|
قثم: قَثَمَ الشيء يَقْثِمه قَثْماً واقتَثَمه: جَمَعه واجترفه. ويقال: قَثام أي اقْثِم، مطرد عند سيبويه وموقوف عند أبي العباس. ورجل قَثُومٌ: جَمّاع لعياله. والقُثَمُ والقَثوم: الجَموع للخير. ويقال في الشر أَيضاً: قَثَم واقْتَثَم. ويقال: إنه لقَثُوم للطعام وغيره؛ وأنشد: لأَصْبَحَ بَطْنُ مَكةَ مُقْشَعِرًّا، كأَنَّ الأَرضَ ليس بها هِشامُ يَظَلُّ كأَنه أَثناءَ سَرْطٍ، وفَوْقَ جِفانِه شَحْمٌ رُكامُ (* قوله «كأنه أثناء إلخ» كذا بالأصل ولينظر خبر كأنّ). فللكُبَراء أَكْلٌ حيثُ شاؤوا، وللصُّغَراء أَكْلٌ واقْتِثامُ قال ابن بري: يعني هشام بن المغيرة، قال: والاقتِثام التَّزْلِيلُ. وقَثَم له من العطاء قَثْماً: أكثَر، وقيل: قَثَم له أعطاه دُفعة من المال جيِّدة مثل قَذَمَ وغَذَمَ وغَثَمَ. وقُثَم: اسم رجل مشتق منه، وهو معدول عن قاثِم وهو المُعطي. ويقال للرجل إذا كان كثير العَطاء: مائحٌ قُثَمُ؛ وقال: ماحَ البِلادَ لنا في أوَّلِيَّتِنا، على حَسودِ الأَعادِي، مائحٌ قُثَمُ ورجل قُثَم وقُذَم إذا كان مِعطاء. وقَثَم مالاً إذا كَسبَه. وقُثامِ: اسم للغنيمة إذا كانت كثيرة. وقد اقْتَثَم مالاً كثيراً إذا أَخذه. وفي حديث المبعث: أَنت قُثَم، أَنت المُقَفَّى، أَنت الحاشر؛ هذه أَسماء النبي سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث: أَتاني ملَك فقال أَنت قُثَم وخَلْقُك قَيِّم؛ القُثَمُ: المجتمع الخلق، وقيل: الجامع الكامل، وقيل: الجَموع للخير، وبه سمي الرجل قُثَم، وقيل: قُثم معدول عن قاثم، وهو الكثير العطاء. ويقال للذِّيخ قُثُمُ، واسم فِعله القُثْمة، وقد قَثَم يَقْثم قَثْماً وقُثْمة. والقَثم: لَطْخُ الجَعْر ونحوه. وقَثامِ: من أَسماء الضّبُع، سميت به لالتطاخها بالجعر؛ قال سيبويه: سميت به لأنها تَقْثِم أي تُقطِّع. وقُثَمُ: الذكَر من الضِّباع، وكلاهما معدول عن فاعل وفاعلة، والأُنثى قَثامِ مثل حَذامِ، سميت الضَّبُع بذلك لتلطخها بجَعْرها. والقُثْمة: الغُبرة. وقَثُم قَثْماً وقَثامة: اغْبَرّ. ويقال للأَمة: يا قَثامِ، كما يقال لها: يا ذَفارِ. قال ابن بري: سمي الذكر من الضِّبْعان قُثَم لبُطئه في مشيه، وكذلك الأُنثى. يقال: هو يَقْثُم في مشيه، ويقال: هو يَقْثِمُ أي يَكْسِب، ولذلك سمي أبا كاسب، وهذا هو الصحيح.
|
|
الْقَاف والثاء وَالْمِيم
قثم الشَّيْء يقثمه قثما، واقتثمه: جمعه واجترفه. وَيُقَال: قثام: أَي اقثم، مطرد عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وَمَوْقُوف عِنْد أبي الْعَبَّاس. وَرجل قثوم: جماع لِعِيَالِهِ. وَقثم لَهُ من الْعَطاء قثما: اكثر. وَقثم: اسْم رجل، مُشْتَقّ مِنْهُ. والقثم: لطخ الجعر. وقثام: من أَسمَاء الضبع، سميت بذلك لالتطاخها بالجعر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سميت بِهِ لِأَنَّهَا تقثم: أَي تقطع. وَقثم: الذّكر من الضباع، وَكِلَاهُمَا معدول عَن فَاعل وفاعلة. والقثمة: الغبرة.وَقثم قثما، وقثامة: اغبرّ. وَيُقَال للامة: يَا قثام: كَمَا يُقَال لَهَا: يَا ذفار. |
|
قثم
(قَثَم لَهُ مِنَ) العَطَاءِ قَثْمًا: أَكْثَرَ، وقِيلَ: قَثَمَ لَهُ: أَعْطَاهُ مِنَ (المَالِ) دُفْعةً جَيِّدَةً، مثل: قَذَمَ وغَذَمَ و (غَثَمَ) . (وقُثَمُ، كَزُفَرَ: ابنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ) الهَاشِمِيُّ: (صَحَابِيٌّ) لَهُ رِوَايَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبُو إِسْحَقَ السَّبِيعِيُّ حَدِيثاً أَخرَجَه النِّسَائِيُّ فِي كِتابِ خَصَائِصِ عَلِيٍّ، اسْتُشْهِدَ بِسَمَرْقَنْدَ، ولَمْ يُعْقِبْ. (و) قُثَمُ وقُذَمُ: (الكَثِيرُ العَطاءِ) من النّاس، وبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ، وَهُوَ (مَعْدُولٌ عَن قَاثِمٍ) وَهُوَ المُعْطِي، ويُقالُ للِرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَثِيرَ العَطَاءِ: مَائِحٌ قُثَمٌ، قَالَ: (مَاحَ البِلادَ لَنَا فِي أَوَّلِيَّتِنَا...عَلَى حَسُودِ الأعَادِي مَائِحٌ قُثَمُ) (و) القُثَمُ: (الجَمُوعُ للخَيْرِ والعِيَالِ) ، وبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قُثَم، ومِنْهُ حَدِيثُ المَبْعَثِ: " أَنتَ قُثَمُ، أَنْتَ المُقَفَّى، أَنتَ الحَاشِرُ، (كالقَثُومِ) ، كَصَبُورٍ وَهُوَ: الجَمُوعُ لِعِيالِه. (و) القُثَمُ أَيْضا: (الجَمُوعُ لِلشَّرِّ) . فَهُوَ (ضِدٌّ) . (و) قُثَمُ (اسْمٌ للضِّبْعَانِ) أَيْ: الذَّكَرِ مِنَ الضِّبَاعِ. (وقَثَامِ، كَحَذامِ لِلأنْثَى) مِنْهَا مَعْدُولانِ عَنْ قَاثِمٍ وقَاثِمَةٍ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَلَطُّخِها بِالجَعْرِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيِّ: سُمِّيَ الذَّكَرُ من الضِّبْعَانِ قُثَمَ؛ لبُطْئِهِ فِي مَشْيِه، وَكَذَلِكَ الأُنْثًى. يُقَال: هُوَ يَقْثَمُ فِي مَشْيِه. (و) يُقالُ (لِلأُمَةِ) : ياقَثَامِ، كَمَا يُقالَ لَهَا: يَا ذَفارِ. (و) قَثَامِ: اسمٌ (للغَنِيمَةِ الكثِيرةِ) . (و) قد (اقْتَثَمَه) : إذَا (اسْتَأْصَلَهُ) . (و) اقْتَثَمَ (مَالاً كَثِيرًا) ، أَيْ: (أَخَذَهُ) . (و) اقْتَثَمَه: إِذا (اجْتَرَفَهُ وجَمَعَهُ)وكَسَبَهُ، (كَقَثَمَهُ يَقْثِمُهُ) قَثْمًا. (والقُثْمَةُ، بالضَّمِّ: الغُبْرَةُ) لُغَةً فِي القُتْمَةِ بِالفَوْقِيَّة (قَثُمَ، كَكَرُمَ قَثْمًا وقَثَامَةً) أَي: (اغْبَرَّ) . (والقَثْمُ: لَطْخُ الجَعْرِ) ونَحْوِه، (والاسْمُ القُثْمَةُ، بالضَّمِّ) . (وَقد قَثِمَ، كَفَرِحَ، وكَرُمَ قُثْمَةً، بالضَّمِّ وقَثَمًا، مُحَرَّكَةً) ، ومِنْه سُمِّيَتِ الضَّبُعُ: قَثَامِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقال: قَثامِ، أَيْ: اقْثِمْ، أَيْ: اجْمَعْ، مُطَّرِدٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، ومَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي العَبَّاسِ. والاقْتِثَامُ: التَّذْلِيلُ. ويُقالُ: هُوَ يَقْثِمُ، أَي: يَكْسِبُ، ولِذلكَ سُمِّي قُثَمُ أَبَا كَاسِبٍ. والقُثَمُ: المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، وقِيلَ: الجامِعُ الكامِلُ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ: " أنتَ قُثَمُ وخَلْقُك قُثَمُ ". والقَثْمُ: القَطْعُ. والقَاثِمُ: المُعْطِي. والقُثُمُ، بِضَمَّتَيْن: الأَسْخِياءُ. |
|
[قثم]الأصمعيّ: قَثَمَ له من المال، إذا أعطاه دفعةً من المال جيدة، مثل قذم وغذم وغثم. وقثم: اسم رجل معدول عن قاثم، وهو المعطى. ويقال للرجل إذا كان كثير العطاء: مائحٌ قُثَمٌ. وقال: ماحَ البلادَ لنا في أوَّلِيَّتِنا على حُسودِ الأعادي مائحٌ قُثَمُ الأصمعيّ: رجل قُثَمٌ وقُذَمٌ، إذا كان مِعطاءً. أبو عمرو: القُثَمُ والقَثومُ: الجَموعُ للخير ويقال في الشرّ أيضاً: قَثَمَ واقْتَثَمَ. وأنشد: فللكُبراءِ أكلٌ حيث شاءوا وللصُغراءِ أكلٌ واقْتِثامُ وقُثَمُ أيضاً: اسمٌ للضبعان، والانثىقثام مثل حذام، سمِّيت بذلك لتلطخها بجَعْرِها. ويقال للأمَةِ قَثامِ، كما يقال ذَفارِ.
|
|
قثم
القَثْمُ: لَطْخُ الجَعْرِ ونحوِه. ويُقال للضَّبُع: قَثَام لتَلَطُّخِها به، وقُثَمُ أيضاً. وفِعْلُه القُثْمَةُ، قَثِمَ يَقْثَمُ قَثَماً وقُثْمَةً. والقَثُوْمُ: الجَمُوْعُ للخَيْرِ. وقُثَمُ: اسْمُ رَجُل. والاقْتِثامُ: الأخْذُ لما يُجْمَعُ له. وقَثَمْتُ له من المال قَثْماً: أي قَطَعْتُ له طائفَةً منه. ورَجُلٌ قُثَم: مِعْطَاءٌ. ومائحٌ قثَمٌ: كثيرُ المَيْح. وأقْثَمْتُهم: أي اسْتَأصَلْتهم. |
|
(قَثَمَ)(س) فِيهِ «أَتَانِي مَلَك، فَقَالَ: أَنْتَ قُثَمُ وخَلْقُكَ قَيِّم» القُثَم: المجْتَمِع الخَلْقِ وَقِيلَ الجامِع الكامِل: وَقِيلَ الجَمُوع لِلْخَيْرِ، وَبِهِ سُمِّي الرجُل قُثَم.وَقِيلَ: قُثَم مَعْدُولٌ عَنْ قاثِم، وَهُوَ الْكَثِيرُ العَطاء.وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَبْعَثِ «أنتَ قُثَمُ، أَنْتَ المُقَفّى، أَنْتَ الحاشِر» هَذِهِ أَسْمَاءٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
قَثَمَ له من المالِ: غَثَمَ.وقُثَمُ، كزُفَرَ: ابنُ العباسِ ابنِ عبدِ المُطَّلِبِ، صَحابِيٌّ، والكثيرُ العَطاءِ، مَعْدُولٌ عن قائِمٍ، والجَموعُ للخَيْرِ والعِيالِ،كالقَثومِ، والجَموعُ للشَّرِّ، ضدٌّ، واسمٌ للضِّبْعانِ.وقَثامِ، كحَذامِ: للْأُنْثَى. وللْأَمَةِ، وللغَنيمةِ الكثيرةِ.واقْتَثَمَهُ: اسْتَأصَلَهُ،وـ مالاً كثيراً: أخَذَهُ، واجْتَرَفَهُ، وجَمَعَهُ،كقَثَمَهُ يَقْثِمُهُ.والقُثْمَةُ، بالضم: الغُبْرَةُ.قَثُمَ، ككَرُمَ، قَثْماً وقَثامةً: اغْبَرَّ.والقَثْمُ: لَطْخُ الجَعْرِ،والاسمُ: القُثْمَةُ، بالضم، وقد قَثِمَ، كفَرِحَ وكَرُمَ، قُثْمَةً، بالضم وقَثَماً، محرَّكةً.
|
|
قثم
قَثَمَ (n.ac. قَثْم) a. Hoarded up (wealth). b. Sullied, polluted. قَثِمَ(n. ac. قَثَم) a. Was sullied, defiled, polluted. قَثُمَ (n.ac. قُثْمَة) a. see (قَثِمَ). b.(n. ac. قَثْم قَثَاْمَة), Was dusty. c. (n.ac. قَثْم) [La], Gave, paid to. إِقْتَثَمَa. see I (a)b. Eradicated, uprooted. قُثْمَةa. Dust colour. قُثَمa. Hoarder, miser. b. Generous. قَثُوْمa. Saving, economical. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(قَثَمَ)الْقَافُ وَالثَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى جَمْعٍ وَإِعْطَاءٍ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: قَثَمَ مِنْ مَالِهِ، إِذَا أَعْطَاهُ. وَرَجُلٌ قُثَمٌ: مِعْطَاءٌ. وَالْقَثُومُ: الرَّجُلُ الْجَمُوعُ لِلْخَيْرِ. قَالَ:
فَلِلْكُبَرَاءِ أَكْلٌ كَيْفَ شَاؤُوا...وَلِلصُّغَرَاءِ أَكْلٌ وَاقْتِثَامُ. |
معجم الصحابة للبغوي
|
قثم بن العباس عبد المطلب
أخبرنا عبد الله قال حدثني أحمد بن زهير قال نا مصعب بن عبد الله قال: قثم بن العباس بن عبد المطلب مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمله خلفه. 1989 - أخبرنا عبد الله قال نا عثمان بن أبي شيبة قال نا معاوية بن هشام قال نا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن قابوس بن مخارق قال قالت أم الفضل: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم رأيت كأن في بيتي عضوا من أعضائك، فقال: خيرا رأيت تلد فاطمة عليهما السلام غلاما غلاما ترضعينه بلبن ابنك قثم فودلت الحسن فأرضعته بلبن قثم قالت: فجئت به يوما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره فبال فضربت كتفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوجعت ابني رحمك الله قالت: فجئت بثوب فقلت: البس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وأعطني ثوبك كيما أغسله قال: لا إنما يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
823- جهم بن قثم
ع: جهم بْن قثم وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع وفد عبد القيس مع الزارع، إن صح. روى مطر بْن عبد الرحمن، عن امرأة من عبد القيس يقال لها: أم أبان بنت الزارع، عن جدها الزارع أَنَّهُ وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع ابن عم له. ورواه بكار بْن قتيبة، عن موسى بْن إِسْمَاعِيل، بِإِسْنَادِهِ، فسمى ابن عمه: جهم بْن قثم. وجهم هذا هو الذي ذكر في حديث عبد القيس لما سألوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الأشربة، فنهاهم عنها، وقال: حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف، وفي القوم رجل قد أصابته جراحة، كذلك قال ابن أَبِي خيثمة: هو جهم بْن قثم. أخرجه أَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4279- قثم بن العباس
ب د ع: قثم بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب بْن هاشم الْقُرَشِيّ الهاشمي ابْن عم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم الفضل لبابة بِنْت الحارث بْن حزن الهلالية، وكانت أول امْرَأَة أسلمت بمكة بعد خديجة رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، قاله الكلبي. قَالَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب: كنت أَنَا، وعبيد اللَّه، وقثم ابنا الْعَبَّاس نلعب، فمر بنا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دابة، فَقَالَ: " ارفعوا هَذَا الصبي إليَّ "، فجعلني أمامه، وقَالَ لقثم: " ارفعوه إليَّ "، فحمله وراءه، وكان عُبَيْد اللَّه أحب إِلَى الْعَبَّاس من قثم، فما استحيا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عمه أن حمل قثم وتركه. وروى زُهَيْر، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: قيل لقثم بْن الْعَبَّاس: كيف ورث عَلي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دونكم؟ فَقَالَ: إنه كَانَ أولنا لحوقًا، وأشدنا لزوقًا. قيل: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد هُوَ الَّذِي سَأَلَ قثم عَنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ: ما شأن عليّ، كَانَ لَهُ من رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منزلة لم تكن للعباس؟ ! فأجابه بهذا. وكان قثم آخر الناس عهدًا برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنَّه كَانَ آخر من خرج من قبره ممن نزل فِيهِ، قاله عليّ وابن الْعَبَّاس. (1369) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَوْلاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ زَمَنَ عُمَرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ، أَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ كَانَ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: أَجَلْ، عَنْ ذَلِكَ جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ، قَالَ: آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ ولما ولي عليّ بْن أَبِي طَالِب الخلافة استعمل قثم بْن الْعَبَّاس عَلَى مكة فلم يزل عليها حتَّى قتل عليّ قاله خليفة. وقَالَ الزبَيْر: استعمله عليّ عَلَى المدينة. ثُمَّ إن قثم سار أيام معاوية إِلَى سمرقند مَعَ سَعِيد بْن عثمان بْن عفان، فمات بها شهيدًا. وكان يشبه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1370) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نُعِيَ إِلَيْهِ أَخُوهُ قُثَمُ، وَهُوَ في مَنْزِلِهِ، فَاسْتَرْجَعَ، وَأَنَاخَ عَنِ الطَّرِيقِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْجُلُوسَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وُهُوَ يَقْرَأُ ... {{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ}} . ولم يعقب قثم. أَخْرَجَهُ الثلاثة. عيينة: بالياء تحتها نقطتان، مكررة، ونون |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في ترجمة مطر بن هلال العنزي من حديث الزارع أنه وفد على النبيّ ﷺ ومعه جهم بن قثم.
وذكر أبو عمر الكنديّ أن النبيّ ﷺ وهب أخت مارية لجهم العبديّ، فولدت له زكريا بن الجهم. قال ابن زولاق: المشهور أنه وهبها لحسان. قلت: وما ذكره أبو عمر الكنديّ أخذه من المغازي لابن إسحاق، فإنه قال فيها حدثني الزّهريّ عن عبد الرحمن بن عبد القاري- أن رسول اللَّه ﷺ بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فذكر القصة. وفيها فأهدى إليه جاريتان إحداهما أم إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قثم العبديّ، فهي أم زكريا بن جهم الّذي كان خليفة عمرو بن العاص. وروى البيهقيّ في «الدلائل» من طريق أبي بشر الدّولابي، ثم من رواية عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن جده، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى المقوقس، فذكر القصة. وفيها: وأهدى ثلاث جوار، لكن قال في الحديث: وهب إحداهن لأبي جهم بن حذيفة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في ترجمة مطر بن هلال العنزي من حديث الزارع أنه وفد على النبيّ ﷺ ومعه جهم بن قثم.
وذكر أبو عمر الكنديّ أن النبيّ ﷺ وهب أخت مارية لجهم العبديّ، فولدت له زكريا بن الجهم. قال ابن زولاق: المشهور أنه وهبها لحسان. قلت: وما ذكره أبو عمر الكنديّ أخذه من المغازي لابن إسحاق، فإنه قال فيها حدثني الزّهريّ عن عبد الرحمن بن عبد القاري- أن رسول اللَّه ﷺ بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فذكر القصة. وفيها فأهدى إليه جاريتان إحداهما أم إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قثم العبديّ، فهي أم زكريا بن جهم الّذي كان خليفة عمرو بن العاص. وروى البيهقيّ في «الدلائل» من طريق أبي بشر الدّولابي، ثم من رواية عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن جده، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى المقوقس، فذكر القصة. وفيها: وأهدى ثلاث جوار، لكن قال في الحديث: وهب إحداهن لأبي جهم بن حذيفة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد المطلب بن هاشم، أخو عبد اللَّه بن العباس وإخوته أمه أم الفضل.
قال ابن السّكن وغيره: كان يشبه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ولا يصحّ سماعه منه، قال: وقال علي: كان قثم أحدث الناس عهدا برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وأخرج البغوي من طريق سماك بن حرب، عن قابوس بن مخارق. قال: قالت أم الفضل للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: رأيت كأن في بيتي عضوا من أعضائك قال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن ابنك قثم فولدت الحسن ... الحديث. فهذا يدل على أن الحسن أصغر من قثم، وأن الّذي قبله يدلّ على أن سنّه كان في آخر عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فوق الثمان. وقال أبو بكر البرديجي: قيل: لا صحبة له. وقال ابن حبان خرج مع سعيد بن عثمان بن عفان إلى سمرقند فاستشهد هناك. وولّاه عليّ لما استخلف مكة، وعزل خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة، قاله خليفة. قال البخاريّ في التّاريخ: قال «1» إسحاق عن روح، عن ابن جريج، عن جعفر بن خالد بن سارّة أنّ أباه أخبره أنّ عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب قال له: لو رأيتني، وقثم بن العباس، وعبيد اللَّه بن العباس، نلعب إذ مرّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على دابته، فقال: ارفعوا هذا إليّ، فحملني أمامه، ثم قال لقثم: ارفعوا هذا إليّ، فحمله وراءه، وكان عبيد اللَّه أحبّ إلى العباس، فلم يستحي من عمّه أن حمل قثما وتركه. قلت لعبد اللَّه بن جعفر: فما فعل قثم؟ قال: استشهد. قلت: اللَّه ورسوله أعلم بالخبر، وجاءت لقثم رواية ذكرها زهير بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي. القاف بعدها الدال |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الحكم بن أبي ذئب بن شعبة بن عبد اللَّه بن أبي قيس القرشي العامري. ابن عم المغيرة بن هشام بن أبي ذئب، وأمه صفية بنت صفوان بن أمية.
ذكره الزّبير، ولم يذكروا لأبيه صحبة، فكأنه مات قبل الفتح كافرا. القاف بعدها الراء |
سير أعلام النبلاء
|
304- قُثَم بن العباس 1: "ص"
ابن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. ابْنُ عَمِّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَأَخُو الفَضْلِ وَعَبْدِ اللهِ وَعُبَيْدِ اللهِ وَكَثِيْرٍ. وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ الفَضْلِ, لُبَابَةُ بِنْتُ الحَارِثِ الهِلاَلِيَّةُ، وَكَانَتْ ثَانِيَةَ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ، أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيْجَةَ. قَالَهُ الكَلْبِيُّ. لِقُثَمَ صُحْبَةٌ، وَقَدْ أَرْدَفَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَلْفَهُ. وَكَانَ أخا الحسين بن علي من الرضاعة. وَكَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَهُوَ قَلِيْلُ الرِّوَايَةِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ آخِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ لَحْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُثَمُ. وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، اسْتَعْمَلَ قُثَمَ عَلَى مَكَّةَ، فَمَا زَالَ عَلَيْهَا حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ. قَالَهُ: خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: اسْتَعْمَلَهُ عَلِيٌّ عَلَى المَدِيْنَةِ, وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمْ يُعْقِبْ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: غَزَا قُثَمُ خُرَاسَانَ وَعَلَيْهَا سَعِيْدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهُ: أَضْرِبُ لَكَ بِأَلْفِ سَهْمٍ؟ فَقَالَ: لاَ، بَلْ خَمِّسْ، ثُمَّ أَعْطِ النَّاسَ حُقُوقَهُم؛ ثُمَّ أَعْطِنِي بَعْدُ مَا شِئْتَ. وَكَانَ قُثَمُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- سَيِّداً وَرِعاً فَاضِلاً. قَالَ الزُّبَيْرُ: سَارَ قُثَمُ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ مَعَ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، فاستُشْهِدَ بِهَا. قُلْتُ: لاَ شَيْءَ لَهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ فِي "تَارِيْخِ نَيْسَابُوْرَ"، فَقَالَ: كَانَ شَبِيْهَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَآخِرَ النَّاسِ بِهِ عَهْداً, وَحَدِيثُ أُمِّ الفَضْلِ نَاطِقٌ بِذَلِكَ بِأَسَانِيْدَ كَثِيْرَةٍ. قَالَ: فأمَّا وَفَاةُ قُثَمَ وَمَوْضِعُ قَبْرِهِ فمختَلَف فِيْهِ, فَقِيْلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِسَمَرْقَنْدَ، وَبِهَا قَبْرُهُ, وَقِيْلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِمَرْوَ. قَالَ الحَاكِمُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ قَبْرَهُ بِسَمَرْقَنْدَ. قَالَ: وَسَعِيْدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ, أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ غَزَا خُرَاسَانَ، فَوَرَدَ نَيْسَابُوْرَ فِي عَسْكَرٍ؛ مِنْهُم جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَرْوَ، وَمِنْهَا إِلَى جَيْحُوْنَ، وَفَتَحَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ. سَمِعَ أَبَاهُ وَطَلْحَةَ. رَوَى عَنْهُ: هَانِئُ بنُ هَانِئٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ. أَخُوْهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ سيأتي فيما بعد، إن شاء الله. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "7/ ترجمة 863"، الجرح والتعديل "7/ ترجمة 805"، أسد الغابة "4/ 392"، تجريد أسماء الصحابة "2/ 129"، تهذيب التهذيب "8/ 641"، الإصابة "3/ ترجمة 7081"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5909". |
سير أعلام النبلاء
|
قثم بن العباس الهاشمي، وعبيد الله بن عدي
344- قُثَم بنُ العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ 1: وَأُمُّهُ أُمُّ الفَضْلِ، الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا الكَلْبِيُّ: إِنَّهَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيْجَةَ، قَدْ ذُكِر. 345- عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ 2: "خ، م" ابن الخيار بن عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ القُرَشِيُّ، النَّوْفَلِيُّ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ3, وَكَانَ أبوه من الطلقاء. ما ذكره في الصَّحَابَةِ أَحَدٌ سِوَى ابْنِ سَعْدٍ. حدَّث عُبَيْدُ اللهِ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَكَعْبٍ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: عُرْوَةُ، وَحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بنُ يَزِيْدَ اللَّيْثِيُّ، وَمَعْمَرُ بنُ أَبِي حَبِيْبَةَ. رَوَى عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُوْرٌ، وَعَلِيٌّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنِّيْ أتحرَّج أَنْ أُصَلِّيَ مَعَ هَؤُلاَءِ وَأَنْتَ الإِمَامُ, فَقَالَ: إِنَّ الصَّلاَةَ أَحْسَنُ مَا عَمِلَ النَّاسُ، فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ مُحْسِنِيْنَ فأحسن معهم. __________ 1 سبق ترجمتنا له في الجزء الثاني, ترجمة رقم "304", وبتعليقنا رقم "738". 2 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 49"، التاريخ الكبير "5/ ترجمة 1258"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 1554"، الاستيعاب "3/ 1010"، أسد الغابة "3/ 256"، تجريد أسماء الصحابة "1/ ترجمة 2620"، الكاشف "2/ 3623"، تهذيب التهذيب "7/ ترجمة 67"، الإصابة "1/ 5308"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4577". 3 قال أبو نصر بن ماكولا في "الإكمال" "2/ 43": "وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وقُتِلَ أبوه يوم بدر كافرًا" وقال الحافظ في "الفتح" "7/ 46": لم يثبت أن أباه قُتِلَ كافرًا, وإن ذكر ذلك ابن ماكولا وغيره، فإن ابن سعد ذكره في طبقة الفتحيين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قال عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر: كنت أنا وعبيد الله وقثم ابنا الْعَبَّاس نلعب. فمر بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ارفعوا إلي هَذَا- يَعْنِي قثم- فرفع إِلَيْهِ، فأردفه خلفه، وجعلني بين يديه، ودعا لنا. واستشهد قثم بسمرقند. قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ آخر الناس عهدا برسول الله الله ﷺ، وذلك أَنَّهُ كَانَ آخر من خرج من قبره ممن نزل فِيهِ، وقد ادعى ذَلِكَ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة لقصة ذكرها فأنكر ذَلِكَ ابْن عَبَّاس، وَقَالَ: آخر الناس عهدا بالنبي ﷺ قثم بْن الْعَبَّاس. وقد روي عَنْ علي مثل ذَلِكَ سواء فِي أَنَّهُ أنكر مَا ادعى الْمُغِيرَة من ذَلِكَ، وَقَالَ: آخر الناس عهدا بالنبي ﷺ قثم بْن الْعَبَّاس. وكان قثم بْن الْعَبَّاس واليا لعلي بْن أَبِي طالب على مكة، وذلك أن عليا لما ولي الخلافة عزل خَالِد بْن العاصي بْن هِشَام بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ عَنْ مكة، وولاها أَبَا قَتَادَة الأَنْصَارِيّ، ثُمَّ عزله، وولى قثم بْن الْعَبَّاس، فلم يزل واليا عليها حَتَّى قتل علي رحمه الله هَذَا قول خليفة. وقال الزُّبَيْر: استعمل على بْن أَبِي طالب قثم بْن الْعَبَّاس، على المدينة. رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعي وغيره. مات قثم بْن الْعَبَّاس بسمرقند، واستشهد بها، وَكَانَ خرج إليها مع سَعِيد بْن عُثْمَان بْن عَفَّان زمن مُعَاوِيَة، وَكَانَ قثم بْن الْعَبَّاس يشبه بالنبي ﷺ، وفيه يَقُول دَاوُد بْن سُلَيْم : في ع: سليم. عتقت من حلي ومن رحلتي ... يَا ناق إن أدنيتني من قثم أنك إن أدنيت منه غدا ... حالفني اليسر ومات العدم فِي كفه بحر، وفي وجهه ... بدر، وفي العرنين منه شمم أصم عَنْ فعل الخنا سمعه ... وما عَنِ الخير بِهِ من صمم لم يدر مالا، وبلى قد درى ... فعافها واعتاض منها نعم وقال الزُّبَيْر- فِي الشعر الَّذِي أوله: هَذَا الَّذِي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم إنه قاله بعض شعراء المدينة فِي قثم بْن الْعَبَّاس، وزاد الزُّبَيْر فِي الشعر بيتين أو ثلاثة منها قوله: كم صارخٍ بك مكروب وصارخةٍ ... يدعوك يَا قثم الخيرات يَا قثم وقد ذكرنا فِي «بهجة المجالس» الشعر الَّذِي أوله: هَذَا الَّذِي تعرف البطحاء وطأته. ولمن هُوَ، والاختلاف فِيهِ، ولا يصح أَنَّهُ قثم بْن الْعَبَّاس، وذلك شعر آخر على عروضه وقافيته، وما قاله الزُّبَيْر فغير صحيح. والله أعلم. |
|
اللغوي: محمّد بن الفضل بن عبد الله بن قثم، أبو هاشم العباسي الحنفي.
ولد: سنة (353 هـ) ثلاث وخمسين وثلاثمائة. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال ابن النجار: بغدادي على مذهب أبي حنفية، من أهل العربية على مذهب الكوفيين، فصيح اللسان واسع الرواية من أهل الفضل والثقة" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا سنة (422 هـ) اثنتين وعشرين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - قُثَم بن العباس [الوفاة: 51 - 60 ه]
عمّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأمه لبابة بِنْت الحارث الهلالية، وكانت أول امرأة أسلمت فيما قاله الكلبي بَعْدَ خديجة، وقد أردفه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلفه. وَكَانَ آخر من خرج من لحْد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قاله ابن عباس. وَلَمَّا ولي عَلِيّ الخلافة استعمل قثم عَلَى مكة، فلم يزل عليها حَتَّى استشهد عليّ. قاله خَلِيفَة. وَقَالَ الزبير بن بكار: استعمله علي على المدينة، ثم إن قثم سَارَ أيام مُعَاوِيَة مع سَعِيد بن عُثْمَان إِلَى سمرقند، فاستشهد بِهَا. قَالَ ابن سعد: غزا قُثَم خُراسان، وعليها سَعِيد بن عُثْمَان بن عفان، فَقَالَ لَهُ: أضرِبُ لك بألف سهم؟ فَقَالَ: لَا بل خمّس، ثُمَّ اعطِ النَّاس حقوقهم، ثُمَّ اعطني بَعْدَ مَا شئتَ. وَكَانَ قُثَم ورعًا فاضلًا. كَانَ يُشبه بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وله صُحْبة ورواية، وَلَمْ يُعقب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي