معجم البلدان لياقوت الحموي
|
حَفَرُ السَّبِيعِ:
بفتح السين، وكسر الباء الموحدة، والسبيع: قبيلة، وهو السبيع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن خيوان بن نوف ابن همدان، ولهم بالكوفة خطّة معروفة، قال محمد ابن سعد: حفر السبيع موضع بالكوفة، ينسب إليه أبو داود الحفري، يروي عن الثوري، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة، مات سنة 203 وقيل 206. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السَّبيعُ:
محلّة السبيع، بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء، وآخره عين مهملة، والسبيع أيضا: السّبيع، وهو جزء من سبعة أجزاء: وهي المحلة التي كان يسكنها الحجاج بن يوسف، وهي مسماة بقبيلة السبيع رهط أبي إسحاق السبيعي، وهو السبيع بن السّبع ابن صعب بن معاوية بن كبير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان (واسم همدان أوسلة) بن مالك بن زيد بن أوسلة بن زيد بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان، وقد نسب إلى هذه المحلة جماعة من أهل العلم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سُبَيْعٌ:
تصغير سبع: موضع، وقال نصر: واد بنجد في قول عدي بن الرقاع العاملي. كأنّها وهي تحت الرحل لاهية، ... إذا المطيّ على أنقابه ذملا جونيّة من قطا الصّوّان مسكنها ... جفاجف تنبت القعفاء والنّقلا باضت بحزم سبيع أو بمرفضه ... ذي الشّيح حيث تلاقى التلع فانسحلا سبيع: موضع، ومرفضه: حيث انقطع الوادي، وإيّاها فيما أحسب عنى الراعي بقوله: كأنّي بصحراء السّبيعين لم أكن ... بأمثال هند قبل هند مفجّعا |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
وادي سُبَيع:
تصغير سبع: موضع في قول غيلان بن ربيع اللّص: ألا هل إلى حومانة ذات عرفج ... ووادي سبيع يا عليل سبيل ودويّة قفر كأن بها القطا ... بريّ لها فوق الحداب يجول |
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
تسبيع القراءات:الاقتصار على سبعة أئمة، وأول من سبع السبعة الإمام ابن مجاهد (ت 342 هـ) في كتابه السبعة.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1937- سبيع بن حاطب
ب د ع س: سبيع بْن حاطب بْن قيس ابن هيشة بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي حليف بني سالم من الأنصار، قتل يَوْم أحد شهيدًا، قاله ابن شهاب، وابن إِسْحَاق، وقال أَبُو عمر: ويقال: عيشة بدل هيشة. أخرجه الثلاثة، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إِلَى استدراكه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1938- سبيع بن قيس
ب س: سبيع بْن قيس بْن عيشة ويقال: عائشة بْن أمية بْن مالك بْن عامرة بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدرًا وأحدًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى، قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي، وَأَبُو عمر: عامرة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3932- عمرو بن سبيع الرهاوي
س: عَمْرو بْن سبيع الرهاوي وفد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة عشر. روى هشام بْن الكلبي، عَنْ عِمْرَانَ بْن هزان الرهاوي، عَنْ أبيه، قَالَ: وفد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرو بْن سبيع الرهاوي مسلمًا، فعقد لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لواء، فشهد بْه صفين مَعَ معاوية، وقَالَ: لما سار إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا هُمْ إني ناشد محمدًا. الأبيات، قَالَ ابْن شاهين: أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى بهذا اللفظ. قلت: أخرج أَبُو موسى هَذِهِ الترجمة مستدركًا عَلَى ابْن منده، وهذا الَّذِي ذكرناه لفظه، ولا وجه لاستدراكه عَلَيْهِ، فإن هَذَا هُوَ المذكور فِي الترجمة التي قبلها، وَإِنما ابْن إِسْحَاق وغيره ذكروا نسبه مختصرًا، كما ذكره ابْن منده، وَأَبُو نعيم، ولعل أبا مُوسَى لما رَأَى الأول لم يتعدوا فِي نسبه سالمًا، ورأى هَذَا قَدْ رفع نسبه، عَنْهُ غيره، والذي سقناه عَنِ ابْنِ الكلبي فِي الترجمة الأولى من نسبه يدل أنهما واحد، ولعل من يرى نسبه الَّذِي ساقه أَبُو عُمَر، وفيه: سالم بْن كلثوم، وفي هَذَا سالم بْن حضيرة، فظنهما اثنين، وليس كذلك، فإنهم اختلفوا فِي نسبه كما اختلفوا فِي غيره، والبيت الشعر الَّذِي أورده أَبُو مُوسَى يشهد أنهما واحد، ونحن نذكر كلام ابْن الكلبي ليعلم أنهما واحد، قَالَ: فولد مليح بْن عَمْرو بْن رَبِيعة: سعد أَوْ غنمًا، ثُمَّ قَالَ: فمن بني سعد بْن مليح: عَبْد اللَّه بْن خلف، وذكر نسبه، وابنه طلحة بْن عَبْد اللَّه، وهو طلحة الطلحات، وذكر أيضًا الأسود بْن خلف، وعثمان بْن خلف، ثُمَّ قَالَ: وعمرو بْن سالم بْن حضيرة بْن سالم الشَّاعِر القائل: لا هُمْ إني ناشد محمدًا حلف أبيا وأبيه الأتلدا فهل هَذَا إلا الَّذِي ذكره ابْن منده، وَأَبُو نعيم؟ ! والله أعلم. 3440 إليك رَسُول اللَّه من سرو حمير أجوب الفيافي سملقًا بعد سملق عَلَى ذات ألواح أكلفها السري تخب برحلي تارة ثُمَّ تعنق فما لَكَ عندي راحة أَوْ تحلحلي بباب النَّبِيّ الهاشمي الموفق عتقت إذًا من حلة بعد حلة وقطع دياميم وهم مؤرق أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6513- أبو إسحاق السبيعي، عن رجل من جهينة، أو مزينة
د ع: أبو إسحاق الهمداني السبيعي عن رجل من جهينة أو مزينة. (2093) أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلا ينادي في الشعاب: يا حرام، يا حرام، وهو شعارهم! فقال: " يا حلال يا حلال ". أخرجاه أيضا |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6979- سبيعة بنت الحارث
ب د ع: سبيعة بنت الحارث الأسلمية كانت امرأة سعد بن خولة فتوفي عنها بمكة في حجة الوداع وهي حامل، فوضعت بعد وفاة زوجها بليال، قيل: شهر، وقيل: خمس وعشرون، وقيل: أقل من ذلك. (2277) أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان النحوي، بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سئل عبد الله بن عباس، وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين. وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت. فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فحطت إلى الشاب، فقال الشيخ: لم تحلي بعد. وكان أهلها غيبا، ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " قد حللت فانكحي من شئت " وروى عنها عبد الله بن عمر، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة ". أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: زعم العقيلي أن سبيعة التي روى عنها ابن عمر غير سبيعة الأسلمية، قال: ولا يصح ذلك عندي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6980- سبيعة بنت حبيب
ب د ع: سبيعة بنت حبيب الضبعية بصرية روى عنها ثابت البناني أن رجلا مر بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رجل: إني أحبه في الله. أخرجها الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6981- سبيعة القرشية
د ع: سبيعة القرشية غير منسوبة. روت عنها عائشة، قالت: سمعت سبيعة القرشية، قالت: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم علي حد الله. قال: " اذهبي حتى تضعي ما في بطنك ". فلما وضعت ما في بطنها أتته ولو لم تأته ما سأل عنها فقالت: يا رسول الله قد وضعت ما في بطني. قال: " اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه ". فلما فطمته أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إني قد فطمته، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من لهذا الصبي؟ " فقال رجل من الأنصار، أنا يا رسول الله. فرئي في وجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكراهية، فقال: " اذهبوا بها فارجموها ". أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6982- سبيعة بنت أبي لهب
دع: سبيعة بنت أبي لهب ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه: درة بنت أبي لهب. 3590 وروى يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن سبيعة بنت أبي لهب جاءت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إن الناس يصيحون بي يقولون: إني ابنة حطب النار! فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو مغضب شديد الغضب فقال: " ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي، ألا ومن آذي نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله عَزَّ وَجَلَّ ". وقد رواه محمد بن إسحاق، وغيره، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه فقال: قدمت درة بنت أبي لهب. وقد تقدم ذكرها. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر الواقدي بإسناده في الردة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم استعمله سنة إحدى عشرة على صدقات قومه.
الحاء بعدها الباء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أميّة بن معاوية بن
مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بها، لكن عند موسى سبيق- بقاف بدل العين. وحكى ابن هشام فيه سويبق: بالتصغير. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عائشة «2» بن أمية بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره ابن شاهين، ونقل عن ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا وأحدا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في حديث،
قال عمر بن شبّة: حدثنا موسى، حدّثنا حماد، عن عبد الملك بن عمير، قال: لما قدم الناس المدينة وكثروا بها قال رسول اللَّه ﷺ: «يرحم اللَّه رجلا كفانا قومه» ، فقام سبيع بن نصر فقال: من كان هاهنا من مزينة فليقم. فقامت حتى خفّت المجالس، فقال رسول اللَّه ﷺ: «يرحم اللَّه مزينة» - ثلاث مرات. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الحنفي اليمامي. له إدراك، قال وثيمة في الردة: إنه سبي يوم اليمامة وهو شيخ كبير، وذكر عنه كلاما كثيرا يخبر فيه أنه ثبت على إسلامه ونهى مسيلمة وقومه عن الرّدة، فعذره خالد بذلك. واللَّه أعلم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الرّهاوي «3» . ويقال ابن سميع بالميم، حكاه ابن ماكولا.
ذكره ابن شاهين عن ابن الكلبيّ، وأخرج ابن سعد، من طريق يزيد بن طلحة التيمي، قال: قدم عمرو بن سبيع الرّهاوي، في وفد الرهاويّين، وهم من بني سليم ابن رها بن منبه بن حرب بن علة المذحجي، وهم خمسة عشر رجلا فأسلموا واختارهم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. انتهى. ورها: قال الصوري: وقع في الرواية بالضّم، وقيّده عبد الغني بن سعيد بالفتح، فرّق بينه وبين البلد، فإنّها بالضم. وقال ابن الكلبيّ: حدثنا عمران بن هزّان الرهاوي، عن أبيه «4» ، قال: وفد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم رجل يقال له عمرو بن سبيع الرّهاوي مسلما، فأنشده أبياتا منها: إليك رسول اللَّه أعملت نصّها ... تجوب الفيافي سملقا بعد سملق «1» [الطويل] فعقد له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لواء فشهد به صفّين مع معاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر الواقدي بإسناده في الردة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم استعمله سنة إحدى عشرة على صدقات قومه.
الحاء بعدها الباء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أميّة بن معاوية بن
مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بها، لكن عند موسى سبيق- بقاف بدل العين. وحكى ابن هشام فيه سويبق: بالتصغير. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عائشة «2» بن أمية بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره ابن شاهين، ونقل عن ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا وأحدا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في حديث،
قال عمر بن شبّة: حدثنا موسى، حدّثنا حماد، عن عبد الملك بن عمير، قال: لما قدم الناس المدينة وكثروا بها قال رسول اللَّه ﷺ: «يرحم اللَّه رجلا كفانا قومه» ، فقام سبيع بن نصر فقال: من كان هاهنا من مزينة فليقم. فقامت حتى خفّت المجالس، فقال رسول اللَّه ﷺ: «يرحم اللَّه مزينة» - ثلاث مرات. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الحنفي اليمامي. له إدراك، قال وثيمة في الردة: إنه سبي يوم اليمامة وهو شيخ كبير، وذكر عنه كلاما كثيرا يخبر فيه أنه ثبت على إسلامه ونهى مسيلمة وقومه عن الرّدة، فعذره خالد بذلك. واللَّه أعلم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الرّهاوي «3» . ويقال ابن سميع بالميم، حكاه ابن ماكولا.
ذكره ابن شاهين عن ابن الكلبيّ، وأخرج ابن سعد، من طريق يزيد بن طلحة التيمي، قال: قدم عمرو بن سبيع الرّهاوي، في وفد الرهاويّين، وهم من بني سليم ابن رها بن منبه بن حرب بن علة المذحجي، وهم خمسة عشر رجلا فأسلموا واختارهم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. انتهى. ورها: قال الصوري: وقع في الرواية بالضّم، وقيّده عبد الغني بن سعيد بالفتح، فرّق بينه وبين البلد، فإنّها بالضم. وقال ابن الكلبيّ: حدثنا عمران بن هزّان الرهاوي، عن أبيه «4» ، قال: وفد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم رجل يقال له عمرو بن سبيع الرّهاوي مسلما، فأنشده أبياتا منها: إليك رسول اللَّه أعملت نصّها ... تجوب الفيافي سملقا بعد سملق «1» [الطويل] فعقد له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لواء فشهد به صفّين مع معاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ثبت ذكرها في «الصّحيحين» ، وفي «الموطّأ» أنها ولدت بعد وفاة زوجها فانقضت عدّتها. قال ابن عبد البرّ روى عنها فقهاء المدينة وفقهاء الكوفة، والقصة مطولة بألفاظ مختلفة، منها في الموطأ من طريق عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:
سئل عبد اللَّه بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت، فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب، والآخر كهل، فخطبت إلى الشاب، فقال الشّيخ: لم تحلى بعد، وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها، فجاءت إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: «قد حللت فانكحي من شئت» . وأخرجه ابن مندة، من طريق يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي سلمة، قال: كنت مع ابن عباس وأبي هريرة فاختلفا في المتوفى عنها زوجها ... فذكر الحديث. وأخرجه ابن مندة من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن سبيعة بنت الحارث، قالت: توفي زوجي سعد بن خولة، وهو مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في حجة الوداع، فقال لي أبو السنابل بن بعكك: لعلك تريدين أن تتزوّجي. فأتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: «قد حللت فانكحي» . وأخرجه ابن مندة من طريق الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، وزيادة زينب بنت أبي سلمة فيه شاذّة. وأخرجها البخاريّ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن كتاب ابن شهاب، وأخرجه تعليقا، ووصله مسلم وأبو داود، والنّسائيّ، من طريق يونس، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه- أن أباه كتب إلى عمر بن عبد اللَّه بن الأرقم يأمره أن يدخل على سبيعة، فكتب يخبر أنّ سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة ... فذكر الحديث. وقد تقدم لها ذكر في ترجمة سعد بن خولة، وفي ترجمة أبي السّنابل. ويروي عن سبيعة أيضا عبد اللَّه بن عمر على خلف فيه، وزفر بن أوس بن الحدثان، وعمر بن عبد اللَّه ابن الأرقم، ومسروق بن الأجدع، وعمرو بن عتبة بن فرقد، وآخرون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الضبعية.
قالت: إن رجلا مرّ بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال رجل: إني أحبه في اللَّه لها ذكر في حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، قاله ابن مندة. وقال أبو عمر: بصرية، روى عنها ثابت البناني حديثها في المتحابين، فكأنه أشار إلى هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. تقدم ذكرها في درة في حرف الدال.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
التي روى عنها ابن عمر، ذكرها العقيلي، وقال: هي غير بنت الحارث زوج سعد بن خولة. وردّه ابن عبد البر، فقال: لا يصح ذلك عندي.
قلت: وأخرج حديث ابن عمر المذكور ابن مندة في ترجمة سبيعة بنت الحارث، وهو في مسند يحيى الحماني، عن الدّراوردي، عن أسامة بن زيد، عن عبد اللَّه بن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، عن سبيعة الأسلمية- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنّه لن يموت بها أحد إلّا كنت له شفيعا يوم القيامة» «3» . وانتصر ابن فتحون للعقيليّ، فقال: ذكر الفاكهي أنّ سبيعة بنت الحارث أوّل امرأة أسلمت بعد صلح الحديبيّة إثر العقد وطى الكتاب ولم تخف، فنزلت آية الامتحان، فامتحنها النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وردّ على زوجها مهر مثلها وتزوّجها عمر. قال ابن فتحون: فابن عمر إنما يروي عن سبيعة- يعني امرأة أبيه- قال: ويؤيد ذلك أن هبة اللَّه في الناسخ والمنسوخ ذكر أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لما انصرف من الحديبيّة لحقت به سبيعة بنت الحارث امرأة من قريش، فبان أنها غير الأسلمية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكرها ابن مندة،
وأخرج من طريق عمر بن قيس المكيّ، عن عطاء، عن عبيد بن عمر: قال: حدثتني عائشة قالت: سمعت سبيعة القرشية قالت: يا رسول اللَّه، إني زنيت فأقم عليّ حدّ اللَّه. قال: «اذهبي حتّى تضعي ما في بطنك» ، فلما وضعت أتته، ولو تركت ما سأل عنها، فقال: «اذهبي فأرضعيه حتّى تفطميه» ، فلما فطمته أتته فقالت: من لهذا الصبي؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: «اذهبوا بها فارجموها» . قلت: سنده ضعيف، وأخلق بها إن ثبت خبرها أن تكون هي التي قبلها. |
سير أعلام النبلاء
|
3411- السبيعي 1:
الشَّيْخُ الحَافِظُ البَارعُ المُسْنِدُ, أَبُو مُحَمَّدٍ, الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ الهَمْدَانِيُّ السَّبِيْعِيُّ الحَلَبِيُّ، وَإِلَيْهِ يُنْسبُ دربُ السَّبِيْعِيِّ بِحَلَبَ. ارْتَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ حُبَّان، وَعَبْدِ اللهِ بنِ ناجية, والقاسم بنِ زَكَرِيَّا المطَرَّز، وَعُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاغَديِّ, وَعُمَرَ بنِ أَيُّوْبَ السَّقَطِيِّ, وَأَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ, وَهذهِ الطَّبَقَةِ. حدَّث عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ الأَزْدِيُّ, وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُكَيْرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ, وَالمُفِيْدُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ الشِّيْعِيُّ، وَالقَاضِي أَبوَ العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ, وَآخرُوْنَ. وَكَانَ زعراً عَسِراً فِي الرِّوَايَةِ, إلَّا أَنَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقلِ عَلَى تَشيُّعٍ فِيْهِ. وثَّقه ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ. قَالَ ابْنُ أُسَامَةَ الحَلَبِيُّ: لَو لَمْ يَكُنْ للحَلبيِّينَ مِنَ الفَضِيلَةِ إلَّا الحَسَنُ السَّبِيْعِيُّ لكَفَاهُمْ. كَانَ وَجْهاً عِنْدَ الملكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ, وَكَانَ يُعَظِّمُهُ وَيَزُورُهُ فِي دَارِهِ. قَالَ: وصنَّف لَهُ كِتَابَ "التَّبْصرَةِ فِي فَضْلِ العِتْرَةِ المَطَهَّرَةِ"، وَكَانَ لَهُ بَيْنَ العامَّة سُوقٌ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي وَقَفَ حمَّامَ السَّبِيْعِيِّ عَلَى العَلَوِيِّينَ. قَالَ الحَاكِمُ: سَأَلْتُ السَّبِيْعِيَّ عَنْ حَدِيْثِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءَ فَقَالَ: لَهُ قصَّةٌ, قرأَ عَلَيْنَا ابْنُ نَاجيَةَ مُسندَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ, فَدَخَلْتُ عَلَى البَاغَنْدِيِّ فَأَخبرتُهُ, فَقَالَ: أَقرأُ عليكُمْ حَدِيْثَ إِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ؟ فنظَرْتُ فِي الجُزءِ فلَمْ أَجِدْهُ, فَقَالَ: اكتُبْ: ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ, فَقُلْتُ: عَمَّن؟ وَمنعْتُهُ مِنَ التَّدْليسِ فَقَالَ: حدَّثني محمد بن عبيدة الحافظ, حدثنا __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 272"، والعبر "2/ 355"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 898"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 139"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 71". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قتل يوم أحد شهيدا، وقيل ابن عنبسة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وَقَالَ ابن عمارة: هو سبيع بن قيس بن عائشة بن أمية الأنصاري الخزرجي، شهد بدرا هو وأخوه عباد بن قيس، وشهد أحدا. في أ: سبيع بن حاطب بن الحارث بن هيشة من بنى معاوية، وما في أسد الغابة مثل ى. ليس في أ. هكذا في ى. وفي أ، وأسد الغابة: ابن عيشة. في أ: عامر: ونراه تحريفا. في أسد الغابة: وأبو موسى قال غاضرة بدل غامرة، وذكر ابن الكلبي وأبو عمر: عامرة. والله أعلم (- ) . من أ. باب سراقة |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد العقبة، ولم يشهد بدرا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بيعة العقبة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وكانت امرأة سعد بْن خولة، فتوفي عنها بمكة، فَقَالَ لَهَا أَبُو السنابل بْن بعكك: إن أجلك أربعة أشهر وعشر، وقد كانت وضعت بعد وفاة زوجها بليال قيل : خمس وعشرون ليلة، وقيل: أقل من ذلك، فلما قَالَ لَهَا أَبُو السنابل ذلك أتت إِلَى النَّبِيّ ﷺ، فأخبرته، فَقَالَ لَهَا: قد حللت فانكحي من شئت وبعضهم يروي إذا أتاك من ترضين فتزوجي. روى عنها فقهاء أهل المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها هَذَا. وروى عنها عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شفيعًا أَوْ شهيدًا يوم القيامة وزعم العقيلي أن سبيعة التي روى عنها عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ هي غير الأولى، ولا يصحّ ذلك عندي. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
بصرية، وروى عنها ثابت البناني حديثها فِي المتحابين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
248 - ت ن ق: الْمُغِيرَةُ بْنُ سُبَيْعٍ العِجليُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ، لَهُ حَدِيثَانِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو فَرْوَةَ -[170]- الْهَمَدَانِيُّ، وَأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْكَبِيرُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
254 - ع: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ الْكُوفَةِ. رَأى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ. وَرَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَعَنْ خَلائِقَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَيَنْفَرِدُ بِالأَخْذِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامًا طَلابَةً لِلْعِلْمِ. رَوَى عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَزَائِدَةُ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَالأَجْلَحُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَالْجَرَّاحُ أَبُو وَكِيعٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَحَجَّاجٌ، وَحُدَيْجٌ وَزُهَيْرٌ ابْنَا مُعَاوِيَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَحَمَّادُ الأَبُحُّ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ، وَزَائِدَةُ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، والمسعودي، وعمار بن رزيق، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَوَرْقَاءُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَحَفِيدُهُ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُهُ يُونُسُ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ. وَقَدْ غَزَا الرُّومُ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: سَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ؛ كَمْ عَطَاءُ أَبِيكَ؟ قُلْتُ: ثَلاثِمِائَةٍ؛ يَعْنِي فِي الشَّهْرِ، قَالَ: فَفَرَضَهَا لِي. وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وُلِدْتُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ لِسَنَتَيْنِ بقيتا منها. وقال ابن المديني: رَوَى عَنْ سَبْعِينَ رَجُلا أَوْ ثَمَانِينَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَأَحْصَيْتُ مَشْيَخَتَهُ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِمِائَةِ شَيْخٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرْبَعُمِائَةِ شَيْخٍ. وَقَالَ آخَرُ: سَمِعَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاثِينَ صحابياً. -[474]- قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ الزُّهْرِيُّ فِي الْكَثْرَةِ. وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَوْا أَبَا إِسْحَاقَ قَالُوا: هَذَا عَمْرٌو الْقَارِئُ، هَذَا الَّذِي لا يَلْتَفِتُ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذِي يَحْمَدَ بْنِ السَّبِيعِ، قَالَ: وَأَكْثَرُ مَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ أَبَاهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. وَرَوى يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: قُمْ يَا عَمْرُو فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: غَزَوْتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ سِتَّ غَزَوَاتٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُهُ. وَرَوَى شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا أَقَلْتُ عَيْنَيَّ غُمْضًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة. وقال وكيع: حدثنا الأَعْمَشُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ بِأَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ غَضًّا. وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَهِدْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ فِي وَصِيَّةٍ فَأَجَازَ شَهَادَتِي وَحْدِي. وَقِيلَ لِشُعْبَةَ: أَسَمِعَ أَبُو إِسْحَاق مِنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ، -[475]- هُوَ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ مُجَاهِدٍ وَمِنَ الْحَسَنِ وابن سيرين. وقال عمر بن شبيب المسلي: رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى يَسُوقُهُ إِسْرَائِيلُ - يَعْنِي ابْنَ ابْنِهِ - وَيَقُودُهُ ابْنُهُ يُوسُفُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَوْنٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ. قَالَ: ذَهَبَ شَرُّكَ وَبَقِيَ خَيْرُكَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يُحَرِّضُ الشَّبَابَ، يَقُولُ: مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى أَعْتَمِدَ عَلَى رَجُلَيْنِ، فَإِذَا اعْتَدَلْتُ قَائِمًا قَرَأْتُ بِأَلْفِ آيَةٍ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ كَبُرْتُ وَضَعُفْتُ مَا أَصُومُ إِلا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَالاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَشُهُورَ الْحُرُمِ، رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: حَفِظَ الْعِلْمَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةُ رِجَالٍ؛ فَلِأَهْلِ مَكَّةَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ شِهَابٍ، وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ، وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ قَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَاقِلَةً. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَغْتَابُ أَحَدًا قَطُّ، إِذَا ذُكِرَ رَجُلا مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ. وَقَالَ فُضَيلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافًا. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ: أَبُو إِسْحَاقُ ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جِئْتُ بِمُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ مَعِي شَفِيعًا عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ، فَقُلْتُ لِإِسْرَائِيلَ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الشَّيْخِ، فَقَالَ: صَلَّى بِنَا الشَّيْخُ الْبَارِحَةَ فَاخْتَلَطَ، فَدَخَلْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَخَرَجْنَا. وَقِيلَ: إِنَّمَا سَمِعَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَإِسْرَائِيلُ -[476]- حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء، وَإِنَّمَا أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ. وَقَالَ أحمد: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فَإِذَا هُوَ فِي قُبَّةٍ تَرْكِيَّةٍ وَمَسْجِدٍ عَلَى بَابِهَا، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهُ الْفَالِجُ لا تَنْفَعُنِي يَدٌ وَلا رِجْلٌ. وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ: مَا أَفْسَدَ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ. قُلْتُ: لا يُسْمَعُ هَذا مِنْ مُغِيرَةَ وَلا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ دَخَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ غَالِبًا عَلَى الْكُوفَةِ. وَفِيهَا أَرَّخَهُ الْهَيْثَمُ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَحْمَدُ، وَالْفَلاسُ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ رُبَّمَا دَلَّسَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَبُو سَلَمَةَ الْخَلالُ السَّبِيعِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
وَزِيرُ السَّفَّاحِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوِزَارَةِ فِي دَوْلَةِ بَنِي -[634]- الْعَبَّاسِ، وَكَانَ أَدِيبًا عَالِي الْهِمَّةِ عَالِمًا بِالسِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ، وَكَانَ السَّفَّاحُ يَأْنَسُ بِهِ لِحُسْنِ مُفَاكَهَتِهِ، وَكَانَ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّيَارِفَةِ بِالْكُوفَةِ، فَأَنْفَقَ أَمْوَالَهُ فِي إِقَامَةِ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَسَارَ بِنَفْسِهِ إِلَى خُرَاسَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ تَابِعًا لَهُ، وَقَدْ تَوَهَّمُوا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ الْخَلالِ عِنْدَ إِقَامَةِ السَّفّاحِ مَيْلا إِلَى آلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا بُويِعَ السَّفَّاحُ وَاسْتَوْزَرَهُ بَقِيَ فِي النُّفُوسِ مَا فِيهَا. وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ حَسَّنَ لِلسَّفَّاحِ قَتْلَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ، وَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ بَذَلَ أَمْوَالَهُ فِي إِقَامَةِ دَوْلَتِنَا، وَقَدْ صَدَرَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ فَنَغْفِرُهَا، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مُسْلِمٍ امْتِنَاعِ السَّفَّاحِ جَهَّزَ مَنْ قَتَلَ أَبَا سَلَمَةَ غِيلَةً فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَتَلَتْهُ الْخَوَارِجُ، وَكَانَ قَتْلُهُ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ خِلافَةِ السَّفَّاحِ وَمَا كَرِهَ السَّفَّاحُ ذَلِكَ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: وَزِيرُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: إِنَّ الْوَزِيرَ وَزِيرُ آلِ مُحَمَّدٍ ... أوْدَى فَمَنْ يَشْنَاكَ صَارَ وَزِيرًا وَأَرَى الْمَسَاءَةَ قَدْ تَسُرُّ وَرُبَّمَا ... كَانَ السُّرُورُ بِمَا كَرِهْتَ جَدِيرًا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
436 - ع: يوسف بْن إسحاق بْن أَبِي إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله السَّبيعي الكوفيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وجده، والشعبي، ومحمد بْن المنكدر، وَعَنْهُ: ابنه إِبْرَاهِيم، وابنا عمه إسرائيل بْن يونس، وأخوه عيسى، وسفيان بن عيينة. قَالَ ابْن عيينة: لم يكن فِي ولد أَبِي إِسْحَاق أحفظ مِنْهُ، ومنهم من ينسبه إِلَى جدّه فَيَقُولُ: يوسف بْن أَبِي إِسْحَاق. مات سنة سبع وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
441 - م 4: يونس بْن أَبِي إسحاق السَّبيعيُّ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
والد إسرائيل، وعيسى، رَوَى عَنْ: أنس بْن مالك، وناجية بْن كعب، ومجاهد، والشعبي، وَأَبِي بُرْدَةَ وَأَبِي بَكْرٍ ابْنَيْ أَبِي مُوسَى الأشعري، وأبيه عمرو بْن عَبْد الله، وهلال بْن خباب، وجماعة، وَعَنْهُ: ابنه عيسى، وابن الْمُبَارَك، ويحيى القطان، وابن مهدي، ووكيع، ويحيى بْن آدم، وقبيصة، والفريابي، وعلي بْن محمد المدائني، وخلق كثير. كان من علماء الكوفة، وهو من بيت علم وحديث. قَالَ ابْن مهدي: لم يكن بِهِ بأس. وقال أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس. وقال بندار: قَالَ سلم بن قتيبة: قدمت من الكوفة فَقَالَ لِي شُعْبَة: مَن لقيت؟ قُلْتُ: لقيت فلانًا وفلانًا، ولقيت يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: مَا حدّثك؟ فأخبرته، فسكت ساعة، وقلت له: قال: حدثنا بَكْر بْن ماعز، قَالَ: فلم يقل لك: حدثنا ابْن مَسْعُود؟. وقال يحيى القطَّان: كَانَتْ فِيهِ غفلة. وقال أَحْمَد: حديثه مضطرب. قَالُوا: توفي سنة تسع وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
21 - ع: إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ، أَبُو يُوسُفَ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسِماكِ بْنِ حَرْبٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَأَكْثَرَ عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ ثَبْتٌ فِيهِ. رَوَى عَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. رَوَى حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: إِسْرَائِيلُ ثِقَةٌ، وَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْ حِفْظِهِ. وَسُئِلَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَيُّهُمَا أَثْبَتُ: إِسْرَائِيلُ، أَوْ أَبُو عَوَانَةَ؟ قَالَ: إِسْرَائِيلُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ شَيْبَانَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَذَا وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَضْعِفُهُ. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لا يُحَدِّثُ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: إِسْرَائِيلُ فَوْقَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: إِسْرَائِيلُ صالح الحديث. قال غنجار في " تاريخه ": حدثنا أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سهل، قال: حدثنا -[308]- السري بن عباد المروزي، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَقِيقٍ الْبَلْخِيُّ الزاهد، قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لقيت العلماء، وَأَخَذْتُ مِنْ آدَابِهِمْ، لَقِيتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَأَخَذْتُ لِبَاسَ الدُّونِ منه، رأيت عليه إزارا قدر أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، وَأَخَذْتُ الْخُشُوعَ مِنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَهُ لا يَعْرِفُ مَنْ يَمِينِهِ وَلا مَنْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ تَفَكُّرِ الآخِرَةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّنْيَا عَمَلٌ، وَأَخَذْتُ قَصْدَ الْمَعِيشَةِ مِنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ، طَلَبْنَا مِنْهُ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: بِشَرْطِ أَنْ نَتَغَدَّى وَنَتَعَشَّى عِنْدَهُ، فَكَانَ يقدم إلينا خبر الشَّعِيرِ وَإِدَامَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ، فَقَالَ: هَذَا لِمَنْ يَطْلُبُ الْفِرْدَوْسَ وَيَهْرُبُ مِنَ النَّارِ، وَأَخَذْتُ الزُّهْدَ مِنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، طَلَبْتُ مِنْهُ كِتَابَ " الزُّهْدِ "، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا، فَرَجَوْتُ بَرَكَةَ دُعَائِهِ، وَدَخَلْتُ مَنْزِلَهُ فَإِذَا قُدُورٌ تَغْلِي بَيْنَ حَامِضٍ وَحُلْوٍ، فَأَنْكَرْتُ، فَقَالَ لِي خَادِمُهُ: لا عَلَيْكَ يَا خُرَاسَانِيُّ، إِنَّهُ لم يأكل منه سَبْعِ سِنِينَ لَحْمًا، وَإِنَّهُ لَيَتَّخِذُ كُلَّ يَوْمٍ تِسْعَ قُدُورٍ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ وَالْمَرْضَى وَمَنْ لا حِيلَةَ لَهُ. وَأَخَذْتُ التَّعَاوُنَ وَالتَّوَكُّلَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، كُنَّا عِنْدَهُ فِي رَمَضَانَ، فَأُهْدِيَ إِلَيْهِ سَلَّةُ تِينٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَسَاكِينَ، فَقُلْنَا: لَوْ تَدَعُ لَنَا شَيْئًا، قَالَ: أَلَسْتُمْ صوام؟ قُلْنا: بَلَى، قَالَ: لَيْسَ لَكُمْ حَيَاءٌ، لَيْسَ لَكُمْ رِعَةٌ، أَمَا تَخَافُونَ اللَّهَ لِطُولِ أَمَلِكُمْ إِلَى الْعَشَاءِ، وَسُوءِ ظَنِّكُمْ بِاللَّهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، ثُمَّ قَالَ: ثِقُوا بِاللَّهِ، أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ. وَأَخَذْتُ الْحَلالَ، وَتَرْكَ الشُّبَهِ مِنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: مُذْ خَرَجَ السُّودَانُ فَإِنِّي لَمْ آكُلْ مِنْ فَوَاكِهِ مَكَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ مِصْرَ وَهُوَ خَبِيثٌ! قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ أَنْ لا آكُلَ طَعَامًا حَتَّى تَحِلَّ لِي الْمَيْتَةُ، فَكَانَ يُجَوِّعُ نَفْسَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخْشَى ضَعْفَ الْعِبَادَةِ وَإِلا مَا أَكَلْتُهُ، اللَّهُمَّ مَا كَانَ فِيهِ من خبيث فلا تؤاخذني بِهِ، ثُمَّ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ. قُلْتُ: قَدِ احْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الْكُتُبِ الصِّحَاحِ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا صَالِحًا خَاشِعًا مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سنة إحدى. -[309]- قال عباس الدوري: حدثنا حجين بن المثننى قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا إِسْرَائِيلُ بَغْدَادَ فَقَعَدَ فَوْقَ بَيْتٍ، وَقَامَ رَجُلٌ وَالنَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَأَخَذَ دَفْتَرًا، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ مِنَ الدَّفْتَرِ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَامَّتِهِ، وَالنَّاسُ قُعُودٌ لا يَنْظُرُونَ فِيهِ، فَقَامَ الشَّيْخُ، وَقَعَدَ النَّاسُ فَكَتَبُوهُ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: إِسْرَائِيلُ كَانَ يَحْيَى بْنُ سعيد لا يرضاه، وكان ابْنُ مَهْدِيٍّ يَرْضَاهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى لا يُحَدِّثُ عَنْ إِسْرَائِيلَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: كُنَّا نَكْتُبُ عِنْدَهُ مِنْ حِفْظِهِ. فقال ابن المديني: سمعت ابن مهدي قَالَ: قَالَ لِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ أخي إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما احْفَظِ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الحراني، سمعت عيس بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُنَا سُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، وعد قوما، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ يَأْتُونَ أَبِي فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِسْرَائِيلَ، فَهُوَ أَرْوَى عَنْهُ مِنِّي، وَأَتْقَنُ لَهَا، وَكَانَ قَائِدَ جَدِّهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: إِسْرَائِيلُ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ شريك، إلا في أبي إسحاق، فإن شريكا أضبط. وقال أبو داود وجماعة: هو أقوى مِنْ شَرِيكٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ: قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: إِسْرَائِيلُ ضَعِيفٌ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ولا الساقط، وقال مُرَّةُ: فِي حَدِيثِهِ لِينٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
284 - ع: عيسى بن يونس بْن أَبِي إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله السَّبيعيّ أبو عَمْرو الكوفيُّ الحافظ [الوفاة: 181 - 190 ه]
أحد الأئمة الأعلام وشيخ الإسلام. نزل الثَّغْر بالحَدَث مُرابطًا في سبيل الله، وهو أصغر من أخيه إسرائيل. رأى جدّه، وَسَمِعَ: أباه، وهشام بن عُرْوة، وحُسينًا المعلم، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، والْجُرَيريّ، ومُجالدًا، وزكريا بن أبي زائدة، وعمر بن سعيد بن أبي حسين، وعُمر مولى غفرة، وخلْقًا سواهم، وَعَنْهُ: حمّاد بن سَلَمة أحد شيوخه، وإسحاق بن راهَوَيْه، وأحمد، وإبراهيم بْن موسى الفراء، وأبو بكر بْن أبي شيبة، وسُفيان بن وكيع، وعليّ بن حُجْر، وعليّ بن خَشْرَم، ونصر بن عليّ، والحسن بن عَرَفَة، وأُمم. سُئِلَ عنه ابن المَدِينيّ فقال: بخٍ بخٍ، ثقة مأمون. وقال يعقوب السَّدُوسيّ: حدثنا إبراهيم بن هاشم: سمعتُ بِشْر بن الحارث يقول: كان عيسى بن يونس يعجبُه خطّي، ويأخذ القِرْطاس فيقرأه، فكتبت من نسخة قوم شيئًا كان ليس من حديثه، فكأنّهم لمّا رأوا إكرامه لي أدخلوا عليه أحاديث فجعل يقرأ عليّ، ويضرب على تلك الأحاديث، فغمّني ذلك، فقال: لا يغمك، لو كان واوا ما قدروا أن يدخلوها علي. وقال أحمد بن داود الحداني: سمعتُ عيسى بن يونس يقول: لم يكن في أسناني أحد أبصر بالنَّحْو منّي، فدخلني منه نخْوَة فتركته. قال أحمد بن حنبل: الذي كنّا نخبر أنّ عيسى بن يونس كان سنةً في الغزو، وسنةً في الحجّ، وقد قدِم بغداد في شيءٍ من أمر الحصون، فأُمِرَ له بمال، فأبى أن يقبله. -[940]- وقال أحمد بن جَناب: غزا عيسى بن يونس خَمْسًا وأربعين غزوة، وحجّ خمسًا وأربعين حجّة. وقال جعفر البرمكيّ: ما رأيت في القراء مثل عيسى بن يونس، فذكر أنه عُرض عليه مائة ألف درهم فقال: والله لا يتحدّث أهل العلم أنّي أكلتُ للسُّنّة ثمنًا. قال الوليد بن مسلم: ما أبالي من خالفني في الأوزاعيّ، ما خلا عيسى بن يونس، فإنّي رأيت أخذه أخذًا مُحكمًا. وقال ابن مَعِين: رأيتُ عيسى بن يونس، وعليه قِباءٌ محشُوّ، وخُفّان أحْمَران، يعني أنه كان بزي الأجناد. قال الوليد بن مسلم: أفضل مَن بَقِيّ من علماء العرب أبو إسحاق الفَزَاريّ، وعيسى بن يونس، ومَخْلَد بن الحسين. وقال محمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ: يا أصحاب الحديث، ألا تكونون مثل عيسى بن يونس كان إذا جاء إلى الأعمش ينظرون إلى هَدْيه وسمته. قال وكيع وذكر عيسى: ذاك رجلٌ قد قهر العِلْم. وقال أبو زُرْعة: حافظ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: حُجّة، هو أثبت من أخيه إسرائيل. وقال ابن سعد: ثِقة ثَبت. وسُئل أحمد بن حنبل عن عيسى بن يونس فقال: عيسى يُسأل عنه؟. قال محمد بن المنذر الكِنْديّ: إنّ المأمون جاء إلى عيسى بن يونس فسمع منه، فأعطاه عشرة آلاف دِرهم فردها، وقال: ولا شُربة ماء على حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال أحمد بن جَنَاب: مات عيسى سنة سبعٍ وثمانين ومائة، وكذا ورخه سُليمان بن عَمْر الرَّقّيّ، وعليّ بن بحر، وعبد الله بن جعفر. -[941]- وقال محمد بن مُصَفَّى: مات في نصف شعبان سنة ثمان وثمانين ومائة، وفيها أرّخه المدائنيّ، ومحمد بن المثنَّى، وأبو داود. وقال ابن سعد، وغيره: مات سنة إحدى وتسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
10 - خ م د ت ن: إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إسحاق عَمْرو بْن عَبْد الله الهمَدانيّ السَّبِيعيّ الكوفيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: أَبِيه، وجدّه، وَعَنْهُ: أبو كُرَيْب، وإسحاق بْن منصُور السَّلُوليّ، وأبو عُبَيْدة بن أَبِي السَّفَر. ضعّفه ابن مَعين. وقال أبو حاتم: حسن الحديث. وقال النَّسَائيّ: لَيْسَ بالقويّ. قلت: حديثه في الصحيحين. وتوفي سنة ثمانٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
213 - الحسن بن عمرو بن الجهم، أبو الحسين الشيعي، وَقِيلَ: السَّبيعي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ الخطيب: رَوَى عَنْ: علي ابن الْمَدِينِيِّ، وَبِشْر الحافي. وَعَنْهُ: ابن السماك، وأبو بكر الشافعي. وثقه الدارقطني. وصوابه: الشيعي. وكان يَقُولُ ابن السَّمَّاك وحده: السبيعي. تُوُفِّي سنة ثمان وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
438 - محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد، أبو عبد الله الهمداني السبيعي مولاهم، الكُوفيُّ النَّحْوِيّ الملقب بعُقدة، [الوفاة: 281 - 290 ه]
والد الحَافِظ أبي العَبَّاس بن عُقدة. كَانَ ديّنًا ورعًا ناسكًا، ولقبّوه بعُقْدة لعلمه بالتصريف والعربية. تُوُفِّي في شوال سنة ثلاثٍ وثمانين. |