موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عِزّ الدِّين
مركب من عِزّ والدين بمعنى من يقوى به الدين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: عز الدين
عبد العزيز بن عبد السلام الشافعي. المتوفى: سنة 606، ست وستمائة (660)، ستين وستمائة. وهو تفسير كبير. ولابنه: عبد اللطيف: المتوفى: سنة 697، سبع وتسعين وستمائة. (تفسير) أيضا. |
تكملة معجم المؤلفين
|
وله تجربة طويلة لتوجيه الحركة الإسلامية في الهند، وكان من المتحمسين لفكرة الجماعة الإسلامية ومنهجها، ودافع عنها في مجلته، وانتقد المذاهب والأفكار الأخرى بقوة وصرامة.
صدرت له عدة مؤلفات، وثلاثة دواوين شعر بالأردية (¬2). عز الدين القلق (1355 - 1398 هـ) (1936 - 1978 م) سياسي، مناضل. ولد في حيفا، ونال شهادة في الرياضيات والفيزياء والكيمياء من جامعة دمشق. اهتم منذ مطلع شبابه بالكتابة، فانضم إلى رابطة "وحي القلم"، ونشر مجموعة من قصصه في الصحف السورية، وترافق ذلك مع نشاطه الفكري والسياسي الذي كان من نتيجته اعتقاله ثلاث ¬__________ (¬2) البعث الإسلامي مج 31 ع 4 (ذو الحجة 1406 هـ) ص 99. |
تكملة معجم المؤلفين
|
"العرب" الأسبوعية، ومطبعة "العرب" في القدس منذ سنة 1932 م.
ويزاد في مؤلفاته: - النظام السياسي (ترجمة). - سيرة التنوخي والشيخ الفاضل، 1935. - حديث الإذاعة، 1942. - التنوخي الأمير جمال الدين عبد الله والشيخ محمد أبو هلال. - أبو جعفر المنصور وعروبة لبنان (¬1). عز الدين فريد (000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م) العالم الجغرافي. من مصر. راجع وقدم لكتب عديدة، ومن مؤلفاته خاصة: - أصول الجغرافيا ¬__________ (¬1) والمعلومات السابقة من كتابه الأخير. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عز الدين أيبك هو أول سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام بعد أن زالت دولة الأيوبيين، تولى عرش السلطنة سنة (648 هـ) وفى عهده لم تستقر الأوضاع تمامًا، شأن كل فترات الانتقال من نظام إلى نظام، أو بناء دولة وليدة على أنقاض أخرى بائدة، ولم يخلُ عهد «أيبك» من المنازعات التى نشبت بينه وبين المماليك على السلطنة، خاصة أن «فارس الدين أقطاى» رئيس «المماليك البحرية» لم يكن مقتنعًا بأيبك، فدارت بينهما مناوشات كثيرة، وتمكن «أيبك» من القضاء على «أقطاى»، ولكنه لم يلبث طويلا بعد ذلك وقُتل سنة 655هـ.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عز الدين بن عبد السلام هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن، الملقب بسلطان العلماء، شيخ الإسلام، فقيه شافعى، ولد فى دمشق سنة (577 هـ).
تلقى العلم على يد عدد من العلماء منهم القاسم بن عساكر، وتفقه على فخر الدين بن عساكر والقاضى جمال الدين بن الحرستاني، وقرأ الأصول على الآمدى. وروى عنه الدمياطي وابن دقيق العيد، وتولى التدريس والخطابة بزاوية الغزالى، ثم خطب بالجامع الأموى، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقصده الطلاب من جميع البلاد، وكان ناسكًا ورعًا لايخاف فى الله لومة لائم. فعندما سَلَّم الصالح إسماعيل بن العادل قلعة صفد والشقيف للفرنج انتقده العز، وترك الدعاء له؛ فغضب وحبسه ثم أطلقه، فخرج إلى مصر فولاه الصالح نجم الدين القضاء، ثم عزل نفسه من القضاء، وعزله السلطان عن الخطابة، فلزم بيته يدرس للناس التفسير. وتوفى سنة (660 هـ) بمصر، وترك كتبًا كثيرة منها: التفسير الكبير وقواعد الشريعة والفوائد والفتاوى وقواعد الأحكام فى إصلاح الإمام وغيرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سيف الدين زنكي صاحب الموصل وولاية أخيه عز الدين بعده.
575 صفر - 1179 م ثالث صفر، توفي سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي، صاحب الموصل وديار الجزيرة، وكان مرضه السل، وطال به، ثم أدركه في آخره سرسام، ومات وكانت ولايته عشر سنين وثلاثة أشهر، وكان لما اشتد مرضه أراد أن يعهد بالملك لابنه معز الدين سنجر شاه، وكان عمره حينئذ اثنتي عشر سنة، فخاف على الدولة من ذلك لأن صلاح الدين يوسف بن أيوب كان قد تمكن بالشام، وقوي أمره، وامتنع أخوه عز الدين مسعود بن مودود من الإذعان لذلك، والإجابة إليه، فأشار الأمراء الأكابر ومجاهد الدين قايماز بأن يجعل الملك بعده في عز الدين أخيه، لما هو عليه من الكبر في السن والشجاعة والعقل وقوة النفس، وأن يعطي ابنيه بعض البلاد، ويكون مرجعهما إلى عز الدين عمهما والمتولي لأمرهما مجاهد الدين قايماز، ففعل ذلك، وجعل الملك في أخيه، وأعطى جزيرة ابن عمر وقلاعها لولده سنجر شاه، وقلعة عقر الحميدية لولده الصغير ناصر الدين كسك. فلما توفي سيف الدين ملك بعده الموصل والبلاد أخوه عز الدين، وكان المدبر للدولة مجاهد الدين، وهو الحاكم في الجميع، واستقرت الأمور. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب وإقامة ابن عمه عز الدين مسعود صاحب الموصل ليحفظها من صلاح الدين.
577 رجب - 1181 م توفي الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود صاحب حلب بها، وعمره نحو تسع عشرة سنة، ولما اشتد مرضه وصف له الأطباء شرب الخمر للتداوي فلم يفعل فلما أيس من نفسه، أحضر الأمراء، وسائر الأجناد، ووصاهم بتسليم البلد إلى ابن عمه عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي، واستحلفهم على ذلك، فقال له بعضهم: إن عماد الدين ابن عمك أيضاً، وهو زوج أختك، وكان والدك يحبه ويؤثره، وهو تولى تربيته، وليس له غير سنجار، فلو أعطيته البلد لكان أصلح وعز الدين له من البلاد من نهر الفرات إلى همذان، ولا حاجة به إلى بلدك، فقال له: إن هذا لم يغب عني، ولكن قد علمتم أن صلاح الدين قد تغلب على عامة بلاد الشام سوى ما بيدي، ومتى سلمت حلب إلى عماد الدين يعجز عن حفظها وإن ملكها صلاح الدين لم يبق لأهلنا معه مقام، وإن سلمتها إلى عز الدين أمكنه حفظها بكثرة عساكره وبلاده، فاستحسنوا قوله وعجبوا من جودة فطنته مع شدة مرضه وصغر سنه ولما قضى نحبه أرسل الأمراء إلى أتابك عز الدين يستدعونه إلى حلب، فسار هو ومجاهد الدين قايماز إلى الفرات، وأرسل فأحضر الأمراء عنده من حلب، فحضروا، وساروا جميعاً إلى حلب، ودخلها في العشرين من شعبان، وكان صلاح الدين حينئذ بمصر، وأقام بحلب عدة شهور، ثم سار عنها إلى الرقة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أتابك عز الدين صاحب الموصل.
589 رجب - 1193 م توفي أتابك عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الموصل، بالموصل، وكان قد عاد إليها مريضاً، فبقي في مرضه إلى التاسع والعشرين من شعبان، فتوفي، ودفن بالمدرسة التي أنشأها مقابل دار الملكة، وقيل إنه كان قد بقي ما يزيد على عشرة أيام لا يتكلم إلا بالشهادتين، وتلاوة القرآن، وإذا تكلم بغيرها استغفر الله، ثم عاد إلى ما كان عليه، فرزق خاتمة خير، وقد خلفه بعد موته أخوه نور الدين أرسلان شاه بن مسعود. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سيطرة عز الدين كيكاوس بن كيخسرو السلجوقي على الأشكري ملك الروم.
611 - 1214 م ظفر السلطان عز الدين كيكاوس بن كيخسرو بن قلج أرسلان السلجوقي صاحب بلاد الروم بالأشكري ملك الروم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عز الدين أيبك يملك مصر بعد بني أيوب مع زوجته شجرة الدر.
648 جمادى الأولى - 1250 م هو الملك المعز عز الدين أيبك الجاشنكير التركماني الصالحي كان تركي الأصل والجنس، فانتقل إلى ملك السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب من بعض أولاد التركماني، فعرف بين البحرية بأيبك التركماني، وترقي عنده في الخدم، حتى صار أحد الأمراء الصالحية، وعمله جاشنكيرا، إلى أن مات الملك الصالح، وقتل بعده ابنه الملك المعظم، فصار أيبك أتابك العساكر، مع شجرة الدر، ووصل الخبر بذلك إلى بغداد، فبعث الخليفة المستعصم بالله من بغداد كتاباً إلى مصر، وهو ينكر على الأمراء ويقول لهم: إن كانت الرجال قد عدمت عندكم، فأعلمونا حتى نسير إليكم رجلاً، واتفق ورود الخبر باستيلاء الملك الناصر على دمشق، فاجتمع الأمراء والبحرية للمشورة، واتفقوا على إقامة الأمير عز الدين أيبك مقدم العسكر في السلطنة، ولقبوه بالملك المعزة وكان مشهوراً بينهم بدين وكرم وجودة رأي، فأركبوه في يوم السبت آخر شهر ربيع الآخر، وحمل الأمراء بين يديه الفاشية نوباً واحداً بعد آخر إلى قلعة الجبل، وجلسوا معه على السماط، ونودي بالزينة فزينت القاهرة ومصر، فورد الخبر في يوم الأحد تاليه تسليم الملك المغيث عمر الكرك والشوبك، وبتسلم الملك السعيد قلعة الصبيبة فلما كان بعد ذلك تجمع الأمراء، وقالوا: لابد من إقامة شخص من بيت الملك مع المعز أيبك ليجتمع الكل على طاعته ويطيعه الملوك من أهله، فاتفقوا على إقامة الملك شرف مظفر الدين موسى بن الملك المسعود - ويقال له الناصر صلاح الدين - يوسف بن الملك المسعود يوسف - المعروف باسم القسيس - ابن الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب، وله من العمر نحو ست سنين، شريكاً للملك المعز أيبك، وأن يقوم الملك المعز بتدير الدولة، فأقاموه سلطاناً في ثالث جمادى الأولى، وجلس على السماط وحصر الأمراء في خدمه يوم الخميس خامس جمادى الأولى، فكانت المراسيم والمناشير تخرج عن الملكين الأشرف والمعز، إلا أن الأشرف ليس له سوى الاسم في الشركة لا غير ذلك، وجميع الأمور بيد المعز أيبك، فلما ورد الخبر بذلك نودي في القاهرة ومصر أن البلاد للخليفة المستعصم بالله العباسي، وأن الملك المعز عز الدين أيبك نائبه بها، وذلك في يوم الأحد سادسه، ووقع الحث في يوم الاثنين على خروج العساكر، وجددت الأيمان للملك الأشرف موسى والملك المعز أيبك، وأن يبرز اسمهما على التواقيع والمراسيم، وينقش اسمهما على السكة، ويخطب لهما على المنابر، وكانت شجرة الدر قد تزوجت الأمير عز الدين أيبك، في تاسع عشر شهر ربيع الآخر، وخلعت شجر الدر نفسها من مملكة مصر، ونزلت له عن الملك، فكانت مدة دولتها ثمانين يوماً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الأمير عز الدين على المعز صاحب مصر.
653 - 1255 م سار الأمير عز الدين أيبك الأفرم الصالحي إلى بلاد الصعيد، وأظهر الخروج عن طاعة الملك المعز، وجمع العربان، فسير إليه الملك المعز الوزير الصاحب الأسعد شرف الدين الفائزي، ومعه طائفة من العسكر، حتى سكن الأمور، وكانت المماليك العزيزية قد عزمت بالقبض على الملك المعز وكاتبوا الملك الناصر واستشعر الملك المعز منهم بذلك وعلم الخبر، وعلموا هم أيضا فهربوا على حمية، وكبيرهم آقوش البرنلي، وقبض أيضا على الأمير الأتابكي ونهبت خيام العزيزية وكانوا بالعباسية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عز الدين أيبك صاحب مصر وأول سلطان مملوكي بها وتولي ابنه علي الملك.
655 ربيع الأول - 1257 م أصبح الملك المعظم صاحب مصر عز الدين أيبك بداره ميتا فاتهم مماليكه زوجته أم خليل شجرة الدر به، وقد كان عزم على تزوج ابنة صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ، فأمرت جواريها أن يمسكنه لها فما زالت تضربه بقباقيبها والجواري يعركن في معاربه حتى مات وهو كذلك، وقيل بل أعدت له شجرة الدر خمسة ليقتلوه منهم محسن الجوجري، وخادم يعرف بنصر العزيزي، ومملوك يسمى سنجر، فلما كان يوم الثلاثاء ركب الملك المعز من الميدان بأرض اللوق، وصعد إلى قلعة الجبل آخر النهار، ودخل إلى الحمام ليلاً، فأغلق عليه الباب محسن الجوجري، وغلام كان عنده شديد القوة ومعهما جماعة، وقتلوه بأن أخذه بعضهم بأنثييه وبخناقه، فاستغاث المعز بشجرة الدر فقالت اتركوه، فأغلظ لها محسن الجوجري في القول، وقال لها: متى تركناه لا يبقي علينا ولا عليك، ثم قتلوه، وأقامت الأتراك بعده ولده علي، بإشارة أكبر مماليكه الأمير سيف الدين قطز، ولقبوه الملك المنصور، وخطب له على المنابر وضربت السكة باسمه وجرت الأمور على ما يختاره برأيه ورسمه، وكان عز الدين قد مكث في الملك نحوا من سبع سنين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل شجرة الدر بسبب قتلها عز الدين زوجها صاحب مصر.
655 ربيع الثاني - 1257 م لم تصدق مماليك عز الدين بأنه توفي بغير سبب وقام الأمير علم الدين سنجر الغتمي - وهو يومئذ شوكة البحرية وشديدهم -، وبادر هو والمماليك إلى الدور السلطانية، وقبضوا على الخدام والحريم وعاقبوهم، فأقروا بما جرى، وعند ذلك قبضوا على شجرة الدر، ومحسن الجوجري، ناصر الدين حلاوة، وصدر الباز، وفر العزيزي إلى الشام، فأراد مماليك المعز قتل شجرة الدر، فحماها الصالحية، ونقلت إلى البرج الأحمر بالقلعة ثم لما أقيم ابن المعز في السلطنة، حملت شجرة الدر إلى أمه في اليوم السابع عشر، فضربها الجواري بالقباقيب إلى أن ماتت، وألقوها من سور القلعة إلى الخندق، وليس عليها سراويل وقميص، فبقيت في الخندق أياماً، ثم دفنت بعد أيام - وقد نتنت، وحملت في قفة - بتربتها قريب المشهد النفيسي، وكانت من قوة نفسها، لما علمت أنها قد أحيط بها، أتلفت شيئاً كثيراً من الجواهر واللآلئ، كسرته في الهاون، وقد قيل أنه لما سمع مماليكه بخبر وفاته أقبلوا بصحبة مملوكه الأكبر سيف الدين قطز، فقتلوها وألقوها على مزبلة غير مستورة العورة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان الناصر فرج بن برقوق وتولية أخيه المنصور عز الدين عبدالعزيز.
808 ربيع الأول - 1405 م لما فقد الملك الناصر وقت الظهر من يوم الأحد خامس عشرين ربيع الأول بادر الأمراء بالركوب إلى القلعة، وهم طائفتان الطائفة التي خالفت علي الناصر وحاربته، ثم مضت إلى الشام، فشنت الغارات وأقبلت بالعساكر وبيتته بالسعيدية، وانتهبت ما كان معه ومع عساكره، حتى رجع إلى قلعة الجبل على جمل، فجمع وحشد،، وأعد واستعد، فقاتلوه أياماً، ثم غلبوا، فكر بعضهم راجعاً إلى الشام، واختفى بعضهم إلى أن أمنهم وأعادهم إلى رتبهم، وهم عدة، يرجع أمرهم إلى الأمير يشبك الدوادار، والطائفة الأخرى هي التي وفت للناصر وحاربت من ذكرنا معه، وكبيرهم الأمير الكبير بيبرس ابن أخت الظاهر، فلما صار الفريقان إلى القلعة، منعهم الأمير سودون تلى المحمدي أمير أخور من صعود القلعة، وهم يضرعون إليه من بعد نصف النهار إلى بعد غروب الشمس، ثم مكنهم من العبور من باب السلسلة، وقد أحضروا الخليفة والقضاة الأربع، واستدعوا الأمير عبد العزيز بن الظاهر برقوق، وقد ألبسه سعد الدين إبراهيم بن غراب الخلعة الخليفتية، وعممه، فعهد إليه الخليفة أبو عبد الله محمد المتوكل على الله بالسلطنة، ولقبوه الملك المنصور عز الدين، وكنوه بأبي العز، وذلك عند أذان عشاء الآخرة، من ليلة الاثنين سادس عشرين ربيع الأول، وقد ناهز الاحتلام، وقام سعد الدين إبراهيم بن غراب كاتب سر مصر بأعباء المملكة، يدبر الأمراء كيف شاء، والمنصور تحت كفالة أمه، ليس له من السلطنة سوى مجرد الاسم في الخطة، وعلى أطراف المراسيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - مُحَمَّد بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن هُبَيْرة، الرئيس عزّ الدّين ابن الوزير عون الدّين. [المتوفى: 561 هـ]
ناب فِي الوزارة عَنْ أَبِيهِ مدَّة، فلمّا تُوُفّي أَبُوهُ حُبِس فهرب من الحبس، وواعد بدويًّا حتّى يهرب بِهِ، فَنَمَّ بِهِ وذهب إلى أستاذ الدّار، فأخبره بِهِ، فأخذه وضربه ضربًا مبرّحًا وأُلقي في مطمورة، ثمّ خُنق رحمه اللَّه، وأُخرج من دار الخلافة ميتًا، ثمّ خُنِق أخوه شرف الدّين ظَفَر فِي السّنة الآتية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
283 - فَرُّوخْشَاه بْن شاهنشاه بْن أيّوب بْن شاذي، الملك عز الدين أَبُو سعد، [المتوفى: 578 هـ]
صاحب بَعْلَبَك، ابْن أخي السلطان صلاح الدين. كان كثير الصدَقة والتواضُع، ولديه فضيلة فِي العربية والشَّعْر. ناب عَن صلاح الدين بالشام، وكان للتاج الكِنْدي به اختصاص. وقد مدحه هُوَ والعماد الكاتب. تُوُفي بدمشق فِي جُمادى الأولى، ودُفن بقبتِه. ومدرسته بالشرف الأعلى. وولي بَعْلَبَكَّ بعده ابنه الملك الأمجد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
97 - عيسى بْن مالك العُقَيْليّ، الأمير الشهيد عز الدّين، [المتوفى: 583 هـ]
ابن صاحب قلعة جعبَر. أمير جليل، شجاع بطل. استُشْهِد فِي حصار القدس بعد أن بيَّن وأبلى بلاءً حسنًا، وتأسَّف المسلمون عَلَى قتله. قُتل فِي رجب، رحمه اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
201 - موسى بن جكو، الأمير الكبير عز الدّين [المتوفى: 585 هـ]
ابن خال السّلطان صلاح الدّين. تُوُفّي بمنزلة العسكر عَلَى عكّا مُرابطًا، رحمه اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
315 - قِلج أرسلان بْن مَسْعُود بْن قِلج أرسلان بْن سُلَيْمَان بْن قُتُلمش بْن إسرائيل بْن سَلْجُوق بْن دُقاق التُّرْكمانيّ، السّلطان عز الدّين. [المتوفى: 588 هـ]
- وقيل: والد قُتُلْمِش هُوَ رسلان بْن بيغو بْن سَلْجُوق، وقيل: قُتُلْمِش بْن أرسلان بيغو بْن سَلْجُوق بْن دُقاق. فبيغو بالعربي هُوَ إِسْرَائِيل - السّلجوقيّ ملك الروم. كَانَ فِيهِ عدل وحُسْن سياسة، وسداد رأي. طالت أيامه. وَهُوَ والد الجهة السّلجوقيَّة زَوْجَة الناصر لدين اللَّه. وتسلطن بعده ولده السّلطان غياث الدّين كيخسرُو. وقيل إنَّه قُتِلَ. وَهُوَ منَ السلاطين السَّلْجوقيَّة، وكان قَدْ قوي عليه أولاده، حَتَّى لَمْ يبق لَهُ معهم إلا مجرد الاسم، لكونه شاخ. تُوُفّي بقونية فِي منتصف شعبان. ورخه ابن الأثير، وقَالَ: كَانَ لَهُ منَ البلاد قونية، وأقصرا، وسِيواس، ومَلَطْية. وكانت مدة ملكه تسعًا وعشرين سنة. وكان ذا سياسة، وعدْل، وهيبةٍ عظيمة، وغزوات كثيرة فِي الروم. ولما كبر فرَّق بلاده عَلَى أولاده، فحجر عليه ابنه قُطْب الدّين، فهرب إلى ابنه الآخر، فتبرَّم بِهِ. ثُمَّ أكرمه ولده كيخسْرُو وسار فِي خدمته. وندم هُوَ عَلَى تفريق بلاده عَلَى أولاده. وكان ملكه بضعًا وثلاثين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
370 - مسعود ابن الملك مودود بْن أتابك زنكي بْن آقسُنقُر، السّلطان عز الدّين أَبُو المظفَّر [المتوفى: 589 هـ]
صاحب المَوْصِل. وصل إلى حلب قبل السلطنة مُنجدًا لابن عمّه الصالح إِسْمَاعِيل بْن نور الدين على السلطان الملك الناصر صلاح الدّين، وليُرهب صلاح الدّين، لئلّا يطمع ويقصد المَوْصِل، فانضم إِلَيْهِ عسكر حلب، وسار فِي جمعٍ كثير، فوقع المصاف عَلَى قُرُون حماه، فكسره صلاح الدّين، وأسَر جماعةً من أمرائه فِي سنة سبعين، كَمَا ذكرناه فِي الحوادث. ولما احتضر الصالح أوصى بمملكة حلب لابن عمه عز الدين هذا، فساق إليها، وصعد القلعة، وورث ابن عمه واستولى على الخزائن النورية وتزوج بامرأة الصالح، وعلم أنه لا يمكنه حفظ حلب والموصل، فاستناب بحلب مظفر الدين ابن صاحب إربل، ورجع، فلما وصل إلى الرقة لقيه أخوه عماد الدين زنكي صاحب سنجار، فقايضه بسنجار وجاء إلى حلب فتملكها. وبلغ السلطان صلاح الدين أن عز الدين مسعود قد راسل الفرنج يحثهم على قتال صلاح الدين، فعلم أنه قد غدر، فقصد حلب والموصل، فنازل حلب في سنة ثمان وسبعين، فأقام عليها ثلاثة أيام. ثم جاءه مظفر الدين ابن صاحب إربل منابذا لعز الدين فقوى عزمه على قصد الجزيرة، فعدا الفرات فأخذ الرها والرقة ونصيبين وسروج واستناب بها. ثم سار فنزل على الموصل وعلم أنه بلد عظيم لا ينال بالمحاصرة، فترحل ونزل على سنجار أياما، فأخذها وأعطاها إلى ابْن أخيه الملك المظفَّر تقي الدين عُمَر، وعاد إلى حران. ثم عاد بعد سنتين إلى منازلة الموصل، فنزلت إليه والدة مسعود وطلبت المصالحة، فردها ظنا أن ذلك عجز من ولدها، واعتذر إليها، ثم ندم بعد. وبذل أهل الموصل جهدهم في القتال لكون صلاح الدين رد المصالحة، فأقام عليها إلى أن بلغته وفاة شاه أرمن صاحب خلاط وقيام مملوكه بكتمر. ثم عجز بكتمر وكاتب صلاح الدين أن يسلم إليه خلاط وأن يعوضه عنها، فقصد خلاط وترك حصار الموصل، فنزل بطوانة، بليدة بقرب خلاط، وراسل بكتمر، وإذا شمس الدين -[888]- بهلوان بن إلدكز صاحب أذربيجان وعراق العجم قد قرب من خلاط قاصدا محاصرتها، فبعث إليه يعرفه بأنه إن لم يرجع عنه وإلا سلم البلد إلى صلاح الدين، فصالحه، فنزل صلاح الدين على ميافارقين، فقاتلها قتالا شديدا، ثم أخذها صلحا بالخديعة، وكان صاحبها قطب الدين إيلغازي بن ألبي الأرتقي، فمات وخلف ولده حسام الدين بولق أرسلان وهو صبي، فطمع صلاح الدين وتسلمها بمعاملة من واليها، وأما بكتمر فقويت نفسه بمصاهرته لصاحب أذربيجان. وعاد صلاح الدّين فنازل المَوْصِل ثالثًا، فمرض فِي الحَرّ مرضًا أشفى منه عَلَى الموت، فترحّل إِلَى حَرَّان، فسير صاحب المَوْصِل عز الدّين رسولًا، وَهُوَ القاضي بهاء الدّين يوسف بْن شدّاد إِلَى صلاح الدّين فِي الصُّلْح، فأجاب وحلف لَهُ وَقَدْ تماثل من مرضهِ، ووفى لَهُ إِلَى أن مات. فلم تطُلْ مدة عز الدّين بعد صلاح الدّين، وعاش أشهرًا. وتُوُفّي فِي شعبان فِي التاسع والعشرين منه. قَالَ ابن الأثير: وكان قَدْ بَقِيّ ما يزيد عَلَى عشرة أيام لا يتكلم إلا بالشهادتين وتلاوة القرآن، وَإِذَا تكلَّم بغيرها استغفر اللَّه، ثُمّ عاد إِلَى التلاوة، فرُزق خاتمة خير. وكان خير الطَّبْع، كثير الخير والإحسان، يزور الصالحين ويقربهم ويشفعهم. وكان حليمًا حيِّيًّا، لَمْ يكلم جليسه إلا وَهُوَ مُطرق. وكان قَدْ حج، ولبس بمكة خِرْقَةَ التَّصَوُّف. فكان يلبس تِلْكَ الخِرْقة كُلّ ليلة، ويخرج إِلَى مَسْجِد داره، فيصلّي فِيهِ إلى نحو ثلث الليل. وكان رقيق القلب، شَفوقًا عَلَى الرعية. قُلْتُ: ودُفن فِي مدرسته بالموصل، وهي مدرسة كبيرة عَلَى الشافعية والحنفية، وتسلطن بعده ولده نور الدّين إِلَى أن مات عَنْ ولدين وهما: القاهر عز الدّين مَسْعُود، والمَنْصُور عماد الدّين زنكي. وقسم البلاد بينهما، فأعطى القاهر المَوْصِل، وأعطى المنصور قلاعًا. وقد توفي القاهر صاحب الموصل فجاءةً في سنة خمس عشرة وستمائة، ودُفن بمدرسته. وأمّا زنكي فانتقل إِلَى إربل، وتزوَّج بابنة صاحبها مظفَّر الدّين، وكان من -[889]- أحسن النّاس صورة، ثُمّ قبض عليه مظفَّر الدّين لأمور جَرَت، وسيَّره إِلَى الملك الأشرف موسى، ثم أطلقه وعاد. وأُعطي بلد شَهْرَزُور وأعمالها. وتُوُفّي فِي حدود سنة ثلاثين وستمائة، وقام بعده ولده قليلًا ومات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
351 - إِبْرَاهِيم بْن شمس الدّين مُحَمَّد بْن عَبْد الملك، الأمير عزّ الدّين ابن المقدّم [المتوفى: 597 هـ]
الّذي قُتِلَ أَبُوهُ بَعَرَفات. من كبار الأمراء، وهو صاحب قلعة بارين، ومَنْبج، وغير ذلك، وكان شجاعًا عاقلًا. تُوُفّي بدمشق، ودُفِن بتربته بباب الفراديس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
459 - عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن محمد بن علي، القاضي عز الدين ولد مجد الدين ابن الزّكيّ الْقُرَشِيّ. [المتوفى: 598 هـ]
روى عن أُسَامَة بْن مُنْقذ، رَوَى عَنْهُ القُوصيّ، وقال: تُوُفّي فِي ذي القعدة، وله ثلاثُ وثلاثون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
87 - عَبْد الباقي بْن عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن يوسف بْن صالح، عزّ الدّين أَبُو العزّ الهمذاني الصوفي. [المتوفى: 602 هـ]
ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة. وسَمِعَ مِن زاهر الشَّحَّاميّ، ومحمد بْن حامد ابن الجرّاح، وأبي المناقب مُحَمَّد بْن حمزة العلَويّ، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَبِي عليّ الحافظ. وحدَّث ببغداد وهَمَذان؛ سَمِعَ منه مسعود بْن سرفشاه -[63]- الطُّوسيّ، وعُبيد الله بْن مُحَمَّد القُومسانيّ، والقاضي نجم الدّين أَحْمَد بْن راجح، والحافظ الضّياء وأخوه الكمال عَبْد الرحيم، والجمال أَبُو موسى ابن الحافظ، والشَّرَف عَبْد اللَّه بْن أَبِي عُمَر، سمعوا منه بَهَمذان. وكان عالمًا صالحًا، سَمِعَ " تفسير " أَبِي بَكْر النّقّاش من أَبِي جعفر الهمذاني في سنة ثلاثين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بْن الحَسَن ابن بهارة سنة ثمان وستين وأربعمائة، قال: أَخْبَرَنَا القاضي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن القَاسِم المحامليّ عَنْهُ. وسَمِعَ " صحيح " البخاريّ من أَبِي جَعْفَر الهَمَذانيّ، بسماعه من أَبِي الخير مُحَمَّد بن أبي عمران الصفار بسنده. أجاز للشيخ شمسِ الدّين عَبْد الرَّحْمَن، وللشيخِ الفخرِ، ولفاطمة بنت عساكر، ولمن أدرك حياته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
179 - سنجر شاه بنُ غازي بْن مودود، السّلطان عزّ الدّين الأتابكيّ، [المتوفى: 604 هـ]
صاحب جزيرةِ ابن عُمَرَ. تُوُفّي في هذا العام، في قول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
272 - مُحَمَّد، المَلِك الأشرف عزّ الدّين وَلَد السلطان المَلِك الناصر صلاح الدين يوسف بْن أيّوب. [المتوفى: 605 هـ]
تُوُفّي بحلب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
332 - أرسلان شاه ابن السُّلطان عزَّ الدين مسعود بن مودود ابن أتابك زنكي بْن آقسنقر، السّلطان المَلِك العادل نور الدّين أَبُو الحارث، [المتوفى: 607 هـ]
صاحب المَوْصِل وابن صاحبها. تملك الموصل ثمان عشرة سنة، وولي الموصل بَعْدَه ابنهُ السّلطان عزّ الدّين مسعود. قَالَ أَبُو المظفّر سِبطُ ابن الجوزيّ: كَانَ ملكًا جَبّارًا سافكًا للدّماء بخيلًا. وقال ابن خَلِّكان: كَانَ ملكًا شهمًا، عارفًا بالأمور، وانتقل إِلى مذهب الشّافعيّ، ولم يكن في بيته شافعيّ سواه. وبنى المدرسة المعروفة بِهِ بالموصل للشّافعيَّة قَلَّ أن توجدّ مدرسة في حُسنها. تُوُفّي في التّاسع والعشرين من رجب. قَالَ أَبُو شامة: وفيها كَانَ إمْلاكُ صاحب المَوْصِلِ نور الدّين أرسلان شاه عَلَى ابنةِ السّلطان المَلِك العادل بقلعة دمشق عَلَى صداق ثلاثين ألف دينار، وكان العقد مع وكيله، ثُمَّ انكشف الأمرُ أَنَّهُ قد مات من أيامٍ بالموصل. وقال ابنُ الأثير: كَانَ مرضُه قد طال، ومزاجُه قد فسد، وكان مدَّةُ ملكه سبعَ عشرة سنة وأحد عشر شهرًا. وكان شهمًا شجاعًا ذا سياسة للرعايا، شديدًا عَلَى أصحابه، فكانوا يخافونه خوفًا شديدًا، وكانت لَهُ همَّة عالية، أعاد ناموسَ البيت الأتابكيّ وحُرمته. سَمِعْتُ مِن أخي أَبِي السّعادات، وكان مِن أكثر الناسِ اختصاصًا بِهِ، يَقُولُ: ما قلتُ لَهُ يومًا في فِعْلِ خَيْرٍ فامتنع منه بل بادر إِلَيْهِ. -[157]- وقال عز الدين ابن الأثير: وكان سريعَ الحركة في طلب المُلْك، إلّا أَنَّهُ لم يكن لَهُ صبرٌ، فلهذا لم يتّسع ملكُه، ولمّا احتضر أمرَ أن يُرتّب في المُلْك ولده المَلِك القاهر مسعود، وأعطى ولَدَهُ عمادَ الدّين زنكي قلعتين، وجعل تدبيرَ مملكتهما إِلى فتاه بدرِ الدّين لؤلؤ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
456 - عبدان الفلكي، الأجل عز الدين، [المتوفى: 609 هـ]
صاحب الدار والحمام تجاه دار الحديث النورية بدمشق. ورخ موته أبو شامة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - سعيد بن علي بن أحمد بن الحسين، الوزير معز الدين أبو المعالي الأنصاري البغدادي، المعروف بابن حديدة. [المتوفى: 610 هـ]
ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة تقريبا. وحدث عن أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني. وأصله من كرخ سامراء، وسكن بغداد من صباه. وكان ذا مال وجاه وحشمة. استوزره الإمام الناصر لدين الله في سنة أربع وثمانين وخمسمائة. وكان أبو الفرج ابن الجوزي يجلس للوعظ في داره، فلما ولي ابن مهدي الوزارة، وعزل ابن حديدة بعد أشهر من وزارته قبض عَلَيْهِ ابن مهدي وحبسه، وعزم على تعذيبه، فبذل للمترسمين مالا، وحلق رأسه ولحيته وخرج في زي -[239]- النساء، فسافر إلى مراغة، فبقي بها إلى أن عزل ابن مهدي، فعاد إلى بغداد. وكان سمحا جوادا، متواضعا، لازما لبيته إلى أن مات في سادس جمادى الأولى. وأثنى عليه ابن النجار وقال: كان جليلا وقورا، حسن السيرة، مشكورا على الألسن. وكان مقربا للعلماء والصلحاء، كثير البر. دخلت عليه، وسمعت منه، إلا أنه كان خاليا من العلم ضعيف الكتابة، وكان يتشيع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - محمد ابن الحَافِظ عَبْد الغَنِيّ بْن عَبْد الواحد بْن عَليّ بن سرور، الحَافِظ المفيد عزّ الدين أَبُو الفتح المَقْدِسِيّ الْجَمّاعيليُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ. [المتوفى: 613 هـ]
وُلِدَ بدير المقادسة في سنة ست وستين وخمسمائة، في أحد الربيعين، وارتحل إلى بَغْدَاد وَلَهُ أربع عشرة سنة، فسمع بها من أَبِي الفتح بن شاتيل، وَأَبِي السعادات القَزَّاز، ويوسف العاقولي، وطبقتهم. وتفقه على أبي الفتح ابن المَنّي، وَسَمِعَ بدمشق من أَبِي المعالي بْن صابر، وَمُحَمَّد بْن حمزة القُرشي، والخَضِر بن طاوس، والفضل بن الحُسين البانياسي، وجماعة. وَأَوَّل شيخ -[384]- سَمِعَ منه أَبُو الفَهْم عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي العجائز الْأَزْدِيّ. قَالَ ابن النَّجَّار: سمعنا معه وبقراءته كثيرًا، وكتب بخطّه كثيرًا، وحصَّل كثيرًا من الْأصول، واستنسخ كثيرًا من الكُتب، وَكَانَ في رحلتي الْأولى يُعِيرُني الْأصول ويفيدني عن الشيوخ، ويتفضل إذا زُرته. وَكَانَ من أئمة المُسلمين، حافظًا للحديث مَتْنًا وإسنادًا، عارفًا بمعانيه وغَريبه، مُتقنًا لأسامي المحدِّثين وتراجمهم، مَعَ ثقة وعدالة وأمانة وديانة وتودد وكَيْس ومروءة ظاهرة، ومساعدة للغُرباء. وذكره الحَافِظ الضِّيَاء، فَقَالَ: كَانَ، رحمه الله، حافظًا فقيهًا ذا فنون، وَكَانَ أحسن النَّاس قراءةً وأسرعها، وَكَانَ غزير الدَمْعة عند القراءة، وَكَانَ مُتقِنًا ثقةً سَمْحًا جوادًا. قُلْتُ: وارتحل إلى إصبهان ومعه أخوه أَبُو موسى، فسمعا الكثير من أصحاب أَبِي عَليّ الحداد، ومن بعده سَمعا من أَبِي الفضل عَبْد الرّحيم بن مُحَمَّد الكاغدي، ومسعود بن أبي منصور الجمال الخَيَّاط، وأبي المكارم أَحْمَد بْن مُحَمَّد اللَّبَّان، ومحمد بْن أبي زيد الكراني، وأبي جعفر الصَّيْدَلَانِي، وجماعةٍ. قَالَ الضِّيَاء: وسافر العزّ إلى بَغْدَاد مَعَ عمِّه الإِمَام عماد الدّين إِبْرَاهِيم، وأقامَ ببَغْدَاد عشر سنين، واشتغل بالفقه والنحْو والخِلاف، ورجَعَ وَكَانَ يتكلَّم في مسائل الخِلاف كلامًا حسنًا، ثُمَّ سافر بعد مُدَّة إلى إصبهان في طلب الحديث، ولقوا شدَّة من الغَلاء والْجُوع. ثُمَّ رجع إلى بَغْدَاد وأقام بها يقرأ شيئًا من الفقه واللغة عَلَى الشَّيْخ أَبِي البقاء. ثُمَّ عاد إلى دمشق، وَكَانَ يقرأ الحديث للناس كلّ ليلة جُمُعة في مسجد دار البِطِّيخ بدمشق، يعني مسجد السلاليين، وانتفع النَّاس بمُجالسته. ثُمَّ أَنَّهُ انتقل إلى الجامع، إلى موضع والده فَكَانَ يقرأ يوم الجُمُعة بعد الصَّلَاة في حلقتنا؛ وسبب حصول ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا جاء حَنْبَل من بَغْدَاد، أرادَ الملكُ المُعظَّم يسمع " المُسند " عَلَيْهِ، فقرأ لَهُ بعض المحدّثين، وَكَانَ " المُسنَد " يُقرأ عندنا وفي المدينة، وكان العز، رحمه اللَّه، يقرأ ويحضر عندنا جماعة من أهل المدينة، منهم العَلَم الرَّقِّيّ إمام الملك، فمضى إِلَيْهِ -[385]- وَقَالَ: إن كنتَ تريد قراءة مَليحة عاجِلة فما يقرأ أحد مثل هَذَا الَّذِي في الجَبَل. فَقَالَ: تجيء بِهِ. فجاء الإِمَام إلى العِزّ، فَقَالَ لَهُ: ما لي في هَذَا رغبة وَأَنَا رجل خامل الذّكر، وما بيني وبين أحد عداوة وأخاف من المخالفين. فَقَالَ: هَذَا لَا نخاف منه، ما يحضر إِلَّا الملك وَالشَّيْخ وَأَنْتَ وَأَنَا. فاستشار المشايخ، فَقَالَ لَهُ شيخنا مُوفّق الدين: إن كُنْت تمضي لله فامضِ، وإن كُنْت تمضي لطمع الدُّنْيَا فلا تفعل. فاستخار اللَّه ومَضَى. فَلَمَّا سَمِعَ المَلِك قراءته أعجبته كثيرًا، وخلعَ عَلَيْهِ، وأحبّه، وسأله عن أشياء من الحديث فأجابه، وَرَأَى منه ما لم يرَ من غيره. وَكَانَ بعد ذَلِكَ مهما طلب منه لَا يكاد يردّه، فطلب منه الجلوس مكان أَبِيهِ فأذِن لَهُ، وطلب منه مكانًا في القُدس لأصحابنا يصلُّون فيه فأعطاه مهد عيسى. وكنّا نسمع " المُسند "، فَقَالَ بعض الحضور من المدينة: ما رَأَيْت مثل هذه القراءة، مثل الماء، أَوْ قَالَ: مثل السيف. وَلَمَّا أراد الملك المُحسن سماع " تاريخ بَغْدَاد " من الكِندي، قال: إنْ كان العِزّ ابن الحافظ يقرؤه فنَعَم، فقرأه عَلَيْهِ. وَكَانَ لَهُ هِمة عظيمة؛ لَمَّا جاء حَنْبَل أراد أهل المدينة أن يمنعوه من الصّعود إلينا، فما زال العزّ بهمّته حَتَّى سَهّل اللَّه قراءة " المُسْنَد " في الجبل. وَكَانَ يُسارع إلى الخيرات وإلى مصالح الجماعة؛ لَمَّا عزمت عَلَى التزويج قامَ في ذَلِكَ، وحَصَّلَ لي ما تزوّجت بِهِ، وما أحوجني إلى تكلّف شيء. وَكَانَ بيته لَا يكاد يخلو من الضُّيوف، سَمِعْتُهُ يَقُولُ، أَوْ سَمِعْتُ من يحدِّث عَنْهُ، قَالَ: كنّا ببَغْدَاد، فقلّ ما بأيدينا، فجاء إلى عندنا إِنْسَان فَقَالَ لي: لو مضيتم إلى بعض القرايا حصَّلنا لكم شيئًا. قَالَ: فمضينا معه، فاتفق أنّا عبرنا عَلَى الشَّيْخ حسن الفارسيّ، رحمة اللَّه عَلَيْهِ، فزرناه، فابتدأنا وَقَالَ: مَتَى جرت عادة المقادسة أن يخرجوا إلى الكدْية؟ قَالَ: فرجعنا ولم نمضِ. سمعتُ إِبْرَاهِيم بن أَبِي بَكْر بن باخل المُؤذّن، وَكَانَ من أهل الخير والصلاح يَقُولُ: بعد موت العزّ بثلاثة أيام، توضّأت بالليل، وخرجت فرأيت عَلَى الموضع الَّذِي فيه قبر العزّ عمودَ نُور من السماء إلى الْأرض أخضر مثل السِّلق. -[386]- وَسَمِعْتُ الفقيه إِسْحَاق بن خَضِر بن كامل يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النّوم، فَقُلْتُ لَهُ: باللَّه عليك ماذا لقيت من ربك؟ فَقَالَ: كل خير جميل. وسمعتُ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد يَقُولُ: كنّا نقرأ عند العزّ ليلة تُوُفِّي، فرأيت نورًا عَلَى بطنه مثل السِّراج، فكنتُ أقول: ترى يراه أحد غيري أم لَا. سألتُ أمّ أَحْمَد آمنة بنت الشَّيْخ أَبِي عُمر، وَهِيَ ما علمتُ من أصلح أهل زمانها، فَقَالَت: رَأَيْت يوم موت العزّ عَلَى الدُّنْيَا كُلّها عَلَى الْأرض، وَعَلَى النَّاس خُضرة ما شبهته إِلَّا بالشمس؛ إِذَا خرجت من طاقة زجاج خضراء، حَتَّى كُنْت أقول: أيش هَذَا؟ ما لبصري! وأمسحُ عينيّ، وما دريت أيش هَذَا حَتَّى جاءت أمُّ دَاوُد، فَقَالَتْ: قد رَأَيْت الخُضرة عَلَى الجنازة. سَمِعْتُ مسعود بن أَبِي بَكْر بن شُكر المقدسي، قال: رأيت العز ابن الحَافِظ بعد موته في النّوم، وكأن وجهه البدر، ما رَأَيْت في الدُّنْيَا أحدًا عَلَى صورته، وَلَهُ شَعر بائن من تحت عمامته، لم أرَ شَعراً مثل سواده، فَقُلْتُ لَهُ: يا عزّ الدين، كيف أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا وَأَنْتَ من أهل الجنة. ثُمَّ انتبهت. سَمِعْتُ الْإِمَام أَبَا العَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن خَلَف يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النوم فَقَالَ: جَاءَ إليَّ النبيُّ صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ، فقضى لي كلَّ حاجة. سَمِعْتُ شيخ الإِسْلَام موفَّق الدين يحدّث عن بنته صفية زَوْجَة العز أنها رأته بعد موته قد جاء إليهم بقطف من عِنَب أبيض لم تر أحسن منه قطّ، وَقَالَ: هَذَا من الجنة. سمعتُ إسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الإصبهاني يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النوم وَعَلَيْهِ ثياب بيض وَهُوَ حيٌّ، وَهُوَ يَقُولُ: ما متُّ قد بقي من عُمري وسألني عن نفسه هَذَا، فَقَلَتْ: إن شاء اللَّه يكون شهيدًا. فَإِنَّهُ مات بالبَطن. سَمِعْتُ الفقيه بَدْران بن شِبل بن طَرخان، قَالَ: رَأَيْت كأننا جماعة، والعزّ أرفع منّا فَقُلْتُ لَهُ: بم ارتفعت؟ قَالَ: بهذا؛ وأومأ بجزء حديث في يده. قُلْتُ: وذكر لَهُ الضِّيَاء منامات أُخر مليحة. وقد رثاه الشيخ الموفّق، -[387]- وغيره. وَحَدَّثَ عَنْهُ الضِّيَاء، والشِّهاب القوصيّ، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، والفخر عليّ، وجماعة. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، قال: أنبأنا محمد بن عبد الغني الحافظ، قال: أخبرنا ابن صابر، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم النسيب، قال: أخبرنا سُليم بن أيوب، قال: حدثنا أبو أحمد الفَرَضي، قال: حدثنا الصُّوليّ، قال: حدّثنا الغَلاّبي، عن عُبيد الله بن عَائِشَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: اتقِ اللَّهَ، فَإِنَّ التَّقْوَى هِيَ الَّتِي لَا يُقبل غَيْرُهَا، وَلا يُرحَم إِلَّا أَهْلُهَا، وَلا يُثاب إِلَّا عَلَيْهَا، فَإِنَّ الْوَاعِظِينَ بِهَا كَثِيرٌ، وَالْعَامِلِينَ بِهَا قَلِيلٌ. وَقَالَ لنا رشيد بن كامل: أَخْبَرَنَا أَبُو العرب القُوصي، قال: أخبرنا العز ابن الحافظ بجامع خَيْبر سنة عشر وستمائة. فذكر حديثًا. تُوُفِّي العزّ في تاسع عشر شوال، وشَيَّعه الخَلْق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
321 - كَيْكَاوِس بن كَيْخُسْرُو بن قِلج رسْلان، السُّلْطَان الملك الغالب عزّ الدِّين [المتوفى: 615 هـ]
صاحب الرُّوم: قونية، ومَلَطية، وأقصرا، وأخو السُّلْطَان علاء الدِّين كَيْقُباذ. قال أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ: كَانَ جبارًا، ظالمًا، سفّاكًا للدماء. وَكَانَ لَمَّا عاد إلى بلده من كَسْرَة الملك الْأشرف لَهُ بحلب، عند مجيئه ليأخذ حلب؛ إِذْ مات سلطانها الملك الظاهر، اتّهم جماعةً من أمراء دولته أَنَّهُم قصَّروا في القتال، وكذا كَانَ، فسلق بعضهم في القُدُور، وجعلَ آخرين في بيت وأحرقهم. فأخذه اللَّه بغتةً، فمات فُجاءة وَهُوَ سكران. وَقِيلَ: بل ابتُلي في بدنه فتقطَّع. وَكَانَ أخوه كَيْقُباذ محبوسًا، وقد همّ بقتله، فبادروا وأخرجوه -[447]- وسلطنوه. وَكَانَ موته في شَوَّال. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أطمع الفرنج في دِمْيَاط. قَالَ ابن واصل: قصد كَيْكَاوِس حلب، وقالوا لَهُ: المصلحة أنك تستعين في أخذها بالملك الْأفضل ابن السُّلْطَان صلاح الدِّين، صاحب سُميْساط، فَإِنَّهُ في طاعتك، ويخطب لك، وَالنَّاس تميل إِلَيْهِ. فاستدعاه من سميساط، فقدم عَلَيْهِ، فبالغ في إكرامه، وتقرّر بينهما أَنَّ ما يفتحانه من حلب ومن أعمالها يكون للأفضل، وتكون السِّكة فيه والخُطبة لكِيكاوس، ثُمَّ يقصدون بلاد حرّان والرُّها، وغيرها، ويكون ذَلِكَ لكيكاوس، وتحالفا عَلَى ذَلِكَ. وسارا فملكا قلعة رَعْبان، وسلَّمها للأفضل، ومال النَّاس حينئذ إلى كَيْكَاوِس لمَيله إلى الْأفضل، ثُمَّ سارا إلى تل باشِر وبها ابن دلدرم، فنازلوه إلى أن أخذوها، ولم يسلّمها كَيْكَاوِس للأفضل، فنفر منه، وخاف أن يعامله كذلك في حلب، ونفرَ أَيْضًا منه أهل النّاحية. واستصرخ الْأتابك طُغريل بالْأشرف، فنَجدَ الحلبيين، ومعه عرب طيئ. وكاتب كَيْكَاوِس أمراء حلب واستمالهم. فعسكر الْأشرف بظاهر حلب، وخرج إلى خدمته الْأمراء، فخلع عليهم. وَقَدِمَ عَلَيْهِ أمير العرب مانع في جمعٍ كبير. ثُمَّ سار كَيْكَاوِس فأخذ مَنْبج صُلْحًا، ثُمَّ وقعت العرب عَلَى مقدّمة كَيْكَاوِس فكسلاتهم، واستبيحت أموال الروميين، وقُتل منهم جماعة، وأسر طائفة. فَلَمَّا سَمِعَ بذلك كَيْكَاوِس طار عقله وانهزم، وتبعه الْأشرف يتخطّف أطراف عسكره، ثُمَّ أحاط بتلِّ باشر وأخذها من نوّاب كَيْكَاوِس وأطلقهم، ثُمَّ أخذ رَعْبان أَيْضًا، وردَّ الجميع إلى ابن أخيه الملك العزيز الصّبيّ. وَكَانَ هلاك كيكاوس بالخوانيق بعد هزيمته بقليل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
333 - مَسْعُود، السُّلْطَان الملك القاهر عزّ الدِّين أَبُو الفَتْح بن أرسلان شاه بن مَسْعُود بن مودود بن زنكي، [المتوفى: 615 هـ]
صاحب المَوْصِل. وُلِدَ سنة تسعين وخمسمائة. وولي السلطنة بعد أبيه سنة سبع وستمائة. قَالَ الحَافِظ عَبْد العظيم: كَانَ موصوفًا بالحِلْم، والكرم والعَدْل، وأوصى بالمُلك إلى ولده نور الدِّين أرْسَلان شاه. وَقِيلَ: إِنَّهُ مات في ربيع الآخر مسمومًا. وعاش خمسًا وعشرين سنة. -[452]- قال أبو شامة: بلغني أَنَّ لؤلؤًا - يعني بدر الدِّين صاحب المَوْصِل - سقى القاهر، قَالَ: ثُمَّ أدخل ابنه محمودًا - يعني أرْسَلان شاه - بعد ذَلِكَ حمّامًا، وأغلقه عَلَيْهِ، فتَلف. وَكَانَ من المِلاح. وَقَالَ ابن الْأثير: كانت ولاية القاهر سبع سنين وتسعة أشهر. وَكَانَ سبب موته أَنَّهُ أخذته حُمّى، ثُمَّ فارقته الغد، وبقي يومين موعوكًا، ثُمَّ عاودته الحُمّى مَعَ قيءٍ كثير، وكرْبٍ شديد، وقلقٍ متتابع. ثُمَّ برد بدنه وعرق، وبقي كذلك إلى وسط الليل، ثُمَّ تُوُفِّي. وَكَانَ حليمًا، كريمًا، قليل الطّمع، كافًّا عن الْأذى، مُقْبلًا عَلَى لذّاته. وَكَانَ محبوبًا إلى رعيّته، فأُصيبوا بموته، وعظُمَ عليهم فقدُه. أوصى بالمُلك إلى ولده نور الدِّين أرْسَلان شاه، وَلَهُ عَشْر سنين، والمُدَبِّر لدولته بدر الدِّين لؤلؤ، فضبط المملكة لَهُ مَعَ صغر السُّلْطَان، وكثرة الطّامعين؛ فَإِنَّهُ كَانَ في البلد أعمام أَبِيهِ. ولكنه كَانَ لَا يزال مريضًا بعدَّة أمراض؛ فمات بعد قليل من السنة. فرتبَ بدر الدِّين لؤلؤ أخاه ناصر الدِّين، صبيٌّ لَهُ ثلاث سنين، صورةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
400 - كَيْكَاوِس، السُّلْطَان الملك الغالب عِزُّ الدِّين صاحب الروم وابن صاحبها كَيْخُسْرُو بن قِلِج أرْسلان السَّلجوقيّ. [المتوفى: 616 هـ]
صاحب قُونية وأقْصرا ومَلَطية. وَكَانَ قد عظُم شأنه، ودخل في طاعته صاحب إربل، وناصر الدِّين صاحب آمد. وعَلِقَ بِهِ السّل، ومات. فتولَّى بعده كيقُباذ؛ وَكَانَ في حبس أخيه. ولم يخلّف كَيْكَاوِس ولدًا يصلح للمُلك. فتملّك كيقباذ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
413 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أسعد بن عَليّ، الشريف النّقيب عزّ الدِّين أَبُو عَبْد اللَّه ابن النّقيب الْأجلّ أَبِي عليّ العَلَويّ الحَسَنيّ العُبَيْدَليّ الْجَوَّانِيّ المَصْرِيّ، [المتوفى: 616 هـ]
نقيب الْأشراف بمصر بعد أَبِيهِ. وَكَانَ رئيسًا فاضلًا. تُوُفِّي في المحرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
642 - نصر بن عَقيل بن نصر عَقِيل، الفقيه عزّ الدِّين أَبُو الْقَاسِم وَأَبُو المُظَفَّر الإِرْبَلِّيّ الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 619 هـ]
وُلِدَ بإربل في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وتَفَقَّه عَلَى عمّه أَبِي العَبَّاس الخَضِر، ثُمَّ أتى بَغْدَاد، وأقامَ بالنِّظامية مُدَّة. وَسَمِعَ من أَبِي الفضل أَحْمَد بن صالح الجِّيليّ، وغيره، ورجع إلى بلده، وولي التّدريس بها بالمدرستين اللّتين كَانَ عمّه يُدرّس بهما بالقلعة والرَّبض، فدرَّس، وأفْتى مُدَّة، ثُمَّ قَدِمَ المَوْصِل. وَتُوُفِّي في ثالث عشر ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
661 - رابعَة بِنْت أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قُدامة، أمُّ الحَافِظ عزّ الدِّين مُحَمَّد بن عَبْد الغني. [المتوفى: 620 هـ]
تُوُفِّيت بعد أخيها الشَّيْخ موفَّق الدِّين عبد الله بشهر، وكانت أصغر منه بثلاث سنين، تُوُفِّيت في ذي القِعْدَة. وقد رَوَى عَنْهَا: الشَّيْخ الضِّيَاء، وَالشَّيْخ شمس الدِّين، وَالشَّيْخ الفَخْر، روت بالإجازة من: ابن البطي، وأحمد ابن المُقرّب. قَالَ الضِّيَاء: كانت خيِّرة، حافظةً لكتاب اللَّه، ما تكادُ تنام الليل إِلَّا قليلًا، صائمة الدّهر رَضِيَ اللَّه عَنْهَا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
707 - المظفّر بْن أسعد بن حمزة ابن القَلانِسي، التَّمِيميُّ الدِّمشقِيُّ، الرئيس عزّ الدّين. [المتوفى: 620 هـ]
كَانَ كَيّسًا، مُتَواضعًا، مُحتشماً، لزِم التّاج الكِندي مدَّةً وتأدّب به، وسمع من أبي القاسم ابن عساكر، وتُوُفّي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
160 - إبراهيمُ ابن الحافظ عز الدِّين مُحَمَّد ابن الحافظ عبد الغنيّ المَقْدِسيُّ. [المتوفى: 623 هـ]
حدَّث في طريق الحجّ عن ابن طَبَرْزَد. وكان شابًّا، ساكنًا، فيه حياء. تُوُفّي في شَوَّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
562 - نصر الله وهِبَةَ الله، أبو الفَتْح بن صالح بن عبد الله المِصْريُّ الغضاريُّ، أعزّ الدِّين [المتوفى: 629 هـ]
ابن أخي نقَّاش السِّكة. روى عن السِّلَفيّ. روى عنه الزَّكيّ المُنذريُّ، وعُمَر بن الحاجب. تُوُفّي في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
599 - عليّ بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد، العَلَّامة عز الدِّين أبو الحَسَن بن الأثير أبي الكرم الشيباني الجزري المؤرخ الحافظ، [المتوفى: 630 هـ]
أخو اللّغوي مجد الدّين صاحب " النّهاية " و " جامع الأصول "، والوزير ضياء الدين نصر الله. -[926]- ولد بالجزيرة العمريّة سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة، ونشأ بها، ثم تحول بهم والدهم إلى الموصل، فسمعوا بها، واشتغلوا. سمع من خطيب الموصل أبي الفضل، ويحيى الثقفي، ومسلم بن علي الشيحي، وغيرهم. وسمع ببغداد - لما سار إليها رسولًا - من عبد المنعم بن كليب، ويعيش بن صدقة الفقيه، وعبد الوهاب بن سكينة. وكان إمامًا، نسابة، مؤرخًا أخباريًا، أديبًا، نبيلًا، محتشمًا. وكان بيته مأوى الطلبة. وأقبل في أواخر عمره على الحديث، وسمع العالي والنازل حتى سمع لما قدم دمشق من أبي القاسم بن صصرى، وزين الأمناء. وصنف التاريخ المشهور المسمى بـ " الكامل " على الحوادث والسنين في عشر مجلدات، واختصر " الأنساب " لأبي سعد السمعاني، وهذّبه، وأفاد فيه أشياء، وهو في مقدار النصف وأقل. وصنف كتابًا حافلًا في معرفة الصحابة جمع فيه بين كتاب ابن منده، وكتاب أبي نعيم، وكتاب ابن عبد البر، وكتاب أبي موسى في ذلك، وزاد وأفاد. وشرع في " تاريخٍ " للموصل، وقدم الشام رسولًا. وحدث بحلب ودمشق. روى عنه الدبيثي، والشهاب القوصي، والمجد بن أبي جرادة، ووالده أبو القاسم في " تاريخه "، وآخرون من أهل الشام والجزيرة. وحدثنا عنه الشرف ابن عساكر، وسنقرٌ القضائي. وقال ابن خلكان: كان بيته بالموصل مجمع الفضلاء، اجتمعت به بحلب، فوجدته مكملًا في الفضائل والتواضع، وكرم الأخلاق، فترددت إليه. وكان طغريل الخادم أتابك الملك العزيز قد أكرمه وأقبل عليه. فصل في نسبته إلى جزيرة ابن عمر: نسبة إلى عبد العزيز بن عمر البرقعيديّ هو الّذي بناها، فنسبت إليه؛ قاله ابن خلكان. وقال: رأيت في " تاريخ " ابن المستوفي في ترجمة أبي السعادات -[927]- المبارك ابن الأثير أنه من جزيرة أوس وكامل ابني عمر بن أوس التغلبي، قال: وقيل: إنها منسوبة إلى يوسف بن عمر الثقفي أمير العراق، فالله أعلم. فصل في نسبه: كان يكتب بخطه: على بن مُحَمَّد بن عبد الكريم الجزري. وكذا ذكره الحافظ المنذري، والقوصي في " معجمه "، وابن الظاهري في تخريجه للصاحب مجد الدين العقيلي، وأبو الفتح بن الحاجب في " معجمه " وغيرهم. وهو على سبيل الاختصار. وله أشباه ونظائر، وإنما هو: " علي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد " بلا ريب، كما هو في تسمية أخويه، وابن أخيه شرف الدين. وكذا ذكره القاضي ابن خلكان، وأبو المظفّر بن الجوزي، وابن الساعي، وغيرهم. ويوضحه أن المنذري ذكر أخويه فقال: مُحَمَّد بن مُحَمَّد - مرتين. فصل في وفاته: رأيت تصحيحه على طبقةٍ تاريخها في نصف شعبان سنة ثلاثين. ثم رأيت وفاته في رمضان من السنة بخط أبي العباس أحمد بن الجوهري. وأما المنذري، وابن خلكان، وابن الساعي، وأبو المظفر الجوزي، وشيخنا ابن الظاهري فقالوا: توفي في شعبان ولم يعينوا اليوم. وأما القاضي سعد الدين الحارثي، فقال: توفي في الخامس والعشرين من شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
604 - عُمَر بن مُحَمَّد بن منصور، الحافظ المفيد عز الدِّين أبو حفص وأبو الفَتْح ابن الحاجب الأميني الدّمشقيّ. [المتوفى: 630 هـ]
عني بالحديث أتمّ عناية، وأوّل سماعه سنة عشر بعد موت ابن ملاعب فسمع من هِبَة الله بن الخضر بن طاووس - وهُوَ أقدم شيخٍ لَهُ - وموسى بن -[929]- عبد القادر، والشيخ المُوفَّق، وابن أبي لُقمة، وابن البُنّ، وطبقتهم بدمشق. والفتح بن عبد السّلام، وطبقته ببغداد. وعبد القويّ بن الجباب، وطبقته بمصر. وسَمِعَ بإربل، والمَوْصِل، والإسكندرية، والحجاز. وعمل " معجم " البقاع والبلدان التي سَمِعَ بها، و " معجم شيوخه " وهو ألف ومائة وبضعة وثمانون نفسًا. قال الحافظ زكي الدِّين المُنذريّ: يقال: إنَّه لم يبلغ الأربعين. وكان فهمًا، متيقظًا، محصلًا. جمع مجاميع. وكانت لَهُ همة. وشرع في تصنيف " تاريخ " دمشق مذيلًا على الحافظ أبي القاسم. وقرأت بخط السيف بن المجد، قال: خرجه خالي الحافظ، ثمّ طلب وسافر، وسَمِعَ منه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، وأبو موسى الرُّعَيْنيّ، والجمال بن الصابوني، وغيرهم، وخرج لَهُ وللمشايخ تخاريج كثيرة. وقد كتب ابن الكريم على " معجمه " بالبقاع: هذا كتابٌ حوى فضلًا مؤلفه ... الحافظ الخير عز الدِّين ذو الفطن من فضله شاع في شامٍ وسار إلى ... أرض العراق إلى مصرٍ إلى عدن قال السيف: وسمعت غير واحد يحكي أن جماعة منهم البِرْزَاليُّ سمعوا أجزاءً على شيخ، ثمّ تقاسموا أنهم لا يُظهرون ذلك - زادني عبد الرحمن بن هارون أن الشيخ كَانَ عبد الرحمن بن عُمَر النساج - فسهل الله ظهور عُمَر بن الحاجب عليه من غير جهتهم، فجمع جماعةً، وجاء فسمعه عليه، واشتهر، وحجَّ معادلًا للتقي أحمد بن العزّ، فكان يمشي كثيرًا لطلب السماع في الأماكن من أقوامٍ في الركب، وكان التّقيّ يتأذى بركوبه وسط الجمل. ورأيته حين قَدِمَ بغداد صام أوّل يوم قَدِمَها، إذ قيل: إن الفَتْح بن عبد السّلام في الأحياء. وكان يصوم كثيرًا يستعين بذلك على طلب الحديث. وأقام ببغداد مدّة أشهر، فما وني ولا فتر، كَانَ يسمع ويكتب، وكان المحدثون ببغداد يتعجبون منه ومن كثرة طلبه. وقال الضّياء: تُوُفّي في ثامن وعشرين شعبان صاحبُنا الشاب الحافظ أبو حفص بن الحاجب بدمشق ولم يبلغ أربعين سَنَة. وكان دينًا، خيرًا، ثبتًا، متيقظًا، قد فهم وجمع. -[930]- قلت: وسَمِعَ منه الحافظ أبو إسحاق الصريفيني، وأبو الحَسَن بن البالسي أيضًا. وكان جدّه منصور بن مسرور حاجبًا لأمين الدَّولة صاحب بصرى. وأنبأنا الجمال أبو حامد، قال: أخبرنا ابن الحاجب، قال: أَخْبَرَنَا عبد السّلام بن عبد الرحمن بن سكينة، قال: أَخْبَرَنَا فورجة، فذكر حديثًا. ثمّ قرأت مولد ابن الحاجب بخطّه سنة ثلاثٍ وتسعين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
355 - عَلِيّ بْن نصر اللَّه ابْن جمالِ الأئمَة أَبِي القاسم عَلِيّ بْن أَبِي الفضائل الْحَسَن بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد، الفقيُه الرئيسُ عزُّ الدّين أَبُو الْحَسَن الكِلابيُّ الدّمشقيّ الشّافعيّ، المعروف بابن الماسح، والماسحُ: هُوَ أَبُو الفضائل. [المتوفى: 635 هـ]
ووَلِيَ العزُّ الوِكَالةَ السلطانيةَ بحرَّان. وانقطعَ إلى شيخ الشيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن بْن حَمُّويه مدّةً. ووَلِيَ التدريسَ بالجامعِ الظافريّ بالقاهرةِ إلى أن تُوُفّي بالقاهرة فِي تاسعِ جُمَادَى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
514 - يحيى بن المبارك بن عَلِيّ ابن شيخ الحنابلة المبارك بن عَلِيّ بن الْحُسَيْن بن بُنْدار المُخَرّميّ، الرئيسُ عزُّ الدّين، البغداديّ، [المتوفى: 637 هـ]
والدُ صاحب الديوان فخر الدّين. كَانَ كاتبًا فِي أعمال السواد، وناظرًا كيِّسًا، حُمَيْد السيرة. مات فُجاءةُ فِي رمضان عن نيفٍ وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
647 - تُركان خاتون، الجهة الأتابكية، بنتُ السلطان عزِّ الدين مسعود ابن قُطب الدّين مودود بْن زنكي بن آقسُنْقُر، [المتوفى: 640 هـ]
زوجهُ الملكِ الأشرف مظفرِ الدّين مُوسَى. تُوفيت في ربيع الأول ودفنت بتربتها. والمدرسة التي لها بقاسيون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - عثمان بن أسعد بن المنجى بْن أَبِي البركات. الأجَلّ عزّ الدّين، أَبُو عَمْرو، وَأَبُو الفتح التَّنُوخيّ، الدّمشقيّ، الحنبليّ، [المتوفى: 641 هـ]
والد شيخينا زين الدين المنجى ووجيه الدّين مُحَمَّد، وصدر الدّين أسعد واقف المدرسة الصدرية. ولد سنة سبع وستين وخمسمائة. وسمع بمصر من البُوصِيريّ، وببغداد من ابن بوش، وعبد الوهاب ابن سُكَيْنة. ودرّس بالمسماريّة نيابةً عَن أخيه القاضي شمس الدّين عُمَر. وكان ذا مالٍ وثروة، ويتعانى التجارات والمعاملة. روى عنه المجد ابن الحلوانية، وأبو علي ابن الخلّال، وابناه الوجيه وزين الدّين. وَتُوُفّي فِي مُستَهَلّ ذي الحجّة. وفيها تُوُفّي أخوه كما يأتي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
79 - أرسلان شاه هُوَ السّلطان نور الدّين صاحب شَهْرزور ابن الملك عماد الدّين زنكي بْن نور الدّين رسلان شاه ابن السّلطان عز الدّين مَسْعُود ابن السّلطان قُطْب الدّين مودود ابن أتابك زنكي ابن قسيم الدّولة أقسنقر بْن عَبْد اللَّه التُّركيّ الأصل والنَّسَب، المَوْصِليّ. [المتوفى: 642 هـ]
كَانَ محبوبًا إلى والده فلمّا احتضر أخذ لَهُ العهد والميثاق عَلَى الأمراء والأعيان، وملك بعده شهرزور. وكان شجاعًا مَهِيبًا لاقى التّتار غير مرّة. وقدِم بغداد بعساكره فِي سنة أربعٍ وثلاثين لنُصْرة الإِسْلَام فبهرَ الأنام بجماله فإنّه كَانَ بديع الحُسن. وُلِدَ فِي سنة أربعِ عشرة وستمائة، وَتُوُفّي يوم رابع عشر شعبان بقلعته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
102 - عَبْد الرَّحمن بْن عَبْد المنعم ابن الخطيب أبي البركات الخضر ابن شبل بن الحسين بن علي بن عبد الواحد. عز الدين أبو محمد ابن عبد الحارثي، الدمشقي، الشافعي. [المتوفى: 642 هـ]
ولد سنة اثنتين وستين وخمسمائة. وحدَّث عَن القاضي أَبِي سعد بْن أَبِي عصرون، وعبد الرزاق النجار، وإسماعيل الجنزوي، وجماعة. روى عنه: -[413]- المجد ابن الحلوانية، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وَمُحَمَّد ابن خطيب بيت الآبار. وَتُوُفّي فِي سابع المحرَّم وله ثمانون سنة. وهو أخو الكمال. |