موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ زَايِد
من (ز ي د) بتسهيل الهمزة من زائد: النامي والكثير، ومن يجعل الشيء كثيرا والمعطي الرجل غيرا أو غيره. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مُتَزَايَدالجذر: ز ي د
مثال: أَقْبَلوا على الحضور بشكل متزايَدالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول. الصواب والرتبة: -أقبلوا على الحضور بشكل متزايِد [فصيحة]-أقبلوا على الحضور بشكل متزايَد فيه [فصيحة]-أقبلوا على الحضور بشكل متزايَد [صحيحة] التعليق: يأتي الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم الفاعل، وإذا جاء بصيغة اسم المفعول صحبه الحرف الذي يتعدى به أو الظرف، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري إسقاط الجار والمجرور من الوصف المأخوذ من الفعل المتعدي بحرف، وذلك على الحذف والإيصال، وهو تخريج ذكرته المعاجم القديمة كالمصباح والتاج. |
تكملة معجم المؤلفين
|
السابقين" والثاني بعنوان "الإعجاز في مفهوم جديد".
- من قضايا القرآن. - المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن. - النبي محمد إنسان الإنسانية ونبي الأنبياء. - عمر بن الخطاب الوثيقة الخالدة للدين الخالد. - علي بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافة. - الخلافة والإمامة. - السياسة المالية في الإسلام. - الدين ضرورة حياة. - الإسلام في مواجهة الماديين الملحدين. - الإنسان والشيطان. - التصوف والمتصوفة. - مسلمون وكفى. عبد اللطيف زايد (000 - 1413 هـ) (000 - 1992 م) داعية. واحد من كوكبة حملت |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: مُزَايَدَة __________ |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُزَايَدَةُ فِي اللُّغَةِ: التَّنَافُسُ فِي زِيَادَةِ ثَمَنِ السِّلْعَةِ الْمَعْرُوضَةِ لِلْبَيْعِ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: أَنْ يُنَادَى عَلَى السِّلْعَةِ وَيَزِيدُ النَّاسُ فِيهَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى تَقِفَ عَلَى آخِرِ زَائِدٍ فِيهَا فَيَأْخُذَهَا (2) . وَمُعْظَمُ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ وَرَدَ بِشَأْنِ (بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ) لأَِنَّهُ أَغْلَبُ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا الْمُزَايَدَةُ، وَبَيْعُ الْمُزَايَدَةِ هُوَ - كَمَا قَال ابْنُ عَرَفَةَ - بَيْعٌ الْتَزَمَ مُشْتَرِيهِ ثَمَنَهُ عَلَى قَبُول الزِّيَادَةِ (3) . انْظُرْ مُصْطَلَحَ (سَوْمٌ ف 3) . وَلِعَقْدِ الْمُزَايَدَةِ - أَوْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ - أَسْمَاءٌ أُخْرَى، مِنْهَا: بَيْعُ مَنْ يَزِيدُ، وَبَيْعُ الدَّلاَلَةِ، وَبَيْعُ الْمُنَادَاةِ، وَسَمَّاهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ (بَيْعَ الْفُقَرَاءِ) لِوُقُوعِهِ عَلَى بَيْعِ أَثَاثِهِمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَبَيْعُ مَنْ كَسَدَتْ بِضَاعَتُهُ لِوُقُوعِهِ عَلَى بَيْعِ السِّلَعِ غَيْرِ الرَّائِجَةِ (4) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - النَّجْشُ: 2 - النَّجْشُ لُغَةً: الإِْثَارَةُ. وَاصْطِلاَحًا: الزِّيَادَةُ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ مِمَّنْ لاَ يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيُغَرِّرَ بِغَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِمَا فِي النَّجْشِ مِنْ إِثَارَةِ رَغْبَةِ الْغَيْرِ فِي السِّلْعَةِ وَلَوْ بِثَمَنٍ أَكْثَرَ مِمَّا يُقَدِّرُهُ الْمُشْتَرِي. فَالنَّجْشُ يَشْتَرِكُ مَعَ الْمُزَايَدَةِ فِي الصُّورَةِ بِوُقُوعِ الزِّيَادَةِ مِنَ النَّاجِشِ، وَيَخْتَلِفُ عَنْهَا فِي انْتِفَاءِ قَصْدِ النَّاجِشِ الشِّرَاءَ (5) . ب - الْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ الْغَيْرِ: 3 - الْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ الْغَيْرِ هُوَ أَنْ يَعْرِضَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ عَلَى مَنْ أَرَادَ شِرَاءَ سِلْعَةَ غَيْرِهِ وَقَدْ رَكَنَ إِلَيْهِ، وَيَتَحَقَّقُ بِأَنْ يَقُول لِمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً وَهُوَ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ خِيَارِ الشَّرْطِ: افْسَخْ بَيْعَكَ وَأَنَا أَبِيعُكَ مِثْل السِّلْعَةِ بِثَمَنٍ أَقَل، فَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ الْغَيْرِ يَخْتَلِفُ عَنِ الْمُزَايَدَةِ بِأَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ الرُّكُونِ لإِِتْمَامِ الصَّفْقَةِ وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ الْعَقْدُ وَالرِّضَا. أَمَّا الْمُزَايَدَةُ فَهِيَ: عُرُوضٌ لِلشِّرَاءِ تَقَعُ قَبْل الرُّكُونِ بَيْنَ مَالِكِ السِّلْعَةِ وَمَنْ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهَا أَوَّلاً (6) . ج - السَّوْمُ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ: 4 - الْمُرَادُ مِنَ السَّوْمِ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ أَنْ يَتَّفِقَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ وَالرَّاغِبُ فِيهَا عَلَى الْبَيْعِ، وَلَمْ يَعْقِدَاهُ، فَيَقُول آخَرُ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ: أَنَا أَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ، أَوْ يَقُول لِلرَّاغِبِ فِي السِّلْعَةِ: أَنَا أَبِيعُكَ خَيْرًا مِنْهَا بِأَرْخَصَ، فَالسَّوْمُ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ يَخْتَلِفُ عَنِ الْمُزَايَدَةِ أَيْضًا فِي وُقُوعِهِ بَعْدَ الرُّكُونِ خِلاَفًا لِلْمُزَايَدَةِ (7) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ، وَحِكْمَةُ التَّشْرِيعِ: 5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى إِبَاحَةِ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ (8) ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِفِعْل النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَنَّهُ بَاعَ قَدَحًا وَحِلْسًا بَيْعَ مَنْ يَزِيدُ وَقَال مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ فَقَال رَجُلٌ أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ فَبَاعَهُ مِنْهُ (9) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا أَيْضًا إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ يَبِيعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ بِالْمُزَايَدَةِ. وَذَهَبَ النَّخَعِيُّ إِلَى كَرَاهَتِهِ مُطْلَقًا، وَذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهِ إِلَى كَرَاهَتِهِ فِيمَا عَدَا بَيْعَ الْغَنَائِمِ وَالْمَوَارِيثِ (10) ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلاَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ (11) ، وَبِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَحَدٍ حَتَّى يَذَرَ إِلاَّ الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ (12) . وَقَال عَطَاءٌ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ لاَ يَرَوْنَ بَأْسًا فِي بَيْعِ الْغَنَائِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِاسْتِحْبَابِ الْمُزَايَدَةِ فِي بَيْعِ مَال الْمُفْلِسِ لِمَا فِيهَا مِنْ تَوَقُّعِ زِيَادَةِ الثَّمَنِ وَتَطْيِيبِ نُفُوسِ الْغُرَمَاءِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُحْضِرَهُمْ فِيهِ (13) . رُكْنُ الْمُزَايَدَةِ (كَيْفِيَّةُ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول فِي الْمُزَايَدَةِ) : 6 - مِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ رُكْنَ الْبَيْعِ هُوَ الصِّيغَةُ - كَمَا قَال الْحَنَفِيَّةُ - أَوْ هُوَ الصِّيغَةُ مَعَ الأَْطْرَافِ (الْعَاقِدِينَ وَالْمَحَل: الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ) كَمَا قَال الْجُمْهُورُ ثُمَّ إِنَّ الصِّيغَةَ هِيَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول. وَفِي الْمُزَايَدَةِ إِذَا نَادَى الدَّلاَّل عَلَى السِّلْعَةِ فَإِنَّ مَا يَصْدُرُ مِنْ كُلٍّ مِنَ الْحَاضِرِينَ هُوَ إِيجَابٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهِيَ إِيجَابَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ، وَالْقَبُول هُوَ مُوَافَقَةُ الْبَائِعِ - أَوِ الدَّلاَّل الْمُفَوَّضِ مِنْهُ - عَلَى الْبَيْعِ بِثَمَنٍ مَا، وَأَمَّا عِنْدَ الْجُمْهُورِ فَالإِْيجَابُ هُوَ مُوَافَقَةُ الْبَائِعِ وَالدَّلاَّل وَقَدْ تَأَخَّرَ وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْقَبُول فَهُوَ كَقَوْلِهِ بِعْنِيهِ بِكَذَا (14) . إِلْزَامُ جَمِيعِ الْمُشَارِكِينَ فِي الْمُزَايَدَةِ بِالشِّرَاءِ - فِي مَجْلِسِ الْمُنَادَاةِ - وَلَوْ زِيدَ عَلَيْهِمْ: 7 - صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ الْجَدُّ، وَقَال: إِنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ - أَيْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ - وَنَقَلَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ رِزْقٍ أَيْضًا بِأَنَّ كُل مَنْ زَادَ فِي السِّلْعَةِ لَزِمَتْهُ بِمَا زَادَ إِنْ أَرَادَ صَاحِبُهَا أَنْ يُمْضِيَهَا لَهُ بِمَا أَعْطَى فِيهَا مَا لَمْ يَسْتَرِدَّ سِلْعَتَهُ فَيَبِيعُ بَعْدَهَا أُخْرَى أَوْ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ مَجْلِسُ الْمُنَادَاةِ. وَقَدْ عَلَّل ابْنُ رُشْدٍ ذَلِكَ بِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ لاَ يُحِبُّ مُمَاطَلَةَ الَّذِي زَادَ عَلَى مَنْ قَبْلَهُ، فَلَيْسَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ بِهَا وَإِنْ وَجَدَهَا إِبْرَاءً لِمَنْ قَبْلَهُ، وَرَبَطَ الدُّسُوقِيُّ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ فَقَال: وَلِلْبَائِعِ إِلْزَامُ الْمُشْتَرِي فِي الْمُزَايَدَةِ وَلَوْ طَال الزَّمَانُ أَوِ انْفَضَّ الْمَجْلِسُ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِعَدَمِ إِلْزَامِهِ، كَمَا عِنْدَنَا بِمِصْرَ أَنَّ الرَّجُل لَوْ زَادَ فِي السِّلْعَةِ وَأَعْرَضَ عَنْهُ صَاحِبُهَا أَوِ انْفَضَّ الْمَجْلِسُ فَإِنَّهُ لاَ يُلْزِمُهُ بِهَا وَهَذَا مَا لَمْ تَكُنِ السِّلْعَةُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي (15) ، وَإِلاَّ كَانَ لِرَبِّهَا إِلْزَامُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ الْعَادَةَ بِتُونُسَ فِي أَيَّامِهِ عَدَمُ اللُّزُومِ، وَذَكَرَ الْحَطَّابُ أَنَّ الْعُرْفَ بِمَكَّةَ فِي زَمَنِهِ جَرَى عَلَى عَدَمِ الإِْلْزَامِ أَيْضًا (16) . إِلْزَامُ جَمِيعِ الْمُشَارِكِينَ فِي الْمُزَايَدَةِ بِالشِّرَاءِ بَعْدَ مَجْلِسِ الْمُنَادَاةِ 8 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْعُرْفُ اللُّزُومَ بَعْدَ الاِفْتِرَاقِ، أَوِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْبَائِعُ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْبَيْعُ بَعْدَ الاِفْتِرَاقِ فِي مَسْأَلَةِ الْعُرْفِ بِمِقْدَارِ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ، وَفِي مَسْأَلَةِ الشَّرْطِ فِي الأَْيَّامِ الْمَشْرُوطَةِ، وَبَعْدَهَا بِقُرْبِ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَيَتَأَكَّدُ هَذَا إِذَا حَصَل الاِشْتِرَاطُ بِأَنْ يَزِيدَ عَلَى السِّلْعَةِ أَيَّامًا (17) . وَقَدْ صَرَّحَ الزُّرْقَانِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْبَيْعِ الْمُطْلَقِ حَيْثُ لاَ يَلْزَمُ الْبَيْعُ فِيهِ بِتَرَاخِي الْقَبُول عَنِ الإِْيجَابِ حَتَّى انْقَضَى الْمَجْلِسُ، أَوْ بِحُصُول فَاصِلٍ يَقْتَضِي الإِْعْرَاضَ عَمَّا كَانَ الْمُتَبَايِعَانِ فِيهِ إِلاَّ بَيْعَ الْمُزَايَدَةِ، فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُلْزِمَ السِّلْعَةَ لِمَنْ شَاءَ حَيْثُ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ ذَلِكَ أَوْ جَرَى بِهِ عُرْفُ إِمْسَاكِهَا حَتَّى انْقَضَى مَجْلِسُ الْمُنَادَاةِ، قَال الْمَازِرِيُّ: بَعْضُ الْقُضَاةِ أَلْزَمَ بَعْضَ أَهْل الأَْسْوَاقِ فِي بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ بَعْدَ الاِفْتِرَاقِ، مَعَ أَنَّ عَادَتَهُمُ الاِفْتِرَاقُ عَلَى غَيْرِ إِيجَابٍ اغْتِرَارًا بِظَاهِرِ ابْنِ حَبِيبٍ وَحِكَايَةِ غَيْرِهِ، فَنَهَيْتُهُ عَنْ هَذَا لأَِجْل مُقْتَضَى عَوَائِدِهِمْ، وَإِذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي أَنْ لاَ يَلْتَزِمَ الْبَيْعَ إِلاَّ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَلَوْ كَانَ الْعُرْفُ بِخِلاَفِهِ، لِتَقَدُّمِ الشَّرْطِ عَلَيْهِ (18) . خِيَارُ الرُّجُوعِ عَنِ الإِْيجَابِ فِي الْمُزَايَدَةِ: 9 - الرُّجُوعُ عَنِ الْمُزَايَدَةِ إِمَّا أَنْ يَقَعَ قَبْل زِيَادَةِ آخَرَ عَلَى مَا دَفَعَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ بَعْدَهَا، فَإِنْ وَقَعَ الرُّجُوعُ قَبْل زِيَادَةَ آخَرَ عَلَى مَا دَفَعَهُ مِنْ ثَمَنٍ فَإِنَّهُ لاَ يَخْتَلِفُ بَيْعُ الْمُزَايَدَةِ عَنْ غَيْرِهِ فِي مَسْأَلَةِ الرُّجُوعِ عَنِ الإِْيجَابِ، مِنْ حَيْثُ إِنَّ لِلْمُوجِبِ حَقَّ الرُّجُوعِ قَبْل أَنْ يَقَعَ الْقَبُول لإِِيجَابِهِ، وَلاَ يَرِدُ هُنَا الْخِلاَفُ الْمَنْقُول عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ فِيمَا لَوْ رَبَطَ الإِْيجَابَ بِوَقْتٍ، وَأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَقَيَّدُ بِوَقْتِهِ فَلاَ يَمْلِكُ الْمُوجِبُ الرُّجُوعَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ مَذْهَبَ الْمَالِكِيَّةِ فِي لُزُومِ الْمُزَايَدَةِ لِجَمِيعِ الْمُشْتَرِكِينَ فِيهَا يُغْنِي عَنْ مُقْتَضَى هَذَا الْقَوْل (19) . خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي الْمُزَايَدَةِ 10 - قَال الْحَطَّابُ: جَرَتِ الْعَادَةُ بِمَكَّةَ أَنَّ مَنْ رَجَعَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ لاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ (20) . الزِّيَادَةُ بَعْدَ بَتِّ الْبَيْعِ لأَِحَدِ الْمُشَارِكِينَ فِي الْمُزَايَدَةِ 11 - لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّهُ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي السِّلْعَةِ إِذَا تَوَقَّفَ الْمَالِكُ أَوِ الدَّلاَّل عَنِ النِّدَاءِ - لأَِنَّهُ أَعْرَضَ عَنِ الْبَيْعِ - لِعَدَمِ وُصُول السِّلْعَةِ إِلَى قِيمَتِهَا وَكَفِّ الْحَاضِرِينَ عَنِ الزِّيَادَةِ. وَأَمَّا فِي حَالَةِ الرُّكُونِ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ صَاحِبُ الْمَال يُنَادِي عَلَى سِلْعَتِهِ فَطَلَبَهَا إِنْسَانٌ بِثَمَنٍ، فَكَفَّ عَنِ النِّدَاءِ وَرَكَنَ إِلَى مَا طَلَبَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُل، فَلَيْسَ لِلْغَيْرِ أَنْ يَزِيدَ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا اسْتِيَامٌ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ، وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ عَنِ النِّدَاءِ فَلاَ بَأْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَزِيدَ. وَإِنْ كَانَ الدَّلاَّل هُوَ الَّذِي يُنَادِي عَلَى السِّلْعَةِ وَطَلَبَهَا إِنْسَانٌ بِثَمَنٍ فَقَال الدَّلاَّل: حَتَّى أَسْأَل الْمَالِكَ فَلاَ بَأْسَ لِلْغَيْرِ أَنْ يَزِيدَ، فَإِنْ أَخْبَرَ الدَّلاَّل الْمَالِكَ فَقَال: بِعْهُ وَاقْبِضِ الثَّمَنَ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَال الْحَطَّابُ: وَسَوَاءٌ تَرَكَ السِّمْسَارُ الثَّوْبَ عِنْدَ التَّاجِرِ أَوْ كَانَ فِي يَدِهِ وَجَاءَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَقَال لَهُ رَبُّهُ: بِعْهُ، ثُمَّ زَادَ فِيهِ تَاجِرٌ آخَرُ أَنَّهُ لِلأَْوَّل، وَأَمَّا لَوْ قَال لَهُ رَبُّ الثَّوْبِ لَمَّا شَاوَرَهُ: اعْمَل فِيهِ بِرَأْيِكَ فَرَجَعَ السِّمْسَارُ وَنَوَى أَنْ يَبِيعَهُ مِنَ التَّاجِرِ فَزَادَ فِيهِ تَاجِرٌ آخَرُ، فَإِنَّهُ يَعْمَل فِيهِ بِرَأْيِهِ وَيَقْبَل الزِّيَادَةَ إِنْ شَاءَ وَلاَ يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِالنِّيَّةِ (21) . وَاسْتَظْهَرَ الشَّرْوَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ تَحْرُمُ الزِّيَادَةُ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنِ الدَّلاَّل الْمُشْتَرِيَ، ثُمَّ قَال: بَل لاَ يَبْعُدُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَإِنْ عَيَّنَهُ (22) . زِيَادَةُ اثْنَيْنِ مَبْلَغًا مُتَمَاثِلاً: 12 - ذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ زَادَ اثْنَانِ مَبْلَغًا مُتَمَاثِلاً وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا غَيْرُهُمَا فَإِنَّهُمَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي السِّلْعَةِ، وَقَال عِيسَى: هِيَ لِلأَْوَّل، وَلاَ أَرَى لِلصَّائِحِ أَنْ يَقْبَل مِنْ أَحَدٍ مِثْل الثَّمَنِ الَّذِي قَدْ أَعْطَاهُ غَيْرُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَا جَمِيعًا قَدْ أَعْطَيَاهُ فِيهِ دِينَارًا مَعًا فَهُمَا فِيهِ شَرِيكَانِ (23) . خِيَارُ الْعَيْبِ فِي بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ 13 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ يَثْبُتُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُشْتَرِي لأَِنَّ الأَْصْل فِي الْبَيْعِ السَّلاَمَةُ. وَبَيْعُ الْمُزَايَدَةِ مِنَ الْبُيُوعِ الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْعَيْبِ كَبَقِيَّةِ الْبُيُوعِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (خِيَارُ الْعَيْبِ ف 20 - 25) . الْمُطَالَبُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ فِي بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ 14 - نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ بِخِيَارِ الْعَيْبِ يَكُونُ عَلَى أَصْحَابِ السِّلَعِ، جَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي يَبِيعُ فِيمَنْ يَزِيدُ يَسْتَأْجِرُ عَلَى الصِّيَاحِ، فَيُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ مَسْرُوقٌ أَوْ خَرْقٌ أَوْ عَيْبٌ، قَال: لَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، وَإِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ آجَرَ نَفْسَهُ وَبَدَنَهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الْعُهْدَةُ عَلَى أَرْبَابِ السِّلَعِ فَلْيَتْبَعُوهُمْ، فَإِنْ وَجَدُوا أَرْبَابَهَا وَإِلاَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تِبَاعَةٌ (24) . دَعْوَى الْغَبْنِ فِي الْمُزَايَدَةِ 15 - مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ حَقَّ لِمُدَّعِي الْغَبْنِ فِي الرُّجُوعِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ كَانَ الْغَبْنُ خَارِجًا عَنِ الْمُعْتَادِ إِلاَّ إِذَا تَوَافَرَتْ ثَلاَثَةُ شُرُوطٍ هِيَ: أ - أَنْ يَكُونَ الْمَغْبُونُ جَاهِلاً بِثَمَنِ الْمِثْل فِي السُّوقِ لِمَا بَاعَهُ أَوِ اشْتَرَاهُ، أَمَّا الْعَارِفُ بِالْقِيَمِ فَلاَ يُخْتَلَفُ فِي إِمْضَائِهِ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ - كَمَا قَال الْمَازِرِيُّ - إِنَّمَا فَعَلَهُ لِغَرَضٍ، وَأَقَل مَرَاتِبِهِ أَنْ يَكُونَ كَالْوَاهِبِ لِمَالِهِ. ب - أَنْ يَدَّعِيَ قَبْل مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ، وَقَدْ نَصَّ الْوَزَّانِيُّ فِي إِحْدَى فَتَاوِيهِ عَلَى عَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ وَغَيْرِهِ، وَأَيَّدَ فَتْوَاهُ بِكَلاَمٍ نَقَلَهُ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرَ التَّسُولِيُّ أَنَّهُ لاَ يُسْمَعُ الاِدِّعَاءُ بِالْغَبْنِ فِي بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ، لِمَا يَتَوَافَرُ فِيهِ مِنَ الإِْشْهَارِ وَحُضُورِ الْمُتَزَايِدِينَ، قَال ابْنُ عَاتٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ أَكْرَى نَاظِرُ الْحَبْسِ (الْوَقْفِ) عَلَى يَدِ الْقَاضِي رِيعَ الْحَبْسِ بَعْدَ النِّدَاءِ عَلَيْهِ وَالاِسْتِقْصَاءِ ثُمَّ جَاءَتْ زِيَادَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْضُ الْكِرَاءِ، وَلاَ قَبُول الزِّيَادَةِ إِلاَّ أَنْ يَثْبُتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ فِي الْكِرَاءِ غَبْنًا عَلَى الْحَبْسِ فَتُقْبَل الزِّيَادَةُ وَلَوْ مِمَّنْ كَانَ حَاضِرًا، وَإِذَا حَصَل التَّنَاكُرُ فِي دَعْوَى الْجَهْل فَتُقْبَل بَيِّنَةُ مَنْ يَدَّعِي الْمَعْرِفَةَ، لأَِنَّهَا بَيِّنَةٌ نَاقِلَةٌ عَنِ الأَْصْل الَّذِي هُوَ الْجَهْل فَتَقَدَّمَ (25) . ج - أَنْ يَكُونَ الْغَبْنُ فَاحِشًا بِحَيْثُ يَزِيدُ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْل قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَكْثَرَ. وَلَمْ نَجِدْ لِغَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ لِلْغَبْنِ وَحْدَهُ تَأْثِيرًا مَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ التَّغْرِيرُ، وَهُوَ لاَ يَخْتَلِفُ فِيهِ الْحُكْمُ بَيْنَ الْمُزَايَدَةِ وَغَيْرِهَا عِنْدَهُمْ. النَّجْشُ فِي الْمُزَايَدَةِ: 16 - النَّجْشُ فِي بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ - كَالنَّجْشِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْبُيُوعِ، حَرَامٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْهُ، لِمَا فِيهِ مِنْ خَدِيعَةِ الْمُسْلِمِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِذَا بَلَغَتِ السِّلْعَةُ قِيمَتَهَا. وَفِي حُكْمِهِ التَّكْلِيفِيِّ وَحُكْمِهِ الْوَضْعِيِّ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف 128) . مُشَارَكَةُ الدَّلاَّل فِي الشِّرَاءِ مَعَ بَعْضِ مَنْ يَزِيدُ دُونَ عِلْمِ الْبَائِعِ 17 - قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: لاَ يَجُوزُ لِلدَّلاَّل الَّذِي هُوَ وَكِيل الْبَائِعِ فِي الْمُنَادَاةِ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِمَنْ يَزِيدُ بِغَيْرِ عِلْمِ الْبَائِعِ، فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَزِيدُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَعْنَى، وَهَذَا خِيَانَةٌ لِلْبَائِعِ، وَمَنْ عَمِل مِثْل هَذَا لَمْ يَجِبْ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَلَمْ يُنْصَحْ لِلْبَائِعِ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَإِنْهَاءِ الْمُنَادَاةِ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا يَئُول إِلَى بَيْعِ الْوَكِيل مِنْ نَفْسِهِ مَا وُكِّل بِبَيْعِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ فَمَنَعَهَا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَأَجَازَهَا الشَّافِعِيَّةُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، لأَِنَّ الْعُرْفَ فِي الْبَيْعِ أَنْ يُوجَبَ لِغَيْرِهِ فَحَمَل الْوَكَالَةَ عَلَيْهِ، وَلأَِنَّ إِذْنَ الْمُوَكَّل يَقْتَضِي الْبَيْعَ مِمَّنْ يَسْتَقْصِي فِي الثَّمَنِ عَلَيْهِ، وَفِي الْبَيْعِ لِنَفْسِهِ لاَ يَسْتَقْصِي فِي الثَّمَنِ فَلَمْ يَدْخُل فِي الإِْذْنِ وَصَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِاسْتِثْنَاءِ مَا لَوِ اشْتَرَى بَعْضَ مَا وُكِّل بِبَيْعِهِ بِسِعْرِهِ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ يَجُوزُ لِلْوَكِيل أَنْ يَبِيعَ لِنَفْسِهِ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا زَادَ عَلَى مَبْلَغِ ثَمَنِهِ فِي النِّدَاءِ أَوْ وَكَّل مَنْ يَبِيعُ وَكَانَ هُوَ أَحَدَ الْمُشْتَرِينَ (26) وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَيْضًا: إِذَا تَوَاطَأَ جَمَاعَةٌ مِنَ الدَّلاَّلِينَ عَلَى أَنْ يَشْتَرِكُوا فِي شِرَاءِ مَا يَبِيعُونَهُ، فَإِنَّ عَلَى وَلِيِّ الأَْمْرِ أَنْ يُعَزِّرَهُمْ تَعْزِيرًا بَلِيغًا يَرْدَعُهُمْ وَأَمْثَالَهُمْ عَنْ هَذِهِ الْخِيَانَةِ، وَمِنْ تَعْزِيرِهِمْ أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ مِهْنَةِ الدَّلاَلَةِ فِي السُّوقِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ (27) . التَّوَاطُؤُ عَلَى تَرْكِ الْمُزَايَدَةِ بَعْدَ سِعْرٍ مُحَدَّدٍ 18 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَتَابَعَهُمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ إِلَى أَنَّ التَّوَاطُؤَ عَلَى تَرْكِ الْمُزَايَدَةِ إِنْ تَمَّ بَيْنَ أَحَدِ الْحَاضِرِينَ وَآخَرَ، بِأَنْ يَسْأَلَهُ تَرْكَ الْمُزَايَدَةِ فَهُوَ لاَ بَأْسَ بِهِ. وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي نَظِيرِ شَيْءٍ مِنَ الْمَال يَجْعَلُهُ لِمَنْ كَفَّ عَنِ الزِّيَادَةِ، كَمَا لَوْ قَال لَهُ: كُفَّ عَنِ الزِّيَادَةِ وَلَكَ دِينَارٌ أَوْ قَال لَهُ: كُفَّ عَنِ الزِّيَادَةِ وَنَحْنُ شَرِيكَانِ فِي السِّلْعَةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ بَابَ الْمُزَايَدَةِ مَفْتُوحٌ وَإِنَّمَا تَرَكَ أَحَدُهُمَا مُزَايَدَةَ الآْخَرِ. أَمَّا إِنْ تَمَّ التَّوَاطُؤُ بَيْنَ جَمِيعِ الْحَاضِرِينَ عَلَى الْكَفِّ عَنِ الزِّيَادَةِ فَلاَ يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ عَلَى الْبَائِعِ. وَمِثْل تَوَاطُؤِ الْجَمِيعِ تَصَرُّفُ مَنْ حُكْمُهُمْ كَمَجْمُوعَةٍ مُتَحَكِّمَةٍ فِي سُوقِ الْمُزَايَدَةِ أَوْ شَيْخِ السُّوقِ. وَالْهَدَفُ مِنَ التَّوَاطُؤِ قَدْ يَكُونُ الاِشْتِرَاكُ بَيْنَهُمْ فِي تَمَلُّكِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ بِأَقَل مِنْ قِيمَتِهَا لاِقْتِسَامِهَا بَيْنَهُمْ، وَقَدْ يَكُونُ بِتَخْصِيصِ سِلْعَةٍ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ، لِيَشْتَرِيَهَا بِأَقَل مِنْ قِيمَتِهَا دُونَ مُنَازَعَةِ الآْخَرِينَ لَهُ، وَفِي الْحَالَتَيْنِ ضَرَرٌ بِالْبَائِعِ وَبَخْسٌ لِسِلْعَتِهِ قَال اللَّهُ تَعَالَى: 00 {{وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ}} (28) فَإِنْ وَقَعَ التَّوَاطُؤُ الْمَمْنُوعُ خُيِّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالإِْمْضَاءِ، فَإِنْ هَلَكَتِ السِّلْعَةُ فَلَهُ الأَْكْثَرُ مِنَ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ (29) . __________ (1) القاموس وشرحه تاج العروس، ومعجم مقاييس اللغة، والمعجم الوسيط مادة (زيد) ، وأساس البلاغة للزمخشري 198. (2) القوانين الفقهية ص 175، 262، وانظر فتح القدير 6 / 108 ط. دار إحياء التراث، والفتاوى الهندية 3 / 210، والدسوقي على شرح الدردير لمختصر خليل 3 / 159، ومغني المحتاج 2 / 37. (3) حدود ابن عرفة بشرح الرصاع 2 / 383. (4) الفتاوى الهندية 3 / 210، وحاشية ابن عابدين 4 / 133، وكشاف القناع 3 / 183. (5) لسان العرب، والمعجم الوسيط، وعمدة القاري 11 / 259، وفتح الباري 4 / 353 - 355، وجواهر الإكليل 2 / 26، ومغني المحتاج 2 / 37. (6) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم للأبي 4 / 178، والتمهيد لابن عبد البر 14 / 317 و18 / 191، ومعالم السنن للخطابي 2 / 69، ومغني المحتاج 2 / 37. (7) عمدة القاري 11 / 257، والبيان والتحصيل لابن رشد الجد 8 / 475، والروضة للنووي 3 / 413. (8) بدائع الصنائع 5 / 222، وحاشية ابن عابدين 5 / 102، والبحر الرائق 6 / 108، وفتح القدير 6 / 108 ط. دار إحياء التراث، والمقدمات الممهدات لابن رشد 2 / 138، ومواهب الجليل 4 / 239، وميارة على التحفة 2 / 69، وشرح العمليات ص 319، وتحفة المحتاج 4 / 313، ونهاية المحتاج 3 / 468، ومغني المحتاج 2 / 37، وكشاف القناع 2 / 183، والمغني 4 / 236. (9) حديث: " من يشتري هذا الحلس والقدح؟ . . . ". أخرجه أبو داود (2 / 292) ، والترمذي (3 / 522) من حديث أنس بن مالك ونقل ابن حجر في التلخيص الحبير (3 / 15) عن ابن القطان تضعيفه. (10) فتح الباري 4 / 354. (11) حديث: " أنه نهى عن بيع المزايدة ". أخرجه البزار (كشف الأستار 2 / 90) من حديث سفيان بن وهب، وضعفه ابن حجر في فتح الباري (4 / 354) . (12) حديث: " نهى رسول الله ﷺ أن يبيع أحدكم على بيع أحد. . ". أخرجه ابن الجارود في المنتقى (ص 198) ، والدارقطني (3 / 11) من حديث ابن عمر. (13) كشاف القناع 4 / 432. (14) مواهب الجليل 4 / 237 - 239. (15) البيان والتحصيل لابن رشد 8 / 475 - 476، والدسوقي 3 / 5، والزرقاني 5 / 6، والحطاب 4 / 237 - 239. (16) الحطاب 4 / 238 - 239. (17) الحطاب 4 / 238 - 239. (18) الزرقاني 5 / 6، والحطاب 4 / 238 - 239. (19) الحطاب 4 / 238 - 239. (20) المرجع السابق. (21) الفتاوى الهندية 3 / 210 - 211، وفتح القدير 6 / 107، والحطاب 4 / 239، والروضة للنووي 3 / 413، والمبدع 4 / 44. (22) الشرواني على تحفة المحتاج 4 / 313. (23) البيان والتحصيل 8 / 475. (24) المدونة 3 / 339، ولباب اللباب لابن راشد القفصي 156. (25) الحطاب 4 / 371، والمواق 4 / 468 - 472، والمعيار للونشريسي 5 / 38، وميارة على تحفة الحكام لابن عاصم 2 / 38، وتحفة الحذاق بنشر ما تضمنته لامية الزقاق 303. (26) تكملة فتح القدير 7 / 69، والكافي لابن عبد البر 2 / 791، وانظر المهذب مع تكملة المجموع 14 / 122، والمبدع شرح المقنع 4 / 367، والمغني 5 / 119. ومجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 305. (27) مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 305. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تزايد فتنة المماليك الأجلاب بمصر.
863 رجب - 1459 م تعرض جماعة من المماليك الأجلاب للأمير زين الدين الأستادار، فهرب منهم فضربوه، ولم ينتطح في ذلك عنزان، لقوة شوكة الأجلاب في هذه الأيام، حتى تجاوزت الحد، وبطل أمر حكام الديار المصرية قاطبة، وصار من كان له حق أو شبه حق لا يشتكي غريمه إلا عند الأجلاب، ففي الحال يخلص حقه من غريمه، إما على وجه الحق أو غيره، فخافهم كل أحد، لا سيما التجار والبيعة من كل صنف، وترك غالب الناس معايشهم، خوفاً على رأس مالهم، فعز بسبب ذلك وجود أشياء كثيرة، ووقع الغلاء في جميع الأشياء، ثم في يوم الأحد سابع عشر شهر رجب تعرض بعض المماليك الأجلاب للقاضي محب الدين ابن الشحنة كاتب السر، وهو طالع إلى الخدمة السلطانية، وضربه من غير أمر يوجب ضربه أو الكلام معه، ثم في يوم الجمعة ثاني عشر شهر رمضان المذكور نهبت العبيد والمماليك الأجلاب النسوة اللاتي حضرن صلاة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضي الله عنه بمصر القديمة، وأفحشوا في ذلك إلى الغاية، وفي يوم الأحد حادي عشرينه أغلقت المماليك الأجلاب باب القلعة، ومنعوا الأمراء والمباشرين من النزول إلى دورهم بسبب تعويق عليق خيولهم، وفعلوا ذلك أيضاً من الغد إلى أن رسم لهم عوضاً عن كل عليقة مائتا درهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ زايد بن سلطان رئيس دولة الإمارات.
1425 رمضان - 2004 م الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1918 - 2 نوفمبر 2004) أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبو ظبي. ولد عام 1918 في مدينة أبو ظبي بقصر الحصن. وتولى الشيخ زايد حكم العين عام 1946م، وافتتحت في عام 1959م أول مدرسة بالعين حملت اسم المدرسة النهيانية كما تم إنشاء أول سوق تجارية وشبكة طرق ومشفى طبي، وقام بإعادة النظر في ملكية المياه وجعلها على ندرتها متوفرة للجميع بالإضافة إلى تسخيرها لزيادة المساحات الزراعية. ثم تولى الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبو ظبي في 6 أغسطس 1966م بإجماع وموافقة من العائلة الحاكمة خلفاً لشقيقه الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان. وصنع مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم دولة الإمارات العربية المتحدة فقد بدأت اتحادا بين إماراتيهما أبو ظبي ودبي، على أن يدعوَا باقي حكام الإمارات لهذه الوحدة، فلبوهم في 2 ديسمبر من 1971. وكان لدى الشيخ زايد والشيخ جابر الأحمد الصباح توجه وحدوي بدأ بفكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحقق ذلك في 25 مايو 1981م في أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة. توفي الشيخ زايد عن عمر يناهز 86 عاما، وخلفه ابنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات وحاكماً لإمارة أبو ظبي. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
مفاعلة من الزيادة، وزاد: أعطي الزيادة، وازداد: أخذها، واستزاد، أي: سأل الزيادة فأخذها، وفي حديث ابن مسعود (رضى الله عنه) : «ولو استزدته لزادني».
[مسلم «الإيمان» 139] واصطلاحا: عرّفها صاحب «القوانين الفقهية» بقوله: هي أن ينادى على السلعة، ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض، حتى تقف على آخر زائد فيها فيأخذها. «المصباح المنير (زيد) ص 99، والقوانين الفقهية ص 269». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
الزِّيادَةُ في ثَمَنِ السِّلْعَةِ مِن قِبَلِ شَخْصَيْنِ فأَكْثَرَ على أن يكون العَقْدُ لِمَن يَدْفَعُ السِّعْرَ الأَعْلَى.
Bidding: An increase in the price of a commodity made by two or more people, so the one who pays the highest price gets the sale contract. |