نتائج البحث عن (سمعا) 50 نتيجة

دير سِمْعان:يقال بكسر السين وفتحها: وهو دير بنواحي دمشق في موضع نزه وبساتين محدقة به وعنده قصور ودور وعنده قبر عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه، وقال فيه بعض الشعراء يرثيه:قد قلت إذ أودعوه الترب وانصرفوا: ... لا يبعدنّ قوام العدل والدينقد غيّبوا في ضريح الترب منفردا ... بدير سمعان قسطاس الموازينمن لم يكن همه عينا يفجّرها ... ولا النخيل ولا ركض البراذينوروي أن صاحب الدير دخل على عمر بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه بفاكهة أهداها له فأعطاه ثمنها، فأبى الدّيراني أخذه فلم يزل به حتى قبض ثمنها، ثم قال: يا ديراني إني بلغني أن هذا الموضع ملككم، فقال: نعم، فقال: إني أحب أن تبيعني منه موضع قبر سنة فإذا حال الحول فانتفع به، فبكى الديرانيّ وحزن وباعه فدفن به، فهو الآن لا يعرف، وقال كثيّر:سقى ربّنا من دير سمعان حفرة ... بها عمر الخيرات رهنا دفينهاصوابح من مزن ثقال غواديا ... دوالح دهما ما خضات دجونهاوقال الشريف الرضي الموسوي:يا ابن عبد العزيز لو بكت العي ... ن فتى من أميّة لبكيتكأنت أنقذتنا من السبّ والشت ... م، فلو أمكن الجزا لجزيتكدير سمعان لا عدتك الغوادي! ... خير ميت من آل مروان ميتكوفيه يقول أبو فراس بن أبي الفرج البزاعي وقد مرّ به فرآه خرابا فغمّه:يا دير سمعان قل لي أين سمعان، ... وأين بانوك خبّرني متى بانوا؟وأين سكّانك اليوم الألى سلفوا، ... قد أصبحوا وهم في الترب سكانأصبحت قفرا خرابا مثل ما خربوا ... بالموت ثم انقضى عمرو وعمرانوقفت أسأله جهلا ليخبرني، ... هيهات من صامت بالنطق تبيانأجابني بلسان الحال: إنهم ... كانوا، ويكفيك قولي إنهم كانواوأما الذي في جبل لبنان فمختلف فيه، وسمعان هذا الذي ينسب الدير إليه أحد أكابر النصارى ويقولون إنه شمعون الصّفا، والله أعلم، وله عدة ديرة، منها هذا المقدّم ذكره وآخر بنواحي أنطاكية على البحر، وقال ابن بطلان في رسالته: وبظاهر أنطاكية دير سمعان وهو مثل نصف دار الخلافة ببغداد يضاف به المجتازون وله من الارتفاع كلّ سنة عدة قناطير من الذهب والفضة، وقيل إن دخله في السنة أربعمائة ألف دينار، ومنه يصعد إلى جبل اللّكّام، وقال يزيد بن معاوية:بدير سمعان عندي أمّ كلثومهذه رواية قوم، والصحيح أن يزيد إنما قال بدير مرّان، وقد ذكر في موضعه. ودير سمعان أيضا:بنواحي حلب بين جبل بني عليم والجبل الأعلى.
سِمْعَانُ:
بكسر أوّله: دير سمعان ذكر في الديرة، وأمّا الذي في قوله:
ألم تعلما ما لي بسمعان كلّها ... ولا بخزاق من صديق سواكما
فهو جبل في ديار بني تميم، كذا جاء في خبره، وقد ذكر العمراني أن سمعان اسم موضع بالشام فيه قبر عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه، وقيل في عمر ابن عبد العزيز لما توفي بدير سمعان:
دير سمعان لا عدتك الغوادي، ... خير ميت من آل مروان ميتك
وقال أنشدني جار الله في مرثية الإمام محمد السمعاني الشافعي إمام مرو:
بدير سمعان قبر مفتقد ... نظير قبر بدار سمعان
وهذا غلط إنّما سمعان اسم رجل نسب إليه عدة ديرة كما ذكرناه في الديرة.
السَّمْعَانية:
من قرى ذمار باليمن.
سمعانة
عن العبرية بمعنى مستمع والهاء للتأنيث. يستخدم للإناث.
سَمْعَان
من (س م ع) الصاغي للحديث، والفاهم، والمطيع.
أنساب السمعاني
هو: الإمام، أبو سعد: عبد الكريم بن محمد المروزي، الشافعي، الحافظ.
المتوفى: سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
وهو كتاب عظيم في هذا الفن.
وتمامه: يكون في ثمان مجلدات.
لكنه قليل الوجود.
ولما كان كبير الحجم، لخصه:
عز الدين، أبو الحسن: علي بن محمد بن الأثير الجزري.
المتوفى: سنة ثلاثين وستمائة.
زاد فيه: أشياء، واستدرك على ما فاته.
وسماه: (اللباب).
وهو ثلاث مجلدات.
وفرغ في: جمادى الأولى، سنة خمس عشرة وستمائة.
وهو: أحسن من الأصل، على قول ابن خلكان.
ثم لخصه:
السيوطي.
وجرده: عن المنتسبين.
وزاد عليه أشياء.
وسماه: (لب اللباب).
أوله: (الحمد لله المنزه عن الأشباه... الخ).
قال: وقد استقصيت كثيرا مما فاتهما، واستدركت منه جميعا غالبه من (معجم البلدان) لياقوت.
وهو: في مجلد صغير الحجم.
فرغ منه: في صفر، سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة.
أقول: قد أوردت كتاب (اللب) جميعا، في القسم الثاني من (سلم الوصول، إلى طبقات الفحول)، واستدركت عليهم كثيرا من الأنساب - ولله الحمد -.
ولخص أيضا:
القاضي، قطب الدين: محمد بن محمد الخيضري، الشافعي.
المتوفى: سنة أربع وتسعين وثمانمائة.
(أنساب السمعاني)، وضم إليه: ما عند، ابن الأثير، والرشاطي، وغيرهما، من الزيادات.
وسماه: (الاكتساب).
تفسير: السمعاني
هو: الإمام، أبو المظفر: منصور بن محمد المروزي، الشافعي.
المتوفى: سنة 562،.. وخمسمائة. (500)
306- أوس بن سمعان
ب د ع: أوس بْن سمعان أَبُو عَبْد اللَّهِ الأنصاري له ذكر في حديث أنس بْن مالك.
روى سَعِيد بْن أَبِي مريم، عن إِبْرَاهِيم بْن سويد، عن هلال بْن زيد بْن يسار، عن أنس بْن مالك، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: بعثني اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هدى ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير، والمعازف، والأوثان، وأمر الجاهلية، وحلف ربي بعزته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلا حرمتها عليه يَوْم القيامة، ولا يتركها عبد في الدنيا إلا سقاه اللَّه إياها في حظيرة القدس.
فقال أوس بْن سمعان: والذي بعثك بالحق إني لأجدها في التوراة: حق أن لا يشربها عبد من عبيده إلا سقاه اللَّه من طينة الخبال، قَالُوا: وما طينة الخبال يا أبا عَبْد اللَّهِ؟ قال: صديد أهل النار.
قال ابن منده: هذا حديث غريب تفرد به سَعِيد بْن أَبِي مريم.
أخرجه الثلاثة.
2250- سمعان بن خالد
د ع: سمعان بْن خَالِد الكلابي من بني قريط.
دعا له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبركة، ومسح ناصيته لما وفد عليه، وقال له: " يا سمعان، أيما أحب إليك، تجعل رزقك في الوبر أو في المدر؟ " قال: بل في الوبر، وأنه جعل له الميسم علاطين بالسالفة اليسرى، وأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوج أخت سمعان.
حديثه عند أولاده.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2251- سمعان بن عمرو
د ع: سمعان بْن عمرو بْن حجر له صحبة، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبايعه عَلَى الإسلام، وصدق إليه ماله، فأقطعه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما بين الرسلين والدركاء.
روى حديثه ابنه خيار.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
خيار بْن سمعان: بكسر الخاء المعجمة، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره راء.
5314- نواس بن سمعان
ب د ع: نواس بن سمعان بن خالد بن عَمْرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عَامِر بن صعصعة العامري الكلابي، معدود فِي الشاميين.
يقال: إن أباه سمعان بن خالد وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعا لَهُ، وأهدى إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعلين، فقبلهما، وزوج أخته من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما دخلت عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تعوذت مِنْه، فتركها وهي الكلابية، وقد اختلفوا فِي المتعوذة كثيرا.
روى النواس عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ: جبير بن نفير، وبسر بن عُبَيْد الله، وغيرهما.
(1643) أخبرنا إِبْرَاهِيِم، وغيره بإٍسنادهم، عن أبي عيسى، قَالَ: حدثنا عَليّ بن حجر، أخبرنا الوليد بن مسلم وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، دخل حديث أحدهما فِي حديث الآخر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يَحْيَى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان الكلابي، قَالَ: ذكر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدجال ذات غداة، فخفض فِيهِ ورفع، حَتَّى ظنناه فِي طائفة النخل فانصرفنا من عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رحنا إليه، فعرف ذَلِكَ فينا، فقال: " ما شأنكم؟ " فقلنا: يا رسول الله، ذكرت الدجال الغداة حَتَّى ظنناه فِي طائفة النخل، قَالَ: " غير الدجال أخوف لي، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي عَلَى كل مسلم، إنه شاب قطط عينه قائمة، شبيه بعبد العزى بن قطن ".
وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الثلاثة

ز أوس بن سمعان الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن عبد البر: له حديث ليس إسناده بالقوي.
قلت:
أخرجه ابن مندة من طريق إبراهيم بن سويد، عن هلال بن زيد بن يسار، وهو أبو عقال أحد الضعفاء، قال: أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «بعثني اللَّه هدى
ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف [ (1) ] .
فقال أوس بن سمعان: يا رسول اللَّه. والّذي بعثك بالحق إنّي لأجدها في التوراة كذلك.
قال ابن مندة: تفرّد به سعيد بن أبي مريم عن إبراهيم.
من بني قريط «2» .
روى ابن مندة من طريق مشنّج «3» بن سمعان بن الهيثم بن عقيل بن ثابت بن سمعان ابن خالد عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه، عن جدّه- أنّ النبيّ ﷺ دعا له بالبركة لما وفد عليه ومسح ناصيته في حديث طويل. وفي إسناده من لا يعرف.
وذكر أبو عمر في ترجمة النّواس بن سمعان أن سمعان بن خالد هذا هو والد النواس، ولم يفرده بترجمة.

سمعان بن عمرو بن حجر الأسلميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن مندة: له صحبة، وأخرج من طريق منصور بن عباد بن عمر بن بلال بن عمران بن خيار بن سمعان بن عمرو، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه سمعان بن عمرو- أنه وفد إلى النبي ﷺ فبايعه على الإسلام، وصدق الرسالة «5» ، وأقطعه النبيّ ﷺ أرضا.
في إسناده مجاهيل، وابنه خيار بالخاء المعجمة والتحتانية. وعند أبي عمر في الأفراد من حرف السّين المهملة: سمعان بن عمرو الأسلميّ إسناد حديثه ليس بالقائم.
بن قريط بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب الكلابي.
ذكر أبو الحسن المدائني في كتاب رسل رسول اللَّه ﷺ بأسانيده، قالوا: وبعث رسول اللَّه ﷺ إلى سمعان بن عمرو مع عبد اللَّه بن عوسجة فرقع بكتابه دلو، فقيل لهم بنو المرقع، ثم أسلم سمعان، وقدم على رسول اللَّه ﷺ وأنشده:
أقلني كما أمّنت وردا ولم أكن ... بأسوإ ذنبا إذ أتيتك من ورد
[الطويل]
يشير إلى ورد بن مرداس أحد بني سعد هذيم، وكان ﷺ كتب إليه في عسيب فعدا على العسيب فكسره، ثم إنه بعد ذلك أسلم، وغزا مع زيد بن حارثة وادي القرى، فاستشهد. ويحتمل أن يكون هو سمعان والد النواس، ويكون سقط اسم أبيه من نسبه، فهو النواس بن سمعان بن عمرو بن خالد بن عمرو بن قريط، وسائر نسبه كما ذكر هنا.
بن مساحق بن بجير بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، أبو السمّال- آخره لام والميم مشددة- الشّاعر، له إدراك، ونزل الكوفة، قال أبو حاتم السّجستاني في المعمّرين: حدثنا مشيختنا أن سمعان بن هبيرة هو أبو السّمال الأسدي عاش مائة وسبعا وستين سنة.
وقال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : كان مع طليحة في الرّدة، فلما دهمهم خالد قال لطليحة: بم أمرت ... فذكر القصّة.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب «النسب» : حدّثني عمر بن أبي بكر الموصلي، عن أبي صالح الفقعسيّ، وأبي فقعس، الأسديين، وكان من علماء العرب، قال: ولد أسد بن خزيمة عمرا، فولد عمرو لخما وجذيمة وعاملة، وفي ذلك يقول أبو السمّال سمعان بن هبيرة، وساق نسبه كالذي هنا الأسدي:
أبلغ جذاما ولخما معا ... على اليعملات أولات الحقيب
وقولا لعاملة الأقربين ... كأنّ أولئك أولى نسيب
قبائل منّا نأت دارهم ... وهم في القرابة أدنى قريب
هلمّوا إلينا نخلوا إلى ... أخ معتف ومحلّ رحيب
[المتقارب] وقال مغيرة بن مقسم: كان أبو السّمال لا يغلق باب داره، وكان له مناد ينادي: من ليس له خطّة فمنزله على أبي السمّال، قال: فبلغ ذلك عثمان، فاتخذ دارا لأضيافه.
[وقال المرزبانيّ في «معجمه» : هو الّذي شرب في رمضان مع النّجاشي الحارثي، فأقام الحدّ على النّجاشي، وهرب أبو السمّال، وأنشد له في ذلك شعرا قاله] «2» .
3716

ز أوس بن سمعان الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن عبد البر: له حديث ليس إسناده بالقوي.
قلت:
أخرجه ابن مندة من طريق إبراهيم بن سويد، عن هلال بن زيد بن يسار، وهو أبو عقال أحد الضعفاء، قال: أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «بعثني اللَّه هدى
ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف [ (1) ] .
فقال أوس بن سمعان: يا رسول اللَّه. والّذي بعثك بالحق إنّي لأجدها في التوراة كذلك.
قال ابن مندة: تفرّد به سعيد بن أبي مريم عن إبراهيم.
من بني قريط «2» .
روى ابن مندة من طريق مشنّج «3» بن سمعان بن الهيثم بن عقيل بن ثابت بن سمعان ابن خالد عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه، عن جدّه- أنّ النبيّ ﷺ دعا له بالبركة لما وفد عليه ومسح ناصيته في حديث طويل. وفي إسناده من لا يعرف.
وذكر أبو عمر في ترجمة النّواس بن سمعان أن سمعان بن خالد هذا هو والد النواس، ولم يفرده بترجمة.

سمعان بن عمرو بن حجر الأسلميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن مندة: له صحبة، وأخرج من طريق منصور بن عباد بن عمر بن بلال بن عمران بن خيار بن سمعان بن عمرو، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه سمعان بن عمرو- أنه وفد إلى النبي ﷺ فبايعه على الإسلام، وصدق الرسالة «5» ، وأقطعه النبيّ ﷺ أرضا.
في إسناده مجاهيل، وابنه خيار بالخاء المعجمة والتحتانية. وعند أبي عمر في الأفراد من حرف السّين المهملة: سمعان بن عمرو الأسلميّ إسناد حديثه ليس بالقائم.
بن قريط بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب الكلابي.
ذكر أبو الحسن المدائني في كتاب رسل رسول اللَّه ﷺ بأسانيده، قالوا: وبعث رسول اللَّه ﷺ إلى سمعان بن عمرو مع عبد اللَّه بن عوسجة فرقع بكتابه دلو، فقيل لهم بنو المرقع، ثم أسلم سمعان، وقدم على رسول اللَّه ﷺ وأنشده:
أقلني كما أمّنت وردا ولم أكن ... بأسوإ ذنبا إذ أتيتك من ورد
[الطويل]
يشير إلى ورد بن مرداس أحد بني سعد هذيم، وكان ﷺ كتب إليه في عسيب فعدا على العسيب فكسره، ثم إنه بعد ذلك أسلم، وغزا مع زيد بن حارثة وادي القرى، فاستشهد. ويحتمل أن يكون هو سمعان والد النواس، ويكون سقط اسم أبيه من نسبه، فهو النواس بن سمعان بن عمرو بن خالد بن عمرو بن قريط، وسائر نسبه كما ذكر هنا.
بن مساحق بن بجير بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، أبو السمّال- آخره لام والميم مشددة- الشّاعر، له إدراك، ونزل الكوفة، قال أبو حاتم السّجستاني في المعمّرين: حدثنا مشيختنا أن سمعان بن هبيرة هو أبو السّمال الأسدي عاش مائة وسبعا وستين سنة.
وقال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : كان مع طليحة في الرّدة، فلما دهمهم خالد قال لطليحة: بم أمرت ... فذكر القصّة.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب «النسب» : حدّثني عمر بن أبي بكر الموصلي، عن أبي صالح الفقعسيّ، وأبي فقعس، الأسديين، وكان من علماء العرب، قال: ولد أسد بن خزيمة عمرا، فولد عمرو لخما وجذيمة وعاملة، وفي ذلك يقول أبو السمّال سمعان بن هبيرة، وساق نسبه كالذي هنا الأسدي:
أبلغ جذاما ولخما معا ... على اليعملات أولات الحقيب
وقولا لعاملة الأقربين ... كأنّ أولئك أولى نسيب
قبائل منّا نأت دارهم ... وهم في القرابة أدنى قريب
هلمّوا إلينا نخلوا إلى ... أخ معتف ومحلّ رحيب
[المتقارب] وقال مغيرة بن مقسم: كان أبو السّمال لا يغلق باب داره، وكان له مناد ينادي: من ليس له خطّة فمنزله على أبي السمّال، قال: فبلغ ذلك عثمان، فاتخذ دارا لأضيافه.
[وقال المرزبانيّ في «معجمه» : هو الّذي شرب في رمضان مع النّجاشي الحارثي، فأقام الحدّ على النّجاشي، وهرب أبو السمّال، وأنشد له في ذلك شعرا قاله] «2» .
3716

النّوّاس بن سمعان

الإصابة في تمييز الصحابة

بن خالد بن «1» عمرو بن قرط بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب العامريّ الكلابيّ.
به ولأبيه صحبة، وحديثه عند مسلم في صحيحه.

أبو المظفر السمعاني

سير أعلام النبلاء

4485- أبو المظفَّر السَّمْعَاني 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، مُفْتِي خُرَاسَان، شَيْخُ الشَّافعيَة، أَبُو المُظَفَّرِ مَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بن أَحْمَدَ التَّمِيْمِيّ، السَّمْعَانِيُّ، المَرْوَزِيّ، الحَنَفِيُّ كَانَ، ثُمَّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ ستٍّ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَا غَانم أَحْمَد بن عَلِيٍّ الكُراعي، وأبا بكر بن عبد الصمد التُّرَابِيَّ، وَطَائِفَةً بِمَرْوَ، وَعبدَ الصَّمد بنَ المَأْمُوْنِ، وَطَبَقَته بِبَغْدَادَ، وَأَبَا صالحٍ المُؤَذِّنَ، وَنَحْوَهُ بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَبَا عليٍّ الشَّافِعِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ الزنجَانِيَّ بِمَكَّةَ، وَأَكْبَرُ شيخٍ لَهُ الكُرَاعِيُّ، وَبَرَعَ فِي مَذْهَب أَبِي حَنِيْفَةَ عَلَى وَالِدِهِ العَلاَّمَة أَبِي مَنْصُوْرٍ السَّمْعَانِيّ، وَبَرَّزَ عَلَى الأَقرَان.
رَوَى عَنْهُ: أَوْلاَدُهُ، وَعُمَر بن مُحَمَّدٍ السَّرْخَسيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَاشَانِي، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ الغَازِي، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ، وخلقٌ كَثِيْرٌ.
حَجَّ عَلَى البرِيَّة أَيَّامَ انْقَطَع الرَّكْبُ، فَأُخِذَ هُوَ وجماعةٌ، فَصَبَرَ إِلَى أَنْ خلَّصَهُ الله مِنَ الأَعرَاب، وَحَجَّ وَصَحِبَ الزَّنْجَانِي. كَانَ يَقُوْلُ: أَسَرونَا، فَكُنْتُ أَرْعَى جِمَالَهُم، فَاتَّفَقَ أَنَّ أَمِيْرَهُم أَرَادَ أَنْ يُزَوِّج بِنْته، فَقَالُوا: نَحتَاجُ أَن نَرحلَ إِلَى الحَضَر لأَجْل مَنْ يَعْقِدُ لَنَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: هَذَا الَّذِي يَرْعَى جِمَالَكُم فَقِيْهُ خُرَاسَان، فَسَأَلونِي عَنْ أَشيَاءَ، فَأَجبتُهُم، وَكلمتُهُم بِالعَرَبِيَّة، فَخَجِلُوا وَاعتَذَرُوا، فَعقدتُ لَهُم العَقْدَ، وَقُلْتُ الخُطبَةَ، فَفَرِحُوا، وَسَأَلونِي أَنْ أَقْبَلَ مِنْهُم شَيْئاً، فَامتنعتُ، فَحملونِي إِلَى مَكَّةَ وَسَط العَام.
قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ فِي "تَارِيْخِهِ": هُوَ وَحِيدُ عصره فِي وَقته فَضْلاً وَطرِيقَةً، وَزُهْداً وَوَرِعاً، مِنْ بَيْتِ العِلْم وَالزُّهْد، تَفَقَّهَ بِأَبِيْهِ، وَصَارَ مِنْ فُحُوْل أَهْلِ النَّظَر، وَأَخَذَ يُطَالِعُ كتبَ الحَدِيْث، وَحَجَّ وَرَجَعَ، وَتركَ طرِيقَتَه الَّتِي نَاظَرَ عَلَيْهَا ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، وَتَحَوَّلَ شَافِعيّاً، وَأَظْهَرَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ ثمانٍ وَسِتِّيْنَ، فَاضْطَرَب أَهْلُ مَرْو، وَتَشَوَّشَ العَوَامُّ، حَتَّى وَردت الكُتُب مِنَ الأَمِيْرِ بِبَلْخَ، فِي شَأْنه وَالتَّشدِيْدِ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ مِنْ مَرْوَ، وَرَافقه ذُو المَجْدَيْنِ أَبُو القَاسِمِ المُوسَوِي، وَطَائِفَةٌ مِنَ الأَصْحَاب وَفِي خِدمته عِدَّةٌ مِنَ الفُقَهَاء، فَصَارَ إِلَى طُوْس، وَقَصَدَ نَيْسَابُوْرَ، فَاسْتقبله الأَصْحَابُ اسْتِقبالاً عَظِيْماً أَيَّامَ نِظَام المُلك، وَعَمِيد الحضرَة أبي سعد، فأكرموه، وأنزل في عزٍّ
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "7/ 139"، واللباب لابن الأثير "2/ 138- 139"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 102"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 211"، والعبر "3/ 326"، وطبقات الشافعية للسبكي "5/ 335"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 160"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 393".

القنطري، السمعاني

سير أعلام النبلاء

القنطري، السمعاني:
5092- القنطري:
العَلاَّمَةُ الحَافِظُ، أَبُو القَاسِمِ، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مسعود ابن مُفَرّجٍ، الأَنْدَلُسِيّ الشِّلْبِيُّ، المَعْرُوفُ بِالقَنْطَرِيِّ.
سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ بنَ غَالِب، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ صَاعِدٍ، وَبإِشْبِيْلِيَة أَبَا الحَكَم بن بَرَّجَانَ، وَالقَاضِي ابْنَ العَرَبِيّ، وَبقُرْطُبَةَ يُوْنُس بنَ مُغِيْث، وَابْنَ أَبِي الخِصَالِ، وَعِدَّة.
ذكره الأَبَّار، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ الكَامِلَةِ بصِنَاعَة الحَدِيْث، بعيد الصِّيْت فِي الحِفْظِ وَالإِتْقَانِ، جَمَّاعَةً لِلْكتبِ، وَقَدْ شُوْوِرَ فِي الأَحكَام، وَلَهُ زِيَادَة عَلَى ابْنِ بَشْكُوَال فِي تَارِيْخِهِ، رَوَى عَنْهُ يَعيشُ بن القَدِيْم وَغَيْرهُ، تُوُفِّيَ بِمَرَّاكُش فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ إحدى وستين وخمس مائة.
5093- السمعاني 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الكَبِيْرُ الأَوْحَدُ الثِّقَةُ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ، أبو سعد عبد الكريم بن الإمام الحافظ الناقد أبي بكر محمد بن العَلاَّمَةِ مُفْتِي خُرَاسَانَ أَبِي المُظَفَّرِ مَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، التميمي السمعاني الخراساني المَرْوَزِيُّ، صَاحِبُ المُصَنَّفَاتِ الكَثِيْرَةِ.
وُلِدَ بِمَرْوَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَحضَّره أَبُوْهُ فِي الرَّابِعَةِ عَلَى مُسْنِدِ زَمَانِهِ عَبْدِ الغَفَّارِ بن مُحَمَّدٍ الشِّيْرَوِيّ، وَعُبَيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ القُشَيْرِيِّ، وَسَهْلِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السُّبْعِيّ، وَطَائِفَة.
وَسَمِعَ بِاعْتنَاء أَبِيْهِ مِنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن الكراعي، والمحدث محمد بن عبد الواحد الدقاق.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 317"، واللباب لابن الأثير "1/ 13-16"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1090"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 375"، وشذرات الذهب "4/ 205-106".
5520- السمعاني 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُفْتِي المُحَدِّثُ فَخْرُ الدِّيْنِ أَبُو المُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ ابْنُ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرِ ابْن السَّمْعَانِيِّ المَرْوَزِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي ذِي القَعْدَةِ، وَاعْتَنَى بِهِ أَبُوْهُ اعتنَاء كليّاً، وَرَحَلَ بِهِ، وَأَسمَعَهُ مَا لاَ يُوْصَف كَثْرَة.
وَسَمِعَ بِعُلُوّ "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ" وَ"سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ"، وَ"جَامِعِ أَبِي عِيْسَى"، وَ"سُنَن النَّسَائِيّ"، وَ"مُسْنَد أَبِي عَوَانَةَ"، وَ"تَارِيْخ الفَسَوِيّ". وَسَمِعَ: "الحِلْيَة"، وَ"مُسْنَد الهَيْثَم"، وَ"صَحِيْح مُسْلِم" وَكَثِيْراً مِنْ "مُسْنَد السَّرَّاج".
وَخَرَّجَ أَبُوْهُ لَهُ عَوَالِي فِي سِفْرَيْنِ، وَأَشغله بِالفِقْه وَالحَدِيْث وَالأَدب، وَحصّل مِنْ كُلِّ فَنّ، وَانتهت إِلَيْهِ رِيَاسَة الشَّافِعِيَّة بِبلده، وَكَانَ مُعَظَّماً محترماً، قَالَهُ ابْن النَّجَّارِ.
قَالَ: وَعَمِلَ لَهُ أَبُوْهُ "مُعْجَماً" فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جُزْءاً.
قُلْتُ: أَعْلَى شَيْخ لَهُ أَبُو تَمَّام أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ المُخْتَارِ العَبَّاسِيّ التَّاجِر، حَدَّثَهُ "بصفَة المُنَافِق" بِنَيْسَابُوْرَ، عَنْ أبي جعفر ابن المسلمة.
وَسَمِعَ مِنَ: الرَّئِيْس أَسَعْد بن عَلِيٍّ المهروِي، وَوَجِيْه الشَّحَّامِيّ، وَالحُسَيْن بن عَلِيٍّ الشَّحَّامِيّ، وَأَبِي الفُتُوْح عَبْد اللهِ بن عَلِيٍّ الخَركوشِيّ، وَالجُنَيْد القَايِنِيّ، وَأَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ، وَأَبِي الأَسْعَد ابْن القُشَيْرِيّ، وَجَامع السَّقَّاء، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ بن أبي صالح
__________
1 ترجمته في الميزان "2/ ترجمة 5032"، ولسان الميزان "4/ ترجمة 10"، وشذرات الذهب "5/ 75".

‏<br> أوس بن سمعان، أبو عَبْد الله،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


مذكور في حديث أنس في الأشربة قوله للنبي ﷺ: والّذي بعثك بالحق إني لأجدها كذلك في التوراة، يعني كما قَالَ رسول الله ﷺ: إن حقًا على الله ألا يشربها عَبْد من عبيده في الدنيا إلا سقاه الله يوم القيامة من طينه الخبال صديد أهل النار يعني الخمر حديث ليس إسناده بالقوى.

‏<br> النواس بْن سمعان بْن خالد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي بكر بْن كلاب بْن ربيعة الكلابي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


معدود فِي الشاميين، يقال: إن أباه سمعان بْن خالد وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فدعا له رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأعطاه نعليه، فقبلهما رَسُول اللَّهِ ﷺ وزوجه أخته. فلما دخلت عَلَى النَّبِيّ ﷺ تعوذت منه فتركها، وهي الكلابية روى عَنِ النواس بْن سمعان جبير بْن نفير، ونفير بْن عَبْد اللَّهِ، وجماعة.

‏<br> هلال بْن سعد، أحد بني سمعان

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


جاء إلى رَسُول اللَّهِ ﷺ بهدية عسل، فقبلها منه، ثم أتاه بمثلها فَقَالَ: هي صدقة، فأمر رسول الله ﷺ أن تضم إلى أموال الصدقات. احتج بحديثه هَذَا من رأى الزكاة فِي العسل. وحديثه هَذَا منقطع الإسناد من رواية ابْن جريح، عَنْ صالح بْن دينار، ذكره ابْن المبارك عن ابن جريج.
المفسر: عبد الكريم بن محمد بن أبي المظفر المنصور عبد الجبار السمعاني المروزي، الشافعي،
¬__________
* التكملة لوفيات النقلة (2/ 346)، تاريخ الإسلام (وفيات 612)، ط - بشار، الوافي (19/ 81)، البغية (2/ 107)، معجم المؤلفين (2/ 208)، الأعلام (4/ 53).
* ذيل العبر للذهبي (29)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 234)، السلوك (2/ 1301)، الدرر (3/ 13)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 340)، مفتاح السعادة (2/ 363)، الأعلام (4/ 53)، معجم المفسرين (1/ 398).
* تاريخ دمشق (36/ 446)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (172)، المنتظم (18/ 171)، اللباب (1/ 562)، السير (20/ 456)، العبر (4/ 178)، تذكرة الحفاظ (4/ 1316)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 180)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 55)، مفتاح السعادة (1/ 260)، الشذرات (6/ 340)، البداية (12/ 187)، النجوم (5/ 375)، الأعلام (4/ 55)، معجم المؤلفين (2/ 211)، مقدمة كتاب "الأنساب" بقلم الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني ط 2 - لسنة (1400 هـ - 1980 م)، الناشر محمد أمين دمج، بيروت - لبنان، الصفحات (19 - 23)، أصول مذهب الشيعة.

قوام الدين، أبو سعد.
ولد: سنة (506 هـ) ست وخمسمائة.
من مشايخه: أبو عبد الله الفَرَاوي، وأبو المظفر بن القشيري وغيرهما.
من تلامذته: ولده عبد الرحيم مفتى مرو، وأبو القاسم بن عساكر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "دخل إلى بغداد سنة اثنتين وثلاثين، وسمع معنا على المشايخ وسافر في طلب الحديث وذيل [على تاريخ بغداد، وكان قد كتب شجاع الذهلي من التذييل شيئًا وكتب أبو المفضل بن خيرون وفيات المشايخ فجمع هو ذلك وتلقف من أشياخنا كعبد الوهاب ومحمد بن ناصر ومن بقي من الأشياخ يصلح أن يذكر من زمن الخطيب إلى زمانه إلى أنه كان يتعصب على مذهب أحمد، ويبالغ فذكر من أصحابنا جماعة وطعن فيهم بما لا يوجب الطعن مثل أن قال عن عبد القادر كان يلقي الدرس المشستكة، وإنما كان الرجل مريض العين.
وقال عن ابن ناصر: كان يحب الطعن في الناس، وهذا وقد أخذ أكثر كتابه عنه، واحتج بقوله في الجرح والتعديل فقد أزرى بما قال على نفسه في كل ما أورده عنه، من جرح أو تعديل، وما كان ينبغي أن يحتج به في شيء، ثم قد كان يلزمه أن يقول طعن في فلان، وليس بموضع الطعن وأي شغل للمحدث غير الجرح والتعديل، فمن عد ذلك طعنًا مذمومًا فما عرف العلم فشفى أبو سعد غيظه بما لا معنى فيه في كتابه، فلم يرزق نشره لسوء قصده فتوفي وما بلغ الأمل ولو أن متتبعًا يتبع ما في كتابه من [الأغاليط والأنساب المختلطة ووفاة قوم هم [في الأحياء وغير ذلك من الأغاليط؛ لأخرج أشياء كثيرة غير أن الزمان أشرف من أن يضيع في مثل هذا.
وهذا الرجل كانت له مشقعة عجيبة فإنه كان يأخذ الشيخ البغدادي فيجلس معه فوق نهر عيسى ويقول حدثني فلان من وراء النهر، ويجلس معه في رقة بغداد، ويقول: حدثني فلان بالرقة، في أشياء من هذا الفن لا تخفى على المحدثين، في المدح، وقال في عجوز يقرأ عليها الحديث وهي من المشرقين، وكان فيه سوء فهم، وكان يقول في ترجمة الرجل حسن القامة وليست هذه عبارة المحدثين أبوها محدث وزوجها محدث وقد بلغت سبعين أو زادت فقال: كانت عفيفة، وهذا ليس بكلام من يدري كيف الجرح والتعديل، وذكر في ترجمة ابن الصيفي الشاعر فقال: المجان ببغداد يقولون هو الحيص بيص، وله أخت اسمها دخل وخرج، ومثل هذا لا يذكره عاقل ولا نرى التطويل بمثل هذه القبائح"
أ. هـ.
* السير: "الإمام الحافظ الكبير الأوحد الثقة محدث خراسان" أ. هـ.
* العبر: "كان حافظًا ثقة مكثرًا واسع العلم كثير الفضائل طريفًا متجملًا نظيفًا نبيلًا شريفًا" أ. هـ.
* تذكرة الحفاظ: "كان ذكيًا فهمًا سريع الكتابة مليحها درس وأفتى ووعظ وأملى وكتب عمن دب ودرج وكان ثقة حافظًا حجة واسع الرحلة عدلًا دينًا جميل السيرة .. قال ابن النجار:

سمعت من يذكر عدد شيوخه سبعة آلف شيخ وهذا شيء لم يبلغه أحد .. ثقة صدوقًا دينًا"
أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "حفظه الله لنشر السنة والعمل بعمل أهل الجنة" أ. هـ.
* البداية: "الفقيه الشافعي الحافظ المحدّث رحل وسمع الكثير حتى كتب عن أربعة آلاف شيخ" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للإسنوي: "كان إمامًا عالمًا فقيهًا محدثًا أديبًا جميل السيرة لطيف المزاج كثير الأناشيد" أ. هـ.
* قلت: مقدمة كتاب "الأنساب": في ذكر شيوخ السمعاني: "وفي ترجمة الكرجي من طبقات الشافعية ثناء عاطر من أبي سعد (كأنه في التحبير) على الكرجي، ومنه: "إمام عالم ورع عاقل فقيه مفت محدث شاعر أديب مجموع حسن أفنى طول عمره في جمع العلوم ونشرها"، وأن أبا سعد قال: "وله قصيدة بائية في السنة شرح فيها اعتقاده واعتقاد السلف تزيد على مائتي بيت قرأتها عليه في داره بالكرج".
وذكر ابن السبكي أبياتًا من القصيدة وفيها التصريح بالعلو الذاتي وغير ذلك وذم للأشعري فراح ابن السبكي يتشكك ويشكك، ويزعم أن ابن السمعاني أشعري؟
وأن ذلك يقتضي أحد أمور إما أن لا تكون تلك القصيدة هي التي عناها أبو سعد، وإما أن يكون الأبيات التي تخالف مذهب الأشعري وتذمه مدسوسة منها، وإما سقوط هذه الاحتمالات.
وإن أبا سعد سلفي العقيدة فإن شيوخه الذين يبالغ في الثناء عليهم سلفيون ولم أر في الأنساب ما هو بين في خلاف ذلك، وقد حاول ابن الجوزي الحنبلي في "
المنتظم" أن يعيب زميله أبا سعد وجهد في ذلك، ولم يذكر ما يدل على أنه أشعري، نعم زعم أن أبا سعد "كان يتعصب على مذهب أحمد ويبالغ"، ومعنى هذا أنه شافعي، ولو أراد أنه أشعري لقال: كان يتعصب على أهل السنة، أوكان يتعصب لأهل البدع، أو نحو ذلك، ومع هذا حاول ابن الجوزي أن يقيم شهادة على دعواه فلم يصنع شيئًا ... ، نعم لم يكن أبو سعد يتصدى لعيب الأشعرية والطعن فيهم، بل إذا اتفق ذكر أحد منهم أثنى عليه بما فيه من المحاسن أو حكى ثناء غيره، وكذلك الحنفية الذين آذوا جده ابلغ أذية، تراه يسوق تراجمهم ويبالغ في الثناء عليهم، وقوله في بعضهم أنه كان يتعصب لمذهبه، حكاية للواقع ... " أ. هـ.
ثم قال المحقق: (وقال الذهبي في التذكرة: "الحافظ البارع العلامة .. وكان ذكيًا فهمًا سريع الكتابة مليحها، درس وأفتى ووعظ وأملى وكتب عمن دب ودرج، وكان ثقة حافظًا حجة واسع الرحلة عدلًا دينًا جميل السيرة حسن الصحبة كثير المحفوظ"، وقال في ترجمة ابن ناصر بعد أن ذكر تجني ابن الجوزي على زميله أبي سعد في قوله في شيخهما ابن ناصر: أنه كان يحب الطعن في الناس.
قال الذهبي (¬1)
يخاطب ابن الجوزي: لا ريب أن ابن ناصر متعصب في الحط على بعض الشيوخ
¬__________
(¬1) تذكرة الحفاظ (4/ 1289).

فدع الانتصار فأبو سعد أعلم بالتاريخ وأحفظ منك ومن شيخك وقد قال في ابن ناصر إنه ثقة حافظ دين متقن ثبت لغوي عارف بالمتون والأسانيد كثير الصلاة والتلاوة غير أنه يحب أن يقع في الناس وهو صحيح القراءة والنقل قال المعلمي: وكلام ابن الجوزي تجن محض أوقعه فيه إفراط غبطته لزميله المتفوق عليه غفر الله للجميع) أ. هـ.
من أقواله: قال صاحب (أصول مذهب الشيعة) عن السمعاني: "قال رحمه الله: واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة، وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم" أ. هـ.
وفاته: (563 هـ) ثلاث وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: صنف "السير"، و"التاريخ"، و"الأنساب" و"الذيل" على تاريخ الخطيب البغدادي.

النحوي، اللغوي: محمّد بن عبد الجبار بن أحمد السمعاني التيمي المروزي الحنفي وهو والد جد عبد الكريم السمعاني صاحب الأنساب، أبو منصور.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "كان أبو منصور إمامًا ورعًا نحويًّا لغويًّا، له مصنفات" أ. هـ.
* الأنساب: "السمعاني: هذه النسبة إلى سمعان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. وأما سمعان الذي ننتسب إليه فهو بطن من تميم، هكذا سمعت سلفي يذكر ذلك، فأول من حَدَّث من سلفنا .. ثم القاضي الإمام أبو منصور محمّد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله السمعاني التميمي، كان إمامًا فاضلًا،
¬__________
(¬1) في إنباء الغمر: التصون.
* الأنساب (3/ 298)، اللباب (2/ 562)، العبر (3/ 223)، تاريخ الإسلام (وفيات 450) ط. تدمري، الوافي (3/ 214)، الجواهر المضية (3/ 206)، تاج التراجم (308)، الشذرات (5/ 219)، الفوائد البهية (173)، كشف الظنون (1/ 370)، هدية العارفين (2/ 71)، الأعلام (6/ 185)، معجم المؤلفين (3/ 384).

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا تكرر الرقم في المطبوع، فما قبله كان بنفس الرقم

ورعًا متقيًا، أحكم العربية واللغة، وصنف التصانيف المفيدة ..
وولده أبو القاسم علي، وأبو المظفر منصور جدي، أما أبو القاسم علي بن محمّد بن عبد الجبار السمعاني، فكان فاضلًا عالمًا ظريفًا، كثير المحفوظ، خرج إلى كرمان وحظي عند مليكها، وصاهر الوزير بها، ورزق الأولاد، وكان قد سمع مع والده من شيوخه، ولما انتقل أخوه جدنا الإمام أبو المظفر من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي رحمهما الله هجره أخوه أبو القاسم وأظهر الكراهية وقال: خالفت مذهب الوالد، وانتقلت عن مذهبه، فكتب كتابًا إلى أخيه وقال: ما تركت المذهب الذي كان عليه والدي رحمه الله في الأصول، بل انتقلت عن مذهب القدرية، فإن أهل مرو صاروا في أصول اعتقادهم إلى رأي أهل القدر.
وصنف كتابًا يزيد على العشرين جزءًا في الرد على القدرية، ونفذه إليه فرضي عنه وطاب قلبه ونفذ ابنه أبا العلاء علي بن علي السمعاني إليه وللتفقه عليه، فأقام عنده مدة يتعلم ويدرس الفقه"
أ. هـ.
من أقواله: في الشذرات: "وقد ذكره الباخرزي في (الدمية) وقال: أنشدت بحضرته قصيدة في مدح السيد ذي المجد بن أبي القسم علي بن موصى الموسوي .. فقال أبوالسمعاني في بديهة:
حسنُ شعرٍ وعُلا قد جُمعا ... لك جمعًا يا عليّ بن الحسنْ
أنت في عين العُلى كحل ومن ... رد قولي فهو في عين الوسنْ
وفاته: سنة (450 هـ) خمسين وأربعمائة.
من مصنفاته: له تصانيف في اللغة والنحو.

المفسر: منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد المروزي السمعاني التميمي، الحنفي ثم الشافعي، أبو المظفر.
ولد: (426 هـ) ست وعشرين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو غانم أحمد بن علي الكُراعي، وأبو بكر بن عبد الصمد الترابي وغيرهما.
من تلامذته: عمر بن محمّد السرخسي، وأبو نصر محمّد بن محمد الفاشاني، ومحمد بن أبي بكر السبخي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• الأنساب: "إمام عصره بلا مدافعة، وعديم النظير في فنه ولا أقدر على أن أصف بعض مناقبه، ومن مطالع تصانيفه وأنصف، عرف محله من العلم. . وكانت مجالس وعظه كثيرة النكت
¬__________
* تاريخ الإسلام (وفيات 442) ط. تدمري، تاريخ بغداد (13/ 86)، معجم الأدباء (6/ 2727)، بغية الوعاة (2/ 302)، الأعلام (7/ 303)، معجم المؤلفين (3/ 919).
* الأنساب (3/ 299)، المنتظم (17/ 37)، وفيات الأعيان (3/ 211) ضمن ترجمة حفيده، اللباب (1/ 563)، السير (19/ 114)، العبر (3/ 326)، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 335)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 29)، البداية والنهاية (12/ 164)، مفتاح السعادة (2/ 332، 438)، منهاج السنة (7/ 502)، الشذرات (5/ 394)، كشف الظنون (107، 151)، الأعلام (7/ 303)، هدية العارفين (2/ 473)، معجم المؤلفين (3/ 919)، تاريخ الإسلام (وفيات 489) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (4/ 1227)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 281)، النجوم (5/ 160)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 339).

والفوائد .. "
أ. هـ.
• اللباب: "الإمام المشهور. . وكان حنفيا فصار شافعيا .. " أ. هـ.
• السير: "الإمام العلامة، مفتي خراسان شيخ الشافعية .. قال عبد الغافر في "تاريخه": هو وحيد عصره في وقته فضلًا وطريقة، وزهدا وورعا، من بيت العلم والزهد، تفقه بأبيه، وصار من فحول أهل النظر، وأخذ يطالع كتب الحديث. وحج ورجع. وترك طريقته التي ناظر عليها ثلاثين سنة. وتحول شافعيًّا. وأظهر ذلك في سنة ثمانٍ وستين، فاضطرب أهل مرو، وتشوش العوام، حتى وردت الكتب من الأمير ببلخ، في شأنه والتشديد عليه، فخرج من مرو، ورافقه ذو المجدين أبو القاسم الموسوي، وطائفة من الأصحاب، وفي خدمته عدة من الفقهاء، فصار إلى طوس، وقصد نيسابور، فاستقبله الأصحاب استقبالًا عظيمًا أيام نظام الملك، وعميد الحضرة أبي سعد، فكرموه، وأنزل في عز وحشمة، وعقد له مجلس التذكير في مدرسة الشافعية، وكان بحرا في الوعظ، حافظًا، فظهر له القبول، واستحكم أمره في مذهب الشافعي، ثم عاد إلى مرو، ودرس بها في مدرسة الشافعية، وقدمه النظام على أقرانه، وظهر له الأصحاب، وخرج إلى أصبهان، وهو في ارتقاء.
تعصب لأهل الحديث والسنة والجماعة، وكان شوكًا في أعين المخالفين، وحجة لأهل السنة ...
وقرأت بخط أبي جعفر الهمذاني الحافظ:
سمعت أبا المظفر السمعاني يقول: كنت في الطواف، فوصلت إلى الملتزم، وإذا برجل قد أخذ بردائي، فإذا الإمام سعد، فتبسمت، فقال: أما ترى أين أنت؟ ! هذا مقام الأنبياء والأولياء، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال: اللهم كما سقته إلى أعز مكان، فأعطه أشرف عز في كل مكان وزمان، ثم ضحك إلي، وقال: لا تخالفني في سرك، وارفع يديك معي إلى ربك، ولا تقولن البتة شيئًا، واجمع لي همتك حتى أدعو لك، وأمِّنْ أنت، ولا يخالفني عهدك القديم، فبكيت، ورفعت معه يدي، وحرك شفتيه، وأمَّنتُ، ثم قال: مُرَّ في حفظ الله، فقد أجيب فيك صالح دعاء الأمة، فمضيت وما شيء أبغض إلي من مذهب المخالفين.
وبخط أبي جعفر: سمعت إمام الحرمين يقول: لو كان الفقه ثوبًا طاويًا، لكان أبو المظفر السمعاني طرازه.
وقال الإمام أبو علي بن الصفار: إذا ناظرت أبا المظفر، فكأني أناظر رجلا من أئمة التابعين، مما أرى عليه من آثار الصالحين ...
قال أبو سعد: حدثنا أبو الوفاء عبد الله بن محمد، حدثنا أبوك أبو بكر يقول: سمعت أبي يقول: ما حفظت شيئًا فنسيته.
وقال أبو سعد: سمعت أبا الأسعد بن القشيري يقول: سئل جدك بحضور والدي عن أحاديث الصفات، فقال: عليكم بدين العجائز .. "
أ. هـ.
• قلت: وفي منهاج السنة وصفه شيخ الإسلام ابن تيمية بالإمام في بعض جماعات أهل السنة. انتهى.
• طبقات الشافعية للسبكي: "الإمام الجليل العلم الزاهد الورع أحد أئمة الدنيا الرفيع القدر

العظيم المحل المشهور الذكر أحد من طبق الأرض ذكره وعِبق الكون نشرُه .. "
أ. هـ.
• البداية والنهاية: "وكان يقول: ما حفظت شيئًا فنسيته، وسئل عن أخبار الصفات فقال: عليكم بدين العجائز وصبيان الكتاتيب، وسئل عن الاستواء فقال:
جئتماني لِتعلما سِرَّ سُعدى ... تجداني بسرِّ سُعدى شحيحا
إن سُعْدى لمُنية المُتمني ... جَمعَت عفة ووجهًا صَبيحا"
أ. هـ.
• مفتاح السعادة: "اختلف هل المتشابه مما يمكن الاطلاع على علمه أو مما لا يعلمه إلا الله .. قال ابن السمعاني، لم يذهب إلى الأول إلا شرذمة واختاره القتبي قال: وكان يعتقد مذهب أهل السنة، لكنه سها في هذه المسألة. قال: ولا غرو فإن لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة .. "أ. هـ.
• الشذرات: "الإمام العلامة. . كان إمام وقته في مذهب أبي حنيفة فلما حج ظهر له بالحجاز ما اقتضى انتقاله إلى مذهب الشافعي، ولما عاد إلى مرو لقي أذى عظيما بسبب انتقاله. . وسمعان بطن من تميم، ويجوز كسر السين" أ. هـ.
• الأعلام: "مفسر من علماء حديث، من أهل مرو مولدا ووفاة. كان مفتي خراسان. . وهو جد السمعانى صاحب "الأنساب" عبد الكريم بن محمد ... " أ. هـ.
• قلت: سوف نذكر عقيدته من خلال تفسيره (¬1) الذي حققه وأعده عبد القادر بن منصور، وهذا النقل سيكون بالنص، على طوله للفائدة، قال المحقق: "للعقيدة أهمية عظيمة في حياة الأمم. ويوم تمسك المسلمون بالعقيدة الصحيحة فتحوا العالم وكانوا أعزاء ويحسب لهم ألف حساب والدنيا كلها تهتز لذكر المسلمين وكان الواحد منهم بمجرد قوله لا إله إلا الله محمد رسول الله - ﷺ -، يتغير مجرى حياته، ويطبق تعاليم الإسلام بكاملها.
أما حال المسلمين في هذا الزمان فلا يحسدون عليها، ولا يقام لهم وزن ولا يحسب لهم حساب، لا بل أصبحت دماءهم من أرخص الدماء، وكأنهم حمى مباح.
وما ذاك إلا لضعف وانحراف طرأ على عقائد المسلمين فكم وكم من المسلمين يحملون الأفكار والعقائد التي تهدم الإسلام وليس لهم في الإسلام حظ إلا مجرد الإسم.
والله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ولا يظلم ربك أحدا، وإني أهيب بالمسلمين أن يصححوا عقائدهم وأن يتمسكوا بعقيدة السلف الصالح، ويوم يتم هذا ترجع لنا السيادة، ونصبح أعزاء أقوياء لا سلطان لأحد علينا، وبدون هذا لا سبيل للفلاح والفوز.
وعالمنا السمعاني واحد من أولئك الأفذاذ الذين تمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله - ﷺ -، واعتقدوا بعقيدة السلف الصالح، وانتصروا لها
¬__________
(¬1) تفسير السمعاني (أبو مظفر السمعاني)، دراسة وتحقيق وإعداد عبد القادر منصور، ط- الأولى، لسنة (1416 هـ- 1995 م). جامع العلوم والحكم.

وقد ألف كتابًا من عشرين جزءًا في الرد على القدرية، وألف الانتصار لأهل السنة، ومنهاج أهل السنة.
وقال عنه الذهبي: تعصب لأهل الحديث والسنة والجماعة، وكان شوكًا في أعين المخالفين، وحجة لأهل السنة.
وقال: سئل أبو المظفر عن أحاديث الصفات فقال: عليكم بدين العجائز. وقال ابن كثير: سئل أبو المظفر عن أخبار الصفات، فقال: عليكم بدين العجائز، وصبيان الكتاتيب (¬1).
وقال إمام الشافعية في وقته، الإمام أبو بكر محمّد بن محمود بن سورة التميمي فقيه نيسابور للشيخ أبي المظفر السمعاني بنيسابور: إن أردت أن يكون لك درجة الأئمة في الدنيا والآخرة فعليك بمذهب السلف الصالح وإياك أن تداهن في ثلاث مسائل:
مسألة القرآن، ومسألة النبوة، ومسألة استواء الرحمن على العرش باستدلال النص من القرآن والسنة المأثورة عن النبي - ﷺ -.
حكاه الحافظ أبو منصور عبد الله بن محمد بن الوليد في كتاب إثبات العلو له (¬2).
ويظهر لي أن هذه النصيحة من هذا الإمام لأبي المظفر من باب الأمر بالثبات على ما هو عليه من عقيدة السلف ولا يفيد هذا أنه كان قبل ذلك على غير عقيدة السلف.
والذي ظهر لي بدون أدنى شك أن السمعاني سلفي العقيدة، وهذا الحكم أصدرته من خلال دراستي لعقيدته في تفسيره.
وخير شاهد على عقيدة أبي المظفر السمعاني ما صرح به نفسه في مواضع متعددة من تفسيره فإليكم عقيدته من خلال تفسيره بكامله.
تعريف الإيمان وأنه يزيد وينقص:
عند قوله تعالى: {{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيبِ}} [البقرة: 3. عرف الإيمان تعريفا سلفيا صحيحا، فقال رحمه الله تعالى: والإيمان في الشريعة يشتمل على الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان.
وعند قوله تعالى: {{وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا}} [الأنفال: 2، قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى: أي يقينا وتصديقا، وذلك أنه كلما نزلت آية فآمنوا بها ازدادوا إيمانا وتصديقا. وهذا دليل لأهل السنة على أن الإيمان يزيد وينقص.
- عقيدته في الاستواء:
قال أبو المظفر عند تفسيره لقوله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} [الأعراف: 54. أوّل المعتزلة الاستواء بالاستيلاء وأنشدوا فيه:
قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق
وأما أهل السنة يتبرؤون من هذا التأويل ويقولون إن الاستواء على العرش صفة الله تعالى بلا كيف والإيمان به واجب.
¬__________
(¬1) البداية والنهاية (12/ 154).
(¬2) انظر اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (121 - 122).

كذلك يحكى عن مالك بن أنس وغيره من السلف، أنهم قالوا في هذه الآية: الإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
وعند قوله تعالى: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} [يونس: 3. قال أبو المظفر: قد بينا مذهب أهل السنة في الاستواء وهو أنه نؤمن به، ونكل علمه إلى الله تعالى من غير تأويل ولا تفسير.
وأما المعتزلة، فإنهم أولوا الاستواء بالاستيلاء وهو باطل عند أهل العربية، حكى عن أحمد بن أبي دؤاد وكان من رؤساء المعتزلة أنه قال لابن الأعرابي أتعرف الاستواء بمعنى الاستيلاء؟ فقال: لا.
ويحكى أن هذه المسألة جرت في مجلس المأمون، فقال بشر المريسي: الاستواء بمعنى الاستيلاء، فقال له أبو السمراء وهو رجل من أهل اللغة: أخطأت يا شيخ فإن العرب لا تعرف الإستيلاء إلا بعد عجز سابق.
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)}} [طه: 5: هـ، . قال رحمه الله تعالى: والمذهب عند أهل السنة أن يؤمن به ولا يكيف.
وقد رووا عن جعفر بن عبد الله وبشر الخفاف قالا: كنا عند مالك فأتاه رجل وسأله عن قوله: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} كيف استوى؟ فأطرق مالك مليا، ثم قال: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أظنك إلا ضالًا، ثم أمر به فأخرج.
ونقل أهل الحديث عن سفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في الآيات المتشابهة: أمروها كما جاءت، وقال بعضهم: تأويله الإيمان به.
وأما تأويل الاستواء بالإقبال، فهو تأويل المعتزلة، وذكر الزجاج والنحاس وجماعة النحاة من أهل السنة أنه لا يسمى الاستواء استيلاء في اللغة إلا إذا غلب غيره عليه، وهذا لا يجوز على الله تعالى.
- إثبات اليد لله تعالى:
عند تفسيره لقوله تعالى: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}} [المائدة: 64.
قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى: قال أهل العلم: ليس في هذا رد على اليهود في إثباتهم اليد لله تعالى، وإنما الرد عليهم في نسبته إلى البخل. وأما اليد صفة لله تعالى بلا كيف. وله يدان. وقد صح عن النبي - ﷺ - أنه قال: كلتا يديه يمين. والله أعلم بكيفية المراد.
- إثبات العلو لله تعالى:
عند تفسيره لقوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}} [الأنعام: 18. قال أبو المظفر رحمه الله تعالى: وقوله: {{فَوْقَ عِبَادِهِ}} هو صفة الاستعلاء الذي لله تعالى الذي يعرفه أهل السنة.
- إثبات العلم لله تعالى:
قال رحمه الله تعالى عند تفسيره لقوله عزَّ وجلَّ: {{لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ}} [النساء: 166، أي مع علمه.
وفيه دليل على أن لله تعالى علمًا هو صفته خلاف قول المعتزلة خذلهم الله.

- إثبات الوجه لله تعالى على الوجه اللائق به سبحانه:
بين السمعاني رحمه الله تعالى أن الوجه صفة لله عزَّ وجلَّ، وتفسيره قراءته والإيمان به. وذلك عند قوله تعالى: {{لَا إِلَهَ إلا هُوَ كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} [القصص: 88.
وحكى رحمه الله تعالى قولا عن سفيان بن عيينة، مفادة: كل ما وصف الله به نفسه في الكتاب فتفسيره قراءته لا تفسير له غيره، أقول: لا يفهم من هذا التفويض.
وقال أبو المظفر: وقد بينا أنه صفة من صفات الله تعالى يؤمن به على ما ذكر الله تعالى.
قال أبو المظفر: والوجه، صفة لله تعالى بلا كيف، وجه لا كالوجوه.
- إثباته لرؤية الله تعالى يوم الدين:
عند تفسيره لقوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} [الأنعام: 103.
قال رحمه الله تعالى: استدل بهذه الآية من يعتقد نفي الرؤية.
قالوا: لما مدح بأنه لا تدركه الأبصار فمدحه على الأبد في الدنيا والآخرة.
واعلم أن الرؤية حق على مذهب أهل السنة، وقد ورد به القرآن والسنة.
قال الله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)}} [القيامة: 22 - 23.
وقاد: {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}} [المطففين: 15.
وقال: {{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ}} [الكهف: 110، ونحو هذا ...
وروى جرير بن عبد الله البجلي وغيره بروايات صحيحة عن النبي - ﷺ - أنه قال: "
إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر دونه سحاب لا تضامون في رؤيته" ويروى لا تضارون في رؤيته.
فأما قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} فالإدراك غير الرؤية، لأن الإدراك هو الوقوف على كنه الشيء وحقيقته.
والرؤية: هي المعاينة، وقد تكون الرؤية بلا إدراك، قال الله تعالى في قصة موسى: {{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَال أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَال كَلَّا}} [الشعراء: 61 - 62. فنفى الإدراك مع إثبات الرؤية.
وإذا كان الإدراك غير الرؤية (فالله تعالى يجوز أن يرى ولكن لا يدرك كنهه إذ لا كنه له حتى يدرك. وهذا كما أنه يعلم ويعرف ولا يحاط به) (¬1). كما قال: {{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110)}} [طه: 110. فنفى الإحاطة مع ثبوت العلم.
وقال ابن عباس ومقاتل: لا تدركه الأبصار، يعني في الدنيا هو يرى الخلق ولا يراه الخلق في الدنيا، وهو يرى في الآخرة، بدليل قوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)}} [القيامة: 22 - 23.
فكما أثبت الرؤية بتلك الآية في الآخرة، دل أن المراد بهذه الآية الإدراك في الدنيا ليكون جمعا بين
¬__________
(¬1) في تفسير البغوي: فالله عزَّ وجلَّ يجوز أن يرى من غير إدراك وإحاطة كما يعرف في الدنيا ولا يحاط به (2/ 167).

الآيتين، ويقصد بهذا رحمه الله تعالى الرد على أهل البدع، كالخوارج والمعتزلة والجهمية والإمامية، وعند تفسيره لقوله تعالى: {{قَال رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيكَ قَال لَنْ تَرَانِي}} [الأعراف: 143.
قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى: يستدل من ينفي الرؤية بهذه الكلمة، وليس لهم فيها مستدل، وذلك لأنه لم يقل إني لا أرى حتى يكون حجة لهم، ولأنه لم ينسبه إلى الجهل في سؤال الرؤية، كما ينسب إليه قومه بقولهم: {{اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ}} لما لم يجز ذلك.
وأما معنى قوله: {{لَنْ تَرَانِي}} يعني في الحال أو في الدنيا. {{وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي}} معناه: اجعل الجبل بيني وبينك فإنه أقوى منك. فإن استقر مكانه فسوف تراني، وفي هذا دليل على أنه يجوز لأنه لم يعلق الرؤية بما يستحيل وجوده، لأن استقرار الجبل مع تجليه له غير مستحيل، بأن يجعل له قوة الاستقرار مع التجلي.
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}} [يونس: 26.
قال أبو المظفر: واختلفوا في الحسنى وزيادة، فروي عن أبي بكر الصديق وأبي موسى الأشعري وابن عباس وحذيفة وقتادة وجماعة من التابعين إنهم قالوا: الحسنى هي الجنة، والزيادة، هي النظر إلى الله عزَّ وجلَّ.
وروى أبو القاسم بن بنت منيع عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضي الله عنهم أن النبي - ﷺ - قال: "
إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله تعالى: يا أهل الجنة إن لكم عندي موعدا وأنا منجزكموه. فقالوا: وما ذلك؟ ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تثقل موازيننا؟ ألم تدخلنا الجنة وتخلصنا من النار؟ قال فيتجلى لهم فينظرون إلى وجهه فما أعطوا شيئًا هو أحب إليهم من النظر إليه، ثم قرأ قوله تعالى: {{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}}.
قال الإمام أبو المظفر: أخبرنا بهذا الحديث أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور بالتخفيف ببغداد، وساق سند الحديث. . ثم قال: الخبر أخرجه مسلم في الصحيح.
وعند قوله تعالى: {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)}} [المطففين: 15.
قال رحمه الله تعالى في الآية دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى، وقد نقل هذا الدليل عن مالك والشافعي رحمه الله عليهما.
قال مالك: لما حجب الله الفجار عن رؤيته دل أنه يتجلى للمؤمنين حتى يروه، ومثل هذا رواه الربيع بن سليمان عن الشافعي. قال الربيع: قلت للشافعي أتدين الله بهذا؟
فقال: لو لم أوقن أن الله يرى في الجنة، لم أعبده في الدنيا، وقد روى هذا الدليل عن أحمد بن يحيى بن ثعلب الشيباني عن ابن عباس.
وعن الحسن البصري قال: لو عرف المؤمنون أنهم لا يرون الله في الآخرة لزهقت أرواحهم في الدنيا. وفي الآية أبين دليل من حيث المعنى على ما قلنا، لأنه ذكر قوله: {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}} في حق الكفار عقوبة لهم، فلو قلنا إن المؤمنين يحجبون لم يصح عقوبة

الكفار به.
وقد ذكر الكلبي في نفسيره عن ابن عباس في هذه الآية أن المؤمنين يرونه في الجنة ويحجب الكفار.
وعن الحسين بن الفضل قال: كما حجبهم في الدنيا عن توحيده كذلك في الآخرة رؤيته.
- مجئ الله تعالى:
قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى: عند تفسيره لقوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} [البقرة: 210:
والأولى في هذه الآية وما يشاكلها أن نؤمن بظاهره ونكل علمه إلى الله تعالى، وننزه الله سبحانه وتعالى عن سمات الحدثِ والنقص.
- القرآن كلام الله غير مخلوق:
قال أبو المظفر السمعاني عند تفسيره لقوله تعالى: {{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}} [البقرة: 5.
وهذا فيه بيان أن الهداية من الله تعالى، ومن كلامه كما هو مذهب أهل السنة.
وفي هذا رد على المعتزلة الذين يقولون إن كلام الله تعالى مخلوق، وأفعال العباد كذلك مخلوقة لهم. ولو كان قول المعتزلة صحيحًا، لما نسب الهداية هنا لله تعالى فقال: {{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}}. وعند قوله تعالى: {{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164)}} [النساء: 164 قال السمعاني رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية: إنما كلمه بنفسه من غير واسطة ولا وحي وفيه دليل يرد على من قال إن الله خلق كلاما في الشجرة فسمعه موسى، وذلك لأنه قال وكلم الله موسى تكليما.
قال الفراء وثعلب: إن العرب تسمي ما توصل إلى الإنسان كلامًا بأي طريق وصل إليه. ولكن لا يحققه بالمصدر، فإذا حقق الكلام بالمصدر لم يكن إلا حقيقة الكلام، وهذا كالإرادة، يقال: أراد فلان إرادة فيكون حقيقة الإرادة ..
فلما حقق الله كلامه موسى بالتكليم عرف أنه حقيقة الكلام من غير واسطة.
قال ثعلب: وهذ دليل من قول الفراء أنه ما كان يقول بخلق القرآن، فإن قال قائل: بأي شيء عرف موسى أنه كلام الله؟ قيل بتعريف الله تعالى إياه، وإنزال أنه عرف موسى بتلك الآية أنه كلام الله تعالى، وهذا مذهب أهل السنة أنه سمع كلام الله حقيقة بلا كيف.
وفي الحاشية من النسخة الأزهرية، بلا واسطة، وهو رد على المعتزلة الذين لا يثبتون كلاما أزليا على الحقيقة، صفة قائمة بذاته، إنه أكد بالمصدر وهو لتحقيق الاسم والصفة. . الخ.
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ}} [الأنبياء: 2.
قال رحمه الله تعالى: استدل المعتزلة بهذا على أن القرآن مخلوق. وقالوا: كل محدث مخلوق.
والجواب عنه: أن معنى قوله: (محدث) أي: محدث تنزيله. ذكره الأزهري وغيره، ويقال: أنزل في زمان بعد زمان.
قال الحسن البصري: كلما جدد لهم ذكر استمروا على جهلهم. . الخ.
وعند قوله تعالى: {{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)}} [الزخرف: 3. قال أبو المظفر: قوله تعالى: {{إِنَّا جَعَلْنَاهُ}} قال السدي: أنزلناه، وقال مجاهد:

قلناه. وعن بعضهم بيناه. قاله سفيان الثوري واستدل بهذا من زعم أن القرآن مخلوق، وذكر أن الجعل بمعنى الخلق، بدليل قوله تعالى: {{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا}} [طه: 53، و [الزخرف: 10. أي خلق لكم ..
وعندنا هذا التعلق باطل، والقرآن كلام الله غير مخلوق، وعليه إجماع أهل السنة.
وزعموا أن من قال: إنه مخلوق فهو كافر، لأن فيه نفي كلام الله تعالى، وقد بينا وجه الآية عند السلف، ومن يعتمد في تفسيره، وقد ورد الجعل في القرآن لا بمعنى الخلق.
قال الله تعالى: {{وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا}} [الزخرف: 19.
ومعناه أنهم وصفوهم بالأنوثة وليس المعنى أنهم خلقوهم.
- عقيدته فيما حدث بين الصحابة رضوان الله عليهم:
قوله تعالى: {{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}} [الحشر: 10. قال أبو المظفر رحمه الله تعالى: وفي الآية دليل على أن الترحم للسلف والدعاء لهم بالخير وترك ذكرهم بالسوء من علامة المؤمنين.
وروي أن رجلًا جاء إلى مالك بن أنس فجعل يقع في جماعة من الصحابة مثل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم رضي الله عنهم، فقال له: أنت من الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم.
قال: لا.
قال: أنت من الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم؟ قال: لا.
فقال: أشهد أنك لست من الذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان.
وعن ابن عباس أنه قال: ليس لمن يقع في الصحابة ويذكرهم بالسوء في الفيء نصيب. وتلا هذه الآيات الثلاثة.
وروى أن عمر بن عبد العزيز سئل عما جرى بين الصحابة من القتال وسفك الدماء، فقال: تلك دماء طهر الله يدي عنها، فلا أحب أن أغمس لساني فيها.
ومن المعروف أن النبي - ﷺ - قال: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا، والمراد به الإمساك عن ذكر المساوئ. . لا عن ذكر المحاسن. . . الخ.
وعند قوله تعالى: {{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)}} [البقرة: 141.
قال رحمه الله تعالى: حكى عن بعض العلماء أنه سئل عما وقع من الفتن بين علي ومعاوية وطلحة والزبير وعائشة رضوان الله عليهم فقرأ: {{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ}} الآية. ثم عقب عليه بقوله: وهذا جواب حسن في مثل هذا السؤال (¬1).
ردوده على الفرق الضالة والمخالفة لأهل السنة:
أ- رده على المعتزلة:
عند قوله تعالى: {{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}}
¬__________
(¬1) انظر تفسيره، القسم المحقق (1/ 260).

[الفاتحة: 5. رد رحمه الله على المعتزلة والقدرية في قولهم: إن القدرة لا تكون إلَّا قبل الفعل.
فقال رحمه الله تعالى: فإن قيل: لم قدم ذكر العبادة على الاستعانة والإستعانة تكون قبل العبادة؟
فأجاب بقوله: إنما يلزم هذا من يجعل الاستطاعة قلب الفعل ونحن بحمد الله نجعل الاستعانة والتوفيق مع الفعل سواء قرن به أو أخر جاز (¬1).
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)}} [البقرة: 3. رد رحمه الله تعالى على المعتزلة فقال:
الرزق: اسم لكل ما ينتفع به الخلق، لأن المعتزلة يقولون إن الحرام ليس برزق.
تبرؤه من قول أهل الاعتزال:
وذلك عند قوله عزَّ وجلَّ: {{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ}} [البقرة: 7.
فقال رحمه الله تعالى: قال أهل السنة: ختم على قلوبهم بالكفر لما سبق من علمه الأزلي فيهم.
وذكر قول المعتزلة، ومعناه: جعل الله على قلوبهم علامة تعرفهم الملائكة بها. وعقب عليه بقوله: وهذا تأويل أهل الاعتزال نبرأ إلى الله تعالى منه.
وعند قوله تعالى: {{فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}} [البقرة: 24.
رد رحمه الله تعالى على المعتزلة والقدرية ومن شاكلهما من الفرق الضالة. فقال: وهذا دليل على أن النار مخلوقة، لا كما قال أهل البدعة، ودليل على أنها مخلوقة للكافرين. وإن دخلها بعض المؤمنين تأديبًا وتفريكا. لأن أهل السنة اتفقوا على أن الجنة والنار مخلوقتان وموجودتان الآن، ولم يزل أهل السنة على ذلك حتى نبغت نابغة المعتزلة والقدرية فأنكرت ذلك، وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة. . . وعند قوله تعالى: {{عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)}} [النجم: 15.
قال رحمه الله تعالى: وفي الآية دليل على أن الجنة في السماء وأنها مخلوقة، ومن زعم أنها غير مخلوقة فهو كافر بهذه الآية.
رده على المعتزلة في مسألة الكبيرة:
فعند تفسيره لقوله تعالى: {{فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ}} [البقرة: 178 قال رحمه الله تعالى:
وظاهره: يقتضي أن أخوه الدين لا تنقطع بين القاتل والمقتول، حيث قال: من أخيه، وهو الذي نقول به، لأن الكبائر لا تخرج المسلم من الإسلام ولا تنفي عنه صفة الإيمان خلافا للمعتزلة (¬2).
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}} [النساء: 93.
قال السمعاني رحمه الله تعالى: والأصح: والذي عليه الأكثرون وهو مذهب أهل السنة، أن لقاتل المؤمن عمدا توبة.
والدليل عليه قوله تعالى: {{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ}} [طه: 82.
¬__________
(¬1) انظر تفسيره الذي حققه (1/ 15)، وراجع تفصيل هذه المسألة في شرح العقيدة الطحاوية (488 - 493)، وتفسير الفاتحة لابن القيم في المدارج (67 - 68).
(¬2) التفسير الكبير للرازي (5/ 59).

وقال: {{وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}} [النساء: 48، ولأن القتل العمد ليس بأشد من الكفر ومن الكفر توبة، فمن القتل أولى.
واعلم أن لا متعلق في هذه الآية لمن يقول بالتخليد في النار لأهل الكبائر من المسلمين، لأنا إن نظرنا إلى سبب نزول الآية فالآية نزلت في قاتل كافر كما بينا. وقيل: إنه فيمن يقتل مستحلا.
والأولى أن يقول فيه ما قاله أبو صالح أن معنى قوله: {{فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}}، إن جازى وبه يقول إن الله تعالى إن جازاه ذلك خالدا فهو جزاؤه، ولكنه ربما لا يجازي، وقد وعد أن لا يجازي ويغفر لمن يشاء، وهو لا يخلف الميعاد.
وحكي عن قريش بن أنس رحمه الله أنه قال: كنت في مجلس فيه عمرو بن عبيد فقال: لو قال الله لي يوم القيامة: لم قلت بتخليد القاتل المتعمد في النار؟
فأقول له: أنت الذي قلت فجزاؤه جهنم خالدا فيها. قال قريش: وكنت أنا أصغر القوم. فقلت له: أرأيت لو قال الله تعالى لك ألست قلت: {{وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}} فمن أين علمت أني لم أشأ مغفرة القاتل، فسكت ولم يستطع الجواب.
وحكى أن عمرو بن عبيد جاء إلى أبي عمرو بن العلاء رحمه الله وقال له: هل يخلف الله وعده؟ فقال: لا فقال: أليس قال تعالى {{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}}. فأنا على هذا أنه لا يخلف وعده، فقال أبو عمرو: من العجمة أتيت يا أبا عثمان، إن العرب لا تعد الإخلاف في الوعيد خلفا وذما، وإنما ذلك في الخلف في الوعد. . الخ.
ويقصد بهذا رحمه الله تعالى الرد على المعتزلة، لأن عمرو بن عبيد زعيم المعتزلة، وعند تفسيره لقوله تعالى: {{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}} [الأعراف: 172.
قال رحمه الله تعالى: واعلم أن المعتزلة تأولوا هذه الآية فقالوا: أراد به الأخذ من ظهور بني آدم على الترتيب الذي مضت به السنة من لدن آدم إلى فناء العالم.
وقوله: {{وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ}} يعني كما نصب من دلائل العقول التي تدل على كونه ربا، ويلجئهم إلى الجواب بقولهم: بلى وأنكروا الميثاق وهذا تأويل باطل.
وأما أهل السنة مقرون بيوم الميثاق، والآية على ما سبق ذكرها: وفصل رحمه الله تعالى في ذلك تفصيلا في غاية الجودة.
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16)}} [الأنفال: 16.
قال رحمه الله تعالى: واستدلت المعتزلة بإطلاق قوله: {{وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ}} في وعيد الأبد ولا حجة لهم فيه، لأن معنى الآية وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ إلا أن تدركه الرحمة بدليل سائر الأي المقيدة.
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)}} [الإسراء: 79.
قال أبو المظفر رحمه الله تعالى: أجمع المفسرون أن هذا مقام الشفاعة، وساق الأحاديث الصحيحة

في ذلك .. ثم قال: والأخبار في الشفاعة كثيرة وأول من أنكرها عمرو بن عبيد وهو ضال مبتدع بإجماع أهل السنة.
وعن تفسيره لقوله تعالى: {{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18)}} [السجدة: 18.
أكثر المفسرين أن الآية نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط. قال الوليد: أنا أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملأ منك للكتيبة.
فقال له علي: اسكت، إنما أنت فاسق فأنزل الله تعالى هذه الآية. واستدل أهل الاعتزال بهذه الآية في القول بالمنزلة بين المنزلتين وأن الفاسق لا يكون مؤمنا. والدليل عليهم ظاهر، وأما الفاسق هاهنا: بمعنى الكافر.
ب- رده على القدرية:
قال السمعاني عند تفسيره لقوله تعالى: {{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ}} [البقرة: 253.
هذا دليل على القدرية حيث أحالوا الاقتتال على المشيئة.
وعند قوله تعالى: {{وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}} [النساء: 79.
قال السمعاني رحمه الله تعالى: أي ما أصابك من سيئة من الله فبذنب نفسك عقوبة لك.
واعلم أنه ليس في الآية متعلق لأهل القدر أصلًا، فإن الآية فيما يصيب الناس من النعم والمحن لا في الطاعات والمعاصي إذ لو كان المراد ما توهموا لقال ما أصبت من حسنة فمن الله، وما أصبت من سيئة. فلما قال: ما أصابك من حسنة، وما أصابك من سيئة، دل أنه أراد ما يصيب العباد من النعم والمحن لا في الطاعات والمعاصي.
قال رحمه الله تعالى: عند تفسيره لقوله عز وجل: {{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا}} [الأنعام: 107:
وهذا دليل على القدرية:
وعند تفسيره لقوله تعالى {{مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)}} [الأنعام: 111:
قال أبو المظفر رحمه الله تعالى: وفي الآية دليل واضح على أهل القدر.
وقال رحمه الله تعالى عند تفسيره لقوله تعالى: {{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا}} [الأنعام: 148.
استدل أهل القدر بهذه الآية، فإنهم لما قالوا لو شاء الله ما أشركنا كذبهم الله تعالى ورد قولهم. فقال: {{كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}} قيل، معنى الآية: إنهم كانوا يقولون الحق إلَّا أنهم كانوا يعدون ذلك عذرًا لهم، ويجعلونه حجة لأنفسهم في ترك الإيمان فالرد عليهم كان في هذا بدليل قوله تعالى بعده: {{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ}} أي الحجة بالأمر والنهي باقية له عليهم، كان شاء أن يشركوا، فلو شاء لهداكم أجمعين، ولو لم يحمل على هذا لكان هذا مناقضة للأول وقيل: إنهم كانوا يقولون: إن الله أمرنا بالشرك كما قال في الأعراف: {{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا}} [الأعراف: 28.
وكان قوله: {{لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا}} أي: هو

الذي أمرنا بالشرك فالرد عليهم في هذا لا في حصول الشرك بمشيئته. فإنه حق وصدق وبه يقول أهل السنة.
ورد على القدرية عند قوله تعالى: {{قَال عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ}} [الأعراف: 156.
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178)}} [الأعراف: 178.
قال أبو المظفر رحمه الله تعالى: وهذا دليل على القدرية، حيث نسب الهداية والضلالة إلى فعله من غير سبب.
وعند قوله تعالى: {{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}} [يونس: 99.
قال أبو المظفر رحمه الله تعالى في الآية: رد على القدرية، فإنه تعالى أخبر أنه لم يشأ إيمان جميع الناس وعندهم أنه شاء إيمان جميع الناس.
قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى عند تفسيره لقوله تعالى: {{قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيهِ مَنْ أَنَابَ}} [الرعد: 27 معناه: ويهدي إليه من يشاء بالإنابة، وفي الآية رد على القدرية، والله الهادي إلى الصواب.
وعند قوله تعالى: {{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12)}} [الحجر: 12.
قال رحمه الله تعالى بعد نقله لأقوال السلف في ذلك: وهو رد على القدرية صريح.
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9)}} [النحل: 9.
قال رحمه الله تعالى: وفيه رد على القدرية.
وعند تفسيره لقوله تعالى: {{وَقَال الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إلا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)}} [النحل: 35.
قال رحمه الله تعالى: وقد احتجت القدرية بهذه الآية ووجه احتجاجهم أن المشركين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا، ثم إن الله تعالى قال في آخر الآية {{كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}} ردا وإنكارا عليهم، فدل على أن الله تعالى لا يشاء الكفر وأنهم فعلوا ما فعلوا بغير مشيئة الله والجواب عنه ذكره الزجاج وغيره، أنهم قالوا هذا القول على طريق الاستهزاء لا على طريق التحقيق، ولو قالوا على طريق التحقيق لكان قولهم موافقًا لقول المؤمنين. وهذا مثل قوله تعالى في قصة شعيب: {{إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)}} [هود: 87. فإنهم قالوا هذا على طريق الاستهزاء لا على طريق التحقيق.
وكذلك قوله تعالى في سورة يس: {{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَال الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ}} [يس: 47.
وهذا إنما قالوه على طريق الاستهزاء، لأنه في نفسه قول حق يوافق قول المؤمنين، كذلك هاهنا، قالوا ما قالوا على طريق الاستهزاء، فلهذا أنكر الله تعالى عليهم ورد قولهم. والدليل على أن المراد من هذا ما ذكر من بعد وسنبين. . الخ.
ثم قال رحمه الله تعالى عند قوله عزَّ وجلَّ: {{فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيهِ الضَّلَالةُ}} [النحل: 36.

معناه: فمنهم من هداه الله للإيمان، ومنهم من وجبت عليه الضلالة وتركه في الكفر بالقضاء السابق، فهذه الآية تبين أن من آمن بمشيئة الله، وأن من كفر بمشيئة الله.
وقال رحمه الله تعالى: عند تفسيره لقوله تعالى: {{وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}} [النحل: 93. والآية صريحة في الرد على القدرية.
وعند قوله عزَّ وجلَّ: {{وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إلا يَخْرُصُونَ (20)}} [الزخرف: 20.
قال أبو المظفر: تعلق بهذه الآية القدرية، وقالوا: حكى الله تعالى عن الكفار أنهم قالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم، ثم عقبه بالإنكار والتهديد فقال: {{مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إلا يَخْرُصُونَ}} أي يكذبون وعندكم إن الأمر على ما قالوا. والجواب من وجهين:
أحدهما: أن معنى قوله: {{مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ}} أي ما لهم بقولهم إن الملائكة بنات الله من علم، إن هم إلا يخرصون يعني في هذا القول.
وقد تم الكلام على هذا عند قوله: {{لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ}} والإنكار غير راجع إليه.
ويجوز أن يحكى من الكفار ما هو حق مثل قوله: {{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَال الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ}}. وهذا القول حق وصدق. فإن قيل أول الآية وآخرها خرج مخرج الإنكار عليهم فكيف يحكى عنهم ما هو حق؟
والجواب عنه: أنهم قالوا هذا لا على اعتقاد الحق، ولكن لدفع القبول عن أنفسهم. وقد كانوا أمروا بالقبول. فأرادوا أن يدفعوا القبول من أنفسهم، فهذا القول، كما إن في الآية الأخرى أرادوا أن يدفعوا الأمر بالإنفاق عن أنفسهم بما قالوه، والقول على هذا القصد غير صحيح.
والوجه الثاني: أن معنى قوله: {{مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ}} أي ما لهم في هذا القول من عذر.
وقوله {{إِنْ هُمْ إلا يَخْرُصُونَ}} أي يطلبون ما لا يكون من طلب العذر بهذا الكلام، حكاه النحاس، والأول ذكره الفراء والزجاج وغيرهما.
وعند قوله تعالى: {{إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29)}} [الإنسان: 29. يوجد في الحاشية من النسخة الأزهرية رد على الجبرية والقدرية.
ت- رده على المرجئة:
فعند تفسيره لقوله تعالى: {{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}} [البقرة: 143 قال رحمه الله تعالى: أي صلاتكم، فجعل الصلاة إيمانًا، وهذا دليل على المرجئة حيث لم يجعلوا الصلاة من الإيمان، وإنما سموا مرجئة لأنهم أخروا العمل عن الإيمان.
وحكي أن أبا يوسف شهد عند شريك بن عبد الله القاضي فرد شهادته قيل له: أترد شهادة يعقوب؟ فقال: كيف أقبل شهادة من يقول إن الصلاة ليست من الإيمان.
عند تفسيره لقوله تعالى: {{قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111)}} [الأعراف: 111.
قال رحمه الله تعالى: والإرجاء: التأخير، يقال: أرجأت أمر كذا أي أخرته ومنه المرجئة. سموا بذلك، لتأخيرهم العمل عن الإيمان، فإنهم زعموا أن العمل ليس من الإيمان.

ث- رد السمعاني رحمه الله تعالى على الخوارج: عند تفسيره لقوله تعالى: {{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)}} [المائدة: 44.
قال السمعاني رحمه الله تعالى: قال البراء بن عازب وهو قول الحسن: الآية في المشركين، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: الآية في المسلمين وأراد به كفرا دون كفر.
واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية.
ويقولون من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر.
وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم.
وللآية تأويلان:
أحدهما: معناه: ومن لم يحكم بما أنزل الله ردًّا وجحدا فأولئك هم الكافرون.
والثاني: معناه: ومن لم يحكم بكل ما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، والكافر: هو الذي يرك الحكم بكل ما أنزل الله دون المسلم.
ج- رده على الكرامية:
رد رحمه الله تعالى على الكرامية المنسوبين إلى زعيمهم محمّد بن كرام (¬1)، وذلك عند قوله تعالى: {{وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}} [البقرة: 8.
فقال: نُفي الإيمان عنهم حيث أظهروا الإسلام باللسان ولم يعتقدوا بالجنان، وهذا د

سَمْعاً وطاعَةً

معجم القواعد العربية

مَصْدَرَانِ مَنْصُوبَانِ بتَقْدِيرِ فِعْلٍ أي سَمِعْتُ سَمْعَاً وأَطَعْتُ طَاعَةً. ويجوزُ "سَمْعٌ وطاعَةٌ" على حَذْفِ المُبْتَدأ، أو التَّقدير:
أمْري سَمْعٌ وطاعَةٌ، أو على حذفِ الخَبَرِ، والتقديرُ: عِنْدِي سَمْعٌ وطَاعَةٌ.

محمد بن سمعان كاتب صاحب الزنج يطلب الأمان من الموفق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محمد بن سمعان كاتب صاحب الزنج يطلب الأمان من الموفق.
269 شعبان - 883 م
طلب محمد بن سمعان كاتب الخبيث، وأوثق أصحابه في نفسه، الأمان من الموفَّق لذا أطلعه الخبيث إلى أنه عازمٌ على الخلاص وحده بغير أهلٍ ولا مال، فلما رأى ذلك من عزمه أرسل يطلب الأمان، فأمنه الموفق وأحسن إليه، وقيل: كان سبب خروجه أنه كان كارهاً لصحبة الخبيث، مطلعاً على كفره وسوء باطنه، ولم يمكنه التخلص منه إلى الآن ففارقه، وكان خروجه عاشر شعبان.

وفاة منصور بن محمد السمعاني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة منصور بن محمد السمعاني.
489 ربيع الأول - 1096 م
منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد، أبو المظفر السمعاني، الحافظ، من أهل مرو، تفقه أولا على أبيه في مذهب أبي حنيفة، ثم انتقل إلى مذهب الشافعي فأخذ عن أبي إسحاق وابن الصباغ، وكانت له يد طولى في فنون كثيرة، وصنف التفسير وكتاب الانتصار في الحديث، والبرهان والقواطع في أصول الفقه، والاصطلام وغير ذلك، ووعظ في مدينة نيسابور، وكان يقول: ما حفظت شيئا فنسيته، وسئل عن أخبار الصفات فقال: عليكم بدين العجائز وصبيان الكتاتيب، وسئل عن الاستواء فقال: (جئتماني لتعلما سر سعدى ... تجداني بسر سعدى شحيحا) (إن سعدى لمنية المتمني ... جمعت عفة ووجها صبيحا) دفن في مقبرة مرو.

67 - م 4: النواس بن سمعان الكلابي العامري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

67 - م 4: النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ الْكِلَابِيُّ الْعَامِرِيُّ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
سَكَنَ الشَّامَ، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، وجماعة.

23 - بيان بن سمعان التميمي النهدي، لعنه الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - بَيَانُ بْنُ سَمْعَانَ التَّميمِيُّ النَّهْدِيُّ، لَعَنَهُ اللَّهُ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
ظَهَرَ بِالْعِرَاقِ، وَقَالَ بِآلُهِيَّةِ عَليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَنَّ فِيهِ جُزْءًا مِنَ الآلُهِيَّةِ مُتَّحِدًا بِنَاسُوتَهْ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ بَعْدِهِ فِي ابنه محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ فِي وَلَدِهِ أَبِي هَاشِمٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ فِي بَيَانٍ؛ يَعْنِي نَفْسَهُ. ثُمَّ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ يَدْعُوهُ إِلَى نَفْسِهِ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، قَتَلَهُ خَالِدُ بن عبد الله القسري أمير العراق.

92 - د ت ن: سعيد بن سمعان الزرقي المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

92 - د ت ن: سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيّ، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مَوْلَى الأَنْصَارِ.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.
يَقَعُ غَالِبًا حَدِيثُهُ فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.

91 - 4: دراج بن سمعان، أبو السمح المصري القاص،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

91 - 4: دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ، أَبُو السَّمْحِ الْمِصْرِيُّ الْقَاصُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، وَعَنْ: أَبِي الْهَيْثَمِ، وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ، وَأَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْقِتْبَانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. -[406]-
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ يَسِيرًا فَإِنَّهُ قَالَ: فِيهِ ضَعْفٌ.
وَيُقَالُ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ مِنَ الْخَاشِعِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ.
وَقَالَ مُنْذِرُ بْنُ يُونُسَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ، فَذَكَرَ حِكَايَةً.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: حدثنا دَرَّاجُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ.
تُوُفِّيَ دَرَّاجٌ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

290 - مجمع التيمي، أحد العابدين، وهو ابن سمعان، أبو حمزة الكوفي الحائك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

290 - مُجَمِّعُ التَّيْمِيُّ، أَحَدُ الْعَابِدِينَ، وَهُوَ ابْنُ سَمْعَانَ، أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيُّ الْحَائِكُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
قَلَّمَا رَوَى، حَكَى عَنْ مَاهَانَ الزَّاهِدِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو حيان التَّيْمِيِّ، وَأَبُو التَّيَّاحِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ مَرَّةً فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ أَوْرَعَ مِنْ مُجَمِّعٍ. -[492]-
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِي أَرْجُو أَنْ لا يَشُوبَهُ شَيْءٌ مِثْلَ حُبِّي مُجَمِّعًا التَّيْمِيَّ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مُجَمِّعٌ ثِقَةٌ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَا مُجَمِّعٌ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُ قَبْلَ الْفِتْنَةِ فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنَ الْغَدِ.
قُلْتُ: قَدْ مَرَّ أَنَّ زَيْدًا خَرَجَ فِي سَنَةِ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

315 - مسلم بن سمعان المدني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

315 - مُسْلِمُ بْنُ سَمْعَانَ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ: عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

130 - ق: عبد الله بن زياد بن سمعان، المدني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

130 - ق: عَبْد الله بْن زياد بْن سِمعان، المدنيُّ [الوفاة: 151 - 160 ه]
مولى أم سلمة.
رَوَى عَنْ: الأعرج، ومجاهد، ومحمد بن كعب، ونافع، والزهري، وسليمان بن حبيب المحاربي، وغيرهم،
وَعَنْهُ: مفضل بن فضالة، وروح بن القاسم، وابن وهب، وعبد العزيز الدراوردي، وبقية، وعلي بن الجعد، وآخرون.
سئل عنه مالك فقال: كذاب.
وقال أحمد بن حنبل: متروك الحديث.
وقال البخاري: سكتوا عنه. -[99]-
وقال ابن معين: يكذب.
وقال أبو داود: ولي قضاء المدينة.
وقال أبو بكر بن أبي أويس: كنت جالسا عند ابن سمعان فحدّث فانتهى إِلَى حديث شهر بْن حوشب فَقَالَ: حدثني شهريز خوست، فَقُلْتُ: من هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا بعض العجم قدِم علينا، فَقُلْتُ: لعلّك تريد شهر بْن حوشب، فسكت.
وقال أَبُو عبيدة الحدّاد: إن ابْن سمعان قَالَ: حدّثني مجاهد، فَقَالَ ابْن إسحاق: كذب والله، أَنَا أكبر مِنْهُ، وما رأيت مجاهدًا.
وقال أَبُو مسهر: سَمِعْت سعيد بْن عَبْد العزيز يَقُولُ: قدم عليهم ابْن سمعان فأخرج إليهم كتبه فزادوا فيها فلما حدّثهم بها قَالُوا: هَذَا كذّاب.
وقال أَبُو حاتم: ابْن سمعان ضعيف الحديث سبيله التَّرْك.
وقال الحكم بْن موسى: حدثنا الوليد بْن مسلم قَالَ: كتبت كتابًا عَن ابن سمعان فإنه لفي يدي إذ غلبتني عيناي فنمت فرأيت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رسول الله هَذَا ابْن سمعان حدثني عنك، فَقَالَ: قل لابن سمعان يتّقي الله ولا يكذب عليّ.

129 - د: سحبل، واسمه عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سمعان الأسلمي المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

129 - د: سَحْبَلُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى سَمْعَانُ الأَسْلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَخُو إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْفَقِيهِ، وَلَكِنَّ سَحْبَلُ هُوَ الثِّقَةُ.
رَوَى عَنْ: أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَبُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، وَأَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعِدَّةٍ. طَالَ عُمْرُهُ، كَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَهُوَ مُقِلٌّ.

111 - إسماعيل بن بحر، أبو علي العسكري سمعان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - إِسْمَاعِيل بْن بحر، أبو عليّ العسكري سِمْعان. [الوفاة: 271 - 280 ه]
حدَّث بإصبهان عَنْ: سهل بن عثمان العسكريّ، وعبيد الله بْن عَائِشَةَ، -[516]- وإسحاق بْن محمد الْعَمِّيّ،
وَعَنْهُ: أَحْمَد بْن محمد الصّفّار، والقاسم بْن هارون المؤدِّب، وغيرهما.
تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

528 - إسماعيل بن إبراهيم، أبو علي الصيرفي؛ بغدادي يلقب بسمعان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

528 - إسماعيل بْن إبراهيم، أبو عليّ الصيرفيّ؛ بغداديّ يلقب بسمعان. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
عَنْ: أَبِي سَعِيد الأشجّ، ويعقوب الدَّوْرقيّ.
وَعَنْهُ: ابن عديّ، وأبو عبد الله بْن الضرير.

587 - محمد بن عثمان بن سمعان، أبو بكر الواسطي المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

587 - محمد بن عثمانٍ بن سَمْعان، أبو بكر الواسطيُّ المُعَدَّل. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
كان محدثاً حافظاً.
سَمِعَ مِنْ: بحشل " تاريخ واسط ".
رَوَى عَنْهُ: أحمد بن بيريّ، وعليّ بن الحسن الصِّلْحيّ.

317 - محمد بن سمعان بن إسماعيل، الفقيه أبو العباس السمرقندي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

317 - محمد بْن سمعان بْن إِسْمَاعِيل، الفقيه أَبُو الْعَبَّاس السَّمرْقَنْديّ. [المتوفى: 348 هـ]-[870]-
سَمِعَ: سهل بْن المتوكّل، ومحمد بْن الضّوء الكرمينيّ. وكان صاحب نوادر ومزاح.

70 - محمد بن محمد بن سمعان، أبو منصور الحيري النيسابوري المذكر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

70 - محمد بن محمد بن سمعان، أَبُو منصور الحِيريُّ النيسابُوري المُذَكِّر، [المتوفى: 382 هـ]
نزيل هَرَاة.
سَمِعَ: أبا العباس السراج، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي الريَّاني، وغيرهم.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو يعقوب القرّاب، وجماعة آخرهم موتًا أَبُو عمر عبد الواحد المليحي.
أقام بَهَراة أربعين سنة،
وَتُوفِّي في رجب من السنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت