المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
عَقَرْقَوْف مَوْضِعٌ مُشْرِفٌ مَعْروفٌ.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الحامل الموقوف المتولّد:[في الانكليزية] Incomplete but implied sens -Sens incomplet mais sous [ في الفرنسية] entendu هو لدى الشعراء أن يعرف الحامل ولو لم يقرأ أو يكتب ومثاله:في حسنك لا أحد يشبهك إلّا الشمس التي تشرق صباحا لكي تعرض خدمتها وتقبّل قدمك، ولكن أنت تنظر إليها كما ننظر نحن إلى عبدنا فجميع المصاريع موقوفة والحامل في المصراع الأخير غير مكتوب ولكنه علم وهو لفظه بيني، كذا في جامع الصنائع.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْوُقُوف الزماني: عِنْد الصُّوفِيَّة عبارَة عَن المحاسبة يَعْنِي دريابنده نفس خودشدن كه بِحُضُور ميكذرديا بغفلت.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْوُقُوف العددي: عِنْد الصُّوفِيَّة عبارَة عَن رِعَايَة الْعدَد فِي ذكره تَعَالَى - (حضرت خواجه بزركك بهَا الدّين نقشبند قدس سره فرمودهاند كه رعايت عدد ذكر قلبِي براى جمع خواطر مُتَفَرِّقه است) .
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْوُقُوف القلبي: عِنْد الصُّوفِيَّة عبارَة عَن التنبه وَحُضُور الْقلب فِي جنابه تَعَالَى وَالْقِيَام على هَذَا الْمقَام بِحَيْثُ لَا يخْطر فِي قلبه غَيره تَعَالَى.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الموقوف من الحديث: ما لم يجاوز الصحابي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
|
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
وقوف الهبطي:وقوف القرآن المشهورة عن أبي عبد الله محمد بن أبي جمعة الهبطي المغربي (ت 930 هـ)، وتسمى بـ (أوقاف الهبطي)، وعليها عمل أكثر بلاد المغرب في قراءة نافع (ت 169 هـ) حتى وقتنا الحاضر، وقد بُنيت هذه الوقوف على المعاني والإعراب وإن كانت تشتمل على وقوف غريبة، وقد طُبعت أخيراً في كتاب بعنوان " تقييد وقف القرآن الكريم "، وسمي بالتقييد؛ لأنه كتبه عنه بعض تلاميذه.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون
مثال: اسْمُه محمَّدْ ماهرْ حَسَنْالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف كلمة «ابن» من الأسماء المتتابعة، والوقوف على هذه الأعلام بالسكون. الصواب والرتبة: -اسمه محمدْ ماهِرْ حَسَنْ [صحيحة]-اسمه محمّدُ ماهرِ حَسَنٍ [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري حذف «ابن» من الأعلام المتتابعة، وضبط هذه الأعلام على أحد وجهين: إعراب الأول بحسب موقعه ويجرّ ما يليه بالإضافة، والوجه الثاني هو تسكين الأعلام كلّها إجراء للوصل مجرى الوقف. وذلك تيسيرًا على القرّاء والكتَّاب، وتخلصًا من صعوبة الإعراب. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(قَوَفَ)الْقَافُ وَالْوَاوُ وَالْفَاءُ كَلِمَةٌ، وَهِيَ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ وَلَيْسَتْ أَصْلًا. يَقُولُونَ: هُوَ يَقُوفُ الْأَثَرَ وَيَقْتَافُهُ بِمَعْنَى يَقْفُو. وَيَقُولُونَ: أَخَذَ بِقُوفَةِ قَفَاهُ، وَهُوَ الشَّعْرُ الْمُتَدَلِّي فِي نُقْرَةِ الْقَفَا.
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الثالث: حكم الوقوف بعرفة
المبحث الأول: حكم الوقوف بعرفة الوقوف بعرفة ركنٌ من أركان الحج، ولا يصح الحج إلا به، ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج. الأدلة: أولا: من القرآن قال الله تعالى: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ [البقرة: 198]. وجه الدلالة: أن قوله: فَإِذَا أَفَضْتُمْ يدل على أن الوقوف بعرفة لا بد منه، وأنه أمرٌ مسلَّم وأن الوقوف بالمزدلفة إنما يكون بعد الوقوف بعرفة (¬1). ثانيا: من السنة: 1 - عن عبدالرحمن بن يعمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الحج عرفة)) (¬2). 2 - عن عروة بن مضرس الطائي قال: ((أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبل طيء، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبلٍ إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد أتم حجه وقضى تفثه)) (¬3). ثالثا: الإجماع: نقل الإجماع على ركنيته: ابن عبدالبر (¬4)، وابن المنذر (¬5)، وابن قدامة (¬6). المبحث الثاني: ما المراد بالوقوف؟ المراد بالوقوف بعرفة: المكث فيها، لا الوقوف على القدمين (¬7) الدليل: أولا: من السنة: أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة راكبًا، ومعلومٌ أن الراكب على البعير جالسٌ عليها وليس واقفاً عليها (¬8). ثانيا: أن الوقوف قد يراد به السكون لا القيام (¬9). ¬_________ (¬1) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 382). (¬2) رواه الترمذي (889)، وابن خزيمة (4/ 257) (2822)، والحاكم (2/ 305). قال الترمذي: (حسنٌ صحيح)، وقال الحاكم: (صحيح ولم يخرجاه)، وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (3/ 638): (لا أشرف ولا أحسن من هذا)، وصححه النووي في ((المجموع)) (8/ 95)، وصححه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) (¬3) رواه أبو داود (1950)، والترمذي (891)، والنسائي (5/ 263)، وأحمد (4/ 15) (16253). قال الترمذي: (حسنٌ صحيح)، وصححه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2/ 208)، وأبو أحمد الحاكم ((المدخل)) (52)، وقال أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 221): (صحيحٌ ثابت)، وصححه النووي في ((المجموع)) (8/ 97)، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (6/ 240)، وابن القيم في ((أعلام الموقعين)) (4/ 252). (¬4) قال ابن عبدالبر: (أما الوقوف بعرفة فأجمع العلماء في كل عصرٍ وبكل مصر فيما علمت أنه فرضٌ لا ينوب عنه شيء، وأنه من فاته الوقوف بعرفة في وقته الذي لا بد منه فلا حج له) ((الإجماع)) لابن عبدالبر (168) (¬5) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن الوقوف بعرفة فرض، ولا حج لمن فاته الوقوف بها) ((الإجماع)) لابن المنذر (57). (¬6) قال ابن قدامة: (والوقوف لا يتم الحج إلا به إجماعاً) ((المغني)) (3/ 368). (¬7) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 292). (¬8) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (4/ 278). (¬9) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 292). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الرابع: شروط الوقوف بعرفة
المبحث الأول: أن يكون الوقوف في أرض عرفات تمهيد يشترط أن يكون الوقوف في أرض عرفات لا في غيرها، وعرفة كلها موقف (¬1). الدليل: أولا: من السنة: 1 - فعله صلى الله عليه وسلم، وقوله: ((لتأخذوا مناسككم)) (¬2). 2 - حديث جابر وفيه: (( ... وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف)) (¬3). ثانيا: فعل الصحابة رضي الله عنهم، ولم يثبت أن أحدًا منهم وقف خارج عرفات. المطلب الأول: ما هي حدود عرفات؟ لعرفات أربعة حدود: أحدها: ينتهي إلى حافة طريق المشرق. والثاني: إلى حافات الجبل الذي وراء أرض عرفات. والثالث: إلى البساتين التي تلي قرية عرفات، وهذه القرية على يسار مستقبل الكعبة إذا وَقَفَ بأرضِ عرفات. والرابع: ينتهي إلى وادي عرنة. (¬4). وقد وُضِعَت الآن علاماتٌ حول أرض عرفة تبين حدودها، ويجب على الحاج أن يتنبه لها؛ لئلا يقع وقوفه خارج عرفة، فيفوته الحج (¬5). المطلب الثاني: حكم الوقوف بوادي عرنة (¬6). لا يصح الوقوف بوادي عرنة، ولا المسجد المسمَّى: مسجد إبراهيم (¬7)، ويقال له أيضاً: مسجد عرنة، بل هذه المواضع خارجة عن عرفات، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬8)، والمالكية في المشهور (¬9)، والشافعية (¬10) والحنابلة (¬11) وحكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (¬12)، والقاضي عياض (¬13)، وسند (¬14)، والزيلعي (¬15). الدليل: ¬_________ (¬1) قال النووي: (يصح الوقوف في أي جزءٍ كان من أرض عرفات بإجماع العلماء) ((المجموع)) (8/ 105). (¬2) رواه مسلم (1297) (¬3) رواه مسلم (1218) (¬4) ((المجموع)) للنووي (8/ 107). (¬5) ((القاموس المحيط)) للفيروز آبادي (مادة: ع ر ف)، و ((المصباح المنير)) للفيومي (مادة: ع ر ف)، ((المجموع)) للنووي (8/ 105 - 111)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 492) , ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (30/ 61). (¬6) وادي عرنة: واد بحذاء عرفات بين العلمين اللذين على حد الحرم. ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (مادة: عرن)، ((لسان العرب)) (مادة: عرن)، ((حاشية العدوي)) (1/ 539). (¬7) المراد بإبراهيم: ابن محمد العباسي، وقد بُني المسجد في في الدولة العباسية علامة على الموضع الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر يوم عرفة، وقد تم وضع علامات لتحديد ماهو من عرفة وما هو من عرنة. جامع المسائل لابن تيمية - عزير شمس (4/ 160)، وينظر: ((مرقاة المفاتيح)) (5/ 1771). (¬8) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 125). (¬9) قال الحطاب: (فتحصل في بطن عرنة ثلاثة أقوال الصحيح أنه ليس من عرفة ولا من الحرم) ((مواهب الجليل)) (4/ 135، 136)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (1/ 539)، وينظر: ((المجموع)) للنووي (8/ 120 - 122). (¬10) ((المجموع)) للنووي (8/ 107). (¬11) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 367). (¬12) قال ابن عبدالبر: (ليس المسجد موضع وقوف؛ لأنه فيما أحسب من بطن عرنة الذي أمر الواقف بعرفة أن يرتفع عنه؛ وهذا كله أمرٌ مجتمعٌ عليه لا موضع للقول فيه) ((التمهيد)) (13/ 158). وقال أيضاً: (أجمع الفقهاء على أن من وقف به لا يجزئه) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 428). (¬13) قال القاضي عياض: ((اتفق العلماء على أنه لا موقف فيه [يعني بطن عرنة])) ((إكمال المعلم)) (4/ 154). (¬14) قال الحطاب: (حكى سند الاتفاق على أن بطن عرنة ليس من عرفة ولا يجزئ الوقوف به) ((مواهب الجليل)) (4/ 136)، وينظر: ((المجموع)) للنووي (8/ 120 - 122). (¬15) قال الزيلعي: (عرفات كلها موقف إلا بطن عرنة) ... وعليه إجماع المسلمين فيكون حجةً على مالك في تجويز الوقوف ببطن عرنة وإيجاب الدم عليه) ((تبيين الحقائق)) (2/ 25). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الخامس: سنن ومستحبات الوقوف بعرفة
المبحث الأول: الغسل للوقوف بعرفة يستحب الاغتسال للوقوف بعرفة، باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية (¬1) , والمالكية (¬2) , الشافعية (¬3) , والحنابلة (¬4). الأدلة: أولاً: عن علي رضي الله عنه لما سئل عن الغسل قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر. (¬5) ثانياً: عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل لوقوفه عشية عرفة. (¬6) ثالثاً: أنه قربة يجتمع لها الخلق في موضع واحد فشرع لها الغسل كصلاة الجمعة والعيدين. المبحث الثاني: السير من منى إلى عرفة صباحاً بعد طلوع شمس يوم عرفة. يسن السير من منى إلى عرفة صباحًا بعد طلوع شمس يوم عرفة. الدليل: عن جابر عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة)) (¬7). المبحث الثالث: خطبة عرفة المطلب الأول: تُسن خطبة عرفة يسن للإمام أن يخطب بعرفة بعد الزوال قبل الصلاة، باتفاق المذاهب الأربعة (¬8): الحنفية (¬9) , والمالكية (¬10) , والشافعية (¬11) , والحنابلة (¬12). الدليل: عن جابر عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا ... )) (¬13). المطلب الثاني: هل خطبة عرفة خطبتان أو خطبة واحدة؟ اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: القول الأول: أن خطبة عرفة خطبتان يفصل بينهما بجلسة خفيفة، وهو قول الجمهور من: الحنفية (¬14) , والمالكية (¬15) , والشافعية (¬16). ودليل ذلك: القياس على خطبة الجمعة. ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (1/ 35)، و ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 17). (¬2) ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (2/ 378)، و ((حاشية العدوي)) (2/ 533). (¬3) ((الأم)) للشافعي (1/ 265)،و ((المجموع)) للنووي (7/ 211). (¬4) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 427)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (1/ 151). (¬5) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 119)، والبيهقي (3/ 278) (6343). وحسنه ابن الأثير في ((شرح مسند الشافعي)) (2/ 175)، وصحح إسناده الألباني في ((إرواء الغليل)) (1/ 177). (¬6) ((موطأ مالك)). (¬7) رواه مسلم (1218) (¬8) قال النووي: (وهو سنة باتفاق جماهير العلماء). ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 182). (¬9) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 143)، و ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 504). (¬10) ((المدونة)) للإمام مالك (1/ 231)، و ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 416). (¬11) ((المجموع)) للنووي (8/ 86)، و ((مغني المحتاج)) (1/ 495). (¬12) ((الإقناع)) للحجاوي (1/ 387)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 491). (¬13) رواه مسلم (1218) (¬14) ((الهداية شرح البداية)) للمرغياني (1/ 143)، و ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 504). (¬15) ((المدونة)) للإمام مالك (1/ 231)، و ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 416). (¬16) ((المجموع)) للنووي (8/ 86)، و ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 495). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: أسماء مزدلفة
1 - مزدلفة: يقال: زلف إليه وازدلف وتزلف، أي: دنا منه، وأزلف الشيء: قربه، ومزدلفة والمزدلفة: موضع بمكة (¬1). سبب التسمية بمزدلفة: أ - لأنهم يقربون فيها من منى، والازدلاف التقريب، ومنه قوله تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء:90] أي قربت (¬2). ب - لأن الناس يجتمعون بها، والاجتماع الازدلاف، ومنه قوله تعالى: وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ [الشعراء: 64] (¬3). 2 - المشعر الحرام: سمى الله المزدلفة بالمشعر الحرام، قال تعالى: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ [البقرة: 198] والمشعر الحرام المذكور في القرآن هو جميع المزدلفة، وبه قال جمهور المفسرين وأصحاب الحديث والسير (¬4). 3 - جمع: أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم على مزدلفة (جمع) فقال: ((ووقفت ها هنا وجمع كلها موقف)) (¬5). سبب التسمية بـ (جمع): سميت جمعاً؛ لأنها يجمع فيها بين الصلاتين، وقيل: وصفت بفعل أهلها؛ لأنهم يجتمعون بها ويزدلفون إلى الله أي: يتقربون إليه بالوقوف فيها (¬6). ¬_________ (¬1) انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: زلف). (¬2) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 432). (¬3) ((شرح السنة)) للبغوي (7/ 165)، ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 432). (¬4) ((المجموع للنووي)) (8/ 152)، وقال ابن تيمية: (ومزدلفة كلها يقال لها المشعر الحرام وهي ما بين مأزمي عرفة إلى بطن محسر) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 134)، وقال ابن عثيمين: (المشعر الحرام هو مكان في مزدلفة، لكن قد يطلق على مزدلفة كلها أنها المشعر الحرام؛ لأنها مكان نسك) ((مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين)) (23/ 54). (¬5) رواه مسلم (1218). (¬6) ((فتح الباري)) لابن حجر (3/ 523) |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الثالث: حكم الوقوف بالمزدلفة
الوقوف بالمزدلفة واجب من واجبات الحج، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: (¬1) الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية في الأصح (¬4) والحنابلة (¬5). وهو قول طائفة من السلف (¬6). الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ [البقرة: 199] وجه الدلالة: الأصل في الأمر الوجوب حتى يقوم دليل على صرفه عن الوجوب (¬7) ثانياً: من السنة: 1 - عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال: ((أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله، إني جئت من جبل طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله! ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبلُ ليلاً أو نهاراً، فقد أتم حجه وقضى تفثه)) (¬8) 2 - حديث جابر رضي الله عنه: ((حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ... )) (¬9). ¬_________ (¬1) قال النووي: (وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف) ((المجموع)) للنووي (8/ 150). (¬2) ينبه إلى أن البيتوتة عند الحنفية ليست بواجبة إنما الواجب هو الوقوف، والأفضل أن يكون وقوفه بعد الصلاة فيصلي صلاة الفجر بغلس، ثم يقف عند المشعر الحرام. انظر: ((بدائع الصنائع)) (2/ 136). (¬3) ((الشرح الكبير)) للدرديري (2/ 44)، ((مواهب الجليل)) لحطاب الرعيني (4/ 169). (¬4) ((المجموع)) للنووي (8/ 134)، ((مغني المحتاج)) (1/ 499). (¬5) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 376) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 441). (¬6) قال ابن قدامة: (هذا قول عطاء والزهري وقتادة والثوري والشافعي واسحاق وأبي عبيد) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 441). (¬7) ((مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين)) (23/ 51) (¬8) رواه أبو داود (1950)، والترمذي (891)، والنسائي (5/ 263)، وأحمد (4/ 15) (16253). قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2/ 208)، وأبو أحمد الحاكم ((المدخل)) (52)، وقال أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 221): (صحيح ثابت)، وصححه النووي في ((المجموع)) (8/ 97)، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (6/ 240)، وابن القيم في ((أعلام الموقعين)) (4/ 252). (¬9) رواه مسلم (1218) |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الرابع: حكم من فاته الوقوف الواجب في مزدلفة
من فاته الوقوف الواجب بالمزدلفة صح حجه، وعليه دم (¬1) إلا إن تركه لعذر (¬2) فلا شيء عليه، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، الدليل على وجوب الدم: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((من نسي شيئا من نسكه، أو تركه فليهرق دماً)) (¬7). وجه الدلالة: أن مثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع، ولا مخالف له من الصحابة رضي الله عنهم، وعليه انعقدت فتاوى التابعين، وعامة الأمة (¬8). الأدلة على سقوط الدم عمن ترك المبيت بالمزدلفة لعذر: أولاً: من السنة: 1 - أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص للرعاة في ترك المبيت؛ لحديث عدي رضي الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى)) (¬9). 2 - أن العباس بن عبدالمطلب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له (¬10). وجه الدلالة: أن العذر في المزدلفة كالعذر في منى من مشقة المبيت لأهل الأعذار. ثانياً: أنها ليلة يرمى في غدها، فكان لهم ترك المبيت فيها، كليالي منى (¬11). ¬_________ (¬1) قال ابن عبدالبر: (ولم يختلفوا أنه من لم يبت بجمع ليلة النحر عليه دم، وأنه لا يسقط الدم عنه وقوفه بها ولا مروره عليها) ((الاستذكار)) (4/ 290). (¬2) من الأعذار التي كثرت في الآونة الأخيرة تعطل السير بسبب الزحام، انظر: ((فتاوى اللجنة الدائمة)) (11/ 215 - 216). (¬3) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 136) ((المبسوط)) للشيباني (2/ 423)، (¬4) ((مواهب الجليل)) للحطاب (4/ 169 - 170)، ((الذخيرة)) للقرافي (3/ 263). (¬5) ((المجموع)) للنووي (8/ 136)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 499 - 500). (¬6) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 437)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 497). (¬7) رواه مالك (3/ 615)، والدارقطني في ((السنن)) (2/ 244)، والبيهقي (5/ 30) (9191). قال النووي في ((المجموع)) (8/ 99): إسناده صحيح عن ابن عباس موقوفاً عليه لا مرفوعاً، وصحح إسناده ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 314)، وقال محمد الأمين الشنقيطي في ((أضواء البيان)) (5/ 330): (صح عن ابن عباس موقوفاً عليه، وجاء عنه مرفوعاً ولم يثبت)، وقال الألباني في ((إرواء الغليل)) (1100): (ضعيف مرفوعاً وثبت موقوفاً). (¬8) قال الشنقيطي: (إذا علمت أن الأثر المذكور ثابت بإسناد صحيح عن ابن عباس، فاعلم أن وجه استدلال الفقهاء به على سائر الدماء التي قالوا بوجوبها غير الدماء الثابتة بالنص، أنه لا يخلو من أحد أمرين: الأول: أن يكون له حكم الرفع، بناء على أنه تعبد، لا مجال للرأي فيه، وعلى هذا فلا إشكال. والثاني: أنه لو فرض أنه مما للرأي فيه مجال، وأنه موقوف ليس له حكم الرفع، فهو فتوى من صحابي جليل لم يعلم لها مخالف من الصحابة، وهم رضي الله عنهم خير أسوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم) ((أضواء البيان)) (4/ 473)، وانظر: ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 152)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 367). (¬9) رواه أبو داود (1975)، والترمذي (955)، وابن ماجه (2481)، وأحمد (5/ 450) (23826)، ومالك في ((الموطأ)) (3/ 598)، والدارمي (2/ 86) (1897)، والحاكم (1/ 652)، والبيهقي (5/ 150) (9955). قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (3/ 651)، والألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1975). (¬10) رواه البخاري (1634)، ومسلم (1315) (¬11) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 437). |
|
الموقوف من الأحاديث هو ما يقصره الراوي على الصحابي ، وينسبه إليه ، قولاً له أو فعلاً أو نحوهما ، يقف به عنده ، فلا يتجاوز الراوي الصحابيَّ في نسبته ذلك المروي ، إلى النبي ﷺ.
ومن أراد أن يستعمل هذا الاسم فيما جاء عن التابعين فمن بعدهم فينبغي أن يقيده بهم ، فيقول مثلاً: موقوف على عطاء ، أو على طاووس ، أو وقفه فلان على بعض التابعين ، ونحو ذلك. ويقال للموقوف والمقطوع أيضاً: الأثر ، وذلك مأخوذ من قولهم (أثرت الحديث) أي رويته ؛ وانظر (الأثر). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بحر الوقوف، في علم الأوفاق والحروف
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن يوسف البوني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تسهيل الوقوف، على غوامض أحكام الوقوف
لزين الدين: عبد الرؤوف المناوي، الشافعي. ألفه: سنة تسع وتسعين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تلخيص الوقوف، على الموقوف
لسراج الدين: عمر بن علي بن الملقن الشافعي. المتوفى: سنة 804، أربع وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تيسير الوقوف، على غوامض أحكام الوقوف
مجلد. لبعض متأخري الشافعية. أوله: (الحمد لله، الذي أعز من وقف على قدم عبوديته 000 الخ) . وهو كتاب، مفيد، جامع لمسائل الوقف. ذكر: أنه جمعها من زهاء مائة مؤلف. رتب على مقدمة، وسبعة كتب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس الكتب المؤلفة في: الوقوف، والرسم، ونحوه
(كتاب الوقوف) . للسجاوندي. (المقنع، في الرسم) . للداني. (عقيلة أتراب القصائد) . وهي: (نظم المقنع) ، وشروحه. (التبيان، في آداب حملة القرآن) . (المكتفي، في الوقوف) . (فواصل الآي) . (شواذ القرآن) . (المرشد، في الوقف والابتداء) . (تحفة الإخوان) . (أعشار القرآن) . (نظم الجواهر، في رؤوس الآي) . (لمعة الزمان) . (طوالع النجوم) . (منازل الإجلال) . (أقوى العدد) . (الطود الراسخ) . (منهاج التوقيف) . (ترتيب الأحزاب) . (رواتب الآي) . (الوقف والابتداء) . للعماني. (تلخيص الفوائد) ، شرح: (الرائية) . (الإيضاح، في الوقف والابتداء) . (شرح: وقف حمزة وهشام) . (رواتب الآي) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وقوف النبي - عليه الصلاة والسلام - في القرآن
جمعها: الشيخ، أبو عبد الله: محمد بن عيسى المغربي. المتوفى: سنة ... وهي: سبعة عشر وقفا، لا يجاوزها. الأول: في (البقرة) ، في قوله - تعالى -: (فاستبقوا الخيرات) . الثاني: فيها، في قوله - تعالى -: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله) . الثالث: في (آل عمران) ، في قوله - تعالى -: (وما يعلم تأويله إلا الله) . الرابع: في (المائدة) ، في قوله - تعالى -: (فأصبح من النادمين) . الخامس: فيها، في قوله - تعالى -: (فاستبقوا الخيرات) . السادس: فيها، في قوله - تعالى -: (ما ليس لي بحق) . السابع: في (يونس) ، في قوله - تعالى -: (أن أنذر الناس) . الثامن: فيها، في قوله - تعالى -: (قل إي وربي، إنه لحق) . التاسع: في (يوسف) ، في قوله - تعالى -: ( ... سبيلي، أدعو إلى الله) . العاشر: في (الرعد) ، في قوله - تعالى -: (ويضرب الله الأمثال) . الحادي عشر: في (النحل) ، في قوله - تعالى -: (والأنعام خلقها) . الثاني عشر: في (لقمان) ، في قوله - تعالى -: (لا تشرك بالله) . الثالث عشر: في (المؤمن) ، في قوله - تعالى -: (إنهم أصحاب النار) . الرابع عشر: في (النازعات) ، في قوله - تعالى -: (فحشر) . الخامس عشر: في (القدر) ، في قوله - تعالى -: (خير من ألف شهر) . السادس عشر: فيها، في قوله - تعالى -: (من كل أمر) . السابع عشر: في (الفتح) ، في قوله - تعالى -: (واستغفره) . |