نتائج البحث عن (شقّ) 50 نتيجة

أشق: الأُشَّق: دواء كالصمغ وهو الأُشَّج، دخيل في العربية.
عبشق: العُبشوق: دُوَيْبَّة من أَحناش الأَرض. وعبشق: اسم.
عشق: العِشْقُ: فرط الحب، وقيل: هو عُجْب المحب بالمحبوب يكون في عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وقيل: التَّعَشُّقُ، تكلّف العِشْقِ، وقيل: العِشْقُ الاسم والعَشَقُ المصدر، قال رؤبة: ولم يُضِعْها بينَ فِرْكِ وعَشَقْ ورجل عاشِقٌ من قوم عُشَّاقٍ، وعِشِّيقٌ مثال فِسِّيقٍ: كثير العِشْقِ. وامرأَة عاشِقٌ، بغير هاء، وعاشِقةٌ. والعَشَقُ والعَسَقُ، بالشين والسين المهملة: اللزوم للشيء لا يفارقه، ولذلك قيل للكَلِف عاشِق للزومه هواه والمَعْشَقُ: العِشْقُ؛ قال الأَعشى: وما بيَ منْ سُقْمٍ وما بيَ مَعْشَق وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن الحُبِّ والعِشْقِ: أَيّهما أَحمد؟ فقال: الحُب لأن العِشْقَ فيه إِفراط، وسمي العاشِقُ عاشِقاً لأَنه يَذْبُلُ من شدة الهوى كما تَذْبُل العَشَقَةُ إِذا قطعت، والعَشَقَةُ: شجرة تَخْضَرُّ ثم تَدِقُّ وتَصْفَرُّ؛ عن الزجاج، وزعم أَن اشتقاق العاشق منه؛ وقال كراع: هي عند المُوَلَّدين اللَّبْلابُ، وجمعها العَشَقُ، والعَشَقُ الأَراك أَيضاً. ابن الأَعرابي: العُشُقُ المُصْلحون غُرُوس الرياحين ومُسَوُّوها، قال: والعُشُقُ من الإِبل الذي يلزم طَرُوقَتَه ولا يَحنّ إِلى غيرها. أَبو عمرو: يقال للناقة إِذا اشتدت ضَبَعَتُها قد هَدِمَتْ وهَوِسَتْ وبَلَمَتْ وتَهالَكَتْ وعَشِقَتْ وأَبْلَسَتْ، فهي مِبْلاسٌ، وأَرَبَّتْ مثله.
عمشق: قال الأَزهري في ترجمة عمش: العُمْشُوشُ العُنْقود يؤكل ما عليه ويترك بعضه، وهو العُمْشوق أَيضاً.
برشق: التهذيب في رباعي القاف: الأَصمعي رجل مُبْرَنْشِقٌ فَرِحٌ مَسرور، قال: وحدَّثت الرشيدَ هرونَ بحديث فابْرَنْشَق أي فَرِح وسُرَّ؛ وربما قالوا: ابرنْشقَ الشجر إذا أزْهَر؛ وقال في آخر الخماسي من حرف العين: اقْرَنْشَعَ الرجل إذا سُرّ، وابْرَنْشَق مثله؛ قال جندل بن المُثَنَّى الطُّهَوي: أو أنْ تُرَيْ كَأْباء لم تَبْرَنْشِقي
بشق: الباشَقُ: اسم طائر، أَعجمي معرّب. التهذيب: في نوادر الأَعراب بَشَقْته بالعصا وفشَخْتُه. وفي حديث الاسْتِسْقاء: بَشِقَ المسافرُ ومُنِع الطريقُ، قال البخاري: أَي انْسَدَّ، وقال ابن دريد: بَشِقَ أَي أَسْرع مثل بَشِكَ، وقيل: معناه تأَخَّر، وقيل: حُبِس، وقيل: مَلَّ، وقيل: ضَعُف. وقال الخطابي: بشق ليس بشيء، وإنما هو لَثِق من اللَّثَق وهو الوَحَلُ، وكذا هو في رواية عائشة، رضي الله عنها؛ قال: ويحتمل أَن يكون مَشِقَ أَي صار مزِلّةً وزَلَقاً، والميم والباء مُتقارِبان؛ وقال غيره: إنما هو بالباءِ من بشَقْت الثوب وبَشَكْته إذا قطعته في خِفّةٍ؛ أي قُطِع المسافر، وجائز أن يكون بالنون من قولهم نَشِقَ الظبْيُ في الحِبالة إذا عَلِقَ فيها. ورجل بَشِقٌ إذا كان يدخل في أُمور لا يكاد يَخْـلُص منها.
درشق: دَرْشَقَ الشيءَ: خلَطه.
دشق: أبو عبيدة: بيتٌ دَوْشَقٌ إذا كان ضَخْماً؛ وجمل دَوْشَقٌ إذا كان ضخماً، فإذا كان سريعاً فهو دَمْشَقٌ، والله أَعلم.
دعشق: الدُّعْشُوقة: دويبَّة كالخُنْفُساء، وربما قيل للصبيَّة والمرأَة القصيرة: يا دُعْشُوقة تشبيهاً بتلك الدويبة؛ وقال الجوهري: دويبة ولم يُحلِّها. ودعشق: اسم.
دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فيه. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قال أبو نُخَيْلةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ والدَّمْشقُ: الناقة الخَفِيفة السريعة؛ وأنشد أبو عبيدة قول الزفيان: ومَنْهَلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ يُنِيرُ، أو يُسْدِي به الخَوَرْنَقُ وَرَدْتهُ، والليلُ داجٍ أبْلَقُ، وصاحِبِي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ، كأنَّها بعدَ الكَلالِ زَوْرقُ قال: وكذلك ناقة دِمَشْقٌ مثالُ حِضَجْر. ودِمَشْقُ: مدينة، من هذا أخذ، قيل: فَدَمْشِقُوها أي ابنُوها بالعجلة؛ قال الجوهري: دِمَشْقُ قصبة الشام؛ قال الوليد بن عقبة: قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِرِ المُعَنَّى تُهَدِّر في دِمَشْقَ، وما تَرِيمُ ويروى: تُهدّد. التهذيب: دِمَشْق اسم جُند من أجْناد الشام. ودَمْشَقْت في الشيء: أسْرَعْت. الأَزهري في ترجمة دشق: جمل دَوْشق إذا كان صخماً، فإن كان سريعاً فهو دَمْشَق.
دنشق: دَنْشَقٌ: اسم.
مشق: المشقة في ذوات الحافر: تَفَحُّجٌ في القوائم وتشَحُّج. ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فهو مَشِقٌ إذا اصطَكَّت أَلْيتاه حتى تشَحَّجتا، وكذلك باطنا الفخذين. ورجل أَمْشَقُ، والمرأة مَشْقاءُ بيِّنا المَشَقِ. الليث: إذا كانت إحدى ركبتيه تصيب الأُخرى فهو المَشَق؛ وهذا قول أَبي زيد حكاه عنه أَبو عبيد. أَبو زيد: مَشِقَ الرجل، بالكسر، إذا أَصابت إحدى ربَلتَيْه الأُخرى. وقال ابن الأَعرابي: المَشْقُ في ظاهر الساق وباطنها احْتِراقٌ يصبيها من الثوبِ إذا كان خشناً. ومَشَقَها الثوب يَمْشُقُها: أَحرقها، والاسم من جميع ذلك المُشْقة؛ وقول الحسين بن مطير: تَفْرِي السِّباعُ سَلىً عنه تُماشِقُهُ، كأَنه بُرْدُ عَصْبٍ فيه تَضْرِيجُ فسره ابن الأَعرابي فقال: تُماشِقُه تُمزِّقه. ومَشَقَ الثوبَ: مَزَقه. وتَمَشَّق عن فلان ثوبُه إذا تمزق. وتَمَشَّقَ الليل إذا وَلَّى. وتَمَشَّق جِلْبَابُ الليل إذا ظهرت تعباشيرُ الصبح؛ قال الراجز وهو من نوادر أَبي عمرو: وقد أُقيم النَّاجِياتِ الشُّنَّقَا ليلاً، وسِجّفُ الليل قد تَمَشَّقا والمَشْقُ: شدة الأَكل يأْخذ النَّحْضَة فيَمْشُقُها بفيه مَشْقاً جذباً. ومَشَق من الطعام يَمْشُق مَشْقاً: تناول منه شيئاً قليلاً. ومَشَقَت الإبل في الكلإِ تَمْشُق مَشْقاً: أَكلت أَطايبه. ومَشَّقْتُها إذا أَرعيتها إياه. وتَمَاشَقَ القوم اللحم إذا تجاذبوه فأَكلوه؛ قال الراعي:ولا يَزالُ لهُمْ في كلِّ مَنْزِلَةٍ لحم، تَماشَقُهُ الأَيدي، رَعابيلُ وقال الراجز يصف امرأَة يذمها: تُمَاشِقُ البادِينَ والحُضّارا، لم تعرفِ الوَقْفَ ولا السِّوَارا أي تجاذبهم وتسابّهم. ورجل مَشِيقٌ ومَمْشُوق: خفيف اللحم، ورجل مِشْق في هذا المعنى؛ عن اللحياني؛ وأَنشد: فانقاد كلُّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى لِخَيالهنَّ، وكلُّ مِشْقٍ شَيْظَمِ وفرس مَشِيقٌ ومَمْشوق أَي ضامر. التهذيب: يقال فرس مَشِيقٌ مُمَشَّق مَمْشوق أَي فيه طول وقلة لحم. وجارية مَمْشوقة: حسنة القَوَام قليلة اللحم. ومُشِق القدحُ مَشْقاً: حمل عليه في البَرْيِ ليَدِقّ. والمَشْق: جذب الشيء ليمتدَّ ويطول، والسير يُمْشَقُ حتى يلين، والوَتَرُ يُمْشَقُ حتى يلين ويجوف، كما يَمْشُق الخياط خيطه بحرنقه (* قوله «بحرنقه» هكذا هو بالأصل): ومَشَقَ الوَتَرَ: جذبه ليمتد. ووتر مُمَشَّق ومُمَشِّقٌ: ممتد. وامْتَشَقَ الوترُ: امتد وذهب ما انقشر من لحمه وعصبه. ابن شميل: الشِّرْعة أَقل الأَوتار وأَشدها مَشْقاً. والمَشْقُ: أَن يلحم ويقشر حتى يسقط كل سَقَطٍ منه، وذلك أَن العَقَب يؤخذ من المتن ويخالطه اللحم فييبْسَ ثم يُنْسَطُ حتى لا يبقى فيه إلا مُشَاقُ العَقَب وقلبه وقد هذبوه من أسقاطه كلها. ومشاق العَقَب: أَجوده، قال: العقب في الساقين وفي المتن وما سواهما فإنما هو العصب، قال: والعِلْباءُ عصبة لا يكون وتَر ولا خير فيه، وقلم مَشّاق: سريع الجري في القِرْطاس. ومَشَق الخطَّ يَمْشقُه مَشْقاً: مده، وقيل أَسرع فيه. والمَشْقُ: السرعة في الطعن والضرب والأكل والكتابة، وقد مَشَقَ يَمْشُق. والمشْق: الطعن الخفيف السريع، والفعل كالفعل؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً وحشيّاً: فكَرَّ يَمْشُقُ طَعْناً في جَوَاشِنها، كأَنه، الأجْرَ في الإقْبالِ، يَحْتَسِبُ ومَشَقت الإبل في سيرها تَمْشُق مَشْقاً: أَسرعت، وقيل: كل سرعة مَشْق. الأزهري: سمعت غير واحد من العرب وهو يمارس عملاً فيحْتَثُّه ويقول: امْشُق امْشُق أَي أَسرع وبادر مثل حلب الإبل وما أَشبهه. ومَشَقَ المرأة مَشْقاً: نكحها. ومَشَقَهُ مَشْقاً: ضربه، وقيل: هو الضرب بالسوط خاصة، ومَشَقَه عشرين سوطاً؛ عن ابن الأَعرابي ولم يفسره، وقيل: إنما هو مَشَنَهُ؛ قال رؤبة: إذا مضت فيه السياطُ المُشَّقُ والمَشْقُ المَشْطُ، والمَشْق جذب الكتان في مِمْشَقَةٍ حتى يخلص خالصه وتبقى مُشَاقته، وقد مَشَقَهُ وامْتَشَقه. والمِشْقة والمُشاقة من الكتان والقطن والشعر: ما خلص منه، وقيل: هو ما طار وسقط عن المَشْق. والمِشْقة: القطعة من القطن. وفي الحديث: أَنه سُحر في مُشْط ومُشاقةٍ؛ هي المُشَاطة، وهي أَيضاً ما ينقطع من الإِبْرِيسَم والكتان عند تخلصه وتسريحه. وثوب مِشَق وأَمْشاقٌ: مُمَشَّق؛ الأخيرة عن اللحياني. والمِشَقُ: أَخلاق الثياب، واحدتها مِشْقة وفي الأصول مشاقَة من كلإٍ أي قليل. والْمَشْقُ والمِشْقُ: المَغْرة وهو صبغ أَحمر. وثوب مَمْشوق ومُمَشَّق: مصبوغ بالمِشَق. الليث: المِشْق والمَشق طين يصبغ به الثوب، يقال: ثوب مُمَشَّق؛ وأَنشد ابن بري لأَبي وجزة: قدْ شَقَّها خُلُق منه، وقد قَفَلَتْ على مِلاحٍ، كلون المَشْق، أَمْشاج وفي حديث عمر، رضي الله عنه: رأى على طلحة ثَوْبين مصبوغين وهو محرم فقال: ما هذا؟ قال: إنما هو مِشْق؛ هو المَغْرة. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: وعليه ثوبان مُمَشَّقان. وفي حديث جابر: كنا نلبس المُمَشَّق في الإحرام. وامْتَشَقَ في الشيء: دخل. وامْتَشَق الشيءَ: اختطفه؛ عن ابن الأَعرابي، وكذلك اخْتَدَفَه واخْتَواه واخْتَاته وتَخَوَّته. وامْتَشَنَه وامْتَشَقه من يده: اختلسه. وامْتَشَقْتُه: اقتطعته. والمَشِيقُ من الثياب: اللبيس. وقال في ترجمة مشغ: امْتَشَغْت ما في الضرع وامْتَشَقْته إذا لم تدع فيه شيئاً، وكذلك امْتَشَغْت ما في يد الرجل وامْتَشَقْته إذا أَخذت ما في يده كله.
نشق: النَّشْقُ: صب سَعوط في الأَنف. ابن سيده: النَّشُوق سَعُوط يجعل أو يصب في المُنْخُرين، تقول: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً. وفي الحديث: إن للشيطان نَشوقاً ولَعُوقاً ودساماً، يعني أَنَّ له وساوس مهما وجَدتْ منفذاً دخلت فيه. وأَنْشَقْتُه الدواء في أَنفه: صببته فيه. الليث: النَّشُوق اسم لكل دواء يُنْشَقُ؛ وأَنشد ابن بري للأغلب: وافْتَرَّ صاباً ونَشوقاً مالحا وفي الحديث: أَنه كان يَسْتَنُشِقُ في وُضوئه ثلاثاً في كل مرة يَسْتَنْثِرُ أَي يُبْلِغ الماء خَياشيمه، وهو من اسْتِنْشاق الريح إذا شَمِمْتها مع قوَّة، وقيل: أَنْشَقه الشيءَ فانْتَشَق وتَنَشَّق. وانْتَشَق الماءَ في أَنفه واسْتَنْشَقَه: صبَّه فيه. واسْتَنْشقُتُ الريح: شممتها. واسْتَنْشَقْتُ الماء وغيره إذا أَدخلته في الأنف. والنشاق: الريح الطيبة، وقد نَشِقَها نَشَقاً ونَشْقاً وانْتَشَقَ وتَنَشَّق. أَبو زيد: نَشِقْتُ من الرجل ريحاً طيِّبة أَنْشَقُ نَشَقاً أَي شَمِمْت، ونَشِيت أَنْشى نِشْوةً مثله. وقال أَبو حنيفة: إن كان المشموم مما تُدْخِلُه أَنفك قلت تَنَشَّقْتُه واسْتَنْشقته. وأَنْشَقَهُ القطنة المحرقة إذا أدناها إلى أَنفه ليَدْخل ريحُها خَياشيمه. ورائحة مكروهة النِّشْْق أَي الشم؛ وأَنشد لرؤبة: حَرّاً من الخَردْلِ مكروه النَّشَقْ والنُّشْقة: الحلقة تشد بها الغنم، وقيل: النُّشْقة، بالضم: الرِّبْقة التي تجعل في أَعناق البَهْم. ويقال لحلَق الرِّبَق نُشَق، وقد أَنْشَقْته في الحبل أَي أَنشبته؛ وأَنشد: نَزْوَ القَطا أَنْشَقَهُنَّ المُحْتَبِلْ وقال آخر: مناتِينُ أَبْرامٌ كأَنَّ أَكُفَّهُمْ أَكُفُّ ضِبابٍ، أُنْشِقَتْ في الحَبائِل ابن الأَعرابي: أَنْشَقَ الصائدُ إذا عَلِقَت النُّشْقة بعنق الغزال في الكَصِيصةِ، ويقول الصائد لشريكه: لي النَّشاقى ولك العَلاقى، فالنَّشَاقى: ما وقعت النُّشْقة في الحلق وهي الشَّربة، قال: والعَلاقى ما تعلق بالرجْل. ونَشِقَ الصيد في الحِبالة نَشَقاً: نَشِب وعَلِق فيها، وكذلك فَراشةُ القُفْل. اللحياني: يقال نَشِبَ في حبله ونَشِقَ وعَلِقَ وارْتَبَقَ، كل ذلك بمعنى واحد. ابن سيده: وحكى اللحياني نَشِق فلان في حِبالي نَشِب. وفي الحديث: أَنه شُكِيَ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، كثرةُ الغيث وكان فيما قيل له ونَشِقَ المسافرُ أَي نَشِب فلم يُطِق على البراح من كثرة المطر. ورجل نَشِقٌ إذا كان ممن يدخل في أُمور لا يكاد يتخلص منها.
رشق: الرَّشْق: الرَّمْيُ؛ وقد رَشَقَهم بالسًهم والنَّبْل يرشُقُهم رَشقاً: رَماهم، وكلُّ شَوْط ووجْهٍ من ذلك رِشْق. والرِّشْقُ، بالكسر: الاسم، وهو الوجه من الرمي. التهذيب: الرَّشْق والخَزْقُ بالرمي، قال: وإذا رَمى أَهلُ النِّضال ما معهم من السِّهام كلها ثم عادوا فكلُّ شوْط من ذلك رِشْقٌ. أَبو عبيد: الرِّشْقُ الوَجْهُ من الرَّمْي إِذا رمَوْا بأَجْمعهم وجْهاً بجميع سِهامهم في جهة واحدة قالوا: رمَيْنا رِشْقاً واحداً، ورموا رِشْقاً واحداً أَو على رشقٍ واحد أَي وجهاً واحداً بجميع سِهامهم؛ قال أَبو زُبَيْد: كلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ منها بِرِشْقٍ، فَمُصِيبٌ أَو صافَ غيرَ بَعِيدِ والرَّشْقُ: المصدر، يقال: رَشقْت رشقاً. وفي حديث حسّان: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم، في هِجائه للمشركين: لهُو أَشدُّ عليهم من رَشْقِ النَّبْلِ؛ الرشْق: مصدر رشَقه يرشقه رَشْقاً إِذا رَماه بالسِّهام؛ ومنه حديث سلَمَة: فأَلْحَقُ رَجلاً فأَرْشُقُه بسَهم؛ ومنه الحديث: فرشَقُوهم رَشْقاً، ويجوز أَن يكون ههنا بالكسر، وهو الوجه من الرمي. والرِّشْقُ أَيضاً: أَن يرمي الرامي بالسِّهام كلها، ويُجمع على أَرشاق؛ ومنه حديث فَضالَة: أَنه كان يخرج فيَرمِي الأَرْشاق. ويقال للقَوْس: ما أَرْشَقَها أَي ما أَخفَّها وأَسرَع سهمَها. ورشَقَهم بِنظْرة: رَماهم. والإِرْشاقُ: إحدادُ النظر؛ وأَرشَقَتِ المرأَة والمَهاةُ؛ قال القطامي: ولقد يَرُوقُ قُلوبَهُنَّ تَكلُّمِي، ويَرُوعُني مُقَلُ الصُّوارِ المُرْشِقِ أَبو عبيد: أَرْشقْتُ إِليه النَّظَر إِذا أَحْدَدْته. ورَشقْت القوم ببصري وأَرشقْت أَي طمَحْت ببصري فنظرت. والمُرْشِق من الظباء: التي تَمُدُّ عنقَها وتنظر فهي أَحسن ما تكون. والمُرْشِق من النساء والظباء: التي معها ولدها؛ وقيل: الإِرْشاقُ امْتدادُ أَعناقها وانتصابُها. وأَرْشقَت الظبْيةُ أَي مدَّت عُنقها، ولا يقال للبقر مُرشِقات لِقصَر أَعناقِهن؛ قال أَبو دُواد: ولقد ذَعَرْتُ بَناتِ عمِّ المُرْشِقاتِ لها بَصابِصْ أَراد ذَعرتُ بَقَر الوحْش بناتِ عمّ الظباء، والبَصابِصُ: حركاتُ الأَذناب، وبَصْبَصَ: حرّك ذنَبَه؛ قال المُسيَّب بن عَلَس: وكأَنَّ غِزْلانَ الصَّرِيمة، إِذْ مَتَعَ النهارُ وأَرْشَقَ الحَدَقُ وجِيدٌ أَرشَقُ: منتصِب؛ قال رُؤبة: بِمُقْلَتَيْ رِئمٍ وجِيدٍ أَرْشقا والرِّشْق والرَّشْقُ، لغتان: صوت القلم إِذا كُتب به. وفي حديث موسى، عليه السلام، قال: كأَني برَشْقِ القلم في مسامِعي حين جَرى على الأَلواح بكَتْبه التوراةَ. والمُرْشِقُ والرَّشِيقُ من الغِلمان والجَواري: الخَفِيفُ الحسنُ القَدّ اللَّطِيفةُ، وقد رَشُق، بالضم، رَشاقة. التهذيب: يقال للغلام والجارية إِذا كانا في اعْتِدال: رَشيقٌ ورَشِيقةٌ، وقد رَشُقا رَشاقة. وناقة رَشِيقة: خفيفة سريعة. وتَرشَّق في الأَمر: احْتَدَّ. والرَّشانِيقُ: بَطْنٌ من السودان.
شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءاً وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو الـمُشْطِ شَقْأً وشُقُوءاً: فَرَّقه. والـمَشْقَأُ: الـمَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقاءُ، بالكسر، والمِشْقأَةُ: الـمُـِشْطُ. والمِشْقأَةُ: المِدْراةُ. وقال ابن الأَعرابي: المِشْقأُ والمِشْقاءُ والمِشْقَى، مقصور غير مهموز: المُـِشْط. وشَقَأْتُه بالعصا شَقْأً: أَصَبْتُ مَشْقَأَه أَي مَفْرَقَه. أَبو تراب عن الأَصمعي: إِبل شُوَيْقِئةٌ وشُوَيْكِئةٌ حين يَطْلُعُ نابُها، من شَقَأَ نابُهُ وشَكَأَ وشاكَ أَيضاً، وأَنشد: شُوَيْقِئةُ النابَيْن، يَعْدِل دَفُّها، * بأَقْتَلَ، منْ سَعْدانةِ الزَّوْرِ، بائن
شقب: الشَّقْبُ والشِّقْبُ: مَهْواةُ ما بينَ كلِّ جَبَلَينِ؛ وقيل: هو صَدْعٌ يكونُ في لُـهُوبِ الجبَالِ، ولُصُوبِ الأَوْدِيَةِ، دونَ الكَهْفِ، يُوكِرُ فيه الطَّير؛ وقيل: هو كالفأْرِ أَو كالشَّقِّ في الجبل؛ وقيل: هو مكانٌ مُطْمَئِنٌّ، إِذا أَشْرَفْتَ عليه، ذَهَب في الأَرض، والجمعُ: شِقَابٌ، وشُقُوبٌ، وشِقَبَةٌ. التهذيب، الليث: الشِّقْبُ مَواضِـعُ، دُونَ الغِـيرانِ، تكون في لُـهُوبِ الجِبالِ، ولُصُوبِ الأَوْدِية، يُوكِرُ فيها الطَّيرُ؛ وأَنشد: فصَبَّحَتْ، والطَّيرُ، في شِقَابها، * جُمَّة تَيَّارٍ، إِذا ظَمَا بِها الأَصمعي: الشِّقْبُ كالشَّقِّ يكونُ في الجِبالِ، وجَمْعُه شِقَبَةٌ. واللِّهْبُ: مَهْواةُ ما بين كلِّ جَبَلَين. واللِّصْبُ: الشِّعْبُ الصَّغيرُ في الجبلِ. والشَّقَبُ والشِّقْبُ: شَجَرٌ لَه غِصَنةٌ وَورَقٌ، يَنْبُتُ كنِبْتَةِ الرُّمَّانِ، وَوَرَقُه كَوَرَقِ السِّدرِ، وجَناتُه كالنَّبِقِ، وفيه نَـوًى ، واحدَتُه شَقَبة؛ وقال أَبو حنيفة: هو شجرٌ من شجرِ الجبالِ، يَنبُتُ، فيما زَعَموا، في شِقَبَتِها؛ وقال مرَّة: هو من عُتْقِ العِـيدانِ. والشَّوْقَبُ: الطَّويلُ من الرجالِ، والنَّعامِ، والإِبِل. وحافِر شَوقَبٌ: واسِعٌ، عن كُراعٍ. والشَّوْقَبَانِ: خَشَبَتَا القَتَبِ، اللَّتانِ تُعَلَّقُ بهما الـحِـبالُ. والشَّقَبَانُ: طائِرٌ نَبَطِـيٌّ.
شقحطب: كَبْشٌ شَقَحْطَبٌ: ذو قَرْنَينِ مُنْـكَرَينِ، كأَنه شِقُّ حَطَبٍ. أَبو عمرو: الشَّقَحْطَبُ الكَبْشُ الذي له أَربعةُ قُرون. قال الأَزهري: وهذا حَرْفٌ صحيحٌ.
شقح يقولونَ: قُبْحاً له وشُقْحاً، ويُفْتَحانِ. وقَبِيْحٌ شَقِيْحٌ. وجاءَنا بالقَبَاحَةِ والشَّقَاحَة. والتَّشْقِيْحُ: تَلْوِيْنُ البُسْرِ إذا اصْفَرَّ واحْمَرَّ. والبُسْرَةُ: شُقْحَةٌ. وقَبَحَه اللهُ وشَقَحَه: أي شَجَّه. ويُقال للأحْمَر الأشْقَرِ: إنَّهُ لأشْقَحُ. وحلَّةٌ شُقَحِيَّةٌ: حَمْرَاءُ. والشُّقّاحُ: اسْتُ الكَلْبِ، ويُكْسَرُ الشِّيْنُ. والشَّقِيْحُ: النّاقِهُ من المَرَض. ولأشْقَحَنَّكَ شَقْحَ الجَوْزِ بالجَنْدَلِ: أي لأكْسِرنَّكَ. وشَقْحاً له ولَقْحاً. وقال رَجُلٌ لآخَرَ: أنْتَ ظالِمٌ، فقال له: بل أنْتَ أشْقَحُ وألْقَحُ بالظُّلْم. وشُقْحَقةُ الكَلْبَةِ: طُبْيَتُها.
شقد: الليث: الشِّقْدَةُ حَشِيشَةٌ كثيرة اللبن والإِهالة كالقِشْدَةِ، إِما مقلوبة وإِما لغة. قال الأَزهري: لم أَسمع الشقدة لغير الليث، قال: وكأَنه في الأَصل القِشْدَة والقِلْدَة.
شقذ: الشَّقْذِ والشَّقِيذُ والشَّقَذانُ: الذي لا يكاد ينام. وفي التهذيب: الشَّقِذُ العَيْنِ الذي لا يكاد ينام. إِنه لَشَقِذُ العين إِذا كان لا يَقْهَرُه النُّعاسُ؛ زاد الجوهري: ولا يكون إِلا عَيُوناً يصيب الناس بالعين. قال ابن سيده: وهو العَيُونُ الذي يصيب الناس بالعَين، وقيل: هو الشديد البصر السريع الإِصابة؛ وقد شقِذ، بالكسر، شَقَذاً. وشقِذَ الرجلُ: ذهب وبَعُدَ. وأَشْقَذَهُ: طرده، وهو شَقِذٌ وشَقَذان، بالتحريك. الأَصمعي: أَشْقَذْتُ فلاناً إِشقاذاً إِذا طردته. وشَقِذَ هو يَشْقَذُ إِذا ذهب، وهو الشَّقَذانُ؛ قال عامر بن كثير المحاربي: فإِني لستُ من غَطَفانَ أَصْلي، ولا بيني وبينهم اعْتِشَارُ إِذا غَضِبُوا عليّ وأَشْقَذُوني، فصرتُ كأَنني فَرَأٌ مُتارُ متار: يُرْمَى تارة بعد تارة. ومعنى متار: مفزع. يقال: أَتَرْتُه أَي أَفزعته وطردته، فهو مُتار؛ قال ابن بري: أَصله أَتأَرته فنقلت الحركة إِلى ما قبلها وحذفت الهمزة. قال: وقال ابن حمزة: هذا تصحيف وإِنما هو مُنارٌ بالنون. يقال: أَنرته بمعنى أَفزعته، ومنه النَّوارُ، وهي النَّفُورُ. والاعتشار: بمعنى العِشْرَة؛ قال: وقد ذكره الجوهري في فصل تور شاهداً على قولهم فلان يُتار على أَن يؤخذ أَي يُدارُ. وطَرَدٌ مِشْقَذٌ: بعيد؛ قال بخدج: لاقى النُّخيلاتُ حناذاً مِحْنَذا مني، وشَلاًّ للأَعادي مِشْقَذا أَراد أَبا نخلة فلم يُبَلْ كيف حرّف اسمه لأَنه كان هاجياً له. والشَّقْذاءُ: العُقاب الشديدة الجوع. وعقاب شَقَذى. شديدة الجوع والطلب؛ قال يصف فرساً: شَقْذاءُ يَحْتَثُّها في جَرْيِها ضَرَم. والشِّقْذان: الضَّبُّ والوَرَلُ والطُّحَنُ وسامُّ أَبرص والدَّسَّاسَةُ، وأَخذته شِقْذَةٌ؛ وجعلت امرأَة من العرب الشّقْذانَ واحِداً فقالت تهجو زوجها وتشبهه بالحرباء: إِلى قَصْرِ شِقْذانٍ كَأَنَّ سِبالَهُ ولحيته في خُرْو مَانٍ مُنَوَّر الخرؤُمانة: بقلة خبيثة الريح تنبت في الأَعطان والدِّمَنِ؛ وأَورد الأَزهري هذا البيت مستشهداً به على الواحد من الحَرابيِّ. والشَّقْذُ والشِّقْذُ والشَّقِذُ والشَّقَذانُ: الحِرْباءُ، وجمعه شِقْذانٌ مثل كَرَوانٍ وكِرْوانٍ، وقيل: هو حرباء دقيق مَعْصُوبٌ صَعْلُ الرأْس يلزق بِسُوقِ العِضَاه. والشِّقَذُ والشَّقَذُ والشُّقَذُ: ولد الحِرْباء؛ عن اللحياني، والجمع من كل ذلك الشُّقاذى والشِّقْذانُ؛ قال: فَرَعَتْ بها حَتَّى إِذا رَأَتِ الشُّقاذى تَصْطَلي اصطلاؤُها: تحرّيها للشمس في شدة الحر؛ وقال بعضهم: الشُّقاذى في هذا البيت الفَراش؛ قال: وهذا خطأٌ لأَن الفَراشَ لا يصطلي بالنار، وإِنما وصف الحمر فذكر أَنها رعت الربيع حتى اشتد الحر واصْطَلَتِ الحَرابي وعَطِشَتْ فاحتاجتِ الوُرُودَ؛ وقال ذو الرمة يصف فلاة قطعها: تَقَاذَف والعُصْفُور في الجُحرِ لاجِئٌ مَعَ الضَّبِّ، والشِّقْذانُ تَسْمُو صُدورُها أَي تشخص في الشجر، وقيل: الشِّقْذانُ الحشرات كلها والهوام، واحدتها شَقِذَةٌ وشَقِذٌ وشِقْذٌ؛ قال: ولا أَدري كيف تكون الشَّقِذَةُ واحدةَ الشِّقْذان إِلا أَن يكون على طرح الزائد. والشَّقْذُ والشَّقَذانُ والشِّقْذان، الأَخيرة عن ثعلب: الذئب والصقر والحرباء. والشِّقْذانُ؛ فراخ الحُبارى والقطا ونحوهما. والشَّقْذانَةُ: الخفيفة الروح؛ عن ثعلب. وما له شَقَذٌ ولا نَقَذٌ أَي ما له شيء. ومتاع ليس به شَقَذٌ أَي نقص ولا خلل. ابن الأَعرابي: ما به شَقَذٌ ولا نَقَذٌ أَي ما به حَراكٌ. وفلان يشاقذني أَي يعاديني. الأَزهري في ترجمة عذق: امرأَة عَقْذانة وشَقْذانَةٌ وعَدْوانَةٌ أَي بذية سليطة.
شقر: الأَشْقَرُ من الدواب: الأَحْمَرُ ي مُغْرَةِ حُمْرَةٍ صافيةٍ يَحْمَرُّ منها السَّبِيبُ والمَعْرَفَةُ والناصية، فإِن اسودَّا فهو الكُمَيْتُ. والعرب تقول: أَكرمُ الخيل وذوات الخير منها شُقْرُها؛ حكاه ابن الأَعرابي. الليث: الشَّقْرُ والشُّقْرَةُ مصدر الأَشْقَرِ، والفعل شَقُرَ يَشْقُرُ شُقْرَةً، وهو الأَحمر من الدواب. الصحاح: والشُّقْرَةُ لونُ الأَشْقَرِ، وهي في الإِنسان حُمْرَةٌ صافية وبَشَرَتُه مائلة إِلى البياض؛ ابن سيده: وشَقِرَ شَقَراً وشَقُرَ، وهو أَشْقَرُ، واشْقَرَّ كَشَقِرَ؛ قال العجاج: وقد رأَى في الأُفُقِ اشْقِرارَا والاسم الشُّقْرَةُ. والأَشْقَرُ من الإِبل: الذي يشبه لَوْنُه لَوْنَ الأَشْقَرِ من الخيل. وبعير أَشْقَرُ أَي شديد الحمرة. والأَشْقَرُ من الرجال: الذي يعلو بياضَه حمرةٌ صافيةٌ. والأَشْقَرُ من الدم: الذي قد صار عَلَقاً. يقال: دم أَشْقَرُ، وهو الذي صار عَلَقاً ولم يَعْلُهُ غُبارٌ. ابن الأَعرابي قال: لا تكون حَوْرَاءُ حَوْرَاءُ شَقْراءَ، ولا أَدْماءُ حَوْراءَ ولا مَرْهاءَ، لا تكون إِلا ناصِعَةَ بياضِ العَيْنَيْنِ في نُصوعِ بَياضِ الجلد في غير مُرْهَةٍ ولا شُقْرَةٍ ولا أُدْمَةٍ ولا سُمْرَةٍ ولا كَمَدِ لَوْنٍ حتى يكون لونها مُشْرِقاً ودَمُها ظاهراً. والمَهْقاءُ والمَقْهاءُ: التي يَنْفي بياضَ عينها الكُحْلُ ولا يَنْفي بياضَ جلدها.والشَّقْراءُ: اسم فرس ربيعة بن أُبَيٍّ، صفة غالبة. والشَّقِرُ، بكسر القاف: شَقائِقُ النُّعمانِ، ويقال: نبت أَحمر، واحدتها شَقرَةٌ، وبها سُمِّيَ الرجلُ شَقِرَة، قال طرفة. وتَساقَى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً، وعلى الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِرْ ويروى: وعَلا الخيلَ. وجاء بالشُّقَّارَى والبُقَّارَى والشُقَّارَى والبُقارَى، مثقلاً ومخففاً، أَي بالكذب. ابن دريد: يقال جاء فلان بالشُّقَرِ والبُقَرِ إِذا جاء بالكذب. والشُّقَّارُ والشُّقَّارَى: نِبْتَةٌ ذات زُهَيْرَةٍ، وهي أَشبه ظهوراً على الأَرض من الذنيان (* قوله: «من الذنيان» كذا بالأَصل). وزَهْرَتُها شُكَيْلاءُ وورقها لطيف أَغبر، تُشْبِهُ نِبْتَتُها نِبْتَةَ القَضْب، وهي تحمد في المرعى، ولا تنبت إِلا في عام خصيب؛ قال ابن مقبل: حَشا ضِغْثُ شُقَّارَى شَراسِيفَ ضُمَّرٍ، تَخَذَّمَ منْ أَطْرافِها ما تَخَذَّما وقال أَبو حنيفة: الشُّقَّارَى، بالضم وتشديد القاف، نبت، وقيل: نبت في الرمل، ولها ريح ذَفِرَةٌ، وتوجد في طعم اللبن، قال: وقد قيل إِن الشُّقَّارَى هو الشَّقِرُ نفسه، وليس ذلك بقويّ، وقيل: الشُّقَّارَى نبت له نَوْرٌ فيه حمرة ليست بناصعة وحبه يقال له الخِمْخِمُ. والشِّقرانُ: داء يأَخذ الزرع، وهو مثل الوَرْسِ يعلو الأَذَنَةَ ثم يُصَعِّدُ في الحب والثمر. والشِّقِرانُ: نبت (* قوله: «والشقران نبت إلخ» قال ياقوت: لم أسمع في هذا الوزن إلا شقران، بفتح فكسر وتخفيف الراء، وظربان وقطران). أَو موضع. والمَشاقِرُ: منابت العَرْفَجِ، واحدتها مَشْقَرَةٌ. قال بعض العرب لراكب ورد عليه: من أَين وَضَحَ الراكبُ؟ قال: من الحِمَى، قال: وأَين كان مَبيتُكَ؟ قال: بإِحدى هذه المَشاقِرِ؛ ومنه قول ذي الرمة (* قوله: «ومنه قول ذي الرمة إلخ» هو كما في شرح القاموس: كأن عرى المرجان منها تعلقت * على أُم خشف من ظباء المشاقر): من ظِباء المَشاقِر وقيل: المشاقر مواضع. والمَشاقِرُ من الرمال: ما انقاد وتَصَوَّب في الأَرض، وهو أَجلد الرمال، الواحد مَشْقَرٌ. والأَشاقرُ: جبال بين مكة والمدينة. والشُّقَيْرُ: ضرب من الحِرْباءِ أَو الجنَادِب. وشَقِرَةُ: اسم رجل، وهو أَبو قبيلة من العرب يقال لها شَقِرَة. وشَقِيرَة: قبيلة في بني ضَبَّةَ، فإِذا نسبت إِليهم فتحت القاف قلت شَقَرِيٌّ.والشُّقُور: الحاجة. يقال: أَخبرته بشُقُورِي، كما يقال: أَفْضَيْتُ إِليه بِعُجَري وبُجَرِي، وكان الأَصمعي يقوله بفتح الشين؛ وقال أَبو عبيد: الضم أَصح لأَن الشُّقُور بالضم بمعنى الأُمورِ اللاصقة بالقلب المُهِمَّةِ له، الواحد شَقْرٌ. ومن أَمثال العرب في سِرارِ الرجل إِلى أَخيه ما يَسْتُره عن غيره: أَفْضَيْتُ إِليه بشُقُورُي أَي أَخبرته بأَمري وأَطلعته على ما أُسِرُّه من غيره. وبَثَّهُ شُقُورَهُ وشَقُورَهُ أَي شكا إِليه حاله؛ قال العجاج: جارِيَ، لا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي، سَيْرِي، وإِشْفاقِي على بَعيرِي وكَثْرَةَ الحديثِ عن شَقُورِي، مَعَ الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ وقد استشهد بالشَّقورِ في هذه الأَبيات لغير ذلك فقيل: الشَّقُور، بالفتح، بمعنى النعت، وهو بَثُّ الرجل وهَمُّهُ. وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشده بيت العجاج فقال: روي شُقُورِي وشَقُورِي؛ والشُّقُور: الأُمور المهمة، الواحد شَقْرٌ. والشَّقُورُ: هو الهم المُسْهِرُ، وقيل: أَخبرني بشَقُوره أَي بِسِرِّه. والمُشَقَّرُ، بفتح القاف مشدودة: حصن بالبحرين قديم؛ قال لبيد يصف بنات الدهر: وأَنْزَلْنَ بالدُّومِيّ من رأْسِ حِصْنِهِ، وأَنْزَلْنَ بالأَسْبَابِ رَبَّ المُشَقَّرِ (* قوله: «وأنزلن بالدومي إلخ» أَراد به اكيدراً صاحب دومة الجندل، وقبله: وأفنى بنات الدهر أبناء ناعط * بمستمع دون السماع ومنظر). والمُشَقَّرُ: موضع؛ قال امرؤ القيس: دُوَيْنَ الصَّفا اللاَّئِي يَلِينَ المُشَقَّرَا والمُشَقَّرُ أَيضاً: حصن، قال المخبل: فَلَئِنْ بَنَيْت لِيَ المُشَقَّرَ في صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ العُصْمُ، لَتُنَقِّبَنْ عَنِّي المَنِيَّةُ، ان اللهَ لَيْسَ كَعِلْمِهِ عِلْمُ أَراد: فلئن بنيت لي حصناً مثل المُشَقَّرِ. والشَّقْراءُ: قرية لِعُكَّلٍ بها نخل؛ حكاه أَبو رِياشٍ في تفسير أَشعار الحماسَة، وأَنشد لزياد بن جَمِيلٍ: مَتَى أَمُرُّ على الشَّقْراءِ مُعْتَسِفاً خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ، لَحْمُها زِيَمُ والشَّقْراءُ: ماء لبني قَتادة بن سَكَنٍ. وفي الحديث: أَن عمرو بن سَلَمَةَ لما وَفَدَ على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأَسلم اسْتَقْطَعَهُ ما بين السَّعْدِيَّةِ والشَّقْراءِ؛ وهما ماءان، وقد تقدم ذكر السعدية في موضعه. والشَّقِيرُ: أَرض؛ قال الأَخطل: وأَقْفَرَتِ الفَراشَةُ والحُبَبَّا، وأَقْفَرَ، بَعْدَ فاطِمَةَ، الشَّقِيرُ والأَشاقِرُ: حَيٍَ ) من اليمن من الأَزد، والنسبة إِليهم أَشْقَريُّ. وبنو الأَشْقَرِ: حَيّ أَيضاً، يقال لأُمِّهم الشُّقَيراءُ، وقيل: أَبوهم الأَشْقَرُ سَعْدُ بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْمٍ؛ وينسب إِلى بَني شَقِرَةَ شَقَرِيٌّ، بالفتح، كما ينسب إِلى النَّمِرِ بن قاسط نَمَرِيٌّ. وأَشْقَرُ وشُقَيْرٌ وشُقْرانُ: أَسماء. قال ابن الأَعرابي: شُقْرانُ السُّلامِيُّ رجل من قُضاعَةَ. والشَّقْراءُ: اسم فرس رَمَحَتِ آبنَها (* قوله: «رمحت ابنها إلخ» أي لا عن قصد منها بل رمحت غلاماً فأصابت ابنها فقتلته. وقيل إِنها جمحت بصاحبها يوماً فأتت على واد فأرادت أَن تثبه فقصرت فاندقت عنقها وسلم صاحبها فسئل عنها فقال: ان الشقراء لم يعدُ شرها رجليها). فَقَتَلَتْهُ؛ قال بشر بن أَبي خازم الأَسَدِيُّ يهجو عُتْبَةَ بن جعفر بن كلاب، وكان عتبة قد أَجار رجلاً من بني أَسد فقتله رجلا من بني كلاب فلم يمنعه: فأَصْبَحَ كالشَّقْراءِ، لم يَعْدُ شَرُّها سَنابِكَ رِجْليها، وعِرْصُكَ أَوْفَرُ التهذيب: والشَّقِرَةُ هو السَّنْجُرْفُ وهو السَّخْرُنج؛ وأَنشد: عليه دِماءُ البُدْنِ كالشَّقِرات ابن الأَعرابي: الشُّقَرُ الدِّيكُ.
شقص: الشِّقْصُ والشَّقيصُ: الطائفة من الشيء والقطْعةُ من الأَرض، تقول: أَعطاه شِقْصاً من ماله، وقيل: هو قليلٌ من كثير، وقيل: هو الحَظُّ. ولك شِقْصُ هذا وشَقِيصُه كما تقول نِصْفُه ونَصِيفُه، والجمع من كل ذلك أَشْقاصٌ وشِقاصٌ. قال الشافعي في باب الشُّفْعةِ: فإِن اشْتَرَى شِقْصاً من ذلك؛ أَراد بالشِّقْصِ نَصِيباً معلوماً غير مَفْروز، قال شمر: قال أَعرابي اجْعل من هذا الجَرّ شَقِيصاً أَي بما اشْتَرَيتها. وفي الحديث: أَن رجلاً من هُذيل أَعْتَقَ شِقْصاً من مملوك فأَجازَ رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وقال: ليس للّه شَرِيكٌ؛ قال شمر: قال خالد النَّصِيبُ والشِّرك والشِّقْصُ واحدٌ؛ قال شمر: والشَّقِيصُ مثله وهو في العين المشتركة من كل شيء. قال الأَزهري: وإِذا فُرِزَ جازَ أَن يُسَمَّى شِقْصاً، ومنه تَشْقِيصُ الجَزَرةِ وهو تَعْضِيَتُها وتفصيلُ أَعضائِها وتَعْدِيلُ سِهامِها بين الشُّرَكاءِ. والشاةُ التي تكون للذبح تسمى جَزَرةً، وأَما الإِبل فالجَزور. وروي عن الشعبي أَنه قال: من باع الخَمْرَ فلْيُشَقِّص الخنازِيرَ أَي فلْيستَحِلَّ بيعَ الخنازير أَيضاً كما يَسْتَحِلّ بيعَ الخمرِ؛ يقول: كما أَن تَشْقِيصَ الخنازيرِ حرامٌ كذلك لا يَحِلُّ بيعُ الخمر، معناه فلْيُقَطِّع الخَنازِيرَ قِطَعاً ويُعَضِّيها أَعْضاءً كما يُفْعل بالشاة إِذا بِيعَ لحمُها. يقال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه، وبه سمي القَصّابُ مُشَقِّصاً؛ المعنى من اسْتَحَلّ بيعَ الخمرِ فلْيَسْتَحِلَّ بيع الخِنْزِيرِ فإِنهما في التحريم سواء، وهذا لفظٌ معناه النَّهي، تقديرُه من باعَ الخمرَ فليكنْ لِلْخَنازيرِ قَصّاباً وجعله الزمخشري من كلام الشعبي وهو حديث مرفوع رواه المغيرة بن شعبة، وهو في سنن أَبي داود. وقال ابن الأَعرابي: يقال للقَصّاب مُشَقِّصٌ. والمِشْقَصُ من النِّصَال: ما طالَ وعَرُضَ؛ قال: سِهَامٌ مَشاقِصُها كالحِراب قال ابن بري: وشاهده أَيضاً قول الأَعشى: فلو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامةً، ولو كنتمُ نَبْلاً لكُنْتُمْ مشاقِصَا وفي الحديث: أَنه كَوَى سعدَ بن مُعاذٍ في أَكْحلِه بمِشْقَصٍ ثم حَسَمَه؛ المِشْقَصُ: نصلُ السهمِ إِذا كان طويلاً غيرَ عريضٍ، فإِذا كان عَريضاً فهو المِعْبَلةُ؛ ومنه الحديث: فأَخَذَ مَشَاقِصَ فقَطَعَ بَراجِمَه، وقد تكرر في الحديث مفرداً ومجموعاً؛ المِشْقَصُ من النصال: الطويلُ وليس بالعريض، فأَما العَرِيضُ الطويل يكون قريباً من فِتْر فهو المِعْبَلة، والمِشْقَصُ على النصف من النَّصْل ولا خير فيه يَلْعَب به الصبيانُ وهو شَرُّ النبل وأَحْرَضُه، يُرْمى به الصيد وكل شيء ولا يُبالى انْفِلالُه؛ قال الأَزهري: والدليلُ على صحة ذلك قولُ الأَعشى: ولو كنتمُ نبلاً لكنتم مشاقصا يَهْجُوهم ويُرَذِّلُهم. والمِشْقَصُ: سهمٌ فيه نَصْل عريض يُرْمى به الوحشُ؛ قال أَبو منصور: هذا التفسير للمِشْقَص خطأٌ، وروى أَبو عبيدة عن الأَصمعي أَنه قال: المِشْقَصُ من النصال الطويلُ، وفي ترجمة حشا: المِشْقَصُ السهمُ العريضُ النَّصْلِ. الليث: الشَّقِيص في نعت الخيل فَراهةٌ وجَوْدةٌ، قال: ولا أَعرفه. ابن سيده: الشَّقِيصُ الفرسُ الجَوَادُ. وأَشاقِيصُ: اسم موضع، وقيل: هو ماء لبني سعد؛ قال الراعي: يُطِعْن بِجوْنٍ ذي عَثانِينَ لم تَدَعْ أَشاقِيصُ فيه والبَديَّان مَصْنَعا أَراد به البقعة فأَنّثه. والشَّقِيصُ: الشريكُ؛ يقال: هو شَقِيصِي أَي شَرِيكي في شِقْصٍ من الأَرض، والشَّقِيصُ: الشيءُ اليسير؛ قال الأَعشى: فتِلْكَ التي حَرَمَتْكَ المتَاع، وأَوْدَتْ بِقَلبِكَ إِلاّ شَقِيصا
شقط: الشَّقِيطُ: الجرارُ من الخَزَفِ يُجعل فيها الماء، وقال الفراء: الشَّقِيطُ الفَخَّار عامَّةً. وفي حديث ضمضم: رأَيت أَبا هريرة، رضي اللّه عنه، يشرب من ماء الشَّقِيطِ، هو من ذلك، ورواه بعضهم بالسين المهملة، وقد تقدَّم.
شقظ: الفرّاء: الشَّقِيظُ الفَخّار، وقال الأَزهري: جِرارٌ من خَزَفٍ.
شقع: شَقَعَ في الإِناءِ يَشْقَعُ شَقْعاً إِذا شَرِبَ وكَرَعَ منه، وقيل: شَقَعَ شَرِبَ بغير إِناءٍ كَكَرع. ويقال: قَمَعَ ومَقَعَ وقَبَعَ كل ذلك من شِدّة الشرب. ويقال: شَقَعَه بعينه إِذا لقَعَه، وقيل: شَقَعَه ولَقَعَه بمعنى عانَه. قال الأَزهريّ: لَقَعه معروف وشَقَعه مُنْكَر لا أَحُقّه.
شقدع: الشُّقْدُعُ: الضِّفْدَعُ الصغير.
شقف: التهذيب: أَهمله الليث، وروي عن أَبي عمرو: الشَّقَفُ الخَزَفُ المُكَسَّر.
شرشق: الشِّرْشِق: طائر.
شقق: الشَّقُّ: مصدر قولك شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع البائن، وقيل: غير البائن، وقيل: هو الصدع عامة. وفي التهذيب: الشَّقُّ الصدع في عود أَو حائط أو زُجاجة؛ شَقَّه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ وشقَّقَه فتَشَقَّقَ؛ قال: ألا يا خُبْزَ يا ابْنةَ يَثْرُدانٍ، أَبَى الحُلْقومُ بَعْدَكِ لا يَنامُ وبَرْقاً للعَصِيدة لاحَ وَهْناً، كما شَقَّقْت في القِدْرِ السَّناما (* قوله «ألا يا خبز إلخ» في هذين البيتين عيب الاصراف. وقوله: وبرقاً تقدم في مادة ث ر د وبرق). والشَّقُّ: الموضع المشقوق كأَنه سمي بالمصدر، وجمعه شُقوق. وقال اللحياني: الشَّقُّ المصدر، والشَّقُّ الاسم؛ قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره. والشِّقُّ: اسم لما نظرت إليه، والجمع الشُّقوق. ويقال: بيد فلان ورجله شُقوق، ولا يقال شُقاق، إنما الشُّقاق داء يكون بالدواب وهو يُشَِقِّق يأْخذ في الحافر أو الرُّسغ يكون فيهما منه صُدوع وربما ارتفع إلى أوْظِفَتِها. وشُقَّ الحافرُ والرسغ: أَصابَهُ شُقاقٌ. وكل شَقٍّ في جلد عن داء شُقاق، جاؤوا به على عامّة أَبنية الأدواء. وفي حديث قرة بن خالد: أصابنا شُقاق ونحن مُحْرمون فسأَلنا أَبا ذرٍّ فقال: عليكم بالشَّحْمِ؛ هو تَشَقُّقُ الجلد وهو من الأدواء كالسُّعال والزُّكام والسُّلاق. والشَّقُّ: واحد الشُّقوق وهو في الأصل مصدر. الأزهري: والشُّقاق تَشَقُّق الجلد من بَرْدٍ أَو غيره في اليدين والوجه. وقال الأصمعي: الشُّقاق في اليد والرجل من بدن الإنس والحيوان. وشَقَقْت الشيء فانْشَقَّ. وشَقَّ النبتُ يَشُقُّ شُقوقاً: وذلك في أَول ما تَنْفَطِر عنه الأرض. وشقَّ نابُ الصبي يَشُقُّ شقوقاً: في أَوّل ما يظهر. وشقَّ نابُ البعير يَشُقُّ شقوقاً: طلع، وهو لغة في شَقا إذا فطر نابُه. وشَقَّ بصر الميِّت شقوقا: شخَص ونظر إلى شيء لا يرتدُّ إليه طرْفُه وهو الذي حضره الموت، ولا يقال شَقَّ بَصَرَه. وفي الحديث: أَلم تَرَوْا إلى الميِّت إذا شَقَّ بَصَرُه أي انفتح، وضَمُّ الشين فيه غيرُ مختار. والشَّقُّ: الصبح. وشَقَّ الصبحُ يَشُقُّ شَقّاً إذا طلع. وفي الحديث: فلما شَقَّ الفَجْران أمَرنا بإقامة الصلاة؛ يقال: شَقَّ الفجرُ وانْشَقَّ إذا طلع كأنه شَقَّ موضعَ طلوعِه وخرج منه. وانْشقَّ البرقُ وتَشَقَّقَ: انْعَقَّ، وشَقِيقة البَرْق: عَقِيقته. ورأَيت شقِيقةَ البَرْق وعَقِيقته: وهو ما استطار منه في الأُفق وانتشر. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سئل عن سحائب مَرَّت وعن بَرْقِها فقال: أَخَفْواً أم وَمِيضاً أَم يَشُقُّ شَقّاً؟ فقالوا: بل يَشُقُّ شَقّاً، فقال: جاءكم الحَيا؛ قال أَبو عبيد: معنى شَقَّ البرقُ يَشُقُّ شَقّاً هو البرق الذي تراه يَلْمَعُ مستطيلاً إلى وسط السماء وليس له اعتراض، ويَشقّ معطوف على الفعل الذي انتصب عنه المصدران تقديره أَيَخْفِي أم يُومض أَم يشق. وشَقائِقُ النعمان: نَبْتٌ، واحدتها شَقيقةٌ، سميت بذلك لحمرتها على التشبيه بشَقِيقةِ البَرْق، وقيل: واحدهُ وجمعهُ سواء وإنما أُضيف إلى النعمان لأنه حَمَى أرضاً فكثر فيها ذلك. غيره: ونَوْرٌ أحمر يسمى شَقائِق النُّعمان، قال: وإنما سمي بذلك وأُضيف إلى النعمان لأن النعمان بنَ المنذر نزل على شَقائِقِ رمل قد أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأَحمرَ، فاستحسنها وأَمر أَن تُحْمَى، فقيل للشَّقِر شَقائِق النعمان بمَنْبِتِها لا أَنها اسم للشَّقِر، وقيل: النُّعْمان اسم الدم وشَقائِقُه قِطَعهُ فشُبِّهت حمرتها بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرةُ شَقائِقَ النُّعْمان وغلَب اسمُ الشقائق عليها. وفي حديث أبي رافع: إن في الجنّة شَجرةً تَحْمِل كُسْوة أَهلِها أَشدَّ حمرةً من الشَّقائِق؛ هو هذا الزهر الأحمر المعروف، ويقال له الشَّقِرُ وأصله من الشَّقِيقة وهي الفُرْجة بين الرمال. قال الأَزهري: والشَّقائِقُ سَحائبُ تَبَعَّجتْ بالأمطار الغَدِقة؛ قال الهذلي: فقلت لها: ما نُعْمُ إلا كَرَوضةٍ دَمِيثِ الرُّبى، جادَت عليها الشَّقائِقُ والشَّقِيقةُ: المَطرةُ المُتَّسعة لأن الغيم انْشَقَّ عنها؛ قال عبد الله بن الدُّمَيْنة: ولَمْح بعَيْنَيْها، كأَنَّ ومِيضَه وَمِيضُ الحَيا تُهْدَىِ لِنَجْدٍ شَقائِقُهْ وقالوا: المالُ بيننا شَقَّ وشِقَّ الأبْلمَةِ والأُبْلُمةِ أي الخُوصِة أي نحن متساوون فيه، وذلك أَن الخُوصةَ إذا أُخذت فشُقَّت طولاً انْشَقّت بنصفين، وهذا شَقِيقُ هذا إذا انْشَقَّ بنصفين، فكل واحد منهما شَقِيقُ الآخر أَي أَخوه، ومنه قيل فلانٌ شَقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه؛ قال أَبو زبيد الطائي وقد صغره: يا ابنَ أُمّي، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي، أَنتَ خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَدِيد والشَّقُّ والمَشَقُّ: ما بين الشُّفْرَين من حَيا المرأَة. والشَّواقُّ من الطَّلْع: ما طال فصار مقدارَ الشِّبْر لأنها تَشُقُّ الكِمامَ، واحدتُها شاقَّةٌ. وحكى ثعلب عن بعض بني سُواءةَ: أَشَقَّ النخلُ طلعت شَواقُّه. والشِّقَّةُ: الشَّظِيّةُ أَو القِطعةُ المَشْقوقةُ من لوح أو خشب أَو غيره. ويقال للإنسان عند الغضب: احْتَدَّ فطارت منه شِقَّةٌ في الأَرض وشِقَّةٌ في السماء. وفي حديث قيس بن سعد: ما كان لِيُخْنِيَ بابِنه في شِقّة من تمر أَي قطعةٍ تُشَقُّ منه؛ هكذا ذكره الزمخشري وأَبو موسى بعده في الشين ثم قال: ومنه أَنه غضب فطارت منه شِقَّةٌ أَي قطعة، ورواه بعض المتأَخرين بالسين المهملة، وهو مذكور في موضعه. ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: فطارت شِقَّةٌ منها في السماء وشِقَّة في الأرض؛ هو مبالغة في الغضب والغيظ. يقال: قد انْشَقَّ فلان من الغضب كأنه امتلأ باطنُه؛ به حتى انْشَقَّ، ومنه قوله عز وجل: تكادُ تَميّزُ من الغيظِ. وشَقَّقْتُ الحطبَ وغيره فتَشَقَّقَ. والشِّقُّ والشِّقَّة، بالكسر: نصف الشيء إذا شُقَّ، الأخيرة عن أبي حنيفة. يقال: أَخذت شِقَّ الشاة وشِقّةَ الشاةِ، والعرب تقول: خُذْ هذا الشِّقَّ لِشِقّةِ الشاةِ. ويقال: المال بيني وبينك شِقَّ الشَّعْرة وشَقَّ الشعرة، وهما متقاربان، فإذا قالوا شَقَقْتُ عليك شَقّاً نصبوا. قال: ولم نسمع غيره. والشِّق: الناحية من الجبل. والشِّقُّ: الناحية والجانب من الشَّقِّ أَيضاً. وحكى ابن الأَعرابي: لا والذي جعل الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل الرجال لهذه والجبال لهذا. وفي حديث أُم زرع: وجدني في أَهل غُنَيْمةٍ بِشِقِّ؛ قال أَبو عبيد: هو اسم موضع بعينه وهذا يروى بالفتح والكسر، فالكسر من المَشَقّةِ؛ ويقال: هم بِشِقٍّ من العيش إذا كانوا في جهد؛ ومنه قوله تعالى: لم تكونوا بالِغِيه إلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ، وأَصله من الشِّقِّ نِصْف الشيء كأَنه قد ذهب بنصف أَنْفُسِكم حتى بَلَغْتُموه، وأما الفتح فمن الشَّقِّ الفَصْلِ في الشيئ كأَنها أَرادت أنهم في موضع حَرِجٍ ضَيّقٍ كالشَّقِّ في الجبل، ومن الأول: اتقوا النارَ ولو بِشِقِّ تَمْرةٍ أي نصفِ تمرة؛ يريد أَن لا تَسْتَقلّوا من الصدقة شيئاً. والمُشاقَّةُ والشّقاق: غلبة العداوةِ والخلاف، شاقَّهُ مُشاقَّةَ وشِقاقاً: خالَفَه. وقال الزجاج في قوله تعالى: إن الظالمين لفي شِقاقٍ بَعِيد؛ الشِّقاقُ: العدواةُ بين فريقين والخلافُ بين اثنين، سمي ذلك شِقاقاً لأن كل فريق من فِرْقَتَي العدواة قصد شِقَّاً أَي ناحية غير شِقِّ صاحبه.وشَقَّ امْرَه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتبدّد اختلافاً. وشَقَّ فلانٌ العصا أي فارق الجماعة، وشَقَّ عصا الطاعة فانْشَقَّت وهو منه. وأما قولهم: شَقَّ الخوارجُ عصا المسلمين، فمعناه أَنهم فرَّقوا جَمْعَهم وكلمتَهم، وهو من الشَّقِّ الذي هو الصَّدْع. وقال الليث: الخارجيُّ يَشُقُّ عصا المسلمين ويِشاقُّهم خلافاً. قال أَبو منصور: جعل شَقَّهم العصا والمُشاقَّةَ واحداً، وهما مختلفان على ما مر من تفسيرهما آنفاً. قال الليث: انشَقَّت عصاهما بعد الْتئامِها إذا تَفَرَّق يقال وانْشَقَّت العصا بالبَيْنِ وتَشَقَّقت؛ قال قيس بن ذريح: وناحَ غُرابُ البَيْنِ وانْشَقَّت العصا بِبَيْنٍ، كما شَقَّ الأَدِيمَ الصَّوانِعُ وانْشَقَّت العصا أَي تفرّق الأَمرُ. وشَقَّ عليَّ الأمرُ يَشقُّ شَقّاً ومَشقّة أَي ثَقُل عليّ، والاسم الشِّقُّ، بالكسر. قال الأَزهري: ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم: لولا أَن أَشُقَّ علي أُمّتي لأَمَرْتُهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة؛ المعنى لولا أَن أُثَقِّلَ على أُمتي من المَشَقّة وهي الشدة. والشِّقُّ: الشقيقُ الأَخُ. ابن سيده: شِقُّ الرجلِ وشَقِيقُه أخوه، وجمع الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ. يقال: هو أَخي وشِقِّ نَفْسِي، وفيه: النساءُ شَقائِقُ الرجال أَي نظائرُهم وأمثالهم في الأَخْلاقِ والطِّباع كأنهن شُقِقْنَ منهم ولأن حَوّاء خلقتْ من آدم. وشَقِيقُ الرجل: أَخوه لأُمّه وأَبيه. وفي الحديث: أَنتم إخوانُنا وأَشِقَّاؤنا. والشَّقِيقةُ: داء يأْخذ في نصف الرأْس والوجه، وفي التهذيب: صُداع يأْخذ في نصف الرأْس والوجه؛ وفي الحديث: احْتَجَم وهو مُحْرِمٌ من شَقِيقةٍ؛ هو نوع من صُداعٍ يَعْرِض في مُقَدَّمِ الرأْس وإلى أَحد جانبيه. والشِّقُّ والمَشَقَّةُ: الجهد والعناء، ومنه قوله عز وجل: إلا بِشِقّ الأَنْفُس؛ وأكثر القراء على كسر الشين معناه إلا بجهد الأَنفس، وكأنه اسم وكأَن الشَّقَّ فعل، وقرأ أَبو جعفر وجماعة: إلا بشَقّ الأَنفُس، بالفتح؛ قال ابن جني: وهما بمعنى؛ وأَنشد لعمرو بن مِلْقَطٍ وزعم أَنه في نوادر أَبي زيد: والخَيْل قد تَجْشَمُ أَرْبابُها الشقْـ قَ، وقد تَعْتَسِفُ الرَّاوِيهْ قال: ويجوز أَن يذهب في قوله إلى أَن الجهد يَنْقُص من قوة الرجل ونفسه حتى يجعله قد ذهب بالنصف من قوته، فيكون الكسر على أَنه كالنصف. والشِّقُّ: المَشَقَّة؛ قال ابن بري؛ شاهد الكسر قول النمر بن تولب: وذي إبِلٍ يَسْعَى ويحْسِبُها له، أَخي نَصَبٍ مِنْ شِقِّها ودُؤُوبِ وقول العجاج: أَصْبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا مَسْحولٌ: يعني بَعِيره، ويُوازي: يُقاسي. ابن سيده: وحكى أَبو زيد فيه الشَّقّ، بالفتح، شَقَّ عليه يَشُقُّ شَقّاً. والشُّقَّةُ، بالضم: معروفة من الثياب السبِيبةُ المستطيلة، والجمع شِقاقٌ وشُقَقٌ. وفي حديث عثمان: أَنه أَرسل إلى امرأَة بشُقَيْقةٍ؛ الشُّقّة: جنس من الثياب وتصغيرُها شُقَيْقةٌ، وقيل: هي نصب ثوب. والشُّقَّة والشِّقّةُ: السفر البعيد، يقال: شُقَّةٌ شاقَّةٌ وربما قالوه بالكسر. الأَزهري: والشُّقَّةُ بُعْدُ مَسيرٍ إلى الأَرض البعيدة. قال الله تعالى: ولكن بَعُدَت عليهم الشُّقَّةُ. وفي حديث وفد عبد القيس: إنَّا نَأْتِيكَ من شُقَّةٍ بعيدة أَي مسافة بعيدة. والشُّقَّةُ أَيضاً: السفرُ الطويل. وفي حديث زُهَير: على فَرسٍ شَقَّاءَ مَقَّاءَ أَي طويلة. والأشْقُّ: الطويلُ من الرجال والخيل، والاسم الشَّققُ والأُنثى شَقَّاء؛ قال جابر أَخو بني معاوية بن بكر التغلبي: ويومَ الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنا شُرَحْبِيلَ، إذْ آلى أَلِيَّة مُقْسِمِ لَيَنْتَزِعَنْ أَرماحَنا، فأَزالَة أَبو خَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقّاءَ صِلْدِمِ ويروى: عن سَرْج؛ يقول: حلف عدوّنا لينتزعَنْ أَرماحَنا من أَيدينا فقتلناه. أَبو عبيد: تَشَقَّقَ الفرسُ تَشَقُّقاً إذا ضمَرَ؛ وأَنشد: وبالجِلالِ بَعْدَ ذاكَ يُعْلَيْن، حتى تَشَقَّقْنَ ولَمَّا يَشْقَيْن واشْتِقاقُ الشيء: بُنْيانُه من المُرتَجَل. واشِْتِقاقُ الكلام: الأَخذُ فيه يميناً وشمالاً. واشْتِقاقُ الحرف من الحرف: أَخْذُه منه. ويقال: شَقَّقَ الكلامَ إذا أَخرجه أَحْسَنَ مَخْرَج. وفي حديث البيعة: تَشْقِيقُ الكلام عليكم شديدٌ أي التطلُّبُ فيه لِيُخْرِجَه أَحسنَ مخرج. واشْتَقَّ الخصمان وتَشاقَّا: تلاحّا وأَخذا في الخصومة يميناً وشمالاً مع ترك القصد وهو الاشتِقاق. والشَّقَقةُ: الأعْداءُ. واشْتَقَّ الفرسُ في عَدْوِه: ذهب يميناً وشمالاً. وفرس أَشَقُّ وقد اشْتَقَّ في عَدْوِه: كأَنه يميل في أَحد شِقَّيْه؛ وأَنشد: وتَبارَيْت كما يمْشِي الأَشَقّ الأَزهري: فرس أَشَقُّ له معنيان، فالأصمعي يقول الأَشَقُّ الطويل، قال: وسمعت عقبة بن رؤبة يصف فرساً فقال أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقٌّ فجعله كله طولاً. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: الأَشَقُّ من الخيل الواسعُ ما بين الرجلين. والشَّقَّاءُ المَقَّاءُ من الخيل: الواسعة الأَرْفاغِ، قال: وسمعت أَعرابيّاً يسُبُّ أَمَةً فقال لها: يا شَقَّاء مقَّاءُ، فسأَلتْهُ عن تفسيرهما فأَشار إلى سَعة مَشَقِّ جَهازها. والشّقِيقةُ: قطعة غليظة بين كل حَبْلَي رَمْلٍ وهي مَكْرُمةٌ للنبات؛ قال الأزهري: هكذا فسره لي أَعْرابيٌّ، قال: وسمعته يقول في صفة الدَّهْناء وشقائِقها: وهي سبعة أَحْبُلٍ بين كل حبلين شَقِيقةٌ وعَرْضُ كل حبلٍ مِيلٌ، وكذلك عرضُ كلِّ شيء شَقِيقةٌ، وأما قدرها في الطول فما بين يَبْرين إلى يَنْسوعةِ القُفّ، فهو قدر خمسين ميلاً. والشَّقِيقةُ: الفرجة بين الحبلين من حبال الرمل تنبت العشب؛ قال أَبو حنيفة: الشَّقِيقة لين من غِلَظ الأرض يطول ما طال الحبل، وقيل: الشَّقِيقةُ فُرْجة في الرمال تنبت العشب، والجمع الشَّقائِقُ؛ قال شَمْعَلة بن الأَخضر: ويومَ شَقِيقة الحسَنَيْنِ لاقَتْ يَنُو شَيْبانَ آجالاً قِصارا وقال ذو الرمة: جِماد وشَرْقيّات رَمْلِ الشَّقائِق والحَسَنانِ: نَقَوانِ من رمل بني سعد؛ قال أَبو حنيفة: وقال لي أَعرابي هو ما بين الأَمِيلَينِ يعني بالأَمِيل الحبلَ. وفي حديث ابن عمرو: في الأرض الخامسة حيَّاتٌ كالخَطائِط بين الشَّقائِق؛ هي قِطَعٌ غلاظ بين حبال الرمل، واحدتُها شَقِيقةٌ، وقيل: هي الرمال نفسها. والشَّقِيقةُ والشَّقُوقةُ: طائرٌ. والأَشَقُّ: اسم بلد؛ قال الأَخطل: في مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ، كأَنَّما يَسْقِي الأَشَقَّ وعالِجاً بِدَوالي والشِّقْشِقةُ: لَهاةُ البعير ولا تكون إلا للعربيّ من الإبل، وقيل: هو شيء كالرِّئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج، والجمع الشَّقاشِقُ، ومنه سُمّي الخطباء شَقاشِقَ، شَبَّهوا المِكْثار بالبعير الكثير الهَدْرِ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: أن كثيراً من الخُطَبِ من شقاشِق الشيطان، فجعل للشيطان شَقاشِقَ ونسبَ الخطبَ إليه لِما يدخل فيها من الكذب؛ قال أَبو منصور: شبّه الذي يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويَسْرُده سَرْداً لا يبالي ما قال من صِدْقٍ أو كذب بالشيطان وإسْخاطه ربّه، والعرب تقول للخطيب الجَهِرِ الصوت الماهر بالكلام: هو أَهْرَتُ الشِّقْشِقة وهَرِيتُ الشّدْق؛ ومنه قول ابن مقبل يذكر قوماً بالخَطابة: هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ قال الأزهري: وسمعت غير واحد من العرب يقول للشِّقْشِقة شِمْشِقةٌ، وحكاه شمر عنهم أَيضاً. وشَقْشَقَ الفحلُ شَقْشَقةً: هدَر، والعصفورُ يُشَقْشِقُ في صوته، وإذا قالوا للخطيب ذو شِقْشَِقةٍ قإنما يشبّه بالفحل؛ قال ابن بري: ومنه قول الأعشى: واقْنَ فإني فَطِنٌ عالمٌ، أَفْطَعُ مِنْ شِقْشِقةِ الهادرِ وقال النضر: الشِّقْشِقةُ جلدة في حلق الجمل العربي ينفخ فيها الريح فتنتفخ فيهدر فيها. قال ابن الأَثير: الشِّقْشِقةُ الجلدةُ الحمراء التي يخرجها الجمل من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شِدْقِه، ولا تكون إلا للجمل العربي، قال: كذا قال الهروي، وفيه نظر؛ شبه الفصيحَ المِنْطِيقَ بالفحل الهادر ولِسانَه بشِقْشِقَتهِ ونسَبها إلى الشيطان لِمَا يدخل فيه من الكذب والباطل وكونِه لا يُبالي بما قال، وأَخرجه الهروي عن علي، وهو في كتاب أَبي عبيدة وغيره عن عمر، ورضي الله عنهم أجَمعين. وفي حديث علي، رضوان الله عليه، في خطبة له: تِلْك شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثم قَرَّتْ؛ ويروى له في شعر: لِساناً كشِقْشِقةِ الأَرْحَبيْـ ـيِ، أَو كالحُسامِ اليَماني الذَّكَرْ وفي حديث قُسٍّ: فإذا أَنا بالفَنِيق يُشَقْشِقُ النُّوقَ؛ قيل: إنه بمعنى يُشَقِّقُ، ولو كان مأْخوذاً من الشِّقْشقة لجاز كأَنه يَهْدِر وهو بينها. وفلان شِقْشِقة قومه أَي شريفُهم وفَصِيحُهم؛ قال ذو الرمة: كأَن أَباهم نَهْشَلٌ، أو كأَنَّه بشِقْشِقةٍ من رَهْطِ قَبْسِ بنِ عاصمِ وأَهلُ العراق يقولون للمُطَرْمِذ الصَّلِفِ: شَقَّاق، وليس من كلام العرب ولا يعرفونه. وشِقٌّ: اسم كاهن من كُهَّان العرب. وشَقِيقٌ أَيضاً: اسم. والشَّقِيقةُ: اسم جدة النعمان بن المنذر؛ قال ابن الكلبي: وهي بنت أبي ربيعة بن ذُهْل بن شيبان؛ قال النابغة الذبياني يهجو النعمان: حَدِّثوني، بني الشَّقِيقةِ، ما يمـ ـنع فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أن يَزولا؟
شقرق: الشِّقِرَّاقُ والشَّقِرَّاقُ: طائر يسمى الأَخْيَلَ، والعرب تتشاءم به، وربما قالوا شِرِقْراق مثل سِرِطْراط. قال الفراء: الأَخْيَلُ الشِّقِرَّاق عند العرب بكسر الشين. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أنه قال: الأَخْطَب هو الشَّقرَّاق بفتح الشين. اللحياني: شِقِرَّاق ذكره في باب فِعِلاْل. الليث: الشِّقِرَّاق والشّرَقْراق، لغتان، طائر يكون في أَرض الحَرَم في منابت النخيل كقدر الهدهد مرقَّط بحمرة وخضرة وبياض وسواد، والله أَعلم.
ششقل: التهذيب في الرباعي: الشَّشْقَلَةُ: كلمة حِمْيَريَّة لَهِجَ بها صَيَارِفةُ أَهل العراق في تَعْيِير الدنانير، يقولون قد شَشْقَلْناها أَي عَيَّرناها أَي وَزَنَّاها ديناراً ديناراً، وليست الشَّشْقَلَة عربية مَحْضَة. ابن سيده: شَشْقَلَ الدينارَ عَيَّره، عَجَميَّة؛ وقيل ليونس: بمَ تَعْرِف الشِّعْرَ الجَيِّد؟ قال: بالشَّشْقَلَة. ابن الأَعرابي: يقال اشْقُل الدَّنانيرَ وقد شَقَلْتُها أَي وَزَنْتها؛ قال الأَزهري: وهذا أَشبه بكلام العرب، وأَما قول الليث تَعْيير الدنانير فإِن أَبا عبيد روى عن الكسائي والأَصمعي وأَبي زيد أَنهم قالوا جميعاً عايَرْتُ المَكاييلَ وعاوَرْتها، ولم يُجِيزوا عَيَّرتها، وقالوا التَّعْييرُ بهذا المعنى لَحْنٌ.
شقم: الشَّقَمُ: ضرب من النخل، واحدته شَقَمَةٌ. قال أَبو حنيفة الشَّقَمُ جنس من التمر، واحدته شَقَمَةٌ؛ قال ابن بري: قال ابن خالويه الشَّقَمَةُ من النخل البُرْشُومُ.
شقن: الأَزهري في ترجمة زله: أَنشد: وقد زَلِهَتْ نَفْسي من الجَهدِ، والذي أُطالِبُه شَقْنٌ، ولكنه نَذْلُ قال: الشَّقْنُ القليل الوَتْحُ من كل شيء. وشيء شَقْنٌ وشَقِنٌ وشَقِين: قليل. الكسائي: قليل شَقْنٌ ووَتِْحٌ وبَيّنُ الشُّقُونة والوُتُوحةِ، وقد قَلَّتْ عطيتُه وشَقُنَتْ، بالضم، شُقُونة وأَشْقَنْتُها وشَقَنْتها أَنا شَقْناً وأَشْقَنَ الرجلُ: قَلَّ ماله. وقليل شَقْنٌ: إِتباعٌ له مثل وَتْحٍ وَعْرٍ، وهي الشُّقُونة؛ قال ابن بري: قال علي بن حمزة لا وجه للإِتباع في شَقْن لأَن له معنى معروفاً في حال انفراده؛ قال الراجز: قد دَلِهَتْ نَفْسِي من الشَّقْنِ.
شقه: في الحديث: نهى عن بيع التمر حتى يُشْقِهَ؛ قال ابن الأَثير: جاء تفسيره في الحديث الإشْقاه أَن يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ، وهو من أَشْقَح يُشْقِح، فأَبدل من الحاء هاء، وقد تقدم ويجوز فيه التشديد.
شقا: الشَّقاءُ والشَّقاوةُ، بالفتح: ضدُّ السعادة، يُمَدُّ ويُقْصَرُ، شَقِيَ يشَقَى شَقاً وشَقاءً وشَقاوةً وشَقْوةً وشِقْوةً. وفي التنزيل العزيز: ربَّنا غَلَبَتْ علينا شِقْوَتُنا؛ وهي قراءة عاصم وأَهل المدينة؛ قال الفراء: وهي كثيرةٌ في الكلام، وقرأَ ابن مسعود شَقاوَتُنا؛ وأَنشد أَبو ثروان: كُلِّفَ مِنْ عَنائهِ وشِقْوَتِهْ بِنتَ ثماني عَشْرَةٍ من حِجَّتِهْ وقرأَ قتادة: شِقاوتُنا، بالكسر، وهي لغة، قال: وإنما جاء بالواو لأَنه بُنِي على التأْنيث في أَوَّلِ أَحواله، وكذلك النهايةُ فلم تكن الياء والواو حرفي إعراب، ولو بُنِيَ على التذكير لكان مهموزاً كقولهم عَظاءةٌ وعَباءَةٌ وصَلاءَة، وهذا أُعِلَّ قبلَ دُخولِ الهاء، تقول: شَقِيَ الرجلُ، انقلبت الواوُ ياءً لكسرة ما قبلَها، ويَشْقَى انقَلبتْ في المضارع أَلِفاً لفتحة ما قبلَها، ثم تقولُ يَشْقَيانِ فيكونانِ كالماضي. وقوله تعالى: ولم أَكُنْ بدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً؛ أَراد: كنتُ مُسْتَجابَ الدَّعْوة، ويجوز أَن يكون أَراد مَنْ دَعاكَ مخلِصاً فقد وحَّدَكَ وعَبَدَك فلم أَكنْ بعِبادَتِكَ شَقِيّاً؛ هذا قولُ الزجاج. وشاقَاهُ فشَقَاهُ: كان أَشَدَّ شَقاءً منه. ويقال: شاقانى فلان فشَقَوْته أَشْقُوه أَي غَلَبْته فيه. وأَشْقاه اللهُ، فهو شَقِيٌّ بيِّنُ الشِّقْوة، بالكسر، وفتحُه لغة. وفي الحديث: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بطْنِ أُمِّه، وقد تكَرَّرِ ذِكْرُ الشَّقِيِّ والشَّقاءِ والأَشقِياء في الحديث، وهو ضد السَّعِيد والسُّعداءِ والسَّعادةِ، والمعنى أَنَّ مَنْ قَدَّرَ اللهُ عليه في أَصْلِ خِلْقَته أَن يكون شَقِيّاً فهو الشَّقِي على الحقيقة، لا مَنْ عَرَض له الشَّقاء بعدَ ذلك، وهو إِشارة إِلى شَقاءِ الآخرة لا الدنيا. وشاقَيْت فلاناً مُشاقاةً إِذا عاشَرْتَه وعاشَرَك. والشَّقاءُ: الشِّدةُ والعُسْرةُ. وشاقَيّْته أَي صابَرْته؛ وقال الراجز:إِذ يُشاقي الصَّابِراتِ لم يَرِثْ، يكادُ مِنْ ضَعْفْ القُوى لا يَنْبَعِثْ يعني جَمَلاً يصابرُ الجِمالَ مَشْياً. ويقال: شاقَيتُ ذلك الأَمر بمعنى عانيْتُه. والمُشاقاةُ: المُعالَجة في الحرْب وغيرها. والمُشاقاةُ: المُعاناةُ: والمُمارسَةُ. والشَّاقي: حَيْدٌ من الجَبل طويلٌ لا يُسْتَطاع ارْتِقاؤُه، والجمْعُ شُقْيانٌ. وشَقا نابُ البَعِيرِ يَشْقى شَقْياً: طَلع وظَهَر كشَقَأَ.
وشق: الوَشْق: العض. ووَشَقه وشْقاً: خدشه. والوَشيقُ والوَشِيقة: لحم يُغْلى في ماء ثم يُرْفع، وقيل: هو أَن يُغلى إغْلاءةً ثم يرفع، وقيل: يُقَدَّدُ ويحمل في الأسفار وهي أَبْقَى قديدٍ يكون؛ قال جزء بن رباح الباهلي: تَرُدُّ العَيْنَ لا تَنْدَى عِذاراً، ويَكْثُرُ عندَ سائسها الوَشِيقُ وفي حديث عائشة: أُهْدِيتْ له وشِيقةُ قَدِيد ظبيٍ فردَّها ويجمع على وَشِيقٍ ووَشَائق. وفي حديث أَبي سعد: كنا نَتَزَوَّدُ من وَشِيق الحجّ. وفي حديث جيش الخَبَط: وتزوّدنا من لحمه وَشائق. وقال ابن الأَعرابي: هو لحم يطبخ في ماء وملح ثم يخرج فيصير في الجُبْجُبةِ، وهو جلد البعير يُقَوَّر ثم يجعل ذلك اللحم فيه فيكون زاداً لهم في أَسفارهم، وقيل: هو القديد؛ وَشَقه وَشْقاً وأَشَقَهُ على البدل ووَشّقه، واتَّشَق وَشيقةً اتِّشاقاً: اتخذها؛ وأَنشد: إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينة، فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أُتِيَ بوَشِيقة يابسة من لحم صَيْدٍ فقال: إني حَرَام أَي محرم؛ قال أَبو عبيد: الوَشِيقةُ اللحم يؤخذ فيغلى إغلاءة ويحمل في الأَسفار ولا ينضجُ فَيَتَهَرَّأ، قال: وزعم بعضهم أَنه بمنزلة القديد لا تمسه النار. أَبو عمرو: الوَشِيق القَديد وكذلك المُشَنَّقُ: الليث: الوَشِيق لحم يقدد حتى يَقِبَّ وتذهب نُدُوَّتُه، ولذلك سمي الكلب وَاشِقاً اسم له خاصة. وفي حديث حذيفة: أَن المسلمين أَخطؤوا بأَبيه (* قوله «أخطؤوا بأبيه» هكذا في الأَصل والنهاية) فجعلوا يضربونه بسيوفهم، وهو يقول: أبي أبي فلم يفهموه حتى انتهى إليهم، وقد تَوَاشقوه بأَسيافهم أي قطَّعوه وَشائق كما يُقَطَّع اللحم إذا قُدد. ووَاشِق: اسم كلب واسم رجل، ومنه بَرْوَع بنت وَاشِق. والواشِق: القليل من اللبن. وسير وَشِيقٌ: خفيف سريع. ووَشِقَ المفتاحُ في القُفْل وَشْقاً: نشب، والله أَعلم.
فشق: الفَشَقُ، بالتحريك والشين معجمة: النشاط، وقيل الفَشَقُ انتشار النفْس من الحِرْص؛ قال رؤبة يذكر القانص: فبات والحِرْص من النَّفْسِ الفَشَقْ ويروى: والنَّفْسُ من الحِرْص الفَشَقْ وقد فَشِقَ، بالكسر، فَشَقاً، فهو فَشِقٌ؛ وقيل: الفَشَقُ أن يترك هذا ويأخذ هذا رغبة فربما فاتَاهُ جميعاً. والفَشَقُ: المُبَاغَتَة؛ قال: ومنه قول رؤبة: فبات والنَّفْسُ من الحِرْصِ الفَشَقْ وقيل: الفَشَقُ الحِرْص؛ قال الليث: معناه أَنه يُبَاغِتُ الوِرْدَ لئلاَّ يَفْطِنَ له الصياد. وفاشَقَهُ أَي بَاغَتَه. والفَشَقُ: تباعد ما بين القَرْنَيْن وتباعد ما بين التَّوْأبَانّيين؛ وأَنشد: لها تَوْأبانِيَّان لم يَتَفَلْفَلا قادِمَتا الخِلْفِ (* قوله «قادمتا الخلف إلخ» هكذا في الأَصل هنا، وعبارته كالصحاح في مادة فلل بعدأن ساق هذا البيت: التوأبانيان قادمتا الضرع.) أَو آخرَتاهُ. والفَشْقَاءُ من الغنم والظِّباء: المنتشرة القَرْنين. وظبي أَفْشَقُ بيّن الفَشَق: بعيد ما بين القرنين. والفَشْقُ: ضرب من الأَكل في شدة. وفَشَقَ الشيء يَفْشِقُهُ فَشْقاً: كسره. والفَشَقُ: العَدْوُ والهرب.
خشق: الخَوْشق: ما يَبقى في العِذْق بعدما يُلْقَط ما فيه؛ عن كراع. والخَوْشَق من كل شيء: الرَّدِيء؛ عن الهَجَرِيّ.
(أش ق)

الأشق: دَوَاء كالصمغ.
(ع ش ق)

العِشْق: عجب الْمُحب بالمحبوب، يكون فِي عفاف الْحبّ ودعارته. عَشِقه عِشْقا، وعَشَقا، وتعشَّقه.

وَقيل: العِشْق: الِاسْم، والعَشَق: الْمصدر.

وَرجل عاشِق، من قوم عُشَّاق. وعِشِّيق: كثير العِشق. وَامْرَأَة عاشق وعاشِقة.

والعَشَقَة: شَجَرَة تخضر ثمَّ تدق وَتَصْفَر، عَن الزجاجي، وَزعم أَن اشقاق العاشق من ذَلِك. وَقَالَ كرَاع: هِيَ عِنْد المولدين اللبلاب.
(ب ش ق)

الباشق: اسْم طَائِر، اعجمي مُعرب.
(م ش ق)

الْمَشَقَّة فِي ذَوَات الْحَافِر: تفحج فِي القوائم وتشحج.

ومشق الرجل مشقاً، فَهُوَ مشقٌ: إِذا اصطكت اليتاه حَتَّى تشحجا، وَكَذَلِكَ: بَاطِنا الفخذين.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْمشق فِي ظَاهر السَّاق وباطنها: احتراق يُصِيبهَا من الثَّوْب إِذا كَانَ خشنا.

ومشقها الثَّوْب يمشقها: احرقها.

وَالِاسْم من جَمِيع ذَلِك: الْمَشَقَّة. وَقَول الْحُسَيْن بن مطير:

تفري السبَاع سلى عَنهُ تماشقه...كَأَنَّهُ برد عصب فِيهِ تضريجفسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: تماشقه: تمزقه.

ومشق من الطَّعَام يمشق مشقاً: تنَاول مِنْهُ شَيْئا قَلِيلا.

ومشقت الْإِبِل فِي الْكلأ تمشق مشقاً: أكلت اطايبه، ومشقتها: إِذا ارعيتها إِيَّاه.

وَرجل مشيق، وممشوق: خَفِيف اللَّحْم.

وَرجل مشق، فِي هَذَا الْمَعْنى، عَن اللحياني، وانشد:

فانقاد كل مشذب مرس القوى...لخيالهن وكل مشق شيظم

ومشق الْقدح مشقاً: حمل عَلَيْهِ فِي البرى ليدق.

ومشق الْوتر: جذبه ليمتد.

ووتر ممشق، وممشق: ممتد.

وامتشق الْوتر: امْتَدَّ، وَذهب مَا انْتَشَر من لَحْمه وعصبه.

ومشق الْخط يمشقه مشقاً: مدّه.

والمشق: الطعْن الْخَفِيف السَّرِيع، وَالْفِعْل كالفعل، قَالَ ذُو الرمة:

فكَرَّ يمشق طَعنا فِي جواشنها...كَأَنَّهُ الْأجر فِي الإقبال يحْتَسب

ومشقت الْإِبِل فِي سَيرهَا تمشق مشقاً: اسرعت.

وَقيل: كل سرعَة: مشق.

ومشق الْمَرْأَة مشقاً: نَكَحَهَا.

ومشقه مشقاً: ضربه.

وَقيل: هُوَ الضَّب بِالسَّوْطِ خَاصَّة.

ومشقه عشْرين سَوْطًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يفسره. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: مشنه.

والمشق: جذب الْكَتَّان حَتَّى يخلص خالصه وَفد مشقه، وامتشقه.

وَالْمَشَقَّة، والمشاقة من الْكَتَّان والقطن: مَا خص مِنْهُ. وَقيل: مَا طَار.

وَالْمَشَقَّة: الْقطعَة من الْقطن.

وثوب مشق، وأمشاق: ممشق، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.وَفِي الأَرْض مشاقة من كلأ: أَي قَلِيل.

والمشق: الْمغرَة.

وثوب ممشوق، وممشق: مصبوغ بالمشق.

وامتشق فِي الشَّيْء: دخل.

وامتشق الشَّيْء: اختطفه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.
(ن ش ق)

النشوق: سعوط يصب فِي المنخرين.

وَقد انشقه الشَّيْء، وانتشق، وتنشق.

واستنشق المَاء فِي انفه: صبه فِيهِ.

والنشاق: الرّيح الطّيبَة.

ونشقها نشقا ونشقا، وانتشق، وتنشق.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ المشموم مِمَّا تدخله انْفَكَّ، قلت: تنشقته، واستنشقته.

وانشقه القطنة المحرقة: إِذا ادناها إِلَى انفه ليدْخل رِيحهَا خياشيمه.

ورائحة مَكْرُوهَة النشق: أَي الشم.

والنشقة: الْحلقَة تشد بهَا الْغنم.

ونشق الصَّيْد فِي الحبالة نشقاً: نشب، وَكَذَلِكَ: فراشة القفل. وَحكى اللحياني: نشق فلَان فِي حبالي: نشب. وَفِي الحَدِيث: " أَنه شكي إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثْرَة الْغَيْث، وَكَانَ فِيمَا قيل لَهُ: ونشق الْمُسَافِر ": أَي نشب، فَلم يطق البراح لِكَثْرَة الْمَطَر.
(ر ش ق)

رشقهم بِالسَّهْمِ يرشقهم رشقاً: رماهم.

وكل شوط وَوجه من ذَلِك: رشق.

ورموا رشقا وَاحِدًا، وعَلى رشق وَاحِد: أَي وَجها وَاحِدًا بِجَمِيعِ سِهَامهمْ.

ورشقهم بنظرة: رماهم.

والإرشاق: إحداد النّظر.

وأرشقت الْمَرْأَة والمهاة. قَالَ الْقطَامِي:

وَلَقَد يروق قلوبهن تكلمي...ويروعني مقل الصوار المرشق

والمرشق من النِّسَاء والظباء: الَّتِي مَعهَا وَلَدهَا.

وَقيل: الإرشاق: امتداد أعناقها وانتصابها.والرشق، والرشق: صَوت الْقَلَم إِذا كتب بِهِ.

والمرشق، والرشيق من الغلمان والجواري: الْخَفِيف.

وَقد رشق رشاقة.

وترشق فِي الْأَمر: احتد.
(ش ق ب) و (ش وق ب)

الشقب، والشقب: مهواة مَا بَين كل جبلين. وَقيل: هُوَ صدع يكون فِي لهوب الْجبَال ولصوب الاودية دون الْكَهْف، يوكر فِيهِ الطير وَالْجمع: شقاب، وشقوب، وشقبة.

والشقب، والشقب: شجر لَهُ غصنة وورق، ينْبت كنبتة الرُّمَّان، وورقه كورق السدر وجناته كالنبق وَفِيه نوى. واحدته: شقبة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ شجر من شجر الْجبَال ينْبت فِيمَا زَعَمُوا فِي شقبتها. وَقَالَ مرّة: هُوَ من عتق العيدان.

والشوقب: الطَّوِيل من الرِّجَال والنعام وَالْإِبِل.

وحافر شوقب: وَاسع، عَن كرَاع.

والشوقبان: خشبتا القتب اللَّتَان تعلق بهما الحبال.

والشقبان: طَائِر نبطي.
(ش ق د)

الشقدة: حشيشة كَثِيرَة اللَّبن والإهالة، كالقشدة، إِمَّا وَإِمَّا لُغَة.
(ش ق ر)

الْأَشْقَر من الدَّوَابّ: الْأَحْمَر فِي مغرة حمرَة يحمر مِنْهَا السبيب والمعرفة والناصية.

وَالْعرب تَقول: اكرم الْخَيل وَذَوَات الْخَيْر مِنْهَا شقرها، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وشقر شقراً، وشقر، وَهُوَ أشقر، واشقر كشقر. قَالَ العجاج:وَقد رأى فِي الْأُفق اشقرارا

وَالِاسْم: الشقرة.

والأشقر من الْإِبِل: الَّذِي يشبه لَونه لون الْأَشْقَر من الْخَيل.

والأشقر من الرِّجَال: الَّذِي تعلو بياضه حمرَة.

والأشقر من الدَّم: الَّذِي صَار علقا.

والشقراء: اسْم فرس ربيعَة بن أبي، صفة غالبة.

والشقر: شقائق النُّعْمَان، وَيُقَال: نبت احمر واحدتها: شقرة. قَالَ طرفَة:

وتساقى الْقَوْم كاسا مرّة...وعَلى الْخَيل دِمَاء كالشقر

وَجَاء بالشقارى، والبقارى: أَي بِالْكَذِبِ.

والشفار، والشقارى: نبتة ذَات زهيرة، وَهِي أشبه ظهورا على الأَرْض من الذنبان، وزهرتها شكيلاء، وورقها لطيف اغبر، تشبه نبتتها نبتة القضب، وَهِي تحمد فِي المرعى، وَلَا تنْبت إِلَّا فِي عَام خصيب. قَالَ ابْن مقبل:

حَشا ضغث شقارى شراسيف ضمر...تخذم من اطرافها مَا تخذما

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشقارى: نبت من الرمل، وَلها ريح ذفرة، وتوجد فِي طعم اللَّبن.

قَالَ: وَقد قيل: إِن الشقارى: هُوَ الشقر نَفسه، وَلَيْسَ هَذَا بِقَوي.

والشقران: دَاء يَأْخُذ فِي الزَّرْع، وَهُوَ مثل الورس يَعْلُو الأذنة ثمَّ يصعد فِي الْحبّ.

والشقران: نبت أَو مَوضِع.

والمشاقر: منابت العرفج، واحدتها: مشقرة، قَالَ بعض الْعَرَب لراكب ورد عَلَيْهِ: من أَيْن وضح الرَّاكِب؟ قَالَ: من الْحمى، قَالَ: وَأَيْنَ كَانَ مَبِيتك؟ قَالَ: بِإِحْدَى هَذِه المشاقر. وَمِنْه قَول ذِي الرمة:

...من ظباء المشاقروالشقير: ضرب من الحرباء، أَو الجنادب.

وشقرة: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب يُقَال لَهَا: شقرة.

وبثه شقورة وشقورة: أَي شكا إِلَيْهِ حَاله. قَالَ العجاج:

وَكَثْرَة الحَدِيث عَن شقوري

وَقيل: اخبرني بشقوره: أَي بسره والمشقر: مَوضِع. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

دوين الصَّفَا اللائي يلين المشقرا

والمشقر أَيْضا: حصن، قَالَ المخبل:

فلئن بنيت لي المشقر فِي...صَعب تقصر دونه العصم

لتنقبن عني الْمنية إِن " م "...الله لَيْسَ كعلمه علم

أَرَادَ: فلئن بنيت لي حصنا مثل المشقر.

والشقراء: قَرْيَة لعكل بهَا نخل، حَكَاهُ أَبُو رياش فِي تَفْسِير أشعار الحماسة، وانشد لزياد ابْن جميل:

مَتى أَمر على الشقراء معتسفا...خل النقي بمروح لَحمهَا زيم

والشقراء: مَاء لبني قَتَادَة بن سكن. وَفِي الحَدِيث: " أَن عَمْرو بن سَلمَة لما وَفد على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأسلم استقطعه مَا بَين السعدية والشقراء "، وهما ماءان، وَقد تقدم ذكر السعدية فِي مَوْضِعه.

والشقير: أَرض. قَالَ الاخطل:

واقفرت الفراشة والحبيا...واقفر بعد فَاطِمَة الشقيروالاشاقر: حَيّ من الْيمن.

وَبَنُو الْأَشْقَر: حَيّ أَيْضا: يُقَال لأمهم: الشقيراء، وَقيل: ابوهم الْأَشْقَر سعد بن مَالك بن عَمْرو بن مَالك ابْن فهم.

واشقر، وشقير، وشقران: أَسمَاء.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شقران السلَامِي: رجل من قضاعة.
(ش ق ط)

الشقيط: الجرار من الخزف يَجْعَل فِيهَا المَاء. وَقَالَ الْفراء: الشقيط: الفخار عَامَّة، وَفِي حَدِيث ضَمْضَم: " رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يشرب من مَاء الشقيط " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
(ش ق ع)

شَقَع فِي الْإِنَاء يَشقَع شَقْعا: شرب. وَقيل: شقع: شرب بِغَيْر إِنَاء، ككرع.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت