معجم البلدان لياقوت الحموي
|
شَعْفَانِ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، تثنية شعف بالتحريك، وهو رأس الجبل، وإنّما خفف بعد الاستعمال اسما لموضع بعينه في أرض الغور يعني غور تهامة جاء في أشعار اللصوص يقال له شعف عثر، ومنه المثل: لكن بشعفين أنت جدود، وأصل المثل أن عروة بن الورد وجد جارية بشعفين فأتى بها أهله ورباها حتى إذا سمنت وبطنت بطرت فرآها يوما وهي تقول لجوار كنّ يلاعبنها وقد قامت على أربع: احلبوني فإنّي خلفة، فقال لها عروة: لكن بشعفين أنت جدود، يضرب مثلا لمن نشأ في ضرّ ثمّ ترفّع عنه فيبطر، والجدود: التي انقطع لبنها، قال الحازمي: أكمتان بالسّيّ. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قصرُ ابن عفّان:
قال أبو الحسن المدائني: كتب عثمان ابن عفان، رضي الله عنه، إلى عبد الله بن عامر أن اتخذ دارا ينزلها من قدم البصرة من أهل المدينة وينزلها من قدم من موالينا، فاتخذ القصر الذي يقال له قصر ابن عفان وقصر رملة وجعل بينهما فضاء كان لدوابّهم وإبلهم. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ السَّعَفَان
من (س ع ف) انظر: السَعَفان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أنس اللهفان، من كلام عثمان بن عفان - رضي الله عنه -
لرشيد الدين: محمد بن محمد، الشهير: بالوطواط، الكاتب. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. جمع فيه: مائة كلمة من كلامه - رضي الله تعالى عنه -. وشرحها بالفارسية. وكذا فعل في الجمع، من كلام باقي الأربعة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين -. وسمى هذه: (تحفة الصديق وفصل الخطاب، ومطلوب كل طالب). رأيت الجميع: في مجلد. |
معجم الصحابة للبغوي
|
من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم اسمه عثمان
عثمان بن عفان يكنى أبا عبد الله ويقال: أبو عمرو رضي الله عنه. حدثني هارون بن موسى الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري في تسميته ممن شهد بدرا. 1777 - وحدثني [يحيى بن سعيد] قال: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق ح. وحدثني أحمد بن منصور نا عمرو بن خالد نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قالوا: فيمن شهد بدرا: عثمان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف تخلف على امرأته رقية ابنة رسول الله |
معجم الصحابة للبغوي
|
معاذ بن عمرو بن الجموح
ابن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة. شهد بدرا سكن المدينة وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. أخبرنا عبد الله، قال: حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام. 2107 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا سريج بن يونس قال: حدثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف , عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بسلبه يعني سلب أبي جهل لمعاذ بن عمرو بن الجموح. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3067- عبد الله بن عثمان بن عفان
د ع: عَبْد اللَّه بْن عثمان بْن عفان بْن أَبِي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس وأمه رقية بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبه كَانَ أَبُوهُ عثمان يُكنى، ولد بأرض الحبشة. قَالَ مصعب الزبيري: لما هاجر عثمان بْن عفان ومعه زَوْجَه رقية بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولدت لَهُ هناك غلامًا، سماه عَبْد اللَّه. وروى عَبْد الكريم بْن روح بْن عنبسة بْن سَعِيد، مَوْلَى عثمان بْن عفان، وكانت أمه أم عياش لرقية بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِيهِ روح بْن عنبسة، عَنْ جدته أم عياش، قَالَتْ: ولدت رقية لعثمان غلامًا، فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّه، وكني عثمان بأبي عَبْد اللَّه، وعاش ست سنين، ومات ودخل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبره، قَالَه الزُّبَيْر بْن بكار، أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3589- عثمان بن عفان
ب د ع: عثمان بْن عفان بْن أَبِي العاص بْن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف الْقُرَشِيّ الأموي يجتمع هُوَ ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبْد مناف، يكنى أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو عَمْرو، وقيل: كَانَ يكنى أولًا بابنه عَبْد اللَّه، وأمه رقية بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كني بابنه عَمْرو، وأمه أروى بِنْت كريز بْن رَبِيعة بْن حبيب بْن عَبْد شمس، فهو ابْنُ عمة عَبْد اللَّه بْن عَامِر، وأم أروى: البيضاء بِنْت عَبْد المطلب عمة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذو النورين، وأمير المؤمنين، أسلم فِي أول الْإِسْلَام، دعاه أَبُو بَكْر إِلَى الْإِسْلَام فأسلم، وكان يَقُولُ: إني لرابع أربعة فِي الْإِسْلَام. (995) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: " فلما أسلم أَبُو بَكْر، وأظهر إسلامه دعا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ورسوله، وكان أَبُو بَكْر رجلًا مألفًا لقومه محببًا سهلًا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كَانَ فيها من خير وشر، وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، علمه وتجاربه وحسن مجالسته، فجعل يدعو إِلَى الْإِسْلَام من وثق بِهِ من قومه، ممن يغشاه ويجلس إِلَيْه، فأسلم عَلَى يديه فيم بلغني: الزُّبَيْر بْن العوام، وعثمان بْن عفان، وطلحة بْن عُبَيْد اللَّه، وذكر غيرهم، فانطلقوا ومعهم أَبُو بَكْر حتَّى أتوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعرض عليهم الْإِسْلَام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق الْإِسْلَام فآمنوا، فأصبحوا مقرين بحق الْإِسْلَام، فكان هَؤُلَاءِ الثمانية، الَّذِينَ سبقوا إِلَى الْإِسْلَام فصلوا وصدقوا، ولما أسلم عثمان زوجه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بابنته رقية، وهاجرا كلاهما إِلَى أرض الحبشة الهجرتين، ثُمَّ عاد إِلَى مكَّة وهاجر إِلَى المدينة، ولما قدم إليها نزل عَلَى أوس بْن ثابت أخي حسان بْن ثابت، ولهذا كَانَ حسان يحب عثمان ويبكيه بعد قتله ". قاله ابْنُ إِسْحَاق. وتزوج بعد رقية أم كلثوم بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما توفيت، قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو أن لنا ثالثة لزوجناك " (996) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُفَسِّرُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَنْزِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجَنُوبِ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ لِي أَرْبَعِينَ بِنْتًا زَوَّجْتُ عُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ " وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عَبْد اللَّه، فبلغ ست سنين، وتوفي سنة أربع من الهجرة. ولم يشهد عثمان بدرًا بنفسه، لأن زوجته رقية بِنْت رَسُول اللَّه كانت مريضة عَلَى الموت، فأمره رَسُول اللَّه أن يقيم عندها فأقام، وتوفيت يَوْم ورد الخبر بظفر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين بالمشركين، لكن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضرب لَهُ بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها، وهو أحد العشرة الَّذِينَ شهد لهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة. (997) أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيقَةِ بَنِي فُلانٍ، وَالْبَابُ عَلَيْنَا مُغْلَقٌ، إِذِ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ "، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَدَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ، ثُمَّ أَغْلَقْتُ الْبَابَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَكِّثُ بِعُودٍ فِي الأَرْضِ، فَاسْتَفْتَحَ آخَرَ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ "، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ، فَإِذَا أَنَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَدَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ، وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَكِّثُ بِذَلِكَ الْعُودَ فِي الأَرْضِ إِذِ اسْتَفْتَحَ الثَّالِثُ الْبَابَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُمْ فَافْتَحِ الْبَابَ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ "، فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلانُ، ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ (998) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الأَخْنَسِ، قَالَ: قَدِمَ سَعِيُد بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالآخَرُ لَوْ شِئْتَ سَمَّيْتُهُ "، ثُمَّ سَمَّى نَفْسَهُ (999) قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَجُلا، قَالَ لَهُ: أَحْبَبْتُ عَلِيًّا حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ، قَالَ: أَحْسَنْتَ، أَحْبَبْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَأَبْغَضْتُ عُثْمَانَ بُغْضًا لَمْ أُبْغِضْهُ شَيْئًا قَطُّ! قَالَ: أَسَأْتَ، أَبْغَضْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، قَالَ: " اثْبُتْ حِرَاءُ، مَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " (1000) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ، وَمَا أَسْرَرْتَ، وَمَا أَعْلَنْتَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (1001) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ح قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا، وَمَعُه أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ الْجَبَلُ، فَقَالَ: " اثْبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ " (1002) أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَنَّا، بِصَنْعَاءَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ الآيَةَ: {{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}} ، قَالَ: " نَزَلَتْ فِي عَشَرَةٍ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ " (1003) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: قرأت عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَسَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: قَاتِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَاتِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: " لا، وَاللَّهِ لا أُقَاتِلُ، وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا، فَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ " (1004) قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِلالٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلالِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَحَدِّثْنَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ: " ذَاكَ امْرُؤٌ يُدْعَى فِي الْمَلإِ الأَعْلَى ذَا النُّورَيْنِ، كَانَ خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتَيْهِ، ضَمِنَ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " (1005) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ، وَرَفِيقِي، يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ عُثْمَانُ " (1006) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَبَايَعَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ "، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لأَنْفُسِهِمْ (1007) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ: أَنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ فِي الشَّامَ، فِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: لَوْلا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. وَرَوَى نَحْوَ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ (1008) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ: " أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقِيلَ: فِي التَّفْضِيلِ، وَقِيلَ: فِي الْخِلافَةِ " (1009) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِيَ ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ، وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حِرَاءَ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِرِجْلِه، ثُمَّ قَالَ: " اسْكُنْ حِرَاءُ، لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ "، وَأَنَا مَعَهُ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1010) ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: " هَذِهِ يَدِي وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ "، فَبَايَعَ لِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1011) قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا هَذَا الْبَيْتَ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ؟ "، فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1012) ثُمَّ قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ، قَالَ: " مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ "، فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1013) قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ (1014) قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ يَعْنِيَ ابْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِي، نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ، وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَوْ أَنَّ بِيَدِي مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لأَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلا أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ يَعْنِي عَمَّارًا، أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، نَتَمَشَّى فِي الْبَطْحَاءِ، حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّهْرُ هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اصْبِرْ "، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ "، وَقَدْ فَعَلْتُ (1015) قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْه حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَضَى إِلَيْه حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ وَقَالَ لِعَائِشَةَ: " اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ "، فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكِ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ، وَلا عُمَرَ كَمَا فَزِعْتِ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنْ خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتَ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لا يَبْلُغَ إِلَى حَاجَتِهِ "، وَقَالَ اللَّيْثُ: قَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ: " أَلا أَسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ " خلافته (1016) أَخْبَرَنَا مِسْمَارُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعويسِ وَأَبُو فَرَجٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، وَوَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا؟ أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ؟ قَالا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ، أَوِ الرَّهْطِ الَّذِيْنَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانِ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَنْ يَغُضَّ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رَدْءُ الإِسْلامِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الإِسْلامِ، أَنْ يَأْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، وَيَرُدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ، أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلا يُكَلِّفُوا إِلا طَاقَتَهُمْ، فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ يَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: يَعْنِي عَائِشَةَ: أَدْخِلُوهَ، فَأُدْخِلَ فَوَضَعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْكُمْ، قَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلامُ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، وَاللَّهِ عَلَيَّ أَنْ لا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالا: نَعَمْ، وَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمْ، فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَدَمُ فِي الإِسْلامِ مَا قَدْ عَلِمْتُ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بِالآخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعَهُ " وبويع عثمان بالخلافة يَوْم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين، بعد دفن عُمَر بْن الخطاب، بثلاثة أيام. قاله أَبُو عُمَر. مقتله قتل عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بالمدينة يَوْم الجمعة لثمان عشرة، أَوْ سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة، قاله نافع. وقَالَ أَبُو عثمان النهدي: قتل فِي وسط أيام التشريق. وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق: قتل عثمان عَلَى رأس إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرًا، واثنين وعشرين يومًا من مقتل عُمَر بْن الخطاب، وعلى رأس خمس وعشرين من متوفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الواقدي: قتل يَوْم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يَوْم التروية سنة خمس وثلاثين. وَقَدْ قيل: إنه قتل يَوْم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة. وقَالَ الواقدي: حصروه تسعة وأربعين يومًا، وقَالَ الزُّبَيْر: حصروه شهرين وعشرين يومًا. (1017) أَخْبَرَنَا عَبْد الوهاببْن هبة اللَّه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن عِيسَى الطباع، عَنْ أَبِي معشر، قَالَ: وقتل عثمان يَوْم الجمعة، لثمان عشرة مضت من ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين، وكانت خلافته اثنتي عشر سنة إلا أثنى عشر يومًا، وقيل: كانت إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرًا، وأربعة عشر يومًا (1018) قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي الْيَعْفُورِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا، يَعْنِي وَهُوَ مَحْصُورٌ، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقَالُوا لِي: اصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ، ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ (1019) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا عُثْمَانُ، إِنَّهُ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ لَهُمْ " (1020) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُثْمَانَ: " تُقْتَلُ وَأَنْتَ مَظْلُومٌ، وَتَقْطُرُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِكَ عَلَى {{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ}} . قَالَ: فَإِنَّهَا إِلَى السَّاعَةِ لَفِي الْمُصْحَفِ ولما حصر عثمان، وطال حصرة، والذين حصروه هُمْ من أهل مصر، والبصرة، والكوفة، ومعهم بعض أهل المدينة، أرادوه عَلَى أن ينزع نفسه من الخلافة فلم يفعل، وخافوا أن تأتيه الجيوش من الشام والبصرة وغيرهما، ويأتي الحجاج فيهلكوا، فتسوروا عَلَيْهِ فقتلوه رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وأرضاه، وَقَدْ ذكرناه كيفية قتله، وخلافته، وجميع فتوحه وأحواله، وما نقموا عَلَيْهِ حتَّى حصروه، ومن الَّذِي حرض النَّاس عَلَى الخروج عَلَيْهِ فِي كتاب الكامل فِي التاريخ، فلا نرى أن نطول بذكره ههنا. ولما قتل دفن ليلًا، وصلى عَلَيْهِ جُبَيْر بْن مطعم، وقيل: حكيم بْن حزام، وقيل: المسور بْن مخرمة، وقيل: لم يصل عَلَيْهِ أحد، منعوا من ذَلِكَ، ودفن فِي حش كوكب بالبقيع، وكان عثمان قَدْ اشتراه وزاده فِي البقيع، وحضره عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر، وامرأتاه: أم البنين بِنْت عيينة بْن حصن الفزارية، ونائلة بِنْت الفرافصة الكلبية، فلما دلوه فِي القبر صاحت ابنته عَائِشَة، فَقَالَ لها ابْنُ الزُّبَيْر: اسكتي، وَإِلا قتلتك، فلما دفنوه، قَالَ لها: صيحي الآن ما بدا لَكَ أن تصيحي. (1021) أَخْبَرَنَا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد: حَدَّثَنَا عثمان بْن أَبِي شَيْبَة، حَدَّثَنَا جرير، عَنْ مُغِيرَة، عَنْ أم مُوسَى، قَالَتْ: كَانَ عثمان من أجمل النَّاس وقيل: كَانَ ربعه لا بالقصير ولا بالطويل، حسن الوجه رقيق البشرة، كبير اللحية، أسمر اللون، كَثِير الشعر، ضخم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، كَانَ يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب، وكان عمره اثنتين وثمانين سنة، وقيل: ست وثمانون سنة، قاله قَتَادَة، وقيل: كَانَ عمره تسعين سنة. ورثاه كَثِير من الشعراء، قَالَ حسان بْن ثابت: من سره الموت صرفًا لا مزاج لَهُ فليأت مأدبة فِي دار عثمانا ضحوا بأشمط عنوان السجود بِهِ يقطع الليل تسبيحًا وقرآنا صبرا، فدى لكم أمي وما ولدت قَدْ ينفع الصبر فِي المكروه أحيانًا لتسمعن وشيكا فِي ديارهم اللَّه أكبر يا ثارات عثمانا وزاد فيها بعض أهل الشام أبياتًا لا حاجة إِلَى ذكرها، ومنها: يا ليت شعري وليت الطير تخبرني ما كَانَ بين عليّ وابن عفانا وإنما زادوا فيها تحريضًا لأهل الشام عَلَى قتال عليّ، ليقوي ظنهم أَنَّهُ هُوَ قتله. وقَالَ حسان أيضًا: إن تمس دار بني عفان موحشة باب صريع وباب محرق خرب فقد يصادف باغي الخير حاجته فيها ويأوي إليها الجود والحسب وقَالَ الْقَاسِم بْن أمية بْن أَبِي الصلت: لعمري لبئس الذبح ضحيتم بِهِ خلاف رَسُول اللَّه يَوْم الأضاحيا ورثاه غيرهما من الشعراء، فلا تطول بذكره. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3698- عفان بن البجير
ب: عفان بْن البجير السلمي وقيل عفان بْن عتر السلمي مذكور فيمن نزل حمص من أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عَنْهُ: جُبَيْر بْن نفير، وخالد بْن معدان. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. البجير: بضم الباء الموحدة، وبالجيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3699- عفان بن حبيب
س: عفان بْن حبيب أورده أَبُو زكرياء، وقَالَ: لَهُ صحبة، روى عَنْهُ: ابنه دَاوُد، ولم يورد لَهُ شيئًا. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6695- آمنة بنت عفان
س: آمنة بنت عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أخت عثمان بن عفان رضي الله عنه. أسلمت يوم الفتح. كانت عند سعد حليف بني مخزوم، من اللاتي بايعن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الفتح مع هند امرأة أبي سفيان. ذكرها جعفر، وقال: أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو لبابة، أخبرنا عمار بن الحسن، أخبرنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق بذلك. أخرجها أبو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مشهور بها، والمشهور أن ذلك لكونه تزوّج ببنتي النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم واحدة بعد أخرى.
وروى أبو سعد الماليني بإسناد فيه ضعف عن سهل بن سعد، قال: قيل لعثمان ذو النورين لأنه يتنقل من منزل إلى منزل في الجنّة فتبرق له برقتان، فلذلك قيل له ذلك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أمير المؤمنين، أبو عبد اللَّه، وأبو عمر.
وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أسلمت، وأمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح. وكان ربعة، حسن الوجه، رقيق البشرة، عظيم اللحية، بعيد ما بين المنكبين. وقد وصف بأتمّ من هذا في ترجمة خالته سعدى. وكذا صفة إسلام عثمان. أسلم قديما، قال ابن إسحاق: كان أبو بكر مؤلّفا لقومه، فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به، فأسلم على يده فيما بلغني: الزّبير، وطلحة، وعثمان. وزوّج النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ابنته رقية من عثمان، وماتت عنده في أيام بدر، فزوّجه بعدها أختها أم كلثوم، فلذلك كان يلقّب ذا النّورين. قال الزّبير بن بكّار: حدثني محمد بن سلام الجمحيّ، قال: حدثني أبو المقدام مولى عثمان، قال: بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم مع رجل بلطف إلى عثمان، فاحتبس الرجل، فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «ما حبسك؟ ألا كنت تنظر إلى عثمان ورقيّة تعجب من حسنهما» ! وجاء من أوجه متواترة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بشّره بالجنة، وعدّه من أهل الجنة، وشهد له بالشهادة. وروى أبو خيثمة في «فضائل الصحابة» ، من طريق الضحاك، عن النزال بن سبرة: قلنا لعليّ: حدّثنا عن عثمان. قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين. وروى التّرمذيّ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن طلحة، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «لكلّ نبيّ رفيق، ورفيقي في الجنّة عثمان» «1» . وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء، منها: تجهيزه جيش العسرة، ومنها مبايعة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكّة. ومنها شراؤه بئر رومة وغير ذلك. وروى [عثمان] «2» عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وعن أبي بكر، وعمر. روى عنه أولاده: عمرو، وأبان، وسعيد، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص، ومن الصحابة ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وغيرهم. ومن التابعين: الأحنف، وعبد الرحمن بن أبي ضمرة، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسعيد بن المسيّب، وأبو وائل، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن الحنيفة، وآخرون. وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلّف عن بدر لتمريضها، فكتب له النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بسهمه وأجره، وتخلّف عن بيعه الرضوان، لأن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كان بعثه إلى مكة، فأشيع أنهم قتلوه، فكان ذلك سبب البيعة، فضرب إحدى يديه على الأخرى، وقال: هذه عن عثمان. وقال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا، [ولم نال] «3» . وقال عليّ: كان عثمان أوصلنا للرحم. وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه، وإنه لأوصلهم للرحم، وأتقاهم للرب. [وقال ابن المبارك في الزّهد: أنبأنا الزبير بن عبد اللَّه أنّ جدته أخبرته- وكانت خادما لعثمان- وقالت: كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر] «1» . وكان سبب قتله أنّ أمراء الأمصار كانوا من أقاربه، كان بالشام كلّها معاوية، وبالبصرة سعيد بن العاص، وبمصر عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، وبخراسان عبد اللَّه بن عامر، وكان من حجّ منهم يشكو من أميره، وكان عثمان ليّن العريكة، كثير الإحسان والحلم، وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم، ثم يعيده بعد إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح، فعزله، وكتب له كتابا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق، فرضوا بذلك، فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبا على راحلة، فاستخبروه، فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار ابن أبي سرح ومعاقبة جماعة من أعيانهم، فأخذوا الكتاب ورجعوا وواجهوه به، فحلف أنه ما كتب ولا أذن، فقالوا: سلّمنا كاتبك، فخشي عليه منهم القتل، وكان كاتبه مروان بن الحكم، وهو ابن عمه، فغضبوا وحصروه في داره. واجتمع جماعة يحمونه منهم، فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوّروا عليه من دار إلى دار، فدخلوا عليه فقتلوه، فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم، وانفتح باب الفتنة، فكان ما كان، واللَّه المستعان. وروى البخاريّ في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة، وأمرهم أن يختاروا رجلا، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف، فاختار عثمان فبايعوه. ويقال: كان ذلك يوم السبت غرّة المحرم سنة أربع وعشرين. وقال ابن إسحاق: قتل على رأس إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرا، واثنين وعشرين يوما من خلافته، فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. وقال غيره: قتل لسبع عشرة. وقيل لثمان عشرة. رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع، عن أبي معشر. وقال الزّبير بن بكّار: بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حشّ كوكب كان عثمان اشتراه فوسّع به البقيع. وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور. وقيل دون ذلك. وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتح أوله وتشديد الفاء وآخره نون، ابن بجير، بموحدة وجيم مصغّرا. وقيل عتر، بكسر المهملة وسكون المثناة، انتهى.
مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة. روى عنه جبير بن نفير، وخالد بن معدان، قاله أبو عمر. قلت: عبارة ابن عيسى في تاريخ حمص عفان بن عتر السلمي صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، حدث عنه جبير بن نفير، وغيره من أهل حمص. وقال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» في ابن بجير، بموحدة وجيم مصغرا: غير مسمى، يقال: اسمه عفان بن عتر. وتعقبه «الخطيب» : بأنّ أوله نون لا موحّدة، وساق الحديث من طريق أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي النجير، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: أصاب «3» رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوما جوع، فوضع حجرا على بطنه، فقال: «يا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدّنيا جائعة عارية في الآخرة» ... الحديث بطوله، ذكر أباه بالنون، ولم يسمّ الابن. وكذا أخرجه ابن مندة فيمن يقال له ابن فلان بغير تسمية، وأورده في الباء الموحدة وفاقا للدارقطنيّ. قال الخطيب: يحتمل أن يكون عتر أباه والبجير جده. انتهى. ويحتمل أن يكون البجير لقب عتر، وغير ذلك، وضبطه الدمياطيّ بضم المهملة بعدها قاف خفيفة وآخره راء. وقال الذهبي بالراء والفاء فوهم، فقد صرح ابن ماكولا أنه بالفاء والنون. فاللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مذكور في الصحابة الذين نزلوا نيسابور. قال أبو موسى: أورده يحيى بن مندة مستدركا على جدّه، ولم يورد له شيئا.
قلت: قد أورده ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات من طريق البيهقي، عن الحاكم، عن عبد اللَّه بن نابية البغدادي، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الأهوازي، عن عبد اللَّه بن محمد بن دينار الأهوازي، عن محمد بن عبد الملك الطّوسي، عن داود بن عفان بن حبيب- أنّ أباه هاجر من مكة إلى المدينة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من كذب عليّ ... » الحديث. ومحمّد بن إسحاق الأهوازيّ متّهم بوضع الحديث، وشيخه وسائر السند إلى عفّان مجهولون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له حديث في الودّ، ذكره أبو عمر مختصرا. وقد روى حديثه المذكور ابن أبي عاصم والبغويّ والبخاريّ في التاريخ، وقال: له صحبة،
والحاكم من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال «3» أبو بكر لرجل من العرب كان يغشاه، يقال له عفير: ما سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول في الود؟ سمعته يقول: «الودّ يتوارث، والبغض يتوارث» . قال ابن حبّان: ليس إسناد حديثه بشيء. قلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي. وهو ضعيف. 5601 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم السهمي.
قتل أبوه وعمّه يوم بدر كافرين، وكذلك أخوه العاص بن نبيه، ذكر ذلك الزبير، ثم قال: وانقرض [وكذلك الحجاج بن عامر] «2» وكان إبراهيم «3» بن أبي سلمة بن نبيه بن عبد اللَّه بن عفيف من فقهاء أهل مكة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مشهور بها، والمشهور أن ذلك لكونه تزوّج ببنتي النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم واحدة بعد أخرى.
وروى أبو سعد الماليني بإسناد فيه ضعف عن سهل بن سعد، قال: قيل لعثمان ذو النورين لأنه يتنقل من منزل إلى منزل في الجنّة فتبرق له برقتان، فلذلك قيل له ذلك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أمير المؤمنين، أبو عبد اللَّه، وأبو عمر.
وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أسلمت، وأمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح. وكان ربعة، حسن الوجه، رقيق البشرة، عظيم اللحية، بعيد ما بين المنكبين. وقد وصف بأتمّ من هذا في ترجمة خالته سعدى. وكذا صفة إسلام عثمان. أسلم قديما، قال ابن إسحاق: كان أبو بكر مؤلّفا لقومه، فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به، فأسلم على يده فيما بلغني: الزّبير، وطلحة، وعثمان. وزوّج النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ابنته رقية من عثمان، وماتت عنده في أيام بدر، فزوّجه بعدها أختها أم كلثوم، فلذلك كان يلقّب ذا النّورين. قال الزّبير بن بكّار: حدثني محمد بن سلام الجمحيّ، قال: حدثني أبو المقدام مولى عثمان، قال: بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم مع رجل بلطف إلى عثمان، فاحتبس الرجل، فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «ما حبسك؟ ألا كنت تنظر إلى عثمان ورقيّة تعجب من حسنهما» ! وجاء من أوجه متواترة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بشّره بالجنة، وعدّه من أهل الجنة، وشهد له بالشهادة. وروى أبو خيثمة في «فضائل الصحابة» ، من طريق الضحاك، عن النزال بن سبرة: قلنا لعليّ: حدّثنا عن عثمان. قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين. وروى التّرمذيّ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن طلحة، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «لكلّ نبيّ رفيق، ورفيقي في الجنّة عثمان» «1» . وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء، منها: تجهيزه جيش العسرة، ومنها مبايعة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكّة. ومنها شراؤه بئر رومة وغير ذلك. وروى [عثمان] «2» عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وعن أبي بكر، وعمر. روى عنه أولاده: عمرو، وأبان، وسعيد، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص، ومن الصحابة ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وغيرهم. ومن التابعين: الأحنف، وعبد الرحمن بن أبي ضمرة، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسعيد بن المسيّب، وأبو وائل، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن الحنيفة، وآخرون. وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلّف عن بدر لتمريضها، فكتب له النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بسهمه وأجره، وتخلّف عن بيعه الرضوان، لأن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كان بعثه إلى مكة، فأشيع أنهم قتلوه، فكان ذلك سبب البيعة، فضرب إحدى يديه على الأخرى، وقال: هذه عن عثمان. وقال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا، [ولم نال] «3» . وقال عليّ: كان عثمان أوصلنا للرحم. وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه، وإنه لأوصلهم للرحم، وأتقاهم للرب. [وقال ابن المبارك في الزّهد: أنبأنا الزبير بن عبد اللَّه أنّ جدته أخبرته- وكانت خادما لعثمان- وقالت: كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر] «1» . وكان سبب قتله أنّ أمراء الأمصار كانوا من أقاربه، كان بالشام كلّها معاوية، وبالبصرة سعيد بن العاص، وبمصر عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، وبخراسان عبد اللَّه بن عامر، وكان من حجّ منهم يشكو من أميره، وكان عثمان ليّن العريكة، كثير الإحسان والحلم، وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم، ثم يعيده بعد إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح، فعزله، وكتب له كتابا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق، فرضوا بذلك، فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبا على راحلة، فاستخبروه، فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار ابن أبي سرح ومعاقبة جماعة من أعيانهم، فأخذوا الكتاب ورجعوا وواجهوه به، فحلف أنه ما كتب ولا أذن، فقالوا: سلّمنا كاتبك، فخشي عليه منهم القتل، وكان كاتبه مروان بن الحكم، وهو ابن عمه، فغضبوا وحصروه في داره. واجتمع جماعة يحمونه منهم، فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوّروا عليه من دار إلى دار، فدخلوا عليه فقتلوه، فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم، وانفتح باب الفتنة، فكان ما كان، واللَّه المستعان. وروى البخاريّ في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة، وأمرهم أن يختاروا رجلا، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف، فاختار عثمان فبايعوه. ويقال: كان ذلك يوم السبت غرّة المحرم سنة أربع وعشرين. وقال ابن إسحاق: قتل على رأس إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرا، واثنين وعشرين يوما من خلافته، فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. وقال غيره: قتل لسبع عشرة. وقيل لثمان عشرة. رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع، عن أبي معشر. وقال الزّبير بن بكّار: بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حشّ كوكب كان عثمان اشتراه فوسّع به البقيع. وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور. وقيل دون ذلك. وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتح أوله وتشديد الفاء وآخره نون، ابن بجير، بموحدة وجيم مصغّرا. وقيل عتر، بكسر المهملة وسكون المثناة، انتهى.
مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة. روى عنه جبير بن نفير، وخالد بن معدان، قاله أبو عمر. قلت: عبارة ابن عيسى في تاريخ حمص عفان بن عتر السلمي صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، حدث عنه جبير بن نفير، وغيره من أهل حمص. وقال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» في ابن بجير، بموحدة وجيم مصغرا: غير مسمى، يقال: اسمه عفان بن عتر. وتعقبه «الخطيب» : بأنّ أوله نون لا موحّدة، وساق الحديث من طريق أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي النجير، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: أصاب «3» رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوما جوع، فوضع حجرا على بطنه، فقال: «يا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدّنيا جائعة عارية في الآخرة» ... الحديث بطوله، ذكر أباه بالنون، ولم يسمّ الابن. وكذا أخرجه ابن مندة فيمن يقال له ابن فلان بغير تسمية، وأورده في الباء الموحدة وفاقا للدارقطنيّ. قال الخطيب: يحتمل أن يكون عتر أباه والبجير جده. انتهى. ويحتمل أن يكون البجير لقب عتر، وغير ذلك، وضبطه الدمياطيّ بضم المهملة بعدها قاف خفيفة وآخره راء. وقال الذهبي بالراء والفاء فوهم، فقد صرح ابن ماكولا أنه بالفاء والنون. فاللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مذكور في الصحابة الذين نزلوا نيسابور. قال أبو موسى: أورده يحيى بن مندة مستدركا على جدّه، ولم يورد له شيئا.
قلت: قد أورده ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات من طريق البيهقي، عن الحاكم، عن عبد اللَّه بن نابية البغدادي، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الأهوازي، عن عبد اللَّه بن محمد بن دينار الأهوازي، عن محمد بن عبد الملك الطّوسي، عن داود بن عفان بن حبيب- أنّ أباه هاجر من مكة إلى المدينة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من كذب عليّ ... » الحديث. ومحمّد بن إسحاق الأهوازيّ متّهم بوضع الحديث، وشيخه وسائر السند إلى عفّان مجهولون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له حديث في الودّ، ذكره أبو عمر مختصرا. وقد روى حديثه المذكور ابن أبي عاصم والبغويّ والبخاريّ في التاريخ، وقال: له صحبة،
والحاكم من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال «3» أبو بكر لرجل من العرب كان يغشاه، يقال له عفير: ما سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول في الود؟ سمعته يقول: «الودّ يتوارث، والبغض يتوارث» . قال ابن حبّان: ليس إسناد حديثه بشيء. قلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي. وهو ضعيف. 5601 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم السهمي.
قتل أبوه وعمّه يوم بدر كافرين، وكذلك أخوه العاص بن نبيه، ذكر ذلك الزبير، ثم قال: وانقرض [وكذلك الحجاج بن عامر] «2» وكان إبراهيم «3» بن أبي سلمة بن نبيه بن عبد اللَّه بن عفيف من فقهاء أهل مكة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموية «4» ، أخت أمير المؤمنين عثمان.
قال أبو موسى: أسلمت يوم الفتح، وكانت عند سعد حليف بني مخزوم، وكانت من النسوة اللاتي بايعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مع هند امرأة أبي سفيان على ألا يشركن باللَّه شيئا ولا يسرقن ولا يزنين. ذكر ذلك ابن إسحاق في المغازي. وذكر ابن الكلبيّ أنها كانت في الجاهلية ماشطة، وأنها تزوجت الحكم بن كيسان مولى بني مخزوم. وتقدم لذلك طريق في ترجمة الحكم بن كيسان، وهو أقوى من قول أبي موسى: كانت عند سعد. |
سير أعلام النبلاء
|
1602- عفان 1: "ع"
ابن مسلم بن عبد الله مَوْلَى عَزْرَةَ بنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ الإِمَامُ الحَافِظُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ الصَّفَّارُ3 بَقِيَّةُ الأَعْلاَمِ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ تَحْدِيْداً أَوْ تَقْرِيْباً. وَسَمِعَ مِنْ: شُعْبَةَ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَهَمَّامٍ وَالحَمَّادَيْنِ وَصَخْرِ بنِ جُوَيْرِيَةَ، وَدَيْلَمِ بنِ غَزْوَانَ، وَوُهَيْبِ بنِ خَالِدٍ وَسُلَيْمَانَ بنِ المُغِيْرَةِ، وَالأَسْوَدِ بنِ شَيْبَانَ وَطَبَقَتِهِم مِنْ مَشْيَخَةِ بَلَدِهِ واستوطن بغداد. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 298"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 331"، والجرح والتعديل "7/ ترجمة 165"، والكامل لابن عدي "5/ ترجمة 1550"، وتاريخ بغداد "12/ 269"، والإكمال لابن ماكولا "6/ 220"، والكاشف "2/ ترجمة 3884"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 5678"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 378"، وتهذيب التهذيب "7/ 230"، وتقريب التهذيب "2/ 25"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 2885" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 47". 3 الصَّفَّار: نسبة إلى بيع الأواني الصفرية المصنوعة من الصفر، وهو ضرب من النحاس. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أَبَا عَبْد اللَّهِ، وَأَبَا عَمْرو، كنيتان مشهورتان لَهُ. وأبو عُمَر وأشهرهما. قيل: إنه ولدت لَهُ رقية ابنة رَسُول اللَّهِ ﷺ ابنا، فسماه عَبْد اللَّهِ، واكتنى بِهِ، ومات ثُمَّ ولد لَهُ عَمْرو، فاكتني بِهِ إِلَى أن مات رحمه الله. وقد قيل: إنه كَانَ يكنى أبا ليلى. من س. ولد فِي السنة السادسة بعد الفيل. أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمها البيضاء أم حكيم بِنْت عبد المطلب عمة رَسُول اللَّهِ ﷺ، هاجر إِلَى أرض الحبشة فارا بدينه مع زوجته رقية بِنْت رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أول خارج إليها، وتابعه سائر المهاجرين إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ هاجر الهجرة الثانية إِلَى المدينة، ولم يشهد بدرا لتخلفه على تمريض زوجته رقية- كانت عليلة فأمره رَسُول اللَّهِ ﷺ بالتخلف عليها، هكذا ذكره ابْن إِسْحَاق. وقال غيره: بل كَانَ مريضا بِهِ الجدري، فَقَالَ له رسول الله ﷺ: ارجع، وضرب لَهُ بسهمه وأجره. فهو معدود فِي البدريين لذلك، وماتت رقية فِي سنة اثنتين من الهجرة حين أتى خبر رَسُول اللَّهِ ﷺ بما فتح الله عَلَيْهِ يَوْم بدر. وأما تخلفه عَنْ بيعة الرضوان بالحديبية فلأن رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ وجهه إِلَى مكة فِي أمرٍ لا يقوم بِهِ غيره من صلح قريش، على أن يتركوا رَسُول اللَّهِ ﷺ والعمرة، فلما أتاه الخبر الكاذب بأن عُثْمَان قد قتل جمع أصحابه، فدعاهم إِلَى البيعة، فبايعوه على قتال أهل مكة يومئذ، وبايع رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ عُثْمَان حينئذ بإحدى يديه الأخرى، ثُمَّ أتاه الخبر بأن عُثْمَان لم يقتل، وما كان سبب بيع الرضوان إلا مَا بلغه ﷺ من قتل عُثْمَان وروينا عَنِ ابْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ: يد رَسُول اللَّهِ ﷺ لعثمان خير من يد عُثْمَان لنفسه. فهو أيضا معدود فِي أهل الحديبية من أجل مَا ذكرناه. زوجه رَسُول اللَّهِ ﷺ ابنتيه: رقية ثُمَّ أم كلثوم، واحدةً بعد واحدة، وَقَالَ: إن كَانَ عندي غيرهما لزوجتكها. وثبت عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: سألت ربي عز وجل ألا يدخل النار أحدا صاهر إلي أو صاهرت إِلَيْهِ. وقال سَهْل بْن سَعْد: ارتج أحد، وَكَانَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْر، وَعُمَر، وعثمان، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: اثبت، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان. وَهُوَ أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راضٍ. رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كنا نقول على عهد رسول الله ﷺ: أبو بكر، ثم عمر، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقِيلَ: هَذَا فِي التَّفْضِيلِ. وَقِيلَ فِي الْخِلافَةِ. وقيل للمهلب بْن أَبِي صفرة: لم قيل لعثمان ذا النورين؟ قَالَ: لأنه لم يعلم أن أحدا أرسل سترا على ابنتي نبي غيره. وقال ابْن مَسْعُود- حين بويع بالخلافة: بايعنا خيرنا ولم نأل. وقال على ابن أَبِي طالب: كَانَ عُثْمَان أوصلنا للرحم، وَكَانَ من الذين آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. : واشترى عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بئر رومة، وكانت ركية ليهودي يبيع المسلمين ماءها، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: من يشترى رومة فيجعلها في س: لو كان عندي. الركية: البئر. للمسلمين يضرب بدلوه فِي دلائهم، وله بها مشرب فِي الجنة، فأتى عُثْمَان اليهودي فساومه بها، فأبى أن يبيعها كلها، فاشترى نصفها باثني عشر ألف درهم. فجعله للمسلمين، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إن شئت جعلت على نصيبي قرنين ، وإن شئت فلي يَوْم ولك يَوْم. قَالَ: بل لك يَوْم ولي يَوْم. فكان إذا كَانَ يَوْم عُثْمَان استقى المسلمون مَا يكفيهم يومين: فلما رأى ذَلِكَ اليهودي قَالَ: أفسدت علي ركيتي، فاشتر النصف الآخر، فاشتراه بثمانية آلاف درهم. وقال رسول الله ﷺ: من يَزِيد فِي مسجدنا، فاشترى عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ موضع خمس سوار، فزاده فِي المسجد. وجهز جيش العسرة بتسعمائة وخمسين بعيرا، وأتم الألفين بخمسين فرسا، وجيش العسرة كَانَ فِي غزوة تبوك. وذكر أَسَد بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هِلال الراسبي، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَة، قَالَ: حمل عُثْمَان فِي جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا. قال: وَحَدَّثَنَا أَبُو هِلال، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِيرِين أن عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يحيي الليل بركعة يقرأ القرآن فيها كله. قال: وَأَخْبَرَنَا سلام بْن مسكين، قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن سِيرِين يَقُول: قالت امرأة عُثْمَان- حين أطافوا بِهِ يريدون قتله: إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان يحيى الليل بركعة يجمع فيها القرآن. حدثنا ضَمْرَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عن ابن سيرين، في س: قريتين. في س: وحدثني. ليس في س. قَالَ: كَثُرَ الْمَالُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ حَتَّى بِيعَتْ جَارِيَةٌ بِوَزْنِهَا، وَفَرَسٌ بِمَائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ونحلة بِأَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقَدْ عَتِبُوا عَلَى عُثْمَانَ أَشْيَاءَ، وَلَوْ فَعَلَهَا عُمَرُ مَا عَتِبُوا عَلَيْهِ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَامَ إِلَى عُثْمَانَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، إِنَّكَ قَدْ رَكِبْتَ بِالنَّاسِ الْمَهَامِهَ وَرَكِبُوهَا مِنْكَ، فَتُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِيَتُوبُوا. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ، فَقَالَ: وإنك لهناك يا بن النَّابِغَةِ! ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، اللَّهمّ إِنِّي أَوَّلُ تَائِبٍ إِلَيْكَ. وأخبرنا مبارك بْن فَضَالَة، قَالَ: سمعت الْحَسَن يَقُول: سمعت عُثْمَان يخطب وَهُوَ يَقُول: يا أيها الناس، مَا تنقمون علي! وما من يَوْم إلا وأنتم تقسمون فِيهِ خيرا. قال الْحَسَن: وشهدت مناديا ينادى: يا أيها الناس، اغدوا على أعطياتكم، فيغدون، ويأخذونها وافية. يا أيها الناس، اغدوا على أرزاقكم فيأخذونها وافية، حَتَّى والله سمعته أذناي يَقُول: اغدوا على كسواتكم، فيأخذون الحلل. واغدوا على السمن والعسل. قال الْحَسَن: أرزاق دارة وخير كَثِير، وذات بين حسن، مَا على الأرض مؤمن إلا يوده وينصره ويألفه، فلو صبر الأنصار على الأثرة لوسعهم مَا كانوا فِيهِ من العطاء والرزق، ولكنهم لم يصبروا، وسلّوا في س: عيبوا في س: لو فعلها عمر ما عتبوها عليه. في س وهوامش الاستيعاب والطبقات: - : النهابير. والنهابر: المهالك، ويقال: غشيت بى النهابير، أي حملتني على أمور شديدة صعبة. وواحد النهابير نهبور، والنهابر مقصور منه، كأن واحده نهبر (النهاية) . في س: وافرة. السيف مع من سل، فصار عَنِ الكفار مغمدا، وعلى المسلمين مسلولا إِلَى يَوْم القيامة. وكان عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رجلا ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الوجه، رقيق البشرة، كبير اللحية عظيمها، أسمر اللون، كَثِير الشعر، ضخم الكراديس، بعيد مَا بين المنكبين، كَانَ يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب. وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الملك بن عمير، عن موسى ابن طَلْحَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نَسْأَلُهَا عَنْ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ: اجْلِسُوا أُحَدِّثُكُمْ عَمَّا جِئْتُمْ لَهُ: إِنَّا عَتَبْنَا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ثَلاثِ خِصَالٍ - وَلَمْ تَذْكُرُهُنَّ- فَعَمَدُوا إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا مَاصُّوهُ كَمَا يُمَاصُّ الثَّوْبُ بِالصَّابُونِ اقْتَحَمُوا عَلَيْهِ الْفِقُرَ الثَّلاثَةَ: حُرْمَةَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ، وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَحُرْمَةَ الْخِلافَةِ، وَلَقَدْ قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحمن وَأَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد ابن أَسَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورٍ الْعَسَّالُ ، حَدَّثَنَا أحمد بن معتب، حدثنا في س: خلال. الموص: الغسل بالأصابع، أرادت أنهم استتابوه عما نقموا منه، فلما أعطاهم ما طلبوا قتلوه (النهاية) . في ى: الفقم، والمثبت من س. والفقر- بالكسر- جمع فقرة، وهي خرزات الظهر، ضربتها مثلا لما ارتكب منه، لأنها موضع الركوب، أرادت أنهم انتهكوا فيه أربع حرم: حرمة البلد، وحرمة الخلافة، وحرمة الشهر، وحرمة الصحبة والصهر. وقال الأزهري: هي الفقر- جمع فقرة، وهي الأمر العظيم الشنيع (النهاية) . في س: أخبرنا أحمد بن محمد، قال قاسم بن أصبغ. في ى: الغسال، والمثبت من س. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن المبارك، أَنْبَأَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ جَدِّتَهُ أَخْبَرَتْهُ- وَكَانَتْ خَادِمَةً لِعُثْمَانَ- قَالَتْ: كَانَ عُثْمَانُ رضى الله عنه لا يقيم و لا يُوقِظُ نَائِمًا مِنْ أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَجِدَهُ يَقْظَانًا فَيَدْعُوهُ فَيُنَاوِلُهُ وَضُوءَهُ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ. وَذَكَرَ أَسَدٌ، أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْعُوا لِي بَعْضَ أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لا. فقلت: عمر؟ قال: لا. فقلت: بن عَمِّكَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: لا فَقُلْتُ: عُثْمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لِي بِيَدِهِ، فَتَنَحَّيْتُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَارِّهِ، وَلَوْنُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ قِيلَ لَهُ: أَلا تُقَاتِلْ؟ قَالَ: لا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ. وذكر المعتمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ أَبِي سَعِيد مولى أَبِي أسيد، قَالَ: أشرف عليهم عُثْمَان وَهُوَ محصور، فَقَالَ: السلام عليكم. فمارّ عَلَيْهِ أحد. فَقَالَ: أنشدكم الله، هل تعلمون أني اشتريت بئر رومة من مالي، وجعلت فِيهِ رشائي كرشاء رجلٍ من المسلمين؟ فقيل: نعم. قال: فعلام تمنعوني عَنْ مائها، وأفطر على الماء المالح، ثُمَّ قَالَ: أنشدكم الله، هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من أرضٍ فزدته فِي المسجد، فهل علمتهم أن أحدا منع أن يصلي فِيهِ قبلي! قَالَ ابْن عُمَر: أذنب عُثْمَان ذنبا عظيما يَوْم التقى الجمعان بأحد، فعفا الله ليس في س. الطبقات: - . عَنْهُ عز وجل، وأذنب فيكم ذنبا صغيرا فقتلتموه. وسئل ابْن عُمَر عَنْ علي وعثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ للسائل: قبحك الله! تسألنى عن رجلين كلاهما خير متّى، تريد أن أغصّ من أحدهما وأرفع من الآخر. وقال علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: من تبرأ من دين عُثْمَان فقد تبرأ من الإيمان، والله مَا أعنت على قتله، ولا أمرت ولا رضيت. وبويع لعثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بالخلافة يَوْم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بثلاثة أيام باجتماع الناس عَلَيْهِ. وقتل بالمدينة لعثمان عشرة أو سبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة، ذكره المدائني، عَنْ أَبِي معشر، عَنْ نَافِع. وقال المعتمر عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَان النهدي: قتل عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وسط أيام التشريق. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قتل عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من مقتل عُمَر بْن الخطاب، وعلى رأس خمس وعشرين سنة من متوفى رَسُول اللَّهِ ﷺ. وقال الْوَاقِدِيّ: قتل عُثْمَان يَوْم الجمعة لثمان ليالٍ خلت من ذي الحجة يَوْم التلبية سنة خمس وثلاثين. وقد قيل: إنه قتل يَوْم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة. وقد رَوَى ذَلِكَ عَنِ الْوَاقِدِيّ أيضا. وقال الْوَاقِدِيّ: وحاصروه تسعة وأربعين يوما. وَقَالَ الزُّبَيْر: حاصروه شهرين وعشرين يوما، وَكَانَ أول من دخل الدار عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر، فأخذ بلحيته، فَقَالَ لَهُ: دعها يَا بْن أخي، والله لقد كان أبوك يكرمها، فاستحيا وخرج، ثم في س: يوم التروية. دخل رومان بْن سرحان- رجل أزرق قصير محدود، عداده فِي مراد، وَهُوَ من ذي أصبح، معه خنجر فاستقبله بِهِ، وَقَالَ: على أي دين أنت يَا نعثل ؟ فَقَالَ عُثْمَان: لست بنعثل، ولكني عُثْمَان بْن عَفَّان، وأنا على ملة إِبْرَاهِيم حنيفا مسلما، وما أنا من المشركين. قال: كذبت، وضربه على صدغه الأيسر، فقتله فخرّ، وأدخلته امرأته نائلة بينها وبين ثيابها، وكانت امرأة جسيمة، ودخل رجل من أهل مصر معه السيف مصلتا، فَقَالَ: والله لأقطعن أنفه، فعالج المرأة فكشفت عن ذراعيها، وقبضت على السيف، فقطع إبهامها، فقالت لغلام لعثمان- يقال لَهُ رباح ومعه سيف عُثْمَان: أعني على هَذَا وأخرجه عني. فضربه الغلام بالسيف فقتله، وبقي عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يومه مطروحا إِلَى الليل، فحمله رجال على بابٍ ليدفنوه، فعرض لهم ناس ليمنعوهم من دفنه، فوجدوا قبرا قد كَانَ حفر لغيره، فدفنوه فِيهِ، وصلى عَلَيْهِ جُبَيْر بْن مطعم. واختلف فيمن باشر قتله بنفسه، فقيل: مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر ضربه بمشقص. وقيل: بل حبسه محمد بن أبى بكر وأسعده غيره، كان الَّذِي قتله سودان بْن حمران. وقيل: بل ولي قتله رومان اليمامي. وقيل: بل رومان رجل من بني أَسَد بْن خزيمة. وقيل: بل إن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر أخذ بلحيته فهزها، وَقَالَ: مَا أغنى عنك مُعَاوِيَة، وما أغنى عنك ابْن أَبِي سرح، وما أغنى عنك ابْن عَامِر، فقال: يَا بْن أخى أرسل لحيتي، فو الله إنك لتجبذ لحية كانت تعز على أبيك، وما كَانَ أبوك يرضى مجلسك هَذَا مني. فيقال: إنه حينئذ تركه وخرج عَنْهُ. ويقال: إنه حينئذ أشار إِلَى من كَانَ معه، فطعنه أحدهم وقتلوه. والله أعلم. كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا تشبيها برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل. وقيل النعثل الشيخ الأحمق وذكر الضباع (النهاية) . في س: وأشعره غيره. الضبط من الطبقات: - . وأكثرهم يروي أن قطرة أو قطرات من دمه سقطت على المصحف على قوله جل وعلا : فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. وَقَالَ أَسَدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، قَالَ: شَهِدْتُ مَقْتَلَ عُثْمَانَ، فَأُخْرِجَ مِنَ الدار أمامى أربعة من شبان قريش ملطّخين بِالدَّمِ مَحْمُولِينَ، كَانُوا يَدْرَءُونَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ. وقال مُحَمَّد بْن طَلْحَة: فقلت لَهُ: هل ندى مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بشيء من دمه؟ قَالَ: مُعَاذ الله! دخل عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: يَا بْن أخي، لست بصاحبي. وكلمه بكلام، فخرج ولم يند بشيء من دمه، قَالَ: فقلت لكنانة: من قتله؟ قَالَ: قتله رجل من أهل مصر، يقال لَهُ جبلة بْن الأيهم. ثم طاف بالمدينة ثلاثا يَقُول: أنا قاتل نعثل. وروى سَعِيد المقبري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنِّي لمحصور مع عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدار. قَالَ: فرمي رجل منا، فقلت: يَا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا منا رجلا، قَالَ: عزمت عليك يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إلا رميت سيفك، فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي. قال أَبُو هُرَيْرَةَ: فرميت سيفي، لا أدري أين هُوَ حَتَّى الساعة. وكان معه فِي الدار من يريد الدفع عَنْهُ: عَبْد الله ابن عُمَر، وعبد الله بْن سلام، وعبد الله بن الزبير، والحسن بن على، سورة البقرة، آية . في س: مضرجين بالدم. في س: يذودون. وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَمُحَمَّد بْن حاطب، وزيد بْن ثَابِت رَضِيَ اللَّهُ عنهم، ومروان بْن الحكم فِي طائفة من الناس، منهم الْمُغِيرَة بْن الأخنس فيومئذ قتل الْمُغِيرَة بْن الأخنس. قتل قبل قتل عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَذَكَرَ ابْنُ السَّرَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا ضَرَبُوهُ خَرَجْتُ أَشْتَدُّ حَتَّى مَلأْتُ فُرُوجِي عَدْوًا، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي نَحْوِ عَشَرَةٍ، عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ! مَا وَرَاءَكَ! قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ فُرِغَ مِنَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: تَبًّا لَكُمْ آخِرَ الدَّهْرِ! فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْنَاقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُلْقِيَ عَلَى الْمَزْبَلَةِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ أَتَاهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، فِيهِمْ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَجَدِّي، فَاحْتَمَلُوهُ، فَلَمَّا صَارُوا بِهِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ لِيَدْفِنُوهُ نَادَاهُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي مَازِنٍ: وَاللَّهِ لَئِنْ دَفَنْتُمُوهُ هُنَا لَنُخْبِرَنَّ النَّاسَ غَدًا، فَاحْتَمَلُوهُ، وَكَانَ عَلَى بَابٍ، وَإِنَّ رَأْسَهُ عَلَى الْبَابِ لَيَقُولُ: طَقٍ طَقٍ، حَتَّى صَارُوا بِهِ إِلَى حَشِّ كَوْكَبٍ ، فَاحْتَفَرُوا لَهُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَعَهَا مِصْبَاحٌ فِي جَرَّةٍ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ لِيَدْفِنُوهُ صاحت، فقال في س: محمد بن مطرف. في س: عبد الملك. في س: ساروا. حش كوكب- بفتح أوله وتشديد ثانيه ويضم أوله أيضا، وكوكب الّذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار، وهو عند بقيع الغرقد اشتراه عثمان وزاده في البقيع. ولما قتل القى فيه ثم دفن في جنبه (ياقوت) . وسيأتي بعد نحو هذا التفسير. لها ابن الزبير: والله لئن لم تَسْكُتِي لأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكِ، قَالَ: فَسَكَتَتْ فَدُفِنَ، قَالَ مَالِك: وَكَانَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يمر بحش كوكب فيقول: إنه سيدفن هاهنا رجل صَالِح. أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غياث، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمُنِعُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ- أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ: دَعُوهُ، وَقَدْ صَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، وَصَلَّى رَسُولُهُ ﷺ. واختلف فِي سنه حين قتلوه، فَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قتل وَهُوَ ابْن ثمانين سنة. وقال غيره: قتل وَهُوَ ابْن ثمان وثمانين سنة. وقيل: بن تسعين سنةً، وَقَالَ قَتَادَة: قتل عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْن ست وثمانين سنة. وقال الْوَاقِدِيّ: لا خلاف عندنا أَنَّهُ قتل وَهُوَ ابْن اثنتين وثمانين سنة. وهو قول أَبِي اليقظان. ودفن ليلا بموضعٍ يقال لَهُ حش كوكب، وكوكب: رجل من الأنصار، والحش: البستان. وكان عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قد اشتراه وزاده فِي البقيع، فكان أول من دفن فِيهِ، وحمل على لوح سرا. وقد قيل: إنه صَلَّى عَلَيْهِ عَمْرو بْن عُثْمَان ابنه وقيل: بل صَلَّى عَلَيْهِ حكيم بْن حزام. وقيل: المسور بْن مخرمة. وقيل: كانوا خمسة أو ستة، وهم جُبَيْر بْن مطعم، وحكيم بْن حزام. وَأَبُو جهم بْن حذيفة، وتيار بْن مكرم، وزوجتاه: نائلة، وأم البنين بِنْت عُيَيْنَة، ونزل فِي القبر أَبُو جهم وجبير، وكان حكيم و زوجتاه أم البنين ونائلة يدلونه، فلم دفنوه، غيبوا قبره، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ. قال ابْن إِسْحَاق: كانت ولايته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما. وقال غيره: كانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما. وقيل: ثمانية عشر يوما. قال حسان بن ثابت الأنصاري : من سره الموت صرفا لا مزاج لَهُ ... فليأت مأدبة في دار عثمان وفيها: ضحوا بأشمط عنوان السجود بِهِ. ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا وهذا البيت يختلف فِيهِ، ينسب إلى غيره، وقال بعضهم: هو لعمران ابن حطان، وفيها: صبرا فدى لكم أمي وما ولدت ... قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا ليسمعنّ وشيكا فِي دياركم... الله أكبر يَا ثارات عثمانا وزاد فِيهِ أهل الشام أبياتا لم أر لذكرها وجها. وقال حَسَّان بْن ثَابِت رضى الله عنه أيضا : إن تمس دار بني عَفَّان موحشةً ... باب صريع وباب مخرق خرب فقد يصادف باغي الخير حاجته ... فيها ويأوي إليها الجود والحسب ليس في س. ديوانه: في الديوان: مأسدة في س، والديوان: ديارهم. ديوانه: ، الطبري: - في الديوان: دار ابن أروى منه خالية. س: محرق في الطبري: ويهوى. وله أيضا : قتلتم ولي الله فِي جوف داره ... وجئتم بأمرٍ جائرٍ غير مهتدي فلا ظفرت أيمان قومٍ تعاونوا... على قتل عُثْمَان الرشيد المسدد وَقَالَ كَعْب بْن مَالِك رَضِيَ الله عنه: يا للرجال لأمر هاج لي حزنا ... لقد عجبت لمن يبكي على الدمن إني رأيت قتيل الدار مضطهدا ... عُثْمَان يهدى إِلَى الأجداث فِي كفن يَا قاتل الله قوما كَانَ أمرهم ... قتل الإمام الزكي الطيب الردن مَا قاتلوه على ذنبٍ ألم بِهِ ... إلا الَّذِي نطقوا زورا ولم يكن ومما ينسب لكعب بْن مَالِك، وقال مصعب: هي لحسان، وَقَالَ عمر بن شبة: هي الوليد بن عقبة بن أبى معيط : فكف يديه ثُمَّ أغلق بابه ... وأيقن أن الله ليس بغافل وَقَالَ لأهل الدار لا تقتلوهم ... عفا الله عَنْ ذنب امرئ لم يقاتل فكيف رأيت الله ألقى عليهم ... العداوة والبغضاء بعد التواصل وكيف رأيت الخير أدبر بعده ... على الناس إدبار السحاب الحوافل وقال حميد بن ثور الهلالي: إن الخلافة لما أظعنت ظعنت ... من يثربٍ إذ غير الهدى سلكوا الديوان: في الديوان: تضاهرت. في ى: الزمن. في ى: ما قتلوه. ليس في س. صارت إِلَى أهلها منهم ووارثها ... لما رأى الله فِي عُثْمَان مَا انتهكوا وقال الْقَاسِم بن أمية بن أبى الصلت: لعمري لبئس الذبح ضحيتم به ... وخنتم رسول الله صلى اللَّهِ فِي قتل صاحبه وقالت زينب بِنْت العوام: وعطشتم عُثْمَان فِي جوف داره ... شربتم كشرب الهيم شرب حميم فكيف بنا أم كيف بالنوم بعد ما ... أصيب ابْن أروى وَابْن أم حكيم وقالت ليلى الأخيلية: قتل ابْن عَفَّان الإمام ... وضاع أمر المسلمينا وتشتتت سبل الرشاد ... لصادرين وواردينا فانهض معاوي نهضةً ... تشفى بها الداء الدفينا أنت الَّذِي من بعده ... ندعو أمير المؤمنينا وقال أيمن بْن خزيمة : ضحوا بعثمان فِي الشهر الحرام ضحى ... وأي ذبحٍ حرامٍ ويلهم ذبحوا وأي سنة كفر سن أولهم ... وباب شرٍّ على سلطانهم فتحوا ماذا أرادوا أضل الله سعيهم ... بسفك ذاك الدم الزاكي الَّذِي سفحوا والأشعار فِي ذَلِكَ كثيرة جدا يطول بها الكتاب. وكان عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شيخا جميلا رقيق البشرة أسمر اللون، كبير الكراديس، واسع مَا بين المنكبين، كثير شعر الرأس، أصلع طويل في س: أيمن بن جهم. في س: فأى. ليس في س. اللحية، حسن الوجه. وَقَالَ سَعِيد بْن زَيْد: لو أن أحدا انقضّ لما فعل بعثمان كان كَانَ حقيقا أن ينقض. وقال ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لو اجتمع الناس على قتل عُثْمَان لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوط. وقال عَبْد اللَّهِ بْن سلام: لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عُثْمَان باب فتنة لا ينغلق عنهم إِلَى قيام الساعة. وقال بعض بني نهشل أو مجاشع : لعمر أبيك فلا تكذبن ... لقد ذهب الخير إلا قليلا لقد سفه الناس فِي دينهم ... وخلى ابْن عَفَّان شرا طويلا أخبرنا عَبْد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا أحمد بن إسحاق ابن إِبْرَاهِيم بْن النعمان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن مَرَوَان، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد بْن جدعان، قَالَ لي سَعِيد بْن المسيب: انظر إِلَى وجه هَذَا الرجل، فنظرت فإذا هُوَ مسود الوجه، فَقَالَ: سله عَنْ أمره. فقلت: حسبي أنت، حَدَّثَنِي. قال: إن هَذَا كَانَ يسب عليا وعثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فكنت أنهاه فلا ينتهي، وقلت: اللَّهمّ هَذَا يسب رجلين قد سبق لهما مَا تعلم. اللَّهمّ إن كَانَ يسخطك مَا يَقُول فيهما فأرني بِهِ آية، فاسود وجهه كما ترى. في الطبري: نسب هذا الشعر إلى الحباب بن يزيد المجاشعي عم الفرزدق- الجزء الخامس صفحة في س: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن إسحاق، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حَدَّثَنَا المعتمر بْن سُلَيْمَان، قَالَ: سمعت حميدا الطويل قَالَ: قيل لأنس بْن مَالِك: إن حب علي وعثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لا يجتمعان فِي قلبٍ واحدٍ. فقال أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كذبوا والله، لقد اجتمع حبهما في قلوبنا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مذكور فيمن نزل حمص من أصحاب النَّبِيّ ﷺ. روى عَنْهُ جُبَيْر بْن نُفَيْر، وخالد بْن معدان. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثامن *خلافة عثمان بن عفان (24 - 35) نسبه: هو «عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف»، ولِد بعد «عام الفيل» بست سنوات (576م)، وأمه «أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس»،فعثمان يلتقى فى نسبه من جهة أمه وأبيه مع النبى - صلى الله عليه وسلم - فى «عبدمناف».
صفاته: كان ربعة من الرجال، ليس بالقصير ولا بالطويل، حسن الوجه أبيض مشربًا بحمرة، غزير الشعر يكسو ذراعيه شعر طويل، طويل اللحية، ومن أحسن الناس ثغرًا. أخلاقه: أجمعت المصادر التى أرخت له على وصفه بسماحة النفس، ورقة المشاعر، وكان رضى الخلق، كريمًا، شديد الحياء، صوَّامًا قوَّامًا، محبوبًا من الناس فى جاهليته وإسلامه. وتحدث هو عن نفسه فقال: لقد اختبأت لى عند ربى عشرًا، إنى لرابع أربعة فى الإسلام، ولقد ائتمننى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنته - رقية - ثم توفيت، فزوجنى الأخرى - أم كلثوم - ووالله ما سرقت ولا زنيت فى جاهلية ولا إسلام قط ولا تغنيت، ولا تمنيت ولا مسحت فرجى بيمينى منذ بايعت رسول الله، ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله، ولا مرت بى جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة، فإن لم أجد فيها رقبة أعتقت فى التى تليها رقبتين. إسلامه: أسلم «عثمان» مبكرًا، وكان الذى دعاه إلى الإسلام هو «أبو بكر الصديق»، وجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم على يديه بعد إسلام «أبى بكر» مباشرة، ولذا كان يقول: «إنى لرابع أربعة فى الإسلام بعد «أبى بكر» و «خديجة» و «زيد بن حارثة»، وحرص عثمان على إسلامه أشد الحرص، على الرغم من الضغوط التى تعرض لها، فعندما علم عمه «الحكم بن أبى العاص» بإسلامه أوثقه بالحبال، وقال له: «ترغب عن دين آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أدعك حتى تدع ما أنت فيه» فأجابه «عثمان»: «والله لا أدعه أبدًا ولا أفارقه». مصاهرته للرسول - صلى الله عليه وسلم -: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عثمان بن عفان هو «عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف»، ولِد بعد «عام الفيل» بست سنوات (576م)، وأمه «أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس»،فعثمان يلتقى فى نسبه من جهة أمه وأبيه مع النبى - صلى الله عليه وسلم - فى «عبدمناف».
كان ربعة من الرجال، ليس بالقصير ولا بالطويل، حسن الوجه أبيض مشربًا بحمرة، غزير الشعر يكسو ذراعيه شعر طويل، طويل اللحية، ومن أحسن الناس ثغرًا. أجمعت المصادر التى أرخت له على وصفه بسماحة النفس، ورقة المشاعر، وكان رضى الخلق، كريمًا، شديد الحياء، صوَّامًا قوَّامًا، محبوبًا من الناس فى جاهليته وإسلامه. وتحدث هو عن نفسه فقال: لقد اختبأت لى عند ربى عشرًا، إنى لرابع أربعة فى الإسلام، ولقد ائتمننى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنته - رقية - ثم توفيت، فزوجنى الأخرى - أم كلثوم - ووالله ما سرقت ولا زنيت فى جاهلية ولا إسلام قط ولا تغنيت، ولا تمنيت ولا مسحت فرجى بيمينى منذ بايعت رسول الله، ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله، ولا مرت بى جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة، فإن لم أجد فيها رقبة أعتقت فى التى تليها رقبتين. أسلم «عثمان» مبكرًا، وكان الذى دعاه إلى الإسلام هو «أبو بكر الصديق»، وجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم على يديه بعد إسلام «أبى بكر» مباشرة، ولذا كان يقول: «إنى لرابع أربعة فى الإسلام بعد «أبى بكر» و «خديجة» و «زيد بن حارثة»، وحرص عثمان على إسلامه أشد الحرص، على الرغم من الضغوط التى تعرض لها، فعندما علم عمه «الحكم بن أبى العاص» بإسلامه أوثقه بالحبال، وقال له: «ترغب عن دين آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أدعك حتى تدع ما أنت فيه» فأجابه «عثمان»: «والله لا أدعه أبدًا ولا أفارقه». تزوج «عثمان بن عفان» من ابنتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتزوج «رقية»، وظلت معه حتى تُوفيت |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
23 ذو الحجة - 644 م لما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسكين ذلك المجوسي أبو لؤلؤة وأيقن أنه ميت طلبوا منه أن يستخلف كما استخلفه أبو بكر رضي الله عنه لكنه أبى ذلك ولكن جعل ستة من الصحابة وكلهم من المبشرين بالجنة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبدالرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم وأوصاهم أن يختاروا رجلا منهم يخلفه بعد موته فلما مات وصلي عليه ودفن اجتمعوا في بيت المسور بن مخرمة جمعهم المقداد بن الأسود وحضر عبدالله بن عمر كذلك وتداولوا بينهم حتى قال عبدالرحمن بن عوف من يخرج منها بنفسه على أن يوليها أفضلكم فلم يجب أحد فقال هو أنا يعني أنه ينسحب من الخلافة ولكن يكون أمر تعيين الخليفة له فعمل عبدالرحمن جهده وسأل الناس حتى قيل إنه لم يترك حتى الصغار سألهم من يوليها ظل كذلك ثلاثة أيام ثم جمعهم عبدالرحمن ثم سأل عليا أن يسير سيرة الخليفتين قبله فقال إنه يعمل بعلمه وطاقته وأما عثمان فأجاب بالإيجاب فبايعه عبدالرحمن ثم بايعه الناس جميعا حتى علي بن أبي طالب وكان طلحة غائبا عن هذا فلما حضر بايع هو كذلك وقد قيل إن عبدالرحمن لما سأل الناس كانوا يكادون يجمعون على عثمان فكانت تلك قصة خلافته رضي الله عنه وأرضاه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جمع القرآن الكريم في مصحف واحد (مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه).
33 - 653 م لما كثرت الفتوح وبالتالي كثر الداخلون الجدد للإسلام والمتعملون لكتاب الله من غير العرب ظهرت بعض الاختلافات في القراءات مما خوف بعض الصحابة على مستقبل مثل هذه الخلافات فما كان من حذيفة بن اليمان رضي الله عنه إلا أن توجه إلى عثمان بن عفان وطلب منه أن يدرك الناس قبل أن يختلفوا الاختلاف الذي تكون فيه فتنتهم واقتتالهم فأمر عثمان بن عفان بنسخ القرآن الكريم على قراءة واحدة على لغة قريش ولهجتها وقد كلف لذلك عددا من الصحابة وهم زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبدالرحمن بن الحارث بذلك فبدؤوا ينسخون المصحف وجمعوه بالاستعانة بالمصحف الذي كان أبو بكر قد جمعه في عهده وكان يومها عند حفصة رضي الله عنها فاستلمه عثمان منها ثم أمر عثمان بنسخ عدة نسخ من هذا المصحف الذي وحده على قراءة واحدة وأمر بكل نسخة في بلد عند أميرها وأمر بسائر المصاحف أن تحرق ولا يبقى منها شيء إلا التي جمعها ووحدها وإلى يومنا هذا لا يعرف إلا الرسم العثماني يعني الرسم الذي جمعه عثمان وأبقاه ونشره وغير هذا الرسم العثماني يعتبر شاذا لا يقرأ به ولا يعد من القرآن فجزاه الله خيرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نشوء فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه.
34 شوال - 655 م أول بدء نشوء جذور الفتنة هو بخروج عبدالله بن سبأ يهودي من صنعاء أظهر الإسلام ثم رحل إلى الكوفة والبصرة والشام يحاول أن يؤثر في الناس لكن لم يلق تجاوبا حتى رحل إلى مصر وبدأ يشكك في عقيدة الناس ويزعم عودة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أحق بالعودة من عيسى صلى الله عليه وسلم ثم بدأ بالدعوة لعلي بن أبي طالب فزعم أن له الوصاية ثم بدأ بالطعن في خلافة عثمان ثم انضم إلى القافلة بعض الذين تكلموا في سعيد بن العاص أمير الكوفة فرحلوا للجزيرة وكان عبدالله بن سبأ يراسل كل من استطاع أن يؤثر عليه في الأمصار وكان عثمان قد استشار أمراءه في هؤلاء المنحرفين فاستقر رأي عثمان على تركهم حتى جاء وفد مصر معتمرا وفي نيتهم مناقشة عثمان وخلق البلبلة في المدينة وقد كان ذلك أول حدوث فتنة قتل عثمان بالشكل الواضح. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال عثمان بن عفان رضي الله عنه.
35 ذو الحجة - 656 م بعد أن جاء وفد من مصر مظهرين العمرة وجاؤوا المدينة وناقشوا عثمان في بعض الأمر وأظهروا الشكوى والتأفف منه حتى أقنعهم بما يراه حتى خرجوا من عنده راجعين لمصر ثم جاء وفد من مصر وتواعدوا مع وفد الكوفة ووفد البصرة في المدينة ولكن عدد من الصحابة على رأسهم علي بن أبي طالب قام بمواجهتهم قبل دخول المدينة مما أخافهم فأظهروا الرجوع إلى أمصارهم ولكن لم يلبث أهل المدينة بعد عودة علي ومن معه إلا وهؤلاء في المدينة يكبرون وقد قاموا بمحاصرة دار عثمان وزعموا أن عثمان بعث كتابا بقتل وفد مصر ورجع الباقون معهم تضامنا وكان الحصار في بدايته يسيرا يخرج عثمان فيصلي بالناس ويأتيه من يأتيه من الصحابة ثم اشتد الحصار وأراد الصحابة في المدينة قتال هؤلاء المنحرفين ولكن عثمان أبى عليهم ذلك ولم يرد أن يحدث شيء بسببه يكون فيه سفك للدماء واشتد الحصار حتى منعوه حتى الماء، ثم وصلت الأخبار أن إمدادات جاءت لنجدة الخليفة فاستعجل المنحرفون الأمر فأرادوا الدخول على عثمان فمنعهم الحسن بن علي وعبدالله بن الزبير وغيره فتسوروا الدار ودخلوه عنوة فقتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه في داره آمنا وقتلوا معه غلامين له وأصيبت زوجته نائلة ونهبت الدار ونهبوا كذلك بيت المال، وكانت مدة خلافته اثنتي عشرة سنة إلا أياما فجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ذو النورين سمي بذلك لأنه تزوج ابنتي النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُميَّة بْن عبد شمس، أمير المؤمنين، أَبُو عمرو، وأبو عبد الله، القُرَشيّ الأمويّ [المتوفى: 35 ه]
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعَنْ الشِّيخَيْن. قَالَ الدّاني: عرض القرآن على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعُرِض عليه أَبُو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، والمُغِيرَة بْن أبي شهاب، وأبو الأسود، وزر بن حبيش. رَوَى عَنْهُ بنوه: أبان، وسعيد، وعمرو، ومولاه حُمران، وأنس، وأبو أمامة بْن سهل، والأحنف بْن قيس، وسعيد بْن المسيب، وأبو وائل، وطارق بْن شهاب، وعلقمة، وأبو عبد الرحمن السُّلمي، ومالك ابن أوس بْن الحَدَثان، وخلق سواهم. أحد السابقين الأوَّلين، وذو النُّورين، وصاحب الهجرتين، وزوج الابنتين. قدِم الجابية مع عُمَر. وتزوج رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل المبعث، فولدت له عبد الله، وبه كان يُكنى، وبابنه عمرو. وأُمّه أروى بنت كُرَيْز بْن حبيب بْن عبد شمس، وأُمُّها البيضاء بنت عبد المطلب بْن هاشم. فهاجر برُقية إلى الحبشة، وخَلّفه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - عليها في -[258]- غزوة بدْر ليداويها في مرضها، فَتُوُفِّيَتْ بعد بدْرٍ بليالٍ، وَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بسهمه من بدْر وأجْره، ثمّ زوَّجه بالبنت الأخرى أمّ كلثوم. ومات ابنه عبد الله، وله ستُّ سنين، سنة أربع من الهجرة. وكان عثمان - فيما بلغنا - لَا بالطويل ولا بالقصير، حَسَنَ الوجه، كبير اللحية، أسمر اللون، عظيم الكراديس، بعيد مَا بين المَنْكِبَيْن يخْضِب بالصُّفْرَة، وكان قد شدّ أسنانه بالذَّهَب. وعن أبي عبد الله مولى شدّاد، قَالَ: رأيت عثمان يخطب، وعليه إزارٌ غليظ ثَمَنُهُ أربعة دراهم، وريطة كوفيّة مُمَشَّقة، ضَرِب اللّحمْ - أي خفيفة - طويل اللحية، حسن الوجه. وعن عبد الله بْن حَزْم قَالَ: رأيت عثمان، فما رأيت ذَكرًا ولا أُنْثَى أحْسَنَ وَجْهًا منه. وعن الحسن قال: رأيته وبوجهه نَكَتات جُدَريّ، وإذا شعره قد كسا ذِرَاعَيْه. وعن السائب قَالَ: رأيته يصفِّر لحيَتَه، فما رأيت شيخًا أجملَ منه. وعن أبي ثَوْر الفَهْمِيّ، قَالَ: قدِمْتُ على عثمان، فَقَالَ: لقد أختبأت عند ربّي عشْرًا: إنّي لرابع أربعة في الإسلام، وما تعتيت ولا تمنَّيْتُ، ولا وضعت يميني على فَرْجي منذ بايعت بها رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلا مرَّت بي جُمُعَةٌ منذ أسلمتُ إلّا وأنا أُعْتِقُ فيها رقبةً، إلّا أنْ لَا يكون عندي فأُعْتِقُها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط. -[259]- وعن ابْنِ عُمَر، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إنّا نُشَبِّه عثمان بأبينا إبراهيم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ". وعن عائشة نحوه إنْ صحّا. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى عُثْمَانَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ، وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا ". أَخْرَجَهُ ابْنُ ماجه. ويروى عن أنس أو غيره، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَلَا أَبُو أَيِّمٍ، أَلَا أَخُو أَيِّمٍ يُزَوِّجُ عُثْمَانَ، فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ ابْنَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْتُهُ وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ ". وعن الحسن قَالَ: إنّما سُمِّي عثمانُ " ذا النُّورين " لأَنّا لَا نعلم أحدًا أغلق بابه على ابنتي نبيٍّ غيره. وروى عطيّة، عَنْ أبي سعيد قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رافعًا يديه يدعو لعثمان. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي ثَوْبِهِ، حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ: " مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ اليوم ". رواه أحمد في " مسنده "، وغيره. وَفِي " مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى "، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ جَهَّزَ -[260]- جَيْشَ الْعُسْرَةِ بِسَبْعِمِائَةٍ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَقَالَ خليد، عن الحسن قال: جهز عثمان بسبعمائة وخمسين ناقة، وخمسين فرسًا، يعني في غزوة تبوك. وَعَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ ". وَقَالَ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اسْتَنْكَرُوا الْمَاءَ، وَكَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: رُومَةُ، وَكَانَ يَبِيعُ مِنْهَا الْقِرْبَةَ بِمُدٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَبِيعُهَا بِعَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ "؟ فَقَالَ: لَيْسَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَيْنٌ غَيْرهَا، لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَتَجْعَلُ لِي مِثْلَ الَّذِي جَعَلْتَ لَهُ عَيْنًا فِي الْجَنَّةِ إِنِ اشْتَرَيْتُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: قَدِ اشْتَرَيْتُهَا وَجَعَلْتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ. وعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: اشترى عثمان مِنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الجنّة مرتين: يوم رومة، ويوم جيش الْعُسْرَةِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ كاشفا عن فخذيه، أو سَاقِيهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَوَّى ثِيَابَهُ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ تَجْلِسْ لَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَلَمْ تَهِشْ لَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ، قَالَ: " أَلَا اسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ "؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. -[261]- وَرُوِيَ نَحُوُه مِنْ حَدِيثِ عَلَيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِيِن اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ ". وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ، وَرَفِيقِي عُثْمَانُ ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَفِي حَدِيثِ الْقُفِّ: ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ ". وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو ذَرٍّ، وَأَنَا أَظُنُّ فِي نَفْسِي أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مَعْتَبَة لإِنْزَالِهِ إِيَّاهُ بِالرَّبَذَةِ، فَلَمَّا ذُكِرَ لَهُ عُثْمَانُ عَرَضَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْمَجْلِسِ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَا تَقُلْ فِي عُثْمَانَ إِلا خَيْرًا، فَإِنِّي أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ مَنْظَرًا وَشَهِدْتُ مَشْهَدًا لَا أَنْسَاهُ، كُنْتُ الْتَمَسْتُ خَلَوَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأَسْمَعَ مِنْهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حَصَيَاتٍ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سُمِعَ لَهُنَّ حَنِينٌ كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ أَبَا بَكْرٍ، فَسَبَّحْنَ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ عُمَرَ، فَسَبَّحْنَ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ مِنْهُ، فَوَضَعَهُنَّ فخَرِسْنَ. -[262]- وَقَالَ سليمان بْن يسار: أخذ جَهْجاه الغفِاريّ عصا عثمان التي كان يتخصَّر بها، فكسرها على رُكْبَتِه، فوقعت في رُكبته الأكِلَة. وَقَالَ ابن عُمَر: كنّا نقول عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أبو بكر، ثمّ عُمَر، ثمّ عثمان. رواه جماعةٌ عَنِ ابن عُمَر. وَقَالَ الشَّعْبِيّ: لم يجمع القرآن أحدٌ من الخلفاء من الصحابة غير عثمان، ولقد فارق عليٌّ الدنيا وما جمعه. وَقَالَ ابن سِيرين: كان أعلمَهَم بالمناسك عثمانُ، وبعده ابن عُمَر. وَقَالَ رِبْعِيّ، عَنْ حُذَيْفة: قَالَ لي عُمَر بِمنًى: من ترى النّاس يولُّون بعدي؟ قلت: قد نظروا إلى عثمان. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قال: حَجَجْتُ مع عُمَر، فكان الحادي يحدو: إنّ الأمير بعده ابن عفان. وحججت مع عثمان، فكان الحادي يحدو: إن الأمير بعده عليّ. وَقَالَ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ الأَقْرَعِ مُؤَذِّنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ دَعَا الأَسْقُفَ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَا فِي كُتُبِكُمْ؟ قَالَ: نَجِدُ صِفَتَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ، وَلا نَجِدُ أَسْمَاءَكُمْ، قَالَ: كَيْفَ تَجِدُنِي؟ قَالَ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: مَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ؟ قَالَ: أَمِيرٌ شَدِيدٌ. قَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَالَّذِي بَعْدِي؟ قَالَ: -[263]- رَجُلٌ صَالِحٌ يُؤْثِرُ أَقْرِبَاءَهُ، قَالَ عُمَرُ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفَّانَ، قَالَ: فَالَّذِي مِنْ بَعْدِهِ؟ قَالَ: صَدَعٌ - وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَقُولُ: صَدَأٌ - مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ عُمَرُ: وَادَفْرَاهُ وَادَفْرَاهُ، قَالَ: مَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَلَكِنْ تَكُونُ خِلافُتُه فِي هِرَاقَةٍ مِنَ الدِّمَاءِ. وَقَالَ حمّاد بْن زيد: لئْن قلتُ إنّ عليًّا أفضل من عثمان، لقد قلت إنّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خانوا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بن عثمان قَالَ: كان نَقْشُ خاتمِ عثمان " آمنت بالذي خلق فَسَوَّى ". وَقَالَ ابن مسعود حين استُخْلِف عثمان: أَمَّرْنا خيرَ مَن بقي ولم نَأْلُ. وَقَالَ مُبارك بن فَضَالَةَ، عن الحسن قَالَ: رأيت عثمانَ نائمًا في المسجد، ورداؤه تحت رأسه، فيجيء الرجلُ فيجِلس إليه، ويجيء الرجلُ فيجِلس إليه، كأنّه أحدُهم، وشهِدْتُهُ يأمر في خُطْبته بقتْل الكلاب، وذبْح الحمام. وعن حكيم بن عباد قال: أوّلُ مُنْكَرٍ ظهر بالمدينة طَيَرانُ الحَمام، وَالرَّمْيُ - يعني بالبُنْدُق - فأمر عثمان رجلًا فقصَّها، وكسر الجلاهقات. -[264]- وصحّ من وجوهٍ، أنّ عثمان قرأ القرآنَ كلَّه في رَكْعَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ. وَقَالَ أَنَس: إنّ حُذَيْفَة قدِم على عثمانَ، وكان يغزو مع أهل العراق قِبَل أرمينية، فاجتمع في ذلك الغزوِ أهلُ الشّام، وأهلُ العراق، فتنازعوا في القرآن حتّى سمع حُذَيْفَة من اختلافهم مَا يكْره، فركِب حتّى أتى عثمانَ فَقَالَ: يا أمير المؤمنين أدرِكْ هذه الأمّةَ قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنَّصارَى في الكُتُب. ففزع لذلك عثمان، فأرسل إلى حفْصَة أمّ المؤمنين: أنْ أرسِلي إليّ بالصُّحُف التي جُمِع فيها القرآن، فأرسَلتْ إليه بها، فأمر زيدَ بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزُّبَيْر، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن ينسخوها في المصاحف، وقال: إذا اختلفتم أنتم وزيد في عربية فاكتبوها بلسان قريش، فإنّ القرآنَ إنّما نزل بلسانهم. ففعلوا حتّى كُتِبَت المصاحف، ثمّ ردّ عثمان الصُّحف إلى حَفْصَة، وأرسل إلى كل جُنْد من أجناد المُسْلِمين بمُصْحَفٍ، وأمرهم أن يحرقوا كلّ مُصْحَفٍ يخالف المُصْحَف الَّذِي أرسل إليهم به، فذلك زمانٌ حُرِّقت فيه المَصَاحف بالنّار. وَقَالَ مُصْعَب بن سعد بن أبي وقّاص: خطب عثمانُ النّاس، فَقَالَ: أيّها النّاس، عَهْدكُمْ بنبيكم بضع عشرة، وأنتم تمترون في القرآن، وتقولون قراءة أبي، وقراءة عبد الله، يقول الرجل: والله ما تقيم قراءتك، فأعْزِمُ على كلّ رجلٍ منكم كان معه من كتاب الله شيءٌ لما جاء به. فكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن، حتّى جمع من ذلك كثيرًا، ثُمَّ -[265]- دخل عثمان، فدعاهم رجلًا رجلًا، فناشدهم: أسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو أمله عليك؟ فيقول: نعم، فلمّا فرغ من ذلك قَالَ: من أكْتَبُ النّاس؟ قالوا: كَاتِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زيد بن ثابت، قَالَ: فأيّ النّاس أعْرَب؟ قالوا: سعيد بن العاص، قَالَ عثمان: فَلْيُمْلِ سعيدٌ ولْيَكْتُب زيد، فكتب مَصَاحِفَ ففرَّقها في النّاس. وَرَوَى رجل، عن سويد بن غفلة قال: قال علي في المصاحف: لولم يَصْنَعْهُ عُثْمَانُ لَصَنَعْتُهُ. وَقَالَ أَبُو هلال: سمعت الحسن يَقُولُ: عمل عثمان اثنتي عشرة سنة، مَا ينكرون من إمارته شيئا. وَقَالَ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يكون مُلْكًا ". وَقَالَ قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: " تَهِيجُ فِتْنَةٌ كَالصَّيَاصِي، فَهَذَا وَمَنْ مَعَهُ عَلَى الْحَقِّ ". قَالَ: فَذَهَبْتُ وَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ. وَرَوَاهُ الْأَشْعَثُ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مُرَّةَ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ يُسَارُّ عُثْمَانَ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ -[266]- فِيهَا، قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ. أَبُو سَهْلَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. وَقَالَ الجريريّ: حدّثني أَبُو بكر العَدَوِيّ قَالَ: سألت عائشة: هل عهدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أحدٍ من أصحابه عند موته؟ قالت: مَعَاذَ الله إلّا أنَّه سارَّ عثمان، أخبره أنّه مقتولٌ، وأمره أن يكفَّ يده. وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سمعت عليا يقول: الله قُتِلَ عُثْمَانُ وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ أَبُو حمزة: فذكرته لابن عباس فقال: صدق، يقول: الله قتل عثمان ويقتلني معه. قلت: قد كان عليّ يَقُولُ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لتخضبنّ هذه من هذه. وَقَد رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الشَّرُودِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {{" وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ "}}. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ. وَقَالَ مطرف بن الشَّخَّير: لَقِيتُ عليًّا فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بطَّأ بِكَ، أحب عثمانَ؟ ثمّ قَالَ: لئن قلت ذاك، لَقَدْ كَانَ أوصَلَنَا لِلرَّحِمِ، وأتْقانا للرَّبّ. -[267]- وقال سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: لو أنْقَضَّ أُحُد لِما صنعتم بابن عفان لكان حقيقا. وقال هشام: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَكُونُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، وَعُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ، أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ، قُتِلَ مَظْلُومًا، أَصَبْتُمُ اسْمَهُ. رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ عبد الله بن شَوْذَب: حدّثني زَهْدَم الجَرْميّ قَالَ: كنت في سَمَرٍ عند ابن عباس فَقَالَ: لأحدِّثنّكم حديثًا: إنّه لما كان من أمر هذا الرجل - يعني عثمان - مَا كان، قلت لعليّ: اعتزلْ هذا الأمر، فوَالله لو كنتَ في جُحْرٍ لأتاك النّاسُ حتّى يبايعوك، فعصاني، وَايْمُ الله لَيَتأَمَّرَنّ عليه معاويةُ، ذلك بأنّ الله يَقُولُ: {{" وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوما فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورا "}}. وَقَالَ أَبُو قِلابة الجَرْميّ: لمّا بلغ ثُمَامَة بنَ عَدِيّ قتْلُ عثمان - وكان أميرًا على صنعاء - بكى فأطال البكاء، ثمّ قَالَ: هذا حين انتُزعت خلافةُ النُّبوَّة من أُمَّة محمد، فصار مُلْكًا وجَبْرِيّة، مَن غلب على شيءٍ أكله. وَقَالَ يحيى بن سعيد الأنصاري: قَالَ أَبُو حُميد السَّاعدي - وكان بدْريًا - لما قُتِل عثمان: اللَّهُمَّ إنّ لك عليّ أنْ لَا أضحك حتّى ألقاك. -[268]- قال قتادة: ولي عثمان اثنتي عشرة سنة، غير اثني عشر يومًا. وكذا قال خليفة بن خيّاط وغيره. وَقَالَ أَبُو مَعْشر السِّنْديّ: قُتِلَ لثماني عشرة خَلَتْ من ذي الحجّة، يوم الجمعة، زاد غيرُه فَقَالَ: بعد العصر، وَدُفِنَ بالبَقِيع بين العِشاءين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. وهو الصّحيح، وقيل: عاش ستًا وثمانين سنة. وعن عبد الله بن فَرُّوخ قَالَ: شهدْتُه وَدُفِنَ في ثيابه بدمائه، ولم يُغسل، رواه عبد الله بن أحمد في " زيادات المُسْنَد ". وقيل: صلّى عليه مروان، ولم يُغَسّل. وجاء من رواية الواقديّ: أنّ نائلة خرجت وقد شقَّتْ جيبها وهي تصرخ، ومعها سراج، فَقَالَ جُبَيْر بن مُطْعم: أطْفئي السِّراج لَا يُفْطَن بنا، فقد رأيت الغَوْغَاء، ثمّ انتَهَوْا إلى البقيع، فصلّى عليه جُبَيْر بن مُطْعم، وخلفه أَبُو جَهْم بن حُذَيْفَة، ونيار بن مُكْرَم، وزوجتا عثمان نائلة، وأمُّ البَنين، وهمّا دلَّتاه في حُفْرته على الرجال الذين نزلوا في قبره. ولَحَدوا له وغيَّبوا قبره، وتفرَّقوا. ويُرْوَى أنّ جُبَيْر بن مُطْعم صلّى عليه في ستّة عشر رجلًا، والأوّل أثبت. وروي أن نائلة بنت الفرافصة كانت مليحة الثَّغْر، فكَسَرَتْ ثناياها بحجرٍ، وقالت: واللَّهِ لَا يجتليكُنّ أحدٌ بعد عثمان، فلمّا قدِمَتْ على معاوية الشّام، خَطَبَهَا، فأبَتْ. -[269]- وَقَالَ فيها حسّان بن ثابت: قتلتم وَلِيَّ الله في جَوْفِ داره ... وجئتم بأمرٍ جائرٍ غير مهتدي فلا ظفرتْ أيْمانُ قومٍ تعاونوا ... على قتْل عثمانَ الرّشيدِ الْمُسَدَّدِ وَقَالَ كعب بن مالك: يا للرِّجال لأمرٍ هاجَ لي حَزَنًا ... لقد عجِبْتُ لمن يبكي على الدِّمَنِ إنّي رأيت قتيلَ الدّار مُضْطَهدًا ... عثمان يُهْدَى إلى الأجداث في كَفَنٍ وَقَالَ بعضهم: لَعَمْر أبيك فلا تكذِبَنْ ... لقد ذهب الخيرُ إلّا قليلا لقد سفِه النّاسُ في دينهم ... وخلّى ابن عفّان شرًّا طويلا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
91 - ع: عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الُمَسيِّبِ، وَأَبُو الزِّنَادِ. تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ، وَكَانَ زَوْجَ رَمْلَةَ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - م 4: أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الأُمَوِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
سَمِعَ أَبَاهُ، وزيد بن ثابت. وَعَنْهُ: عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَجَمَاعَةٌ. وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ بِهِ صَمَمٌ ووضحٌ كَثِيرٌ، وَأَصَابَهُ الْفَالِجُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ. وَقَالَ خليفة: أبان وعمرو أمهما أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ جُنْدُبِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ، وَأَبَانٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَتْ وِلَايَةُ أَبَانٍ عَلَى الْمَدِينَةِ سَبْعَ سِنِينَ. وقال الحكم بن الصلت: حدثنا أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ: مَاتَ أبان قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ عَشَرَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ أَبَانَ. وَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ كَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْ أَبَانَ الْقَضَاءَ. وَقَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرَوِيُّ: حَدَّثَنِي عبد الحكيم بن أبي فروة عمي، قَالَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بحديثٍ وَلا فقهٍ مِنْ أَبَانَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - ع: عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الأُمَوِيُّ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَخُو أَبَانَ، وَسَعِيدٍ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنْهُ: علي بن الحسين، وسعيد بن المسيب، وأبو الزناد، وابنه عبد الله بن عمرو. له حديث: " لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ " فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
116 - م د ت ن: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
سِبْطُ ابْنِ عُمَرَ. مَدَنِيٌّ، كَانَ يُقَالُ لَهُ: الْمِطْرَفُ؛ مِنْ حُسْنِهِ وَمَلاحَتِهِ، وَهُوَ وَالِدُ مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجُ. رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ. وَكَانَ شَرِيفًا كَبِيرَ الْقَدْرِ جَوَّادًا، مَدَحَهُ الْفَرَزْدَقُ وَمُوسَى شَهَوَاتٌ، تُوُفِّيَ بِمِصْرَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ. وَعَنْ جَمِيلٍ أَنَّهُ قَالَ لِبُثَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَخْطُرُ عَلَى الْبَلاطِ إِلا أَخَذَتْنِي الْغِيرَةُ عَلَيْكِ وَأَنْتِ بِخِبَائِكِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - م 4: أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُميَّةَ، أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ لِلْخُلْفِ فِي مَوْتِهِ، رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَنَبِيهُ بْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَحَدُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ الثِّقَاتُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ بِهِ وضحٌ كَثِيرٌ وصممٌ، وَأَصَابَهُ الْفَالِجُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ. تُوُفِّيَ أَبَانٌ بِالْمَدِينَةِ فِي قَوْلِ خَلِيفَةَ سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: مَاتَ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
132 - 4: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ سَادَاتِ بَنِي أُمَيَّةَ وَكُبَرَائِهِمْ. سَمِعَ: أَبَاهُ، رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعُمَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ التّيمي: ما رأيت أجمع للدين والمملكة وَالشَّرَفِ مِنْهُ. وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ يَشْتَرِي أَهْلَ الْبَيْتِ، ثُمَّ يَكْسُوهُمْ، ثُمَّ يَعْرِضُهُمْ عَلَيْهِ وَيُعْتِقَهُمْ، وَيَقُولُ: أَنْتُمْ أَحْرَارٌ أَسْتَعِينُ بِكُمْ عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ، فَمَاتَ وَهُوَ نائمٌ فِي مَسْجِدِهِ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ خِيَارِ المسملين، كَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ، فَرَآهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَأَعْجَبَهُ هَدْيُهُ وَنُسْكُهُ وَقَالَ: أَنَا أَقْرَبُ رَحِمًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ، وَأَوْلَى بِهَذِهِ الْحَالِ، فَمَا زَالَ مُجْتَهِدًا حَتَّى مَاتَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
104 - سُلَيْمَانُ، أَبُو أَيُّوبَ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، وَخَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَزْرَجُ بْنُ عُثْمَانَ بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ. لَهُ حديثٌ أَوْ حَدِيثَانِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
185 - العَرجّي الشاعر، هُوَ أَبُو عُمَر عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عَمْرو بْن عثمان بْن عفّان الأموي [الوفاة: 111 - 120 ه]
وكان ينزل بعَرْج الطّائف فنُسِب إِلَيْهِ، وكان أحد الأبطال المذكورين غزا القسطنطينية فِي البحر، ثم وقع منه أمرٌ، واتُّهِم بدمٍ، فسُجن بمكة إلى أن مات فِي خلافة هشام. وهو القائل: أضاعوني وأيَّ فتى أضَاعُوا ... ليوم كريهةٍ وسَدَادِ ثَغْر وخَلُّوني لِمُعْتَرَكِ الْمَنَايَا ... وقد شُرِعَتْ أسِنَّتُها لِنَحْرِي كأنّي لم أكنْ فيهم وَسِيطًا ... ولم تَكُ نِسْبَتي فِي آلِ عَمْرو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
20 - أُمَيّة بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الأُمَوِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ. وَعَنْهُ: ابْنُ إِسْحَاق، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ. وَذَكَرَ خَلِيفَةُ أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ قُدَيْدَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
385 - ق: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأُمَوِيُّ الْعُثْمَانِيُّ الملقب بالدِّيبَاجُ لِحُسْنِهِ [الوفاة: 141 - 150 ه]
كَانَ سَمْحًا جَوَّادًا، سَرِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ وَسُؤْدُدٍ. رَوَى عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ ". وَرَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزِّنَادِ. وَعَنْهُ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَغَيْرُهُ. لَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا الدَّرَاوَرْدِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ. وَقَدِمَ الشَّامَ مَرَّاتٍ. وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَالِدُ الأَخَوَيْنِ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ لأُمِّهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ أَبُوهُ يُدْعَى الْمُطَرِّفُ لِجَمَالِهِ. وقال الواقدي: كان محمد الديباج أَصْغَرَ وَلَدِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ إِخْوَتُهُ مِنْ أُمِّهِ يَرِقُّونَ عَلَيْهِ وَيُحِبُّونَهُ، وَكَانَ لا يُفَارِقُهُمْ، فَكَانَ مِمَّنْ أَخَذَ مَعَ إِخْوَتِهِ بَنِي الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَضَرَبَهُ الْمَنْصُورُ مِنْ بَيْنَ إِخْوَتِهِ مَائَةَ سَوْطٍ، وَسَجَنَهُ مَعَهُمْ بِالْهَاشِمِيَّةِ فَمَاتَ فِي حَبْسِهِ. قَالَ: وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ، عَالِمًا. وَقَالَ مُسْلِمٌ: كَانَ مُنْكَرَ الْحَدِيثِ. وَكَنَّاهُ النَّسَائِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابن عدي: حديثه قليل ومقدار ما له يُكْتَبُ. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ -[966]- أَتَى أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يُوقِظْهُ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: احْتَجْتُ إِلَى لَقْحَةٍ فَكَتَبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِ أَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيَّ بِلَقْحَةٍ، فَإِنِّي لَعَلَى بَابِي إِذَا أَنَا بِزَاجِرٍ يَزْجُرُ إِبِلا وَإِذَا هُوَ عَبْدٌ يَزْجُرُهَا، فَقُلْتُ: يا هذا ليس ها هنا الطَّرِيقُ. قَالَ: أَرَدْتُ دَارَ أَبِي السَّائِبِ، فَقُلْتُ: أَنَا هُوَ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا فِيهِ: أَتَانِي كِتَابُكَ تَطْلُبُ لَقْحَةً وَقَدْ جَمَعْتُ مَا كَانَ بِحَضْرَتِنَا مِنْهَا وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَقْحَةً وَبَعَثْتُ مَعَهَا بِعَبْدٍ يرعاها. قال: فبعت منها بثلاث مائة دِينَارٍ سِوَى مَا حُبِسَتْ. وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: وَجَدْنَا الْمَحْضَ الأَبْيَضَ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَتًى بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالرَّسُولِ أَتَاكَ الْمَجْدُ مِنْ هَذَا وَهَذَا ... وَكُنْتَ لَهُ بِمُعْتَلِجِ السُّيُولِ فَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مَبِيتٍ ... وَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مُقِيلِ. قَالَ الزُّبَيْرُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ أَوْ مَاتَ فِي حَبْسِ الْمَنْصُورِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أُخِذَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا جعفر قتله. وقال الواقدي: قال عبد الرحمن بن أبي الموال: أُحْضِرَت فسلمت عَلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: لا سَلَّمَ الله عليك أين الفاسقان؟ يَعْنِي مُحَمَّدًا، وَإِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، امْرَأَتِي طَالِقٌ، وَعَلَيَّ وَعَليَّ إِنْ كُنْتُ أَعْرِفُ مكانهما، فقال: السياط، فضربت أربع مائة سَوْطٍ، فَمَا عَقِلْتُ بِهَا حَتَّى رَفَعَ عَنِّي، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ مَاتَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ فَقُطِعَ رَأْسُهُ فَبُعِثَ بِهِ إِلَى خُرَاسَانَ وَطَافُوا بِهِ، وَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُ رَأْسُ محمد بن عبد الله ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - يوهمون أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الَّذِي -[967]- كَانُوا يَجِدُونَ فِي الرِّوَايَةِ خُرُوجَهُ عَلَى الْمَنْصُورِ. وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْمَنْصُورَ قَتَلَ مُحَمَّدًا الدِّيبَاجَ لَيْلَةَ جَاءَهُ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ. |