المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ اصْصَادِق
صورة كتابية صوتية من عبد الصادق. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بن الصَّادق
من (ص د ق) من يخبر الواقع دون كذب أو تزييف. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الصُّبْح الصَّادِق: هُوَ الْبيَاض الَّذِي يَبْدُو منتشرا عريضا فِي الْأُفق وَيزِيد فِي النُّور والضياء وَلَا يعقبه الظلام وَلذَا سمي بالصادق. فِي جَوَاهِر الْفَتَاوَى وَذَلِكَ أَي وَقت الصُّبْح سبع اللَّيْل.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الصُّبْح الصَّادِق: فِي مِفْتَاح الصَّلَاة أَن المراحل الْأَرْبَعَة ترْتَفع وتهبط فِي الْأَيَّام المعتدلة على هَذَا الْقيَاس وَفِي الْأَيَّام الطَّوِيلَة تزداد والقصيرة تقل، فَفِي النّصْف الْأَخير فِي الصُّبْح تكون الشَّمْس على مرحلَتَيْنِ ثابرة، فَإِذا كنت على سفر يفضل التَّعْجِيل بِالصَّلَاةِ حَتَّى إِذا مَا تبين فَسَادهَا يُمكن لَك اعادتها. وظاهرا المُرَاد من الْأُفق لَيْسَ الجو، وَإِلَّا فَإِن التجربة تثبت أَن بعد انتشار النُّور فِي الجو حَتَّى طُلُوع الشَّمْس لَا يفصلهما أَكثر من ثَلَاثَة مراحل وَبعد الْفجْر الْمُتَعَارف عَلَيْهِ هُنَاكَ مرحلة وَاحِدَة، إِذا وَبِنَاء على الإختلاف فَإِن الصَّلَاة فِي الْفجْر الْمُتَعَارف عَلَيْهِ هِيَ فِي غَايَة الإستحباب.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الصُّبح الصادق: هو البياض الذي يبدو منتشراً عريضاً في الأُفق ويزيد في النور والضياء ولا يعقبه الظلامُ، والصبح الكاذب: هو البياض الذي يبدو طولاً ثم يعقبه الظلام والتفاوت بينهما بثلاث دَرَج في غالب البلاد كما بين الشفقين الأحمر والأبيض بعد غروب الشمس.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وحاشية: الصادقي الكيلاني
الشيخ: محمود بن الحسين الأفضلي، الحاذقي، الشهير: بالصادقي، الكيلاني. المتوفى: سنة سبعين وتسعمائة. وهي من: سورة الأعراف، إلى آخر القرآن. سماها: (هداية الرواة إلى الفاروق المداوي، للعجز عن تفسير البيضاوي). وفرغ من تحريرها: سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة. |
المخصص
|
ابْن السّكيت: أَحْبَبْت الرجل إحْباباً ومحبّة وَأَنا محبّ وَهُوَ محَب وَأنْشد: وَلَقَد نزلْتِ فَلَا تظنّي غيرَه مني بِمَنْزِلَة المحبّ المكرم ولغة أُخْرَى حببْته أحبّه حبا وحِباً وَحكى بَعضهم مَا هَذَا الحِب الطارق وَهُوَ مَحْبُوب وحبِيب وَأنْشد: أحِبّ أَبَا مَرْوَان من أجل تمرِه وَأعلم أَن الرِفْق بالجار أرفَقُ وَوَاللَّه لَوْلَا تمرُه مَا حببته وَلَا كَانَ أدنى من عُبيدٍ ومُشرِق سِيبَوَيْهٍ: أحب وإِحِب أتبَعوا وَهُوَ شَاذ.
عَليّ: إِنَّمَا قضى عَلَيْهِ بالشذوذ لِأَن الضمة فِي أحب وَأَخَوَاتهَا لِمَعْنى الْإِشْعَار بأحببت وَلَيْسَ كنِحِيف لِأَن تِلْكَ مضارعة. ابْن السّكيت: أَنْت من حُبّة نَفسِي وحُمّتها - أَي مِمَّن تحبّه نَفسِي. أَبُو عبيد: أحبّه الله فَهُوَ مَحْبُوب. قَالَ: وَذَلِكَ لأَنهم يَقُولُونَ فِيهِ قد فُعِل بِغَيْر ألف ثمَّ بُني مفعول على هَذَا وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ. وَقَالَ: امْرَأَة محبّ لزَوجهَا كَمَا يَقُولُونَ عاشق وَيُقَال حبّ بفلان - يَعْنِي مَا أحبّه إليّ. قَالَ: وَقَالَ الْفراء مَعْنَاهُ حبُبَ بفلان ثمَّ أدغِم. صَاحب الْعين: المحبّة - الحبّ. الْأَصْمَعِي: اخترْ حِبّتَك وحُبّتك من النَّاس وَغَيرهم - أَي من تحبّّ وَمَا تحبّه والحِب - المحبوب وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَجمع الحِبّ حِبّان وحُبوب وحُبّ وحِببَة وأحباب. أَبُو عبيد: حبيب وأحباب للمحبوب وحبّبْتُ إِلَيْهِ الْأَمر - جعلته يحبّه وهما يتحابّان - أَي يُحب كل وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه وحبّ إليّ هَذَا الشَّيْء يحَبّ حُبّاً وحبابُك أَن يكون ذَلِك - أَي غَايَة حُبِّك والتحبّب - إِظْهَار الْحبّ وَحكى غَيره: فِي سَاعَة يحبّها الطَّعَام - أَي يحبّ فِيهَا وَحكى ابْن جني حَبُبْت إِلَيْهِ وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا شررْت ولَببت. وَقَالَ السكرِي: الحِباب - الحُب وَأنْشد لصخر الغَي: إِنِّي بدهْماء عزّ مَا أجِد عاودَني من حِبابها الزّؤدُ صَاحب الْعين: الملَق - شدَّة لُطْف الودّ ملِق ملَقاً وتملّق وَرجل ملِق وملاّق. ابْن السّكيت: تملّقته كَذَلِك. صَاحب الْعين: كلِفْت بالشَّيْء كلَفاً وكلِفْته فَأَنا كلِف بِهِ ومكلّف - أَي أحببته. وَقَالَ: صادَقته مصادقة وصِداقاً وَالِاسْم الصّداقة وَهُوَ الصّديق وَالْجمع صدَقاء وصُدْقان وأصدقاء وأصادِق وَقد يكون الصّديق وَاحِدًا وجمعاً. ابْن السّكيت: ومِقْته مِقَة. أَبُو عَليّ: ومِقْته ومْقاً. ابْن جني: رجل وامِق ووميق وَأنْشد: سقى دارَ سلمى حَيْثُ حلّت بهَا النّوى جزاءَ حبيب من حبيب وميقِ ابْن السّكيت: ودِدته وُدّاً ومودّة وودادة ووِداداً ومودّة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: المودّة جَاءَ فِيهِ الْمصدر على مفعلة وَلم يُشاكل بَاب موجِل فِيمَن كسر الْجِيم لِأَن وَاو يوجَل قد تعتلّ بقلبها ألفا فَأَشْبَهت وَاو يعِد فكسروها كَمَا كسروها الْموعد وَإِن اخْتلف التغييران فَكَانَ تَغْيِير ياجَلُ قلْباً وتغيير يعِد حذفا. ابْن السّكيت: هم وُدّي وأوُدي وأودّائي ووديدُك - الَّذِي يوادُّك. سِيبَوَيْهٍ: رجل ودود وَالْجمع وُدداء شبّهوها بفعيل لِأَنَّهُ مثلُ فِي الزِنة وَالزِّيَادَة وَلم ينفوا التَّضْعِيف لِأَن هَذَا اللَّفْظ فِي كَلَامهم نَحْو خُششاء وَكَانَ لي ودّاً وخُلاً ووِداً وخِلاً وَقد خالَلته وبيني وَبَينه خلُّ وخَلالة وخِلالة وخُلولة وخُلّة وَهُوَ خُلّتي وخَليلي والخُلّة تقع على الْوَاحِد والجميع والخليل كَذَلِك أما الخِلال فقد يكون مصدر خاللته وَقد يكون جمع خُلّة لِأَن فُعْلة مِمَّا يُكسّر على فِعال وَهَذَا مَذْهَب أبي إِسْحَاق حَكَاهُ عَنهُ أَبُو عَليّ وَأنْشد ابْن السّكيت: ويخبرهُم مَكَان النُّون مني وَمَا أُعطيته عرَق الخِلال ويروى وتخبرهم بِالتَّاءِ النُّون سيف وعرَق الخِلال - أَي لم يعرَق لي بِهِ عَن مودّة وَإِنَّمَا أَخَذته غصْباً والخليل - الصّديق وَالْجمع أخِلاّء وخُلاّن وَالْأُنْثَى خَلِيلَة. أَبُو زيد: فَأَما الْخَلِيل يَعْنِي إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فَالَّذِي سَمِعت فِيهِ أَن معنى الْخَلِيل أصْفى المودّة هَذَا لَفظه وَالصَّحِيح أَن يَقُول إِن مَعْنَاهُ الصّفيّ المودّة. أَبُو زيد: الأخُ - الصّديق وَحكى فِي جمعه إخْوَان وأُخوان وَهِي الأُخوّة والإخاء. ابْن السّكيت: آخيته مؤاخاة وإخاء وَحكى بَعضهم واخَيته وتأخّيت الرجلَ - اتخذته أَخا. ابْن دُرَيْد: صافيته مُصافاة - صادَقته. ابْن السّكيت: هم صِفيّتي وهم أصفِيائي وَهُوَ سَجيري وهم سُجرائي وَأنْشد: سُجَراء نَفسِي غير جمْعِ أُشابة حُشُدٍ وَلَا هُلُكِ المفارِش عُزّل أَبُو عبيد: السّجير - الصّديق والخِدْن والشّجير - الْغَرِيب. أَبُو زيد: حفَش لَهُ الودّ - إِذا أخرج كلّ مَا عِنْده وحفشَت الْمَرْأَة الودّ لزَوجهَا - اجتهدت فِيهِ. وَقَالَ: باحَتَ الرجل الرجلَ الودَّ - أخلصَه لَهُ وباحتَه أَيْضا - كاشفَه. ابْن السّكيت: هُوَ خُلْصاني وهم خُلصاني. الْأَصْمَعِي: أخلَصْته الودّ وأخلصْته لَهُ وهم يتخالصون - أَي يخلِص بَعضهم بَعْضًا وَمِنْه أخلصْت لله ديني - أَي أمحضْته لَهُ وَكلمَة التَّوْحِيد يُقَال لَهَا كلمة الْإِخْلَاص وكلّ مَا محُض ونَجا فقد خلص يخلُص خُلوصاً وخَلاصاً. ابْن السّكيت: حواريّ الرجل - خُلصانُه وَمِنْه قيل للزُبير حَواريّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَي خُلصانه. صَاحب الْعين: حَواريّ الرجل - نصيره وَأَصله فِي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ كَانُوا قصّارين والحَواريّ - القصّار لتحويره الثّوب أَي تبييضه إِيَّاه ثمَّ صَار كل نصير حوارياً وخصّ بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء والخاصّة والخُصّان - من تختصّه لنَفسك وَقد خصصته بودي أخُصّه خصّاً وخُصوصاً واختصصْته وَالِاسْم الخصوصية والخَصوصية والخِصّيصَى والخِدْن والخَدين - الصاحب المحدّث وَالْجمع أخْدان. ابْن دُرَيْد: وخُدَناء والمخادنة - المصاحبة. أَبُو زيد: واصلْته مواصَلة ووِصالاً - صاحبته يكون فِي عَفاف الحبّ ودَعارته. ابْن السّكيت: لَفيف الرجل - صديقه وَيُقَال هُوَ دُخلَلُه ودُخلُلُه. صَاحب الْعين: ودَخيله وَقد دَاخله مُداخلة - باطنَه. ابْن السّكيت: الخِلْم الصّديق وَالْجمع أخلام. أَبُو زيد: وَقد خالمْته. ابْن السّكيت: والصّرْد - الحبّ الْخَالِص والصّرَح - الْخَالِص وَقيل الصّرَح - الْخَالِص من كل شَيْء. أَبُو عبيد: أمحَضْته الودّ والنّصيحة - صدقْته إِيَّاه وأخلَصْتُه لَهُ. أَبُو زيد: أمحضْته إِيَّاه وأمحضْته لَهُ. الْأَصْمَعِي: أفرَشَني بطْن أمره وظهرَه - أَي سرّه وعلانيته. ابْن السّكيت: الشّراشِر - الْمحبَّة وَأنْشد: وَمن غَيّة تُلقى عَلَيْهَا الشّراشِرُ وَقد تقدم أَنه النَّفس. أَبُو عبيد: ألْقى عَلَيْك شراشِرَه وأرواقَه وَهُوَ - أَن تحبّه حَتَّى تستهلك فِي حبه. ابْن السّكيت: الحبْل - الوِصال. وَقَالَ: غرِضْت إِلَى لقائك غرَضاً - اشتقْت وَيُقَال نعم وحُبّاً وكُرماً وَنعم وحباً وكرامة وحباً وكُرمة. قَالَ: وحُكي عَن زِيَاد بن أبي زِيَاد لَيْسَ ذَلِك لَهُم وَلَا كرمة. ابْن دُرَيْد: ألْقى عَلَيْهِ رخمته - أَي محبته. أَبُو زيد: رخِمَه رخْمة كرحمه رَحْمَة. ابْن دُرَيْد: شاخَلْت الرجل - صافيتُه وشخْل الرجل - صفيّه. صَاحب الْعين: الشّخْل - الغُلام الحَدِيث يصادِق رجلا. ابْن دُرَيْد: مِطْو الرجل - صديقه وَنَظِيره وسَرَويّة وَأَشد: ومِطْوايَ مُشتاقان لَهُ أرِقانِ وَقَالَ: صبوْت إِلَيْهِ صُبُوّاً وصَبْواً - حننْت وَكَانَت قُرَيْش تسمي أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصُباة. أَبُو عبيد: بلِلْت بفلان بللاً - مُنيت بِهِ وعلِقته وبلِلْت بِهِ - ظفِرت. الْكسَائي: طويته على بُللَته وبُلولَته وبُلّته - أَي عَليّ مَا فِيهِ من عيب وَقيل على بَقِيَّة ودّه. صَاحب الْعين: قيّض الله لَهُ قريناً - هيّأه لَهُ وَفِي التَّنْزِيل) وَمن يعْشُ عَن ذِكر الرّحمنِ نقيّض لَهُ شَيْطَانا (والدّرْدَجة - ترافُق الرجلَيْن بالمودّة. وَقَالَ: فلَان مَجْرس لفُلَان - مَعْنَاهُ أَنه إِنَّمَا ينشرِح للْكَلَام مَعَه وعندَه وَأنْشد: أَنْت لي مجْرَس إِذا مَا نَبا كلّ مجْرَس ابْن دُرَيْد: ناموس الرجل - صَاحب سِرّه وَقد نمَس ينمِس نمْساً ونامَس صاحبَه - سارّه وَمِنْه الحَدِيث) لَئِن كنتِ صدَقْتِني إِنَّه ليَأْتِيه النّاموس الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى بنَ عِمران عَلَيْهِ السَّلَام (. صَاحب الْعين: وليجة الرحلِ - بِطانتُه ودِخْلَته. أَبُو عبيد: مَا بيني وَبَين فلَان مُثْر - أَي أَنه لم يَنْقَطِع وأصل ذَلِك أَن يَقُول لم ييْبَس الثّرى بَين وَبَيْنكُم وَأنْشد: فَلَا تُوبِسوا بيني وبينَكُم الثّرى فإنّ الَّذِي بيني وبينكُمُ مُثري وَقَالَ: لاطَ حُبّه بقلبي يلوط ويَليط - أَي لصِق وَإِنِّي لأجِد لَهُ لوْطاً ولَيْطاً. صَاحب الْعين: المعاشرة - المداخلة وَقد عاشرَه وَالِاسْم العِشْرة والعَشير والمعاشِر مِنْهُ وَقيل للبَعْل عَشير وتعاشَروا - عَاشر بَعضهم بَعْضًا. ثَعْلَب: عاشَرْته واعتشرْته. صَاحب الْعين: الصُحبة - المعاشرة صحِبَه صُحبة وصَحابة وصِحابة وَصَاحبه والصاحب - المعاشِر. قَالَ أَبُو عَليّ: غلب غلَبة الْأَسْمَاء وبَعُد عَن الْوَصْف أَلا ترى أَنَّك لَا تَجِد الظّرْف والحالَ عَنهُ فَصَارَ من بَاب لله درُّك فِي أَنه قد غلب غَلَبَة الِاسْم والى هَذَا ذهب سِيبَوَيْهٍ وجمعُ الصاحب أَصْحَاب وصُحْبان وصِحاب وصَحابة وصِحابة وأصاحِيب جمع أَصْحَاب. سِيبَوَيْهٍ: فَأَما أَصْحَاب فَمن بَاب مَا كُسِّر على غير بِنَاء واحده وَأما صفحْبان فَلِأَنَّهُ قد غلب غَلَبَة الْأَسْمَاء فَأجرى فِي التكسير مجْرى حاجر وحُجْران لِأَن فَاعِلا اسْما مِمَّا يكسّر على فُعْلان كثيرا. صَاحب الْعين: فَأَما الصُحبة والصَّحْب فاسمان للْجَمِيع. أَبُو عَليّ: وَقَالُوا فِي النِّسَاء هنّ صواحِبات يُوسُف وَهَذَا كَقَوْلِه: فهنّ يعلُكْن حدائِداتِها صَاحب الْعين: اصطحَب الرّجلَانِ وتصاحبا وأصحَب الرجل - صَار ذَا صَاحب وأصْحَب - بلغ ابنُه مبلغَ الرِّجَال فَصَارَ مثلَه فَكَأَنَّهُ صاحِبه وكل مَا لاءم شَيْئا فقد استصحبه وَأنْشد: إنّ لَك الفضلَ على صحبتي والمِسْك قد يستصحِب الرّامِكا وَحكى غَيره أصحبْت الرجل - حفِظْته وَقَوله تَعَالَى) وَلَا هُم منّا يُصحَبون (مَعْنَاهُ يُحفَظون. صَاحب الْعين: التّماسُح - التّصادق. |
تكملة معجم المؤلفين
|
والذاريات) - نشرها له المكتب الإسلامي في عدة طبعات.
- وله محاضرات وأحاديث في محطة الإذاعة السورية في الأدب والشعر والتوجيه، وله كتابات مُجيدة في الدفاع عن الإسلام والحضارة الإسلامية (¬1). أحمد المهدي بن محمد الصادق النيفر (1326 - 1397 هـ) (1908 - 1987 م) الأستاذ الخطيب، المفتي. ولد بتونس وبها نشأ، وانخرط في سلك طلبة جامع الزيتونة عام 1921 م، وتولى الإمامة والخطابة بجامع الزراعية بعد وفاة والده الشيخ محمد الصادق ¬__________ (¬1) أعلام دمشق في القرن الرابع عثسر الهجري ص 44، شخصيات إسلامية ص 136 - 137، الموسوعة الصحفية العربية 1/ 75، تاريخ علماء دمشق 3/ 433، أناشيد الدعوة الإسلامية 1/ 65 - 69. |
تكملة معجم المؤلفين
|
(ص)
الصادق الزمرلي (1303 - 1403 هـ) (1885 - 1983 م) أديب، سياسي، مؤرخ، آخر ممثل للحركة الوطنية التونسية الأولى. ولد بمدينة تونس ... وانخرط في جمعية قدماء المدرسة الصادقية التي أسسها في سنة 1905 م جمع من المثقفين التونسيين .. كما انضمَّ إلى "النادي التونسي" الذي كان آنذاك ملتقى رجال الفكر والأدب والسياسة. وعندما أنشئت جريدة "التونسي" كان أول المحررين فيها. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عاد إلى العمل بوزارة العدل، ثم تفرَّغ للبحث والتنقيب في خبايا التاريخ التونسي، |
تكملة معجم المؤلفين
|
يحوي المجموعات الثلاث السابقة.
الصادق مازيغ (1324 - 1410 هـ) (1906 - 1990 م) أديب، شاعر، مترجم. حصل على الإجازة في الآداب، وأصبح أستاذاً بمعهد كارنو، ثم بمعهد الصادقي، ثم التدريس بمعهد صفاقس الثانوي، ثم إلى سوسة، فالعاصمة تونس للعمل بالدار التونسية للنشر. كان له برنامج خاص في الإذاعة بعنوان "رسالة إلى أبي حيان" دام عشر سنوات، ابتداء من سنة 1945، قدم خلالها 500 رسالة. وهو أول أديب تونسي يفوز بجائزة قرطاج عن إنتاج عربي سنة 1953 م. |
تكملة معجم المؤلفين
|
بجامع الزيتونة سنة 1913 م إلى أن أحرز شهادة التطويع. اشتغل بالتعليم في المدارس الحكومية، وفي عام 1945 م عُيِّن مديراً لأول مدرسة قرآنية لتعليم البنات بصفاقس.
له ديوان شعر اسمه "الرياض" (¬2). الصادق النهيوم (1356 - 1415 هـ) (1937 - 1994 م) صحفي، كاتب، باحث. ولد في بنغازي، وفي كليتها الوحيدة "كلية الآداب" تخرج عام 1960 م، وغادر إلى القاهرة لمتابعة دراساته العليا، ومنها إلى هلسنكي في فنلندا لدراسة مقارنة الأديان. ومارس الكتابة الصحافية في صحيفة "الحقيقة"، ثم في مجلات عربية أخرى مثل "الأسبوع العربي" و"الناقد"، وأسهم في تأسيس المؤسسة العامة ¬__________ (¬2) مشاهير التونسييبن ص 255، تراجم المؤلفين التونسيين 4/ 32 - 33. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان/أحمد بن أبي الضياف (تحقيق بالاشتراك مع آخرين) - ط 2 - تونس: الدار التونسية، 1409 هـ، 8 مج.
- مفتاح الأصول إلى بناء الفروع على الأصول/الشريف التلمساني (تحقيق). - حاشية الشنواني في شرح مقدمة الإعراب (تحقيق). محمد الصادق بن إبراهيم عرجون (1321 - 1400 هـ) (1903 - 1980 م) عالم جليل، داعية كبير. ولد في أدفو بمحافظة أسوان، وتخرج في الأزهر على نظامه القديم، وحصل على شهادة العالمية النظامية في عام 1929 ونال شهادة التخصص عام 1935، ثم عين مدرساً بمعاهد الأزهر الشريف، ومنها إلى كلية اللغة العربية، ثم مدرساً بكلية أصول الدين التي أصبح عميدها فيما بعد. |
تكملة معجم المؤلفين
|
محمد صادق بن حسن بحر العلوم
(1315 - 1399 هـ) (1897 - 1979 م) قاض، من فقهاء الشيعة. ولد في النجف، ودرس المقدمات والسطوح. في سنة 1353 هـ سافر إلى سوريا ولبنان. وفي سنة 1367 هـ عين من قبل الدولة قاضياً للشرع في محافظة ميسان، ثم نقل إلى البصرة بطلب من أهلها ورجع إلى النجف يزاول نشاطه الأدبي والعلمي. هوايته جمع الكتب والتعليق عليها. وله مكتبة كبيرة فيها أكثر من خمسة آلاف كتاب (¬1). وله مؤلفات عديدة، منها: - لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث/يوسف بن أحمد البحراني (تحقيق وتعليق) - النجف: دار النعمان، ¬__________ (¬1) النجف الأشرف قديماً وحديثاً 2/ 29. |
تكملة معجم المؤلفين
|
1386 هـ، 461 ص.
- أمالي الطوسي (قدم له بمقدمة طويلة) - ط 2 - بيروت: مؤسسة الوفاء، 1401 هـ، 53، 745 ص. - إيمان أبي طالب، المعروف بكتاب "الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب" تأليف شمس الدين فخار بن معد الموسوي (تحقيق) - ط 2 - بغداد: مكتبة النهضة، 1384 هـ، 444 ص. - مصدر التشريع لنظام الحكم في الإسلام. - دليل القضاء الشرعي: أصوله وفروعه، 3 مج. محمد الصادق بن محمود بسيِّس (1332 - 1398 هـ) (1914 - 1978 م) الكاتب، الأديب، المفكر، من أعلام الثقافة الإسلامية. مولده بتونس ونشأته بها. تلقى تعليمه بجامع الزيتونة والمدرسة الخلدونية. وكان دؤوباً على المطالعة المتنوعة، |
سير أعلام النبلاء
|
ابن هارون، أبو صادق:
3890- ابن هارون 1: الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، المَأْمُوْنُ، أَبُو نَصْرٍ، مُحَمَّد بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ بنِ مُوْسَى بنِ عَبْدَانَ، الغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، القَاضِي، المَعْرُوفُ بِابْنِ الجُنْدِيِّ، إِمَامُ جَامِعِ دِمَشْق وَقَاضيهَا نِيَابَةً، وَمُحَدِّثُهَا. قَالَ الكَتَّانِيُّ: ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. سَمِعَ: مِنْ: خَيْثَمَة بن سُلَيْمَانَ أَحَادِيْثَ صَالِحَةً، وَمن عَلِيِّ بنِ أَبِي العَقب، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ جَابِر الفَرَائِضي، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَرْوَانَ، وَجَمَاعَةٍ. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحبَّانِ، وأبو علي المقرىء الأَهْوَازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي الحَدِيْد، وَأَبُو نَصْرٍ الحُسَيْنُ بنُ طَلاَّب، وَالحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمَّان، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ الكَتَّانِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ المِصِّيْصِيّ. قَالَ الكَتَّانِيّ: تُوُفِّيَ القَاضِي ابْنُ هَارُوْنَ إِمَامُ جَامع دِمَشْق وَقَاضيهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً. 3891- أبو صادق: الشَّيْخُ الفَقِيْهُ الإِمَامُ، الأَدِيْبُ المُسْنِدُ، أَبُو صَادِق، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ شَاذَانَ، النَّيْسَابُوْرِيُّ الصَّيْدَلاَنِيُّ. سَمِعَ مِنْ: أَبِي العباس الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّبْغِي. حَدَّثَ عَنْهُ: البَيْهَقِيُّ، وَالرَّئِيْسُ الثَّقَفِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المُؤَذِّن. تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "2/ 222"، والأنساب للسمعاني "3/ 322"، والعبر "3/ 126". |
سير أعلام النبلاء
|
الدقاق، أبو صادق المديني:
4700- الدقاق 1: الحَافِظُ الأَوحدُ، المُفِيْدُ الرَّحَّال، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بن محمد الأصبهاني, الدَّقَّاق. كَانَ يَقُوْلُ: عُرِفْتُ بَيْنَ الطَّلبَةِ بِالدَّقَّاق بِصديقِي أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاق، وَوُلِدْتُ بِمحلَة جُروَاءان سَنَةَ بضعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعْتُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ مِنَ: الخَطِيْب عَبْدِ اللهِ بنِ شَبِيْبٍ الضَّبِّيّ، وَأَحْمَد بنِ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِي، وَسَعِيْد العيَّار، وَأَبِي الفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الرَّازِيّ، وَأَصْحَابِ ابْنِ المُقْرِئ، وَشيخنَا أَبِي القَاسِمِ ابْن مَنْدَه. وَأَوَّلُ رِحلتِي كَانَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ، وَسَمِعْتُ بِنَيْسَابُوْرَ وَطُوسَ، وَسَرْخَسَ وَمَرْوَ، وَهَرَاةَ وَبَلْخَ، وَجُرْجَانَ، وَبُخَارَى، وَسَمَرْقَنْد, وَكِرْمَان، وَلَمْ نَصِلْ إِلَى العِرَاقِ. إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَمَّا الَّذِيْنَ كَتَبتُ عَنْهُم بِأَصْبَهَانَ، فَأَكْثَر مِنْ أَلفِ شَيْخ، وَكَتَبتُ فِي الرّحلَة عَنْ أَكْثَر مِنْ أَلفٍ أُخْرَى، فَقَدْ سَمِعْتُ بِهَرَاةَ وَنِيسَابُوْر مِنْ سِتِّ مائَة. قُلْتُ: كَانَ الدَّقَّاق مُحَدِّثاً مُكْثِراً، أَثرِيّاً متبعاً، فَقيراً متعففاً ديِّناً. حَدَّثَ عنه: السلفي، وأبو سعد الصائغ، وأبو موسى المَدِيْنِيّ، وَخَلِيْلُ بنُ بَدْرٍ الرَّارَانِيّ، وَعِدَّة. مَاتَ فِي شَوَّال، فِي سَادِسِهِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وخمس مائة. 4701- أبو صادق المديني 2: المُحَدِّثُ الثِّقَةُ العَالِمُ، أَبُو صَادِق مرشدُ بنُ يَحْيَى بنِ القَاسِمِ المَدِيْنِيّ، ثُمَّ المِصْرِيّ. سَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ عَلِيّ بن حِمِّصَة، وَعَلِيَّ بنَ رَبِيْعَةَ، وَأَبَا القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الطَّفَال، وَدَاجِناً السَّدُوْسِيَّ، وَالحكيمِي، وعدة. وَأَجَازَ لَهُ عَلِيُّ بنُ مُنِيْر الخَلاَّل، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ صَخْر، وَطَائِفَة. قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ ثقةٌ، صَحِيْحَ الأُصُوْل، أَكْثَرُهَا بِخَطِّ ابْنِ بقَاء وَبقِرَاءته. حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّحَبِيّ، وَعشيرُ بن عَلِيٍّ المزَارع، وَعَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ الكَامِلِي، وَعَبْد اللهِ بن برِّي النَّحْوِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ البُوصِيْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في العبر "4/ 38"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1061"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 53". 2 ترجمته في العبر "4/ 41"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 57". |
|
النحوي، اللغوي، المفسر، المقرئ: جعفر بن محمَّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الهاشمي القرشي، أبو عبد الله الملقب بالصادق.
¬__________ * الكامل في التاريخ (7/ 44)، تاريخ الإِسلام (وفيات 234) ط - تدمري، ميزان الاعتدال (2/ 143)، الفهرست (342)، لسان الميزان (2/ 152)، تاريخ بغداد (7/ 162)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 125)، معجم المفسرين (1/ 125)، معجم المؤلفين (1/ 494). * تقريب التهذيب (80)، الجرح والتعديل (2/ 417)، الميزان (2/ 144)، الكامل (5/ 589)، البداية والنهاية (1/ 105)، الشذرات (2/ 286)، وفيات الأعيان (1/ 327)، العبر (1/ 208)، السير (6/ 255)، الوافي (11/ 126)، معجم المفسرين (11/ 126). ولد: سنة (80 هـ) ثمانين للهجرة. من مشايخه: جده القاسم بن محمَّد بن أبي بكر، وعروة بن الزبير وغيرهما. من تلامذته: أبو حنيفة، وابن جريج، وشعبة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإِسلام: "وثقه يحيى بن معين والشافعيُّ وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة لا يُسأل عن مثله. وروى عليّ بن المديني عن يحيى بن سعيد: مجالدٌ أحبّ إليّ من جعفر بن محمَّد. قلت: لم يتابع القطان على هذا الرأي، فإنَّ جعفرًا صدوق، احتج به مسلم، ومُجالدُ ليس بعُمدة. روى عباس الدوري عن ابن معين قال: جعفر بن محمَّد ثقة مأمون. وعن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفقَهَ من جعفر بن محمَّد. وقال هياج بن بسطام: كان جعفر بن محمَّد يطعِم حتى لا يبقى لعياله شيء. وقال ابن عُقْدة: ثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن يحيى بن سالم عن صالح بن أبي الأسود أنَّه سمع جعفر بن محمَّد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنَّه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي. وقال ابن عقدة: ثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم حدّثني أبو نجَيح إبراهيم بن محمد، سمعت الحسنَ بن زياد الفقيه، سمعت أبا حنيفة وسئل: من أفقهُ من رأيت؟ فقال: ما رأيت أحدًا أفقه من جعفر، لما أقدَمَه المنصورُ الحيرةَ بعث إليّ فقال: يا أبا حنيفة إن الناس قد فُتِنوا بجعفر بن محمَّد، فهيئ لنا من مسائلك الصِّعاب، فهيأْتُ له أربعين مسألةً، ثمَّ بعث إليّ المنصورُ فأتيته. فدخلت، وجعفرُ جالسٌ عن يمينه، فلما بصُرتُ بهما دخلني لجعفر من الهَيبة ما لم يدخلني للمنصور، ثمَّ التفت إلى جعفر فقال: يا أبا عبد الله، أتعرف هذا؟ قال: نعم هذا أبو حنيفة، ثمَّ أتبعها: قد أتانا، ثمَّ قال: يا أبا حنيفة هاتِ من مسائلك فاسأل أبا عبد الله، فابتدأت أسأله، فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن - يريد أهلَ البيت - نقول كذا وكذا، فربما تابعْنا، وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا معًا، حتى أتيت على أربعين مسألة، ما أخرم فيها مسألةً، ثمَّ يقول أبو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلم الناس بالاختلاف. ابن أبي خيثمة ثنا مُصعب: سمعت الدَاوَرْدي يقول: لم يرو مالك جعفر حتى ظهر أمرُ بني العباس، ثمَّ قال مُصعب: كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرُّقَعاء، ثمَّ يجعله بعده. ابن عُقدة ثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي عن يحيى بن سالم، عن صالح بن أبي الأسود: سمعت جعفر بن محمَّد يقول: سَلوني قبل أن تفقدوني، فإنَّه لا يحدثكم أحدٌ بعدي مثل حديثي. وروى علي بن الجَعْد عن زهير بن محمَّد قال: قال أبي لجعفر بن محمَّد: إن لي جارًا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر؟ فقال جعفر: برئ الله من جارك، واللهِ لأرجو أن ينفعني اللهُ بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شكايةً فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم. أنبأنا عبد الرحمن بن محمَّد الفقيه أنا ابن ملاعب أنا الأرموي أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني ثنا يعقوب بن إبراهيم البزار ثنا الحسن بن عَرَفة ثنا محمَّد بن فضل عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت أبا جعفر محمَّد بن علي وابنه جعفرًا عن أبي بكر وعمر فقالا: يا سالم: تولّهما وابرأ من عدؤهما فإنهما كانا إمامَي هُدَى، وقال لي جعفر: يا سالم أيسُبُّ الرجل جدَّه! أبو بكر جدّي فلا نالتني شفاعة محمَّد - ﷺ - يوم القيامة إنْ لم أكن أتولَّاهما وأبرأ من عدوَّهما. هذا إسناد صحيح وسالم وابن فضيل شيعيَّان. وقال محمَّد بن الحسين الحبيبي: ثنا جعفر بن محمَّد الأزدي ثنا حفص ابن غياث سمعت جعفر بن محمَّد يقول: ما أرجو من شفاعة عليِّ شيئًا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله. وقال الحبيبي: ثنا مجالد بن أبي قريش ثنا عبد الجبار بن العباس الهمذاني أن جعفر بن محمَّد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال: إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصر، فأبلغوهم عني مَن زعم أني إمام مُفترض الطاعة فأنا منه بريء، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريء. وروى حِبّان بن سدير عن جعفر الصادق، وسئل عن أبي بكر وعمر فقال: إنك لتسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة. قلت: يعني إن صح هذا عنه إنهما ممن أرواحهم في أجواف طير خُضْر تُعلّق من ثمار الجنة. قال مَعْبد بن راشد عن معاوية بن عمار الدُّهني: سألت جعفر بن محمَّد عن القرآن، فقال: ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله عزَّ وجل. وروى حماد بن زيد عن أيوب عن جعفر بن محمَّد قال: والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه ولغيرنا أعلم منا. وقال محمَّد بن عمران بن أبي ليلى عن مسلمة بن جعفر الأحْمُسي قال: قلت لجعفر بن محمد: إن قومًا يزعمون أن من طلق ثلاثًا بحهالة ردّ إلى السُنَّة يجعلونها واحدة، ويروونها عنكم؟ فقال: معاذ الله ما هذا من قولنا، من طلّق ثلاثًا فهو كما قال. قلت: مَسْلَمة ضعيف". ثمَّ قال الذهبي: "مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه - رضي الله عنه -، وقد كَذبتْ عليه الرافضةُ ونسبت إليه أشياء لم يسمع بها، كمثل كتاب الجفر، وكتاب اختلاج الأعضاء ونسخ موضوعة وكان ينهى محمَّد بن عبد الله بن حسن عن الخروج ويحضه على الطاعة ومحاسنُه جمّة. . ." أ. هـ. * السير: "وكان يغضب من الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهرًا وباطنًا هذا لا ريب فيه ولكن الرافضة قوم جهلة. قد هوى فيهم الهوى في الهاوية فبعدًا لهم" أ. هـ. * قلت: هو أحد الأئمة الأثني عشرية عند الشيعة الإمامية، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته وفضله أشهر من أن يذكر وهو من أجلاء التابعين، له منزلة رفيعة في العلم، كان جريئًا صداعًا بالحق، والحمد لله رب العالمين. * الميزان: "أحد الأئمة الأعلام. برٌ صادق كبير الشأن لم يحتج به البخاري" أ. هـ. من أقواله: لا زاد أفضل من التقوى ولا شيء أحسن من الصمت ولا عدو أضلُ من الجهل ولا داء أدوى من الكذب. وفاته: سنة (148 هـ) ثمان وأربعين ومائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" و"منافع سور القرآن". |
|
المفسر: محمَّد الصادقي.
كلام العلماء فيه: قلت: هو رافضي معاصر يتنقص من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومن ذي النورين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كما صرح بذلك في كتابه "عليّ والحاكمون" أ. هـ. من مصنفاته: "علي والحاكمون" و"الفرقان في تفسير القرآن" وغيرهما. |
|
اللغويّ، المفسر: محمود بن حسين الأفضلي الحازقي الكيلاني، الشَّهير بالصادق الشَّافعي.
كلام العلماء فيه: * الأعلام: "مفسر من الشَّافعية كان مجاورًا بالمدينة، توفي بها" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "الشَّافعي، النقشبندي الشَّهير بالصادقي الكيلاني" أ. هـ. وفاته: سنة (970 هـ) سبعين وتسعمائة. من مصنفاته: حاشية على تفسير البيضاوي سماها "هداية الراوي" و "شرح الكافية" لابن الحاجب. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*إسماعيل بن جعفر الصادق هو إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الملقب بإسماعيل الأعرج وإسماعيل الأمين.
تنسب إليه فرقة الإسماعيلية، إحدى فرق الشيعة الذين قالوا بإمامته بعد أبيه. ولد إسماعيل سنة (110 هـ = 728 م) بالمدينة المنورة لأبوين يمتد نسبهما إلى آل البيت رضوان الله عليهم. وكان لإسماعيل عدد كبير من الإخوة منهم عبد الله وموسى الكاظم المتوفى سنة (183هـ = 799 م) والذى تقول بإمامته فرقة الإثنا عشرية الشيعية. وقد حدث بين أتباعه وأتباع أخيه موسى الكاظم خلاف حول من أحق بالإمامة بعد أبيه. وقيل إنه خلَّف من الأبناء محمدًا وعليًّا وفاطمة الذين واجهوا اضطهادًا فى خلافة العباسيين فاضطروا إلى التخفى والتنقل بين البلدان، فاستقر محمد بالرى وذهب أخوه علىّ إلى بلاد المغرب وأخذ كل منهما ينشر دعاته بين الناس ليبشروا بمبادئه حتى قويت الفرقة المناصرة لها، والتى اشتهرت باسم الفاطميين، وقامت فى بلاد المغرب ثم فتحت مصر واستقرت بها قرابة ثلاثة قرون فيما عرف باسم الدولة الفاطمية. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّصَادُقُ لُغَةً وَاصْطِلاَحًا: ضِدُّ التَّكَاذُبِ يُقَال: تَصَادَقَا فِي الْحَدِيثِ وَالْمَوَدَّةِ ضِدُّ تَكَاذَبَا وَمَادَّةُ تَفَاعَل لاَ تَكُونُ غَالِبًا إِلاَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ يُقَال: تَحَابَّا وَتَخَاصَمَا، أَيْ أَحَبَّ أَوْ خَاصَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآْخَرَ وَاسْتَعْمَل الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا (التَّقَارُرَ) بِمَعْنَى التَّصَادُقِ (1) . حُكْمُ التَّصَادُقِ: 2 - حُكْمُ التَّصَادُقِ فِي الْجُمْلَةِ - فِي حَقِّ الْمُتَصَادِقِينَ إِِذَا تَعَلَّقَتْ بِهِ حُقُوقُ الْعِبَادِ، أَوْ كَانَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لاَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ - اللُّزُومُ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنَ الشَّهَادَةِ؛ لأَِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الإِِْقْرَارِ. قَال أَشْهَبُ: قَوْل كُل أَحَدٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْجَبُ مِنْ دَعْوَاهُ عَلَى غَيْرِهِ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ فَلَيْسَ بِلاَزِمٍ. (2) مَنْ يُعْتَبَرُ تَصَادُقُهُ: 3 - التَّصَادُقُ الَّذِي يُعْتَدُّ بِهِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ يَكُونُ مِنَ الْبَالِغِ الْعَاقِل الْمُخْتَارِ، فَلاَ يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ الصَّغِيرِ وَغَيْرُ الْعَاقِل. صِفَةُ التَّصَادُقِ: 4 - صِفَةُ التَّصْدِيقِ لَفْظٌ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ يَدُل عَلَى تَوَجُّهِ الْحَقِّ قَبْل الْمُقِرِّ (الْمُصَدِّق) . وَيَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ: الإِِْشَارَةُ وَالْكِتَابَةُ وَالسُّكُوتُ. فَالإِِْشَارَةُ مِنَ الأَْبْكَمِ وَمِنَ الْمَرِيضِ. فَإِِذَا قِيل لِلْمَرِيضِ: لِفُلاَنٍ عِنْدَكَ كَذَا، فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَهَذَا تَصْدِيقٌ إِِذَا فُهِمَ عَنْهُ مُرَادُهُ. (3) مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُصَادَقِ: 5 - يُشْتَرَطُ فِي الْمُصَادِقِ أَنْ يَكُونَ أَهْلاً لِلاِسْتِحْقَاقِ، وَأَلاَّ يُكَذِّبَهُ الْمُصَادِقُ، فَإِِذَا كَذَّبَ الْمُصَادِقُ الْمُصَادَقَ ثُمَّ رَجَعَ لَمْ يُفِدْ رُجُوعُهُ، إِلاَّ أَنْ يَرْجِعَ الْمُصَادَقُ إِِلَى مَا أَقَرَّ بِهِ. مَحَل التَّصَادُقِ: 6 - يَكُونُ التَّصْدِيقُ فِي النَّسَبِ وَالْمَال. وَالتَّصْدِيقُ فِي النَّسَبِ يُنْظَرُ تَحْتَ عِنْوَانِ (نَسَبٌ) . وَالتَّصْدِيقُ فِي الْمَال نَوْعَانِ: مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ. فَالْمُطْلَقُ: مَا صَدَرَ غَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِمَا يُقَيِّدُهُ أَوْ يُرْفَعُ حُكْمُهُ أَوْ حُكْمُ بَعْضِهِ، فَإِِذَا كَانَ التَّصْدِيقُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَهُوَ مُلْزِمٌ لِمَنْ صَدَّقَ، وَعَلَيْهِ أَدَاءُ مَا صَدَّقَ فِيهِ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ. وَإِِذَا كَانَ التَّصْدِيقُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ فَفِي لُزُومِهِ أَوْ عَدَمِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَارٌ) . التَّصَادُقُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى: 7 - إِِذَا تَصَادَقَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى إِسْقَاطِ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فَلاَ عِبْرَةَ بِتَصَادُقِهِمْ، وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ، إِلاَّ إِِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى هَذَا التَّصَادُقِ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْحَال ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ لاَ بِالتَّصَادُقِ، وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ مِنَ الأَْمْثِلَةِ الآْتِيَةِ: إِنْ طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ قَبْل الدُّخُول، وَكَانَ قَدْ خَلاَ بِهَا، لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ أَمْ خَلْوَةَ زِيَارَةٍ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَتَجِبُ الْعِدَّةُ حِينَئِذٍ وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَطْءِ؛ لأَِنَّ الْعِدَّةَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلاَ تَسْقُطُ بِالتَّصَادُقِ. وَيُؤْخَذُ بِتَصَادُقِهِمَا عَلَى نَفْيِ الْوَطْءِ فِيمَا هُوَ حَقٌّ لَهُمَا: فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا، وَلاَ يَتَكَمَّل لَهَا الصَّدَاقُ، وَلاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا. أَيْ كُل مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمَا أُخِذَ بِإِِقْرَارِهِ اجْتِمَاعًا أَوِ انْفِرَادًا. وَيَتَرَتَّبُ عَلَى قَبُول التَّصَادُقِ أَوْ رَدِّهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ، كَثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْ تَارِيخِ الْخَلْوَةِ، وَتَأْكِيدِ الْمَهْرِ، وَالنَّفَقَةِ وَالسَّكَنِ وَالْعِدَّةِ، وَحُرْمَةِ نِكَاحِ أُخْتِهَا فِي عِدَّتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا. وَفِي هَذِهِ الْمَذَاهِبِ اخْتِلاَفٌ فِي الْحُقُوقِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى الْخَلْوَةِ. تَفْصِيلُهُ فِي بَابِ: (النِّكَاحِ) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَدِيمِ قَوْلاَنِ أَحَدُهُمَا: الْخَلْوَةُ مُؤَثِّرَةٌ، وَتُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِي ادِّعَاءِ الإِِْصَابَةِ (الْوَطْءِ) وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّهَا كَالْوَطْءِ. وَفِي الْجَدِيدِ: أَنَّ الْخَلْوَةَ وَحْدَهَا لاَ تُؤَثِّرُ فِي الْمَهْرِ. وَعَلَى هَذَا لَوِ اتَّفَقَا عَلَى حُصُول الْخَلْوَةِ، وَادَّعَتِ الإِِْصَابَةَ لَمْ يَتَرَجَّحْ جَانِبُهَا، بَل الْقَوْل قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ. وَيُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهَا يَتَقَرَّرُ الْمَهْرُ كُلُّهُ (4) . التَّصَادُقُ فِي النِّكَاحِ: 8 - لاَ يَثْبُتُ النِّكَاحُ بِالتَّصَادُقِ؛ لأَِنَّ الشَّهَادَةَ شَرْطٌ فِيهِ، وَوَقْتُهَا عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ وَقْتُ الْعَقْدِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُنْدَبُ الإِِْشْهَادُ وَقْتَ الْعَقْدِ، فَإِِنْ لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَ الْعَقْدِ اشْتُرِطَ وُجُوبًا عِنْدَ الدُّخُول، وَلاَ حَدَّ عِنْدَهُمْ إِنْ فَشَا النِّكَاحُ بِوَلِيمَةٍ أَوْ ضَرْبِ دُفٍّ أَوْ دُخَانٍ، أَوْ كَانَ عَلَى الْعَقْدِ أَوِ الدُّخُول شَاهِدٌ وَاحِدٌ غَيْرُ الْوَلِيِّ، لِصِحَّةِ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ. (5) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ بِالتَّقَارُرِ (أَيِ التَّصَادُقِ) حَقُّ الزَّوْجَيْنِ إِِذَا كَانَا بَلَدِيَّيْنِ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَلَدِيًّا، وَأَمَّا الطَّارِئَانِ (أَيْ مَنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ أَهْل الْبَلَدِ، سَوَاءٌ قَدِمَا مَعًا أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ) فَلاَ تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ بَيْنَهُمَا بِمُجَرَّدِ التَّصَادُقِ. (6) حُكْمُ تَصَادُقِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى طَلاَقٍ سَابِقٍ: 9 - إِِذَا أَقَرَّ رَجُلٌ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ بِطَلاَقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ مُتَقَدِّمٍ عَلَى وَقْتِ إِقْرَارِهِ، وَلاَ بَيِّنَةَ لَهُ، اسْتَأْنَفَتِ امْرَأَتُهُ الْعِدَّةَ مِنْ وَقْتِ إِقْرَارِهِ، فَيُصَدَّقُ فِي الطَّلاَقِ، لاَ فِي إِسْنَادِهِ لِلْوَقْتِ السَّابِقِ وَلَوْ صَدَّقَتْهُ؛ لأَِنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى إِسْقَاطِ الْعِدَّةِ وَهِيَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى. فَإِِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَالْعِدَّةُ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي أُسْنِدَتْ إِلَيْهِ الْبَيِّنَةُ. هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعِدَّةِ لأَِنَّهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحُقُوقِ الزَّوْجَيْنِ فَيُعَامَل كُلٌّ حَسَبَ إِقْرَارِهِ، فَلَوْ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ، وَكَانَتِ الْعِدَّةُ قَدِ انْقَضَتْ بِحَسَبِ إِقْرَارِهِ، فَلاَ يَرِثُهَا لأَِنَّهَا صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً عَلَى مُقْتَضَى دَعْوَاهُ، وَلاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا، وَوَرِثَتْهُ إِنْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ الْمُسْتَأْنَفَةِ، حَيْثُ كَانَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا إِنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ. وَلاَ يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا وَلاَ أَرْبَعًا سِوَاهَا فِي الْعِدَّةِ، وَلَوْ صَادَقَتْهُ عَلَى حُصُول الطَّلاَقِ فِي الْمَاضِي نَفْيًا لِتُهْمَةِ التَّوَاطُؤِ بَيْنَهُمَا. وَإِِنْ صَدَّقَتْهُ فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا مُعَامَلَةً لَهَا بِتَصْدِيقِهَا إِيَّاهُ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. (7) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لَوْ أَسْنَدَ الزَّوْجُ الطَّلاَقَ إِِلَى زَمَنٍ مَاضٍ، وَصَدَّقَتِ الزَّوْجَةُ الزَّوْجَ فِي الإِِْسْنَادِ، فَالْعِدَّةُ مِنَ التَّارِيخِ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِ الطَّلاَقُ، وَلَوْ لَمْ يَقُمْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ. (8) وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْحُكْمَ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ. فَقَدْ جَاءَ فِي شَرْحِ منتهى الإرادات: لَوْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ حَاكِمًا وَادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا وَانْتَهَتْ عِدَّتُهَا، فَلَهُ تَزْوِيجُهَا بِشَرْطِهِ إِنْ ظَنَّ صِدْقَهَا، وَلاَ سِيَّمَا إِنْ كَانَ الزَّوْجُ لاَ يَعْرِفُ؛ لأَِنَّ الإِِْقْرَارَ (أَيْ بِالزَّوْجِيَّةِ) لِمَجْهُولٍ لاَ يَصِحُّ. وَأَيْضًا الأَْصْل صِدْقُهَا (أَيْ فِيمَا ادَّعَتْهُ مِنْ خُلُوِّهَا عَنِ الزَّوْجِيَّةِ) وَلاَ مُنَازِعَ. (9) حُكْمُ مُصَادَقَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى إِعْسَارِ الزَّوْجِ: 10 - يُكْتَفَى بِتَصْدِيقِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا فِي دَعْوَاهُ الإِِْعْسَارَ، وَتَصْدِيقُهَا يَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ثُبُوتِ الإِِْعْسَارِ بِالْبَيِّنَةِ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ بِالتَّطْلِيقِ بِشُرُوطِهِ الْمُفَصَّلَةِ فِي أَبْوَابِهَا (10) وَيُنْظَرُ (إِعْسَارٌ، نَفَقَةٌ، مَهْرٌ) . الرُّجُوعُ فِي التَّصْدِيقِ: 11 - تَقَدَّمَ أَنَّ التَّصْدِيقَ مُلْزِمٌ لِمَنْ صَدَّقَ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِحُقُوقِ الْعِبَادِ وَحُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لاَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، كَالزَّكَاةِ، فَمَنْ صَدَّقَ الْمُدَّعِيَ فِيمَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ مِنْ حَقٍّ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ مَتَى تَوَافَرَتْ شُرُوطُ التَّصْدِيقِ. وَلَوْ أَقَرَّ بِنَسَبٍ، وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْمُقِرُّ عَنْ إِقْرَارِهِ لاَ يُقْبَل مِنْهُ الرُّجُوعُ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ كَالْحُدُودِ فَإِِنَّهُ إِِذَا ثَبَتَ الْحَدُّ بِالإِِْقْرَارِ فَقَطْ، فَإِِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُقِرِّ الرُّجُوعُ، سَوَاءٌ أَكَانَ الرُّجُوعُ قَبْل الْحَدِّ أَمْ بَعْدَهُ، وَسَقَطَ الْحَدُّ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَّضَ لِمَاعِزٍ بِالرُّجُوعِ، فَلَوْلاَ أَنَّهُ يُفِيدُ لَمَا عَرَّضَ لَهُ بِهِ. وَعَلَّل الْفُقَهَاءُ عَدَمَ جَوَازِ الرُّجُوعِ فِي التَّصْدِيقِ بِحُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ وَحُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لاَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ: بِأَنَّ رُجُوعَهُ نَقْضٌ لِمَا صَدَرَ مِنْهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ، فَإِِذَا قَال: هَذِهِ الدَّارُ لِزَيْدٍ، لاَ بَل لِعَمْرٍو، أَوِ ادَّعَى زَيْدٌ عَلَى مَيِّتٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا مِنْ تَرِكَتِهِ فَصَدَّقَهُ ابْنُهُ، ثُمَّ ادَّعَاهُ عَمْرٌو فَصَدَّقَهُ، حُكِمَ بِهِ لِزَيْدٍ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ غَرَامَتُهُ لِعَمْرٍو، وَهَذَا ظَاهِرُ أَحَدِ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ. وَفِي الْقَوْل الآْخَرِ: لاَ يَغْرَمُ لِعَمْرٍو شَيْئًا، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ؛ لأَِنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِمَا عَلَيْهِ الإِِْقْرَارُ بِهِ وَإِِنَّمَا مَنَعَهُ الْحُكْمُ مِنْ قَبُولِهِ وَذَلِكَ لاَ يُوجِبُ الضَّمَانَ. (11) __________ (1) تاج العروس، والدسوقي 2 / 331، وحاشية القليوبي 2 / 309، وتبصرة الحكام 2 / 36. (2) تبصرة الحكام 2 / 36. (3) تبصرة الحكام 2 / 36، 38. (4) ابن عابدين 2 / 338 - 341، والشرح الكبير 2 / 468، والمغني 6 / 704 ط الرياض، والروضة 7 / 263. (5) البدائع 2 / 256، والشرح الكبير 2 / 217، ونهاية المحتاج 6 / 213، 7 / 45. (6) الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 331 - 332. (7) ابن عابدين 2 / 610، والشرح الكبير 2 / 477. (8) نهاية المحتاج 7 / 18. (9) شرح منتهى الإرادات 3 / 188، والمغني 6 / 450 - 451، وكشاف القناع 5 / 424. (10) الشرح الكبير 2 / 299، 519، وقليوبي مع عميرة 4 / 83، والمغني 7 / 573، والدر وابن عابدين 2 / 656. (11) المغني 5 / 164 ط الرياض، ونهاية المحتاج 7 / 43، والشرح الكبير 4 / 318، والبدائع 7 / 61. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: تَصَادَقَ __________ |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي ثقة.
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الإمام جعفر الصادق.
148 شوال - 765 م هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان يلقب بالصابر، والفاضل، والطاهر، وأشهر ألقابه الصادق، حاول المنصور أن يظفر به لكنه لم يقدر عليه وانثنى عن ذلك، كان من أجلاء التابعين فقيها عالما جوادا كريما أورد الذهبي بإسناد قال أنه صحيح عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي وابنه جعفراً عن أبي بكر وعمر، فقالا: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى رضي الله عنهما. وقال لي جعفر: يا سالم، أيسب الرجل جده! أبو بكر جدي، فلا نالتني شفاعة محمد يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما، توفي في المدينة ودفن في البقيع رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة موسى الكاظم بن جعفر الصادق.
183 رجب - 799 م هو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لقب بالكاظم لكظمه عمن أساء إليه، كان مجتهدا في العبادة كريما، قيل إن سبب سخط الرشيد عليه هو أن الرشيد لما زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال السلام عليك يا عماه يفتخر بذلك فقال موسى السلام عليك يا أبة فحنق عليه الرشيد، وقيل بل لأنه سمع أن الناس يبايعون له فحمله معه إلى البصرة وحبسه عند واليها عيسى بن جعفر ثم نقله إلى الفضل البرمكي ثم حوله إلى السندي بن شاهك إلى أن مات عنده ودفن في بغداد |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذكر ما أخذه الحاكم العبيدي من بيت جعفر الصادق.
400 - 1009 م أنفذ الحاكم العبيدي الفاطمي إلى دار جعفر بن محمد الصادق بالمدينة فأخذ منها مصحفا وآلات كانت بها،، وكان مع المصحف خشب مطوق بحديد وخيزران وحربة وسرير، حمل ذلك كله جماعة من العلويين إلى الديار المصرية، فأطلق لهم الحاكم أنعاما كثيرة ونفقات زائدة، ورد السرير وأخذ الباقي، وقال: أنا أحق به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب عسكري في السودان واختيار حكومة الصادق المهدي.
1405 رجب - 1985 م في 16 رجب 1405هـ / 6 نيسان 1985م قام وزير الدفاع السوداني عبدالرحمن سوار الذهب مع عدد من كبار ضباط الجيش بانقلاب على الحكومة وشكلوا المجلس العسكري الأعلى الذي تحمل مسؤولية تسيير الحكم معلنا من البداية أنه لا يريد الاستئثار بالسلطة وإنما هو مرحلة انتقالية مدتها لا تزيد على سنة إلى حين تسليمها إلى حكومة مدنية، وجرت الانتخابات بعد سنة فاختير الصادق المهدي رئيسا للوزراء وتشكل مجلس لرئاسة الدولة من خمسة أعضاء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
181 - ق: أَبُو صَادِقٍ الأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
عَنْ: أَخِيهِ ربيعة بن ناجذ وَغَيْرِهِ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قال النسائي: اسمه عبد الله بن ناجذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
294 - ق: أَبُو صَادِقٍ الأَزْدِيُّ الْكُوفِيّ مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ، وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِذٍ [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَخُو رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ. عَنْ: رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، وَعَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلا، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، وَعَنْهُ: الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، وَالْحَكَمُ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ بَابَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
63 - م 4: جعفر الصادق، وَهُوَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
-[829]- وَهُوَ سِبْطُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ، فَإِنَّ أُمَّهُ هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ ابْنَةُ الْقَاسِمِ، وَأُمُّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَلِهَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يَقُولُ: وَلَدَنِي الصِّدِّيقُ مَرَّتَيْنِ. يُقَالُ: مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَغَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ أَرَ لَهُ عَنْ جَدِّهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ شَيْئًا، وَقَدْ أَدْرَكَهُ وَهُوَ مُرَاهِقٌ. وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءٍ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَهُ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، فَيُمْكِنُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَمَالِكٌ، وَوُهَيْبٌ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، آخِرُهُمْ وَفَاةً أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. وَمِنْ جِلَّةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ مُوسَى الْكَاظِمُ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن الهاد. وثقه يحيى بن معين والشافعي، وجماعة. وقال أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ لا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ. وروى علي ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: مُجَالِدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: لَمْ يُتَابِعِ الْقَطَّانُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ، فَإِنَّ جَعْفَرًا صَدُوقٌ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَمُجَالِدُ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ. رَوَى عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. -[830]- وَقَالَ هَيَّاجُ بْنُ بَسْطَامٍ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ. وقال ابن عقدة: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ بَعْدِي بِمِثْلِ حديثي. وقال ابن عقدة: حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن خازم، قال: حدثني أبو نجيح إبراهيم بن محمد، قال: سمعت الحسن بن زياد الفقيه يقول: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَسُئِلَ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهُ مِنْ جَعْفَرٍ، لَمَّا أَقْدَمَهُ الْمَنْصُورُ الْحِيرَةَ بَعَثَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ، إِنَّ النَّاسِ قَدْ فتنوا بجعفر بن محمد، فهيئ لي مِنْ مَسَائِلِكَ الصِّعَابَ، فَهَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ، وَجَعْفَرٌ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِمَا دَخَلَنِي لِجَعْفَرٍ مِنَ الْهَيْبَةِ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي لِلْمَنْصُورِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيُّ جَعْفَرٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا: قَدْ أَتَانَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ، هَاتِ مِنْ مَسَائِلِكَ، فَاسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَابْتَدَأْتُ أَسْأَلُهُ، فَكَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ - يُرِيدُ أَهْلَ الْبَيْتِ - نَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَرُبَّمَا تَابَعْنَا، وَرُبَّمَا تَابَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَرُبَّمَا خَالَفْنَا مَعًا، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى أربعين مَسْأَلَةٍ، مَا أخرم منها مَسْأَلَةً، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ: أَلَيْسَ قَدْ رَوِينَا أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالاخْتِلافِ. ابن أبي خيثمة: حدثنا مُصْعَبٌ: سَمِعْتُ الدَّرَاوَرْدِيُّ يَقُولُ: لَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرٍ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ بَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ قَالَ مُصْعَبٌ: كَانَ مَالِكٌ لا يَرْوِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَضُمُّهُ إِلَى آخر من أولئك الرفعاء، ثم يجعله بعده. ابن عقدة: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سالم، -[831]- عن صالح بن أبي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي مِثْلَ حَدِيثِي. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ لِي جَارًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَقَالَ جعفر: برئ اللَّهُ مِنْ جَارِكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَنِيَ اللَّهُ بِقَرَابَتِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقَدِ اشْتَكَيْتُ شِكَايَةً، فَأَوْصَيْتُ إِلَى خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الفقيه، قال: أخبرنا ابن ملاعب، قال: أخبرنا الأرموي، قال: أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا محمد بن فضل، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، وَابْنَهُ جَعْفَرًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَقَالا: يَا سَالِمُ، تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هُدًى، وَقَالَ لِي جَعْفَرٌ: يَا سَالِمُ، أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ! أَبُو بَكْرٍ جَدِّي، فَلا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلاهُمَا، وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَسَالِمٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ شيعيان. وقال محمد بن الحسين الحنيني: حدثنا جعفر بن محمد الأزدي، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ عَلِيٍّ شَيْئًا إِلا وَأَنَا أَرْجُو من شفاعة أبي بكر مثله. وقال الحنيني: حدثنا مخلد بن أبي قريش قال: حدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَتَاهُمْ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ مِصْرَ، فَأَبْلِغُوهُمْ عَنِّي مَنْ زَعَمَ أَنِّي إِمَامٌ مُفْتَرِضُ الطَّاعَةِ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ. وَرَوَى حنانُ بْنُ سُدَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلَيْنِ قَدْ أَكَلا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. -[832]- قُلْتُ: يَعْنِي إِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ أَنَّهُمَا مِمَّنْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَاللَّهِ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَا عَنْهُ، وَلَغَيْرُنَا أَعْلَمُ مِنَّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلاثًا بِجَهَالَةٍ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ يجعلونها واحدة، ويروونها عَنْكُمْ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، مَا هَذَا مِنْ قَوْلِنَا، مَنْ طَلَّقَ ثَلاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ. قُلْتُ: مُسْلِمَةُ ضَعِيفٌ. وَعَنْ عِيسَى صَاحِبِ الدِّيوَانِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرٌ: لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا؟ قَالَ: لِئَلا يَتَمَانَعَ النَّاسُ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَالَ هَارُونُ بْنُ أَبِي الهيذام: حدثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أحمد: سمعت سفيان الثوري يقول: قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن رَسُولِ اللَّهِ، لِمَ جُعِلَ الْمَوْقِفُ مِنْ وَرَاءِ الْحَرَمِ وَلَمْ يُصَيَّرْ فِي الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَ: الْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ، وَالْحَرَمُ حِجَابُهُ، وَالْمَوْقِفُ بَابُهُ، فَلَمَّا قَصَدُوهُ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ، أَدْنَاهُمْ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ تَضَرُّعِهِمْ وَطُولِ اجْتِهَادِهِمْ رَحِمَهُمْ، فَلَمَّا رَحِمَهُمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ، فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ، وَقَضَوْا تَفَثَهُمْ، وَتَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ لِبَيْتِهِ. قَالَ لَهُ: فَلِمَ كُرِهَ الصَّوْمُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ فِي ضيافة الله، ولا يجب لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومُ. قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَتَعَلَّقُونَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَهِيَ خِرَقٌ لا تَنْفَعُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: ذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ -[833]- جُرْمٌ، فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَطُوفُ حَوْلَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ. وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ عَبَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكَنُوا إِلَى السَّلاطِينِ فَاتَّهِمُوهُمْ. وَعَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ قال: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّهَا تُشْغِلُ الْقَلْبَ وَتُورِثُ النِّفَاقَ. وَعَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لا زَادٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى، وَلا شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ، وَلا عَدُوٌّ أَضَلُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلا دَاءٌ أَدْوَى مِنَ الْكَذِبِ. قُلْتُ: مَنَاقِبُ جَعْفَرٍ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلافَةِ لِسُؤْدُدِهِ وَفَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَشَرَفِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ وَنَسَبَتْ إِلَيْهِ أَشْيَاءَ لَمْ يَسْمَعْ بِهَا؛ كَمِثْلِ كِتَابِ الْجَفْرِ، وَكِتَابِ اخْتِلاجِ الأَعْضَاءِ، وَنُسَخٍ مَوْضُوعَةٍ، وَكَانَ يَنْهَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنِ الْخُرُوجِ وَيَحُضُّهُ عَلَى الطَّاعَةِ، وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ. تُوُفِّيَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
268 - ت: عليّ بْن جعفر الصّادق بْن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين. العلويّ الحُسَيني [الوفاة: 201 - 210 ه]
أخو موسى، وإسماعيل، وإِسْحَاق، ومحمد، وعبد اللَّه، وعباس، وفاطمة، وأسماء، وأم فَرْوَةَ، وفاطمة الصُّغرى رحمهم الله. وأمه أمّ وُلِد. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ شيئًا يسيرًا، وعن أخيه موسى الكاظم، وسُفْيَان الثَّوْريّ، وغيرهم. وَعَنْهُ: ابناه: محمد وأحمد، وحفيده عَبْد اللَّه بْن الحَسَن بْن عليّ، وابن -[125]- ابن أخيه إسماعيل بْن محمد بْن إِسْحَاق، وأحمد البزّيّ صاحب القراءة، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وجماعة. روى له الترمذي حديثا في حب آل محمد، عَنْ نصر الجهضمي، وقع موافقة في جزء الغطريف. قَالَ التِّرْمِذيّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وقال ابن ابن أخيه المذكور: توفي سنة عشر ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
271 - ق: علي بن موسى الرضا. أحد الأعلام. هُوَ الْإِمَام أبو الحَسَن بْن موسى الكاظم بْن جعفر الصّادق بْن محمد الباقر بْن عليّ زين العابدين بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الهاشْميّ العَلَويّ الحُسَينيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وعُبَيْد اللَّه بْن أرطأة. وَعَنْهُ: ابنه أبو جعفر محمد، وأبو عثمان المازني، والمأمون، وعبد السّلام بْن صالح، ودارم بْن قُبَيْصة، وطائفة. وأمّه أمّ وُلِد. وله عدَّة إخوة كلّهم من أمّهات أولاد وهم: إبراهيم، والعبّاس، والقاسم، وإسماعيل، وجعفر، وهارون، وحسن، وأحمد، ومحمد، وعُبَيْد اللَّه، وحمزة، وزيد، وعبد اللَّه، وإِسْحَاق، وحسين، والفضل، وسليمان. وعدَّة بنات سمّاهم الزُّبَيْر في كتاب " النَّسَب ". وكان سيّد بُنيّ هاشم في زمانه، وأجلّهم وأنبلهم. وكان المأمون يعظّمه ويخضع لَهُ، ويتغالى فيه، حتّى أَنَّهُ جعله وليّ عهده من بعده. وكتب بذلك إلى الآفاق. فثار لذلك بنو العبّاس وتألّموا لإخراج الأمر عَنْهُمْ، كما هُوَ مذكور في الحوادث. وقيل: إنّ -[129]- دعبلًا الخُزاعيّ أنشده مديحًا فوصله بست مائة دينار وبجبة خز بذل له فيها أَهْل قم ألف دينار، فامتنع وسافر، فأرسلوا من قطع عَلَيْهِ الطريق وأخذ الْجُبَّة، فردّ إلى قمّ وكلّمهم، فقالوا: لَيْسَ إليها سبيل ولكن هذه ألف دينار، وأعطوه خرقه منها. وقال المبرّد، عَنْ أَبِي عثمان المازنيّ قال: سئل علي بن موسى الرضا: أيكلف اللَّه العباد ما لا يطيقون؟ قَالَ: هُوَ أعدل من ذَلِكَ، قِيلَ: فيستطيعون أنْ يفعلوا ما يريدون؟ قَالَ: هُمْ أعجز من ذَلِكَ. ويروى أنَّ المأمون هَمّ مَرَّةً أنْ يخلع نفسه من الأمر ويولّيه عليَّ بْن موسى الرِّضا، ولمّا جعله وليّ عهده نزع السّواد العبّاسيّ وألبس النّاس الخُضْرة، وضُرب اسم الرِّضا عَلَى الدينار والدرهم. وقيل: إنّه قَالَ يومًا للرّضا: ما يَقُولُ بنو أبيك في جدّنا العباس؟ فقال: ما يقولون في رجلٍ فرض اللَّه طاعة نبيه عَلَى خلقه، وفرض طاعته عَلَى نبيه، فأمر له المأمون بألف ألف درهم، وَبَلَغَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ مُوسَى خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ عَلَى الْمَأْمُونِ وَفَتَكَ بِأَهْلِهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ أَخَاهُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا يَرُدُّهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَارَ إِلَيْهِ فِيمَا قِيلَ وَحَجَّهُ وَقَالَ لَهُ: وَيْلَكَ يَا زَيْدُ، فَعَلْتَ بِالْمُسْلِمِينَ مَا فَعَلْتَ، وَتَزْعُمُ أَنَّكَ ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهِ لأَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْبَغِي لِمَنْ أَخَذَ بِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَ بِهِ، فَبَلَغَ كَلَامُهُ الْمَأْمُونَ فَبَكَى، وَقَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ. وَلِأَبِي نُوَاسٍ فِي عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ تعالى: قِيلَ لِي أَنْتَ أَحْسَنُ النَّاسِ طُرًّا ... فِي فُنُونٍ مِنَ الْمَقَالِ النَّبِيهِ لَكَ مِنْ جَيِّدِ الْقَرِيضِ مَدِيحٌ ... يُثْمِرُ الدُّرُّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ فَعَلامَ تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى ... وَالْخِصَالَ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ قُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ مَدْحَ إِمَامٍ ... كَانَ جِبْرِيلُ خَادِمًا لِأَبِيهِ قُلْتُ: هَذَا لَا يَجُوزُ إِطْلاقُهُ مِنْ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَادِمٌ لِأَبِيهِ إِلَّا بِنَصٍّ، -[130]- وَالنَّصُّ مَعْدُومٌ فِيهِ، وَقَدْ كَذَبَتِ الرَّافِضَةُ عَلَى علي الرضا وآبائه أَحَادِيثَ وَنُسَخًا هُوَ بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهَا، وَمُنَزَّهٌ مِنْ قَوْلِهَا، وَقَدْ ذَكَرُوهُ مِنْ أَجْلِهَا فِي كُتُبِ الرِّجَالِ، مِنْ جُمْلَتِهَا: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أبيه علي مَرْفُوعًا: " السَّبْتُ لَنَا وَالأَحَدُ لِشِيعَتِنَا، وَالاثْنَيْنُ لِبَنِي أُمَيَّةَ، وَالثُّلاثَاءُ لِشِيعَتِهِمْ، وَالأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، وَالْخَمِيسُ لِشِيعَتِهِمْ، وَالْجُمُعَةُ لِلنَّاسِ جَمِيعًا "، فَانْظُرْ مَا أَسْمَجَ هَذَا الْكَذِبُ، قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ وَضَعَهُ. وَبِالإِسْنَادِ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي سَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَقِي، فَنَبَتَ مِنْهُ الْوَرْدُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الْوَرْدَ "، وَبِالسَّنَدِ: " ادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ، فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ "، وَ: " مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً بِقِشْرِهَا أَنَارَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً "، وَ: " الْحِنَّاءُ بَعْدَ النَّوْرَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ "، وَ: كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا عَطَسَ قَالَ عَلِيٌّ لَهُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ، وَإِذَا عَطَسَ عَلِيٌّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ "، فأظن هذا كله مِنْ كَذِبِ الزَّنَادِقَةِ. نَقَلَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ بْنُ خِلِّكَانَ، أَنَّ سَبَبَ مَوْتِهِ أَنَّهُ أَكَلَ عِنَبًا فَأَكْثَرَ مِنْهُ، قَالَ: وَقِيلَ: بَلْ كَانَ مسموما، فاعتل منه، ومات. قُلْتُ: مَاتَ فِي صَفَر سنة ثلاثٍ وَمائتين، عَنْ خمسين سنة بطوس، ومشهده مقصود بالزيارة، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
319 - محمد بْن جعفر الصّادق بْن محمد الباقر بْن عليّ بْن الحُسين، أبو جعفر الهاشمي العلوي الحسيني المدني، الملقّب بالديباج. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وهشام بْن عُرْوَة. وَعَنْهُ: إبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وَيَعْقُوب بْن حُمَيْد بن كاسب، وَمحمد بن يحيى العدني، وجماعة. وله عدة إخوة، خرج بمكة في أوائل دولة المأمون، ودعا إلى نفسه، فبايعوه في سنة مائتين، فحج حينئذ أبو إسحاق المعتصم، وندب عسكرا لقتاله فأخذوه، وقدم في صحبة أبي إسحاق إلى بغداد، فبقي بها قليلا وتوفي. وكان بطلا شجاعا عاقلا، يصوم يوما ويفطر يوما. وكان موته بجرجان في شعبان سنة ثلاث ومائتين، فصلى عليه المأمون ونزل في لحده وقال: هذه رحم قطعت من سنين. وقيل: إنّ سبب موته أَنَّهُ جامع ودخل الحمّام وافتصد في يومٍ واحدٍ، فمات فجاءة، رحِمه اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
376 - محمد ابن الرضا علي ابن الكاظم موسى ابن الصادق جعفر ابن الباقر محمد ابن زين العابدين علي ابن الشهيد الحسين ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أبو جعفر الهاشمي الحسيني، كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان من سروات آل بيت النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، زوجه المأمون بابنته. وكان يبعث إليه إلى المدينة في العام أكثر من ألف ألف درهم، فلما مات المأمون، وفد هو -[447]- وزوجته عَلَى المعتصم فأكرمه وأجلّه. وتُوُفّي ببغداد في آخر سنة عشرين شابّا طرِيًّا له خمسٌ وعشرون سنة. وكان أحد الموصوفين بالسّخاء، ولذلك لُقِّب بالجواد. وقبره عند قبر جدّه موسى. وقيل: تُوُفّي في آخر سنة تسع عشرة، رحمه الله ورضي عنه. وهو أحد الأئمة الاثنى عشر الذين تدّعي الشِّيعة فيهم العِصمة. وكان مولده في سنة خمسٍ وتسعين ومائة. ولما تُوُفّي حُمِلت زوجته أمُّ الفضل إلى دار عمّها المعتصم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
162 - الْحَسَن بن عليّ بْن محمد بْن عَلِيّ الرِّضا بْن مُوسَى بْن جعْفَر الصّادق، أَبُو محمد الهاشميّ الْحُسَيْنيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
أحد أئمّة الشَيعة الذين تدَّعى الشِّيعة عِصْمَتهم. ويقال لَهُ الْحَسَن العسكريّ لكونه سكن سامرّاء، فإنها يقال لها العسكر. وهو والد منتظَر الرّافضة. تُوُفّي إلى رضوان اللَّه بسامرّاء فِي ثامن ربيع الأول سنة ستّين، وله تسعٌ وعشرون سنة. ودُفِن إلى جانب والده. وأُمُّهُ أَمَةٌ. وأمّا ابنه محمد بْن الْحَسَن الَّذِي يدعوه الرّافضة القائم الخَلَف الحُجّة، فولد سنة ثمانٍ وخمسين، وقيل: سنة ستٍّ وخمسين، عاشَ بعد أَبِيهِ سنتين ثمّ عُدِم، ولم يُعلَم كيف مات. وأمُّهُ أمّ وُلِد. وهم يدَّعون بقاءه فِي السرداب من أربعمائة وخمسين سنة، وأنّه صاحب الزّمان، وأنّه حيّ يعلّم عِلَم الأوّلين والآخرين، ويعترفون أنّ أحدًا لم يَرَه أبدًا، فنسأل اللَّه أنْ يثَبِّت علينا عقولنا وإيماننا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
518 - مُحَسِّن بن جعفر بن عليّ بْن محمد بْن علي بْن مُوسَى بن جعفر الصّادق العلوي. [الوفاة: 291 - 300 ه]
خرج بناحية الشام سنة ثلاثمائة، فحاربه ابن كَيَغْلَغ، فظفر به فقتله، وبعث برأسه إلى بغداد، فنُصِب مع أعلامٍ له مُنَكَّسَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
237 - محمد بن نصر، أبو صادق الطّبري. [المتوفى: 357 هـ]
حَدَّثَ في هذه السنة عَنْ: أبي القاسم البَغَوي، وأبي عَرُوبة الحرّاني، وطائفة. وَعَنْهُ: السّكَنُ بن جُمَيْع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
127 - القاسم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عُبَيْد الله بن موسى بن جعفر الصّادق ابن محمد الباقر ابن زين العابدين، أبو محمد الحُسَيْني. [المتوفى: 364 هـ]
تُوُفّي في رمضان، وله أربع وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
83 - منصور بن أحمد بن هارون الفقيه، أبو صادق النَّيْسَابُوري الحنفي المزكّي، [المتوفى: 372 هـ]
شيخ الحنفية وابن شيخهم بنَيْسَابور. سَمِعَ: أبا العبّاس السّرّاج، وأبا عمرو الحيري، ومؤمّل بن الحسن. ولم -[383]- يحدّث قطّ من زُهْده وورَعه. تُوُفّي في جُمادى الأولى. روى عنه الحاكم أنّه سمع ابن الشَّرْقي يقول: ما رأيت في العلماء أهْيَبَ من محمد بن يحيى الذُّهْلي - رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
315 - الحسن بن العباس بن الحسن بن أبي الجن حُسين بْن عليّ بْن محمد بْن علي بْن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحُسين عليه السلام، القاضي أبو محمد الحُسينيُّ القُمِّيُّ. [المتوفى: 400 هـ]
ولي قضاء دمشق من جهة قاضي الديار المصرية محمد بن النُّعمان الشيعي العُبَيْدي. وأصله من بَلَد قُم، فقدم أبوه الشام وسكن حَلَب. توفي القاضي أبو محمد في جُمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
318 - الحُسَيْن بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، الشريف الطاهر ذو المناقب، ويُلَقَّب أيضاً بالأوحد، أبو أحمد الحُسينيُّ الموسويُّ البغداديُّ، [المتوفى: 400 هـ]
والد الرضي والمرتضى. من سادة الشيعة ومعمريهم، ولد سنة أربع وثلاثمائة، وقد وَلَّاه بهاء الدولة قضاء القضاة، فلم يُمَكِّنه القادر بالله. وقد ولِي النقابة وله خمسون سنة، ثم عزله العباس بن الحسن الشِّيرازي وزير عز الدولة، وَقَلَّدَ أبا محمد بن الناصر العلوي. ثم وَلِي الشريف أبو أحمد النقابة مدةً، ثم مَرِضَ فوَلِيَ مكانه أبو الحسن علي بْن أحمد بْن إسحاق، ثم وَلِيها أبو الفتح محمد بن عُمر العلوي الكوفي أمير الحاج، فلما مات قُلِّد أبو أحمد النقابة والمظالم وإمرة الحج، فاستخلف وَلَديه الرَّضي والمُرْتضي، ثم عُزِل وقُلِّد النقابة أبو الحسن محمد بن الحسن الزَّيْدي، ثم أعيد أبو أحمد، وهي الولاية الخامسة، وبقي إلى أن توفي عن بضع وتسعين سنة، وقد شاخ وأضَرَّ، وقلَّ من بلغ هذا السن من كبار العلويين. توفي في هذه السنة، وصَلَّى عليه ابنه الشريف المُرْتَضَى شيخ الرافضة وعالمهم، ودُفِن في داره، ثم نُقِلَ إلى مشهد الحُسين عليه السلام. وكان فيه دين وخَيْر وَتَعَبُّد على بدعته. |