مقاييس اللغة لابن فارس
|
(غَدَرَ)الْغَيْنُ وَالدَّالُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ الْغَدْرُ: نَقْضُ الْعَهْدِ وَتَرْكُ الْوَفَاءِ بِهِ. يُقَالُ غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْرًا. وَيَقُولُونَ فِي الذَّمِّ: يَا غُدَرُ، وَفِي الْجَمْعِ: يَالَ غُدَرَ. وَيُقَالُ: لَيْلَةٌ غَدِرَةٌ: بَيِّنَةُ الْغَدَرِ، أَيْ مُظْلِمَةٌ. وَقِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا تُغَادِرُ النَّاسَ فِي بُيُوتِهِمْ فَلَا يَخْرُجُونَ مِنْ شِدَّةِ ظُلْمَتِهَا. وَالْغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ مَاءِ الْمَطَرِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ السَّيْلَ غَادَرَهُ، أَيْ تَرَكَهُ. وَمِنَ الْبَابِ: غَدِرَتِ الشَّاةُ، إِذَا تَخَلَّفَتْ عَنِ الْغَنَمِ. فَإِنْ تَرَكَهَا الرَّاعِي فَهِيَ غَدِيرَةٌ. وَالْغَدَرُ: الْمَوْضِعُ الظَّلِفُ الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ. وَسُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يُسْلَكُ، فَهُوَ قَدْ غُودِرَ، أَيْ تُرِكَ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ثَبْتُ الْغَدَرِ، أَيْ ثَابِتٌ فِي كَلَامٍ وَقِتَالٍ. هَذَا مُشْتَقٌ مِنَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، أَيِ إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَنْ يَسْلُكَ الْمَوْضِعَ الصَّعْبَ الَّذِيغَادَرَهُ النَّاسُ مِنْ صُعُوبَتِهِ. وَالْغَدَائِرُ: عَقَائِصُ الشَّعْرِ، لِأَنَّهَا تُعْقَصُ وَتُغْدَرُ، أَيْ تُتْرَكُ كَذَلِكَ زَمَانًا. قَالَ:
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى الْعُلَى...تَضِلُّ الْعِقَاصُ فِي مُثَنًّى وَمُرْسَلِ |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الغدر لغة واصطلاحاً.
معنى الغدر لغة:. هو الإخلال بالشّيء وتركه (¬1). وهو ضدّ الوفاء بالعهد (¬2).. وقَالَ اللَّيْث: تَقول: غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْراً إِذا نقض الْعَهْد وَنَحْوه (¬3).. معنى الغدر اصطلاحاً:. قال الجاحظ: (هو الرّجوع عمّا يبذله الإنسان من نفسه ويضمن الوفاء به) (¬4).. وقال المناويّ: (الغدر: نقض العهد والإخلال بالشّيء وتركه) (¬5).. وقيل هو: (نقض العهد مطلقاً في لحظة لم تكن متوقعة ولا منتظرة) (¬6).. ¬_________. (¬1) ((تاج العروس)) للزبيدي (13/ 203).. (¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (5/ 8).. (¬3) ((تهذيب اللغة)) للهروي (8/ 87).. (¬4) ((تهذيب الأخلاق)) (ص30).. (¬5) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) (ص250).. (¬6) ((آفات على الطريق)) للسيد محمد نوح (80). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الغدر والنهي عنه في القرآن والسنة.
ذم الغدر والنهي عنه في القرآن الكريم:. - قال تعالى: وَلاَ تَتَّخِذُواْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ الْسُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللهِ [النحل: 92].. قال ابن كثير: ( ... لأن الكافر إذا رأى المؤمن قد عاهده، ثم غدر به لم يبق له وثوق بالدين، فانصدّ بسببه عن الدخول في الإسلام) (¬1).. وقال ابن زيد، في قوله: تتخذون أيمانكم دخلا بينكم [النحل: 92] يغر بها، يعطيه العهد يؤمنه وينزله من مأمنه، فتزل قدمه وهو في مأمن، ثم يعود يريد الغدر، دَخَلا بَيْنَكُمْ [النحل: 92] قَالَ قَتَادَةُ: خِيَانَةً وَغَدْرًا (¬2).. وقال المراغي: (أي تجعلون أيمانكم التي تحلفون بها على أنكم موفون بالعهد لمن عاقدتم- خديعة وغروراً ليطمئنوا إليكم، وأنتم مضمرون لهم الغدر وترك الوفاء بالعهد، والنّقلة إلى غيرهم من أجل أنهم أكثر منهم عدداً وعدداً وأعز نفراً، بل عليكم بالوفاء بالعهود والمحافظة عليها في كل حال) (¬3).. - قال تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل: 91].. قال الطبري: (إن الله تعالى أمر في هذه الآية عباده بالوفاء بعهوده التي يجعلونها على أنفسهم، ونهاهم عن نقض الأيمان بعد توكيدها على أنفسهم لآخرين بعقود تكون بينهم بحق مما لا يكرهه الله) (¬4).. قال الماوردي: (لا تنقضوها بالغدر بعد توكيدها بالوفاء) (¬5).. - قوله تعالى: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ [الأنفال: 58].. قال الحافظ ابن كثير: (يقول تعالى لنبيه، صلوات الله وسلامه عليه وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ قد عاهدتهم خِيَانَةً أي: نقضًا لما بينك وبينهم من المواثيق والعهود، فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ أي: عهدهم عَلَى سَوَاءٍ أي: أعلمهم بأنك قد نقضت عهدهم حتى يبقى علمك وعلمهم بأنك حرب لهم، وهم حرب لك، وأنه لا عهد بينك وبينهم على السواء، أي: تستوي أنت وهم في ذلك) (¬6).. وقال العلامة السعدي: (وإذا كان بينك وبين قوم عهد وميثاق على ترك القتال فخفت منهم خيانة، بأن ظهر من قرائن أحوالهم ما يدل على خيانتهم من غير تصريح منهم بالخيانة. فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عهدهم، أي: ارمه عليهم، وأخبرهم أنه لا عهد بينك وبينهم. عَلَى سَوَاءٍ أي: حتى يستوي علمك وعلمهم بذلك، ولا يحل لك أن تغدرهم، أو تسعى في شيءٍ مما منعه موجب العهد، حتى تخبرهم بذلك. إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ بل يبغضهم أشد البغض، فلا بد من أمر بيِّنٍ يبرئكم من الخيانة ... ودل مفهومها أيضاً أنه إذا لم يُخَفْ منهم خيانة، بأن لم يوجد منهم ما يدل على ذلك، أنه لا يجوز نبذ العهد إليهم، بل يجب الوفاء إلى أن تتم مدته) (¬7).. - قال تعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً [الإسراء: 34].. قال القاسمي: (لا تنقضوا العهود الجائزة بينكم وبين من عاهدتموهم، فتخفروها وتغدروا بمن أعطيتموه إياها) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((تفسير القرآن العظيم)) (4/ 600).. (¬2) ((جامع البيان في تأويل آي القرآن)) للطبري (14/ 346).. (¬3) ((تفسير المراغي)) (14/ 134).. (¬4) ((جامع البيان في تأويل آي القرآن)) (14/ 340).. (¬5) ((النكت والعيون)) (3/ 210).. (¬6) ((تفسير القرآن العظيم)) (4/ 79).. (¬7) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) (ص324).. (¬8) ((محاسن التأويل)) (6/ 460). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
غدر اليهود بالمسلمين:.
إن المتأمل لتاريخ اليهود، والمتتبع للأحداث التاريخية، يجد بأن الغدر من أبرز الصفات التي اتصفت بها الأمة اليهودية، فقد اشتهروا بالغدر والخيانة لكل من يخالفهم، ولا سيما إذا كان المخالف لهم مسلماً، فهم بالغدر أشهر من نار على علم.. والقرآن الكريم قد بيّن لنا حقيقة هذه الأمة، وسرد لنا الأحداث التي تبين تجذر هذه الصفة القبيحة فيهم.. وقد سجل التاريخ طرفاً من غدر اليهود عبر تاريخهم المظلم المليء بالصفحات السوداء، منذ فجر الإسلام، ومن تلك المواقف:. بعدما أبرمت وثيقة بين الرسول واليهود بعد الهجرة، وتقوت دولة الإسلام وتجذرت، بدأ اليهود يتحينون الفرص للغدر بالمسلمين، فكان أول من غدر منهم بنو قينقاع عندما اعتدوا على حجاب امرأة مسلمة في سوقهم وكشفوا عن عورتها، وعندها حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيش من المسلمين حتى أجلاهم عن المدينة وأبعدهم إلى بلاد الشام جزاء غدرهم وخيانتهم للعهد.. ثم تلاهم في الغدر بنو النضير عندما دبروا مؤامرة لاغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في دورهم يكلمهم ويتحدث إليهم فدبروا خطة لإلقاء صخرة عليهم من أعلى السطح فكشف الله له أمرهم فحاصرهم بجيش من المسلمين حتى تم إجلاؤهم إلى بلاد الشام كذلك.. وأخيراً كان الغدر الأكبر من بني قريظة يوم الأحزاب، حيث تجمع على المسلمين سائر طوائف الشرك من القبائل العربية، فلما رأى اليهود الضيق والحرج قد استبد بالمسلمين اهتبلوها فرصة وأعلنوا نقض العهد والالتحام مع المشركين، وكشف الله مكرهم، ثم بعد أن انهزم الأحزاب تفرغ لهم رسول الله صلى الله علي وسلم وأدب بهم من خلفهم، وكانت نهايتهم أن قتل مقاتلتهم وسبيت ذراريهم وأموالهم (¬1).. ¬_________. (¬1) ((حوار الحضارات)) لموسى إبراهيم الإبراهيم، (ص192 - 193) نقلاً عن سيرة ابن هشام. بتصرف. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
غدر النصارى بالمسلمين:.
كان أول غدر أحدث النصارى تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قتلوا رسوله الحارث بن عمير الأزدي، الذي أرسله إلى عامل بصرى الشام من قبل الروم، واسمه شرحبيل بن عمر الغساني ليدعوه إلى الإسلام، فما كان من شرحبيل إلا أن قتل مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم إليه، وكان من عادة الدول تأمين الرسل بينهم، وكانت هذه الحادثة سبباً لغزوة مؤتة التاريخية، حيث أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً لتأديب الغساسنة ونصارى الروم وأسيادهم حفاظاً على سمعة الدولة الإسلامية أن تهان وانتصاراً لدم بريء غدر به (¬1).. ¬_________. (¬1) ((حوار الحضارات)) لموسى إبراهيم الإبراهيم، (ص196) نقلاً عن كتاب (قراءة سياسية للسيرة النبوية للدكتور محمد رواس قلعة جي ص133). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
غدر المشركين بالمسلمين:.
إن مواقف المشركين من الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وغدرهم بهم من الكثرة ما لا يدخل تحت حصر، وهي من الشهرة بما لا يحتاج معها إلى تدليل وإثبات، ولعل أبرز مواقفهم نقض قريش لصلح الحديبية الذي وقعته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السادس للهجرة ورضي فيه المسلمون بالشروط المجحفة احتراماً للحرم وقدسيته معتبرين هذا الصلح هو أول اعتراف رسمي من قريش بوجود كيان للمسلمين ودولة لها مقوماتها وقراراتها الخاصة، ثم لم تلبث قريش أن نقضت هذا العهد وغدرت بأحلاف رسول الله الخزاعيين مما كان سبباً لتجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً من المسلمين يفتح مكة المكرمة بعد ذلك.. إنه غدر ولكنه قد انقلب إلى نصر وفتح كبير للمسلمين، وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً (¬1).. ¬_________. (¬1) ((حوار الحضارات)) لموسى إبراهيم الإبراهيم، (ص202) نقلاً عن كتاب (البداية والنهاية ج13 أحداث عام 656م). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الغدر في واحة الشعر ...
قال حسّان، يهجو الحارثَ بن عوفٍ المُرّيَّ من غطفان:. إنْ تَغْدِروا فالغَدْرُ منكم شِيمَةٌ ... والغَدْرُ يَنْبُتُ في أصول السخبر (¬1). وقال أبو حنبل الطّائي:. قد آلَيْت أغدر فِي جداع ... وَإِن منيت أمات الرباع. لِأَن الْغدر فِي الأقوام عارٌ ... وَإِن الْحر يجزأ بِالْكُرَاعِ (¬2). وقال أبو فراس بن حمدان:. تناساني الأصحابُ إلا عُصيبَةً ... ستلحقُ بالأخرى غداً وتحولُ. فمن قبلُ كانَ الغدرُ في الناس سُبّهً ... وذمَّ زمانٍ واستلامَ خليل (¬3). وقال سعيد بن حميد:. جعلت لأهل الود ألا أريبهم ... بغدر، وإن مالوا إلى جانب الغدر. وأن أجزي الود الجميل بمثله ... وأقبل عذراً جاء من جهة العذر (¬4). وقال عتبة بن عتيبة بن الحارث بن شهاب صياد الفوارس:. غدرتم غدرة وغدرت أخرى ... فليس إلى توافينا سبيل (¬5). وقال عارف الطائي:. أذل لوطء الناس من خشب الجسر ... إذا استحقبتها العيس جاءت من البعد. أيوعدني والرمح بيني وبينه ... تبين رويداً ما أمامة من هند. ومن أجا حولي رعان كأنها ... قنابل خيل من كميت ومن ورد. غدرت بأمر كنت أنت اجتذبتنا ... إليه وبئس الشيمة الغدر بالعهد (¬6). وقال حسان يهجو هذيلاً فيما صنعوا بخبيب بن عدي:. أبلغ بني عمرو بأن أخاهم ... شراه أمر وقد كان للغدر لازما. شراه زهير بن الأغر وجامع ... وكانا جميعاً يركبان المحارما. أجرتم فلما أن أجرتم غدرتم ... وكنتم بأكناف الرجيع لهاذما. فليت خبيباً لم تخنه أمانة ... وليت خبيباً كان بالقوم عالما (¬7). وقال ثابت قطنة:. لا تحسبن الغدر حزماً فربما ... ترقت به الأقدام يوماً فزلت (¬8). وقال الرضيّ الموسويّ:. ومولى يعاطيني الكؤوس تجمّلا ... وقد ودّ لو أنّ العقار نجيع. خبأت له ما بين جنبيّ فتكة ... دهته ويوم الغادرين شنيع. فلا كان مولى لا يدوم وفاؤه ... وإنّ وفاء في الزمان بديع. وبعض مقال القائلين تكذّب ... وبعض وداد الأقربين خدوع (¬9). وقال أيضاً:. فكم فيهم من واعد غير منجز ... وكم فيهم من قائل غير صادق. وفاء كأنبوب اليراع لصاحب ... وغدر كأطراف الرّماح الدّوالق (¬10). وقال حاتم الطائي:. فأقسمت لا أمشي إلى سر جارةٍ ... يد الدّهر مادام الحمام يغرِّدُ. ولا أشتري مالاً بغدرٍ علمته ... ألا كلُّ مال خالط الغدر أنكدُ (¬11) .... ¬_________. (¬1) ((الصحاح تاج اللغة)) للجوهري (2/ 680).. (¬2) ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (2/ 356).. (¬3) ((ديوان المعاني)) لأبي هلال العسكري (2/ 201).. (¬4) ((الصداقة والصديق)) لأبي حيان التوحيدي (ص122).. (¬5) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 142).. (¬6) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 142).. (¬7) ((سيرة ابن هشام)) (2/ 179).. (¬8) ((تاريخ الطبري)) لابن جرير الطبري (6/ 459).. (¬9) ((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (3/ 30).. (¬10) ((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (3/ 31).. (¬11) ((لباب الآداب)) لأسامة بن منقذ (ص251). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غدر الحسين بن يحيى بعبدالرحمن الداخل.
165 - 781 م غدر الحسين بن يحيى بسرقسطة، فنكث مع عبد الرحمن، فسير إليه عبد الرحمن غالب بن ثمامة بن علقمة في جند كثيف، فاقتتلوا، فأسر جماعة من أصحاب الحسين فيهم ابنه يحيى، فسيرهم إلى الأمير عبد الرحمن، فقتلهم، وأقام ثمامة بن علقمة على الحسين يحصره؛ ثم إن الأمير عبد الرحمن سار سنة ست وستين ومائة إلى سرقسطة بنفسه، فحاصرها، وضايقها، ونصب عليها المجانيق ستة وثلاثين منجنيقاً، فملكها عنوة، وقتل الحسين أقبح قتلة، ونفى أهل سرقسطة منها ليمين تقدمت منه، ثم ردهم إليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غدر البرنس أرناط صاحب الكرك،.
582 - 1186 م كان البرنس أرناط، صاحب الكرك، من أعظم الفرنج وأخبثهم، وأشدهم عداوة للمسلمين، وأعظمهم ضرراً عليهم، فلما رأى صلاح الدين ذلك منه قصد بالحصر مرة بعد مرة، وبالغارة على بلاده كرة بعد أخرى، فذل، وخضع، وطلب الصلح من صلاح الدين، فأجابه إلى ذلك، وهادنه وتحالفا، وترددت القوافل من الشام إلى مصر، ومن مصر إلى الشام، فلما كان هذه السنة اجتاز به قافلة عظيمة غزيرة الأموال، كثيرة الرجال، ومعها جماعة صالحة من الأجناد، فغدر اللعين بهم، وأخذهم عن آخرهم، وغنم أموالهم ودوابهم وسلاحهم، وأودع السجون من أسره منهم؛ فأرسل إليه صلاح الدين يلومه، ويقبح فعله وغدره، ويتهدده إن لم يطلب الأسرى والأموال، فلم يجب إلى ذلك، وأصر على الامتناع، فنذر صلاح الدين نذراً أن يقتله إن ظفر به. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Disloyalty الغدر الخيانة
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Perfidy غدر خيانة نكث العهد
|