نتائج البحث عن (قَوَطَ ) 47 نتيجة

(قَوَطَ)الْقَافُ وَالْوَاوُ وَالطَّاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. يَقُولُونَ: الْقَوْطُ: الْيَسِيرُ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْجَمْعُ أَقْوَاطٌ.

مَا يُصِيب الْأَسْنَان من القَلَح والتكسر والتحات والإنجراد والسقوط وَنَحْو ذَلِك.

المخصص

ثَابت، فِي الْأَسْنَان الحَبْر، وَهُوَ صُفْرة تركَبُها وَأنْشد: ولستُ بسَعْدِيٍّ على فِيه حَبْرةٌ وَلست بِعَبْدِيٍّ حَقِيَبتُه التَّمْر

غَيره، على أَسْنَانه حَبَرة وحِبْر وحَبْر وحَبْرة وحِبَرَة وحِبِرٌ وحِبْرة.
ثَابت، فَإِذا كَثُرت وغَلُظت ثمَّ اسودّت أَو اخْضَرَّت، فَهُوَ القَلَح رجل أقْلَحُ وَامْرَأَة قَلْحاءُ وَقد قَلِحَ قَلَحاً وَأنْشد: قد بَنَى اللُّؤْمُ عَلَيْهِم بَيْتَه وفَشَا فيهم مَعَ اللُّؤْمِ القَلَح أَبُو عبيد، القَلَح، الصُّفْرة، صَاحب الْعين، هُوَ القُلاح رجُل قَلِحٌ وأقْلَحُ من قوم قُلْح وقُلْحانٍ وَالْأُنْثَى قَلِحة وقَلْحاءُ، أَبُو زيد، فأمَّا قَوْلهم رجل مُقَلّحٌ فقد يكونُ الأقْلَح وَقد يكون الَّذِي يعالج قَلَحُه وَفِي الْمثل عَوْد يُقَلَّح، مَعْنَاهُ أَنه يُقَلَّح، أَي يُعالَجُ قَلَحُه، قطرب، الثِّغْرِب الأسنانُ الصُّفْر.
أَبُو عبيد، بِأَسْنَانِهِ طَلِيٌّ وطِلْيانٌ، وَقد طَلِيَ فُوه طَلاً، وَهُوَ القَلَح والطُّرَامة الخُضْرةُ على الْأَسْنَان وَقد أَطْرَمت أسنانُه، ابْن دُرَيْد، طَرِمَت وَلَيْسَ بثَبْت قَالَ: ذَهِر فُوهُ فَهُوَ ذَهِرٌ، اسوَّدت أسنانُه ثَابت، فَإِن أكَلَ اللِّثَة وحَسَرها عَن الْأَسْنَان فَهُوَ الحَفْر والحَفَر.
ابْن السّكيت، بأسنانِه حَفْر بِالتَّخْفِيفِ لَا غير، أَبُو عبيد، حَفَر فُوه يَحْفِرُ حَفْراً، وَقَالَ: نَقِدَ الضِّرْسُ نَقَداً، ائتكَلَ وتَكَسَّر ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ النَّقَد فِي القَرْن وَأنْشد: تَيْس تُيُوسٍ إِذا يُناطِحُها يَأْلَم قَرءناً أَرُومُه نَقِدُ ابْن دُرَيْد، قَدِحَت السِّنُّ كَذَلِك ثَابت القادِح ائْتِكالُ الأسْنان وَجمعه القَوادِح يُقَال قُدِح فِي سِنِّه قَدْحاً وَمثل القادِح السَّاسُ غيرَ مَهْمُوز أَبُو حَاتِم، الهَتَم، انْكِسار الثَّنَايا من أصُولها وَقيل من أطْرافها وَقيل هُوَ سُقُوطُ مقدَّمِ الْأَسْنَان هَتِم هَتَماً فَهُوَ أهْتَمُ وَالْأُنْثَى هَتْماءُ.
ابْن السّكيت، هَتَمت فَاه أَهْتمُه هَتْماً كَسَرت مقدَّم أَسْنَانه وَقد تَهَتَّم الشيءُ تَكَسَّر والهُتَامَة مَا تَكسَّر مِنْهُ، صَاحب الْعين، الأحَكُّ والأكَحُّ الَّذِي لَا أَسْنانَ لَهُ، ثَابت، فِي الْأَسْنَان اللَّطَع، وَهُوَ أَن تَحاتَّ وتَقْصُر حَتَّى تَلْصَق بالحَنَك رجل ألْطَعُ وَامْرَأَة لَطْعاءُ وَقد تقدّم فِي الشَّفَة واللِّثَة وفيهَا القَصَم، وَهُوَ أَن تَنْكَسِر السِّنُّ من أَصْلهَا رجل أقْصَمُ وَامْرَأَة قَصْماءُ وَأنْشد: مَعِي مَشْرَفِيٌّ فِي مَضارِبه قَصَمْ أَي فُلُول وَيُقَال القَصَم أَن تَنْكَسر السنُّ عَرْضاً رجل أقْصَم الثَّنيَّة، غَيره قَصِفَت سِنُّه قَصَفاً، انكَسَرت عَرْضاً وَهُوَ أقْصفُ وَالْأُنْثَى قَصْفاءُ، ثَابت، وفيهَا الانْقِباصُ وَهُوَ انْشِقاق السِّن طولا فَيَسْقُط بعضُها وَأنْشد: فِرَاقٌ كقَيْسِ السِّنِّ فالصَبْر إِنَّه لكُلِّ أُناسٍ عَثْرةٌ وجُبُور الْأَصْمَعِي، قاصَت قَيْصاً وانْقاصَت وتَقَيَّصت، صَاحب الْعين، قاصَتِ السنُّ، تَحرَّكت وانقاصَت، انْشَقَّت، ثَابت، وفيهَا القَضَم وَذَلِكَ إِذا تكَسَّرت أطرافُ أَسْنَانه وتَفَلَّلت وَقد قَضِم فَمُ فلَان قَضَماً وَأنْشد ابْن السّكيت: مَعِي مَشْرَفِيٌّ فِي مَضارِبِه قَضَمْ وَقد تقدّم بالصَّاد، ثَابت، وكِلَت أَسْنَانه وَكَلاً وأَكِلَت أَكَلاً، عَليّ، قد قَصَر سِيبَوَيْهٍ، إبدالَ الْهمزَة من الْوَاو المَفْتوحة على أَنَاة وَأحد فإمَّا أَن يكونَ أكِل ووَكِل مِمَّا لم يَعْرِفه سِيبَوَيْهٍ، وَإِمَّا أَن يَكُونَا لُغَتين على طَرِيق الْبَدَل، أَبُو عبيد، فِي أَسْنَانه أكَل، أَي تَأَكُّل، صَاحب الْعين، القَصْمَلَة، دُوَيْبة تقع فِي الْأَسْنَان فتَهْتِكُ الفَمَ، أَبُو زيد، الضَّرَس خَوَر يُصِيب الضِّرْس من أكل شَيْء حامِضٍ، ابْن السّكيت، وَقد ضَرِس ضَرَساً فَهُوَ ضَرِس، أَبُو حَاتِم، دَرِمَت أسنانُه دَرَماً، تَحَاتَّتْ والدَّرِم الَّذِي لَا أسْنانَ مَعَه، ثَابت، وَفِي الْأَسْنَان الثَّرَم، وَهُوَ أَن تَنْقِلع السِّنّ من أَصْلهَا، ابْن دُرَيْد، الثَّرَم انكِسارِ سِنٍّ من الْأَسْنَان المتقدّمة مثل الثَّنَايا والرَّبَاعِيَات وَقيل

هُوَ انْكِسار الثَّنِيَّة خَاصَّة، ثَابت، رجل أثْرَمُ وَامْرَأَة ثَرْماءُ وَقد ثَرِم ثَرَماً وثَرَمته أَنا أَثْرِمه ثَرْماً وأثْرمه اللهُ، أَي صَيَّره أثرمَ وفيهَا الدَّرَدُ، وَهُوَ أَن تَسْقُط كُلُّها وَقد دَرِدَ دَرَداً فَهُوَ أدْرَدُ وَالْأُنْثَى دَرْداءُ، أَبُو زيد، العَقَد فِي الأسْنان كالقادِح، صَاحب الْعين، نَسَعت أسنانُه تَنْسَع نُسُوعاً ونَسَّعت طالتْ واستَرْخَت وبَدَت أُصُولُها الَّتِي كَانَت تٌوَاريها اللِّثَة وَرجل ناسِعٌ.

بَاب النّخل وَسُقُوط حمله

المخصص

ثَعْلَب حمل النّخل يفتح وَيكسر وَقد تقدم تصريفه فِي عَامَّة الشّجر أَبُو عبيد إِذا حملت النَّخْلَة صَغِيرَة فَهِيَ المهتجنة أَبُو حنيفَة وَقد يُقَال ذَلِك فِي الْغنم وَهِي الهاجن يُقَال أخزف لنا من الهويجن وَقد قدمت الهاجن فِي العنوق والمهتجنة فِي النِّسَاء قَالَ أَبُو عبيد فِي كِتَابه الموسوم بالأمثال عِنْد قَوْلهم: (جلت الهاجن عَن الْوَلَد) إِن الهاجن هَهُنَا كنايةٌ عَن المسنة على وَجه التفاؤل ابْن دُرَيْد الفرضاخ - النَّخْلَة الْفتية وَقَالُوا ضربٌ من الشّجر والضرداخ كَذَلِك أَبُو عبيد فَإِن حملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى قيل عاومت وسانهت وَهِي سنهاء أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ قعدت وَهِي حائلٌ وأخلفت أَبُو عبيد فَإِذا كثر حملهَا - قيل حشكت ابْن دُرَيْد وَهِي نَخْلَة حاشكٌ بِغَيْر هَاء أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ أوسقت - يَعْنِي أَنَّهَا قد حملت وسْقا وَهُوَ الوقر وَأنْشد: موسقاتٌ وحقلٌ أبكار أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ حشدت قَالَ وَإِذا بلغ الأشاء أَن يحمل قيل ألم وَأطْعم والصفى والخوارة - النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَقد تقدم فِي الشَّاء والابل ابْن دُرَيْد نخلةٌ سرداح - كَرِيمَة صفيةٌ صَاحب الْعين الخصية - النَّخْلَة الْكَثِيرَة الْحمل وَالْجمع خصاب أَبُو حنيفَة وَيُقَال نخلةٌ موقرة وموقرة وموقر وموقر فان كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ ميقار وَإِذا كَانَت كَذَلِك فَهِيَ ثميرة فِي نخيل ثَمَر والغزيرة مثلهَا وَقد تقدّمت فِي الحيران والمياه وَقَالَ أَتَت النَّخْلَة - كثر حملهَا وَأَتَتْ أَتَوا - طلعت ثَمَرَتهَا وَيُقَال لحمل النَّخْلَة سنتها الكفأة والكفأة وَإِذا كَانَت البسرتان وَالثَّلَاث فِي قمع وَاحِد فَذَلِك الغبران والضال فَإِذا كثر فِي النَّخْلَة فَهِيَ ضلول وضلة ونخلات ضوال عَليّ لَيست الضوال جمع ضلول وَلَا ضلة إِنَّمَا هِيَ جمع ضَالَّة أَو ضال وَقيل الغبرانة والجرهة - بلحات يخْرجن فِي قمع وَاحِد ابْن دُرَيْد نَخْلَة قُبُور وكبوس - للَّتِي يكون حملهَا فِي سعفتها أَبُو عبيد فَإِذا كثر نفض النَّخْلَة وعطم مَا بَقِي من بسرها - قيل خردلت وَهِي مخردل فَإِذا انتفض قبل أَن يصير لَهَا بلحاً - قيل أَصَابَهُ القشام فَإِن نفضته بعد مَا يكثر حملهَا - قيل مرقت وَأصَاب النّخل مرق أَبُو حنيفَة مرقت تمرق مرقاً ابْن دُرَيْد أمرطت النَّخْلَة وَهِي ممرطٌ - سقط بسرها غضاً فَإِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ ممراط وَقَالَ النفاض - مَا نفض من النّخل أَو نفضته الرّيح فَمَا سقط من ثَمَر فَهُوَ النفض ونفاضة كل شيءٍ - مَا نفضته فَسقط مِنْهُ أَبُو

عبيد فَإِذا وَقع البلح وَقد ندى وَاسْتَرْخَتْ تفارريقه - قيل بلحٌ سدٍ الْوَاحِدَة سدية وَهُوَ السداء وَقد أسدى النّخل والمسلاخ من النّخل - الَّتِي ينتثر بسرها والخضيرة - الَّتِي يتنثر بسرها وَهُوَ أَخْضَر وَقَالَ أخلت النَّخْلَة - أساءت الْحمل أَبُو حنيفَة يُقَال للنخلة إِذا تناثر بسرها قد أسلست وهس مسلس ومسلاس ومنثار ونثرةً ابْن دُرَيْد شمرخ النَّخْلَة - خرط بسرها وَقَالَ صوبت النَّخْلَة وَصَوت صوياً - يبس بسرها وَهُوَ أَخْضَر وَقد تقدم أَن الصوى يبس النَّخْلَة نَفسهَا والحصل - كل شيءٍ يسْقط من الكافور حِين يخضر وَهُوَ مثل الخرز الْأَخْضَر الصغار وللحصل موضعٌ آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَإِذا صَار مثل أبعار الفصال فَمَا سقط مِنْهُ حِينَئِذٍ فَهُوَ الغاسي قَالَ أَبُو عَليّ الغسا - البلح السَّاقِط وَقيل هُوَ البلح مَا كَانَ أبوحنيفة السقيط - ماسقط من البلح اذا اخضر ابْن دُرَيْد سقاط النّخل - مَا سقط من بسره صَاحب الْعين الكمر من الرطب - مَا لم يرطب على شَجَرَة بل مَا سقط بسرا فأرطب فِي الأَرْض أبوحنيفة واللحق والخلفة والاستلعاب - شئ أَخْضَر يخرج فِي النّخل بعد مَا يرطب وقلما لِأَن الشتَاء يُدْرِكهُ وَرُبمَا قَالَ وَلم أسمع للاستيعاب باسم وَقد تقدم ذكر اللحق والخلفة والاستلعاب فِي الزَّرْع وَالْكَرم

الزَّلل والسّقوط والصَّرْع

المخصص

ابْن السّكيت: زلِلْت وزلَلْت أزِلُّ.
أَبُو زيد: زَليلاً وزَلَلاً، قَالَ وَقعت عَن الشّيء وَمِنْه أقع وقْعاً ووُقوعاً: سقطْت، وَوَقع ربيع فِي الأَرْض وَلَا يُقَال سقط وَقد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: وَكَذَلِكَ الْفَاء غير أَنَّهَا تجْعَل ذَلِك جَمِيعًا بعضه فِي إِثْر بعض، وَذَلِكَ قَوْلك مَرَرْت بزيد فعمر وخَالِد وَسقط الْمَطَر مَكَان كَذَا فمكان كَذَا.
صَاحب الْعين: الدّهْوَرَة: جمعك الشّيء وقذفك بِهِ فِي مَهواةٍ، ودهورْت الْحَائِط: دفَعْته فَسقط، والهَفْوة: السّقطة والزَّلّة، وَقَالُوا خرَّ الرَّجُل لوجهه يخِرُّ خَرّاً وخُروراً: وَقع من علوٍّ إِلَى سُفْلً وَفِي التّنزيل: (ويخِرّون للأَذقان يَبْكُونَ) وَكَذَلِكَ الْحَائِط ونحوُه.
صَاحب الْعين: التّقْتقة: الهَوِيُّ من فَوق إِلَى أَسْفَل على غير طَرِيق وَقد تَتَقْتَق.
أَبُو عُبَيْد: هوَيت أهوي هُوِيّاً: إِذا سَقَطت من فَوق إِلَى أَسْفَل.
ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ أَهْوَيْت.
أَبُو عَليّ: هويت هُوِيّاً وهَوَياناً وانهَوَيت كَذَلِك وأهواني غَيْرِي.
أَبُو عُبَيْد: أُهْوِية أفعولة من ذَلِك.
صَاحب الْعين: القَحْدَمَة والتّقَحْدُم: الهُوِيُّ على الرّأس فِي بِئْر أَو من جبل.
ابْن دُرَيْد: الدّحْلمة كَذَلِك، وَقَالَ انقحم الرَّجُل واقتحم: هوى من عُلُوٍّ إِلَى سُفْل وَبِذَلِك سميت المهالك قُحَماً.
الْأَصْمَعِي: االتّقحيم: رمي الْفرس فارسه على وَجهه وَأنْشد: يُقَحِّمُ الفارسَ لَوْلَا قَبْقَبُه ابْن دُرَيْد: هدْهَدْت الشّيء: رميته من علوٍّ إِلَى سُفل، وَقد تقدم أَنه التّحريك، ودهْدَهْته دِهداهاً ودَهْدَهَة وَقد تدهْدَهَ هُوَ، ودَهْدَهْتُه: قلبت بعضه على بعض.
أَبُو عُبَيْد: وزَّأت النّاقة براكبها: صرعتْه.
غَيره: اجْرَعَنَّ الرَّجُل: صُرِع عَن دابّته.
أَبُو زيد: قَحَزَ الرَّجُل عَن ظهر الْبَعِير يقحَز قُحوزاً: سقط.
وَقَالَ حضَجَ الْبَعِير حِمْله وبِحِمله حَضْجاً: طَرحه وَإِذا مالتّ أداته أَو سقطَت عَنهُ قيل: انحَضَجَت وحَضَجَت بِهِ الأَرْض حَضْجاً: صرَعتْه وَقد تقدم.
ابْن دُرَيْد: ارحَجَنَّ الشّيء: سقط بمَرَّة، والكبكبة: الرّمي فِي الهُوَّة وَقد كَبْكَبَه، والكَرْكَسَة: تَدَحْرُج

الإِنسان من علوٍّ إِلَى سفل وَقد تَكَرْكَس، وَقَالَ اجْرَنْثَم الرَّجُل وتجَرْثَم: سقط من علوٍّ إِلَى سفل.
صَاحب الْعين: رَدِيَ فِي الهُوَّة ردَى وترَدّى: تهوَّر وأرداه الله.

6 - 12:الدول المغربية بعد سقوط الموحدين

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثاني عشر *الدول المغربية بعد سقوط الموحدين دولة بنى مرين بالغرب الأقصى: [668 - 869 هـ= 1269 - 1465م]: تمهيد: كانت هزيمة الموحدين فى معركة «العقاب» بالأندلس فى سنة (609هـ = 1212م) إيذانًا باضمحلال دولتهم؛ حيث تسببت هذه المعركة فى سريان الضعف فى كيانات الدولة، بالإضافة إلى اعتلاء عرشها مجموعة من الخلفاء الضعاف، وقيام عدد من الثورات وحركات الانفصال التى حدثت بالدولة.
وقد استغلت القبائل المغربية ضعف الموحدين، وعدم قدرتهم على التصدى لمحاولات الانفصال، فتأسست مجموعة من الدول على أرض «المغرب»، وبسطت نفوذها وسلطانها على المنطقة، وهذه الدول هى: - دولة «بنى مرين» بالمغرب الأقصى [668 - 869هـ= 1269 - 1465م].
- ثم دولة «بنى وطاس» التى قامت على أنقاض دولة «بنى مرين» بالمغرب الأقصى [869 - 962هـ= 1465 - 1555م].
- دولة «بنى زيان» بالمغرب الأوسط (الجزائر وتلمسان) [637 - 962هـ= 1239 - 1555م].
- «الدولة الحفصية» بإفريقية (تونس) [625 - 981هـ= 1519 - 1573م].
وهكذا فقد المغرب وحدته، وصارت تحكمه تجمعات قبلية فى أنحاء متفرقة.
ينتمى المرينيون إلى قبائل «زناتة»، وهم - على أرجح الآراء- من فرع بربر البتر، الذين كانوا ينتقلون من مكان إلى آخر سعيًا وراء الماء والكلأ، وبدأ ظهورهم على مسرح الأحداث خلال عهد المرابطين حيث شاركوا فى مجريات الأحداث بزعامة «المخضب بن عسكر» أحد أبناء «بنى مرين»، وكان زعيمًا قويا مرهوب الجانب، ونجح فى السيطرة على جميع «بلاد زناتة» و «بلاد الزاب»، فحاول المرابطون مصانعته، وأرسلوا إليه الهدايا والأموال.
ثم انتقل ولاء المرينيين إلى الموحدين وساعدوهم فى إقامة دولتهم، وتثبيت أقدامهم، وشاركوهم فى معاركهم بالميدان الأندلسى.
ولقد كان ضعف الموحدين سببًا رئيسيا فى انتقال «بنى مرين» من المغربين الأدنى والأوسط إلى «المغرب الأقصى» حيث الخصب والرخاء.
مراحل قيام دولة بنى مرين:

7 - 5:سقوط الخلافة الأندلسية وقيام دولة بنى حمود

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الخامس *سقوط الخلافة الأندلسية وقيام دولة بنى حمود [399 - 422 هـ = 1009 - 1031 م].
استولى المهدى على الخلافة وقد ترتب على ذلك انطلاق ذوى الأغراض، كل يحاول نيل نصيبه من البناء المتداعى.
فهناك بنو أمية يرون أنفسهم أصحاب الحق الشرعى، وهناك الفتيان العامريون والصقالبة والجند المرتزقة وهم قوة لايستهان بها، وهناك البربر الذين تضاعفت أعدادهم منذ عهد المنصور بعد أن استقدمهم من عدوة المغرب، فكسبوا المال الكثير، واتخذوا الأندلس وطنًا لهم، وأبلوا بلاء حسنًا فى الجهاد وحماية هذا الوطن، وهناك أيضًا العامة من الناس الذين التفوا حول الخليفة الجديد، دون أن تكون لهم أغراض ثابتة، وإنما نزعاتهم متباينة وأهواؤهم متقلبة.
بدأ المهدى عهده بالشدة فى التعامل مع البربر واحتقارهم ونزع سلاحهم وسبهم، وانتقلت هذه الروح منه إلى العامة، فهاجموا البربر ونهبوا دورهم وآذوهم، فشحنت نفوس هؤلاء بالغضب، كما لجأ المهدى إلى نفى بعض الفتيان الصقالبة، فلجئوا إلى أطراف الأندلس وعادوه ولم يسالمه منهم إلا «واضح» الذى تولى مدينة سالم والثغر الأوسط.
أما الخليفة هشام المؤيد، فقد حبسه المهدى فى القصر، ثم أخرجه وأخفاه فى بعض منازل قرطبة، وزاد فاستغل وفاة رجل ذمى يشبه هشام المؤيد إلى حد كبير، وأعلن أن الخليفة المؤيد قد مات، وأشهد على ذلك الوزراء والفقهاء، وسخر الناس من هذه الخطوة لأنهم يعلمون أن هشام الذى دفنوه لم يمت.
ولما شعر «المهدى» أن الأمور قد استقرت له بالغ فى استهتاره وارتكابه الموبقات، وبلغ الأمر مداه حين قتل من كان قد اختاره وليًا للعهد ضمن آخرين، وحين أخرج من الجيش سبعة آلاف جندى وقطع رواتبهم فأصبحوا من أهم عناصر الشغب، وحين بالغ فى اضطهاده للبربر حتى أصبح ذلك حديث الناس فى كل مكان، بل وصل به الأمر إلى أن منع زعيمهم «زاوى بن زيرى الصنهاجى» من دخول القصر وأذله فخافه البربر وكسب عداوتهم، فى (رجب 399هـ = أواخر مارس

12 - أسباب سقوط العذاب في الآخرة

موسوعة الفقه الإسلامي

12 - أسباب سقوط العذاب في الآخرة
- فقه التكليف:
الله عز وجل هو الملك الغني، الذي له الغنى التام من كل وجه، والخلق كلهم فقراء إليه من كل وجه.
فهم فقراء إلى ربهم في خلقهم .. وبقائهم .. وإمدادهم .. وهدايتهم.
قال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15)}} [فاطر:15].
وحين يكلف الله عباده بالدين فذلك من أجل تحصيل مصالح يعود نفعها كله إليهم، فالله غني لا تنفعه طاعات الطائعين، ولا تضره معاصي العاصين، كما قال سبحانه: {{وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6)}} ... [العنكبوت: 6].
وحاجة العباد إلى دين الله فوق كل حاجة، فلا صلاح ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان بالله، والعمل بشرعه.
وقد خلق الله الجن والإنس لعبادته وحده لا شريك له.
ومن أجل تحقيق هذه العبودية أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب، كما قال سبحانه: {{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}} [النحل: 36].
وهذا التوحيد يقتضي من الخلق حقوقاً كثيرة يجمعها أمران هما:
فعل الأوامر .. واجتناب النواهي.

سقوط حصن بابليون على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط حصن بابليون على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه.
20 ربيع الثاني - 641 م
بعد انتصار المسلمين في موقعة عين شمس، مكن هذا النصر معسكرات المسلمين من أن تشرف على حصن بابليون مباشرة من جهته الشمالية والشرقية، وكانت أسوار هذا الحصن تضم مساحة تزيد عن الستين فدانًا. ضرب المسلمون حصارًا قويًا على الحصن المنيع، غير عابئين بمجانيق الروم، تدفعهم حماستهم وحب الجهاد ونيل الشهادة في مهاجمة الحصن، والقيام بسلسلة من المناوشات التي كانت نتائجها تضعف معنويات المحاصرين، ولم يكد يمضي على الحصار شهر حتى دب اليأس في نفس "المقوقس" حاكم مصر، فأرسل في طلب المفاوضة والصلح، فبعث عمرو بن العاص وفدًا من المفاوضين على رأسه عبادة بن الصامت الذي كلف بألا يتجاوز في مفاوضته أموراً ثلاثة يختار الروم واحدة منها، وهي: الدخول في الإسلام، أو قبول دفع الجزية للمسلمين، أو الاحتكام إلى القتال، فلم يقبل الروم العرضين الأولين، وأصروا على مواصلة القتال. وحاول المقوقس أن يعقد صلحًا مع عمرو بعد أن تيقن أنه لا قبل له بمواجهة المسلمين، وآثر الصلح وحقن الدماء، واختار أن يدفع الجزية للمسلمين، وكتب شروط الصلح، وأرسلها إلى هرقل إمبراطور الروم للموافقة عليها، وأسرع إلى الإسكندرية مغادرًا الحصن، وأردف شروط الصلح برسالة إلى هرقل يعتذر فيها لسيده عما أقدم عليه من الصلح مع المسلمين، فما كان من هرقل إلا أن أرسل إليه وإلى قادة الروم يعنفهم على تخاذلهم وتهاونهم إزاء المسلمين، ولم يكن لهذا معنى سوى رفض شروط الصلح. استأنف المسلمون القتال وشددوا الحصار بعد فشل الصلح، وفي أثناء ذلك جاءت الأنباء بوفاة هرقل ففتّ ذلك في عضد الجنود داخل الحصن، وزادهم يأسًا على يأس، في الوقت الذي صحت فيه عزائم المسلمين، وقويت معنوياتهم، وفي غمرة الحصار تطوَّع الزبير بن العوام بتسلق سور الحصن في ظلام الليل، وتمكن بواسطة سلم وضع له أن يصعد إلى أعلى السور، ولم يشعر الروم إلا بتكبيرة الزبير، تهزُّ سكون الليل، ولم يلبث أن تبعه المسلمون يتسابقون على الصعود، تسبقهم تكبيراتهم المدوية فتنخلع لها أفئدة الروم التي ملأها اليأس، فكانت تلك التكبيرات أمضى من كل سلاح قابلهم، ولم تكد تشرق شمس يوم (18 من ربيع الآخر سنة 20 هـ=16 من إبريل 641م) حتى كان قائد الحصن يعرض الصلح على عمرو ومغادرة الحصن.

بداية فتح (أفريقيا) وسقوط (طرابلس الغرب) في أيدي المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية فتح (أفريقيا) وسقوط (طرابلس الغرب) في أيدي المسلمين.
27 - 647 م
بعد أن سمح عثمان بن عفان بالانسياح في أفريقيا وكان عبدالله بن أبي السرح أمير مصر سار على رأس قوة مجتازا طرابلس فاستولى على سفن للروم مواصلا سيره في إفريقية حتى التقى بجيش البيزنطيين في سبيطلة وهي تقع جنوب غرب القيروان اليوم ولما انقطعت أخبارهم عن عثمان أرسل في إثرهم عبدالله بن الزبير الذي وصل إلى ابن أبي السرح وهم ما يزالون يقاتلون المسلمين فاستلم القيادة بعد أن أشار بتغيير خطة القتال مما كان له الأثر الكبير في الانتصار وقتل ملك الروم جرجير ولكن ابن أبي السرح اضطر للعودة لمصر لقتال أهل النوبة الذين هددوا الناحية الجنوبية من مصر فعقد صلحا مع الروم مقابل جزية سنوية.

خروج كسيلة البربري على عقبة بن نافع وقتالهما ثم سقوط مدينة القيروان في يد البربر ثم قتل كسيلة ومن معه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج كسيلة البربري على عقبة بن نافع وقتالهما ثم سقوط مدينة القيروان في يد البربر ثم قتل كسيلة ومن معه.
62 - 681 م
لما أهين كسيلة البربري من قبل أبي المهاجر قائد عقبة بن نافع أضمر كسيلة الغدر، فلما رأى الروم قلة من مع عقبة أرسلوا إلى كسيلة وأعلموه حاله، وكان في عسكر عقبة مضمراً للغدر، وقد أعلم الروم ذلك وأطمعهم. فلما راسلوه أظهر ما كان يضمره وجمع أهله وبني عمه وقصد عقبة وانفصل عنه ولحق بالروم وهاجم عقبة وجماعته عند تهودة قرب جبال أوراس بالجزائر فكسر عقبة والمسلمون أجفان سيوفهم وتقدموا إلى البربر وقاتلوهم، فقتل المسلمون جميعهم لم يفلت منهم أحد، وأسر محمد بن أوس الأنصاري في نفر يسير، فخلصهم صاحب قفصة وبعث بهم إلى القيروان. فعزم زهير بن قيس البلوي على القتال، فخالفه حنش الصنعاني وعاد إلى مصر، فتبعه أكثر الناس، فاضطر زهير إلى العود معهم، فسار إلى برقة وأقام بها. وأما كسيلة فاجتمع إليه جميع أهل إفريقية، وقصد إفريقية، وبها أصحاب الأنفال والذراري من المسلمين، فطلبوا الأمان من كسيلة فآمنهم ودخل القيروان واستولى على إفريقية وأقام بها إلى أن قوي أمر عبد الملك بن مروان فاستعمل على إفريقية زهير بن قيس البلوي، وكان مقيماً ببرقة مرابطاً. فاستشهد عقبة وأبو المهاجر دينار ودفنا هناك في واحة تعرف اليوم بواحة سيدي عقبة، لما ولي عبد الملك بن مروان ذرك عنده من بالقيروان من المسلمين وأشار عليه أصحابه بإنفاذ الجيوش إلى إفريقية لاستنقاذهم، فكتب إلى زهير بن قيس البلوي بولاية إفريقية وجهز له جيشاً كثيراً، فسار سنة تسع وستين إلى إفريقية. فبلغ خبره إلى كسيلة، فاحتفل وجمع وحشد البربر والروم وأحضر أشراف أصحابه فالتقى العسكران، واشتد القتال، وكثر القتل في الفريقين، حتى أيس الناس من الحياة، فلم يزالوا كذلك أكثر النهار، ثم نصر الله المسلمين وانهزم كسيلة وأصحابه وقتل هو وجماعة من أعيان أصحابه بممش، وتبع المسلمون البربر والروم فقتلوا من أدركوا منهم فأكثروا، وفي هذه الوقعة ذهب رجال البربر والروم وملوكهم وأشرافهم، وعاد زهير إلى القيروان كان ذلك عام 69هـ

سقوط المدن الأسبانية الكبرى في يد المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط المدن الأسبانية الكبرى في يد المسلمين.
95 - 713 م
بعد أن ولَّى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك قائده موسى بن نصير على المغرب، استطاع أن يفتح طنجة، وترك بها حامية يقودها مولاه طارق بن زياد، ومنذ ذلك الحين بدأ طارق يتطلع لفتح بلاد الأندلس التي لم يكن بينهم وبينها إلا خليج يسير، وكان ميناء سبته هو أقرب المدن إليه، وكان حاكمها هو الكونت يوليان الذي كان نائباً للإمبراطور البيزنطي لذريق حاكم طليطلة، ولكنه تحرر من سلطان الدولة البيزنطية، وأصبح كالحاكم المستقل في سبتة وما حولها، بسبب أحقاد كانت بينهما، وقد استفاد موسى من هذه الخصومة وراسل يوليان حتى كسب وده، وصار دليلاً لهم في تلك البلاد. وعندها كتب موسى بن نصير يستأذن الخليفة في أن يوسع دائرة الفتح لتشمل بلاد الأندلس، وكان دخوله في شهر رمضان سنة 91 هـ، فسار حتى نزل ساحل البحر بالأندلس، فيما يحاذي طنجة، وهو المعروف اليوم بجزيرة طريف التي سميت باسمه لنزوله فيها، فقام بسلسلة من الغارات السريعة على الساحل، وغنم فيها الشيء الكثير، ثم رجع سالماً غانماً، وكان في ذلك تشجيعاً لموسى بن نصير على فتح الأندلس. وبعدها انتدب موسى لهذه المهمة طارق بن زياد، فركب البحر في سبعة آلاف من المسلمين، وكان نزوله في رجب سنة 92هـ، ولما نزل فتح الجزيرة الخضراء وغيرها، وبلغ لذريق نزول المسلمين بأرض الأندلس، عظم ذلك عليه، وكان غائباً في بعض غزواته، فجمع جيشاً جراراً بلغ مائة ألف. وكتب طارق إلى موسى يطلب منه المدد ويخبره بما فتح الله عليه، وأنه قد زحف عليه ملك الأندلس بما لا طاقة له به، فبعث إليه موسى بخمسة آلاف مقاتل معظمهم من العرب، فتكامل المسلمون اثني عشر ألفاً ومعهم يوليان يدلهم على عورة البلاد ويتجسس لهم الأخبار، فأتاهم لذريق في جنده والتقى الجيشان على نهر لكة، يوم الأحد لليلتين بقيتا من رمضان سنة 92هـ، واستمرت المعركة ثمانية أيام، وأخذ يوليان ورجاله يخذلون الناس عن لذريق وخارت قوى لذريق، لما رأى جنده يفرون أو ينضمون للمسلمين، وهجم طارق على لذريق فضربه بسيفه فقتله، وقيل: إنه جرحه، ثم رمى لذريق بنفسه في وادي لكة فغرق، وهزم الله لذريق ومن معه وكتب الغلبة للمسلمين. وبعد هذه المعركة توسع طارق في الفتح، وتوجه إلى المدن الرئيسية في الأندلس، ففتح شذونة ومدوّرة، وقرمونة، وإشبيلية، واستجة، واستمر في زحفه حتى انتهى إلى عاصمة الأندلس طليطلة وتمكن من فتحها، وحينها جاءته الرسائل من موسى بن نصير تأمره بالتوقف. ودخل موسى الأندلس في رمضان سنة 93 هـ في جمع كثير قوامه ثمانية عشر ألفاً، ففتح المدن التي لم يفتحها طارق كشذونة، وقرمونة، وإشبيلية، وماردة. وهكذا تُوِّجت هذه الانتصارات التي تحققت في هذا الشهر.

سقوط مدينة برشلونة الإسلامية في يد الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط مدينة برشلونة الإسلامية في يد الأسبان.
185 - 801 م
ملك الفرنج بقيادة أذفونش بعد تحالفه مع البشكنس لعنهم الله، مدينة برشلونة بالأندلس، وأخذوها من المسلمين، ونقلوا حماة ثغورهم إليها وتأخر المسلمون إلى ورائهم. وكان سبب ملكهم إياها اشتغال الحكم صاحب الأندلس بمحاربة عميه عبد الله وسليمان.

سقوط الدولة العامرية بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط الدولة العامرية بالأندلس.
399 - 1008 م
إن عبدالملك ابن أبي عامر الملقب بالمظفر قد تحكم بعد أخيه المنصور ثم توفي المظفر وتولى أخوه عبدالرحمن الملقب بشنجول الذي قام بإخراج هشام المؤيد أمير الأندلس من معتقله وأعاده إلى قصره الزهراء فتقرب له حتى ولاه ولاية العهد بعده، ولقبه بالناصر المأمون، ثم سار عبدالرحمن للغزو وخلال ذلك خلع هشام المؤيد وبويع لمحمد بن هشام بن عبدالجبار فلما رجع عبدالرحمن من غزوه اعترضه بعض من أرسله الأمير الجديد فحمل إليه فقتل وحز رأسه فكانت هذه نهاية الدولة العامرية بالأندلس.

سقوط دولة عمران بن شاهين بالعراق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط دولة عمران بن شاهين بالعراق.
408 جمادى الأولى - 1017 م
كان أول من ملك البطيحة أو البطائح هو عمران بن شاهين وعجز وزراء وقواد بغداد عن إزالته عنها فتوالت بعد ذلك لولده ثم في هذه السنة في جمادى الأولى توفي مهذب الدولة أبو الحسن علي بن نصر، ثم إن ابن أخت مهذب الدولة، وهو أبو محمد عبدالله بن يني، استدعى الديلم والأتراك، ورغبهم ووعدهم، واستحلفهم لنفسه، واتفق معهم على تنحية ولد مهذب الدولة فقاموا بأخذه وحبسه عند أبي محمد وولي الأمر أبو محمد، وتسلم الأموال والبلد، وأمر بضرب أبي الحسين بن مهذب الدولة، فضرب ضرباً شديداً توفي منه بعد ثلاثة أيام من موت أبيه، وبقي أبو محمد أميراً إلى منتصف شعبان، وتوفي بالذبحة، فكان ملكه أقل من ثلاثة أشهر، فلما توفي اتفق الجماعة على تأمير أبي عبدالله الحسين بن بكر الشرابي، وكان من خواص مهذب الدولة فصار أمير البطيحة، وبذل للملك سلطان الدولة بذولاً، فأقره عليها.

سقوط مدينة طليطلة الأندلسية في يد الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط مدينة طليطلة الأندلسية في يد الأسبان.
478 - 1085 م
قام ألفونسو السادس ملك قشتالة بمحاصرة طليطلة، حتى استولى عليها وأزال حكم بني ذي النون عنها وكان آخرهم هو يحيى بن إسماعيل بن المأمون الملقب بالقادر، ثم قام ألفونسو باتخاذ طليطلة عاصمة له وحول مسجدها إلى كنيسة.

سقوط طليطلة المسلمة في أيدي القشتاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط طليطلة المسلمة في أيدي القشتاليين.
478 صفر - 1085 م
في سنة (477هـ = 1084م) ضرب ألفونسو ملك قشتالة حصاره حول طليطلة، ولم يتقدم أحد لنجدتها، وكان يمكن لملك إشبيلية المعتمد بن عباد أن يكون أول من يقوم بالنجدة، لكنه لم يفعل هو ولا غيره، باستثناء المتوكل بن الأفطس، الذي أرسل ولده الفضل بجيش قوي لدفع ألفونسو عن طليطلة، لكنه لم يوفق لغلبة القوى النصرانية، على الرغم مما أبداه من حماسة بالغة وما خاضه من معارك دامية. استمر الحصار نحو تسعة أشهر، واستبد بالناس الجوع والحرمان، واشتدت الحاجة دون أن تلوح في الأفق بادرة أمل أو إشراقة صباح، بعدما تخاذل الأخ، وانزوى الرفيق، وجبن الصديق، وفشلت محاولات الصلح مع ملك قشتالة الذي لم يقبل إلا بتسليم المدينة، فاضطر يحيى إلى تسليم المدينة، وغادرها إلى بلنسية. أما ألفونسو فقد دخل المدينة، وكان ذلك في يوم الأحد من صفر في هذه السنة.

سقوط مدينة نيقية عاصمة دولة السلاجقة في أيدي الصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط مدينة نيقيّة عاصمة دولة السلاجقة في أيدي الصليبيين.
490 رجب - 1097 م
سقطت مدينة نيقية عاصمة دولة السلاجقة في أيدي الصليبيين في حملتهم الصليبية الأولى، وهي الحملة التي أسفرت عن قيام 4 إمارات صليبية هي: إمارة الرها، وأنطاكية، وطرابلس، ومملكة بيت المقدس. حيث عبرت مضيق البسفور متجهة نحو دولة سلاجقة الروم في آسيا الصغرى، فسقطت عاصمتهم «نيقيَّة» في أيديهم.

سقوط طرابلس في يد الصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط طرابلس في يد الصليبيين.
503 ذو الحجة - 1110 م
في حادي عشر ذي الحجة، ملك الفرنج طرابلس، وسبب ذلك أن طرابلس كانت قد صارت في حكم صاحب مصر ونائبه فيها، والمدد يأتي إليها منه، فلما كانت هذه السنة، أول شعبان، وصل أسطول كبير من بلد الفرنج في البحر، ومقدمهم قمص كبير اسمه ريمند بن صنجيل ومراكبه مشحونة بالرجال، والسلاح، والميرة، فنزل على طرابلس، وكان نازلاً عليها قبله السرداني ابن أخت صنجيل، فجرى بينهما فتنة أدت إلى الشر والقتال، فوصل طنكري صاحب أنطاكية إليها، معونة للسرداني، ووصل الملك بغدوين، صاحب القدس، في عسكره، فأصلح بينهم، ونزل الفرنج جميعهم على طرابلس، وشرعوا في قتالها، ومضايقة أهلها، من أول شعبان، وألصقوا أبراجهم بسورها، فلما رأى الجند وأهل البلد ذلك سقط في أيديهم، وذلت نفوسهم، وزادهم ضعفاً تأخر الأسطول المصري عنهم بالميرة والنجدة، ومد الفرنج القتال عليها من الأبراج والزحف، فهجموا على البلد وملكوه عنوة وقهراً يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة ونهبوا ما فيها، وأسروا الرجال، وسبوا النساء والأطفال، ونهبوا الأموال، وغنموا من أهلها من الأموال، والأمتعة، وكتب دور العلم الموقوفة، ما لا يحد ولا يحصى، فإن أهلها كانوا من أكثر أهل البلاد أموالاً وتجارة، وسلم الوالي الذي كان بها، وجماعة من جندها كانوا التمسوا الأمان قبل فتحها، فوصلوا إلى دمشق، وعاقب الفرنج أهلها بأنواع العقوبات، وأخذت دفائنهم وذخائرهم في مكامنهم.

سقوط ثلج كبير بالعراق من البصرة إلى تكريت.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط ثلج كبير بالعراق من البصرة إلى تكريت.
515 ذو القعدة - 1122 م
سقط بالعراق جميعه من البصرة إلى تكريت ثلج كبير، وبقي على الأرض خمسة عشر يوماً، وسمكه ذراع، وهلكت أشجار النارنج، والأترج، والليمون.

سقوط صور بيد الصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط صور بيد الصليبيين.
518 جمادى الأولى - 1124 م
كانت مدينة صور للخلفاء العلويين بمصر، ولم تزل كذلك إلى سنة ست وخمسمائة، وكان الفرنج قد حصروها، وضيقوا عليها، ونهبوا بلدها غير مرة، فتجهز ملك الفرنج، وجمع عساكره ليسير إلى صور، فخافهم أهل صور، فأرسلوا إلى أتابك طغتكين، صاحب دمشق، يطلبون منه أن يرسل إليهم أميراً من عنده يتولاهم ويحميهم، ويكون البلد له، وقالوا له: إن أرسلت إلينا والياً، وعسكراً، وإلا سلمنا البلد إلى الفرنج، فسير إليهم عسكراً، وجعل عندهم والياً اسمه مسعود، وكان شهماً، شجاعاً، عارفاً بالحرب ومكايدها، وأمده بعسكر، وسير إليهم ميرة ومالاً فرقه فيهم وطابت نفوس أهل البلد، ولم تغير الخطبة للآمر، صاحب مصر، ولا السكة، وكتب إلى الأفضل بمصر يعرفه صورة الحال، ويقول: متى وصل إليها من مصر من يتولاها، ويذب عنها، سلمتها إليه، ويطلب أن الأسطول لا ينقطع عنها بالرجال والقوة. فشكره الأفضل على ذلك، وأثنى عليه، وصوب رأيه فيما فعله، وجهز أسطولاً، وسيره إلى صور، فاستقامت أحوال أهلها. ولم يزل كذلك إلى سنة ست عشرة وخمسمائة، بعد قتل الأفضل، فسُير إليها أسطول، على جاري العادة، وأمروا المقدم على الأسطول أن يعمل الحيلة على الأمير مسعود الوالي بصور من قبل طغتكين، ويقبض عليه، ويتسلم البلد منه. وكان السبب في ذلك: أن أهل صور أكثروا الشكوى منه إلى الآمر بأحكام الله، صاحب مصر، بما يعتمده من مخالفتهم، والإضرار بهم، ففعلوا ذلك، وسار الأسطول فأرسى عند صور، فخرج مسعود إليه للسلام على المقدم عليه، فلما صعد إلى المركب الذي فيه المقدم اعتقله، ونزل البلد، واستولى عليه، وعاد الأسطول إلى مصر، وفيه الأمير مسعود، فأكرم وأحسن إليه، وأعيد إلى دمشق، وأما الوالي من قبل المصريين فإنه طيب قلوب الناس، وراسل طغتكين يخدمه بالدعاء والاعتضاد، وأن سبب ما فعل هو شكوى أهل صور من مسعود، فأحسن طغتكين الجواب، وبذل من نفسه المساعدة، ولما سمع الفرنج بانصراف مسعود عن صور قوي طمعهم فيها، وحدثوا نفوسهم بملكها، وشرعوا في الجمع والتأهب للنزول عليها وحصرها، فسمع الوالي بالخبر، فعلم أنه لا قوة له، ولا طاقة على دفع الفرنج عنها، لقلة من بها من الجند والميرة، فأرسل إلى الآمر بذلك، فرأى أن يرد ولاية صور إلى طغتكين، صاحب دمشق، فأرسل إليه بذلك، فملك صور، ورتب بها من الجند وغيرهم ما ظن فيه كفاية، وسار الفرنج إليهم ونازلوهم في ربيع الأول من هذه السنة، وضيقوا عليهم، ولازموا القتال، فقلت الأقوات، وسئم من بها القتال، وضعفت نفوسهم وسار طغتكين إلى بانياس ليقرب منهم، ويذب عن البلد، ولعل الفرنج إذا رأوا قربه منهم رحلوا، فلم يتحركوا، ولزموا الحصار، فأرسل طغتكين إلى مصر يستنجدهم، فلم ينجدوه، وتمادت الأيام، وأشرف أهلها على الهلاك، فراسل حينئذ طغتكين، صاحب دمشق، وقرر الأمر على أن يسلم المدينة إليهم، ويمكنوا من بها من الجند والرعية من الخروج منها بما يقدرون عليه من أموالهم ورحالهم وغيرها، فاستقرت القاعدة على ذلك، وفتحت أبواب البلد، وملكه الفرنج، وفارقه أهله، وتفرقوا في البلاد، وحملوا ما أطاقوا، وتركوا ما عجزوا عنه، ولم يعرض الفرنج لأحد منهم، ولم يبق إلا الضعيف عجز عن الحركة، وملك الفرنج البلد في الثالث والعشرين من جمادى الأولى، وكان فتحه وهناً عظيماً على المسلمين، فإنه من أحصن البلاد وأمنعها.

سقوط جزيرة قرنة بأيدي الفرنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط جزيرة قرنة بأيدي الفرنج.
540 - 1145 م
سار أسطول الفرنج من صقلية، ففتحوا جزيرة قرنة من إفريقية، فقتلوا رجالها، وسبوا حريمهم، فأرسل الحسن صاحب إفريقية إلى رجال ملك صقلية يذكره العهود التي بينهم، فاعتذر بأنهم غير مطيعين له

سقوط بعض المدن الأندلسية في يد الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط بعض المدن الأندلسية في يد الأسبان.
542 جمادى الأولى - 1147 م
في جمادى الأولى، حصر الفرنج مدينة المرية من الأندلس، وضيقوا عليها براً وبحراً، فملكوها عنوة، وأكثروا القتل بها والنهب، وملكوا أيضاً مدينة بياسة وولاية جيان.

أسبانيا (سقوط طليطلة) تنازعها النصارى والمسلمون وسقطت طليطلة في يد النصارى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أسبانيا (سقوط طليطلة) تنازعها النصارى والمسلمون وسقطت طليطلة في يد النصارى.
552 - 1157 م
في سنة 477هـ ضرب ألفونسو ملك قشتالة حصاره حول طليطلة، ولم يتقدم أحد لنجدتها، وكان يمكن لملك إشبيلية المعتمد بن عباد أن يكون أول من يقوم بالنجدة، لكنه لم يفعل هو ولا غيره، باستثناء المتوكل بن الأفطس، الذي أرسل ولده الفضل بجيش قوي لدفع ألفونسو عن طليطلة، لكنه لم يوفق لغلبة القوى النصرانية، على الرغم مما أبداه من حماسة بالغة وما خاضه من معارك دامية. استمر الحصار نحو تسعة أشهر، واستبد بالناس الجوع والحرمان، واشتدت الحاجة دون أن تلوح في الأفق بادرة أمل أو إشراقة صباح، بعدما تخاذل الأخ، وانزوى الرفيق، وجبن الصديق، وفشلت محاولات الصلح مع ملك قشتالة الذي لم يقبل إلا بتسليم المدينة، فاضطر يحيى إلى تسليم المدينة، وغادرها إلى بلنسية. أما ألفونسو فقد دخل المدينة ظافرا في يوم الأحد الموافق غرة صفر 478 هـ.

سقوط قرطبة في يد الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط قرطبة في يد الأسبان.
633 - 1235 م
قام الأسبان بقيادة فرديناند الثالث ملك قشتالة بالاستيلاء على قرطبة وحولوا جامعها إلى كنيسة.

سقوط مدينة بلنسية الأندلسية في يد الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط مدينة بلنسية الأندلسية في يد الأسبان.
636 صفر - 1238 م
بلنسية مدينة شهيرة بالأندلس، تقع شرقي مدينتي: تدمير، وقرطبة، وتتصل بزمام إقليم مدينة تدمير. وفي بلنسية تأسست مملكة إسلامية عام 401هـ -1010م على يد اثنين من موالي المنصور بن عامر ووقعت بلنسية في القرون التالية تحت سيطرة حكام ملوك الطوائف. ثم المرابطين، ثم الموحدين، إلى أن سقطت في أيدي الفرنجة عام 1238 م بعد سقوط قرطبة سنة 636 هـ. وفي يوم الجمعة الموافق (27 من صفر سنة 636هـ = 9 من أكتوبر 1238م) دخل خايمي ملك أراجون بلنسية ومعه زوجه وأكابر الأحبار والأشراف والفرسان، بعد أن قام بحصار مدينة بلنسية التي تعتبر كبرى قواعد شرقي الأندلس، فاستولى عليها الإفرنج الأسبان بعد هذا الحصار وكان أميرها أبو جميل زيان بن سعد بن مردنيش يرسل إلى أبي زكريا يحيى الحفصي صاحب تونس وفدا برئاسة كاتبه عبدالله بن الأبار القضاعي يستنجده ويطلب عونه فلم تغن هذه الاستغاثة شيئا، ويذكر أن البابا غريغوار التاسع قد أسبغ على هذا الاستيلاء صفة الحرب الصليبية، ورفع علم أراجون على المدينة المنكوبة، وحولت المساجد إلى كنائس، وطمست قبور المسلمين، وقضى الملك عدة أيام يقسم دور المدينة وأموالها بين رجاله وقادته ورجال الكنيسة .. وهكذا سقطت بلنسية في أيدي النصارى بعد أن حكمها المسلمون أكثر من 5 قرون.

سقوط أشبيلية في يد الفرنجة ومملكة غرناطة وحدها في يد المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط أشبيلية في يد الفرنجة ومملكة غرناطة وحدها في يد المسلمين.
646 - 1248 م
حاصر الأسبان إشبيلية مدة ثمانية عشر شهرا حتى سقطت في أيديهم فقاموا بتحويل جامعها إلى كنيسة وأزالوا كل معالم الإسلام فيها، ويذكر أن بعض المسلمين قد شاركوا في هذا الحصار بناء على اتفاقهم مع النصارى مثل محمد بن يوسف بن نصر أمير غرناطة من بني الأحمر وقد ذكرنا هذا الاتفاق في سنة 642 هـ، كما قام رامون ملك أراغون بإعلان حرب صليبية على المسلمين بمباركة البابا واستولى بحملته تلك على لاردة وطرطوشة.

سقوط بغداد على يد هولاكو زعيم المغول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط بغداد على يد هولاكو زعيم المغول.
656 محرم - 1258 م
كان قدوم هلاكو خان بجنوده كلها، -وكانوا نحو مائتي ألف مقاتل - إلى بغداد في ثاني عشر المحرم من هذه السنة وجاءت إليهم أمداد صاحب الموصل يساعدونهم على البغاددة وميرته وهداياه وتحفه، وكل ذلك خوفا على نفسه من التتار، ومصانعة لهم، وقد سترت بغداد ونصبت فيها المجانيق والعرادات وغيرها من آلات الممانعة، فأحاطوا ببغداد من ناحيتها الغربية والشرقية، وجيوش بغداد في غاية القلة ونهاية الذلة، لا يبلغون عشرة آلاف فارس، وهم وبقية الجيش، كلهم قد صرفوا عن إقطاعاتهم وذلك كله عن آراء الوزير ابن العلقمي الرافضي، أن دبر على الإسلام وأهله ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه منذ بنيت بغداد، وكان أول من برز إلى التتار هو، فخرج بأهله وأصحابه وخدمه وحشمه، فاجتمع بالسلطان هلاكو خان لعنه الله، ثم عاد فأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة، فاحتاج الخليفة إلى أن خرج في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والصوفية ورؤس الأمراء والدولة والأعيان، فلما اقتربوا من منزل السلطان هولاكو خان حجبوا عن الخليفة إلا سبعة عشر نفسا، فخلص الخليفة بهؤلاء المذكورين، وأنزل الباقون عن مراكبهم ونهبت وقتلوا عن آخرهم، وأحضر الخليفة بين يدي هلاكو فسأله عن أشياء كثيرة فيقال إنه اضطرب كلام الخليفة من هول ما رأى من الإهانة والجبروت، ثم عاد إلى بغداد وفي صحبته خوجه نصير الدين الطوسي، والوزير ابن العلقمي وغيرهما، والخليفة تحت الحوطة والمصادرة، فأحضر من دار الخلافة شيئا كثيرا من الذهب والحلي والمصاغ والجواهر والأشياء النفيسة، وقد أشار أولئك الملأ من الرافضة وغيرهم من المنافقين على هولاكو أن لا يصالح الخليفة، وقال الوزير متى وقع الصلح على المناصفة لا يستمر هذا إلا عاما أو عامين ثم يعود الأمر إلى ما كان عليه قبل ذلك، وحسنوا له قتل الخليفة، فلما عاد الخليفة إلى السلطان هولاكو أمر بقتله، ويقال إن الذي أشار بقتله الوزير ابن العلقمي، والمولى نصير الدين الطوسي، وكان النصير عند هولاكو قد استصحبه في خدمته لما فتح قلاع ألموت التي للإسماعيلية، وانتزعها من أيديهم، وانتخب هولاكو النصير ليكون في خدمته كالوزير المشير، فلما قدم هولاكو وتهيب من قتل الخليفة هون عليه الوزير ذلك فقتلوه رفسا، وهو في جوالق لئلا يقع على الأرض شئ من دمه، خافوا أن يؤخذ بثأره فيما قيل لهم، وقيل بل خنق، ويقال بل أغرق فالله أعلم، فباؤوا بإثمه وإثم من كان معه من سادات العلماء والقضاة والأكابر والرؤساء والأمراء وأولي الحل والعقد ببلاده ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش، وقنى الوسخ، وكمنوا كذلك أياما لا يظهرون، وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلى الخانات ويغلقون عليهم الأبواب فتفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار، ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي الأمكنة فيقتلونهم بالأسطحة، حتى تجري الميازيب من الدماء في الأزقة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وكذلك في المساجد والجوامع والربط، ولم ينج منهم أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى ومن التجأ إليهم وإلى دار الوزير ابن العلقمي الرافضي وطائفة من التجار أخذوا لهم أمانا، بذلوا عليه أموالا جزيلة حتى سلموا وسلمت أموالهم، وعادت بغداد بعد ما كانت آنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة، وكان دخولهم إلى بغداد في أواخر المحرم، وما زال السيف يقتل أهلها أربعين يوما وكان الرجل من بني العباس يستدعى به من دار الخلافة فيخرج بأولاده ونسائه فيذهب به إلى مقبرة الخلال، تجاه المنظرة فيذبح كما تذبح الشاة، ويؤسر من يختارون من بناته وجواريه، وتعطلت المساجد والجماعات والجمعات مدة شهور ببغداد، ولما انقضى الأمر المقدر وانقضت الأربعون يوما بقيت بغداد خاوية على عروشها ليس بها أحد إلا الشاذ من الناس، والقتلى في الطرقات كأنها التلول، وقد سقط عليهم المطر فتغيرت صورهم وأنتنت من جيفهم البلد، وتغير الهواء فحصل بسببه الوباء الشديد حتى تعدى وسرى في الهواء إلى بلاد الشام، فمات خلق كثير من تغير الجو وفساد الريح، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء والطعن والطاعون، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولما نودي ببغداد بالأمان خرج من تحت الأرض من كان بالمطامير والقنى والمقابر كأنهم الموتى إذا نبشوا من قبورهم، وقد أنكر بعضهم بعضا فلا يعرف الوالد ولده ولا الأخ أخاه، وأخذهم الوباء الشديد فتفانوا وتلاحقوا بمن سبقهم من القتلى، واجتمعوا تحت الثرى بأمر الذي يعلم السر وأخفى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، وكان رحيل السلطان المسلط هولاكو خان عن بغداد في جمادى الأولى من هذه السنة إلى مقر ملكه، وفوض أمر بغداد إلى الأمير علي بهادر، فوض إليه الشحنكية بها وإلى الوزير ابن العلقمي الذي مات بعد أشهر غما وكمدا بعد أن كان وزيرا للعباسيين فأصبح ذليلا للتتار يركب البرذون ويقاد به، فولي بعده الوزارة ولده عز الدين بن الفضل محمد، فألحقه الله بأبيه في بقية هذا العام، ولله الحمد والمنة.

وفاة الوزير الرافضي ابن العلقمي الذي كان أكبر سبب في سقوط بغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الوزير الرافضي ابن العلقمي الذي كان أكبر سبب في سقوط بغداد.
656 جمادى الآخرة - 1258 م
كان الوزير محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن العلقمي يجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان، فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبا من مائة ألف مقاتل، منهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر الأكاسر، فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف، ثم كاتب التتار وأطمعهم في أخذ البلاد، وسهل عليهم ذلك، وحكى لهم حقيقة الحال، وكشف لهم ضعف الرجال، وذلك كله طمعا منه أن يزيل السنة بالكلية، وأن يظهر البدعة الرافضة وأن يقيم خليفة من الفاطميين، وأن يبيد العلماء والمفتيين، والله غالب على أمره، وقد رد كيده في نحره، وأذله بعد العزة القعساء، وجعله حوشكاشا للتتار بعد ما كان وزيرا للخلفاء، واكتسب إثم من قتل ببغداد من الرجال والنساء والأطفال، فالحكم لله العلي الكبير رب الأرض والسماء، وأراد الوزير ابن العلقمي قبحه الله ولعنه أن يعطل المساجد والمدارس والربط ببغداد ويستمر بالمشاهد ومحال الرفض، وأن يبني للرافضة مدرسة هائلة ينشرون علمهم بها وعليها، فلم يقدره الله تعالى على ذلك، بل أزال نعمته عنه وقصف عمره بعد شهور يسيرة من سقوط بغداد على أيدي المغول، فلم يمهله الله ولا أهمله، بل أخذه أخذ عزيز مقتدر، في مستهل جمادى الآخرة عن ثلاث وستين سنة، وكان عنده فضيلة في الإنشاء ولديه فضيلة في الأدب، ولكنه كان شيعيا جلدا رافضيا خبيثا، فمات جهدا وغما وحزنا وندما، حيث كان يظن أن التتار ستكرمه أكثر مما كان مكرما في بني العباس فأخزاه الله فنزل من رتبة الوزارة إلى رتبة الخدم وقد رأته يوما امرأة وهو يقاد به وهو راكب على برذون وكان قبل ذلك يسير في موكب وأبهة فقالت له أهكذا كان يعاملك بنو العباس فكانت هذه الكلمة سببا في زيادة كمده وغمه فلم يلبث بعدها يسيرا حتى هلك عامله الله بما يستحق.

أبو عبدالله زكريا الحفصي بتونس ينصب نفسه أميرا للمؤمنين بعد سقوط الخلافة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أبو عبدالله زكريا الحفصي بتونس ينصب نفسه أميراً للمؤمنين بعد سقوط الخلافة العباسية.
657 شوال - 1259 م
عاد أبو زكريا الحفصي إلى تونس بعد حملته المظفرة، وأعلن على رؤوس الملأ استقلاله بالملك، وانقطاع تبعيته للموحِّدين رسميًّا، وبايع لنفسه بيعة عامة سنة (634هـ = 1236م) وضرب السكَّة باسمه، وأمر أن يُخطب له باسمه على كل منابر بلاده، ثم بايع لابنه أبي يحيى وليًّا للعهد سنة (638هـ = 1246م). وفي (شوال 639هـ = 1242م) قام على رأس حملة ضخمة قدرها بعض المؤرخين بستين ألف مقاتل، فدخل تلمسان، وأجبر واليها يغمراسن على الدخول في طاعته، والخطبة باسمه، كما أدخل في طاعته القبائل العربية والبربرية في المناطق المحيطة. وكان من أثر ازدياد قوته واتساع نفوذه أن هادنه بنومرين في المغرب الأقصى، وأقيمت الخطبة باسمه في عدد كبير من بلاد الأندلس التي لم تقع في براثن الأسبان، واحتفظت بحريتها واستقلالها مثل: بلنسية، وإشبيلية، وشريش، وغرناطة. وفي هذا العام 657هـ نصب نفسه أميراً للمؤمنين

سقوط دمشق في أيدي المغول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط دمشق في أيدي المغول.
658 صفر - 1260 م
أرسل هولاكو وهو نازل على حلب جيشا مع أمير من كبار دولته يقال له كتبغانوين، فوردوا دمشق في آخر صفر فأخذوها سريعا من غير ممانعة ولا مدافع، بل تلقاهم كبارها بالرحب والسعة، وقد كتب هولاكو أمانا لأهل البلد، فقرئ بالميدان الأخضر ونودي به في البلد، فأمن الناس على وجل من الغدر، كما فعل بأهل حلب، هذا والقلعة ممتنعة مستورة، وفي أعاليها المجانيق منصوبة والحال شديدة، فأحضرت التتار منجنيقا يحمل على عجل والخيول تجرها، وهم راكبون على الخيل وأسلحتهم على أبقار كثيرة، فنصب المنجانيق على القلعة من غربيها، وخربوا حيطانا كثيرة وأخذوا حجارتها ورموا بها القلعة رميا متواترا كالمطر المتدارك، فهدموا كثيرا من أعاليها وشرافاتها وتداعت للسقوط فأجابهم متوليها في آخر ذلك النهار للمصالحة، ففتحوها وخربوا كل بدنة فيها، وأعالي بروجها، وذلك في نصف جمادى الأولى من هذه السنة، وقتلوا المتولي بها بدر الدين بن قراجا، ونقيبها جمال الدين بن الصيرفي الحلبي، وسلموا البلد والقلعة إلى أمير منهم يقال له إبل سيان، وكان لعنه الله معظما لدين النصارى، فاجتمع به أساقفتهم وقسوسهم، فعظمهم جدا، وزار كنائسهم، فصارت لهم دولة وصولة بسببه، وذهب طائفة من النصارى إلى هولاكو وأخذوا معهم هدايا وتحفا، وقدموا من عنده ومعهم أمان من جهته، ودخلوا من باب توما ومعهم صليب منصوب يحملونه على رؤوس الناس، هم ينادون بشعارهم ويقولون: ظهر الدين الصحيح دين المسيح، ويذمون دين الإسلام وأهله، ومعهم أواني فيها خمر لا يمرون على باب مسجد إلا رشوا عنده خمرا، وقماقم ملآنة خمرا يرشون منها على وجوه الناس وثيابهم، ويأمرون كل من يجتازون به في الأزقة والأسواق أن يقوم لصليبهم، ودخلوا من درب الحجر فوقفوا عند رباط الشيخ أبي البيان، ورشوا عنده خمرا، وكذلك على باب مسجد درب الحجر الصغير والكبير، واجتازوا في السوق حتى وصلوا درب الريحان أو قريب منه، فتكاثر عليهم المسلمون فردوهم إلى سوق كنيسة مريم، فوقف خطيبهم إلى دكة دكان في عطفة السوق فمدح دين النصارى وذم دين الإسلام وأهله، ثم دخلوا بعد ذلك إلى كنيسة مريم وكانت عامرة ولكن هذا سبب خرابها ولله الحمد، وضربوا بالناقوس في كنيسة مريم ودخلوا إلى الجامع بخمر وكان في نيتهم إن طالت مدة التتار أن يخربوا كثيرا من المساجد وغيرها، ولما وقع هذا في البلد اجتمع قضاة المسلمين والشهود والفقهاء فدخلوا القلعة يشكون هذا الحال إلى متسلمها إبل سيان فأهينوا وطردوا، وقدم كلام رؤساء النصارى عليهم، وهذا كان في أول هذه السنة وسلطان الشام الناصر بن العزيز مقيم في وطأة برزه، ومعه جيوش كثيرة من الأمراء وأبناء الملوك ليناجزوا التتار إن قدموا عليهم، وكان في جملة من معه الأمير بيبرس البند قداري في جماعة من البحرية، ولكن الكلمة بين الجيوش مختلفة غير مؤتلفة، لما يريده الله عزوجل، وقد عزمت طائفة من الأمراء على خلع الناصر وسجنه ومبايعة أخيه شقيقه الملك الظاهر علي، فلما عرف الناصر ذلك هرب إلى القلعة وتفرقت العساكر شذر مذر وساق الأمير ركن الدين بيبرس في أصحابه إلى ناحية غزة، فاستدعاه الملك المظفر قطز إليه واستقدمه عليه، وأقطعه قليوب، وأنزله بدار الوزارة وعظم شأنه لديه.

سقوط غرناطة ونهاية حكم المسلمين في الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط غرناطة ونهاية حكم المسلمين في الأندلس.
897 جمادى الأولى - 1492 م
زحف الأسبان على غرناطة وحاصروها وامتد الحصار إلى هذه السنة وكل ذلك وأميرها محمد الصغير ممتنع عن تسليمها، فأصاب أهلها المجاعة الشديدة، وأشار زعماؤها على محمد الصغير بالصلح مع الأسبان لكنه رفض ذلك، كما طلب الملك فرديناند من محمد الصغير مغادرة غرناطة إلى أي مدينة يشاء من مدن الأندلس فرفض ذلك أيضا، فاشتد الحصار أكثر على غرناطة حتى أقام مدينة بجانب غرناطة يأوي إليها الجنود ليتقوا بها البرد في الشتاء، ولكن شدة الحصار وما نال أهل غرناطة من الجوع والمجاعة الشديدة اضطر أميرها محمد الصغير لمفاوضة فرديناند بتسليم غرناطة فأرسل المندوبين لهذه المهمة فتمت المفاوضة بوضع معاهدة التسليم ووقع الطرفان عليها وتضمنت ستة وخمسين بندا تعهد فيها الأمير محمد الصغير ووزراؤه والفقهاء والعلماء بتسليم المدينة في ظرف ستين يوما ابتداء من تاريخ المعاهدة التي بدأت في شهر تشرين الثاني الميلادي من عام 1491م فتم تسليم غرناطة في تاريخ 21 ربيع الأول من هذه السنة وبهذا التسليم ينتهي الحكم الإسلامي في الأندلس بعد أن دام فيها قرابة الثمانية قرون، أما الأمير محمد الصغير فلجأ إلى مدينة فاس بالمغرب وسلطانها يومئذ محمد الشيخ الوطاسي المعروف بالبرتغالي، وبقي فيها إلى أن توفي عام 940هـ.

سقوط (ساحل عمان وجزيرة سقطرى ومسقط وصحار) في يد البرتغاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط (ساحل عمان وجزيرة سقطرى ومسقط وصحار) في يد البرتغاليين.
913 - 1507 م
بعد أن استطاع البرتغاليون إغلاق البحر الأحمر بوجه التجارة العربية أرادوا السيطرة على الخليج العربي وكان أول همهم جزيرة هرمز لمركزها الهام، فبدأت الحملة على الخليج العربي فهاجم السفن العربية فأحرق في رأس الحد قوارب الصيد ثم توجه إلى قلهات ومنها إلى قريات التي أبدت مقاومة بطولية لكن البرتغاليين قتلوهم دون رحمة فلم يتركوا لا طفلا ولا امرأة ولا رجلا إلا قتلوه، ثم هاجموا مسقط ذات الموقع المهم فضربها بالمدافع وأحرق أبنيتها ومساجدها وجميع السفن التي كانت راسية على الميناء مع ما رافق هذا من قتل وانتهاك للحرمات وأطلق العنان لجنود البرتغاليين ليسيحوا في مسقط فسادا فلم يتركوا أحدا إلا قتلوه كعادتهم لا طفلا ولا امرأة ثم دمورا المدينة بأكملها وحرقوها ثم انطلقوا إلى طول الساحل العماني الذي وصل إلى خرفكان التي حصل لها ما حصل لسابقتها ثم إلى رأس مسندم ثم وصل إلى هرمز.

(فارس) سقوط جزيرتي هرمز وقشم في حكم البرتغاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(فارس) سقوط جزيرتي هرمز وقشم في حكم البرتغاليين.
913 - 1507 م
كانت هرمز قد بسطت سيطرتها وسلطانها السياسي على أجزاء كبيرة وكانت ذات مركز تجاري هام، لذا قام البرتغاليون بغزوها وكان ملك هرمز يومها صبيا صغيرا هو سيف الدين ووصيه الشيخ عطار، فوصل البرتغاليون إلى الساحل وبدؤوا بالهجوم المدفعي، فطلب الملك المفاوضات التي كانت رهيبة إلى درجة أن بوكيرك البرتغاليين طعن الشيخ عطار وقتله أثناء تلك المفاوضات، فأسفرت المفاوضات عن صلح بشروط قاسية تصبح فيها هرمز تحت السيادة البرتغالية وتدفع أيضا جزية سنوية ويسمح للبرتغاليين بإقامة منشآت عسكرية ولا يحق للأهالي ممارسة أي نشاط بحري إلا بتصريح من البرتغاليين وبذلك فرض البرتغاليون سيطرتهم على الخليج العربي.

سقوط بغداد بأيدي الصفويين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط بغداد بأيدي الصفويين.
914 جمادى الآخرة - 1508 م
بقيت العلاقات بين الدولتين العثمانية والصفوية غير صافية بل بقيت بينهم الحروب والمناوشات والتحرشات، وكل يريد بسط سيطرته على ما يستطيع من المناطق وخاصة أن الصفويين يريدون بسط النفوذ الشيعي على العراق وآسيا الصغرى، وهذا لم يرق للدولة العثمانية التي كانت تمثل الدولة الحامية للسنة، ثم لما تمكن الأمر للشاه إسماعيل الصفوي من توحيد بلاد إيران قام بمهاجمة العراق, بدعوى أن مقابر أئمة الشيعة موجودة فيه والمقامات والمزارات المعروفة لديهم، فاستطاع أن يسيطر على العراق بجيشه وتصبح تحت النفوذ الصفوي، ولم يكتف الشاه إسماعيل بذلك بل أضاف إلى ذلك أن أثار الفتن عن طريق أتباعه ومواليه في الدولة العثمانية على الدولة وفعلا كانت في آخر خلافة بايزيد الثاني ثارت الشيعة ولكن استطاع السلطان سليم أن يخمدها، وتطورت الأمور إلى أن حدثت معركة جالديران.

سقوط مدينة بودابست المجرية في يد الألمان وطرد الأتراك منها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط مدينة بودابست المجرية في يد الألمان وطرد الأتراك منها.
1098 - 1686 م
كان العثمانيون قد حاصروا فيينا وكادوا يفتحونها لولا أن الصليبيين تحالفوا بفعل نداءات البابا لهم فقاموا بالتكالب على الدولة العثمانية كل من طرف فوصلت القوات من كل مكان من بولونيا وبافاريا الألمان إلى فيينا لفك الحصار ثم بعد فك الحصار عقد البابا حلفا مع الروس والألمان والبولنديين والبنادقة على طرد العثمانيين من المجر فقامت كل دولة بالهجوم على الدولة العثمانية من طرق لتشتيت قواها فاستطاع الألمان أن يستعيدوا منها بودا بست في هذا العام كما استطاع البنادقة استرجاع أثينا.

سقوط قلعة بلغراد في أيدي الألمان وتحويل مائة مسجد في المدينة إلى كنائس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط قلعة بلغراد في أيدي الألمان وتحويل مائة مسجد في المدينة إلى كنائس.
1099 ذو القعدة - 1688 م
سقطت قلعة بلغراد في أيدي الألمان، بعد تسع وعشرين يوماً من حصار الجيش العثماني بداخلها، وتم تحويل مائة مسجد في المدينة إلى كنائس، بعد ذبح المسلمين الموجودين فيها. وكانت بلجراد مدينة إسلاميّة لعدة قرون من حيث العمران وحركة العلم ورفع راية الجهاد. تحوّلت بعد سقوطها بسنوات إلى محاربة المسلمين، الذين حوَّلوها إلى إحدى أعظم مدن أوروبا حضارة. وقت أنْ كانت أوروبا تعيش في ظلمات الجهل والتّخلف، وقد صارت اليوم مدينة مسيحيّة في ظل الحرب الشّرسة التي تعرّض لها الإسلام والمسلمون في هذه الأرض.

سقوط قلعة كانيجة في أيدي الألمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط قلعة كانيجة في أيدي الألمان.
1101 شوال - 1690 م
تمكن الألمان من إسقاط قلعة كانيجة في أيديهم وذلك بعد 158 سنة من سيطرة الدولة العثمانية عليها، لكن العثمانيين تمكنوا من استردادها بعد ذلك بوقت قليل.

سقوط البصرة في أيدي الإنجليز واستخدامها لأغراض تجارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط البصرة في أيدي الإنجليز واستخدامها لأغراض تجارية.
1184 - 1770 م
كانت التجارة في البصرة قد تدهورت وخاصة بعد ظهور مرض الطاعون في المدينة فتوقفت الحركة التجارية وسحب المركز الإنكليزي المقيم فيها مؤقتا، ثم لم تلبث أن مرت سنتان حتى أتى الحصار والاحتلال الفارسي للعراق فأصيب البصرة بالشلل، لكن الأمر لم يدم طويلا حيث تخلت إيران عن البصرة فأعاد الإنكليز فورا فتح مركزهم بدرجة مقيم وقطع ارتباطه بمقيمه بوشهر في إيران وأصبحوا تحت إمرة مقيمي بومباي مباشرة فعادت أهمية البصرة تحت نفوذ الإنكليز إلى أهميتها التجارية حيث أصبح يستعملها الإنكليز أيضا كقاعدة لنقل بريد الشركة من الهند إلى إنكلترا وبالعكس.

سقوط فلسطين حتى مدينة عكا في يد نابليون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط فلسطين حتى مدينة عكا في يد نابليون.
1213 رمضان - 1799 م
سار الفرنسيون بقيادة بونابرت إلى جهة الشام مارين بفلسطين وخرجوا من مصر في مستهل شهر رمضان، وأول ما أخذوا غزة حيث بات العسكر الفرنسي في خان يونس في التاسع عشر من رمضان ثم توجهوا فجرا تجاه غزة فكشفوا قبل الظهر بساعة عسكر المماليك وعسكر الجزارجالسين ثم انهزم العسكر المملوكي ومن معه ودخل الفرنسيون غزة بقيادة كلهبر، ثم ملكوا قلعة يافا حيث انتقلوا من غزة في ثالث عشرين رمضان ووصلوا إلى الرملة وقد هرب جيش أحمد باشا الجزار ثم وصلوا في سادس عشرين الشهر إلى بندر يافا وحاصروها من الشرق والغرب وتكامل العسكر الفرنسي على الحصار ولم يرض صاحب يافا من تسليمها وحصلت مناوشات خارج القلعة أولا ثم أرسلوا إلى القلعة أن يسلموها بالأمان ولكنهم رفضوا فبدا ضرب المدافع وتعطلت مدافع يافا ثم انخرق سور يافا وارتج له القوم وفي أقل من ساعة استطاع الفرنسيون أن يملكوا البندر والأبراج ثم بدا النهب حتى اليوم الثاني أعطي الأمان وكان من قتل من عسكر الجزار أكثر من أربعة آلاف ثم استهل ذو القعدة وقد أخذوا حيفا ومن ثم حاصورا عكا وضربوا عليها وهدموا جزء من سورها وبلغوا السور الجواني والحرب قائمة بين الطرفين ثم هدم السور ودخلوا المدينة وانهزم أكثر أهلها إلى البحر فأصبحت فلسطين في قبضتهم.

استسلام عبدالله بن سعود لقوات إبراهيم باشا وسقوط الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استسلام عبدالله بن سعود لقوات إبراهيم باشا وسقوط الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى.
1233 ذو القعدة - 1818 م
بالرغم من المواجهة التي وجدها محمد علي باشا من قبل الجيش السعودي، بقيادة عبد الله بن سعود، وانهزام المصريين، إلا أنه لم يستسلم، فجهز جيشا بقيادة ابنه الثاني إبراهيم باشا وكان هدفه في هذه المرة الدرعية نفسها لا امتداداتها الفرعية، فحاصر إبراهيم باشا الدرعية بعد أن أمد خطوط إمداده وعقد معاهدات مع القبائل التي تمر بأراضيها خطوط الإمداد، وأسقط عنهم الأموال التي كانت الدولة السعودية قد فرضتها عليهم لدعم وتمويل أنشطة الدولة التي كانت تحت قيادة عبدالله بن سعود خلفا لأبيه. وبعد مواجهات ومعارك بين جيوش إبراهيم باشا وقوات الدرعية، وباستخدام المدافع تمكن إبراهيم باشا من هزيمة القوات السعودية، واستسلم عبدالله بن سعود في 8 ذي القعدة من هذه السنة بعد حصار شديد دام ستة أشهر، واقتاد إبراهيم باشا، بعض أمراء آل سعود، وأفرادا من أسرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أسرى، وأرسلهم إلى مصر، ومن هناك أرسل عبد الله بن سعود إلى استانبول، حيث أعدم في صفر سنة 1234هـ. وبهذا انتهت الدولة السعودية الأولى التي امتد نفوذها إلى معظم أنحاء الجزيرة العربية.

سقوط آخر حكام بني تيمور في الهند.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط آخر حكام بني تيمور في الهند.
1275 محرم - 1858 م
في هذه السنة 1275هـ أسقط الإنجليز بابر شاه الثاني آخر حكام بني تيمور في الهند عن عرشه ونفوه خارج البلاد. وقد استمر حكم بني تيمور في الهند قرابة ثلاثة قرون، وقد أطلق الإنجليز على هؤلاء الحكام اسم "المغول"، رغم أنه لا توجد أية علاقة تربط بين بني تيمور والمغول.

(جزيرة العرب) سقوط مسقط وعمان في يد الإنجليز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(جزيرة العرب) سقوط مسقط وعُمان في يد الإنجليز.
1309 - 1891 م
استمرت السيطرة البرتغالية في عمان منذ بداية القرن السادس عشر وحتى عام 1060هـ /1650م حين استطاعت أسرة اليعاربة تحرير أرض عمان بطرد البرتغاليين من معاقلهم في مسقط ومطرح وكان ذلك التحرير ثمرة الكفاح والإرادة العمانية التي استثمرت تنافس وصراع الإنجليز والهولنديين مع البرتغاليين لتخرج منه في المنتصف الأول من القرن السابع أقوى قوة بحرية محلية في غرب المحيط الهندي قادرة على إنهاء السيطرة البرتغالية. وكانت انجلترا قد برزت منذ أواخر القرن السادس عشر كقوة بحرية ضاربة بين القوى الأوروبية وراحت تفتش عن سبيل الوصول إلى مناهل الثراء الشرقية وكسر الاحتكار البرتغالي فكانت (ادوارد بانوتي) أول سفينة إنجليزية قامت بزيارة زنجبار عام 1000هـ /1591م وظهرت نتائج زياراتها بعد تسع سنوات حين تشكلت شركة الهند الشرقية الإنجليزية التي تأسست بموجب مرسوم ملكي صدر في 1009هـ /1600م والتي اقترن بها نشاط انجلترا التجاري والبحري فيما بعد. بدأت شركة الهند الشرقية تمارس نشاطاتها بدخول منطقة الخليج العربي وكان هدفها من دخولها لهذه المنطقة بيع الأصواف الإنجليزية في إيران مقابل الحصول على الحرير وبذلك التقت مصالح كل من انجلترا والفرس لمهاجمة العدو البرتغالي المشترك وقد بلغ الخطر الإنجليزي الفارسي على مركز الهجوم المشترك الذي شنه الإنجليز والفرس على هرمز كذلك تعاون الإنجليز مع الهولنديين لإزاحة منافسة البرتغالية فنجح أسطول إنجليزي هولندي مؤلف من ثمان سفن في دحر الأسطول البرتغالي بالقرب من هرمز في عام 1035هـ /1625م.

سقوط مدينة طبرق الليبية في يد الجيش الألماني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط مدينة طبرق الليبية في يد الجيش الألماني.
1361 ربيع الأول - 1942 م
شنت القوات الألمانية بقيادة المارشال إيروين روميل هجوما كاسحا على مدينة طبرق الليبية التي كانت قد سقطت في أيدي القوات البريطانية في وقت سابق. لم يكن البريطانيون يتصورون أن يفكر الألمان في مهاجمة مدينة طبرق التي تتميز بموقع استراتيجي، حيث يسهل الدفاع عنها بسبب وقوعها على قمة هضبة مرتفعة تجعل من الهجوم عليها مهمة صعبة. وقد لعبت خطة روميل دوراً مهماً في ترسيخ هذا الاعتقاد لدى البريطانيين عندما جعل قواته تتمركز بصورة تعطي انطباعا بأنه يعتزم المرور حول طبرق وتجاوزها دون محاولة اقتحامها حتى يفاجئ البريطانيين بهجومه الكاسح.

حزب الوحدة الشيعي يعترف بسقوط أكبر مقاطعة في أيدي طالبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حزب الوحدة الشيعي يعترف بسقوط أكبر مقاطعة في أيدي طالبان.
1419 جمادى الأولى - 1998 م
سيطرت جماعة طالبان الأفغانية السنية على مقاطعة "باميان" التي يعتبر معظم سكانها من الشيعة، ولم يعد [70.000] جندي من حرس الثورة كافياً لتهديد طالبان، فصدرت أوامر مرشد الثورة بإرسال [200,000] جندي من الجيش من مختلف القطاعات العسكرية، وتحرك هذا العدد الكبير حيث أخذ مواقعه على حدود إيران مع أفغانستان، وفي المقابل تحركت قوات أفغانية وأخذت مواقعها على حدود بلدهم مع إيران، وأصبحت الأجواء بين البلدين أجواء حرب.

سقوط بغداد على يد القوات الأمريكية (الصليبية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط بغداد على يد القوات الأمريكية (الصليبية).
1424 محرم - 2003 م
شهد 9 - 4 - 2002م سقوط العاصمة العراقية بغداد على يد القوات الأمريكية التي قادت تحالفا دولياً غير شرعي بحجة امتلاك النظام العراقي أسلحة محظورة. ورغم استيلاء الولايات المتحدة على مؤسسات ومرافق العراق لم تستطع إثبات صحة الذرائع التي اجتاحت على أساسها العراق وتسببت بإثارة فوضى عارمة ومقتل آلاف العراقيين خلال الحروب وأعمال العنف الطائفي الذي شهدته البلاد منذ الغزو الأمريكي للعراق لم يكن سقوط بغداد على يد القوات الأميركية يقل في فجيعته لدى كل مسلم عن سقوط بغداد على يد قوات هولاكو عام 656 للهجرة 1258 للميلاد.

6 - 12:الدول المغربية بعد سقوط الموحدين

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثاني عشر *الدول المغربية بعد سقوط الموحدين دولة بنى مرين بالغرب الأقصى: [668 - 869 هـ= 1269 - 1465م]: تمهيد: كانت هزيمة الموحدين فى معركة «العقاب» بالأندلس فى سنة (609هـ = 1212م) إيذانًا باضمحلال دولتهم؛ حيث تسببت هذه المعركة فى سريان الضعف فى كيانات الدولة، بالإضافة إلى اعتلاء عرشها مجموعة من الخلفاء الضعاف، وقيام عدد من الثورات وحركات الانفصال التى حدثت بالدولة.
وقد استغلت القبائل المغربية ضعف الموحدين، وعدم قدرتهم على التصدى لمحاولات الانفصال، فتأسست مجموعة من الدول على أرض «المغرب»، وبسطت نفوذها وسلطانها على المنطقة، وهذه الدول هى: - دولة «بنى مرين» بالمغرب الأقصى [668 - 869هـ= 1269 - 1465م].
- ثم دولة «بنى وطاس» التى قامت على أنقاض دولة «بنى مرين» بالمغرب الأقصى [869 - 962هـ= 1465 - 1555م].
- دولة «بنى زيان» بالمغرب الأوسط (الجزائر وتلمسان) [637 - 962هـ= 1239 - 1555م].
- «الدولة الحفصية» بإفريقية (تونس) [625 - 981هـ= 1519 - 1573م].
وهكذا فقد المغرب وحدته، وصارت تحكمه تجمعات قبلية فى أنحاء متفرقة.
ينتمى المرينيون إلى قبائل «زناتة»، وهم - على أرجح الآراء- من فرع بربر البتر، الذين كانوا ينتقلون من مكان إلى آخر سعيًا وراء الماء والكلأ، وبدأ ظهورهم على مسرح الأحداث خلال عهد المرابطين حيث شاركوا فى مجريات الأحداث بزعامة «المخضب بن عسكر» أحد أبناء «بنى مرين»، وكان زعيمًا قويا مرهوب الجانب، ونجح فى السيطرة على جميع «بلاد زناتة» و «بلاد الزاب»، فحاول المرابطون مصانعته، وأرسلوا إليه الهدايا والأموال.
ثم انتقل ولاء المرينيين إلى الموحدين وساعدوهم فى إقامة دولتهم، وتثبيت أقدامهم، وشاركوهم فى معاركهم بالميدان الأندلسى.
ولقد كان ضعف الموحدين سببًا رئيسيا فى انتقال «بنى مرين» من المغربين الأدنى والأوسط إلى «المغرب الأقصى» حيث الخصب والرخاء.
مراحل قيام دولة بنى مرين:

7 - 5:سقوط الخلافة الأندلسية وقيام دولة بنى حمود

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الخامس *سقوط الخلافة الأندلسية وقيام دولة بنى حمود [399 - 422 هـ = 1009 - 1031 م].
استولى المهدى على الخلافة وقد ترتب على ذلك انطلاق ذوى الأغراض، كل يحاول نيل نصيبه من البناء المتداعى.
فهناك بنو أمية يرون أنفسهم أصحاب الحق الشرعى، وهناك الفتيان العامريون والصقالبة والجند المرتزقة وهم قوة لايستهان بها، وهناك البربر الذين تضاعفت أعدادهم منذ عهد المنصور بعد أن استقدمهم من عدوة المغرب، فكسبوا المال الكثير، واتخذوا الأندلس وطنًا لهم، وأبلوا بلاء حسنًا فى الجهاد وحماية هذا الوطن، وهناك أيضًا العامة من الناس الذين التفوا حول الخليفة الجديد، دون أن تكون لهم أغراض ثابتة، وإنما نزعاتهم متباينة وأهواؤهم متقلبة.
بدأ المهدى عهده بالشدة فى التعامل مع البربر واحتقارهم ونزع سلاحهم وسبهم، وانتقلت هذه الروح منه إلى العامة، فهاجموا البربر ونهبوا دورهم وآذوهم، فشحنت نفوس هؤلاء بالغضب، كما لجأ المهدى إلى نفى بعض الفتيان الصقالبة، فلجئوا إلى أطراف الأندلس وعادوه ولم يسالمه منهم إلا «واضح» الذى تولى مدينة سالم والثغر الأوسط.
أما الخليفة هشام المؤيد، فقد حبسه المهدى فى القصر، ثم أخرجه وأخفاه فى بعض منازل قرطبة، وزاد فاستغل وفاة رجل ذمى يشبه هشام المؤيد إلى حد كبير، وأعلن أن الخليفة المؤيد قد مات، وأشهد على ذلك الوزراء والفقهاء، وسخر الناس من هذه الخطوة لأنهم يعلمون أن هشام الذى دفنوه لم يمت.
ولما شعر «المهدى» أن الأمور قد استقرت له بالغ فى استهتاره وارتكابه الموبقات، وبلغ الأمر مداه حين قتل من كان قد اختاره وليًا للعهد ضمن آخرين، وحين أخرج من الجيش سبعة آلاف جندى وقطع رواتبهم فأصبحوا من أهم عناصر الشغب، وحين بالغ فى اضطهاده للبربر حتى أصبح ذلك حديث الناس فى كل مكان، بل وصل به الأمر إلى أن منع زعيمهم «زاوى بن زيرى الصنهاجى» من دخول القصر وأذله فخافه البربر وكسب عداوتهم، فى (رجب 399هـ = أواخر مارس
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت