نتائج البحث عن (لبابة) 49 نتيجة

البَابَةُ:
مثل الذي قبله، قال الأزهري: البابة ثغر من ثغور الروم، وما أظنّه أراد إلا البابة الذي هو عند النصارى بمنزلة الخليفة الإمام، يجب عليهم طاعته، ومقامه بمدينة رومية، وحكمه سار في جميع بلاد الفرنج ومن يقاربهم.
لبابة:
موضع بثغر سرقسطة بالأندلس، ينسب إليها أبو بكر اللبابي من أدباء الأندلس، قرأ عليه أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن عامر اللبابي.
لُبَابَة
من (ل ب ب) مؤنث اللباب بمعنى الخالص من كل شيء.

أبو لبابة بشير بن عبد المنذر الأنصاري

معجم الصحابة للبغوي

7 - أبو لبابة بشير بن عبد [المنذر] الأنصاري.
[] عن أبي عبيد قال: بشير بن المنذر [] بني عمرو [ثنا محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة] عن الزهري فيمن شهد بدرا [من الأنصار من الأوس: بشير بن عبد المنذر] خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فرجعه وأمره على المدينة وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر.

185 - حدثنا أبو خيثمة // 40 // [نا عبد الله بن نمير نا عبيد الله بن عمر] قال: أخبرني

أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن الأوس سكن المدينة.

معجم الصحابة للبغوي

أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن الأوس
سكن المدينة.
حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق فيمن شهد بدرا: من بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
حدثني صالح بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول ح
وثني أحمد بن زهير قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر.

1921- السائب بن أبي لبابة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1921- السائب بن أبي لبابة
ب د ع: السائب بْن أَبِي لبابة بْن عبد المنذر ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد ذكرنا أباه، والاختلاف في اسمه.
قال إِبْرَاهِيم بْن المنذر: ولد السائب بْن أَبِي لبابة بْن عبد المنذر في عهد رَسُول اللَّهِ، يكنى: أَبُو عبد الرحمن، وروايته عن عمر رضي اللَّه عنه، قال سهل بْن سعد: لما ولد السائب بْن أَبِي لبابة أتى به النَّبِيّ.
روى الزُّهْرِيّ، عن حسين بْن السائب بْن أَبِي لبابة، عن أبيه، قال: لما تاب اللَّه عَلَى أَبِي لبابة، قال: جئت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة، فقال: " يا أبا لبابة، يجزى عنك الثلث ".
فتصدقت بالثلث.
أخرجه الثلاثة
5125- منقذ بن لبابة
ب ع: منقذ بْن لبابة الأسدي من بني أسد بْن خزيمة، ذكره ابن إِسْحَاق فيمن هاجر إِلَى المدينة من بني غنم بْن دودان بْن أسد.
أخرجه أَبُو عمر هكذا: لبابة باللام.
وأخرجه أَبُو موسى: نباتة بالنون، وأحدهما تصحيف من الآخر، وقيل فِيهِ: معبد، وقد تقدم، أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده، فقالا: نباتة ففي هَذَا دليل عَلَى أَنَّهُ نباتة بالنون، والله أعلم.

6204- أبو لبابة الأسلمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6204- أبو لبابة الأسلمي
ب د ع: أبو لبابة الأسلمي لا يوقف له على اسم، له صحبة، حديثة عند الكوفيين.
ذكره أبو بكر البزار في الصحابة.
روى عبد الملك بن ميسرة، عنه، أن ناقة له سرقت، فوجدها عند رجل من الأنصار، فقلت له: يا فتى، أنا أقيم عليها البينة عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأنصاري البينة أنه اشتراها من مشرك من أهل الطائف بثمانية عشر، فتبسم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: " ما شئت يا أبا لبابة، إن شئت دفعت إليه الثمانية عشر وأخذت الراحلة، وإن شئت خليت عنها؟ ".
أخرجه الثلاثة.

6205- أبو لبابة رفاعة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6205- أبو لبابة رفاعة
ب ع س: أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر قاله ابن إسحاق، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وقيل: اسمه بشير، قاله موسى بن عقبة، وابن هشام، وخليفة.
وقد تقدم عند رفاعة اسمه.
وكان نقيبا، شهد العقبة، وسار مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بدر، فرده إلى المدينة، فاستخلفه عليها، وضرب له بسهمه وأجره.
إني امرؤ عاهدني خليلي ونحن تحت أسفل النخيل
أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله والرسول
وهذا الذي أخذ السيف هو أبو دجانة الأنصاري.
أخرجه أبو موسى.
(1966) أخبرنا أبو جعفر بإسناد عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن بايع تحت العقبة من الأوس: رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو لبابة وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدرا، واستخلفه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1967) وبالإسناد عن ابن إسحاق، قال: وضرب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرجال من المهاجرين والأنصار ممن غاب عن بدر، بسهمه وأجره، منهم جماعة، قال: وضرب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي لبابة بن عبد المنذر بسهمه وأجره، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استخلفه على المدينة، وذهب إليها من الطريق ولهذا عده الجماعة ممن شهد بدرا، حيث رده رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها.
واستخلفه أيضا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المدينة حين خرج إلى غزوة السويق.
وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح، وربط نفسه إلى سارية من المسجد بسلسلة، فكانت تحله ابنته لحاجة الإنسان وللصلاة، فبقي كذلك بضع عشرة ليلة، وقيل: سبعة أيام، أو ثمانية أيام.
وكان سبب ذلك أن بني قريظة لما حصرهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانوا حلفاء الأوس فاستشاروه في أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأشار إليهم أنه الذبح، قال: فما برحت قدماي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله، فجاء وربط نفسه، وقيل: إنما ربط نفسه لأنه تخلف عن غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: والله لا أحل نفسي ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى يتوب الله علي، فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئا حتى خر مغشيا عليه، ثم تاب الله عَزَّ وَجَلَّ عليه.
فقيل له: قد تاب الله عليك، فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحلني.
فجاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحله بيده، وقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله تعالى وإلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " يجزئك يا أبا لبابة الثلث ".
وروي عن ابن عباس من وجوه في قوله تعالى: {{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا}} .
نزلت في أبي لبابة ونفر معه، سبعة أو ثمانية أو تسعة، تخلفوا عن غزوة تبوك، ثم ندموا فتابوا وربطوا أنفسهم بالسواري، وكان عملهم الصالح توبتهم، والسيء تخلفهم عن الغزو مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1968) أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن عبد الله بن عبد الله المدني وهو أبو أويس، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، قال: استسقى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة، فقال: " اللهم اسقنا "، فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن التمر في المربد وما في السماء سحاب نراه! قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم اسقنا "، ثلاثا، وقال في الثالثة: " حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره "، قال: فاستهلت السماء وأمطرت مطرا شديدا، قال: فأطافت الأنصار بأبي لبابة: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عريانا فتسد ثعلب مربدك بإزارك، كما قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فقام أبو لبابة عريانا، فسد ثعلب مربده بإزاره، فأقلعت السماء.
وتوفي أبو لبابة في خلافة علي.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى

6206- أبو لبابة مولى رسول الله

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6206- أبو لبابة مولى رسول الله
ب ع س: أبو لبابة مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مذكور في مواليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو عمر، وأبو موسى مختصرًا.

7252- لبابة بنت الحارث

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7252- لبابة بنت الحارث
ب د ع: لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية أم الفضل وهي زوج العباس بن عبد المطلب، وأم الفضل، وعبد الله، ومعبد، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، وغيرهم من بني العباس.
وهي لبابة الكبرى وهي أخت ميمونة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخالة خالد بن الوليد.
يقال إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يزورها ويقيل عندها، وكانت من المنجبات، ولدت للعباس ستة رجال لم تلد امرأة مثلهم، ولها يقول عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبة من فحل
كستة من بطن أم الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل
وخاتم الرسل وخير الرسل
ولبابة أخت أسماء وسلمى وسلامة بنات عميس الخثعميات لأمهن، وأخوهن لأمهن: محمية بن جزء الزبيدي، أمهن كلهن هند بنت عوف الكنانية، وقيل: الحميرية.
فمن قال الحميرية، قال: هند بنت عوف بن الحارث بن حماطة بن جرش من حمير.
وهي التي قيل فيها: إنها أكرم الناس أصهارا لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوج ميمونة، والعباس زوج لبابة الكبرى، وجعفر بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق، وعلى بن أبي طالب أزواج أسماء بنت عميس.
وحمزة بن عبد المطلب زوج سلمى بنت عميس.
وخلف عليها بعده شداد بن الهاد، والوليد بن المغيرة زوج لبابة الصغرى، وهي أم خالد، وكان المغيرة من سادات قريش.
فأولاد العباس وأولاد جعفر، ومحمد بن أبي بكر، ويحيى بن علي، وخالد بن الوليد: أولاد خالة.
روت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، روى عنها ابناها عبد الله وتمام، وأنس بن مالك، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعمير مولاها.
(2377) أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن محمد بن عيسى، حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل، قالت: " خرج علينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عاصب رأسه في مرضه، فصلى المغرب فقرأ بالمرسلات، فما صلاها بعد حتى لقي الله عَزَّ وَجَلَّ ".
أخرجها الثلاثة.
الهزم: بضم الهاء وفتح الزاي

7253- لبابة بنت الحارث

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7253- لبابة بنت الحارث
ب: لبابة بنت الحارث أخت التي قبلها.
وهي لبابة الصغرى، وهي أم خالد بن الوليد.
في إسلامها وصحبتها نظر، أخرجها أبو عمر.

7254- لبابة بنت أبي لبابة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7254- لبابة بنت أبي لبابة
د ع: لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية أدركت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنها، أنها قالت: كنت أنا صاحبة أبي، وكان يقول: شدي وثاق عدو الله الذي خان الله ورسوله يعني: لما ربط نفسه بسلسلة في المسجد، وقد تقدم في اسم أبيها، قالت: ومر به أخوه رفاعة بن عبد المنذر، فناداه: يا أخي، هلم أكلمك.
قال: لا، والله لا أكلمك أبدا حتى يرضى عنك الله تعالى، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبروه خبره، فقال: " لو جاءني لكان لي فيه أمر ".
فنزلت {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ}} .
الآية،
ونزلت: {{وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ}} .
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

السّائب بن أبي لبابة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عبد المنذر الأنصاريّ.
ذكر ابن سعد أنه ولد في عهد النّبيّ ﷺ.
وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين: روى عن عمر، ويقال إن له رؤية. وساق ابن مندة ذلك بسند صحيح. ومات بعد المائة.
وروى له أبو داود حديثا من طريق الحسين بن السّائب بن أبي لبابة عن أبيه، ذكره تعليقا.

السّائب بن أبي لبابة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عبد المنذر الأنصاريّ.
ذكر ابن سعد أنه ولد في عهد النّبيّ ﷺ.
وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين: روى عن عمر، ويقال إن له رؤية. وساق ابن مندة ذلك بسند صحيح. ومات بعد المائة.
وروى له أبو داود حديثا من طريق الحسين بن السّائب بن أبي لبابة عن أبيه، ذكره تعليقا.
بن عبد المنذر الأنصاري، مختلف في اسمه: قال موسى بن عقبة: اسمه بشير، بمعجمة وزن عظيم، وكذا قال أبو الأسود عن عروة. وقيل بالمهملة
أوله. ثم تحتانية ثانية. وقال ابن إسحاق: اسمه رفاعة، وكذا قال ابن نمير وغيره.
وذكر صاحب «الكشّاف» وغيره في تفسير سورة «الأنفال» أنّ اسمه مروان. قال ابن إسحاق: زعموا أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم ردّ أبا لبابة والحارث بن حاطب بعد أن خرجا معه إلى بدر، فأمّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهميهما وأجرهما مع أصحاب بدر. وكذلك ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقالوا: كان أحد النقباء ليلة العقبة، ونسبوه ابن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس.
ويقال إن رفاعة ومعشرا أخوان لأبي لبابة، وكانت راية بني عمرو بن عوف يوم الفتح معه.
روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. روى عنه ولداه: السائب، وعبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، ووالده سالم بن عبد اللَّه، ونافع مولاه، وعبد اللَّه بن كعب بن مالك، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبيد اللَّه بن أبي يزيد، وغيرهم.
يقال: مات في خلافة علي. وقال خليفة: مات بعد مقتل عثمان، ويقال: عاش إلى بعد الخمسين.
مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم «1» .
ذكره محمّد بن حبيب في كتابه المحبر،
وذكر البلاذري أنه كان من بني قريظة، وأنه كان مكاتبا فعجز، فابتاعه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فأعتقه، قال: وهو الّذي روى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم:
«من قال استغفر اللَّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه ولو كان فرّ من الزّحف» «2» .
وهو والد يسار بن زيد بن المنذر.
قلت: المعروف أن الّذي روى الحديث المذكور هو زيد بن بولا. وقد تقدم في ترجمته أنه كان نوبيا من سبي بني ثعلبة، فهو غير هذا.

أبو لبابة الأسلمي

الإصابة في تمييز الصحابة

. قال الحاكم أبو أحمد: له صحبة.
وأخرج البزار في مسندة، من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم بن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي مالك، قال: حدثنا أبو لبابة الأسلمي أنّ ناقة من بلاده سرقت فوجدها عند رجل من الأنصار، قال: فقلت له: ناقتي أقيم عليها
البينة، فأقمت البينة، وأقام البينة عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أنه اشتراها بثماني عشرة شاة من مشرك من أهل الطائف، فتبسّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم قال: «ما شئت يا أبا لبابة؟ إن شئت دفعت إليه ثماني عشرة شاة وأخذت الرّاحلة، وإن شئت خلّيت عنها» . قال: فقلت له: ما عندي ما أعطيه اليوم، ولكن يؤخر ثمنه إلى صرام «1» النخل، قال: فقوّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم كلّ شاة بثلاثين صاعا من تمر إلى صرام النخل.
قلت: وأبو مريم فيه ضعف، وهو من رواية علي بن ثابت عنه، وفيه ضعف.
بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: هي أخت سلمة «1» شقيقته، وتزوّجها زيد بن سعد بن زيد الأشهلي.
بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة «2» بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، أم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب، ووالدة أولاده: الفضل، وعبد اللَّه، وغيرهما، وهي لبابة الكبرى، مشهورة بكنيتها، ومعروفة باسمها. وستأتي في الكنى. وأمها خولة بنت عوف القرشية.
بن حزن الهلالية «3» ، أخت التي قبلها، وهي لبابة الصغرى، وأنها تلقب العصماء، وأمها فاختة بنت عامر الثقفية، وهي والدة خالد بن الوليد الصحابي المشهور.
قال أبو عمر: في إسلامها وصحبتها نظر، وأقره ابن الأثير. وهو عجيب، وكأنه استبعده من جهة تقدّم وفاة زوجها الوليد أن تكون ماتت معه أو بعده بقليل، وليس ذلك بلازم، فقد ثبت أنها عاشت بعد وفاة ولدها خالد، ولها في ذلك قصة، فذكر أبو حذيفة في المبتدإ والفتوح عن محمد بن إسحاق قال: لما مات خالد بن الوليد خرج عمر في جنازته فإذا أمّه تندبه وتقول:
أنت خير من ألف ألف من القوم ... إذا ما كنت في وجوه الرّجال
[الخفيف] قال: فقال عمر: صدقت وإن كان لكذلك.
وقال سيف بن عمر في الرّدّة والفتوح بسند له ذكر فيه قصة عزل خالد وإقامته
بالمدينة، قال: فلما رأى عمر أنه قد زال ما كان يخشاه من افتتان الناس به عزم على أن يوليه بعد أن يرجع من الحجّ، فخرج معه خالد بن الوليد، فاستسقى خارجا من المدينة، فقال: احدروني إلى مهاجري، فقدمت به أمه المدينة ومرضته حتى ثقل، فلقي عمر لاق وهو راجع من الحجّ، فقال له: ما الخبر؟ فقال: خالد لما به، فطوى عمر ثلاثا في ليلة فأدركه حين قضى، فرّق عليه واسترجع، فلما جهز بكته البواكي. قيل له: ألا تنهاهن! فقال: وما على نساء قريش أن تبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة «1» . فلما أخرج بجنازته إذا امرأة محرمة تبكيه وتقول: أنت خير من ألف ألف ... البيت المتقدم، وبعده:
أشجاع فأنت أشجع من ليث ... صهر ابن جهم أبي أشبال
أجواد فأنت أجود من سيل ... أتى يستقلّ بين الجبال
[الخفيف] فقال عمر: من هذه؟ فقيل: أمه. فقال: أمه، والإله- ثلاثا، وهل قامت النساء عن مثل خالد!.
وهذا وإن كان من رواية أبي حذيفة وهو ضعيف، وكذلك سيف، لكن قد ذكر ابن سعد وهو ثقة عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، قال: لما توفي خالد بن الوليد بكت عليه أمّه، فقال عمر: يا أم خالد، أخالدا أو أجره ترزئين! عزمت عليك إلا تثبت، حتى تسود يداك من الخضاب.
وهذا مسند صحيح، وعلق البخاري قول عمر في النّقع واللقلقة في البكاء على خالد، لكن لم يسمّ أمّه.
ومجموع ذلك يفيد أنها عاشت بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، أفيظن بها أنها استمرت على الكفر من بعد الفتح إلى أن مات النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم؟ هذا بعيد عادة، بل يبطله ما تقدم أنه لم يبق بالحرمين ولا الطائف أحد في حجة الوداع إلا أسلم وشهدها.

لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية

الإصابة في تمييز الصحابة

أدركت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ولها ذكر، كذا ذكرها ابن مندة مختصرا.
وساق أبو نعيم قصتها من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ- أحد الضعفاء- عن سعيد بن جبير مولى أبي لبابة، ويعقوب بن زيد، عن لبابة، قالت: كنت أنا صاحبته، فكان يقول: شدي وثاق عدو اللَّه الّذي خان اللَّه ورسوله، ومر به أخوه فقال: يا أخي، هلم إليّ! فقال: لا واللَّه لا أكلمك حتى يرضى اللَّه عنك ورسوله، فسأل عنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «هو في المسجد» ، وأخبره بخبره، فقال: لو جاءني لكان فيه أمر، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ ... [الأنفال: 27] الآية، والآية الأخرى: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ [التوبة: 106] .

عبدة بن أبي لبابة

سير أعلام النبلاء

712- عَبْدَةُ بن أبي لُبابة 1: "خ، م، ت، س، ق"
أبو القاسم الأسدي ثُمَّ الغَاضِرِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ، التَّاجِرُ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ، نَزَلَ دِمَشْقَ.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَعَلْقَمَةَ، وَسُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، وزِر، وَأَبِي وَائِلٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُوْنَ، وَكَانَ شَرِيْكاً لِلْحَسَنِ بنِ الحُرِّ، فَقَدِمَا مَكَّةَ بِتِجَارَةٍ فَتَصَدَّقَا بِرَأْسِ المَالِ أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً قَالَ أَحْمَدُ بن حنبل: لقي عبدة بن عُمَرَ بِالشَّامِ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا مِنَ العِرَاقِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدَةَ وَابْنِ الحُرِّ.
وَرَوَى ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي سَبْعِيْنَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ, وَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ.
وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ لَجُوْجاً، مُمَارِياً، مُعْجَباً، بِرَأْيِهِ, فَقَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ.
قَالَ حُسَيْنٌ الجُعَفي: قَدِمَ ابْنُ الحُرِّ وَعَبْدَةُ فِي تِجَارَةِ مَكَّةَ وَبِهَا فَاقَةٌ، فَتَصَدَّقَا بِعَشْرَةِ آلاَفٍ، فَفَضَلَ خَلْقٌ مِنَ المَسَاكِيْنِ، فَمَا تَخَلَّصُوا مِنْهُم إلَّا بِإِنْفَاقِ أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً، وَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ لَيْلاً.
يُرْوَى عَنْ عَبْدَةَ، قَالَ: ذُقْتُ مَاءَ البَحْرِ لَيْلَةَ سبعة وعشرين، فوجدته عذبا.
وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ، عَنْهُ، قَالَ: أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى الرِّيَاءِ آمَنُهُم مِنْهُ. وَقَالَ رَجَاءُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ يَقُوْلُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّيَ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ أَنَّهُم لاَ يَسْأَلُوْنِي عَنْ شَيْءٍ، وَلاَ أَسْأَلُهُم، إِنَّهُم يَتَكَاثَرُوْنَ بِالمَسَائِلِ كَمَا يَتَكَاثَرُ أَهْلُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ مَاتَ: فِي حُدُوْدِ سنة سبع وعشرين ومائة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 328"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 1877"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 587" و "2/ 407 و 794" و "3/ 101"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 455"، الكاشف "2/ ترجمة 3575"، تاريخ الإسلام "5/ 106"، تهذيب التهذيب "6/ 461"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4523".

ابن لبابة وعلان

سير أعلام النبلاء

ابن لبابة وعلان:
2797- ابن لبابة 1:
شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ القُرْطُبِيُّ، مَوْلَى آلِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ وَهْبٍ، وَأَبَانِ بنِ عِيْسَى، وَأَصْبَغَ بنِ خَلِيْلٍ، وَالعُتْبِيِّ، وَابْنِ صَبَّاحٍ. وَسَمِعَ "المُوَطَّأَ" مِنْ يَحْيَى بنِ مُزَيْنٍ -صَاحِبِ مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ.
انْتَهَتْ إِلَيْهِ الإِمَامَةُ فِي المَذْهَبِ.
قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: وَكَانَ حَافِظاً لأَخْبَارِ الأَنْدَلُسِ، لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّحْوِ وَالشِّعرِ، وَلِيَ الصَّلاَةَ بِقُرْطُبَةَ.
وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عِلمٌ بِالحَدِيْثِ، بَلْ يَنْقُلُ بِالمَعْنَى.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعُوْنَ سَنَةً.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الله بن محمد الباجي.
2798- علان 2:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ العَدْلُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ الصَّيْقَلِ عَلاَّنُ المِصْرِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَكَتَبَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ رُمْحٍ، وَعَمْرِو بنِ سَوَّادٍ، وَسَلَمَةَ بنِ شَبِيْبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ هِشَامِ بنِ أَبِي خِيْرَةَ، وَخَلْقٍ مِنْ أَقْرَانِهِم.
وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. قَالَهُ: ابْنُ يُوْنُسَ. قَالَ: وَكَانَ أَحَدَ كُبَرَاءِ العُدُولِ، وَفِي خُلُقِهِ زَعَارَةٌ3.
مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ يُوْنُسَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي غَالِبٍ البَزَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الإخميمي، وآخرون.
عاش: تسعين سنة.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 159"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 269".
2 ترجمته في العبر "2/ 170"، وشذرات الذهب "2/ 276".
3 زعارة: شراسة وسوء خلق.

‏<br> السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ولد على عهد رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد ذكرنا أباه والاختلاف في اسمه، وطرفا من أخباره في بابه.

قَالَ إبراهيم بن منذر: ولد السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر على عهد رَسُول الله ﷺ. يكنى أبا عبد الرحمن، روايته عن عمر بن الخطاب وهو قول الواقدي.

‏<br> أَبُو لبابة بْن عبد المنذر الأَنْصَارِيّ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَةَ، عَنِ ابْن شهاب: اسمه بشير بْن عبد المنذر، وكذلك قَالَ ابْن هشام وخليفة.

وَقَالَ أَحْمَد بْن زهير: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: أَبُو لبابة اسمه رفاعة بْن عبد المنذر. وقال ابْن إِسْحَاق: اسمه رفاعة بْن المنذر بْن زبير ابن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس، كَانَ نقيبًا، شهد العقبة وشهد بدرًا. قَالَ ابْن إِسْحَاق: وزعم قوم أن أبا لبابة بْن عبد المنذر والحارث بْن حاطب خرجا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بدر فرجعهما، وأمر أبا لبابة على المدينة، وضرب له بسهمه مَعَ أصحاب بدر. قَالَ ابْن هشام: ردهما من الروحاء.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: قد استخلف رَسُول اللَّهِ ﷺ أبا لبابة عَلَى المدينة أَيْضًا حين خرج إِلَى غزوة السويق، وشهد مَعَ رسول الله ﷺ أحدا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بني عَمْرو بْن عوف فِي غزوة الفتح.

مات أَبُو لبابة فِي خلافة علي رضي اللَّه عنهما. رَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ ارْتَبَطَ بِسِلْسِلَةٍ رَبُوضٍ- وَالرَّبُوضُ الثَّقِيلَةُ- بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى ذَهَبَ سَمْعُهُ، فَمَا يَكَادُ يَسْمَعُ، وَكَادَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَكَانَتِ ابْنَتُهُ تَحُلُّهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، أَوْ أَرَادَ أن يذهب لحاجة، وإذا

ليس في أ.

أ: وردهما.

في هوامش الاستيعاب: ست ليال ()



فَرَغَ أَعَادَتْهُ إِلَى الرِّبَاطِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ جَاءَنِي لاسْتَغْفَرْتُ لَهُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: اختلف فِي الحال التي أوجبت فعل أبي لبابة هَذَا بنفسه.

وأحسن مَا قيل فِي ذلك مَا رواه معمر عَنِ الزهري، قَالَ: كَانَ أَبُو لبابة ممن تخلف عن النبي ﷺ فِي غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، وَقَالَ: والله لا أحل نفسي منها، ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حَتَّى يتوب اللَّه علي أَوْ أموت.

فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاما ولا شرابًا حَتَّى خر مغشيًا عَلَيْهِ، ثم تاب اللَّه عَلَيْهِ، فقيل له: قد تاب اللَّه عليك يَا أبا لبابة، فَقَالَ: والله لا أحل نفسي حَتَّى يكون رَسُول اللَّهِ ﷺ هُوَ الَّذِي يحلني. قَالَ: فجاء رسول الله ﷺ فحله بيده، ثم قَالَ أَبُو لبابة: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فِيهَا الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إِلَى اللَّه وإلى رسوله، قَالَ: يجزئك يَا أبا لبابة الثلث. وروى عَنِ ابْن عباس من وجوه فِي قول اللَّه تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ... : الآية. أنها نزلت فِي أبي لبابة ونفر معه سبعة أَوْ ثمانية أَوْ تسعة سواه، تخلفوا عَنْ غزوة تبوك ثم ندموا وتابوا وربطوا أنفسهم بالسواري، فكان عملهم الصالح توبتهم و عملهم السيّئ تخلفهم عَنِ الغزو مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم.

قال أبو عمر: قد قيل: إن الذنب الَّذِي أتاه أَبُو لبابة كَانَ إشارته إِلَى حلفائه من بني قريظة أنه الذبح إن نزلتم عَلَى حكم سعد بن معاذ، وأشار إلى

سورة التوبة، آية .

أ: ثم ندموا فتابوا.

ليس في أ.



حلقه، فنزلت فيه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ. : ثم تاب اللَّه عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأنخلع من مالي. فَقَالَ له رَسُول الله ﷺ: يحزئك من ذلك الثلث.

‏<br> لبابة بنت الحارث بْن حزن الهلالية،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من بني هلال بْن عامر بْن صعصعة، ينسبونها لبابة بنت الحارث بْن حزن بْن بجير بْن الهرم بْن رويبة بْن عَبْد اللَّهِ بن

في أسد الغابة: كل نائحة تكذب إلا نائحة سعد.

في أ: من في قربة معلقة قائما فقمت إلى فيها فقطعته.

بالتصغير (الإصابة) .

في أسد الغابة: أخرجها الثلاثة وأبو موسى بالباء الموحدة، إلا أن ابن مندة وأبا نعيم قالا كثيرة- بالثاء المثلثة. وفي الإصابة كبيرة. وقيل بالثاء بدل الموحدة.



هلال بْن عامر بْن صعصعة. هي أم الفضل أخت ميمونة زوج النَّبِيّ ﷺ، وزوجة العباس بْن عبد المطلب، وأم أكثر بنيه. يقال: إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة، فكان النَّبِيّ ﷺ يزورها ويقيل عندها. وروت عنه أحاديث كثيرة، وكانت من المنجبات، ولدت للعباس ستة رجال لم تلد امرأة مثلهم، وهم: الفضل، وبه كانت تكنى ويكنى زوجها العباس أَيْضًا أَبُو الفضل- وعَبْد اللَّهِ الفقيه، وعبيد اللَّه الفقيه، ومعبد، وقثم، وعَبْد الرَّحْمَنِ، وأم حبيبة سابعة- وفي أم الفضل هذه يقول عبد الله بن يزيد الهلالي:

مَا ولدت نجيبة من فحل ... بجبل نعلمه وسهل

كستة من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل

عم النَّبِيّ المصطفى ذي الفضل ... وخاتم الرسل وخير الرسل

وأخوات أم الفضل لأبيها وأمها ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ، ولبابة الصغرى، وعصمة، وعزة، وهزيلة، أخوات لأب وأم، كلهن بنات الحارث بْن حزن الهلالي، وأخواتهن لأمهن، أسماء، وسلمى، وسلامة بنات عميس الخثعميات، وأخوهن لأمهم محمية بْن جزء الزبيدي، فهن ست أخوات لأب وأم، وتسع أخوات لأم، أمهن كلهن هند بنت عوف الكنانية، وقيل الحميرية. ومن قَالَ الحميرية قَالَ: هند بنت عوف بن الحارث ابن حماطة بْن جرش بْن حمير، قَالُوا: وهي العجوز التي قيل فِيهَا أكرم الناس أصهارا وقد قيل: إن زينب بنت خزيمة الهلالية أختهن لأم.



حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل ابن الْعَبَّاسِ الدينَوَريّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرٍ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- أن رسول الله ﷺ قَالَ: الأَخَوَاتُ الْمُؤْمِنَاتُ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَأُمُّ الْفَضْلِ سَلْمَى، وَأَسْمَاءُ. وَقَالَ فِيهِ الزُّبَيْرُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ الدراوَرْديّ بِإِسْنَادِهِ: الأَخَوَاتُ الأَرْبَعُ مُؤْمِنَاتٌ: مَيْمُونَةُ، وَأُمُّ الْفَضْلِ، وَسَلْمَى، وَأَسْمَاءُ.

‏<br> لبابة الصغرى بنت الحارث بْن حزن بْن بجير بْن الهرم الهلالية

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

النحوي، اللغوي: محمد بن عمر بن لبابة مولى آل عبيد الله، أبو عبد الله، القرطبي.
ولد: سنة (226 هـ) ست وعشرين ومائتين.
من مشايخه: عبد الله بن خالد، وعبد الأعلى بن وهب وابن وضاح وغيرهم.
من تلامذته: اللؤلؤي، وابن مسرة، وأبو العباس بن ذكوان وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• جذوة المقتبس: "أخبرنا أبو محمّد عليّ بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الكناني، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد. قال: سمعت محمد بن عمر بن لبابة يقول: الحق الذي لا شك فيه كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ -، وأما الرأي فمرة يصيب ومرةً كالذي يتكاهن، أو كما قال" أ. هـ.
• الديباج: "كان مأمونًا ثقة، حافظًا لأخبار الأندلسية له حظ من النحو، والخبر والشعر، وكان ممن برع في الحفظ للرأي، ولم يكن له علم بالحديث، ولا ضبط لروايته، يتحدث بالمعنى، ولا يراعي اللفظ وكان فقيهًا، درس كتب الرأي ستين سنة. وكان اعتماده على العتيبي وابن فريز. ." أ. هـ.
وفاته: سنة (314 هـ) أربع عشرة وثلاثمائة.

عبارةٌ استعملها أبو حاتم يريد بها أن ذلك الرجل ليس من صنف الرواة الذين يُكتَب عنهم الحديث ؛ قال في (الجرح والتعديل) (2/355): (بشر بن الحسين أبو محمد الأصبهاني: روى عن الزبير بن عدي ، روى عنه يحيى بن أبي بكير ، وأحمد بن سليمان أبو سليمان ؛ سمعت أبي يقول ذلك.
سئل أبي عن بشر بن حسين الأصبهاني فقال: لا أعرفه ، فقيل له: إنه ببغداد قوم يحدثون عن محمد بن زياد بن زبار عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس نحو عشرين حديثاً مسندة ، فقال: هي أحاديث موضوعة ليس يعرف للزبير عن أنس عن النبي ﷺ إلا أربعة أحاديث أو خمسة أحاديث ، وأتيت محمد بن زياد بن زبار ببغداد وكان شيخاً شاعراً ولم يكن من البابة فلم نكتب عنه )
.
وقال في (الجرح والتعديل) (7/258): (محمد بن زياد بن زبار الكلبي: روى عن أبي مودود المديني وقال: رأيت شرقي بن قطامي ولم أسمع منه.
سمعت أبي يقول ذلك ؛ وسمعته يقول: أتينا محمد بن زياد بن زبار هذا ببغداد وكان شيخاً شاعراً وقعدنا في دهليزه ننتظره وكان غائباً فجاءنا فذكر أنه قد ضجر ، فلما نظرنا إلى قده علمنا أنه ليس من البابة فذهبنا ولم نرجع إليه.
ذكره أب عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: محمد بن زياد بن زبار لا أحد)
.

خ م د ق: أبو لبابة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية الأنصاري، اسمه بشير، وقيل: رفاعة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-خ م د ق: أَبُو لُبَابَة بْن عبد المنذر بن زَنْبَر بْن زيد بْن أُميَّة الأنصاريّ، اسمه بُشَيْر، وقيل: رِفَاعَة. [الوفاة: 23 - 35 ه]
ردّه النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بدْرٍ من الرَّوْحاء، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وكان من سادة الصَّحابة.
تُوُفيّ في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة عليّ، وقيل: في خلافة معاوية، وهو أحد النُّقباء ليلة العقبة.
رَوَى عَنْهُ: ابناه السّائب، وعبد الرحمن، وعبد الله بْن عُمَر، وسالم بْن عبد الله، ونافع مولى ابن عُمَر، وعبيد الله بْن أبي يزيد، وعبد الله بْن كعب بْن مالك، وسلمان الأغرّ، ورواية بعض هؤلاء عنه مُرْسَلَة لعَدَم إدراكهم إيّاه.

120 - خ م د ق: أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

120 - خ م د ق: أَبُو لُبَابَة بْن عَبْد المنذر الْأَنْصَارِيّ المدَنِيّ. [الوفاة: 51 - 60 ه]
قَدْ ذكرنا في خلافة عُثْمَان أيضًا لَهُ ترجمة، وإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ هنا لرواية سالم بن عبد اللَّه، ونافع، وعبيد اللَّه بن أَبِي يزيد، عَنْهُ.

247 - ت ن: مروان، أبو لبابة الوراق

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

247 - ت ن: مروان، أَبُو لُبابة الورَّاق [الوفاة: 111 - 120 ه]
بصريٌ، ثقة، سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: هشام بْن حسّان، وحمّاد بْن زيد، يقع حديثه عاليا فِي الصيام ليوسف القاضي.

334 - ت ن: أبو لبابة التيمي الوراق، واسمه مروان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

334 - ت ن: أَبُو لُبابة التَّيْمي الورّاق، واسمه مروان. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: عَائِشَةَ، وأنس.
وَعَنْهُ: هشام بْن حسّان، وحمّاد بْن زيد.
وثقه ابن مَعِين.
يقال: إنّه مولى لعائشة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا.

222 - سوى د: عبدة بن أبي لبابة الأسدي، ثم الغاضري مولاهم، أبو القاسم الكوفي التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

222 - سِوَى د: عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ الأَسَدِيُّ، ثُمَّ الْغَاضِرِيُّ مَوْلاهُمْ، أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ التَّاجِرُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ، سَكَنَ دِمَشْقَ، وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، وَعَلْقَمَةَ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ شَرِيكًا لِلْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ فَقَدِمَا بِتِجَارَةٍ إِلَى مَكَّةَ، وَكَانَتْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَقِيَ عَبْدَةُ ابْنَ عُمَرَ بِالشَّامِ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يُقْدِمْ عَلَيْنَا مِنَ الْعِرَاقِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْهُ وَمِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ.
وَرَوَى ابْنَ ثَوْبَانَ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ الرّجِلُ لَجُوجًا مُمَارِيًا مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ فَقَدَ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ.
وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ: قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَكَانَا شَرِيكَيْنِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا تِجَارَةً، فَوَافَيَا مَكَّةَ وَبِأَهْلِهَا فَاقَةٌ وَحَاجَةٌ، فَقَالَ الْحَسَنُ لِعَبْدَةَ: هَلْ لَكَ أَنْ نُقْرِضَ رَبَّنَا عَشْرَةَ آلافٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَدْخَلُوا مَسَاكِينَ أَهْلِ مَكَّةَ دَارًا، وَبَقُوا يُخْرِجُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا ثُمَّ يُعْطُونَهُ، فَقَسَّمُوا الْعَشْرَةَ آلافٍ، وَفَضُلَ خَلْقٌ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ نُقْرِضَ رَبَّنَا عَشْرَةَ آلافٍ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَسَّمُوا، فَلَمْ يَزَالا إِلَى أَنْ قَسَّمَا الْمَالَ كُلَّهُ، وَتَعَلَّقَ بِهِمَا الْمَسَاكِينُ وَقَالُوا: لُصُوصٌ بَعَثَ مَعَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَالٍ فَخَانُوا. قَالَ: فَاسْتَقْرَضُوا عَشْرَةَ آلافٍ حَتَّى أَرْضُوا بِهَا مَنْ بَقِيَ، وَطَلَبَهُمُ السُّلْطَانُ فَاخْتَفَوْا حَتَّى ذَهَبَ أَشْرَافُ مَكَّةَ فَأَخْبَرُوا الْوَالِي عَنْهُمَا بِفَضْلٍ وَصَلاحٍ. قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ بِاللَّيْلِ وَرَجَعُوا إِلَى الشَّامِ. -[460]-
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: ذُقْتُ مَاءَ الْبَحْرِ الْمَلِحَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَوَجَدْتُهُ عَذْبًا.
وَقَالَ أبو المغيرة: حدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: أَقْرَبُ النَّاسِ مِنَ الرِّيَاءِ آمَنُهُمْ مِنْهُ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ يَقُولُ: لَوَدَدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ أَنَّهُمْ لا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ وَلا أسألهم؛ يتكاثرون بالمسائل كَمَا يَتَكَاثَرُ أَهْلُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ.
تُوُفِّيَ عَبْدَةُ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

182 - محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة، الإمام الكبير أبو عبد الله القرطبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

182 - محمد بْن يحيى بْن عُمَر بْن لُبَابة، الإمام الكبير أبو عبد الله القُرْطُبيّ، [المتوفى: 314 هـ]
مولى آل عُبَيْد اللَّه بْن عثمان.
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن خَالِد، وعبد الأعلى بْن وهْب، وأبان بْن عيسى، والعُتْبيّ، وأصْبغ بْن خليل، ومحمد بن وضّاح الأندلسيّين.
وكان إمامًا في الفقه، مقدَّمًا عَلَى أهل زمانه في الفتوى، كبير الشّأنّ، حافظًا لأخبار الأندلس، أديبًا شاعرًا.
ولي الصّلاة بُقْرطُبة، وروى عَنْهُ خلْق كثير وتفّقهوا بهِ، ولم يكن لَهُ -[287]- حذقٌ بالحديث، كَانَ يحدِّث بالمعنى.
تُوُفّي في شَعْبان، ومولده سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.

518 - محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة، أبو عبد الله القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

518 - محمد بن يحيى بن عَمْر بن لُبابة، أبو عبد الله القُرْطُبيّ. [المتوفى: 330 هـ]
سَمِعَ مِنْ: عمّه محمد بن عَمْر الحافظ. ورحل، فسمع من: حماس بن مروان بالقيروان.
وكان عارفاً بمذهب مالك، حافظاً له. ولي قضاء البيرة، وله مصنَّف في الفقه. وكان جاهلاً بالآثار عائباً لأهلها. ولم يكن بالمرضي.

210 - محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة، أبو عبد الله الأندلسي، الملقب بالبرجون.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

210 - محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة، أبو عبد الله الأندلسي، الملقب بالبرجون. [المتوفى: 336 هـ]
جُلّ سماعه من عمّه محمد بن عمر. ورحل فسمع بالقيروان من: حماس، وغيره. وكان من أحفظ أهلِ زمانه. ولي قضاء البيرة فلم تُحمد سيرته فعُزل. -[704]-
وله في مذهب مالك كتاب " المنتخب "، وكتاب " الوثائق ". وكان بارعًا في الشروط.
توفي في ذي الحجّة.

102 - لبابة بنت المبارك بن هبة الله بن بكري الحريمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

102 - لُبابة بنت المبارك بْن هِبة الله بْن بَكْري الحَرِيميّ. [المتوفى: 602 هـ]
تُوُفّيت في ذي الحِجَّة عَنْ أربعٍ وسبعين سنة، وحدّثت عَنْ جدِّها لأمّها أَبِي البقاء هِبة الله بْن القَاسِم البُنْدار، وهو شيخ مُسِنٌّ يروي عَنْ طِرَاد النّقيب وغيره، وتوفي سنة بضع وأربعين وخمسمائة.

308 - لبابة بنت أحمد بن أبي الفضل بن أحمد بن مزروع، أم الفضل الحربية بنت الثلاجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

308 - لُبَابَة بنت أحمد بن أبي الفضل بن أحمد بن مَزْرُوع، أمّ الفضل الحَرْبِيّة بنت الثَّلّاجيّ. [المتوفى: 625 هـ]
سَمِعْتُ عُمَر بن بُنَيْمان، ودهْبَل بن كارِه.
كانت امرأة صالحة. سَمِعَ منها الحافظُ ابن نقطة، وغيره، وحدّثنا عنها الشَّهابُ الأبَرْقُوهيّ.
وماتت في ثاني ذي الحجّة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت