المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
العِلْمَادَةُ ما تُكَبُّ عليه كُبَّةُ الغَزْلِ، والجَميعُ عَلاَمِدَةٌ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
عَلَمان:
يضاف إليها ذو فيقال ذو علمان: من قرى ذمار باليمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عُلَمَا
من (ع ل م) مقصور عُلماء: جمع عالم. |
|
عَلْما
صورة كتابية صوتية من عالِمة. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
العِلْمادَةُ والعِلْمادُ، بكسرهما: ما يُكَبُّ عليه الغَزْلُ، ج: عَلامِدَةٌ وعَلامِيدُ.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عُلَماءٌالجذر: ع ل م
مثال: حَضَر عُلَماءٌ من جميع الأقطارالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف. الصواب والرتبة: -حضر عُلَماءُ من جميع الأقطار [فصيحة] التعليق: تستحقّ كلمة «عُلَماء» المنع من الصرف؛ لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمة أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفها، والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف فيها هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛ ولذا لا تنوَّن في المثال. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
علماء ثقةالجذر: و ث ق
مثال: إِنَّهم علماء ثقةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم مطابقة الصفة للموصوف في العدد. الصواب والرتبة: -إِنَّهم علماء ثِقات [فصيحة]-إِنَّهم علماء ثِقة [فصيحة] التعليق: على الرغم من أن مطابقة الصفة للموصوف واجبة في النعت الحقيقي فإنه قد يجوز عدم المطابقة في العدد كما في المثال الثاني؛ لأن كلمة «ثقة» مصدر والوصف بالمصدر جائز لوروده بكثرة في كلام العرب، قال ابن مالك:ونعتوا بمصدر كثيرا فالتزموا الإفراد والتذكيراوقد جاز جمع المصدر «ثقة» في المثال الأول لوجود تاء التأنيث به؛ وبهذا يصح المثالان. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عَلْمَانِيّالجذر: ع ل م
مثال: هو رجل عَلْمانيّالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة الألف والنون قبل ياء النسب. المعنى: نسبة إلى العَلْم بمعنى العالم الصواب والرتبة: -هو رجل عَلْمانيّ [فصيحة] التعليق: قاعدة النسب تقتضي زيادة الياء المشددة على المنسوب إليه دون تغيرات أخرى، ولكن وجدت كلمات كثيرة نسب العرب إليها بزيادة الألف والنون، مثل: «شَعْرَانيّ»، وعلى هذا فلا مانع من استعمال كلمات أخرى استخدمت في العصر الحديث بزيادة الألف والنون مثل «عَلْمانيّ» و «عقلانيّ». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
فَطَاحِل العُلَماءالجذر: ف ط ح ل
مثال: إنَّه من فَطَاحِل العُلَماءالرأي: مرفوضةالسبب: لأن لـ «فِطَحْل» معاني لا تناسب المعنى المراد. المعنى: عظمائهم الصواب والرتبة: -إنَّه من فُحُول العُلَماء [فصيحة]-إنَّه من فَطَاحِل العُلَماء [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح المثال المرفوض؛ لأن بعض المعاجم الحديثة كالمعجم الوسيط والأساسي أوردته بهذا المعنى للغزير العلم. وإطلاقهم على كبار العلماء «فطاحل» على التشبيه بالمعنى الأصلي وهو: السيل العظيم أو الضخم الممتلئ، وقد نَصَّ الوسيط على أنه مولَّد. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
قَاطِبَة العلماءالجذر: ق ط ب
مثال: شَهِدَ له بالنُّبوغ قاطبةُ العلماءالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «قاطبة» من الألفاظ التي لا تستعمل إلا منصوبة على الحال. المعنى: جميعهم الصواب والرتبة: -شَهِدَ له بالنُّبوغ العلماء قاطبةً [فصيحة]-شَهِدَ له بالنُّبوغ قاطبةُ العلماء [فصيحة] التعليق: يرى بعض النحاة أن «قاطبة» ليست ملازمة للحال، وقد استعملها الجاحظ غير حال في إحدى رسائله حيث يقول: «وإن حجته قد لزمت جميع الأنام، ودَحَضَتْ حُجَّتُه قاطبةَ أهل الأديان»، وكذلك أجاز ابن السكيت: الناسُ قاطبةٌ. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مِئَة من العلماءالجذر: م أ ى
مثال: تَمَّ تكريم مئة من العلماءالرأي: مرفوضةالسبب: لجر المعدود بـ «من»، مع أنه ليس اسم جمع أو اسم جنس جمعيًّا. الصواب والرتبة: -تَمَّ تكريم مئة عالم [فصيحة]-تَمَّ تكريم مئة من العلماء [فصيحة] التعليق: الشائع عند النحاة أن المعدود إذا كان غير اسم جنس جمعيّ أو اسم جمع فإنه يجر بالإضافة، وأجاز بعضهم جره بحرف الجر «من» لوروده في الفصيح، كقوله تعالى: {{وَلَقَدْءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}} الحجر/87، وقوله تعالى: {{بِخَمْسَةِءَالافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ}} آل عمران/125؛ ولذا فقد أجازه مجمع اللغة المصري. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
النَّسَب إلى صيغة الجمع إذا كانت علمًاالأمثلة: 1 - القِمَّة المغاربيّة 2 - حَضَر المؤتمر الرئيس الجَزَائِريّ 3 - رَجُل أَنْصَارِيّالرأي: مرفوضةالسبب: للنسب إلى الجمع مباشرة دون ردِّه إلى المفرد.
الصواب والرتبة:1 - القمّة المغاربيّة [فصيحة]2 - حضر المؤتمرَ الرئيس الجزائريّ [فصيحة]3 - رجل أنصاريّ [فصيحة] التعليق: إذا لم يبق جمع التكسير على دلالة الجمعية بأن صار علمًا على مفرد كما في «جزائر»، أو على جماعة واحدة معينة كما هو الحال مع «الأنصار» و «المغارب»؛ وجب النسب إليه على لفظه، ولا يصح النسب إلى المفرد منعًا للإيهام واللبس. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
مُفَاوَضة العلماء: محادثتُهم ومذاكرتهم في العلم بأن يأخذ كلُ ما عند غيره ويعطي ما عنده. المُفْتِي: هو الفقيهُ الذي يُجيب في الحوادث والنوازل وله ملكةُ الاستنباط، و"المفتى به": هو القولُ الراجحُ من الأقوال المختلفة في المسألة رجَّحه أهلُ الترجيح من الفقهاء.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار العلماء
لأبي نصر: محمد بن محمد الفاشاني، المروزي. المتوفى: 529. ولابن عبدوس. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
اختلاف العلماء
صنف فيه: جماعة، منهم: الإمام، أبو جعفر: أحمد بن محمد الطحاوي، الحنفي. المتوفى: سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ويقال له: اختلاف الروايات. وهو في: مائة ونيف وثلاثين جزءا. وقد اختصره: الإمام، أبو بكر: أحمد بن علي الجصاص، الحنفي. المتوفى: سنة سبعين وثلاثمائة. ومنهم: أبو علي: الحسن بن خطير النعماني. المتوفى: سنة ثمان وتسعين وخمس مائة. جمع: اختلاف الصحابة، والتابعين، والفقهاء. ومحمد بن محمد الباهلي، الشافعي. المتوفى: سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وأبو المظفر: يحيى بن محمد بن هبيرة الوزير. المتوفى: سنة خمس وخمسين وخمسمائة. والإمام: محمد بن محمد، المعروف: بابن جرير الطبري. المتوفى: سنة عشر وثلاثمائة. لم يذكر فيه مذهب أحمد بن حنبل. وقال: لم يكن أحمد فقيها، إنما كان محدثا. انتهى. ولذلك رموه بعد موته بالرفض. والإمام، أبو بكر: محمد بن منذر النيسابوري، الشافعي. المتوفى: سنة تسع وثلاثمائة. قال الشيخ، أبو إسحاق الشيرازي، في (طبقاته) : صنف في اختلاف العلماء: كتبا، لم يصنف أحد مثلها. واحتاج إلى كتبه: الموافق، والمخالف، منها: (كتاب الأشراف). وهو: كتاب كبير، من أحسن الكتب، وأنفعها. انتهى. ومنهم: أبو بكر الطبري، اللؤلؤي، الحنفي، من أصحاب: محمد بن شجاع. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
اختلاف العلماء في النفس والروح
لأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي. المتوفى: سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. وهو مختصر. في جزء. وله: اختلافهم في عدد الأشعار، واختلافهم: في الذبح. كل منها: جزء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخلاق العلماء
للشيخ، الإمام، أبي بكر: محمد بن الحسين الآجري. المتوفى: سنة ستين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإرشاد، في علماء البلاد
للشيخ، الإمام، أبي يعلى: خليل بن عبد الله الخليلي، القزويني، الحافظ. المتوفى: سنة 446. ذكر فيه: المحدثين، وغيرهم من العلماء، على ترتيب البلاد، إلى زمانه، وترجم كل بلد أو ناحية. أوله: (الحمد لله ولي الطول والإحسان... الخ). ورتبه: الشيخ، زين الدين: قاسم بن قطلوبغا الحنفي. المتوفى: سنة تسع وسبعين وثمانمائة. على الحروف. وله: (الإرشاد، في أخبار قزوين). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإشعار، بمعرفة اختلاف علماء الأمصار
للقاضي، أبي نصر: عبد السيد بن محمد بن (محمد بن) الصباغ الشافعي. المتوفى: سنة (497). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الانتفاء، للمذاهب الثلاثة للعلماء
يعني: مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي. للحافظ، جمال الدين: يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي. المتوفى: سنة ثلاث وستين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإنصاف، فيما بين العلماء من الاختلاف
للحافظ، أبي عمر: يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، القرطبي. المتوفى: سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله رب العالمين، الذي جعل العلم نورا للمهتدين... الخ). ذكر فيه: اختلاف العلماء، في قراءة البسملة في الصلاة، وفي كونها آية من القرآن، ومن الفاتحة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أنيس العلماء الراسخين
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحث: المولى الفناري، وعلماء مصر
في الإنشاء والخبر، في جملة: (الحمد لله). جرى ذلك بمصر. لما دخلها: سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة. فذهب الفناري إلى أنها: إنشائية. ووافقه: ابن الهمام، وجمع. وخالفه: الشيخ: علاء الدين البخاري. وكتب رسالة. سماها: (نزهة النظر، في الفرق بين الإنشا والخبر). وتبعه آخرون. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحث: الملا: جلبي الديار بكري، وعلماء الروم
في مواضع من تسعة فنون. وقد سبق: في الأسئلة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بغية العلماء والرواة، في ذيل: (رفع الإصر، عن قضاة مصر)
يأتي في: الراء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين، والعلماء الصالحين
لقاسم بن محمد بن أحمد القرطبي. المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة. وهو في مجلد. ومختصره: في جزء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة العلماء
في أصول الحديث. للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد بن الجزري. المتوفى: سنة 833، ثلاث وثلاثين وثمانمائة. مختصرا. أوله: (الحمد لله على بداية نهايتها... الخ). ذكر فيه: شرف علم الحديث، وزمان رواجه، وكساده، وقلة أهله في الروم، كما ذكره ابن الأثير في أول (جامع الأصول)، وذكر مشايخه، وسنده، وسفرته إلى ما وراء النهر، لنقل الحديث فيها، فكان ما قدر من نهب كتبه، وأنه أقام ببدلة كش، فشرح المصابيح لأهلها. ولما استطرد الكلام إلى اصطلاح القوم، طلبوا مختصرا جامعا لعلومه، وكانت: منظومته، المسماة: (بالهداية، إلى معالم الرواية). غير مستغنية عن بسط القول، فوضع هذا المختصر بداية لتلك الهداية. ورتب على: مقدمة، وأربعة أصول. وفرغ: سنة 806، ست وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جذوة المقتبس، في تاريخ علماء الأندلس
للإمام، الحافظ، أبي عبد الله: محمد بن أبي نصر فتوح الأزدي، الحميدي. المتوفى: سنة 488، ثمان وثمانين وأربعمائة. وهو مجلد. ذكر: في خطبته أنه كتبه من حفظه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
لقد ألّف كثير من العلماء في الصّحابة منهم:
إمام الجرح والتّعديل «عليّ بن المدينيّ» في كتابه: «معرفة من نزل من الصّحابة سائر البلدان» ، وهو في خمسة أجزاء فيما قاله الخطيب [ (1) ] . ومنهم: البخاريّ [ (2) ] ، قال ابن حجر: «إنّه أول من صنّف فيه فيما علم» . ومنهم الترمذيّ [ (3) ] ، ومطيّن [ (4) ] ، وأبو بكر بن أبي داود وعبدان، وأبو عليّ بن السّكن [ (5) ] في «الحروف» وأبو حفص بن شاهين [ (6) ] ، وأبو منصور الباوردي، وأبو حاتم بن حبان [ (7) ] ، وأبو العبّاس الدّغوليّ [ (8) ] ، وأبو نعيم [ (9) ] وأبو عبد اللَّه بن مندة [ (10) ] والذيل عليه لأبي موسى المديني [ (11) ] ومنهم: أبو عمر بن عبد البرّ [ (12) ] في «الاستيعاب» و «الذّيل» عليه لجماعة كأبي إسحاق بن الأمين [ (13) ] وأبي بكر بن فتحون [ (14) ] وثانيهما أحسنهما، واختصر محمد بن يعقوب بن محمد بن أحمد الخليلي [ (15) ] «الاستيعاب» وسماه: «أعلام الإصابة بأعلام الصّحابة» . ومنهم: أبو الحسن محمد بن صالح الطّبريّ. وأبو القاسم البغويّ [ (16) ] والعثماني وأبو الحسين بن قانع [ (17) ] في معاجيمهم، وكذا أبو القاسم الطّبرانيّ [ (18) ] من «معجمه الكبير» خاصة. ثم العز أبو الحسن بن الأثير [ (19) ] أخو صاحب «النهاية» في كتابه: «أسد الغابة» جمع فيه بين عدة من الكتب السابقة كابن مندة وأبي نعيم، وابن عبد البرّ، وذيل أبي موسى، وعوّل عليه من جاء بعده، حتى أن كلّا من النّووي [ (20) ] والكاشغري [ (21) ] اختصره، واقتصر الذهبي [ (22) ] على (تجريده) وزاد عليه العراقي [ (23) ] عدة أسماء. وكذا لأبي العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري [ (24) ] مؤلف في الصحابة. ولأبي أحمد العسكري فيه كتاب رتبه على القبائل. ولأبي القاسم عبد الصّمد بن سعيد الحمصي [ (25) ] «من نزل منهم حمص خاصّة» . ولمحمد بن الربيع الجيزي من نزل منهم مصر. وللمحب الطّبريّ [ (26) ] «الرّياض النّضرة في مناقب العشرة» ، ولأبي محمد بن الجارود [ (27) ] «الآحاد» منهم. ولأبي زكريّا بن مندة «أردافه» منهم وكذا من عاش منهم مائة وعشرين. ولأبي عبيدة معمر بن المثنى [ (28) ] ، وزهير بن العلاء العبسيّ [ (29) ] وغيرهما. وللمحب الطّبريّ كتاب «السّمط الثّمين في مناقب أمّهات المؤمنين» . وللخطيب «من روى منهم عن التّابعين» . ولأبي الفتح الأزديّ [ (30) ] «من لم يرو عنه منهم سوى واحد» وللحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي [ (31) ] «الإصابة لأوهام حصلت في معرفة الصحابة لأبي نعيم في جزء كبير ولخليفة بن خيّاط [ (32) ] ، ومحمد بن سعد [ (33) ] ، ويعقوب بن سفيان [ (34) ] وأبي بكر بن أبي خيثمة [ (35) ] وغيرهم من كتب لم يخصها بهم بل يضم من يعدهم إليهم. وكتاب الحافظ ابن حجر المسمى «بالإصابة» جامع لما تفرق منها مع تحقيق ولكنه لم يكمل [ (36) ] . طبقات الصّحابة للعلماء آراء في طبقات الصّحابة، فمنهم من جعلها خمس طبقات، والأشهر ما ذهب إليه الحاكم حيث جعل الطبقات اثنتي عشرة طبقة وهي: - قوم تقدّم إسلامهم بمكة كالخلفاء الأربعة. - الصحابة الذين أسلموا قبل تشاور أهل مكة في دار الندوة. - مهاجرة الحبشة. - أصحاب العقبة الأولى. - أصحاب العقبة الثانية. - أول المهاجرين الذين وصلوا إلى النبي ﷺ بقباء قبل أن يدخل المدينة. - أهل بدر. - الذين هاجروا بين بدر والحديبيّة. - أهل بيعة الرضوان في الحديبيّة. - من هاجر بين الحديبيّة وفتح مكة مثل خالد بن الوليد وعمرو بن العاص. - مسلمة الفتح الذين أسلموا في فتح مكة. - صبيان وأطفال رأوا النبي ﷺ يوم الفتح في حجّة الوداع [ (37) ] . أوّلهم إسلاما وآخرهم موتا تنوعت آراء السّلف الصّالح من الصّحابة والتّابعين فمن بعدهم في أي الصحابة أول إسلاما؟ على أقوال: قيل: أبو بكر، وقيل: عليّ وقيل: زيد، وقيل: خديجة، والصّحيح أن أبا بكر أوّل من أسلم من الرّجال الأحرار، قاله ابن عباس وحسّان والشّعبي والنّخعي في آخرين، ويدلّ له ما رواه مسلم عن عمرو بن عبسة في قصّة إسلامه، وقوله للنّبيّ ﷺ: من معك على هذا؟ قال: «حرّ وعبد» ، قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممّن آمن به [ (38) ] . وروى الحاكم في «المستدرك» من رواية خالد بن سعيد قال: سئل الشّعبي: من أوّل من أسلم؟ فقال: أما سمعت قول حسّان: البسيط إن تذكّرت شجوا من أخي ثقة ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا فخير البريّة أتقاها وأعدلها ... بعد النّبيّ وأوفاها بما حملا والثّاني التّالي المحمود مشهده ... وأوّل النّاس منهم صدّق الرّسلا وروى الطبرانيّ في «الكبير» عن الشعبي قال: سألت ابن عباس، فذكره [ (39) ] . قال ابن الصّلاح: والأورع أنه يقال: أوّل من أسلم من الرّجال الأحرار أبو بكر، ومن الصّبيان عليّ، ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد، ومن العبيد بلال. قال البرماويّ: ويحكى هذا الجمع عن أبي حنيفة. قال ابن خالويه: وأول امرأة أسلمت بعد خديجة لبابة بنت الحارث زوجة العبّاس. وآخرهم موتا أبو الطّفيل عامر بن واثلة اللّيثي مات سنة مائة من الهجرة، قاله مسلم في صحيحه، ورواه الحاكم في المستدرك عن خليفة بن خياط، وقال خليفة في غير رواية الحاكم: إنه تأخر بعد المائة، وقيل: مات سنة اثنتين ومائة، قاله مصعب بن عبد اللَّه الزبيريّ، وجزم ابن حبان وابن قانع وأبو زكريّا بن مندة أنه مات سنة سبع ومائة. وقال وهب بن جرير بن حازم عن أبيه: كنت بمكّة سنة عشر ومائة، فرأيت جنازة فسألت عنها فقالوا: هذا أبو الطّفيل، وصحح الذّهبيّ أنه سنة عشر وأما كونه آخر الصّحابة موتا مطلقا، فجزم به مسلم ومصعب الزبيريّ وابن مندة والمرّيّ في آخرين. وفي صحيح مسلم عن أبي الطفيل: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري. قال العراقيّ: وما حكاه بعض المتأخرين عن ابن دريد من أن عكراش بن ذؤيب تأخر بعد ذلك، وأنه عاش بعد الجمل مائة سنة فهذا باطل لا أصل له، والّذي أوقع ابن دريد في ذلك ابن قتيبة، فقد سبقه إلى ذلك، وهو إمّا باطل أو مؤول بأنه استكمل المائة بعد الجمل لا أنه بقي بعدها مائة سنة. وأما قول جرير بن حازم أنه آخرهم موتا سهل بن سعد، فالظّاهر أنه أراد بالمدينة وأخذه من قول سهل: لو مت لم تسمعوا أحدا يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إنما كان خطابه بهذا لأهل المدينة. وآخرهم موتا قبله أنس بن مالك مات بالبصرة سنة ثلاث وتسعين، وقيل: اثنتين، وقيل: إحدى، وقيل: تسعين، وهو آخر من مات بها. قال ابن عبد البرّ: لا أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلا أبا الطّفيل. وقال العراقيّ: بل مات بعده محمود بن الرّبيع بلا خلاف في سنة تسع وتسعين، وقد رآه وحدث عنه كما في صحيح البخاريّ، وكذا تأخر بعده عبد اللَّه بن بسر المازني في قول من قال وفاته سنة ست وتسعين. وآخر الصّحابة موتا بالمدينة سهل بن سعد الأنصاري، قاله ابن المدينيّ والواقديّ وإبراهيم بن المنذر وابن حبّان وابن قانع وابن مندة، وادّعى ابن سعد نفي الخلاف فيه، وكانت وفاته سنة ثمان وثمانين، وقيل: إحدى وتسعين، وقال قتادة: بل مات بمصر، وقال ابن أبي داود: بالإسكندرية. وقيل: السائب بن يزيد، قاله أبو بكر بن أبي داود، وكانت وفاته سنة ثمانين، وقيل: جابر بن عبد اللَّه، قاله قتادة وغيره. قال العراقيّ: وهو قول ضعيف، لأن السّائب مات بالمدينة بلا خلاف، وقد تأخّر بعده، وقيل: بمكّة، وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعين، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع، وقيل سبع، وقيل ثمان، وقيل: تسع. قال العراقيّ: وقد تأخّر بعد الثّلاث محمود بن الرّبيع الّذي عقل المجّة، وتوفى بها سنة تسع وتسعين، فهو إذا آخر الصّحابة موتا بها. وآخرهم بمكّة ذكرنا أنه أبو الطّفيل، وهو قول ابن المدينيّ وابن حبان وغيرهما، وقيل: جابر بن عبد اللَّه، قاله ابن أبي داود، والمشهور وفاته بالمدينة، وقيل: ابن عمر قاله قتادة، وأبو الشّيخ بن حبان، ومات سنة ثلاث وقيل: أربع وسبعين. وآخرهم بالكوفة عبد اللَّه بن أبي أوفى، مات سنة ست وثمانين، وقيل: سبع، وقيل: ثمان، وقال ابن المديني: أبو جحيفة، والأوّل أصح فإنّه مات سنة ثلاث وثمانين، وقد اختلف في وفاة عمرو بن حريث فقيل: سنة خمس وثمانين، وقيل: سنة ثمان وتسعين فإن صحّ الثّاني فهو آخر من مات من أهل بيعة الرّضوان رضي اللَّه عنهم. وآخرهم بالشّام عبد اللَّه بن بسر المازنيّ، قاله خلائق ومات سنة ثمان وثمانين، وقيل: ستّ وتسعين، وهو آخر من مات ممّن صلّى للقبلتين، وقيل: آخرهم بالشّام أبو أمامة الباهليّ، قاله الحسن البصري وابن عيينة، والصحيح الأول فوفاته سنة ست وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وحكى الخليل في «الإرشاد» القولين بلا ترجيح. ثم قال: روى بعض أهل الشّام أنه أدرك رجلا بعدهما يقال له الهدّار رأى النّبيّ ﷺ وهو مجهول. وقيل آخرهم بالشّام واثلة بن الأسقع، قاله أبو زكريا بن مندة بدمشق، وقيل: ببيت المقدس، وقيل: بحمص سنة خمس وثمانين، وقيل: ثلاث وقيل ست وآخرهم بحمص عبد اللَّه بن بسر، وآخرهم بالجزيرة العرس بن عميرة الكندي، وآخرهم بفلسطين أبو أبيّ عبد اللَّه بن حرام ربيب عبادة بن الصّامت، وقيل: مات بدمشق، وقيل: ببيت المقدس. وآخرهم بمصر عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزّبيديّ، مات سنة ست وثمانين، وقيل: خمس، وقيل: سبع وقيل: ثمان، وقيل: تسع، قاله الطّحاويّ، وكانت وفاته ب «سفط القدور» وتعرف الآن ب «سفط أبي تراب» وقيل: باليمامة، وقيل: إنه شهد بدرا ولا يصحّ فعلى هذا هو آخر البدريّين موتا. وآخرهم باليمامة الهرماس بن زياد الباهليّ سنة اثنتين ومائة أو مائة، أو بعدها. وآخرهم ببرقة رويفع بن ثابت الأنصاريّ، وقيل: بإفريقية، وقيل بأنطابلس، وقيل ب «الشام» ومات سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة ست وستين. وآخرهم بالبادية سلمة بن الأكوع، قاله أبو زكريا بن مندة، والصّحيح أنه مات بالمدينة، ومات سنة أربع وسبعين، وقيل: أربع وستين، وهذا آخر ما ذكره ابن الصّلاح. وآخرهم ب «خراسان» بريدة بن الحصيب، وآخرهم بسجستان العدّاء بن خالد بن هوذة ذكرهما أبو زكريّا بن مندة. قال العراقيّ: وفي بريدة نظر فإن وفاته سنة ثلاث وسبعين، وقد تأخر بعده أبو برزة الأسلميّ، ومات بها سنة أربع وسبعين. وآخرهم ب «أصبهان» النابغة الجعديّ، قاله أبو الشّيخ وأبو نعيم. وآخرهم ب «سمرقند» الفضل بن العباس وقيل: قثم بن العباس، وب «واسط» لبي- مصغر- ابن لبا- ك «عصا» وآخر البدريّين من الأنصار أبو أسيد مالك بن ربيعة السّاعدي، أو أبو اليسر كعب بن عمر، ومن البدريين المهاجرين سعد بن أبي وقاص، وهو آخر العشرة المبشّرين أيضا، وآخر أزواجه- عليه السلام- ميمونة، وقيل: أم سلمة- ورجّحه ابن حجر كما ذكر كل ذلك السّخاويّ [ (40) ] . |
|
النحوي، اللغوي، المفسر: محمّد تقي بن حسين بن دلدار علي النقوي الهندي النصير أبادي.
ولد: سنة (1234 هـ) أربع وثلاثين ومائتين وألف. من مشايخه: والده، وعمه سلطان العلماء السيد محمّد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * أعلام الشيعة: "مؤسس النهضة العلمية في لكنهو وقد أصبحت بفضل جهوده اليوم من العواصم العلمية للشيعة .. " أ. هـ. * أعيان الشيعة: "كان عالمًا فقيهًا، أصوليًا متكلمًا أديبًا مفسرًا نحويًّا حكيمًا" أ. هـ. * الأعلام: "من مجتهدي الإمامية. من أهل لكهنو" أ. هـ. وفاته: سنة (1289 هـ) تسع وثمانين ومائتين وألف. من مصنفاته: "ينابيع الأنوار" تفسير "إرشاد المبتدئين" فقه، و"العباب" نحو و"ظهير الشيعة في أحكام الشريعة". |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الإحسان.
- قال ابن عيينة: (سئل علي رضي الله عنه عن قول الله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ [النحل: 90] فقال: العدل: الإنصاف، والإحسان: التفضّل) (¬1).. - وقرأ الحسن البصري (هذه الآية إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ [النحل: 90] الآية ثم وقف فقال إن الله جمع لكم الخير كله والشر كله في آية واحدة فوالله ما ترك العدل والإحسان شيئا من طاعة الله عز وجل إلا جمعه ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئا إلا جمعه) (¬2).. - وقال ابن القيم: (مفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده) (¬3).. - وقال أيضاً: (فإن الإحسان يفرح القلب ويشرح الصدر ويجلب النعم ويدفع النقم وتركه يوجب الضيم والضيق ويمنع وصول النعم إليه فالجبن ترك الإحسان بالبدن والبخل ترك الإحسان بالمال) (¬4).. - وقال في موضع آخر: (ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الإحسان؛ وهي لب الإيمان وروحه وكماله وهذه المنزلة تجمع جميع المنازل فجميعها منطوية فيها وكل ما قيل من أول الكتاب إلى هاهنا فهو من الإحسان) (¬5). - وقال رجلٍ لبعض السلطان: (أحق الناس بالإحسان من أحسن الله إليه، وأولاهم بالإنصاف من بسطت القدرة بين يديه؛ فاستدم ما أوتيت من النعم بتأدية ما عليك من الحق) (¬6). ¬_________. (¬1) رواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 291).. (¬2) ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (2/ 158).. (¬3) ((حادي الأرواح)) لابن القيم (ص66).. (¬4) ((طريق الهجرتين)) لابن القيم (ص460).. (¬5) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 319).. (¬6) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة الدينوري (3/ 20). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الألفة.
- عن مجاهد قال: رأى ابن عباس رجلا فقال: (إن هذا ليحبني قالوا وما علمك قال إني لأحبه والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) (¬1).. - وعن الأوزاعيّ قال: كتب إليّ قتادة: إن يكن الدّهر فرّق بيننا فإنّ ألفة الله الّذي ألّف بين المسلمين قريب (¬2).. - وعنه أيضاً قال: (سمعت بلال بن سعد بن تميم، يقول: أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في كفك دينارا) (¬3).. - وقال يونس الصدفي: (ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوما في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة) (¬4).. - وقال السلمي: (وأصل التآلف هو بغض الدنيا والإعراض عنها، فهي التي توقع المخالفة بين الإخوان) (¬5).. - وقال الماوردي: (الإنسان مقصود بالأذية، محسود بالنعمة. فإذا لم يكن آلفا مألوفا تخطفته أيدي حاسديه، وتحكمت فيه أهواء أعاديه، فلم تسلم له نعمة، ولم تصف له مدة. فإذا كان آلفا مألوفا انتصر بالألفة على أعاديه، وامتنع من حاسديه، فسلمت نعمته منهم، وصفت مدته عنهم، وإن كان صفو الزمان عسرا، وسلمه خطرا) (¬6).. - وقال الْغَزالِي (الألفة ثَمَرَة حسن الْخلق والتفرق ثَمَرَة سوء الْخلق فَحسن الْخلق يُوجب التحبب والتآلف والتوافق وَسُوء الْخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتناكر) (¬7).. - وقال أَبُو حاتم: (سبب ائتلاف الناس وافتراقهم بعد القضاء السابق هو تعارف الروحين وتناكر الروحين فإذا تعارف الروحان وجدت الألفة بين نفسيهما وإذا تناكر الروحان وجدت الفرقة بين جسميهما) (¬8).. - وقال أيضاً: (إن من الناس من إذا رآه المرء يعجب به فإذا ازداد به علما ازداد به عجبا ومنهم من يبغضه حين يراه ثم لا يزداد به علما إلا ازداد له مقتا فاتفاقهما يكون باتفاق الروحين قديما) (¬9).. - وقال ابن تيمية: (إن السلف كانوا يختلفون في المسائل الفرعية، مع بقاء الألفة والعصمة وصلاح ذات البين) (¬10).. - وقال الأبشيهي: (التآلف سبب القوة، والقوة سبب التقوى، والتقوى حصن منيع وركن شديد بها يمنع الضيم وتنال الرغائب وتنجع المقاصد) (¬11).. ¬_________. (¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 108).. (¬2) ((الدر المنثور)) للسيوطي (4/ 101).. (¬3) ((الإخوان)) لابن أبي الدنيا (ص 136). (¬4) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (10/ 16). (¬5) ((آداب الصحبة)) للسلمي (ص 78).. (¬6) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 146).. (¬7) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/ 157).. (¬8) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 146).. (¬9) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 110).. (¬10) ((الفتاوى الكبرى)) لابن تيمية (6/ 92).. (¬11) ((المستطرف في كل فن مستظرف)) للأبشيهي (ص 130). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الأمانة.
- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (أصدق الصدق الأمانة وأكذب الكذب الخيانة) (¬1).. - وعن ابن أبي نجيح قال: (لما أتي عمر بتاج كسرى وسواريه جعل يقلبه بعود في يده ويقول: والله إن الذي أدى إلينا هذا لأمين. فقال رجل: يا أمير المؤمنين أنت أمين الله يؤدّون إليك ما أدّيت إلى الله فإذا رتعت رتعوا. قال: صدقت) (¬2).. - وعن هشام أن عمر قال: (لا تغرني صلاة امرئ ولا صومه من شاء صام ومن شاء صلى لا دين لمن لا أمانة له) (¬3).. - وقال عبد الله بن مسعود: (القتل في سبيل الله كفارة كل ذنب إلا الأمانة وإن الأمانة الصلاة والزكاة والغسل من الجنابة والكيل والميزان والحديث وأعظم من ذلك الودائع) (¬4).. - وعن أبي هريرة قال: (أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة فسلوها الله) (¬5).. - وقال ابن عباس- رضي الله عنهما-: (لم يرخص الله لمعسر ولا لموسر أن يمسك الأمانة) (¬6).. - وقال نافع مولى ابن عمر: (طاف ابن عمر سبعا وصلى ركعتين فقال له رجل من قريش: ما أسرع ما طفت وصليت يا أبا عبد الرحمن. فقال ابن عمر أنتم أكثر منا طوافا وصياما، ونحن خير منكم بصدق الحديث. وأداء الأمانة وإنجاز الوعد) (¬7).. - وعن سفيان بن عيينة قال: (من لم يكن له رأس مال فليتخذ الأمانة رأس ماله) (¬8).. - وقال ميمون بن مهران: (ثلاثة يؤدين إلى البر والفاجر: الأمانة؟ والعهد؟ وصلة الرحم) (¬9).. - وقال الشافعي: (آلات الرياسة خمس: صدق اللهجة، وكتمان السر، والوفاء بالعهد، وابتداء النصيحة، وأداء الأمانة) (¬10).. - وقال ابن أبي الدنيا: (الداعي إلى الخيانة شيئان: المهانة وقلة الأمانة، فإذا حسمهما عن نفسه بما وصفت ظهرت مروءته) (¬11). - وعن خالد الربعي قال كان يقال: (إن من أجدر الأعمال أن لا تؤخر عقوبته أو يعجل عقوبته الأمانة تخان والرحم تقطع والإحسان يكفر) (¬12).. ¬_________. (¬1) روى نحوه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (13009).. (¬2) رواه ابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (1/ 115).. (¬3) رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (162).. (¬4) رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (159).. (¬5) رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (178).. (¬6) ذكره ابن عطية في ((تفسيره)) (2/ 70)، والقرطبي (5/ 256)، وابن حيان في ((البحر المحيط)) (3/ 684).. (¬7) رواه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (1/ 211)، وذكره ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (4/ 500).. (¬8) ((الدر المنثور)) للسيوطي (4/ 500).. (¬9) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/ 219).. (¬10) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (19/ 30).. (¬11) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص333).. (¬12) ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي (1/ 172). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال العلماء في التعاون.
- قال عطاء بن أبي رباح: (تفقدوا إخوانكم بعد ثلاث، فإن كانوا مرضى فعودوهم، أو مشاغيل فأعينوهم، أو نسوا فذكروهم) (¬1).. - وقال ابن تيمية: (حياة بني آدم وعيشهم في الدنيا لا يتم إلا بمعاونة بعضهم لبعضٍ في الأقوال أخبارها وغير أخبارها وفي الأعمال أيضًا .. ) (¬2).. - و (قال أبو حمزة الشيباني- رحمه الله تعالى- لمن سأله عن الإخوان في الله من هم؟ قال: «هم العاملون بطاعة الله- عز وجل- المتعاونون على أمر الله- عز وجل- وإن تفرقت دورهم وأبدانهم) (¬3).. - و (قال أبو الحسن العامري: التعاون على البر داعية لاتفاق الآراء، واتفاق الآراء لإيجاد مجلبة المراد، مكسبة للوداد) (¬4).. - وقال أبو جعفر بن صهبان: (كان يقال: أول المودة طلاقة الوجه، والثانية: المودة، والثالثة: قضاء حوائج الناس) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/ 176).. (¬2) ((الفتاوى الكبرى)) لابن تيمية (6/ 364).. (¬3) ((الإخوان)) لابن أبي الدنيا (ص99).. (¬4) ((البصائر والذخائر)) لأبي حيان التوحيدي (9/ 148).. (¬5) ((الإخوان)) لابن أبي الدنيا (ص191). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في التواضع.
- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (إنكم لتغفلون أفضل العبادة: التواضع) (¬1).. - وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: (لا يبلغ عبد ذرى الإيمان حتى يكون التواضع أحب إليه من الشرف وما قل من الدنيا أحب إليه مما كثر ويكون من أحب وأبغض في الحق سواء يحكم للناس كما يحكم لنفسه وأهل بيته) (¬2).. - و (سئل الفضيل بن عياض عن التواضع فقال: يخضع للحق وينقاد له ويقبله ممن قاله) (¬3).. - وقال ابن المبارك (رأس التواضع أن تضع نفسك عند من هو دونك في نعمة الدنيا حتى تعلمه أن ليس لك بدنياك عليه فضل وأن ترفع نفسك عمن هو فوقك في نعمة الدنيا حتى تعلمه أنه ليس له بدنياه عليك فضل) (¬4).. - وعن إبراهيم بن أبي عبلة قال: (رأيت أم الدرداء مع نساء المساكين جالسة ببيت المقدس) (¬5).. - وقال قتادة: (من أعطي مالا أو جمالا وثيابا وعلما ثم لم يتواضع كان عليه وبالا يوم القيامة) (¬6).. - وقال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك: (أي الرجال أفضل قال من تواضع عن رفعة وزهد على قدرة وترك النصرة على قومه) (¬7).. - وقال إبراهيم بن شيبان: (الشرف في التواضع والعز في التقوى والحرية في القناعة) (¬8).. - وقال علوان بن داود البجلي حدثني شيخ من همدان عن أبيه قال: (بعثني قومي في الجاهلية بخيل أهدوها لذي الكلاع فأقمت ببابه سنة لا أصل إليه ثم أشرف إشرافة على الناس من غرفة له فخروا له سجودا ثم جلس فلقيته بالخيل فقبلها ثم لقد رأيته بحمص وقد أسلم يحمل الدرهم اللحم فيبتدره قومه ومواليه فيأخذونه منه فيأبى تواضعا وقال:. أف لذي الدنيا إذا كانت كذا ... أنا منها كل يوم في أذى. ولقد كنت إذا ما قيل من ... أنعم الناس معاشا قيل ذا. ثم بدلت بعيش شقوة ... حبذا هذا شقاء حبذا (¬9). - وعن صالح المري قال (خرج الحسن ويونس وأيوب يتذاكرون التواضع فقال لهما الحسن وهل تدرون ما التواضع: التواضع أن تخرج من منزلك فلا تلق مسلما إلا رأيت له عليك فضلا) (¬10).. - (وولي أبو هريرة رضي الله عنه إمارة مرة فكان يحمل حزمة الحطب على ظهره يقول طرقوا للأمير.) (¬11).. - وقال يحيى ابن أبي كثير: (رأس التواضع ثلاث أن ترضى بالدون من شرف المجلس وأن تبدأ من لقيته بالسلام وأن تكره من المدحة والسمعة والرياء بالبر) (¬12).. ¬_________. (¬1) رواه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10/ 405) (11852)، وابن المبارك في ((الزهد)) (1/ 132)، وأبو داود في ((الزهد)) (286) من حديث الأسود بن يزيد رحمه الله. وقال ابن حجر العسقلاني في ((الأمالي المطلقة)) (96): حسن غريب اختلف فيه على ابن المبارك والمشهور عنه أنه موقوف.. (¬2) رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (2/ 52) من حديث مكحول رحمه الله.. (¬3) ((مدارج السالكين)) لابن قيم الجوزية (2/ 329).. (¬4) ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص142).. (¬5) ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص149).. (¬6) ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص142). (¬7) ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص144).. (¬8) ((مدارج السالكين)) لابن قيم الجوزية (2/ 330).. (¬9) ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص146).. (¬10) ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص154).. (¬11) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (67/ 373).. (¬12) ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص155). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الكرم والجود والسخاء.
- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء (¬1).. - وعنه رضي الله عنه: الجود حارس الأعراض) (¬2).. - و (قال علي رضي الله عنه: السخاء ما كان ابتداء، فأما ما كان عن مسألة فحياء وتذمم) (¬3).. - وروي عنه مرفوعاً: الكرم أعطف من الرحم (¬4).. - (وقيل لحكيم: أي فعل للبشر أشبه بفعل الباري تعالى، فقال: الجود) (¬5).. - وقال يحيى البرمكي: (أعط من الدنيا وهي مقبلة، فإن ذلك لا ينقصك منها شيئا. فكان الحسن بن سهل يتعجب من ذلك ويقول: لله دره! ما أطبعه على الكرم وأعلمه بالدنيا!.) (¬6).. - و (قال محمد بن يزيد الواسطي: حدثني صديق لي: «أن أعرابيا انتهى إلى قوم فقال: يا قوم أرى وجوها وضيئة، وأخلاقا رضية، فإن تكن الأسماء على أثر ذلك فقد سعدت بكم أمكم، تسموا بأبي أنتم، قال أحدهم: أنا عطية، وقال الآخر: أنا كرامة، وقال الآخر: أنا عبد الواسع، وقال الآخر: أنا فضيلة، فأنشأ يقول:. كرم وبذل واسع وعطية ... لا أين أذهب أنتم أعين الكرم. من كان بين فضيلة وكرامة ... لا ريب يفقؤ أعين العدم. قال: فكسوه وأحسنوا إليه وانصرف شاكراً) (¬7).. - و (قال أبو سليمان الداراني: جلساء الرحمن يوم القيامة من جعل في قلبه خصالاً: الكرم والسخاء والحلم والرأفة والشكر والبر والصبر) (¬8).. - و (كان يقال: من جاد بماله جاد بنفسه، وذلك أنه جاد بما لا قوام لنفسه إلا به) (¬9).. - و (قال الماوردي- رحمه الله تعالى-: اعلم أن الكريم يجتزي بالكرامة واللطف، واللئيم يجتزي بالمهانة والعنف، فلا يجود إلا خوفاً، ولا يجيب إلا عنفاً، كما قال الشاعر:. رأيتك مثل الجوز يمنع لبه ... صحيحا ويعطي خيره حين يكسر. فاحذر أن تكون المهانة طريقاً إلى اجتدائك، والخوف سبيلاً إلى عطائك، فيجري عليك سفه الطغام، وامتهان اللئام، وليكن جودك كرماً ورغبة، لا لؤماً ورهبة) (¬10).. - و (عن حسن بن صالحٍ، قال: سئل الحسن عن حسن الخلق، فقال: الكرم، والبذلة، والاحتمال) (¬11).. - (وقال جعفر بن محمد الصادق: إن لله وجوها من خلقه، خلقهم لقضاء حوائج عباده، يرون الجود مجداً، والإفضال مغنماً، والله يحب مكارم الأخلاق) (¬12).. - وقال بكر بن محمد العابد: (ينبغي أن يكون المؤمن من السخاء هكذا، وحثا بيديه) (¬13).. - وقال بعض الحكماء: (أصل المحاسن كلها الكرم، وأصل الكرم نزاهة النفس عن الحرام وسخاؤها بما تملك على الخاص والعام، وجميع خصال الخير من فروعه) (¬14).. - وقال ابن المبارك: (سخاء النفس عما في أيدي الناس أعظم من سخاء النفس بالبذل) (¬15).. - وقال بعض العلماء: (الكرم هو اسم واقع على كل نوع من أنواع الفضل، ولفظ جامع لمعاني السماحة والبذل) (¬16).. - وقالوا: (السخي من كان مسروراً ببذله، متبرعاً بعطائه، لا يلتمس عرض دنياه فيحبط عمله، ولا طلب مكافأة فيسقط شكره، ولا يكون مثله فيما أعطى مثل الصائد الذي يلقى الحب للطائر، ولا يريد نفعها ولكن نفع نفسه) (¬17).. ¬_________. (¬1) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬2) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬3) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 380).. (¬4) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬5) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص287).. (¬6) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 368).. (¬7) ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي (ص200).. (¬8) ((عدة الصابرين)) لابن قيم الجوزية (ص143).. (¬9) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 365).. (¬10) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص200).. (¬11) ((الكرام والجود وسخاء النفوس)) للبرجلاني (ص55).. (¬12) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬13) ((مكارم الأخلاق ومعاليها)) للخرائطي (ص179).. (¬14) ((المستطرف في كل فن مستظرف)) للأبشيهي (ص168).. (¬15) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357).. (¬16) ((عين الأدب والسياسة)) لأبي الحسن بن هذيل (ص105).. (¬17) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (2/ 616 - 617). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الحلم.
- قال عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- (ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكنّ الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك، وأن لا تباهي النّاس بعبادة الله، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى) (¬1).. - وقال- رضي الله عنه- أيضا: (إنّ أوّل ما عوّض الحليم من حلمه أنّ النّاس كلّهم أعوانه على الجاهل) (¬2).. - (وبلغ عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- أنّ جماعة من رعيّته اشتكوا من عمّاله؛ فأمرهم أن يوافوه، فلمّا أتوه قام فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:. أيّها النّاس، أيّتها الرّعيّة، إنّ لنا عليكم حقّا: النّصيحة بالغيب والمعاونة على الخير، أيّتها الرّعاة إنّ للرّعيّة عليكم حقّا فاعلموا أنّه لا شيء أحبّ إلى الله ولا أعزّ من حلم إمام ورفقه، وليس جهل أبغض إلى الله ولا أغمّ من جهل إمام وخرقه) (¬3).. - وقال- رضي الله عنه-: (تعلّموا العلم وتعلّموا للعلم السّكينة والحلم) (¬4).. - وقال ابن مسعود- رضي الله عنه-: (ينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حكيما حليما سكينا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ولا غافلا ولا صخّابا ولا صيّاحا ولا حديدا) (¬5).. - وقال معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما-: (لا يبلغ العبد مبلغ الرّأي حتّى يغلب حلمه جهله، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلّا بقوّة الحلم) (¬6). - وسأل عمرو بن الأهتم: (أيّ الرّجال أشجع؟ قال من ردّ جهله بحلمه، قال فأيّ الرّجال أسخى؟ قال من بذل دنياه لصالح دينه) (¬7).. - وقال مرّة لعرابة بن أوس: (بم سدت قومك يا عرابة؟ قال: كنت أحلم عن جاهلهم وأعطي سائلهم وأسعى في حوائجهم، فمن فعل فعلي فهو مثلي، ومن جاوزني فهو أفضل، ومن قصّر عنّي فأنا خير منه) (¬8).. - وقال أيضا: (عليكم بالحلم والاحتمال حتّى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصّفح والإفضال) (¬9).. - وأسمعه رجل كلاما شديدا، فقيل له: لو عاقبته، فقال: (إنّي أستحيي أن يضيق حلمي عن ذنب أحد من رعيّتي) (¬10).. - وعن أبي الدرداء قال: (ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يعظم حلمك ويكثر علمك وأن تنادي الناس في عبادة الله فإذا أحسنت حمدت الله وإذا أسأت استغفرت الله) (¬11).. - وقال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- (نحن معشر قريش نعدّ الحلم والجود السّؤدد، ونعدّ العفاف وإصلاح المال المروءة) (¬12).. ¬_________. (¬1) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (1/ 75)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (276) موقوفًا على علي رضي الله عنه.. (¬2) ذكره أبو حامد الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 178).. (¬3) رواه هناد في ((الزهد)) (2/ 602)، والطبري في ((التاريخ)) (4/ 224).. (¬4) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (6/ 200)، ووكيع في ((الزهد)) (538)، وأحمد في ((الزهد)) (99).. (¬5) رواه ابن أبي شيبة (35584)، وأحمد في ((الزهد)) (133)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (1/ 129) موقوفًا على ابن مسعود رضي الله عنه.. (¬6) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (25 - 26).. (¬7) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 178).. (¬8) رواه ابن أبي الدنيا في ((الحلم)) (40)، وذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 178).. (¬9) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 184).. (¬10) رواه ابن أبي الدنيا في ((حلم معاوية)) (22)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (59/ 179).. (¬11) رواه ابن أبي شيبة (34585)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (1/ 212)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (47/ 158).. (¬12) ذكره ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (2/ 215). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الحياء.
- وقال عمر رضي الله عنه: (من قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه) (¬1).. - قال ابن القيم في حقيقة الحياء: (قال صاحب المنازل: الحياء: من أول مدارج أهل الخصوص يتولد من تعظيم منوط بود إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص: لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه وأول سلوك أهل الخصوص: أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم وعليه بناء سلوكهم وقوله: إنه يتولد من تعظيم منوط بود يعني: أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء والجنيد يقول: إن تولده من مشاهدة النعم ورؤية التقصير ومنهم من يقول: تولده من شعور القلب بما يستحيي منه فيتولد من هذا الشعور والنفرة حالة تسمى الحياء ولا تنافي بين هذه الأقوال فإن للحياء عدة أسباب) (¬2).. - وقال أيضاً: (حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء وقلة الحياء من موت القلب والروح فكلما كان القلب أحيى كان الحياء أتم.. - قال الجنيد رحمه الله: الحياء رؤية الآلاء ورؤية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء وحقيقته خلق يبعث على ترك القبائح ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق.. - ومن كلام بعض الحكماء: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيي منه وعمارة القلب: بالهيبة والحياء فإذا ذهبا من القلب لم يبق فيه خير وقال ذو النون: الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك والحب ينطق والحياء يسكت والخوف يقلق.. - وقال السري: إن الحياء والأنس يطرقان القلب فإن وجدا فيه الزهد والورع وإلا رحلا وفي أثر إلهي يقول الله عز وجل: ابن آدم إنك ما استحييت مني أنسيت الناس عيوبك وأنسيت بقاع الأرض ذنوبك ومحوت من أم الكتاب زلاتك وإلا ناقشتك الحساب يوم القيامة (¬3).. - وفي أثر آخر: أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه الصلاة والسلام: عظ نفسك فإن اتعظت وإلا فاستحي مني: أن تعظ الناس (¬4).. - وقال الفضيل بن عياض: خمس من علامات الشقاوة: القسوة في القلب وجمود العين وقلة الحياء والرغبة في الدنيا وطول الأمل (¬5)، وفي أثر إلهي ما أنصفني عبدي يدعوني فأستحيي أن أرده ويعصيني ولا يستحيي مني) (¬6).. - وقال أبو عبيدة الناجي: سمعت الحسن يقول: (الحياء والتكرم خصلتان من خصال الخير، لم يكونا في عبد إلا رفعه الله عز وجل بهما) (¬7). - (وقال ابن عطاء: العلم الأكبر: الهيبة والحياء؛ فإذا ذهبت الهيبة والحياء لم يبق فيه خير.. - وقال ذو النون المصري: الحياء وجود الهيبة في القلب، مع وحشة ما سبق منك إلى ربك تعالى.. - وقال أبو عثمان: من تكلم في الحياء ولا يستحي من الله عز وجل فيما يتكلم به، فهو مستدرج.. - وقال الجريري: تعامل القرن الأول من الناس فيما بينهم بالدين، حتى رق الدين .. ثم تعامل القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء، ثم تعامل القرن الثالث بالمروءة حتى ذهبت المروءة، ثم تعامل القرن الرابع بالحياء حتى ذهب الحياء، ثم صار الناس يتعاملون بالرغبة والرهبة.. - وقيل: من علامات المستحي: أن لا يرى بموضع يستحيا منه.) (¬8). - وقال ابن أبي الدنيا: قيل لبعض الحكماء: ما أنفع الحياء؟ قال: أن تستحي أن تسأله ما تحب وتأتي ما يكره (¬9).. - وقال ربيط بني إسرائيل: (زين المرأة الحياء، وزين الحكيم الصمت) (¬10). ¬_________. (¬1) [987]- رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2/ 370)، والبيهقي في ((الشعب)) (7/ 59) من حديث الأحنف بن قيس رضي الله عنه. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10/ 305): فيه دويد بن مجاشع ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.. (¬2) [988]- ((مدارج السالكين)) (2/ 253).. (¬3) [989]- رواه القشيري في ((رسالته)) (2/ 368)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (34/ 150) عن أبي سليمان الداراني رحمه الله.. (¬4) [990]- ((وصية الشيخ السلمي)) (42).. (¬5) [991]- رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (10/ 182)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (48/ 416).. (¬6) [992]- ((الرسالة القشيرية)) (2/ 370).. (¬7) [993]- ((مكارم الأخلاق)) لابن أبي الدنيا (1/ 43).. (¬8) [994]- ((الرسالة القشيرية)) (2/ 368 - 369) بتصرف.. (¬9) [995]- ((التوبة)) لابن أبي الدنيا (ص91).. (¬10) [996]- ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص263). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الرفق.
- (بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جماعة من رعيته اشتكوا من عماله فأمرهم أن يوافوه فلما أتوه قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أيتها الرعية إن لنا عليكم حقا النصيحة بالغيب والمعاونة على الخير أيتها الرعاة إن للرعية عليكم حقا فاعلموا أنه لا شيء أحب إلى الله ولا أعز من حلم إمام ورفقه، ليس جهل أبغض إلى الله ولا أغم من جهل إمام وخرقه واعلموا أنه من يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه يرزق العافية ممن هو دونه) (¬1).. - و (روي أن عمرو بن العاص كتب إلى معاوية يعاتبه في التأني فكتب إليه معاوية أما بعد: فإن الفهم في الخير زيادة رشد وإن الرشيد من رشد عن العجلة وإن الجانب من خاب عن الأناة وإن المتثبت مصيب أو كاد أن يكون مصيبا وإن العجل مخطئ أو كاد أن يكون مخطئا وأن من لا ينفعه الرفق يضره الخرق ومن لا ينفعه التجارب لا يدرك المعالي) (¬2).. - وقال عمرو بن العاص لابنه عبد الله ما الرفق قال: (تكون ذا أناة فتلاين الولاة قال فما الخرق قال معاداة إمامك ومناوأة من يقدر على ضررك) (¬3).. - وعن عروة بن الزبير قال: (كان يقال: الرفق رأس الحكمة) (¬4).. - وعن الشعبي قال: (غشي على مسروق في يوم صائف، وكانت عائشة قد تبنته فسمى بنته عائشة، وكان لا يعصي ابنته شيئاً، قال: فنزلت إليه فقالت: يا أبتاه أفطر واشرب، قال: ما أردت لي يا بُنية؟ قالت: الرفق، قال. يا بنية، إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)، وفي رواية: (إنما طلبت الرفق لتعبي). - وقال سفيان لأصحابه: (تدرون ما الرفق قالوا قل يا أبا محمد قال أن تضع الأمور من مواضعها الشدة في موضعها واللين في موضعه والسيف في موضعه والسوط في موضعه) (¬5).. - قال وهب بن منبه: (الرفق ثني الحلم) (¬6).. - وعن قيس بن أبي حازم قال كان يقال: (الرفق يمن، والخرق شؤم) (¬7).. - وعن حبيب بن حجر القيسيّ قال: (كان يقال: ما أحسن الإيمان يزينه العلم وما أحسن العلم يزينه العمل وما أحسن العمل يزينه الرفق) (¬8).. - وقال ابن القيم: (من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد الله عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفةٍ عامله الله بتلك الصِّفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله تعالى لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه) (¬9).. - قال ابن حجر: (لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب) (¬10).. - وقال أَبُو حاتم: (الواجب على العاقل لزوم الرفق في الأمور كلها وترك العجله والخفة فيها إذ اللَّه تعالى يحب الرفق في الأمور كلها ومن منع الرفق منع الخير كما أن من أعطي الرفق أعطي الخير ولا يكاد المرء يتمكن من بغيته في سلوك قصده في شيء من الأشياء على حسب الذي يحب إلا بمقارنة الرفق ومفارقة العجلة) (¬11).. - وقال أيضاً: (العاقل يلزم الرفق في الأوقات والاعتدال في الحالات لأن الزيادة على المقدار في المبتغى عيب كما أن النقصان فيما يجب من المطلب عجز وما لم يصلحه الرفق لم يصلحه العنف ولا دليل أمهر من رفق كما لا ظهير أوثق من العقل ومن الرفق يكون الاحتراز وفي الاحتراز ترجى السلامة وفي ترك الرفق يكون الخرق وفي لزوم الخرق تخاف الهلكة) (¬12).. ¬_________. (¬1) رواه الطبري في ((تاريخه)) (4/ 224).. (¬2) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 186).. (¬3) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 186).. (¬4) رواه ابن أبي شيبة (5/ 209) (25308)، ووكيع في ((الزهد)) (ص776)، وأحمد في ((الزهد)) (ص44)، وهناد في ((الزهد)) (2/ 653).. (¬5) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 186).. (¬6) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 186).. (¬7) ((الزهد)) لهناد بن السري (2/ 654).. (¬8) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (1/ 396).. (¬9) ((الوابل الصيب)) (ص35).. (¬10) ((فتح الباري)) لابن حجر (1/ 94).. (¬11) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 215).. (¬12) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 216). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الصبر.
- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إن أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريما) (¬1).. - وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس باد الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له) (¬2).. وقال: (الصبر مطية لا تكبو، والقناعة سيف لا ينبو) (¬3).. - وقال عمر بن عبد العزيز وهو على المنبر: (ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكان ما انتزع منه الصبر، إلا كان ما عوضه خيرا مما انتزع منه، ثم قرأ: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10].) (¬4).. - (وجاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتماما بذلك. فقال: (أيسرك ببصرك مئة ألف؟ قال: لا.. قال: فبسمعك؟ قال: لا.. قال: فبلسانك؟ قال: لا.. قال: فبعقلك؟. قال: لا ... في خلال. وذكره نعم الله عليه، ثم قال يونس: أرى لك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة؟!). (¬5).. - وعن إبراهيم التيمي، قال: (ما من عبد وهب الله له صبرا على الأذى، وصبرا على البلاء، وصبرا على المصائب، إلا وقد أوتي أفضل ما أوتيه أحد، بعد الإيمان بالله) (¬6).. - وعن الشعبي، قال شريح: (إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات، أحمد إذ لم يكن أعظم منها، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها، وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني) (¬7).. - وقال ميمون بن مهران: (الصبر صبران، الصبر على المصيبة حسن، وأفضل من ذلك الصبر عن المعاصي) (¬8).. - وقال أبو حاتم: (الصبر على ضروب ثلاثة: فالصبر عن المعاصي، والصبر على الطاعات، والصبر عند الشدائدالمصيبات. فأفضلها الصبر عن المعاصي. فالعاقل يدبر أحواله بالتثبت عند الأحوال الثلاثة التي ذكرناها بلزوم الصبر على المراتب التي وصفناها قبل، حتى يرتقي بها إلى درجة الرضا عن الله جل وعلا في حال العسر واليسر معاً) (¬9).. - وقال زياد بن عمرو: (كلنا نكره الموت وألم الجراح، ولكنا نتفاضل بالصبر) (¬10).. - وقال زهير بن نعيم: (إن هذا الأمر لا يتم إلا بشيئين: الصبر واليقين، فإن كان يقين ولم يكن معه صبر لم يتم، وإن كان صبر ولم يكن معه يقين لم يتم، وقد ضرب لهما أبو الدرداء مثلا فقال: مثل اليقين والصبر مثل فَدَّادين يحفران الأرض فإذا جلس واحد جلس الآخر) (¬11).. وقال عبد الواحد بن زيد: (ما أحببت أن شيئاً من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا، ولا أعلم درجة أشرف ولا أرفع من الرضا، وهو رأس المحبة) (¬12).. ¬_________. (¬1) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص23).. (¬2) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص24).. (¬3) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص294).. (¬4) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص30).. (¬5) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (6/ 292).. (¬6) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص28).. (¬7) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (4/ 105).. (¬8) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص29).. (¬9) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 162).. (¬10) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص44).. (¬11) ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (4/ 8).. (¬12) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 161). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الصدق.
- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حينما بويع للخلافة: (أيها النّاس، فإنّي قد ولّيت عليكم، ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة) (¬1).. - وقال عمر: (لا يجد عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المرء وهو محق ويدع الكذب في المزاح وهو يرى أنه لو شاء لغلب) (¬2).. - وعن عبد الله بن عمرو قال: (ذر ما لست منه في شيء ولا تنطق فيما لا يعنيك واخزن لسانك كما تخزن دراهمك) (¬3).. - وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ [البقرة: 42]: (أي لا تخلطوا الصدق بالكذب) (¬4).. - وعن إسماعيل بن عبيد الله قال: (كان عبد الملك بن مروان يأمرني أن أجنب بنيه السمن وكان يأمرني أن لا أطعم طعاما حتى يخرجوا إلى البراز وكان يقول علم بني الصدق كما تعلمهم القرآن وجنبهم الكذب وإن فيه كذا وكذا يعني القتل) (¬5).. - وقال ابن سيرين: (الكلام أوسع من أن يكذب فيه ظريف) (¬6).. - وقال ميمون بن ميمون: (من عرف بالصدق جاز كذبه، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه) (¬7).. - وقال الفضيل بن عياض: (ما من مضغة أحب إلى الله من لسان صدوق وما من مضغة أبغض إلى الله من لسان كذوب) (¬8).. - وقالوا: (من شرف الصدق أن صاحبه يصدق على عدوه) (¬9).. - وقال الأحنف لابنه: (يا بني، يكفيك من شرف الصدق، أن الصادق يقبل قوله في عدوه ومن دناءة الكذب، أن الكاذب لا يقبل قوله في صديقه ولا عدوه، لكل شيء حليةٌ، وحليةٌ المنطق الصدق يدل على اعتدال وزن العقل) (¬10).. - وقال إبراهيم الخواص: (الصادق لا تراه إلا في فرض يؤديه أو فضل يعمل فيه) (¬11).. - وقيل: (ثلاث لا تخطئ الصادق: الحلاوة والملاحة والهيبة) (¬12).. - وقال أبو حاتم: (الصدق يرفع المرء في الدارين كما أن الكذب يهوى به في الحالين ولو لم يكن الصدق خصلة تحمد إلا أن المرء إذا عرف به قبل كذبه وصار صدقا عند من يسمعه لكان الواجب على العاقل أن يبلغ مجهوده في رياضة لسانه حتى يستقيم له على الصدق ومجانبة الكذب والعي في بعض الأوقات خير من النطق لأن كل كلام أخطأ صاحبه موضعه فالعي خير منه) (¬13).. - وقال الجنيد: (حقيقة الصدق: أن تصدق في موطن لا ينجيك منه إلا الكذب) (¬14).. - وقال القيني: (أصدق في صغار ما يضرني لأصدق في كبار ما ينفعني) (¬15).. - وقال بعض البلغاء: (الصادق مصان خليل، والكاذب مهان ذليل.. وقال بعض الأدباء: لا سيف كالحق، ولا عون كالصدق) (¬16).. - وقال بعضهم: (من لم يؤد الفرض الدائم لم يقبل منه الفرض المؤقت قيل: وما الفرض الدائم قال: الصدق وقيل: من طلب الله بالصدق أعطاه مرآة يبصر فيها الحق والباطل وقيل: عليك بالصدق حيث تخاف أنه يضرك فإنه ينفعك ودع الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك وقيل: ما أملق تاجر صدوق) (¬17).. - (وروي أن بلالا لم يكذب منذ أسلم، فبلغ ذلك بعض من يحسده، فقال: اليوم أكذبه فسايره، فقال له: يا بلال ما سن فرسك؟ قال عظم، قال: فما جريه؟ قال: يحضر ما استطاع، قال: فأين تنزل؟ قال: حيث أضع قدمي، قال: ابن من أنت قال ابن أبي وأمي، قال: فكم أتي عليك؟ قال: ليالٍ وأيامٌ، الله أعلم بعدها، قال: هيهات، أعيت فيك حيلتي، ما أتعب بعد اليوم أبدا) (¬18).. ¬_________. (¬1) رواه الطبري في ((التاريخ)) (3/ 210)، وابن الأثير في ((الكامل)) (2/ 192).. (¬2) رواه ابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص 55).. (¬3) رواه البيهقي في ((الشعب)) (7/ 66) (4653)، وابن حبان ((روضة العقلاء)) (55).. (¬4) رواه الطبري في ((تفسيره)) (1/ 568).. (¬5) ((روضة العقلاء)) لأبي حاتم البستي (ص 51).. (¬6) ((روضة العقلاء)) لأبي حاتم البستي (ص 56).. (¬7) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (2/ 27).. (¬8) ((روضة العقلاء)) لأبي حاتم البستي (ص 52).. (¬9) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (2/ 26).. (¬10) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 224).. (¬11) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 20).. (¬12) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 20).. (¬13) ((روضة العقلاء)) لأبي حاتم البستي (ص 54).. (¬14) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 20).. (¬15) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (2/ 28).. (¬16) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص270).. (¬17) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (3/ 22).. (¬18) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 225). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الصمت.
- أخذ أبو بكر الصديق، رضي الله عنه بطرف لسانه وقال: (هذا الذي أوردني الموارد) (¬1).. - وعن علي رضي الله عنه قال: (بكثرة الصمت تكون الهيبة) (¬2).. - و (عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: تعلّموا الصّمت كما تعلّمون الكلام، فإن الصمت حلم عظيم، وكن إلى أن تسمع أحرص منك إلى أن تتكلم، ولا تتكلّم في شيء لا يعنيك، ولا تكن مضحاكاً من غير عجب، ولا مشّاء إلى غير أرب) (¬3).. - و (قال: أبو عمر الضّرير: سمعت رياحًا القيسيّ، يقول: قال لي عتبة: يا رياح إن كنت كلّما دعتني نفسي إلى الكلام تكلّمت فبئس النّاظر أنا، يا رياح إنّ لها موقفًا تغتبط فيه بطول الصّمت عن الفضول) (¬4).. - وقالوا: (اللسان سبع عقور) (¬5).. - (وقال الحسن رحمه الله: إملاء الخير خير من الصمت، والصمت خير من إملاء الشر) (¬6).. - وقال عبد الله بن أبي زكريّا: (عالجت الصّمت ثنتي عشرة سنةً، فما بلغت منه ما كنت أرجو، وتخوّفت منه فتكلّمت) (¬7).. ¬_________. (¬1) رواه مالك (2/ 988)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10/ 402) (11841).. (¬2) ((ربيع الأبرار)) للزمخشري (2/ 136)، و ((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (1/ 360).. (¬3) رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص136).. (¬4) ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصبهاني (6/ 232).. (¬5) ((البيان والتبيين)) للجاحظ (1/ 170).. (¬6) ((البيان والتبيين)) للجاحظ (2/ 78).. (¬7) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص: 303). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في العدل.
- قال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: (إنّ الله إنّما ضرب لكم الأمثال، وصرف لكم القول لتحيا القلوب، فإنّ القلوب ميّتة في صدورها حتّى يحييها الله، من علم شيئا فلينفع به، إنّ للعدل أمارات وتباشير، فأمّا الأمارات فالحياء والسّخاء والهين واللّين. وأمّا التّباشير فالرّحمة. وقد جعل الله لكلّ أمر بابا، ويسّر لكلّ باب مفتاحا، فباب العدل الاعتبار، ومفتاحه الزّهد، والاعتبار ذكر الموت والاستعداد بتقديم الأموال. والزّهد أخذ الحقّ من كلّ أحد قبله حقّ، والاكتفاء بما يكفيه من الكفاف فإن لم يكفه الكفاف لم يغنه شيء ... ). (¬1).. - (وقدم على عمر بن الخطاب رجل من أهل العراق فقال لقد جئتك لأمر ماله رأس ولا ذنب فقال عمر ما هو قال شهادات الزور ظهرت بأرضنا فقال عمر أو قد كان ذلك قال نعم فقال عمر والله لا يؤسر رجل في الإسلام بغير العدول) (¬2).. - وقال ربعيّ بن عامر رضي الله عنه لرستم قائد الفرس لما سأله ما جاء بكم؟ فقال: (الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدّنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه حتّى نفيء إلى موعود الله ... ) (¬3).. - وقال عمرو بن العاص: (لا سلطان إلا بالرجال، ولا رجال إلا بمال، ولا مال إلا بعمارة، ولا عمارة إلا بعدل) (¬4).. - وقال ميمون بن مهران: (سمعت عمر يقول: لو أقمت فيكم خمسين عاما ما استكملت فيكم العدل إني لأريد الأمر وأخاف أن لا تحمله قلوبكم فأخرج معه طمعا من الدنيا فإن أنكرت قلوبكم هذا سكنت إلى هذا) (¬5).. - (وخطب سعيد بن سويد بحمص، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن للإسلام حائطاً منيعا وبابا وثيقاً، فحائط الإسلام الحق وبابه العدل. ولا يزال الإسلام منيعاً ما اشتد السلطان. وليست شدة السلطان قتلاً بالسيف ولا ضرباً بالسوط، ولكن قضاء بالحق وأخذاً بالعدل) (¬6).. - وقال ابن حزم رحمه الله: (أفضل نعم الله تعالى على المرء أن يطبعه على العدل وحبّه، وعلى الحقّ وإيثاره) (¬7).. - وقال ابن تيمية رحمه الله: (العدل نظام كلّ شيء فإذا أقيم أمر الدّنيا بعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق. ومتى لم تقم بعدل لم تقم، وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة) (¬8).. - وقال أيضا: (وأمور الناس تستقيم في الدنيا مع العدل الذي فيه الاشتراك في أنواع الإثم: أكثر مما تستقيم مع الظلم في الحقوق وإن لم تشترك في إثم؛ ولهذا قيل: إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة؛ ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة. ويقال: الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والإسلام) (¬9).. - وقال ابن القيّم رحمه الله تعالى: (ومن له ذوق في الشريعة واطلاع على كمالها وتضمنها لغاية مصالح العباد في المعاش والمعاد ومجيئها بغاية العدل الذي يسع الخلائق وأنه عدل فوق عدلها ولا مصلحة فوق ما تضمنته من المصالح تبين له أن السياسة العادلة جزء من أجزائها وفرع من فروعها وأن من أحاط علما بمقاصدها ووضعها موضعها وحسن فهمه فيها لم يحتج معها إلى سياسة غيرها البتة.. فإن السياسة نوعان: سياسة ظالمة فالشريعة تحرمها. وسياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر فهي من الشريعة علمها من علمها وجهلها من جهلها) (¬10).. ¬_________. (¬1) رواه الطبري في ((تاريخ الرسل والملوك)) (3/ 485)، وذكره ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (7/ 43).. (¬2) رواه مالك في ((الموطأ)) (2/ 720).. (¬3) رواه الطبري في ((تاريخ الرسل والملوك)) (3/ 520)، وذكره ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (7/ 39).. (¬4) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 33).. (¬5) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (45/ 181)، وذكره الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (7/ 197).. (¬6) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 27).. (¬7) ((الأخلاق والسير)) لابن حزم (ص: 90).. (¬8) ((مجموع الفتاوى)) (28/ 146).. (¬9) ((مجموع الفتاوى)) (28/ 146).. (¬10) ((الطرق الحكمية)) (ص: 5). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في العفة.
- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (المروءة مروءتان: مروءة ظاهرة، ومروءة باطنة، فالمروءة الظاهرة الرياش، والمروءة الباطنة العفاف.) (¬1).. - وقال رضي الله عنه وهو على المنبر: (لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب؛ فإنكم متى كلفتموها ذلك كسبت بفرجها، ولا تكلفوا الصغير الكسب؛ فإنه إذا لم يجد يسرق، وعفوا إذا أعفكم الله، وعليكم من المطاعم بما طاب منها) (¬2).. - وقال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما: (نحن معشر قريش نعد الحلم والجود السؤدد، ونعد العفاف وإصلاح المال المروءة) (¬3).. - وقدم وفد على معاوية فقال لهم: (ما تعدون المروءة؟ قالوا: العفاف وإصلاح المعيشة، قال اسمع يا يزيد) (¬4).. - وقال محمد بن الحنفية (الكمال في ثلاثة: العفة في الدين، والصبر على النوائب، وحسن التدبير في المعيشة) (¬5).. - وقال عمر بن عبد العزيز: (خمس إذا أخطأ القاضي منهن خطة كانت فيه وصمة: أن يكون فهما حليما عفيفا صليبا، عالما سؤولا عن العلم) (¬6).. - وقال أيوب السختياني: (لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عن أموال الناس، والتجاوز عنهم) (¬7).. - وقال الحسن البصري: (لا يزال الرجل كريماً على الناس حتى يطمع في دينارهم، فإذا فعل ذلك استخفوا به وكرهوا حديثه وأبغضوه). - وقال الشافعي رحمه الله: (الفضائل أربع:. إحداها: الحكمة, وقوامها الفكرة.. والثانية: العفّة, وقوامها الشهوة.. والثالثة: القوة, وقوامها الغضب.. والرابعة: العدل, وقوامه في اعتدال قوى النفس).. - وقال أبو حاتم رحمه الله: (أعظم المصائب سوء الخلق والمسألة من الناس والهم بالسؤال نصف الهرم فكيف المباشرة بالسؤال ومن عزت عليه نفسه صغرت الدنيا في عينيه ولا ينبل الرجل حتى يعف عما في أيدي الناس ويتجاوز عما يكون منهم والسؤال من الإخوان ملال ومن غيرهم ضد النوال) (¬8).. - وعن المديني قال: (كان يقال مروءة الصبر عند الحاجة والفاقة بالتعفف والغنى أكثر من مروءة الإعطاء) (¬9).. ¬_________. (¬1) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/ 150).. (¬2) رواه مالك (2/ 981) (42)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (2/ 86) (622)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (11/ 89) موقوفًا على عثمان بن عفان رضي الله عنه.. (¬3) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (2/ 215).. (¬4) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/ 150).. (¬5) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (329).. (¬6) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم قبل حديث (7163).. (¬7) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص 319).. (¬8) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 146).. (¬9) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 151). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في العفو والصفح.
- عن جرير بن عبد الله- رضي الله عنه- (أنه قام يوم مات المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه- فحمد الله وأثنى عليه وقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار والسكينة، حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن، ثم قال: استعفوا لأميركم، فإنه كان يحب العفو. ثم قال: أما بعد، فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: أبايعك على الإسلام، فشرط علي (والنصح لكل مسلم). فبايعته على هذا، ورب هذا المسجد إني لناصح لكم، ثم استغفر ونزل) (¬1).. - (وجلس ابن مسعود في السوق يبتاع طعاما فابتاع، ثم طلب الدراهم وكانت في عمامته فوجدها قد حلت، فقال: لقد جلست وإنها لمعي، فجعلوا يدعون على من أخذها ويقولون: اللهم اقطع يد السارق الذي أخذها، اللهم افعل به كذا، فقال عبد الله: اللهم إن كان حمله على أخذها حاجة فبارك له فيها، وإن كان حملته جراءة على الذنب فاجعله آخر ذنوبه) (¬2).. - وقيل لأبي الدرداء: من أعز الناس؟ فقال: (الذين يعفون إذا قدروا؛ فاعفوا يعزكم الله تعالى) (¬3).. - وقال الحسن بنُ علي رضي الله تعالى عنهما: (لو أنَّ رجلاً شتَمني في أذني هذه، واعتذر في أُذني الأخرَى، لقبِلتُ عذرَه) (¬4).. - وقال معاوية- رضي الله عنه-: (عليكم بالحلم والاحتمال حتى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح والإفضال) (¬5).. - وعن وهب بن كيسان قال سمعت عبد الله بن الزبير يقول على المنبر: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قال والله ما أمر بها أن تؤخذ إلا من أخلاق الناس والله لآخذنها منهم ما صحبتهم) (¬6).. - وأتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث، فقال لرجاء بن حيوة: (ماذا ترى؟). قال: (إن الله- تعالى- قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو، فعفا عنهم) (¬7).. - وقال مالك بن دينار: (أتينا منزل الحكم بن أيوب ليلا وهو على البصرة أمير، وجاء الحسن، وهو خائف فدخلنا معه عليه، فما كنا مع الحسن إلا بمنزلة الفراريج، فذكر الحسن قصة يوسف- عليه السلام- وما صنع به إخوته، فقال: باعوا أخاهم وأحزنوا أباهم، وذكر ما لقي من كيد النساء ومن الحبس، ثم قال: أيها الأمير، ماذا صنع الله به؟. أداله منهم، ورفع ذكره، وأعلى كلمته، وجعله على خزائن الأرض، فماذا صنع يوسف حين أكمل الله له أمره وجمع له أهله؟ قال: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف: 92]، يعرض للحكم بالعفو عن أصحابه، قال الحكم: فأنا أقول لا تثريب عليكم اليوم ولو لم أجد إلا ثوبي هذا لواريتكم تحته) (¬8).. - وعن عمر بن عبد العزيز قال: أحب الأمور إلى الله ثلاثة العفو في القدرة والقصد في الجدة والرفق في العبادة وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة) (¬9).. - وعن سعيد بن المسيب- رحمه الله- قال: (ما من شيء إلا والله يحب أن يعفى عنه ما لم يكن حدا عن عباده) (¬10).. - وعن الحسن، قال: (أفضل أخلاق المؤمن العفو) (¬11).. - وقال الفضيل بنُ عياض رحمه الله: (إذا أتاك رجلٌ يشكو إليك رجلاً فقل: يا أخي، اعفُ عنه؛ فإنَّ العفو أقرب للتقوى، فإن قال: لا يحتمِل قلبي العفوَ، ولكن أنتصر كما أمرَني الله عزّ وجلّ فقل له: إن كنتَ تحسِن أن تنتَصِر، وإلاّ فارجع إلى بابِ العفو؛ فإنّه باب واسع، فإنه من عفَا وأصلحَ فأجره على الله، وصاحِبُ العفو ينام علَى فراشه باللّيل، وصاحب الانتصار يقلِّب الأمور؛ لأنّ الفُتُوَّة هي العفوُ عن الإخوان) (¬12).. - وقال إبراهيم النخعي: (كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قدروا عفوا) (¬13).. - وعن أيوب قال: (لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان العفة عما في أيدي الناس والتجاوز عنهم) (¬14).. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (58).. (¬2) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 184).. (¬3) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) (6/ 58).. (¬4) ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (1/ 302).. (¬5) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 184).. (¬6) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (244)، وهناد في ((الزهد)) (2/ 596). وصححه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) (244).. (¬7) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (260).. (¬8) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 184).. (¬9) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 167).. (¬10) رواه مالك (2/ 843) (4).. (¬11) ذكره ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (1/ 71) وعزاه للخلال.. (¬12) رواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (10/ 3280)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (8/ 112).. (¬13) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (7/ 210).. (¬14) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 167). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في علو الهمة.
- روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (لا تصغرن همتكم فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم) (¬1).. - وقال الإمام مالك (وعليك بمعالي الأمور وكرائمها، واتق رذائلها وما سف منها؛ فإن الله تعالى يحب معالي الأمور ويكره سفسافها) (¬2).. - وعن دكين الراجز قال: (أتيت عمر بن عبد العزيز بعد ما استخلف أستنجز منه وعدا كان وعدنيه وهو والي المدينة، فقال لي: يا دكين، إن لي نفسا توّاقة، لم تزل تتوق إلى الإمارة، فلما نلتها تاقت إلى الخلافة، فلما نلتها تاقت إلى الجنة) (¬3).. - وقال ابن الجوزي: (من علامة كمال العقل علو الهمة، والراضي بالدون دني) (¬4).. - وقال ابن القيم: (فمن علت همته وخشعت نفسه اتصف بكل خلق جميل ومن دنت همته وطغت نفسه اتصف بكل خلق رذيل) (¬5).. - وقال أيضا: (الهمة العلية لا تزال حائمة حول ثلاثة أشياء تعرف لصفة من الصفات العليا تزداد بمعرفتها محبة وإرادة وملاحظة لمنة تزداد بملاحظتها شكر أو إطاعة وتذكر لذنب تزداد بتذكره توبة وخشية فإذا تعلقت الهمة بسوى هذه الثلاثة جالت في أودية الوساوس والخطرات من عشق الدنيا نظرت إلى قدرها عنده فصيرته من خدمها وعبيدها وأذلته ومن أعرض عنها نظرت إلى كبر قدره فخدمته وذلت له إنما يقطع السفر ويصل المسافر بلزوم الجادة وسير الليل فإذا حاد المسافر عن الطريق ونام الليل كله فمتى يصل إلى مقصده؟) (¬6).. - وقال أيضاً: (العلم والعمل توأمان أمهما علو الهمة) (¬7).. - وقال أيضاً: (لا تكون الروح الصافية إلا في بدن معتدل ولا الهمة العالية إلا في نفس نفيسة) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص319).. (¬2) ((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (2/ 65).. (¬3) ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (334).. (¬4) ((صيد الخاطر)) لابن الجوزي (28).. (¬5) ((الفوائد)) لابن القيم (ص: 97).. (¬6) ((الفوائد)) لابن القيم (ص: 99).. (¬7) ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (ص: 747).. (¬8) ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (ص: 750). |