ريحانة بنت عمرو بن خنافة، إحدى نساء بني عمرو بن قريظة. ماتت قبل وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل: ماتت سنة عشر لما رجع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حجة الوداع. (2260) وأخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توفي عنها وهي في ملكه. وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول الله، بل تتركني في ملكك، فهو أخف علي وعليك، فتركها، وكانت حين سباها قد تعصت بالإسلام وأبت إلا اليهودية، فوجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نفسه، فبينما هو مع أصحابه، إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: " هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة " فبشره بإسلامها. أخرجها أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: ريحانة بنت عمرو، سرية رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرها الحافظ أبو عبد الله يعني: ابن منده في ترجمة مارية، ولم يترجم لها، ويقال: ربيحة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال الأنصاري «2» ، اسمه شمعون- تقدم في الشين المعجمة من الأسماء.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: تقدم حديثه في ترجمة عقبة بن مالك الجهنيّ في الأسماء.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: عبد اللَّه بن مطر.
ذكره أبو نعيم وهو خطأ، فإن أبا ريحانة الصحابي اسمه شمعون، وأما عبد اللَّه بن مطر فهو تابعي يروي عن سفينة خادم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن زيد «1» ، وقيل زيد بن عمرو بن قنافة، بالقاف، أو خنافة بالخاء المعجمة، من بني النضير. وقال ابن إسحاق: من بني عمر بن قريظة: وقال ابن سعد: ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن زيد من بني النضير، وكانت متزوجة رجلا من بني قريظة يقال له الحكم، ثم روى ذلك عن الواقدي.
قال ابن إسحاق في «الكبرى» : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سباها فأبت إلا اليهودية، فوجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في نفسه، فبينما هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة، فبشره وعرض عليها أن يعتقها ويتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول اللَّه، بل تتركني في ملكك، فهو أخف عليّ وعليك، فتركها. وماتت قبل وفاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بستة عشر. وقيل لما رجع من حجة الوداع. وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن عمر بن الحكم، قال: كانت ريحانة عند زوج لها يحبها، وكانت ذات جمال، فلما سبيت بنو قريظة عرض السبي على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فعزلها، ثم أرسلها إلى بيت أم المنذر بنت قيس حتى قتل الأسرى، فرق السبي، فدخل إليها فاختبأت منه حياء. قالت: فدعاني فأجلسني بين يديه وخيرني فاخترت اللَّه ورسوله، فأعتقني وتزوّج بي. فلم تزل عنده حتى ماتت. وكان يستكثر منها ويعطيها ما تسأله، وماتت مرجعه من الحج، ودفنها بالبقيع. وقال ابن سعد: أخبرنا محمّد بن عمر: قال: حدثني صالح بن جعفر، عن محمد بن كعب، قال: كانت ريحانة مما أفاء اللَّه على رسوله، وكانت جميلة وسيمة، فلما قتل زوجها وقعت في السبي، فخيرها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فاختارت الإسلام، فأعتقها وتزوجها وضرب عليها الحجاب، فغارت عليه غيرة شديدة فطلقها، فشق عليها وأكثرت البكاء، فراجعها، فكانت عنده حتى ماتت قبل وفاته. وأخرج من طريق الزّهريّ أنّه لما طلقها كانت في أهلها، فقالت: لا يراني أحد بعده. قال الواقدي: وهذا وهم، فإنّها توفيت عنده. وذكر محمّد بن الحسن في أخبار المدينة، عن الدراوَرْديّ، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صلّى في منزل من دار قيس بن قهد، وكانت ريحانة القرظية زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم تسكنه. وقال أبو موسى: ذكرها ابن مندة في ترجمة مارية، ولم يفردها بترجمة. وقيل: اسمها ربيحة- بالتصغير. قلت: بل أفردها، فإنه قال ما هذا نصه بعد ذكره الأزواج الحرائر: وسبي جويرية في غزوة المريسيع، وهي ابنة الحارث بن أبي ضرار، وسبي صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وكانت مما أفاء اللَّه عليه، فقسم لهما، واستسرى جاريته القبطية، فولدت له إبراهيم، واستسرى ريحانة من بني قريظة، ثم أعتقها فلحقت بأهلها، واحتجبت وهي عند أهلها. وهذه فائدة جليلة أغفلها ابن الأثير. وأخرج ابن سعد عن الواقديّ من عدة طرق- أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم تزوّجها وضرب عليها الحجاب، ثم قال: وهذا الأثر عند أهل العلم. وسمعت من يروي أنه كان يطؤها بملك اليمين. وأورد ابن سعد من طريق أيوب بن بشر المعافري- أنها خيرت، فقالت: يا رسول اللَّه، أكون في ملكك فهو أخفّ عليّ وعليك، فكانت في ملكه يطؤها إلى أن ماتت. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخت عمرو بن معديكرب الفارس المشهور.
لها إدراك، وكان أخوها يتغزل فيها، وهي المرادة بقوله في أول قصيدته المشهورة: أمن ريحانة الدّاعي السّميع ... يورّقني وأصحابي هجوع [الوافر] وقيل: بل كان يتغزل بأم دريد بن الصمة، وهي ريحانة امرأة أخرى سباها الصمة الجشمي في الجاهلية، وكان لها ذكر، فولدت له دريد بن الصمة الفارس المشهور، وماتت في الجاهلية، وقتل ولدها دريد يوم حنين على المشهور. وأما ريحانة أخت عمرو فإنّها سبيت في الردة ففداها خالد بن سعيد بن العاصي، وردّها إلى أخيها عمرو، فأهدى له الصمصامة، فلهذا صارت في بني أمية. ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخرى. لها إدراك.
روى عنها عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، قال سعيد بن منصور: حدثنا عبد العزيز بن محمد- هو الدراوَرْديّ، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن ريحانة، قالت: جئت عمر، فقلت: أألج؟ فقال لي: إذا جئت فقولي السلام عليكم، فإن قالوا: وعليكم السلام فقولي: أأدخل؟. القسم الرابع |
سير أعلام النبلاء
|
الريحاني، والكاتب، والأذني:
3542- الرَّيْحَاني 1: أَبُو عَبْدِ اللهِ, الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ البَصْرِيُّ الرَّيْحَانِيُّ, نَزِيْلُ بَغْدَادَ. حَدَّثَ عَنْ البَغَوِيِّ, وَابنِ صَاعِدٍ. وَعَنْهُ: الخلَّال، وَالعَتِيْقِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ العُشَاريّ. قَالَ العَتِيْقِيُّ: شيخٌ أميٌّ, أُصولُهُ صِحَاحٌ, توفي سنة 387. 3543- الكَاتِبُ 2: أَبُو عَبْدِ اللهِ, الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ البَغْدَادِيُّ الكَاتِبُ. سَمِعَ البَغَوِيَّ، وَابنَ صَاعِدٍ, وَابنَ زِيَادٍ. وَعَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، والعُشَاري, وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدِي بِاللهِ, شَيْخٌ صدوق. لم تؤرَّخ وفاته. 3544- الأذَنِيّ 3: القَاضِي المحدِّث, أَبُو الحَسَنِ, عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُنْدَارَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَيْرٍ الأَذَنِيُّ. سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ, وَمُحَمَّدِ بنِ الفَيْضِ الغَسَّانِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَبحلبَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ الغَضَائِرِيِّ, وَبحرَّانَ مِنْ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَبِأَنْطَاكِيَةَ مِنَ: الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فِيْلٍ, وَاسْتوطَنَ مِصْرَ. حدَّث عَنْهُ: عَبْدُ الغنِيِّ الحَافِظُ، وَمكِّيُّ بنُ عَلِيٍّ الحَمَّالُ, وَيُوْسُفُ بنُ رَبَاحٍ، وَهِبَةُ اللهِ بن إبراهيم الصواف, وعبد الملك بن المَلِكِ بنُ مِسْكِيْنٍ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ نَفِيْسٍ المُقْرِئُ, وَآخرُوْنَ. وَمَا علمتُ بِهِ بَأْساً. توفِّي فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "4/ 232"، وتاريخ بغداد "8/ 11"، والأنساب للسمعاني "6/ 203". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 101". 3 ترجمته في العبر "3/ 28"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 116". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن سيدهم، ريحان:
5509- ابن سيدهم 1: الشَّيْخُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سيدهم بن هبة الله بن سرايا الأنصاري، الدِّمَشْقِيُّ، الوَكِيْلُ، الجَابِي، ابْن الفَرَّاش. سَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ نَصْرِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيّ، ونصر الله بن مُقَاتِل. حَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاء، وَالزَّكِيّ المُنْذِرِيّ، وَالتَّقِيّ اليَلْدَانِيّ، وَابْن أَبِي عُمَرَ، وَابْن البُخَارِيِّ. وَأَجَاز لِشيخنَا عُمَرُ ابْنُ القَوَّاسِ، وَكَانَ مِنْ بقايا المشيخة. مَاتَ فِي ثَالِثَ عَشَرَ شَعْبَان، سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. 5510- ريحان 2: شَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو الخَيْرِ رَيْحَانُ بنُ تِيْكَانَ بنِ مُوْسَكَ الكُرْدِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَرْبِيُّ، الضَّرِيْرُ. كَانَ يمكنهُ السَّمَاع مِنِ ابْنِ الحُصَيْن. تَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ الحَرْبِيّ. وَسَمِعَ مِنِ: ابْن الطَّلاَّيَةِ، وَالمُبَارَك بن أَحْمَدَ الكِنْدِيّ، وَجَمَاعَة. وَعَنْهُ: ابْن الدُّبَيْثِيِّ، وَالضِّيَاء، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيّ، وَابْن الصَّيْرَفِيّ، وَأَجَاز لِلْكمَال عَبْد الرحمن المُكَبِّر، فَتَفَرَّد بِإِجَازته. مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ، وَقَدْ قَارب المائَة. __________ 1 سبقت ترجمته قريبا برقم ترجمة عام "5498"، وبتعليقنا رقم "85". 2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 67". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال: الأزدي. ويقال الدوسي، ويقال: مولى النَّبِيّ ﷺ اسمه شمعون. ويقال: سمعون. والأول أكثر عداده فِي الشاميين، وقد ذكرناه فِي باب اسمه في السين. باب الزاى |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هي ريحانة بنت شمعون ابن زيد بْن خنافة من بني قريظة. وقيل من بني النضير. والأكثر أنها من بني قريظة، ماتت قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ، يقال: إن وفاتها كانت سنة عشر مرجعه من حجة الوداع. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن أحمد أبو الريحان، البيروني (¬1) الخوارزمي.
من مشايخه: عبد الصمد أول عبد الصمد. وغيره. كلام العلماء فيه: • نزهة الأرواح: "كان رحمه الله من الفسحة في التعمير وجلال الحال في عامة الأمور مكبًّا على تحصيل العلوم منصبًا إلى تصنيف الكتب .. ولا يكاد يفارق يده القلم وعينه النظر وقلبه الفكر إلا في النيروز والمهرجان" أ. هـ. • معجم الأدباء: "كان أديبًا أريبًا لغويًّا له تصانيف في ذلك ... وحدثني بعض أهل الفضل أن السبب في مصيره إلى غزنة أن السلطان محمودًا لما استولى على خوارزم قبض عليه وعلى أستاذه عبد الصمد أول عبد الصمد الحكيم واتهمه بالقرمطة والكفر، فأذاقه الحمام، وهمّ أن يلحق به أبا الريحان فساعده فُسحة الأمل بسبب خلصَه من القتل، وقيل له إنه إمام وقته في علم النحو وإن الملوك لا يستغنون عن مثله فأخذه معه ... وكان حسن المحاضرة طيب العشرة خليعًا في ألفاظه عفيفًا لم يأت الزمان بمثله علمًا وفهمًا"أ. هـ. • عيون الأنباء: "كان مشتغلًا بالعلوم الحكمية فاضلًا في علم الهيئة والنجوم وله نظر جيد في صناعة الطب. وكان معاصرًا للشيخ الرئيس وبينهما محادثات ومراسلات" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (422 هـ) اثنتين وعشرين وأربعمائة. من مصنفاته: شرح شعر أبي تمام ومختار الأشعار والآثار وغيرها. |
|
اللغوي، المقرئ: يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن سعيد بن أبي ريحانة الأنصاري المالقي، أبو الحَجّاج يعرف بالمربليّ.
من مشايخه: الرُّندي، وأبو الحَجّاج يوسف بن محمّد الفهري وغيرهما. من تلامذته: أبو حيان وغيره. كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "أخذ القراءات والعربية على الرندي ولازمه، وقرأ عليه الكثير تفهمًا، ككتاب سيبويه، والجمل والكامل والإصلاح وأدب الكاتب والغريب المصنف والحماسة وغير ذلك". وقال: "كان من أهل الفضل والدين والخير" أ. هـ. وفاته: سنة (672 هـ) اثنتين وسبعين وستمائة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو الريحان البيرونى هو أبو الريحان محمد بن أحمد البيرونى.
أحد علماء المسلمين فى الرياضيات والفلك والجغرافيا. وُلِد فى بيرون بإقليم خوارزم الفارسى سنة (362 هـ = 973 م)، وحفظ القرآن والحديث، ثم اتصل بعالم نباتات يونانى حبب إليه العلوم الطبيعية، وعلمه اللغتين السريانية واليونانية، ثم لازم أبا نصر منصور عالم الرياضيات والفلك، فتعلم على يديه؛ إذ درس له كتب إقليدس وآراء بطليموس فى الفلك، كما تعلم اللغة السنسكريتية؛ مما أتاح له أن يقرأ حضارة الهند. وقد كتب البيرونى معظم مؤلفاته بالعربية، فى الفلك والطب والرياضيات والجغرافيا والتاريخ والفلسفة وغيرها. ويُعدُّ كتابه القانون المسعودى من أضخم مؤلفاته، وفيه وضع معادلته المشهورة لاستخراج محيط الأرض، وأطلق عليها قاعدة البيرونى. وصفه المستشرق سخاو بأنه من أضخم العقول التى ظهرت فى العالم. إنه أعظم علماء عصره . . . ومن أعظم العلماء فى كل العصور. وتُوفِّى البيرونى سنة (440 هـ = 1048 م). |
معجم القواعد العربية
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
15 - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبُو مُحَمَّدَ الْهَاشِمِيُّ السَّيِّدُ، رَيْحَانَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[الوفاة: 41 - 50 ه]
وَابْنُ بِنْتِهِ السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ. وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقِيلَ: فِي نِصْفِ رَمَضَانَ مِنْهَا؛ قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ. لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْحَسَنُ، وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، والشعبي، وأبو الحوراء السَّعْدِيُّ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ يُشْبِهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَهُ: أَبُو جُحَيْفَةَ وَأَنَسٌ فِيمَا صح عنهما. -[398]- وَقَدْ رَآهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَلْعَبُ فَأَخَذَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ وَقَالَ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ ... لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ وَعَلِيٌّ يَبْتَسِمُ. وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُنِي وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا ". وَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةً وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَدِيثِي قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وِرْكَيْهِ، فَقَالَ: هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قُلْتُ: رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، مَدَنِيٌّ مَجْهُولٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ أَيْضًا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ كَالْمَجْهُولِ، عَنْ أَبِيهِ، وَمَا أَظُنُّ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ذكر في -[399]- رِوَايَةٍ إِلَّا فِي هَذَا الْوَاحِدِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَتَحْسِينُ التِّرْمِذِيّ لَا يَكْفِي فِي الِاحْتِجَاجِ بِالْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا مِنْ حَدِيثٍ حَسَنٍ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِحُسْنِ إِسْنَادِهِ عِنْدَنَا كُلَّ حَدِيثٍ لَا يَكُونُ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذًّا، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قال: " الحسن والحسين "، وكان يقول لفاطمة: " ادعوا لِي ابْنَيَّ "، فَيَشُمَّهُمَا وَيَضُمَّهُمَا إِلَيْهِ. حَسَّنَةُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عن زر، عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلِيَّ وَيُبَشِّرَنِي بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ ". وصحح أيضا بهذا السند أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبصر الحسن والحسين فقال: " اللهم إني أحبهما فأحبهما ". -[400]- وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيِّ الْحَسَنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ. قَابُوسُ: حَسَنُ الْحَدِيثِ. وَمَنَاقِبُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ سَيِّدًا حَلِيمًا ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَحِشْمَةٍ، كَانَ يَكْرَهُ الْفِتَنَ وَالسَّيْفَ، وَكَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، تَزَوَّجَ سبعين امرأة ويطلقهن، وقلما كان تفارقه أَربَعُ ضَرَائِرَ. وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَا تُزَوِّجُوا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِطْلَاقٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَنُزَوِّجَنَّهُ، فَمَا رَضِيَ أَمْسَكَ، وَمَا كَرِهَ طَلَّقَ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِمِائَةِ جَارِيَةٍ، مَعَ كُلِّ جَارِيَةٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُجِيزُ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: حَجَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةٍ. وَقِيلَ: إِنَّهُ حَجَّ أَكْثَرَهُنَّ مَاشِيًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنَّ نَجَائِبَهُ تُقَادُ مَعَهُ. وَقَالَ جَرِيرٌ: بَايَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْحَسَنَ وَأَحَبُّوهُ أَكْثَرَ مِنْ أَبِيهِ. رَوَى الْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ -[401]- النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حمل الحسن على كتفه، فقال رجل: نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ ". شعبة: حدثنا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّهُمْ يقولون إنك تريد الخلافة، فقال: قد كانت جماجم الْعَرَبِ فِي يَدِي، يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ وَيُسَالِمُونَ من سالمت، تركتها ابتغاء وجه اللَّهِ وَحَقْنَ دِمَاءِ الْأُمَّةِ، ثُمَّ أَبْتَزُّهَا بِأَتْيَاسِ أهل الحجاز؟ ابن عيينة: حدثنا أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّيَ أَوْ تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ - وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، مَنْ لِي بِذَرَارِيهِمْ، مَنْ لِي بِأُمُورِهِمْ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ؟ قَالَ: فَبَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، فَصَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَسَلَّمَ الْأَمْرَ لَهُ، وَبَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ عَلَى شُرُوطٍ وَوَثَائِقَ، وَحَمَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ مَالًا، يُقَالُ: خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: قَدِمَ الْحَسَنُ فَاجْتَمَعَ بِمُعَاوِيَةَ بعدما سلم إِلَيْهِ الْخِلَافَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَأُجِيزَنَّكَ بِجَائِزَةٍ مَا أَجَزْتُ بِهَا أَحَدًا قَبْلَكَ وَلَا أُجِيزُ بِهَا أَحَدًا بَعْدَكَ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَعَ بِآلِ بَيْتِهِ من الكوفة ونزل المدينة. قال ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: عُدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَقَامَ وَخَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ لَفَظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي قَلّبْتُهَا بِعُودٍ، وَإِنِّي قَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا فَلَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ، فَحَرَّضَ بِهِ الْحُسَيْنُ أَنْ يُخْبِرَهُ مَنْ سَقَاهُ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ وَقَالَ: اللَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً إِنْ كَانَ الَّذِي أَظُنُّ، وَإِلَّا فَلَا يقتل بي، والله، بريء. وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: لَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةَ. وَقَالَ حَرِيزُ بْنُ عثمان: حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بْنُ الْعَاصِ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ: لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَتَكَلَّمَ عَيِيَ عَنِ الْمَنْطِقِ، فيزهد فيه -[402]- الناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فوالله لقد رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمَصُّ لِسَانَهُ وَشَفَتَهُ، وَلَنْ يَعْيَا لِسَانٌ مَصَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ شَفَةٌ. قَالَ: فَأَبُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَصَعَدَ مُعَاوِيَةُ الْمِنْبَرَ، ثُمَّ أَمَرَ الْحَسَنَ فَصَعَدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ مُعَاوِيَةَ، فَصَعَدَ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الناس إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِأَوَّلِنَا، وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بِآخِرِنَا، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لَكُمْ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ يَعْدِلَ فِيكُمْ وَأَنْ يُوَفِّرَ عَلَيْكُمْ غَنَائِمَكُمْ، وَأَنْ يُقَسِّمَ فِيكُمْ فَيْأَكُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: أَكَذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ: {{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}} فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالُوا: لَوْ دَعَوْتَهُ فَاسْتَنْطَقْتَهُ يَعْنِي اسْتَفْهَمْتَهُ مَا عَنِيَ بِالْآيَةِ، فَقَالَ: مَهْلًا، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَدَعَوْهُ فَأَجَابَهُمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنْتَ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيكَ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وجزار أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَادَّعَيَاكَ، فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَبُوكَ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْأَعْوَرِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان، هذا اسْمُ أَبِي الْأَعْوَرِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ يُعِينُهُمَا، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ قَائِدَ الْأَحْزَابِ وَسَائِقَهُمْ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَبُو سُفْيَانَ وَالْآخَرُ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ. زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: حدثنا أبو روق الهمداني، قال: حدثنا أَبُو الْغَرِيفِ، قَالَ: كُنَّا فِي مُقَدِّمَةِ الْحَسَنِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا تَقْطِرُ سُيُوفُنَا مِنَ الْجِدَةِ على قتال الشاميين، فَلَمَّا أَتَانَا صُلْحُ الْحَسَنِ لِمُعَاوِيَةَ كَأَنَّمَا كُسِرَتْ ظهورنا من الغيظ، قال: وقام سفيان بن اللَّيْلِ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ ذَاكَ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَكُمْ فِي طَلَبِ الْمُلْكِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ قَتَادَةُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ: سَمَّ الْحَسَنَ زَوْجَتُهُ بِنْتُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كَانَ ذَلِكَ بِتَدْسِيسِ مُعَاوِيَةَ إِلَيْهَا، وَبَذَلَ لَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ لها ضرائر. -[403]- قُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ لَا يَصِحُّ، فَمَنِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ؟ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِينَا مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ قَالَ: يَا أَخِي، إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَشْرِفَ لِهَذَا الْأَمْرَ، فَإِنَّ أَبَاكَ اسْتَشْرَفَ لِهَذَا الْأَمْرِ فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ، وَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشْرَفَ لَهَا فَصُرِفَتْ عَنْهُ إِلَى عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَشُكَّ وَقْتَ الشُّورَى أنَّهَا لَا تَعْدُوهُ، فَصُرِفَتْ عَنْهُ إِلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بُويِعَ، ثُمَّ نُوزِعَ حَتَّى جَرَّدَ السَّيْفَ، فَمَا صَفَتْ لَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ فِينَا النُّبُوَّةَ وَالْخِلَافَةِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا اسْتَخَفَّكَ سُفَهَاءُ الْكُوفَةِ فَأَخْرَجُوكَ، وَقَدْ كُنْتُ طَلَبْتُ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهَا حَيَاءً، فَإِذَا مَا مِتُّ فَاطْلُبْ ذَلِكَ إِلَيْهَا، وَمَا أَظُنُّ الْقَوْمَ إِلَّا سَيَمْنَعُونَكَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا تُرَاجِعَهُمْ. فَلَمَّا مَاتَ أَتَى الْحُسَيْنُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: نَعَمْ وَكَرَامَةٌ، فَمَنَعَهُمْ مَرْوَانُ، فَلَبِسَ الْحُسَيْنُ وَمَنْ مَعَهُ السِّلَاحَ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ دُفِنَ فِي الْبَقِيعِ إِلَى جَنْبِ أُمِّهِ، وَشَهِدَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَهُوَ الْأَمِيرُ، فَقَدَّمَهُ الْحُسَيْنُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ. تُوُفِّيَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَرَّخَهُ فيها المدائني، وخليفة العصفري، وهشام ابن الْكَلْبِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَالْغُلَابِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ بِالْمَدِينَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
24 - ع: الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، رَيْحَانَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن بِنْتِهِ فَاطِمَةَ، السَّعِيدُ الشَّهِيدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
اسْتُشْهِدَ بِكَرْبَلاءَ وَلَهُ سِتٌّ وَخَمْسُونَ سَنَةً. وَقَدْ حَفِظَ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: أَبَوَيْهِ، وَخَالِهِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ الْحَسَنُ، وَابْنُهُ عَلِيٌّ، وَابْنُ ابْنِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ، وَبِنْتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ، وَعِكْرِمَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْفَرَزْدَقُ هَمَّامٌ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله العقيلي. -[628]- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: مَوْلِدُهُ فِي خَامِسِ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ طُهْرٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: " بَلْ هُوَ حَسَنٌ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: " إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ شَبَرٍ وَشُبَيْرٍ وَمُشْبِرٍ ". قُلْتُ: وَكَانَ قَدْ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَهُمَا وَلَدًا فَسَمَّاهُ مُحْسِنًا. وَرَوَى الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ أُحِبُّ الْحَرْبَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ هَمَمْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْبًا، فسمَّاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ هَمَمْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْبًا فَسَمَّاهُ الْحُسَيْنَ، وَقَالَ: " سَمَّيْتُ ابْنَيَّ هَذَيْنِ بِاسْمِ ابْنَيْ هَارُونَ شَبَرٍ وَشُبَيْرٍ ". رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسماه حسنا، فلما ولدت حسينا أتته به فسماه، وقال: " هذا أحسن من هذا " فشق له من اسمه. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: حَدَّثَنِي أَخِي مُوسَى، عَنْ أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا -[629]- وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ " الْمُسْنَدِ "، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنْهُ. وَفِي " الْمُسْنَدِ " بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنْ أَبِي هريرة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي ". وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَانِ ابْنَايَ، مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي ". لَهُ عِلَّةٌ، وَهِيَ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَرْسَلَهُ وَأَسْقَطَ مِنْهُ عَبْدَ اللَّهِ. وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَّلَ عَلِيًّا وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا وَفَاطِمَةَ كِسَاءً، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ". لَهُ طُرُقٌ صِحَاحٌ عَنْ شَهْرٍ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَقَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ؛ يَعْنِي {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ}}. وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدَيْنِ. -[630]- وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَأَنَسٍ - بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش: حدثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة قَالَ: جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْعَيَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَصَلَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الآخَرِ، فَجَعَلَ يَدَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، ثُمَّ ضمه إلى إبطه، ثم قبل هذا، ثم قبل هذا، ثم قال: " اللهم إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا ". وَقَالَ: " إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ ". رَوَى بَعْضَهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ. وَقَالَ كَامِلٌ أَبُو الْعَلاءِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةِ الْعِشَاءِ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ رَكِبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ رَفَعَ رَفْعًا رَفِيقًا، ثُمَّ إِذَا سَجَدَ عَادَا، فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ: أَلا أَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى أُمِّهِمَا؟ قَالَ: فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئهما حتى دخلا على أمهما. وقال الترمذي: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ -[631]- أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَالَ حُسَيْنُ بْنِ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " صَدَقَ اللَّهُ {{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ}} رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ "، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَقَالَ أبو شهاب مسروح، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَعَلَى ظَهْرِهِ الحسن والحسين، وهو يقول: " نعم الجمل جملكما، وَنِعْمَ الْعَدْلانِ أَنْتُمَا ". تَفَرَّدَ بِهِ هَذَا عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةٍ فَجَاءَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ - قَالَ مَهْدِيٌّ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ الحسين - فركب عُنُقَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَطَالَ السُّجُودَ بِالنَّاسِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالُوا لَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ ابْنِي هَذَا ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْجَلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ". مُرْسَلٌ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ جَابِرٌ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، أَشْهَدُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ. تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ، وَهُوَ صَدُوقٌ جُعْفِيٌّ. أبو نعيم قال: حدثنا سلم الحذاء، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَالِمِ بْن أَبِي الْجَعْدِ قال: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " من -[632]- أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي ". إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ، وَسَلْمٌ لَمْ يُضَعَّفْ وَلا يَكَادُ يُعْرَفُ، وَلَكِنْ قَدْ رَوَى مِثْلَهُ أَبُو الْجَحَّافِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ. وَقَالَ أَبُو الْجَحَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: " أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، سَلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ "، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. وَقَالَ بَقِيَّةُ، عَنْ بحير، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معدي كرب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَسَنٌ مِنِّي وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن ابن أبي نعم قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا؛ يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا ". صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ عَلَى صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّهُمَا؟ قَالَ: " وَكَيْفَ لا أُحِبُّهُمَا وَهُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا ". وَقَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سعيد بن رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسَبَاطِ، مَنْ أَحَبَّنِي -[633]- فَلْيُحِبَّ حُسَيْنًا ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدِ ". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ ". وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَلْمَانَ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم موضع الجنائز، فَطَلَعَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَاعْتَرَكَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيهًا حَسَنٌ خُذْ حُسَيْنًا "، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى حُسَيْنٍ تواليه وَحَسَنٌ أَكْبَرُ؟ فَقَالَ: " هَذَا جِبْرِيلُ يَقُولُ: إِيهًا حسين ". ورواه الحسن بن سفيان في " مسنده " بِإِسْنَادٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ حماد بن زيد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: صَعِدْتُ الْمِنْبَرَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ، فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا؟ قُلْتُ: ما عَلَّمَنِيهِ أَحَدٌ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَهَلْ أَنْبَتَ على رؤوسنا الشَّعْرَ إِلا أَنْتُمْ، لَوْ جَعَلْتَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: إِنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَطَاءَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ مِثْلَ عَطَاءِ أَبِيهِمَا خَمْسَةُ آلافٍ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: كَسَا عُمَرُ أَبْنَاءَ الصَّحَابَةِ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَصْلُحُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَبَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَى لَهُمَا بِكِسْوَةٍ، فَقَالَ: الآنَ طَابَتْ نَفْسِي. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أَبِي إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي؛ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَصَاحِبُ لَهْوٍ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَصَاحِبُ جَفْنَةٍ وَخِوَانُ فَتًى مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ، لَوْ قَدِ الْتَقَتْ حَلَقَتَا الْبِطَانِ لَمْ يُغْنِ -[634]- عَنْكُمْ فِي الْحَرْبِ شَيْئًا، وَأَمَّا أَنَا وَحُسَيْنٌ فَنَحْنُ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنَّا. وَيُرْوَى أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ لِلْحُسَيْنِ: أَيْ أَخِي، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بَعْضَ شِدَّةِ قَلْبِكَ، فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ: وأنا والله وددت أن لي بعض بسطة لسانك. وقال محمد بن سعد: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةِ امْرَأَةٍ مَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا أَعْيَا الْحُسَيْنُ فَقَعَدَ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ قَدَمَيْهِ بِطَرفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وأنت تفعل هذا؟! فقال: دعني، فَوَاللَّهِ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ لَحَمَلُوكَ عَلَى رِقَابِهِمْ. وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " مسنده ": حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرَكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى صِفِّينَ فَنَادَى: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، فَقَالَ: " قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، وَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أَشُمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا ". وَرَوَى نَحْوَهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبيِّ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ وَهُوَ بِشَطِّ الْفُرَاتِ: صَبْرًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وذكر الحديث. وقال عمارة بن زاذان: حدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ "، فَبَيْنَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ فاقتحم -[635]- الباب ودخل، فجعل يتوثب على ظهر رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْثِمُهُ، فَقَالَ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَإِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، قَالَ: " نعم "، فَجَاءَهُ بِسهْلَةٍ أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ. قَالَ ثَابِتٌ: فَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ. عُمَارَةُ صَالِحُ الْحَدِيثِ، رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ شَيْبَانَ عَنْهُ. وَقَالَ عَلِيُّ بن الحسين بن واقد: حدثني أبي فقال: حدثنا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنِسَائِهِ: " لا تُبْكُوا هَذَا الصَّبِيَّ " يَعْنِي حُسَيْنًا، فَكَانَ يَوْمُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمِّ سَلَمَةَ: " لا تَدَعِي أَحَدًا يَدْخُلُ ". فَجَاءَ حُسَيْنٌ فَبَكَى، فَخَلَّتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ يَدْخُلُ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، قَالَ: " يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ؟! " قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَاهُ تُرْبَتَهُ. رواه الطَّبَرَانِيُّ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ. (ح) وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ - واللفظ له: حدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ؛ كِلاهُمَا عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهب بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ دُونَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثم اضطجع ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يُقَلِّبُهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ؟ قَالَ: " أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، وَهَذِهِ تربتها ". وقال وكيع: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ - شَكَّ عَبْدِ اللَّهِ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال لَهَا: " دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ -[636]- عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنًا مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا ". رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ مِثْلَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: أُمُّ سَلَمَةَ، وَلَمْ يَشُكَّ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّاسُ، وَرُوِيَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَأَبِي وَائِلٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ نَحْوَهُ. وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ. وَرُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِتُرَابٍ مِنْ تُرَابِ الْقَرْيَةِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا الْحُسَيْنُ، وَقِيلَ لَهُ: اسْمُهَا كَرْبَلاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَرْبٌ وَبَلاءٌ ". كِلا الإِسْنَادَيْنِ مُنْقَطِعٌ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ قَتْلا، وَإِنِّي لأَعْرِفُ تُرْبَةَ الأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، يُقْتَلُ بِقَرْيَةٍ قَرِيبٍ مِنَ النَّهْرَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَفَدَ الْحُسَيْنُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ مَعَ يَزِيدَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَمَرَ لَهُمَا فِي وَقْتِهِ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ زِيَادٍ حَيْثُ أُتِيَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: أما إنه كان أشبههما بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ. وقال عبيد الله بن أبي زياد: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ إِلا شَعَرَاتٍ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ علي يخضب بِالْوَسْمَةِ، أَمَّا هُوَ فَكَانَ ابْنَ سِتِّينَ سَنَةٍ، وَكَانَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ شَدِيدَي السَّوَادِ. جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمُ في اليسار. -[637]- الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ وَلَهُ جُمَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تَحْتِ عِمَامَتِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
341 - م د ت ق: أَبُو ريحانة السعدي، مولاهم، الْبَصْرِيّ، عَبْد الله بن مطر، ويقال: زياد بن مطر [الوفاة: 131 - 140 ه]
رَوَى عَنْ: سفينة وابن عَبَّاس، وابن عُمَر. وَعَنْهُ: وهيب، وبشر بن المفضل، وابن علية، وعلي بن عاصم. قال ابن معين: صالح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - د ن: رَيْحان بْن سَعِيد بن المثنى السامي. [الوفاة: 191 - 200 ه]
شيخ بصْريّ، عَنْ عبّاد بْن منصور. وَعَنْهُ: أبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أبي شيبة، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ. قَالَ يحيى بْن معين: ما أرى به بأسا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
142 - د ن: رَيْحانُ بْن سَعِيد بْن الْمُثَنَّى أبو عِصْمة القرشي السامي الناجي، [الوفاة: 201 - 210 ه]
أخو الْمُثَنَّى، وروح، والمغيرة. كَانَ إمام مسجد عَبّاد بْن منصور بالبصرة. سَمِعَ: عَبّاد بْن منصور، وشُعْبة، وروح بْن القاسم. وَعَنْهُ: أحمد، وإسحاق، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، ومحمد بْن حسّان الأزرق، وآخرون. قَالَ النَّسائيّ، وغيره: لَيْسَ بِهِ بأس. قَالَ ابن سعْد: تُوُفّي سنة ثلاث أو أربع ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
284 - عليّ بن عُبَيدة، أبو الحسن الرَّيْحانيُّ الكاتب. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أحد البُلّغاء والفُصحاء. له تصانيف أدبيّة، ولهجة عربيّة، واختصاص بالمأمون. تُوُفّي سنة تسع عشرة ومائتين. -[406]- وقد اتهم بالزَّنْدقة، فالله أعلم. وتصانيفه تدلُّ عَلَى فلسفته وفراغه من الدِّين. وهي كثيرة سردها ياقوت في " تاريخ الأدباء " وقال: قال جحظة: حدثنا أبو حَرْمَلَة قَالَ: قَالَ عليّ بْن عُبَيْدة: حضرني ثلاثةُ تلامذة، فقلت كلامًا أعجبهم، فقال أحدهم: حقٌ هذا الكلام أنْ يُكتَب بالغوالي عَلَى خدود الغَواني، وقال الآخر: بل حقُّه أنْ يُكتَب بأنامل الحُور عَلَى النُّور. وقال الآخر: بل حقّه أن يُكتَب بقلم الشُّكْر في ورق النعم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
148 - ع سوى ن: الحسن بن علي بن محمد الهذلي الحلواني الخلال الريحاني، أبو محمد الحافظ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل مكّة. عَنْ: وَكِيع، وأبي معاوية، ومُعّاذ بن هشام، وأزهر السّمّان، وأبي أسامة، وزيد بن الحُباب، وعبد الرّزّاق، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، ويزيد بن هارون، وخلق. ولم يلحق ابن عيينة. وَعَنْهُ: الجماعة إلا النَّسائيّ، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم، وعبد الله بن صالح البخاريّ، ومُطَيَّن، ومحمد بن إسحاق السّرّاج، ومحمد بن المجدَّر، ويحيى بن الحَسَن النّسّابة العَلَويّ، وآخرون. قال يعقوب بن شَيْبة: كان ثبتا ثقة متقنا. -[1120]- وقال أبو داود: كان عالما بالرجال، ولا يَستعمل علمَه. تُوُفّي الحُلْوانيّ في ذي الحجّة سنة اثنتين وأربعين. قال إبراهيم بْن أورمة الحافظ: بقي اليوم فِي الدّنيا ثلاثة: محمد بْن يحيى بخُراسان، وابن الفُرات بإصبهان، والحَسَن بن علي الحلواني بمكة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - الْحُسَيْن بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد، أَبُو عَبْد اللَّه الْبَصْرِيّ الرَّيحاني. [المتوفى: 387 هـ]
سكن بغداد، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي القاسم البَغَوي، وابْن صاعد، وابْن مبشّر الواسطي. وَعَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الخلال، والعتيقي، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ العشاري. قَالَ العتيقي: كَانَ شيخًا أُميًا لَهُ أُصُول صِحَاح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
294 - الحَسَن بن عليّ بن محمد بن بشار، أبو علي الريحاني الهَمَذَانيُّ. [المتوفى: 388 هـ]
رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن عمروس، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بلبل الزَّعْفَراني، ومُحَمَّد بْن حمدان بْن سُفْيَان البغدادي، والقاسم بْن أَبِي صالح، وإبراهيم بْن مُحَمَّد بْن يعقوب. رَوَى عَنْهُ: أحْمَد بْن زَنْجَوَيْه، وَأَبُو طاهر بْن سَلَمَة، ومُحَمَّد بْن عيسى، وآخرون. قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ صدوقًا صالحًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
260 - عليّ بْن حمّود بْن ميمون بْن أحمد بْن عليّ بْن عُبيد اللَّه بْن عُمَر بْن إدريس بْن إدريس بْن عَبْد الله المَحْض بْن الحَسَن المُثنى ابن رَيْحانة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحَسَن بْن عليّ رضي الله عنهما، الحسني الإدريسي. [المتوفى: 408 هـ]
قد ذكرنا في السنة الماضية في ذِكْر سليمان المستعين بعض أمره. لما قتل سليمان وأباه استقّل بالأمر، وحكم علي الأندلس، وتسمّي بالخلافة، وتلقَّب بالنّاصر. ثمّ خالف عَليْهِ الموالي الّذين كانوا قد نصروه وبايعوه وقدموا عَليْهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عَبْد الملك ابن النّاصر لدين الله الأُمويّ، ولقّبوه بالمُرْتَضَى، وزحفوا بِهِ إلى غرناطة، ثمّ ندموا عَلَى تقديمه، لما رأوا من صرامته وقوّة نفسه، وخافوا مِن عواقب تمكُّنه، فانهزموا عَنْهُ، ودسّوا مَن اغتاله، وبقى عليّ في الإمرة اثنين وعشرين شهرًا، ثمّ قتله غِلمانٌ لَهُ صقالبة في الحمّام في أواخر هذا العام، وقام بالأمر بعده أخوه القاسم. ولعليّ من الولد: يحيى المُعتلي، وقد ملك، وأخوه إدريس. وشيخنا جعفر بْن محمد بْن عَبْد العزيز الإدريسيّ المصريّ الّذي روى لنا عَنْ ابن باقا من ذُرية المُعتلي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
396 - أبو الرّيْحان محمد بن أحمد البيرُونيّ، [الوفاة: 421 - 430 هـ]
وبيرُون من بلاد السِّنْد. من أعيان الفلاسفة، كان معاصرا للرئيس ابن سينا، فاضلًا في الهيئة والنّجوم، خبيرًا بالطّبّ. صنّف كتاب " الجماهر في الجواهر "، وكتاب " الصَّيْدلة " في الطّبّ وكتاب " مقاليد الهيئة "، وكتاب " تسطيح الهيئة "، مقالة في استعمال الأصْطِرْلاب الكُرِيّ، وكتاب " الزيج المسعودي "، صنفه للملك مسعود ابن السّلطان محمود بن سُبُكْتِكِين، وتصانيف أُخَر ذكرها ابن أبي أُصَيْبَعَة في تاريخه، وينقل من كلامه صاحب حماة الملك المؤيد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
208 - إسماعيل بْن الحَسَن بْن عليّ بْن الحَسَن بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن عُمَر بْن حَسَن بْن عليّ بْن عليّ ابن رَيْحانة رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحُسين رضي الله عنه، أبو الهادي العَلَويّ الأصبهاني. [المتوفى: 495 هـ]
كثير السّماع، نبيل، سمع بمكّة أبا الحَسَن بْن صخْر الْأَزْدِيّ، وبأصبهان أبا نعيم، وأبا الحسين بن فاذشاه، وقدم بغداد في هذه السنة ليحج، فحدث؛ روى عَنْهُ السِّلَفيّ، وغيره. وقد قرأ بالرّوايات عَلَى أبي عَبْد اللَّه المليحي بأصبهان. وكان ناسكًا صالحاً، توفي في شعبان من السنة. قرأ بمكة على الكارزيني. قال السلفي: انتقى عليه أحمد بن بشرويه، وإسماعيل التيمي؛ وكان مقرئا. |