نتائج البحث عن (عيذ) 17 نتيجة

عيذ: العَيْذَانُ: السيّء الخُلُق؛ ومنه قول تُماضر امرأَة زهير بن جذيمة لأَخيها الحرث: لا يأْخذن فيك ما قال زهير فإِنه رجل بَيْذَارَةٌ عَيْذَانُ شُنوءة.
(ع ي ذ)

العَيْذَانُ: السَّيئ الْخلق وَمِنْه قَول تماضر امْرَأَة زُهَيْر بن جزيمة لأَخِيهَا الْحَارِث: لَا يَأْخُذن فِيك مَا قَالَ زُهَيْر فَإِنَّهُ رجل بَيْذَارَةٌ عَيْذانُ شَنُوءَةٌ.
عيذ
: (} العَيْذَانُ: السِّيِّىءُ الخُلُقِ) ، وَمِنْه قَوْل تُمَاضِرَ امرأَةِ زُهَيْر بن جَذِيمَةَ لأَخِيها الحارثِ: لاَ يَأْخُذَنّ فِيكَ مَا قَال زُهَيْرٌ، فإِنه رَجُلٌ بَيْذَارَةٌ! عَيْذَانُ شَنُوءَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان.
عَيْذَابُ:
بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، وآخره باء موحدة: بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد.
عِيذُو:
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وذال معجمة مضمومة، وآخره واو ساكنة: قلعة بنواحي حلب.
عَيْذَريّ
نسبة إلى العَيْذَر: من كثُرت ذنوبه وعيبوبه، ومن رفع اللوم عن غيره.
العَيذانُ: السَّيِّئُ الخُلُقِ.

ابن عيذون، البطليوسي، البارع

سير أعلام النبلاء

ابن عيذون، البطليوسي، البارع:
4737- ابن عَيْذُون 1:
لُغَوِيُّ الْعَصْر، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بن سَلاَمَةَ بن عَيْذُوْنَ الهُذَلِيّ، التُّوْنُسِيّ، المُعَمَّر.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
رَأَى ابْنَ البِرِّ، فَتَرَكَه لِتَهَتُّكِهِ، وَلقِي ابن رشيق الشاعر.
أَخَذَ عَنْهُ السِّلَفِيّ بِالثَّغْرِ، وَوصفه بِإِتْقَان اللُّغَة، وَأَنَّ لَهُ قصيدَةً أَحَدَ عشرَ أَلفَ بَيْتٍ فِي الرَّدِّ عَلَى المرتدّ البَغْدَادِيّ، وَلَوْ قِيْلَ: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَلغَى مِنْهُ، لَمَّا اسْتُبعِدَ، وَقَالَ لِي: لَمْ أَرَ أَحْفَظَ لِلُّغَةِ وَالعَرَبِيَّة مِنِ ابْنِ القطَاع، فَأَكْثَرتُ عَنْهُ.
مَاتَ ابن عيدون سنة تسع عشرة وخمس مائة.
4738- البَطَلْيَوْسى 2:
العَلاَّمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّيِّد النَّحْوِيّ اللُّغَوِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
أَقرَأَ الآدَابَ، وَشَرَحَ "المُوَطَّأ"، وَلَهُ كِتَاب "الاقتضَاب فِي شرح أَدب الكِتَاب"، وَكِتَاب "الأَسبَاب الموجبَة لاخْتِلاَف الأَئِمَّة"، وَأَشيَاء، وَنظمٌ فَائِق.
مَاتَ فِي رَجَب، سنة إحدى وعشرين وخمس مائة.
4739- البارع 3:
الإِمَامُ النَّحْوِيُّ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ابنُ الوَزِيْرِ القَاسِمُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ الحَارِثِيُّ، البَغْدَادِيّ، ابْن الدَّباس الشَّاعِر، المُلَقَّب بِالبَارع، مِنْ بَيْت حِشْمَة وَوِزَارَة، نَسَبه هَكَذَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّاب.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة.
__________
1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "14/ 8"، والعبر "4/ 44"، وشذرات الذهب "4/ 59".
2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 292"، ووفيات الأعيان "3/ 96"، وشذرات الذهب "4/ 64".
3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 16"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "10/ 147"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 181"، والعبر "4/ 56"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 236"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 69".

ابن عيذون، عبد الكريم بن حمزة

سير أعلام النبلاء

ابن عيذون، عبد الكريم بن حمزة:
4771- ابْنُ عَيْذُوْنَ 1:
ذُو الوَزَارتَيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ المجيد بن عيذون، وهو منسوب إلى جدّه لأُمِّهِ عَبْد المَجِيد بن عَبْدِ اللهِ بن عَيْذُوْنَ الفِهْرِيّ الأَنْدَلُسِيّ، اليَابُرِي النَّحْوِيّ، الشَّاعِرُ المفلِق.
أَخَذَ عَنْ: أَبِي الحجَّاج الأَعْلَم، وَعَاصِمِ بنِ أَيُّوْبَ، وَأَبِي مَرْوَانَ بن سرَاج، وَلَهُ نظمٌ فَائِق، وَمُؤلَّف فِي الانتصَار لأَبِي عُبَيْدٍ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَة، وَكَانَ مِنْ بُحُوْر الآدَاب، كتب الإِنشَاءَ لِلمُتَوكِّلِ بنِ الأَفْطَس صَاحِب بَطَلْيَوْسَ وَأُشبونَة، وَلَهُ فِيهِم مرثيَة باهرَة أَوَّلُهَا:
الدَّهْرُ يَفْجَعُ بَعْدَ العَيْنِ بِالأَثَرِ ... فَمَا البُكَاءُ عَلَى الأَشْبَاحِ وَالصُّوَرِ
ثُمَّ تَضَعْضع، وَاحتَاج، وَعُمِّرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ زُهر: دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُل رَثُّ الهيئَة، كَأَنَّهُ بدوِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، اسْتَأْذِن لِي عَلَى الوَزِيْر أَبِي مَرْوَانَ، فَقُلْتُ: هُوَ نَائِم، فَقَالَ: مَا هَذَا الكِتَاب? قُلْتُ: وَمَا سُؤَالك عَنْهُ?! هَذَا مِنْ كِتَاب "الأَغَانِي"، فَقَالَ: تُقَابِله? فَقُلْتُ: مَا هُنَا أَصل، قَالَ: إِنِّيْ حَفِظته فِي الصِّغَر، فَتبسَّمتُ، فَقَالَ: فَأَمسك عليَّ، فَأَمسكت، فَوَاللهِ مَا أَخْطَأَ شَيْئاً، وَقرَأَ نَحْواً مِنْ كُرَّاسَينِ، فَقُمْتُ مُسْرِعاً إِلَى أَبِي، فَخَرَجَ حَافِياً وَعَانقهُ، وَقبَّل يَدَه وَاعْتَذَرَ، وَسَبَّنِي وَهُوَ يُخَفِّض عَلَيْهِ، ثُمَّ حَادثه، وَوهبه مركوباً، ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَبتِ، مَنْ هَذَا? قَالَ: وَيْحَك! هَذَا أَديبُ الأَنْدَلُس ابْنُ عَيْذُوْنَ، أَيْسَرُ محفوظاته كتاب "الأغاني".
تُوُفِّيَ ابْنُ عيذُوْنَ بيَابُرَة سَنَة سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وخمس مائة.
4772- عبد الكريم بن حمزة 2:
ابن الخَضِرِ بن العَبَّاسِ، الشَّيْخُ الثِّقَةُ المُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيّ, الدِّمَشْقِيّ، الحَدَّاد، وَكيل المُقْرِئِين.
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ الحِنَّائِي، وَأَبَا بَكْرٍ الخَطِيْب، وَمُحَمَّد بن مَكِّيّ الأَزْدِيّ، وَعبد الدَّائِم بن الحَسَنِ الهِلاَلِي، وَأَحْمَد بن عبد الوَاحِد بن أَبِي الْحَدِيد، وَعُبيد الله بن عَبْدِ اللهِ الدَّارَانِيّ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن أَحْمَدَ الكتَانِي، وَجَمَاعَة.
وَأَجَازَ لَهُ مِنْ بَغْدَادَ أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَة، وَمِنْ وَاسِط: أَبُو الحَسَنِ بنُ مَخْلَدٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِيِّ، وَالسِّلَفِيّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَإِسْمَاعِيْل الجَنْزَوِي، وَعبد الرَّحْمَن بن الخرقِي، وَأَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَآخِر مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الحَرَسْتَانِيّ المَذْكُور.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ شَيْخاً ثِقَةً، مَسْتُوْراً سهلاً، قَرَأْتُ عَلَيْهِ الكَثِيْر، وَتُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ست وعشرين وخمس مائة.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 388".
2 ترجمته في العبر "4/ 69"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 249"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 78".
*عيذاب ميناء مندثر.
كان على الساحل المصرى للبحر الأحمر بالقرب من أخدودها الجنوبى.
ويقابلها بوادى النيل مدينة أسوان، وقد ازدهرت بعد الفتح العربى لمصر؛ بسبب موقعها المواجه لجدة.
والطريق البرى المؤدى إليها يبدأ من مدينة قوص بمحافظة قنا على النيل، وتبعد عنها بنحو (17) يومًا، وكان البجاة يسكنون عيذاب، ويعاملون الرحالة معاملة سيئة، حتى إن السلطان صلاح الدين رفع عن الداخلين والخارجين المكوس بمكتوب قرئ على منبر جامعها الأكبر.
واختفى اسم عيذاب منذ العصر المملوكى فحوَّل الظاهر بيبرس المتُوفَّى سنة (676هـ = 1277م) طريق الحجاج عبر سيناء والعقبة، وانتقلت طريق تجارة الشرق منها إلى عدن وجدة والسويس، ولم يبقَ من عيذاب حتى مايدل على موقعها، ولم يكن لها حظ من مقومات الاستمرار، فما إن هجرها التجار والحجاج حتى هجرها أهلها، واحتلت مكانتها موانئ سواكن وبورسودان والقصر والغردقة.

الظفر بالفرنج في بحر عيذاب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الظفر بالفرنج في بحر عيذاب.
578 - 1182 م
عمل البرنس صاحب الكرك أسطولاً، وفرغ منه بالكرك، ولم يبق إلا جمع قطعه بعضها إلى بعض، وحملها إلى بحر أيلة، وجمعها في أسرع وقت، وفرغ منها وشحنها بالمقاتلة وسيرها، فساروا في البحر، وافترقوا فرقتين: فرقة أقامت على حصن أيلة وهو للمسلمين يحصرونه، ويمنع أهله من ورود الماء، فنال أهله شدة شديدة وضيق عظيم؛ وأما الفرقة الثانية فإنهم ساروا نحو عيذاب، وأفسدوا في السواحل، ونهبوا، وأخذوا ما وجدوا من المراكب الإسلامية ومن فيها من التجار، وبغتوا الناس في بلادهم على حين غفلة منهم، فإنهم لم يعهدوا بهذا البحر فرنجياً قط لا تاجراً ولا محارباً، وكان بمصر الملك العادل أبو بكر بن أيوب ينوب عن أخيه صلاح الدين، فعمر أسطولاً وسيره، وفيه جمع كثير من المسلمين، ومقدمهم حسام الدين لؤلؤ، وهو متولي الأسطول بديار مصر، فسار لؤلؤ مجداً في طلبهم، فابتدأ بالذين على أيلة فقاتلهم، فقتل بعضهم، وأسر الباقي؛ وسار من وقته بعد الظفر يقص أثر الذين قصدوا عيذاب، فلم يرهم، وكانوا قد أغاروا على ما وجدوه بها، وقتلوا من لقوه عندها، وساروا إلى غير ذلك المرسى ليفعلوا كما فعلوا فيه؛ وكانوا عازمين على الدخول إلى الحجاز مكة والمدينة، فأدركهم بساحل الجوزاء، فأوقع بهم هناك، فلما رأوا العطب وشاهدوا الهلاك خرجوا إلى البر، واعتصموا ببعض تلك الشعاب، فنزل لؤلؤ من مراكبه إليهم، وقاتلهم أشد قتال، فظفر بهم وقتل أكثرهم، وأخذ الباقين أسرى، وأرسل بعضهم إلى منى لينحروا بها عقوبة لمن رام إخافة حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم، وعاد بالباقين إلى مصر، فقتلوا جميعهم.

127 - ع: أبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله، فقيه أهل دمشق، وقاضي دمشق. وقيل: اسمه عيذ الله بن إدريس بن عائذ الله بن عبد الله بن عتبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

127 - ع: أَبُو إدريس الخولاني اسمه عائذ اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ، فقيه أَهْل دمشق، وقاضي دمشق. وقيل: اسمه عيذ اللَّهِ بْن إدريس بْن عائذ اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُتْبة. [الوفاة: 71 - 80 ه]
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عام حُنَيْن.
وحدّث عَنْ أَبِي ذَرّ، وأَبِي الدرداء، وحُذَيْفة، وعُبادة بْن الصّامت، وأَبِي موسى، والمُغِيرَة بْن شُعْبة، وأَبِي هريرة، وعُقْبة بْن عامر، وعَوْف بْن مالك، وشدّاد بْن أوس، وابْن عَبَّاس، وأَبِي مسلم الخَوْلانيّ، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: مكحول، وأَبُو سلام الأسود، وأَبُو قلابة الْجَرْميّ، والزُّهْريّ، وربيعة بْن يَزِيد، ويحيى بْن يحيى الغسّاني، وأَبُو حازم الأعرج، ويونس بْن مَيْسَرة، وآخرون كثيرون.
قَالَ العَبَّاس بْن سالم الدمشقيّ، وهُوَ ثقة: سَمِعْت أَبَا إدريس الخَوْلانيّ قَالَ: لَمْ أنس عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود قائمًا عَلَى دَرَج كنيسة دمشق يحدّثنا بالأحاديث.
قَالَ أَبُو زُرْعة الدمشقيّ: قلت لدُحَيْم: أيُّ الرَّجُلين عندك أعلم؛ -[891]- جُبَير بْن نُفَيْر، أو أَبُو إدريس الخَوْلانيّ؟ قَالَ: أَبُو إدريس عندي المقدّم، ورفع من شأن جُبَير لإسناده وأحاديثه.
وقَالَ الزُّهْري: حَدَّثَنِي أَبُو إدريس، وكَانَ من فُقهاء أَهْل الشام.
وقَالَ مكحول: ما رأيت مثل أَبِي إدريس الخَوْلانيّ.
عَنْ سَعِيد بْن عبد العزيز قَالَ: كَانَ أَبُو إدريس عالمَ الشام بَعْد أَبِي الدرداء.
وقَالَ مُحَمَّد بْن شُعيب بْن شابور، أخبرني يَزِيد بْن عُبَيدة؛ أنّه رأى أَبَا إدريس فِي زمن عَبْد الْمَلِكِ، وأنّ حَلِق المسجد بدمشق يقرأون الْقُرْآن يدرسون جميعًا، وأَبُو إدريس جالس إِلَى بعض العُمُد، فكُلَّما مرّت حلقةٌ بآية سَجْدةٍ بعثوا إليه يقرأ بها، فأنصتوا لَهُ وسجد بهم، وسجدوا جميعًا بسجوده، وربّما سجد بهم اثنتي عشرة سجْدة، حتّى إذا فرغوا من قراءتهم قام أَبُو إدريس يقُصّ. ثم قدّم الْقَصَصَ بَعْد ذَلِكَ.
وقَالَ خَالِد بْن يَزِيد بْن أَبِي مالك، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنّا نجلس إِلَى أَبِي إدريس الخَوْلاني فيحدّثنا، فحدّث يومًا بغزاةٍ حتّى استوعبها، فقَالَ رجل: أحَضَرْتَ هذه الغَزَاة؟ قَالَ: لا، فقَالَ: قد حضرتُها مَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولأنْتَ أحْفَظُ لها مني.
وقَالَ سعيد بْن عبد العزيز: عزل عَبْد الْمَلِكِ بلالا عَنِ القضاء وولّى أَبَا إدريس.
وقَالَ الوليد، عَنِ ابْن جابر: إنّ عَبْد الْمَلِكِ عزل أَبَا إدريس عَنِ القَصص وأقرَّه عَلَى القضاء، فقَالَ: عزلتموني عَنْ رغبتي، وتركتموني فِي رهْبتي.
وقَالَ أَبُو عُمَر بْن عبد البَرّ: سماع أَبِي إدريس عندنا من مُعاذ صحيح.
قَالَ خَلِيفَة: تُوُفِّيَ سَنَة ثمانين.

181 - إسماعيل بن القاسم بن هارون بن عيذون، العلامة أبو علي البغدادي القالي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

181 - إسماعيل بن القاسم بن هارون بن عَيذون، العلامة أبو علي البغدادي القالي. [المتوفى: 356 هـ]
سألوه عن هذه النسبة فقال: إنه ولد بمنازكرد، فلما انحدرنا إلى بغداد كنا في رفقة فيها جماعة من أهل قاليقلا، فكانوا يحافظون لمكانهم من الشعر، فلمّا دخلت بغداد انتسبت إلى قاليقلا، وهي قرية من قرى منازكرد، ومنازكرد من أرمينية، ورجوت أن انتفع بذلك عند العلماء، فمضى عليّ القالي.
وقيل: إن مولد سنة ثمانين ومائتين.
أخذ العربية واللغة عن ابن دريد، وابن أبي بكر ابن الأنباري، وابن دَرَسْتَوَيْه،
وَسَمِعَ مِنْ: أبي يعلى الموصلي، وأبي القاسم البَغَوِي، وأَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وابن صاعد، وابن عرفة نفْطَوَيْه، وعلي بن سليمان الأخفش، وقرأ بحرف أبي عمرو علي أبي بكر بن مجاهد. وأوّل دخوله إلى بغداد سنة خمس وثلاثمائة. -[97]-
حكى هارون بن موسى النّحْويّ، قال: كنّا نختلف إلى أبي علي بجامع الزهراء، فأخذني المطر، فدخلت وثيابي مُبْتَلّة، وحوله أعلام أهل قرطبة فقال لي: مهلًا يا أبا نصر هذا هيّن وستبدّله بثياب أُخَر، فلقد عرض لي ما أبقى بجسمي نُدُوبًا؛ كنت أختلف إلى ابن مجاهد فأدْلَجْتُ، فلما انتهيت إلى الدرب رأيته مُغْلَقًا، فقلت: أبكّر هذا البكور وتفوتني النّوُبَة؟ فنظرت إلى سَرَبٍ هناك فاقتحمته، فلما أنْ توسّطْتُه ضاق بي، ونشبت فاقتحمته أشدَّ اقتحام، فنجوت بعد أن تخرّقَت ثيابي وتزلّع جِلْدي حتى انكشف العَظْم، فأين أنت ممّا عرض لي. ثم أنشد:
دبَبتُ للمجد والسَّاعونَ قد بلغوا ... جَهْدَ النُّفُوس وألقوا دونه الأزرا
فكابَدُوا المجِدَ حتى مَلَّ أَكْثَرهُم ... وعانق المجدَ مَن أوفى ومَن صَبَرا
لا تَحْسِبِ المجدَ تمرًا أنت آكَلُه ... لن تَبْلُغَ المجدَ حتى تَلْعَقَ الصَّبْرا
قال: ودخل الأندلس في سنة ثلاثين، فقصد صاحبَها عبدَ الرحمن النّاصر لديَن الله فأكرمه، وصنف له ولولده الحَكَم تصانيف، وبثّ علومه هناك، وكان قد بحث على ابن دَرَسْتَويْه الفارسي " كتاب " سيبَويه، ودقّق النظر وانتصر للبصْرِيّين، وأملى أشياء من حفظه ككتاب " النوادر " وكتاب " الأمالي " الذي اشتهر اسمه، وكتاب " المقصور والممدود ". وله كتاب " الإبل "، وكتاب " الخيل "، وله كتاب " البارع في اللغة " نحو خمسة آلاف ورقة، لم يؤلف أحد مثله في الإحاطة والجمع لكن لم يتممّه. وولاؤه لعبد الملك بن مروان ولهذا قصد بني أمَيّة ملوك الأندلس، فَعَظُم عندهم وكانت كتبه على غاية الاتقان.
أخذ عنه عبد الله بن الربيع التميمي، وهو آخر من حدّث عنه، وأحمد بن أبان بن سيد، وأبو بكر محمد بن الحسن الزّبِيدي اللّغَوي، وغيرهم.
تُوُفّي أبو علي بقرطبة في ربيع الآخر سنة سِتٍّ وخمسين وثلاث مائة.

373 - علي بن عبد الجبار بن سلامة بن عيذون، أبو الحسن الهذلي التونسي اللغوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

373 - عليّ بن عبد الجبار بن سلامة بن عيذون، أبو الحسن الهُذليُّ التُّونسيُّ اللغويُّ. [المتوفى: 519 هـ]
ولد بتونس يوم الأضحى سنة ثمان وعشرين، وكان علاَّمة عصره في اللغة، لقي ابن رشيق الشَّاعر، ورأى ابن البرِّ فترك الأخذ عنه تديناً لما كان عليه ابن البرِّ من التَّبدُّد، وأخذ عن أبي القاسم ابن القطَّاع.
روى عنه السِّلفي؛ لقيه بالإسكندرية، ووصفه بإتقان اللُّغة، وأنَّ له قصيدة أحد عشر ألف بيت على قافية واحدة في الرَّد على المرتد البغدادي لعنه الله، توفي في أواخر ذي الحجة وله نيِّف وتسعون سنة.
قال السِّلفي: كان بحيث لو قيل: لم يكن في زمانه ألغى منه لما استُبْعِدَ. وله إليَّ قصائد أجبته عنها، وقال لي: رأيتُ أبا عليّ الحسن بن رشيق القيروانيَّ بمازر وأنشدني من شعره، ولم أر قط أحفظ للغة والعربية من أبي القاسم ابن القطَّاع الصِّقلِّي، فقرأتُ عليه كثيراً.

224 - عبد المجيد بن عبد الله بن عيذون، أبو محمد الفهري الأندلسي اليابري النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

224 - عبد المجيد بن عبد الله بن عيذون، أبو محمد الفهري الأندلسي اليابري النحوي. [المتوفى: 527 هـ]
أخذ عن أبي الحجاج الأعلم، وعاصم بن أيوب، وأبي مروان بن سراج، وله مصنف في الانتصار لأبي عبيد علي ابن قتيبة، وكان مقدما في الأدب، شاعرا مفلقا أخباريا، لغويا أخذ الناس عنه.
توفي بيابرة.
*عيذاب ميناء مندثر.
كان على الساحل المصرى للبحر الأحمر بالقرب من أخدودها الجنوبى.
ويقابلها بوادى النيل مدينة أسوان، وقد ازدهرت بعد الفتح العربى لمصر؛ بسبب موقعها المواجه لجدة.
والطريق البرى المؤدى إليها يبدأ من مدينة قوص بمحافظة قنا على النيل، وتبعد عنها بنحو (17) يومًا، وكان البجاة يسكنون عيذاب، ويعاملون الرحالة معاملة سيئة، حتى إن السلطان صلاح الدين رفع عن الداخلين والخارجين المكوس بمكتوب قرئ على منبر جامعها الأكبر.
واختفى اسم عيذاب منذ العصر المملوكى فحوَّل الظاهر بيبرس المتُوفَّى سنة (676هـ = 1277م) طريق الحجاج عبر سيناء والعقبة، وانتقلت طريق تجارة الشرق منها إلى عدن وجدة والسويس، ولم يبقَ من عيذاب حتى مايدل على موقعها، ولم يكن لها حظ من مقومات الاستمرار، فما إن هجرها التجار والحجاج حتى هجرها أهلها، واحتلت مكانتها موانئ سواكن وبورسودان والقصر والغردقة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت