نتائج البحث عن (لَابَ ) 50 نتيجة

تحفة الطلاب المستهام، في رؤية النبي – عليه الصلاة والسلام –

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الطلاب المستهام، في رؤية النبي - عليه الصلاة والسلام -
للشيخ، شمس الدين، أبي عبد الله: محمد الأظعاني، الحلبي.
المتوفى: سنة 727.

جلاب الفوائد في شرح التسهيل في النحو

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

جلاب الفوائد في شرح التسهيل في النحو
سبق ذكره.
(لَابَ)اللَّامُ وَالْأَلِفُ وَالْبَاءُ. اللَّابَةُ: الْحَرَّةُ، وَالْجَمْعُ لُوبٌ. وَاللُّوَابُ: الْعَطَشُ; لَابَ يَلُوبُ.

الْكلاب وإرادتُها

المخصص

صَاحب الْعين عَسَبَ الكلبُ يَعْسُبُ طَرد الكِلابَ وَأَرَادَ السِّفَادَ وَكَذَلِكَ ظَلَع وَمِنْه إِذا نامَ ظالِعُ الكِلابِ أَبُو عبيد استَحْرَمتِ الكَلْبةُ أرادتْ وَقد تقدَّم فِي الذِّئْبة وغيرِها من ذَوَات المَخَالِب وَقَالَ صَرَفت الكلْبةث تَصْرِف صُرُوفاً وَهِي صارِفُ واستَجْعلتْ كَذَلِك ثمَّ عَمَّ بِهِ ذَواتِ المَخَالِب وَقَالَ سَفِدَها سِفَاداً وَقد تقدّم فِي عامَّة السَّباع ابْن دُرَيْد تَعاظُلُ الكِلاب تَسافُدُها وأصل التَّعاظُل تداخُلُ الشيءِ بعضِه فِي بعض وَمِنْه يومُ العَظَالَى يومُ كَانَ لِتَميم على بَكْر بن وائِل سُمِّيَ بذلك لتداخُل أنسابِهم وَذَلِكَ لأَنهم خرجُوا مُتسانِدِينَ كُلُّ بَنِي أبٍ على راية أَبُو زيد كلبةُ مُجِحُّ قد عظُم بطنُها ومُلْمعِ قد أشرقَ ظُبْيها وَقد تقدَّم فِي عامَة السَّباع

أسماءُ الكِلاب وصِفاتثها ومواضِعُها

المخصص

قَالَ أَبُو عَليّ كَلْبُ وأكْلُبُ وأكالِبُ تكَرَّر الجمعُ فِيهِ على حدّ تكَرُّره فِي قَوْله
(فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتِها ...
)


وَكَقَوْلِه
(جَذْبَ الصَّرَارِيِيِّينَ بالكُرُور ...
)


وعَلى حد تكرُّر التَّأْنِيث فِي بُشْرَى وحُسْنَى وَنَحْوهمَا فِي حَدّ الْجمع وَبِهَذَا قايَسَ قومُ تكَرُّر العَدْل وجَعَلوا تكرُّره علَّة فِي منْع الصَّرْف وَذَلِكَ خَطأ لأنَّ حُكْم المعدول حُكْم المعدُولِ عَنهُ وَلم نر اسْما مُتكرِّراً وَقع العَدْل عَنهُ فَيكون معدُولهُ على حدِّه وَأما جَمْع الجمعِ فموجود قَالَ سِيبَوَيْهٍ فأمَّا قولُهم ثلاثةُ كِاب

فعلى قَوْله ثلاثةُ من الكِلاب وَقد يجوز أَن يكون أرادُوا ثلاثَة أكْلُبِ فاسْتَغْنَوا بِبنَاء أكثَر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه أَبُو عَليّ وَقَالُوا كِلاَباتُ كَمَا قَالُوا رِجَالاتُ وَأنْشد
(أحَبُّ كلْبٍ فِي كِلاَباتِ الناسْ ...
إليَّ نَبْحاً كلْبُ أَمِّ العَبَّاسْ)


وَقَالُوا كِالِبُ وكَلِيب فالكالِب كالجامِل والكَلِيب كالضَّئِين والعَبِيد صَاحب الْعين كَلَّبت الكَلْب ضَرَّبته على الصَّيْد من قَوْله تَعَالَى {{مِنَ الجَوَارحٍ مُكَلِّبِينً}} الْمَائِدَة 4 وَقد يكون التَّكليب وَاقعا على الفَهْد وسِبَاع الطيْرِ وَقد دخَل فِي قَوْله تَعَالَى {{وَمَا عَلَّمتم من الجَوَارِح مُكَلِّبِينَ}} جميعُ أَنْوَاع الجَوَارح كالفَهْد والبازِي والصَّقْر والشاهِين وَنَحْوهَا وَقَالَ كَلِب الكَلْبُ والكُلْبَة الشِدَّة مِنْهُ وَمِنْه دَهْر كَلِبُ مُلِحُّ على أَهله بِمَا يَسُوؤُهم ويُقال كَلَبِ يَكْلِب وَهُوَ أَن يُمْسِي فِي القَفْر فيَنْبحَ فيَسمعَ الكِلابُ نُبَاحَه فتُجِيبه فيَعْلَم أَنه قرِيب من ماءٍ أَو جلَّة وَأنْشد
(وَداعس دعَا بَعْدَما أقْفَرتْ ...
عَلَيْهِ البِلادُ ولمَ يكْلِبِ)


قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه الكَلْبة وَهِي النَّبْحة وَأنْشد
(وَلَو تَشْتَرِي مِنْهُ لَبَاعَ ثِيَابَه ...
بكَلْبة كَلْبٍ أَو بِنَار يَشيمُها)


ويروى بنَبْحةِ كَلْب صَاحب الْعين الكَلْب الكَلِب هُوَ الَّذِي يأكُلُ لُحومَ النَّاس فيأخُذُه من ذَلِك شِبْهُ جُنون وَلَا يَعَضُّ إنْسناناَ إِلَّا كَلِب امعضُوضُ اي اصابه داءُ يُسَمَّى الكَلَب غير وَاحِد كَلِب كَلَباً فَهُوَ كَلِب وكَلِيب من قومٍ كَلْبَى والكُلاَب ذَهَابُ العَقْل من الكَلَب وكَلِبت الإبلُ كَلَباً إِذا أَصَابَهَا مثلُ الجُنُون وأكْلَب القومُ كَلِبت إبلُهم قَالَ أَبُو عَليّ أكْلَب الرجلُ أَي كَلِب وَالْمَعْرُوف فِي اكْلَب انه الَّذِي أصَاب إبِلَه الكَلَبُ وَأنْشد
(وقَوْمٍ يُهِينُون أعراضَهمْ ...
كوَيْتُهُم كَيَّةَ المُكْلِب)


صَاحب الْعين كل سَبُع عَقُور كَلْب وَمِنْه كَلَّبْت الجَوارِحَ وَالْأَصْل فِي الكَلْب والكَلْبة أنثَى الكِلاَب وَالْجمع كَلَبات وَأَرْض مَكْلَبة كثيرةُ الكِلاَب والكَلاَّب الَّذِي يُعَلِّم الكِلاَبَ أخْذَ الصَّيْد ابْن الكسيت كَلْب عَقُور مُسْتَكْلِب أَبُو عبيد ردل كالِبُ وكَلاَّب صاحبُ كِلاَب ابْن جني كَلِب الكَلْبُ وأكْلَبته ضَرَّيْته بالصيد وَعَلِيهِ قراءةُ أبي رَزِين وَمَا عَلَّمتم من الجَوَارِح مُكْلِبِينَ ابْن السّكيت كلبُ عَقُور مُستَكْلِب قَالَ وَلَا يكونُ العَقُور إِلَّا فِي ذِي الرُّوح صَاحب الْعين كلب عَضُوض شَدِيد العَضِّ وكلب عَسُوس مُعْتَس بِاللَّيْلِ والمَعَسُّ المَطْلَب وكلبُ أعْنَقُ فِي عُنُقه بَيَاض والبَعَع بَياضُ فِي صَدْر الكَلْب الأسْودِ وَهِي البُقعة وكلبُ أبْقَعُ وَالْجمع بُقْعانُ وَفِي حَدِيث أبي هُرَيرة يُوشِك أَن يعْمَل عَلَيْكُم بُقْعانُ أهلِ الشَّام أَي خدَمُهم شَبَّههم لبيَاضهم بالشَّيْء الأبْقَع يَعْنِي الرُّوم قَالَ عَليّ بن حَمْزَة ابنُ زَارع وَابْن ذَارع وابنُ وَازَعٍ الكَلْب وربَّما سثمِّيَ وازِعاً أَيْضا وَذَلِكَ أَنه يَزَع الذئْب عَن الغنَم ولاعِفْراس والعَفَرْنَس الكَلْب الشديدُ العنُق القويُّ وَقد تقدّم فِي لأسد وَالْإِنْسَان صَاحب الْعين القَلَظِيًّ القَصِير المجتَمِع من الكِلاب ابْن دُرَيْد وَهُوَ القُلاطُ وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين كَلْب دَجُونُ آلِفُ للبيُوت والتَّبَرْنُس مَشْيُ الكَلْب وتَبَرْنَس الرجلُ مَشَى تِلك المِشْيةَ أَبُو عبيد الضِّرَاء الكِلاَب واحدُها ضِرْوة أَبُو زيد كلبُ ضِرْو ضارٍ بالصَّيد وَقد ضَرِيَتْ أشدَّ الضَّراء والضِّرَى مقْصور مكْسور وَقَالَ صَفَح الكَلْب للعظْم ذِراعَيه بسَطهما وصَفَحَهُما صَفْحاً نَصَبهما أَبُو عبيد السَّلُوقِيَّة منسوبَةُ إِلَى سَلُوق وَهِي أرضُ باليَمن وَأنْشد

(مَعَهم ضَوارٍ من سَلُوق كأنَّها ...
حُصُنُ تَجُول تُجَرِّر الأرْسانَا)


ابْن دُرَيْد هِيَ منسُوبة إِلَى سَلَقْيَةَ مَوضِعُ بالرُّوم وَكَذَلِكَ الدُّرُوع أَبُو حَاتِم أَصْلهَا سَلَقْفِيةَ فأُعْرِبت صَاحب الْعين الهِبْلَع ضَرْب من الكِلاَب السَّلُوقِيَّة وَقَالَ كَلْب هِجْرَعُ سَلُوقِيُّ خَفِيف صَاحب الْعين رائِسُ الكِلاَب بمنْزلة الرَّئِيس من النَّاس وَهُوَ أجْرَؤها لَا تَصْطادُ الكِلابُ حَتَّى يَصِيد هُوَ قَبْلَها وَإِن كُنَّ أسْرَعَ مِنْهُ وجمعُه الرَّوائِس على غير قِياس صَاحب الْعين كَلْبةُ رَؤوس تُسَاوِر رأسَ الصَّيْد أَبُو حَاتِم يُقال للكلاب الَّتِي ليستْ كُدْرِيَّة وَلَا سَلُوقِيَّة تَدْمُرِيَّةُ ابْن السّكيت كَلْبِ زِئْنِيُّ قصِير وَلَا تقُل صِينِيُّ ابْن دُرَيْد العَوْلَقُ الكَلْبة الحَرِيصة والقَطْرَبُ صِغَار الكِلاَب زعمُوا الْوَاحِد قُطْرُب وَقد تقدّم أَنه من الجِنِّ عَليّ لَيْسَ القَطْرَب جمع قُطْرُب إِنَّمَا هُوَ اسمُ للْجمع كَمَا أنَّ الأعَمَّ إسم للْجمع فِي قَوْله
(وَقد كَثُرت بَين الأَعَمٍّ المَضائِضُ ...
)


ثَعْلَب المُهَارَشَة بينَ الكِلاَب وَقد تَهَارشَتاْ واهتَرشَت أَبُو عبيد كَلْبُ هِراشٍ وخِرَاش وَقد تخارَشَتْ ابْن جدني تَخارُشاً وخرَاشاً

الزَّجر بالكلاب وإغْراؤُها

المخصص

أَبُو عبيد أَشْليْت الكَلْبَ وقَرْقَسْت بِهِ دَعَوْته وَكَذَلِكَ قَسْقَسْت بِهِ وَقَالَ آسَدْت الكَلْب هَيَّجتُه وأغريْتُه ابْن السّكيت أسَدْته وأوْسدته ابْن جني وَقد أسِدَهو ابْن دُرَيْد الهَتْش إغْراء الكَلْب هَتَشْته أهْتُشه هَتْشاً يَمَانِيَة وَكَذَلِكَ اشْخذْته يمانيَة أَيْضا قَالَ خَسَأت بالكَلْب فَخَسأ ابعَدْته وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {{خاسِئِينَ}} الْبَقَرَة يضُمَّ شفَتَيه ويَدْعُوه قُطْرب هَجْ هَجْ وهَجس وهَجَاجَيْك زَجْر للكَلْب مَعْنَاهُ كُفَّ وَأنْشد غَيره
(سَفَرتْ فقُلْت لَهَا هَجٍ فتبَرْقَعَتْ ...
فذكَرْت حِينَ تَبَرْقَعَتْ ضَبَّاراً)

بَاب اجتلاب الْخمر واستباؤها

المخصص

أَبُو حنيفَة التُّجَّار والتجار والتجر - جلاب الْخمر وَقيل الخمارون وَيُقَال للخمار نَفسه حانوتٌ وَأكْثر مَا يَقع على الْبَيْت وَهُوَ يذكر وَيُؤَنث وَقد يُسمى الْحَانُوت حانةً وخانةً وينسب إِلَى الْحَانُوت حانويٌ وحانيٌ وَكَذَلِكَ إِلَى الحانة وَلم يَقُولُوا حانوتيٌ وَأنْشد: لبَعض أَرْبَابهَا حانيةٌ حوم وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: فَكيف لنا بالشرب إِن لم تكن لنا دوانيق عِنْد الحانوي وَلَا نقد عَليّ الَّذِي عِنْدِي أَن الحاني والحانوي منسوبان إِلَى الحانية وَهِي لُغَة أبوحنيفة وَيُقَال للحانوت - الكريج والكربق فارسيان معربا كربه وَهِي الكلبة السيرافي هُوَ الكريج والكريج وَقيل الكريج - مَوضِع وَعَسَى أَن يكون سمى كريجا بحانوت كَانَ فِيهِ سيبوبه والجميع كرايج وكرايجة ألْحقُوا الْهَاء للعجمة وَالْهَاء تغلب على هَذَا النَّحْو كثيرا وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة مِمَّا دَخلته الْهَاء الصياقلة والقشاعمة وَمِمَّا لاتدخله الْهَاء الصوامع وَالْكَوَاكِب قَالَ ابْن جنى فاما قَول الْهُذلِيّ: يمشي بَيْننَا حَانُوت خمر من الْخرص الصراصرة القطاط

فَيجوز أَن يكون على حذف الْمُضَاف أى ذُو حَانُوت وَيجوز أَن يكون الْخمار نَفسه سَمَّاهُ باسم مَا يعانيه وَمن رَوَاهُ حَانُوت خمر أَرَادَ يمشي الساقي بَيْننَا بِالْخمرِ ثمَّ حذف حرف الْجَرّ نَحْو قَوْله عز وَجل: (وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا لِمِيقَاتِنَا) صَاحب الْعين الدَّيْر - خَان النصاري وَالْجمع أديار وَصَاحبه ديار وديراني أبوحنيفة وَيُقَال لشراء الْخمر السبء والسباء وَقد سبأها يسبؤها سبئا وسباءاً واستباها ولايقال ذَلِك الا فِي الْخمر قَالَ واذا أردْت أَنه جَاءَ بهَا من أَرض إِلَى أَرض قلت سباها سبيا وسباءا واستباها وَكَذَلِكَ هُوَ فِي غير الْخمر قَالَ الْأسود بن يعفر يذكر أزمة: يخلن قتار اللَّحْم مسكا وعنبرا جنيا سبته من عكاظ اللطائم فجعلالعطر سبيا اذ كَانَ مَحْمُولا من أَرض إِلَى أَرض أبوعبيد السباء - الْخمر لِأَنَّهَا تسبئ ابْن السّكيت السبيئة أبوحنيفة وَيُقَال للخمار سباء
4489- كلاب بن أمية
س: كلاب بْن أمية قَالَ عبدان: هُوَ أمية بْن الأشكر.
وقَالَ ابْن الكلبي: أمية بْن حرثان بْن الأشكر بْن عَبْد اللَّه بْن زهرة بْن جندع بْن ليث الكناني الليثي.
قيل: أسلم هُوَ وأبوه، وأبوه هُوَ الَّذِي يَقُولُ:

4490- كلاب بن عبد الله

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4490- كلاب بن عبد الله
س: كلاب بْن عَبْد اللَّه ذكره الحافظ أَبُو مَسْعُود.
وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَيْدٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ كِلابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَنَعَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ طَعَامًا، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنَّا مَعَهُ، فَلَمَّا أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، قَالَ: " أَثِيبُوا أَخَاكُمْ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَيِّ شَيْءٍ نَثِيبُهُ؟ قَالَ: " ادْعُوا اللَّهَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَكَلَ طَعَامَهُ، وَشَرِبَ شَرَابَهُ، ثُمَّ دُعِيَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَذَلِكَ ثَوَابُهُ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
4018
أتاه مهاجران فولجاه
وقَالَ أَبُو جَعْفَر: لقى كلاب بْن أمية عثمان بْن أَبِي العاص، فَقَالَ لَهُ: ما جاء بك؟ قَالَ: استعملت عَلَى عشور الأبلة، فذكر لَهُ كلاب حديثًا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذم العشار.
روى خليد بْن دعلج، عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْهُ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ أَبُو هارون، سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكر الحديث والقصة.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.

ز تليد بن كلاب الليثي

الإصابة في تمييز الصحابة

استدركه الذهبي في التجريد، فقال: حديثه في مسند أحمد قول ذي الحويصرة أعدل، رواه ابن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن مقسم، عن رجل، عنه.
قلت: والحديث المذكور وقع في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، من مسند الإمام أحمد، وليس لتليد بن كلاب فيه رواية، بل له فيه مجرّد ذكر، قال الإمام أحمد:
حدّثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم أبي العباس مولى عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، وهو يطوف بالبيت معلّقا نعليه بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول اللَّه ﷺ حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة- فساق الحديث بطوله.
وكذا أخرجه الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي.
وقد تبيّن أنّ مقسما أخذ هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي مشافهة، وليس في السّياق ما يقتضي أن يكون لتليد صحبة ولا له فيه رواية.
: بفتح المعجمة وتخفيف اللام وآخره موحّدة، وهو جد محمد بن زكريا الغلابي، له وفادة ثم نزل البصرة وولى أصبهان لعثمان.
روى ابن مندة من طريق الأحوص بن المفضل بن غسان، عن عمه محمد بن غسان، عن جده خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه عمرو بن خالد بن غلاب، قال: لما حصر عثمان خرج أبي يريد نصره، وكان يتولى أصبهان، فاتصل به قتله. فانصرف إلى منزله بالطّائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعة الجمل، فدخلت على عليّ فقال:
من هذا؟ قيل: عمرو بن خالد قال: ابن غلاب: قالوا: نعم. قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وذكر الفتن، فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يكفيني الفتن فقال: «اللَّهمّ اكفه الفتن ما ظهر منها وما بطن.»
«5»
قال ابن مندة: غريب تفرّد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال أبو نعيم- في تاريخ أصبهان، وزاد: وهو خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن عمرو بن حبيب بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن هوازن.
وقال المرزبانيّ: كان على بيت المال لعمر، وقد ولي بعض عمل أصبهان، وفيه يقول أبو المختار يزيد بن قيس الكلابيّ في قصيدته التي شكا فيها العمال إلى عمر بن الخطاب يقول فيها:
إذا التّاجر الهنديّ جاء بفأرة ... من المسك أضحت في سوالفهم تجري
[الطويل] ويقول فيها:
ولا تنسينّ النّافعين كلاهما ... ولا ابن غلاب من سراة بني نصر
[الطويل] [وهي قصيدة طويلة ستأتي بتمامها في ترجمة قائلها يزيد بن قيس في القسم الثالث فأجابه خالد هذا بقوله:
أبلغ أبا المختار عنّي رسالة ... فقد كنت ذا قربى لديك وذا سمر
وما كان لي يوما إليك جناية ... فتجعلني ممّن يؤلّف في الشّعر
[الطويل]
أنشدهما دعبل في طبقات الشعراء.]
«1»

ز عبيد ابن أم كلاب

الإصابة في تمييز الصحابة

له ادراك، ورواية عن عمر. واخرج احمد في الزهد من طريق سعيد بن ابى هلال، عن عبد العزيز بن عمر، انه سمع عمر يقول: لا يعجبنكم «5» طنطنة الرجل، ولكن من ادى الأمانة وكف عن اعراض الناس فهو الرجل.
له إدراك، وهو الّذي أنشد عمر يحرّش على عماله من أبيات:
إذا التّاجر الهنديّ جاء بفارة ... من المسك راحت في مفارقهم تجري
[الطويل] ذكره إبراهيم الحربي في «غريبه» من طريق ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الكوير «1» بن زفر، حدثني أبو المختار، حدثني عمرو بذلك.

ز تليد بن كلاب الليثي

الإصابة في تمييز الصحابة

استدركه الذهبي في التجريد، فقال: حديثه في مسند أحمد قول ذي الحويصرة أعدل، رواه ابن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن مقسم، عن رجل، عنه.
قلت: والحديث المذكور وقع في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، من مسند الإمام أحمد، وليس لتليد بن كلاب فيه رواية، بل له فيه مجرّد ذكر، قال الإمام أحمد:
حدّثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم أبي العباس مولى عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، وهو يطوف بالبيت معلّقا نعليه بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول اللَّه ﷺ حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة- فساق الحديث بطوله.
وكذا أخرجه الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي.
وقد تبيّن أنّ مقسما أخذ هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي مشافهة، وليس في السّياق ما يقتضي أن يكون لتليد صحبة ولا له فيه رواية.
: بفتح المعجمة وتخفيف اللام وآخره موحّدة، وهو جد محمد بن زكريا الغلابي، له وفادة ثم نزل البصرة وولى أصبهان لعثمان.
روى ابن مندة من طريق الأحوص بن المفضل بن غسان، عن عمه محمد بن غسان، عن جده خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه عمرو بن خالد بن غلاب، قال: لما حصر عثمان خرج أبي يريد نصره، وكان يتولى أصبهان، فاتصل به قتله. فانصرف إلى منزله بالطّائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعة الجمل، فدخلت على عليّ فقال:
من هذا؟ قيل: عمرو بن خالد قال: ابن غلاب: قالوا: نعم. قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وذكر الفتن، فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يكفيني الفتن فقال: «اللَّهمّ اكفه الفتن ما ظهر منها وما بطن.»
«5»
قال ابن مندة: غريب تفرّد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال أبو نعيم- في تاريخ أصبهان، وزاد: وهو خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن عمرو بن حبيب بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن هوازن.
وقال المرزبانيّ: كان على بيت المال لعمر، وقد ولي بعض عمل أصبهان، وفيه يقول أبو المختار يزيد بن قيس الكلابيّ في قصيدته التي شكا فيها العمال إلى عمر بن الخطاب يقول فيها:
إذا التّاجر الهنديّ جاء بفأرة ... من المسك أضحت في سوالفهم تجري
[الطويل] ويقول فيها:
ولا تنسينّ النّافعين كلاهما ... ولا ابن غلاب من سراة بني نصر
[الطويل] [وهي قصيدة طويلة ستأتي بتمامها في ترجمة قائلها يزيد بن قيس في القسم الثالث فأجابه خالد هذا بقوله:
أبلغ أبا المختار عنّي رسالة ... فقد كنت ذا قربى لديك وذا سمر
وما كان لي يوما إليك جناية ... فتجعلني ممّن يؤلّف في الشّعر
[الطويل]
أنشدهما دعبل في طبقات الشعراء.]
«1»

ز عبيد ابن أم كلاب

الإصابة في تمييز الصحابة

له ادراك، ورواية عن عمر. واخرج احمد في الزهد من طريق سعيد بن ابى هلال، عن عبد العزيز بن عمر، انه سمع عمر يقول: لا يعجبنكم «5» طنطنة الرجل، ولكن من ادى الأمانة وكف عن اعراض الناس فهو الرجل.
له إدراك، وهو الّذي أنشد عمر يحرّش على عماله من أبيات:
إذا التّاجر الهنديّ جاء بفارة ... من المسك راحت في مفارقهم تجري
[الطويل] ذكره إبراهيم الحربي في «غريبه» من طريق ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الكوير «1» بن زفر، حدثني أبو المختار، حدثني عمرو بذلك.

عامر بن جعفر بن كلاب

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره الدّار الدّارقطنيّ هكذا. استدركه الذهبي في التجريد، وهو غلط نشأ عن سقط، وإنما هو عند الدّار الدّارقطنيّ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو المعروف بملاعب الأسنة.
وقد مضى على الصواب في القسم الأول.

قيس بن كلاب الكلابي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن قانع وغيره في الصحابة، وقال أبو عمر: له صحبة، وحديثه عند أهل مصر.
ووقع لنا حديثه بعلوّ في المعرفة لابن مندة، من طريق ابن عبد الحكم، عن سعيد بن بشير القرشي، وكان يلزم المسجد، فذكر من فضله عن عبد اللَّه بن حكيم الكناني، عن قيس بن كلاب الكلابي، قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على ظهر الثنية ينادي الناس ثلاثا: إنّ اللَّه حرّم دماءكم وأموالكم..» الحديث.
وزعم ابن قانع أنه والد عطية بن قيس الكلابي التابعي الشامي، ولم يتابع عليه، إلا أن الفضل الغلابي قال في تاريخه: حدثني رجل من بني عامر من أهل الشام، عن عطية بن قيس، وكان من التابعين، ولأبيه صحبة.
بن الأسكن الجندعي «4» .
تقدم ذكره في ترجمة والده، ونقل أبو موسى عن عبد اللَّه «5» أنه سمى جدّه الأشكر «6» بمعجمة، وقيل بمهملة وزيادة نون، وذاك تصحيف واضح. ونقل المستغفريّ عن البردعي.
عن البخاري «1» - أنه سمع من النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. ويكنى أبا هارون.
وقال أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمرين» : نزل البصرة، وإليه تنسب مربّعة كلاب.
وأخرج ابن قانع من طريق خليد بن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن كلاب بن أمية: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم [يقول] «2» : «إنّ اللَّه يغفر لمن استغفر إلّا للبغيّ بفرجها والعشّار» .
وفي هذا السند ضعف.
وقد أخرجه ابن عساكر من الوجه الّذي أخرجه [منه] «3» ابن قانع، فقال فيه: فقال له عثمان بن أبي العاص: ما جاء بك؟ قال: استعملت على العشور بالأبلة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
وقد تقدم في ترجمة أمية بن الأسكر أيضا أن كلاب بن أمية روى هذا الحديث عن عثمان بن أبي العاص، وكذا ذكر الحاكم أبو أحمد أنّ كلابا روى عن عثمان.
وأخرج أيضا من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، قال بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الأبلة، فمر به عثمان بن أبي العاص، فقال: يا أبا هارون ... فذكر الحديث، ولم يسقه أبو أحمد، وهو عند أحمد، وأبي يعلى من هذا الوجه، وتمامه: ما يجلسك ها هنا؟ فذكر له: فقال: المكس من بين عمله، فقال: ألّا أحدثك حديثا سمعته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ داود كان يوقظ أهله في ساعة من اللّيل يقول: يا آل داود، قوموا فصلّوا فإنّ هذه السّاعة يستجاب فيها إلّا لساحر أو عشّار» .
قال: فدعا أمية بسفينة فركبها ثم رجع إلى زياد، فقال: ابعث على عملك من شئت.
وذكر صاحب التاريخ المظفري أن كلاب بن أمية هاجر إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال أبوه شعرا يتشوّق إليه، فأمره النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ببرّ أبيه، ويقال:
إن عمر لما سمع أبيات أمية التي أولها:
لمن شيخان قد شدّوا كلابا
[الوافر] رقّ لأمية، وأورد كلابا، فنهشته أفعى فمات.
وقد تقدم في ترجمة أمية أنّ كلابا كان في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم رجلا وقيل: إن كلابا لما أبطأ على أبيه أهتر أبوه، أي خرف «1» ، فأقدمه عمر، فقدم قبل أن يعرف «2» به أمية، فأمره عمر بحلب ناقة، وأن يسقيها أمية. فلما شرب قال: إني لأشمّ رائحة يدي كلاب. فبكى عمر، فقال: هذا كلاب، فضمّه إليك «3» .

ز كلاب مولى العباس بن عبد المطلب

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن سعد،
وأخرج بسند فيه الواقدي، عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يوم الجمعة يخطب إلى جذع في المسجد قائما، فقال: إنّ القيام قد شق عليّ، فقال له تميم الداريّ، ألّا أعمل لك منبرا كما رأيت يصنع بالشام؟ فشاور النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم المسلمين في ذلك، فرأوا أن يتخذه. فقال العبّاس ابن عبد المطّلب: إن لي غلاما يقال له كلاب أعمل الناس، فقال: مره أن يعمله، فأرسله إلى أثلة بالغابة فقطعها وعمل منها درجتين ومقعدا، ثم جاء فوضعه في موضعه اليوم، فقام عليه، وقال: «منبري على ترعة من ترع الجنّة» .

كلاب بن عبد اللَّه

الإصابة في تمييز الصحابة

غير منسوب «1» .
استدركه أبو موسى، وأورد فيه من طريق عيسى بن موسى غنجار، عن أبي حمزة السكري، عن يزيد بن أبي خالد، عن زيد الجزري، هو ابن أبي أنيسة، عن شرحبيل بن سعد المدني، عن كلاب بن عبد اللَّه: قال: صنع أبو الهيثم بن التّيّهان طعاما، فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وكنّا معه، فأكلنا وشربنا، فقال: «أثيبوا أخاكم» ، قالوا: يا رسول اللَّه، بأي شيء نثيبه؟ قال: ادعوا اللَّه له بالبركة، فإنّ الرّجل إذا أكل طعامه، وشرب شرابه، ودعي له بالبركة فذاك ثوابه منهم.
قلت: أصل هذا الحديث أخرجه ابن حبّان من طريق أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل، عن جابر بن عبد اللَّه، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد، من طريق عمارة بن غزيّة، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد اللَّه، لكن ليس عندهما قصة أبي الهيثم.
وأخرجه أبو داود من رواية عمارة بن غزية، عن رجل من قومه، عن جابر. كذلك، ونبّه على أن الرجل المبهم هو شرحبيل بن سعد، فذكرته في هذا القسم من أجل الاحتمال، وإلّا فالغالب على الظن أن قوله كلاب تغيير من بعض رواته وإنما هو جابر. واللَّه أعلم.

معمّر بن كلاب الزمّاني

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره وثيمة في الرّدة: وقال: كان ممن وعظ مسيلمة وبني حنيفة ونهاهم عن الردّة، قال: وكان جارا لثمامة بن أثال، فلما عصوه تحوّل إلى المدينة فمنعه «1» ثمامة حتى ردّه، وشهد قتال اليمامة مع خالد. واستدركه أبو علي الغسّانيّ، وهو بتشديد الميم.

أبو كلاب بن أبي صعصعة

الإصابة في تمييز الصحابة

، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري المازني.
قال أبو عمر: استشهد يوم مؤتة، ولعله الّذي بعده، وقد وحّدهما ابن عساكر، ونقل
في كتاب الكنى من روايته إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر، عن عمه عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: وقتل بمؤتة من بني مازن بن النجار أبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول [بن عمرو] بن غنم بن مازن بن النجار.
وقال عبد اللَّه بن عمارة بن القدّاح قاله في نسب الأنصار: فمن ولد عوف قيس بن أبي صعصعة، وأخوه أبو كلاب، شهدا أحدا والمشاهد بعدها حتى استشهدا بمؤتة. وكذا ذكر ابن سعد أنهما استشهدا ب «مؤتة» .

ابن طلاب وسعيد بن عبد العزيز

سير أعلام النبلاء

ابن طلاب وسعيد بن عبد العزيز:
2805- ابن طلاب 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ، الخَطِيْبُ الصَّدُوْقُ، أَبُو الجَهْمِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلاَّبٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثُمَّ المشغرَانِيُّ، خَطِيْبُ مشغرَا. أَصْلُهُ مِنْ قَرْيَةِ بَيْتِ لِهْيَا، وَكَانَ يُؤَدِّبُ بِهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى مشغرَا. وَكَانَ يَقْدُمُ دِمَشْقَ وَيُحَدِّثُ عَنْ: هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَهِشَامِ بنِ خَالِدٍ الأَزْرَقِ، وَعَلِيِّ بنِ سَهْلٍ الرملي، وعدة.
حدث عنه: أبو الحسين الرازي -والد تمام- وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الكِلاَبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ: أَصْلُهُ مِنْ بَيْتِ لِهْيَا، كَانَ يُعَلِّمُ بِهَا، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مَشْغَرَا؛ قَريَةٍ عَلَى سَفحِ جَبَلِ لُبْنَانَ، فَصَارَ خَطِيْبهَا، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يَأْتِي إِلَى دِمَشْقَ، فَمَاتَ بِهَا فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ زَبْرٍ أَنَّ ابْنَ طَلاَّبٍ سَقَطَ مِنْ دَابَّتِهِ، فَمَاتَ لِوَقْتِهِ.
قُلْتُ: وَجَدُّهُم هُوَ طَلاَّبُ بنُ كَثِيْرٍ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ سُفْيَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَالفَضْلُ بنُ الخَصِيْبِ بنِ نَصْرٍ، وَوَالِدُ أَبِي الشَّيْخِ، وَالمُؤَمَّلُ بنُ الحَسَنِ المَاسَرْجِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ العَنْزِيُّ -صَاحِبُ عَلِيِّ بنِ حُجْرٍ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مَعْدَانَ الفَسَوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو المُنْكَدِرِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ بنُ حَربُوَيْه القَاضِي، وَأَسْلَمُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الأَنْدَلُسِيُّ.
2806- سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العزيز 2:
ابن مروان، المُحَدِّثُ الصَّادِقُ الزَّاهِدُ القُدْوَةُ، أَبُو عُثْمَانَ الحَلَبِيُّ، نزيل دمشق.
سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَأَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ اللهِ بنُ هِشَامٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَلَبِيَّ، وَالقَاسِمَ بنَ عُثْمَانَ الجُوْعِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُصَفَّى، وَالسَّرِيَّ السَّقَطِيَّ، وَبَرَكَةَ بنَ مُحَمَّدٍ الحَلَبِيَّ، وَعِدَّةً. وَصَحِبَ سَرِيّاً السَّقَطِيَّ، وَهُوَ مِنْ جِلَّةِ مَشَايِخِ الشَّامِ وَعُلَمَائِهِم. قَالَهُ: السُّلَمِيُّ.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 175"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 232"، وشذرات الذهب "2/ 281".
2 ترجمته في العبر "2/ 173"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 227"، وشذرات الذهب "2/ 279".

‏<br> الأسود بن عوف بن عَبْد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو عَبْد الرحمن بن عوف. له صحبة، هاجر قبل الفتح، وهو والد جابر بن الأسود الذين ولي المدينة لابن الزبير، وهو الذي جلد سعيد بن المسيب في بيعة ابن الزبير، وقد جرى ذكر جابر هذا في الموطأ في طلاق المكره.

هكذا في ى. وفي أ: رباب، وفي تاج العروس: وربان ككتان: اسم لشخص من جرم وليس في العرب ربان- بالراء- غيره ومن سواه بالزاي. ثم قال الزبيدي: قلت الّذي صرح به أئمة النسب ريان كشداد، وهو والد جرم (مادة ربن) . وفي هامش م: ليس في العرب رباب- بالراء إلا هذا وحده.

في أسد الغابة: بن عبد الحارث، والمثبت من أ، س، م.

‏<br> جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب الكلابي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


في ى: خنس، والمثبت من م.

من م.

خارصا: جائعا مقرورا.



هو الذي قتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة، ثم أسلم بعد ذلك، ذكره إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق، وقال: كان جبّار بن سلمى فيمن حضرها يومئذ- يعني بئر معونة- مع عامر بن الطفيل، ثم أسلم بعد ذلك، فكان يقول: ما دعاني إلى الإسلام إلا أني طعنت رجلا منهم فسمعته يقول:

فزت والله. قَالَ: فقلت في نفسي: ما فاز، أليس قد قتلته، حتى سألت بعد ذلك عن قوله. فقالوا: الشهادة فقلت: فاز لعمر الله.

لم يذكر البخاري جبار بن سلمى ولا جبار بن صخرة.

باب جبر

‏<br> حمنن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو عَبْد الرحمن بن عوف. قَالَ الزبير: لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستّين سنة، وفي الإسلام ستين سنة،

في ى: يعدو. وهو تحريف.

في أ: الشر.

في أسد الغابة: قد أخرجه ابن مسعود في الأفراد فقال: جرير أو أبو جرير- بالجيم. والأول أصح.

في أسد الغابة: على رحله فإذا ميثرته جلد ضائنة. وفي الطبقات: على ميثرته.



وأوصى حمنن والأسود ابنا عوف إلى عَبْد الله بن الزبير. قال:

وفي موت حمين يقول القائل:

فيا عجبا إذ لم تفتق عيونها ... نساء بني عوف وقد مات حمنن

‏<br> سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي ابن كلاب القرشي العبدري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمه امرأة من خزاعة

في س: عن سلام ابى شرحبيل وفي أ: عن سلام بن أبى شرحبيل.

ليس في أ، س.



سمى هنيدة. كان من مهاجرة الحبشة، ولم يذكره ابن عقبة فيمن هاجر إلى أرض لحبشة، سقط له، وذكره محمد بن إسحاق وغيره.

وشهد سويبط بدرا وكان مزاحا يفرط في الدعابة، وله قصة ظريفة مع نعيمان وأبي بكر الصديق نذكرها لما فيها من الظرف وحسن الخلق.

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن زمعة بن صالح، عن الزهري، عن وهب ابن عبد بن زمعة، عن أم سلمة قالت: خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه في تجارة إلى بصرى قبل موت النبي ﷺ بعام، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكانا قد شهدا بدرا، وكان نعيمان على الزاد ، فَقَالَ له سويبط- وكان رجلا مزاحا: أطعمني. فَقَالَ: لا، حتى يجيء أبو بكر.

فَقَالَ: أما والله لأغيظنك، فمروا بقوم فَقَالَ لهم سويبط: تشترون مني عبدا؟

قالوا: نعم. قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: إني حر، فإن كنتم إذا قَالَ لكم هذه المقالة تركتموه فلا تفسدوا علي عبدي. قالوا: بل نشتريه منك. قَالَ: فاشتروه منه بعشر قلائص. قَالَ: فجاءوا فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلا. فَقَالَ نعيمان: إن هذا يستهزئ بكم، وإني حر لست بعبد، قالوا:

قد أَخْبَرَنَا خبرك، فانطلقوا به. فجاء أبو بكر فأخبره سويبط، فاتبعهم، فردّ

في أ، س: طريفة.

ليس في أ، س.

في أ: على الزاد له.



عليهم القلائص، وأخذه، فلما قدموا على النبي ﷺ أخبروه.

قَالَ: فضحك النبي ﷺ وأصحابه منها حولا.

هكذا روى هذا الخبر وكيع، وخالفه غيره، فجعل مكان سويبط نعيمان، وقد ذكرناه في باب النون.

وذكر أبو حاتم الرازي سويبط بن عمرو من المهاجرين الأولين، هكذا، ولم يزد، ولا أعرف ما ذكر من ذَلِكَ، وقد جعل من سويبط ثلاثة رجال، وإنما هو واحد، فلله الحمد على توفيقه ونعمه، لا شريك له.

‏<br> الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلبي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا سعيد. معدود في أهل المدينة، كان ينزل باديتها. وقيل: كان نازلا بحرة ، وولاه رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه، وكتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، وكان قتل أشيم خطأ، وشهد بذلك الضحاك بن سفيان عند عمر بن الخطاب، فقضى به وترك رأيه.

وبعث رَسُول اللَّهِ ﷺ سرية، وأمر عليهم الضحاك بن سفيان هذا، فذكره عباس بن مرداس في شعره، فقال:

إن الذين وفوا بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضحاكا

أمرته ذرب السنان كأنه ... لما تكنفه العدو يراكا

طورا يعانق باليدين وتارة ... يفرى الجماجم صارما بتّاكا

في أ: جبير.

في أ: بثينة.

في أ: ويقال.

في أ: بنجدة. وفي أسد الغابة: وكان ينزل في بادية المدينة، وقال ابن سعد: كان ينزل نجدا في موالي ضرية.

في أسد الغابة والإصابة: لما تكشفه العدو.

في أسد الغابة: حازما.



وكان الضحاك بن سفيان الكلابي أحد الأبطال، وكان يقوم على رأس رَسُول اللَّهِ ﷺ متوشحا سيفه، وكان يعد بمائة فارس وحده.

وله خبر عجيب مع بني سليم، ذكره أهل الأخبار: روى الزبير بن بكار قَالَ: حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن موالة بن كثيف بن حجل بن خالد الكلابي، قالت: حَدَّثَنِي أبي عن جدي موءلة بن كثيف. قَالَ: حَدَّثَنِي أبي عن جدي موءلة بن كثيف بن جمل بن خالد الكلابي أن الضحاك بن سفيان الكلابي كان سياف رَسُول اللَّهِ ﷺ قائما على رأسه متوشحا بسيفه، وكانت بنو سليم في تسعمائة، فَقَالَ لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ: هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا، فوافاهم بالضحاك بن سفيان. وكان رئيسهم، فَقَالَ عباس بن مرداس المعنى المذكور في الخبر :

نذود أخانا عن أخينا ولو نرى ... وصالا لكنا الأقربين نتابع

نبايع بين الأخشبين وإنما ... يد الله بين الأخشبين تبايع

عشية ضحاك بن سفيان معتص ... لسيف رَسُول اللَّهِ والموت واقع

وروى عنه سعيد بن المسيب، والحسن البصري.

في أ: ذكر.

من أ.

في أ: جميل، وفي القاموس: حمل.

في أ: بمعنى مذكور في الخبر.

هذه الأبيات مضطربة مصحفة في ى، وقد صححناها من أ، ومن سيرة ابن هشام (- . ) .

في أ: مهزا، وفي السيرة: مصالا.

‏<br> عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا محمد، كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن. أمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة.

ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل رَسُول اللَّهِ ﷺ دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، جمع الهجرتين جميعا: هاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم قبل الهجرة، وهاجر إلى المدينة، وآخى رَسُول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى دومة الجندل إلى

في الإصابة: بن عبد الحارث.

من س.



كلب وعممه بيده، وسدلها بين كتفيه، وَقَالَ له: سر باسم الله، وأوصاه بوصاياه لأمراء سراياه. ثم قَالَ له: إن فتح الله عليك فتزوج بنت مليكهم، أو قَالَ: بنت شريفهم.

وكان الأصبغ بن ثعلبة الكلبي شريفهم، فتزوج بنته تماضر بنت الأصبغ، وهي أم ابنه أبي سلمة الفقيه.

قَالَ الزبير: وأم ابنه محمد الذي كان يكنى به. ولد في الإسلام، وابنه سالم الأكبر مات قبل الإسلام، وابنته أم القاسم ولدت في الجاهلية، أم هؤلاء الثلاثة أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وأمّ إبراهيم، وحميد وإسماعيل أم كلثوم بنت عقبة بن معيط. وأم عروة بجيرة بنت هانئ ابن قبيصة، من بني شيبان. قتل عروة بن عبد الرحمن بن عوف بإفريقية. وأم سالم الأصغر سهلة بنت سهيل بن عمرو العامري، أخوه لأمه محمد بن أبي حذيفة.

وأم أبي بكر بن عبد الرحمن بن عوف أم حكيم بنت قارظ بن خالد بن عبيد ابن كنانة. وأم عبد الله الأكبر. يكنى أبا عثمان، قتل أيضا بإفريقية، والقاسم، أمهما بنت أنس بن رافع الأنصاري من بني عبد الأشهل، هي أمهما جميعا.

قَالَ: وعبد الله الأصغر هو أبو سلمة الفقيه. وعبد الرحمن بن عبد الرحمن ابن عوف أمه أسماء بنت سلامة بن مخرمة بن جندب ، من بني نهشل بن دارم. ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف أمه سبية من بهز وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف أمه مجد بنت يزيد بن سلامة الحميري. وعثمان بن عبد الرحمن

في س: وأسدلها.

في س: جندل.

في ى: نفيسة.



ابن عوف أمه غزال بنت كسرى، من سبي سعد بن أبي وقاص يوم المدائن.

وجويرية بنت عبد الرحمن بن عوف زوج المسور بن مخرمة، أمها بادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي. ومحمد، ومعن، وزيد، بنو عبد الرحمن بن عوف، أمهم سهلة الصغري بنت عاصم بن عدىّ العجلاني، هذا كله قول الزبير بن بكار.

وكان عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر الشورى فيهم، وأخبر أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.

وصلى رَسُول اللَّهِ ﷺ خلفه في سفرة، وروى عنه ﷺ أنه قَالَ: عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين، وروى عنه عليه السلام أنه قَالَ: عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء وأمين في الأرض. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عِمْرَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، قَالَ لأَصْحَابِ الشُّورَى: هل لكم أن أختار لكم وأنتفى مِنْهَا، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَنْتَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَمِينٌ فِي أَهْلِ الأَرْضِ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على نسائه.

من س.

في س: أحمد بن قاسم.



وروى عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قَالَ: دخلت على عمر، وعن يمينه رجل كأنه قلب فضة، وهو عبد الرحمن بن عوف، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كان رجلا طويلا فيه جنأ، أبيض مشربا بالحمرة، حسن الوجه رقيق البشرة، ولا يغير لحيته ولا رأسه.

وروينا عن سهلة بنت عاصم زوجه قالت: كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين أهدب الأشفار أقنى الأصابع طويل النابين الأعليين، ربما أدمى شفتيه، له جمة، ضخم الكفين، غليظ الأصابع، جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة، وجرح في رجله، وكان يعرج منها.

قَالَ أبو عمر: كان تاجرا مجدودا في التجارة، وكسب مالا كثيرا، وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا، فكان يدخل منه قوت أهله سنة.

وروى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، قَالَ: صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التي طلقها في مرضه من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألفا.

وقد روى غير ابن عيينة في هذا الخبر أنها صولحت بذلك عن ربع الثمن من ميراثه.

وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيَّاجِ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهمّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي. فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف.

ليس في س.

في س: من ذلك (م - الاستيعاب- ثان)



وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ أَعْتَقَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلاثِينَ عَبْدًا. وَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَسُئِلَ عَنْ بُكَائِهِ، فَقَالَ: إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ كَانَ خَيْرًا مِنِّي، تُوُفِّيَ عَلَى عهد رسول الله ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ، وَإِنَّ حمزة ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ خَيْرًا مِنِّي لَمْ نَجِدْ لَهُ كَفَنًا، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ عُجِّلَتْ لَهُ طَيِّبَاتُهُ فِي حَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأَخْشَى أَنْ أَحْتَبِسَ عَنْ أَصْحَابِي بِكَثْرَةِ مَالِي.

وذكر ابن سنجر، عن دحيم بن فديك، وذكره ابن السراج. قال:

حدثنا محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا علي بن ثابت جميعا، عن ابن أبى ذئب، عن مسلم ابن جندب، عن نوفل بن إياس الهذلي، قَالَ: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا، وكان نعم الجليس، وإنه انقلب بنا ذات يوم حتى دخلنا منزله، ودخل فاغتسل، ثم خرج فجلس معنا، فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم، ولما وضعت بكى عبد الرحمن ابن عوف، فقلنا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ قَالَ: مات رَسُول اللَّهِ ﷺ ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لهذا لما هو خير لنا.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حمدان، حدثنا عبد الله ابن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَتْ: فَقَالَ يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِيَ كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالا. قَالَتْ:

يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن من أصحابى

في س: في حياته.

في س: أحبس،

من س.



مَنْ لا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ، فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَقِيَ عُمَرَ، وَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: باللَّه مِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَتْ: لا والله، ولن أبرئ أحدا بعدك أبدا.

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عليها عبد الرحمن بن عوف. فقال: يَا أُمَّهْ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُهْلِكَنِيَ كَثْرَةُ مالي، أنا أكثر قريش كلهم مَالا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، تَصَدَّقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ. فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: باللَّه مِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَتْ: لا. وَلَنْ أَقُولَ لأَحَدٍ بَعْدَكَ. هَكَذَا رَوَاهُ الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.

وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لا أَرَاهُ وَلا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَتَاهَا يَشْتَدُّ وَيُسْرِعُ، فَقَالَ: أُنْشِدُكِ باللَّه أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَتْ: لا. وَلَنْ أَبْرِئَ بَعْدَكَ أحدا أبدا. ذكره احمد بن حنبل.

ليس في س.

ليس في س.

في س: ابن وضاح.

ليس في س.



قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ توفي عبد الرحمن بن عوف سنة إحدى وثلاثين. وقيل سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة.

وروى عن أبي سلمة أنه قَالَ: توفي أبي وهو ابن اثنتين وسبعين سنة بالمدينة، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، هو أوصى بذلك.

وَقَالَ إبراهيم بن سعد: كانت سن عبد الرحمن بن عوف ثمانيا وسبعين سنة.

‏<br> عبد الله بْن الأرقم بْن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب القرشي الزُّهْرِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أسلم عام الْفَتْح، وكتب للنبي ﷺ، ثُمَّ لأبي بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، واستكتبه أيضا عُمَر رضى الله عنه، واستعمل على بيت المال خلافة عُمَر كلها وسنتين من خلافة عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى استعفاه من ذَلِكَ فأعفاه.

وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عبد الله ابن الزبير- أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ اسْتَكْتَبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمِ، فَكَانَ يجيب عنه الملوك، وبلغ أَمَانَتِهِ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَيَكْتُبَ، وَيَأْمُرُهُ أَنْ يُطَيِّنَهُ وَيَخْتِمَهُ وَمَا يَقْرَؤُهُ لأَمَانَتِهِ عِنْدَهُ.

وقال ابْن إِسْحَاق: كَانَ زَيْد بْن ثَابِت يكتب الوحي، ويكتب إِلَى الملوك أيضا، وَكَانَ إذا غاب عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم وزيد بْن ثَابِت، واحتاج أن يكتب إِلَى بعض أمراء الأجناد أو الملوك أو إِلَى إنسان بقطيعة- أمر من حضر أن يكتب لَهُ إِلَى بعض أمرائه.

وروى ابْن الْقَاسِم، عَنْ مَالِك قَالَ: بلغني أَنَّهُ ورد على رَسُول اللَّهِ ﷺ كتاب، فَقَالَ: من يجيب عني؟ فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم: أنا، فأجاب (ظهر الاستيعاب ج - م )



عَنْهُ وأتى بِهِ إِلَيْهِ، فأعجبه وأنفذه، وَكَانَ عُمَر حاضرا، فأعجبه ذَلِكَ من عَبْد اللَّهِ ابْن الأرقم، فلم يزل ذَلِكَ لَهُ فِي نفسه يَقُول: أصاب مَا أراده رَسُول اللَّهِ ﷺ، فلما ولى عُمَر استعمله على بيت المال.

وَرَوَى ابْن وَهْب، عَنْ مَالِك قَالَ: بلغني أن عُثْمَان أجاز عَبْد اللَّهِ ابْن الأرقم- وَكَانَ لَهُ على بيت المال- بثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها، هكذا قَالَ مَالِك. وَرَوَى سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو بْن دينار أن عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ استعمل عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم على بيت المال، فأعطاه عُثْمَان ثلاثمائة درهم، فأبى عَبْد اللَّهِ أن يأخذها، وَقَالَ: إنما عملت للَّه، وإنما أجري على الله.

وَرَوَى أشهب، عَنْ مَالِك أن عُمَر بْن الخطاب رضى الله عَنْهُ كَانَ يَقُول: مَا رأيت أحدا أخشى للَّه من عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، قَالَ: وَقَالَ عُمَر لعبد الله بْن الأرقم: لو كَانَ لك مثل سابقة القوم مَا قدمت عليك أحدا.

‏<br> عبد الله بْن شهاب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث بْن زهرة بْن كلاب القرشي الزُّهْرِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وَهُوَ جد ابْن شهاب الزُّهْرِيّ الفقيه.

قال الزُّبَيْر: هما أخوان، عَبْد اللَّهِ الأكبر، وعبد الله الأصغر ابنا شهاب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث بْن زهرة بْن كلاب ، كَانَ اسم عَبْد اللَّهِ بْن شهاب الأكبر عبد الجان، فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ عَبْد اللَّهِ. كان من المهاجرين إلى إِلَى أرض الحبشة، ومات بمكة قبل الهجرة إِلَى المدينة، وأخوه عَبْد اللَّهِ بْن شهاب الأصغر، شهد أحدا مع المشركين، ثُمَّ أسلم بعد.

وهو جد مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن عُبَيْد الله بْن عَبْد اللَّهِ بْن شهاب الفقيه قَالَ ابْن إِسْحَاق: هُوَ الَّذِي شج رسول الله ﷺ في وجهه.

وَابْن قميئة جرح وجنته، وعتبة كسر رباعيته. وحكى الزبير، عن عبد الرحمن ابن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْعَزِيزِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: مَا بلغ أحد الحلم من ولد عُتْبَة بْن أَبِي وَقَّاص إلا بخر أو هتم، لكسر عُتْبَة رباعية رَسُول اللَّهِ ﷺ. وقيل: إن عَبْد اللَّهِ بْن شهاب الأصغر هُوَ جد الزُّهْرِيّ من قبل أمه، وأما جده من قبل أَبِيهِ فهو عَبْد اللَّهِ بْن شهاب الأكبر، وإن عَبْد اللَّهِ الأصغر هُوَ الَّذِي هاجر إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ قدم مكة، فمات بها قبل الهجرة.

وقد رَوَى أن ابْن شهاب قيل لَهُ: شهد جدك بدرا؟ قَالَ: شهدها من ذَلِكَ الجانب- يَعْنِي مع المشركين، والله أعلم أي جديه أراد.

‏<br> علقمة بْن علاثة بْن عوف بْن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عَامِر بْن صعصعة الْكِنْدِيّ العامري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من المؤلفة قلوبهم، وَكَانَ سيدا فِي قومه، حليما عاقلا، ولم يكن فِيهِ ذاك الكرم.

‏<br> عمرو بْن الأحوص بْن جَعْفَر بْن كلاب الْجُشَمِيّ الكلابي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اختلف فِي نسبه. هُوَ والد سُلَيْمَان بْن عَمْرو. وَرَوَى عَنْهُ ابنه سُلَيْمَان بْن عَمْرو بْن الأحوص. حديثه عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي خطبته فِي حجة الوداع وفي رمي الجمار أيضا، يقال: إنه شهد حجة الوداع مع أمه وامرأته، وحديثه فِي الخطبة عَنِ النَّبِيّ ﷺ صحيح.

‏<br> مالك بْن قَيْس بْن بجيد بْن رواس بْن كلاب بْن رَبِيعَة الرواسي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> مخرمة بْن نوفل بْن أهيب بْن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمه رقيقة بِنْت أَبِي صيفي بْن هاشم بن عبد مناف، وهو والد المسور ابن مخرمة، كَانَ من مسلمة الْفَتْح، وَكَانَ لَهُ سن وعلم بأيام قريش، كَانَ يؤخذ عَنْهُ النسب، وَكَانَ أحد علماء قريش، يكنى أَبَا صَفْوَان. وقيل:

أَبَا المسور بابنه المسور. وقيل: أَبُو الأسود. وَأَبُو صَفْوَان أكثر. رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، قَالَ:

قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي: يَا أَبَا صَفْوَانَ- فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، وكان نبيها، أبيا، شهد حنينا، وَهُوَ أحد المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وأحد الذين نصبوا أعلام الحرم لعمر. مات بالمدينة زمن مُعَاوِيَة سنة ربع وخمسين، وقد بلغ مائة سنة وخمس عشرة سنة، وكف بصره فِي زمن عُثْمَان. يعد فِي أهل الحجاز.



باب مخشى

‏<br> النواس بْن سمعان بْن خالد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي بكر بْن كلاب بْن ربيعة الكلابي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


معدود فِي الشاميين، يقال: إن أباه سمعان بْن خالد وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فدعا له رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأعطاه نعليه، فقبلهما رَسُول اللَّهِ ﷺ وزوجه أخته. فلما دخلت عَلَى النَّبِيّ ﷺ تعوذت منه فتركها، وهي الكلابية روى عَنِ النواس بْن سمعان جبير بْن نفير، ونفير بْن عَبْد اللَّهِ، وجماعة.

‏<br> هانئ بْن نيار بْن عَمْرو بْن عبيد بْن كلاب بْن دهمان بْن غنم بْن ذبيان بْن هشيم بْن كاهل بْن ذهل بْن بلي بْن عمرو بن الحاف بن قضاعة،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف للأنصار، أَبُو بردة بْن نيار، غلبت عَلَيْهِ كنيته.. شهد العقبة، وبدرًا وسائر المشاهد. وَهُوَ خال البراء بْن عازب. يقال: إنه مات سنة خمس وأربعين. وقيل: بل مات سنة إحدى أَوِ اثنتين وأربعين، لا عقب له. روى عنه البراء بْن عازب وجماعة من التابعين.

‏<br> أَبُو عزيز بْن عمير بْن هاشم بْن عبد مناف بْن عبد الدار بن قصىّ ابن كلاب القرشي العبدري

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هُوَ أخو مصعب بْن عمير وأخو أبى الروم بن عمير.

في د: في قبل الطهر. بت في أ.

الاصابة في: دليل.

سبق صفحة .

في أسد الغابة: قال أبو موسى: اختلف في اسمه قيل عتبان، وقيل: عبد الله بن عتبان، وصالح. وفي هوامش الاستيعاب: اسمه أبيض بن عبد الرحمن.

في الإصابة: بن عمر.



أمه وأم مصعب وهند بني عمير أم خناس بنت مالك من بني لؤي، وهند بنت عمير هي أم شيبة بْن عُثْمَانَ. قيل: اسم أبي عزيز هَذَا زرارة، له صحبة. وسماع من النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ ورواية، حدث عنه نبيه بْن وهب يعد فِي أهل المدينة. وزعم الزُّبَيْر أنه قتل يوم أحد كافرًا، وذلك غلط، والله أعلم. ولعل المقتول بأحد كافرًا أخ لهم، قتل كافرًا يوم أحد. وأما مصعب بْن عمير فقتل بأحد مسلما، وأبو بزيد بْن عمير أخوهم كذلك. ذكره ابْن إِسْحَاق وغيره وَقَالَ خليفة بْن خياط- فِي تسمية الصحابة: من بني عبد الدار بْن قصي بْن كلاب أَبُو عزيز بْن عمير بْن هاشم بْن عبد مناف بْن عبد الدار.

‏<br> أَبُو كلاب بْن أبي صعصعة الأَنْصَارِيّ المازني.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وقتل هُوَ وأخوه جابر بْن صعصعة يوم مؤتة، وهما أخوا الحارث وقيس بْن أبي صعصعة.

‏<br> العالية بنت ظبيان بْن عَمْرو بْن عوف بْن عبد بْن أبي بكر بْن كلاب الكلابية.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وكانت عنده مَا شاء اللَّه ثم طلقها، وقل من ذكرها.

لغة: تحويل الشيء عن وجهه.

اصطلاحا: قلب النون الساكنة أو التنوين قبل الباء ميما مع مراعاة الغنة والإخفاء.

وحرف الإقلاب: هو الباء.



أمثلة:

مِنْ بَعْدِ [البقرة: 27] يُنْبِتُ لَكُمْ [النحل: 11] سَمِيعٌ بَصِيرٌ [الحج: 61] ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [آل عمران: 34].



ويتحقق الإقلاب بثلاثة أعمال:

1 - قلب النون الساكنة أو التنوين أو نون التوكيد الخفيفة الشبيهة بالتنوين كما في لَنَسْفَعاً [العلق: 15] ميما خالصة.

2 - إخفاء هذه الميم عند الباء.

3 - إظهار الغنة مع الإخفاء، والغنة هنا صفة الميم المقلوبة.



وجه الإقلاب:

لم يحسن الإظهار لأنه يستلزم الإتيان بالغنة في النون والتنوين، ثم إطباق الشفتين من أجل الإتيان بالباء عقب الغنة، وهذا فيه ما فيه من عسر.

وكذا لم يحسن الإدغام لبعد المخرج وفق السبب الموجب له.

ولذا حسن الإخفاء، ثم توصل إليه بالقلب ميما لمشاركتها للباء مخرجا، وللنون غنة.

المقرئ: سَقْلاب بن شيبة، وقيل: شنينة، وهو الصحيح، أبو سعيد المصري.
من مشايخه: نافع بن أبي نعيم وغيره.
من تلامذته: يوسف بن عمرو الأزرق، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "كان يقرئ بمصر مع ورش ... وروي عنه أنه قال: قال لي نافع بين النون في هذه الأحرف إذا لقيتها عند الحاء والخاء والعين والغين والألف والهاء" أ. هـ.
وفاته: سنة (191 هـ) إحدى وتسعين ومائة.

انْقِلاَبُ الْعَيْنِ

الموسوعة الفقهية الكويتية


انْظُرْ: تَحَوُّلٌ.
__________
(1) المجموع 6 / 394، والقليوبي 3 / 102، 189.
(2) الكافي لابن عبد البر 2 / 944.
(3) الروضة 12 / 40 ط المكتب الإسلامي، وكشاف القناع 6 / 291 ط الرياض.

الانقلاب على مسعود وقتله

تاريخ دولة آل سلجوق

وزاد أمر مسعود بلاء أن حواشيه اختصموا وجمع من عسكره على الماء وازدحموا وقامت الفتنة بينهم وأدى الحال إلى الاقتتال والتناهب، مما أدى إلى تخلخل معنويات الجند وراحوا يتذاكرون في التخلي عن مسعود.
ووصلت أخبار ما هم فيه إلى داود فباغتهم وهم في هذه الحال فولوا منهزمين وكثر القتل فيهم وتمت الهزيمة ...
ومضى مسعود في نحو مئة فارس حتى أتى غرشستان.
وكانت غنائم السلاجقة لا حصر لها، ونزل داود في سرادق مسعود وقعد على كرسيه. وسار طغرل بك إلى نيسابور فدخلها آخر سنة 431 هـ ونهب أصحابه الناس.
وانتهى الأمر باستيلاء السلاجقة على جميع البلاد، فسار بيغو إلى هرات فدخلها، وسار داود إلى بلخ فثبت فيها والي مسعود وقاوم، وأرسل إلى مسعود في غزنة يستمده، فأرسل إليه مسعود مددا قويا، فقصد قسم منهم الرخج وفيها جمع من السلاجقة فقاتلوهم فانهزم السلاجقة وخلت تلك الأماكن منهم.
ومضى الآخرون إلى هرات، وفيها بيغو فقاتلوه ودفعوه عنها. ثم أرسل مسعود ولده مودودا في جيش كبير مددا لمقاتليه هناك. ولكن الأقدار كانت لمسعود بالمرصاد.
الانقلاب على مسعود وقتله
سار مودود إلى بلخ مددا لواليها لرد داود السلجوقي عنها، وكان مع مودود وزير أبيه أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الصمد يدبر له الأمور ويساعده في مهمته.
أما مسعود فبعد اطمئنانه إلى مسير الجيش السائر لإنقاذ بلخ، توجه بعد سبعة أيام من مسير الجيش، قاصدا الهند ومعه أخوه محمد.
وكان سفره إلى الهند بقصد إعداد حملة يستعين بها على حرب السلاجقة فقد أيقن باستفحال أمرهم، وعجزه بما لديه من قوى عن قمعهم، فلما عبر نهر سيحون معبرا معه بعض الخزائن، استغل أنوشتكين البلخي فرصة انفراده

انقلاب ضد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انقلاب ضد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان.
70 - 689 م
أقام عبد الملك بن مروان بدمشق بعد رجوعه من قنسرين ما شاء الله أن يقيم، ثم سار يريد قرقيسيا وبها زفر بن الحارث الكلائي، وكان عمرو بن سعيد مع عبد الملك، فلما بلغ بطنان حبيب رجع عمرو ليلاً ومعه حميد بن حريث الكلبي وزهير بن الأبرد الكلبي، فأتى دمشق وعليها عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي قد استخلفه عبد الملك، فلما بلغه رجوع عمرو بن سعيد هرب عنها، ودخلها عمرو فغلب عليها وعلى خزائنه وهدم دار ابن أم الحكم، واجتمع الناس إليه فخطبهم ونهاهم ووعدهم، فأصبح عبد الملك وقد فقد عمراً، فسأل عنه فأخبر خبره، فرجع إلى دمشق فقاتله أياماً، وكان عمرو إذا أخرج حميد بن حريث على الخيل أخرج إليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبي، وإذا أخرج عمرو زهير بن الأبرد أخرج إليه عبد الملك حسان بن مالك بن بحدل. ثم إن عبد الملك وعمراً اصطلحا وكتبا بينهما كتاباً وآمنه عبد الملك، فخرج عمرو في الخيل إلى عبد الملك فأقبل حتى أوطأ فرسه أطناب عبد الملك فانقطعت وسقط السرادق، ثم دخل على عبد الملك فاجتمعا ودخل عبد الملك دمشق يوم الخميس، فلما كان بعد دخول عبد الملك بأربعة أيام أرسل إلى عمرو أن ائتني فلما كان العشاء لبس عمرو درعاً ولبس عليها القباء وتقلد سيفه ودخل عمرو، فرحب به عبد الملك فأجلسه معه على السرير وجعل يحادثه طويلاً ثم أوثقه وأمر بقتله ثم تولى قتله بنفسه فذبحه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت