نتائج البحث عن (ما وَراء النهر) 16 نتيجة

ما وَراء النهر:
يراد به ما وراء نهر جيحون بخراسان، فما كان في شرقيه يقال له بلاد الهياطلة وفي الإسلام سموه ما وراء النهر، وما كان في غربيّة فهو خراسان وولاية خوارزم، وخوارزم ليست من خراسان إنما هي إقليم برأسه، وما وراء النهر من أنزه الأقاليم وأخصبها وأكثرها خيرا وأهلها يرجعون إلى رغبة في الخير والسخاء واستجابة لمن دعاهم إليه مع قلة غائلة وسماحة بما ملكت أيديهم مع شدة شوكة ومنعة وبأس وعدة وآلة وكراع وسلاح، فأما الخصب فيها فهو يزيد على الوصف ويتعاظم عن أن يكون في جميع بلاد الإسلام وغيرها مثله، وليس في الدنيا إقليم أو ناحية إلا ويقحط أهله مرارا قبل أن يقحط ما وراء النهر، ثم إن أصيبوا في حر أو برد أو آفة تأتي على زروعهم ففي فضل ما يسلم في عرض بلادهم ما يقوم بأودهم حتى يستغنوا عن نقل شيء
إليهم من بلاد أخر، وليس بما وراء النهر موضع يخلو من العمارة من مدينة أو قرى أو مياه أو زروع أو مراع لسوائمهم، وليس شيء لا بدّ للناس منه إلا وعندهم منه ما يقوم بأودهم ويفضل عنهم لغيرهم، وأما مياهم فإنها أعذب المياه وأخفّها فقد عمّت المياه العذبة جبالها ونواحيها ومدنها، وأما الدوابّ ففيها من المباح ما فيه كفاية على كثرة ارتباطهم لها، وكذلك الحمير والبغال والإبل، وأما لحومهم فإن بها من الغنم ما يجلب من نواحي التركمان الغربية وغيرها ما يفضل عنهم، وأما الملبوس ففيها من الثياب القطن ما يفضل عنهم فينقل إلى الآفاق، ولهم القزّ والصوف والوبر الكثير والإبريسم الخجندي ولا يفضّل عليه إبريسم البتة، وفي بلادهم من معادن الحديد ما يفضل عن حاجتهم في الأسلحة والأدوات، وبها معدن الذهب والفضة والزيبق الذي لا يقاربه في الغزارة والكثرة معدن في سائر البلدان إلا بنجهير في الفضة، وأما الزيبق والذهب والنحاس وسائر ما يكون في المعادن فأغزرها ما يرتفع من ما وراء النهر، وأما فواكههم فإنك إذا تبطّنت الصّغد وأشروسنة وفرغانة والشاش رأيت من كثرتها ما يزيد على سائر الآفاق، وأما الرقيق فإنه يقع إليهم من الأتراك المحيطة بهم ما يفضل عن كفايتهم وينقل إلى الآفاق وهو خير رقيق بالمشرق كله، وبها من المسك الذي يجلب إليهم من التّبّت وخرخيز ما ينقل إلى سائر الأمصار الإسلامية منها، ويرتفع من الصغانيان وإلى واشجرد من الزعفران ما ينقل إلى سائر البلدان، وكذلك الأوبار من السّمّور والسّنجاب والثعالب وغيرها ما يحمل إلى الآفاق مع طرائف من الحديد والحتر والبزاة وغير ذلك مما يحتاج إليه الملوك، وأما سماحتهم فإن الناس في أكثر ما وراء النهر كأنهم في دار واحدة ما ينزل أحد بأحد إلا كأنه رجل دخل دار صديقه لا يجد المضيف من طارق في نفسه كراهة بل يستفرغ مجهوده في غاية من إقامة أوده من غير معرفة تقدّمت ولا توقّع مكافأة بل اعتقادا للجود والسماحة في أموالهم وهمة كل امرئ منهم على قدره فيما ملكت يده والقيام على نفسه ومن يطرقه، قال الإصطخري: ولقد شهدت منزلا بالصغد قد ضربت الأوتاد على بابه فبلغني أن ذلك الباب لم يغلق منذ زيادة على مائة سنة لا يمنع من نزوله طارق، وربما ينزل بالليل بيتا من غير استعداد المائة والمائتان والأكثر بدوابهم فيجدون من علف دوابهم وطعامهم ودثارهم ما يعمّهم من غير أن يتكلف صاحب المنزل بشيء من ذلك لدوام ذلك منهم، والغالب على أهل ما وراء النهر صرف نفقاتهم إلى الرباطات وعمارة الطرق والوقوف على سبيل الجهاد ووجوه الخيرات إلا القليل منهم، وليس من بلد ولا من منهل ولا مفازة مطروقة ولا قرية آهلة إلا وبها من الرباطات ما يفضل عن نزول من طرقه، قال: وبلغني أن بما وراء النهر زيادة على عشرة آلاف رباط في كثير منها إذا نزل الناس أقيم لهم علف دوابهم وطعام أنفسهم إلى أن يرحلوا، وأما بأسهم وشوكتهم فليس في الإسلام ناحية أكبر حظّا في الجهاد منهم، وذلك أن جميع حدود ما وراء النهر دار حرب، فمن حدود خوارزم إلى أسبيجاب فهم الترك الغزّيّة، ومن أسبيجاب إلى أقصى فرغانة الترك الخرلخية، ثم يطوف بحدود ما وراء النهر من الصغدية وبلد الهند من حد ظهر الختّل إلى حد الترك في ظهر فرغانة فهم القاهرون لأهل هذه النواحي، ومستفيض أنه ليس للإسلام دار حرب هم أشد شوكة من الترك يمنعونهم من دار الإسلام، وجميع ما وراء النهر ثغر يبلغهم نفير العدو، ولقد أخبرني من كان مع نصر بن أحمد في
غزاة أشروسنة أنهم كانوا يحزرون ثلاثمائة ألف رجل انقطعوا عن عسكره فضلّوا أياما قبل أن يبلغهم نفير العدو ويتهيأ لهم الرجوع، وما كان فيهم من غير أهل ما وراء النهر كبير أحد يعرفون بأعيانهم، وبلغني أن المعتصم كتب إلى عبد الله بن طاهر كتابا يتهدده فيه فأنفذ الكتاب إلى نوح بن أسد فكتب إليه أن بما وراء النهر ثلاثمائة ألف قرية ليس من قرية إلا ويخرج منها كذا وكذا فارس وراجل لا يتبين على أهلها فقدهم، وبلغني أن بالشاش وفرغانة من الاستعداد ما لا يوصف مثله عن ثغر من الثغور حتى إن الرجل الواحد من الرعية عنده ما بين مائة ومائتي دابة وليس بسلطان وهم مع ذلك أحسن الناس طاعة لكبرائهم وألطفهم خدمة لعظمائهم حتى دعا ذلك الخلفاء إلى أن استدعوا من ما وراء النهر رجالا، وكانت الأتراك جيوشا تفضلهم على سائر الأجناس في البأس والجرأة والإقدام وحسن الطاعة، فقدم الحضرة منهم جماعة صاروا قوّادا وحاشية للخلفاء وثقات عندهم مثل الفراغنة والأتراك الذين هم شحنة دار الخلافة، ثم قوي أمرهم وتوالدوا وتغيرت طاعتهم حتى غلبوا على الخلفاء مثل الأفشين وآل أبي الساج وهم من أشروسنة والإخشيد من سمرقند، قال: وأما نزهة ما وراء النهر فليس في الدنيا بأسرها أحسن من بخارى، ونحن نصفها ونصف الصغد وسمرقند وغيرها من نواحي ما وراء النهر في مواضعها من الكتاب، ولم تزل ما وراء النهر على هذه الصفة وأكثر إلى أن ملكها خوارزم شاه محمد بن تكش بن ألب أرسلان بن أتسز في حدود سنة 600 فطرد عنها الخطا وقتل ملوك ما وراء النهر المعروفين بالخانية، وكان في كل قطر ملك يحفظ جانبه، فلما استولى على جميع النواحي ولم يبق لها ملك غيره عجز عنها وعن ضبطها فسلط عليها عساكره فنهبوها وأجلوا الناس عنها فبقيت تلك الديار التي وصفت كأنها الجنان بصفاتها خاوية على عروشها وبساتينها ومياهها متدفقة خالية لا أنيس بها، ثم أعقب ذلك ورود التتر، لعنهم الله، في سنة 617 فخرّبوا الباقي وبقيت مثل ما قال بعضهم:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا ... أنيس، ولم يسمر بمكة سامر
*ما وراء النهر (بلاد) منطقة فى آسيا الوسطى.
تقع إلى الشرق من نهر أمودا ريا وإلى الغرب من نهر سيرداريا فى الأراضى التى تشكل اليوم جمهورية أوزبكستان وجزءًا من جنوب جمهورية كازاخستان، وبلغت أقصى رقيها فى عهد السامانيين والتيموريين، وكانت مركزًا مهمًّا من مراكز الثقافة الإسلامية، ونالت مدنها شهرة عالمية، مثل سمرقند وبخارى.

فتح ما وراء النهر أغار سعيد بن عثمان على بخارى وتم فتحها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح ما وراء النهر أغار سعيد بن عثمان على بخارى وتم فتحها.
56 - 675 م
ولى معاوية بن أبي سفيان عبيدالله بن زياد على خراسان فبلغ بيكند وأرغم خاتون أميرة بخارى على الصلح ولكنها استنجدت بالترك فأرسلوا جيشا ألحق به المسلمون الهزيمة فأرغمت على طلب الصلح وكان معاوية قد ولى سعيد بن عثمان بن عفان إمارة خراسان بدل عبيدالله فدخل الجيش بخارى بقيادته.

المسلمون يدخلون بلاد ما وراء النهر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المسلمون يدخلون بلاد ما وراء النهر.
96 - 714 م
فتح قتيبة بن مسلم رحمه الله تعالى كاشغر من أرض الصين وبعث إلى ملك الصين رسلا يتهدده ويتوعده ويقسم بالله لا يرجع حتى يطأ بلاده ويختم ملوكهم وأشرافهم، ويأخذ الجزية منهم أو يدخلوا في الإسلام فكانت الرسل بينهم وبين ملك الصين وكانت له قلعة عظيمة جدا ثم تم الصلح بين هبيرة رسول قتيبة وبين ملكهم على أن يرسل له صحافا عليها تراب الصين ليطأه قتيبة وأرسل معه بعض أولاد الملوك ليختم رقابهم وأرسل معه أموالا كثيرة وحريرا ولباسا كثيرا فقبل قتيبة ذلك وخاصة وأنه قد وصله خبر موت عبدالملك واستلام سليمان الخلافة.

ثورة بلاد ما وراء النهر على الحكم الأموي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة بلاد ما وراء النهر على الحكم الأموي.
116 - 734 م
كان أمير خراسان الجنيد المري فغضب عليه هشام فولى بدلا عنه عاصم بن عبدالله الهلالي وأمره أن يسير إليه وأن يقتله إن وجده حيا وكان الجنيد مريضا ومات قبل وصول عاصم فلما وصل عاصم أخذ بالإساءة إلى قادة الجنيد وأظهر القسوة مما أثار عليه الناس فخرج عليه الحارث بن سريج وسار إلى الفارياب وسير إليه عاصم جيشا وحصل قتال بينهم في بلخ هزم فيه جيش عاصم وسار الحارث فاستولى على عدة مدن واجتمع له الكثير من الناس وقوي أمره وقيل إنه كان يدعو إلى بيعة الرضا.

نصر الساماني يحكم ما وراء النهر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نصر الساماني يحكم ما وراء النهر.
261 - 874 م
لما توفي أحمد بن أسد الساماني وكان قد أقره المأمون على فرغانة بسمرقند فاستخلف ابنه نصرا على أعمالها وأقره الطاهريون الذين كانوا ولاة خراسان وما وراءها فبقي عاملاً عليها إلى آخر أيام الطاهرية، وبعد زوال أمرهم إلى أن مضى لسبيله، وكان إسماعيل بن أحمد يخدم أخاه نصرا فولاه نصر بخارى سنة إحدى وستين ومائتين، وكان المعتمد ولى نصر الساماني هذا بلاد ما وراء النهر كلها فجعل قاعدة ملكه مدينة سمرقند كلها، فأصبح الأخوان السامانيان متجاوران.

السامانيون الذين أسسوا دولة في سمرقند وبخارى وما وراء النهر يقوضون دولة الصفارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السامانيون الذين أسسوا دولة في سمرقند وبخارى وما وراء النهر يقوضون دولة الصفارية.
288 - 900 م
قضى يعقوب بن الليث الصفار على الدولة الطاهرية، وأقام دولته على أنقاضها، فأمر الخليفة أن يجهز جيشًا بقيادة أخيه الموفق لمواجهة يعقوب، وذلك في عام 262هـ / 876م ويشاء الله أن تدور الدائرة على يعقوب فيهزم، ولكن المعتمد يرى الاحتفاظ بولائه للخلافة، فمثله يمكن الاعتماد عليه في مواجهة الثورات والانتفاضات، فبعث إليه يستميله ويتَرضَّاه، ويقلده أعمال فارس وغيرها مما هو تحت يديه، ويصل رسول الخليفة إليه، وهو في مرض الموت، ولكن بعد أن كَوَّنَ دولة، وبسط سلطانه عليها. ويظهر أخوه (عمرو) من بعده ولاءَهُ للخليفة، فيوليه الخليفة خراسان، وفارس، وأصبهان، وسجستان، والسند، وكرمان، والشرطة ببغداد، وكان عمرو كأخيه ذا أطماع واسعة، فانتهز فرصة تحسن العلاقة بينه وبين الخليفة وراح يتمم رسالة أخيه. فاتجه بنظره إلى إقليم ما وراء النهر الذي كان يحكمه السامانيون، ولكن قوتهم لا يستهان بها، فكتب إلى الخليفة المعتضد ليساعده على تملك هذا الإقليم، ثم هُزم عمرو بن الليث الصفار هزيمة ساحقة، ووقع أسيرًا في أيدي السامانيين، وأُرسل إلى بغداد ليقضى عليه فيقتل سنة 289هـ / 902م. ولم تكد تمر ثماني سنوات حتى كان السامانيون قد قضوا نهائيا على الصفاريين واستولوا على أملاكهم

أخبار الترك بما وراء النهر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أخبار الترك بما وراء النهر.
435 صفر - 1043 م
أسلم من كفار الترك الذين كانوا يطرقون بلاد الإسلام بنواحي بلاساغون وكاشغر، ويغيرون ويعيثون، عشرة آلاف خركاة، وضحوا يوم عيد الأضحى بعشرين ألف رأس غنم، وكفى الله المسلمين شرهم، وكانوا يصيفون بنواحي بلغار، ويشتون بنواحي بلاساغون، فلما أسلموا تفرقوا في البلاد، فكان في كل ناحية ألف خركاة، وأقل وأكثر لأمنهم، فإنهم إنما كانوا يجتمعون ليحمي بعضهم بعضاً من المسلمين، وبقي من الأتراك من لم يسلم تتر وخطا، وهم بنواحي الصين، وكان صاحب بلاساغون، وبلاد الترك، شرف الدولة، وفيه دين، وقد أقنع من إخوته وأقاربه بالطاعة، وقسم البلاد بينهم، فأعطى أخاه أصلان تكين كثيراً من بلاد الترك، وأعطى أخاه بغراجان طراز وأسبيجاب، وأعطى عمه طغاخان، فرغانة بأسرها، وأعطى ابن علي تكين بخارى وسمرقند وغيرهما وقنع هو ببلاساغون وكاشغر.

قتل الإسماعيلية بما وراء النهر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل الإسماعيلية بما وراء النهر.
436 - 1044 م
قصد نفر من الإسماعيلية ما وراء النهر، ودعوا إلى طاعة المستنصر بالله الفاطمي صاحب مصر، فتبعهم جمع كثير وأظهروا مذاهب أنكرها أهل تلك البلاد، وسمع ملكها بغراخان خبرهم، وأراد الإيقاع بهم، فخاف أن يسلم منه بعض من أجابهم من أهل تلك البلاد، فأظهر لبعضهم أنه يميل إليهم، ويريد الدخول في مذاهبهم، وأعلمهم ذلك، وأحضرهم مجالسه، ولم يزل حتى علم جميع من أجابهم إلى مقالتهم، فحينئذ قتل من بحضرته منهم، وكتب إلى سائر البلاد بقتل من فيها، ففعل بهم ما أمر، وسلمت البلاد منهم.

نهاية الدولة الغزنوية في إيران وبلاد ما وراء النهر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية الدولة الغزنوية في إيران وبلاد ما وراء النهر.
581 - 1185 م
توفي السلطان محمود في غزنة، وعُمره 59 سنة. حيث أصابته الملاريا أثناء غزواته الأخيرة وعدم توفر العلاج المناسب في تلك الفترة. السلطان محمود كان القائد العسكري الموهوب في زمانه غزوات ضد أقوى ملوك الهندوس، ومن خلال حكمه أسس الجامعات لدراسة المواضيع المختلفة مثل الرياضياتِ، دين والعلوم الإنسانية، والطب والإسلام كَانَ الدين الرئيسيَ مِنْ مملكتِه ولهجةِ فارسي الأفغانية داري Dari)) أصبح اللغة الرسميةَ. لكن بعد وفاة سلطان محمود لم يصل أيّ شخص مثل نفس عظمةِ وقوَّة محمود، وانتهت الدولة الغزنوية في القرن السادس الهجري (12 م) على أيدي قوتين كبيرتين هما: قوة الغوريين الأفغان، وقوة السلاجقة الأتراك.

ملك خوارزم شاه محمد بن تكش بلاد ما وراء النهر بعد حروب طويلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك خوارزم شاه محمد بن تكش بلاد ما وراء النهر بعد حروب طويلة.
604 - 1207 م
عبر علاء الدين محمد بن خوارزم شاه نهر جيحون لقتال الخطا، وسبب ذلك أن الخطا كانوا قد طالت أيامهم ببلاد تركستان، وما وراء النهر، وثقلت وطأتهم على أهلها، ولهم في كل مدينة نائب يجبي إليهم الأموال، فاتفق أن سلطان سمرقند وبخارى، أنف وضجر من تحكم الكفار على المسلمين، فراسل إلى خوارزم شاه يقول له: إن الله، عز وجل، قد أوجب عليك بما أعطاك من سعة الملك وكثرة الجنود أن تستنقذ المسلمين وبلادهم من أيدي الكفار، فسير إليه صاحب سمرقند وجوه أهل بخار وسمرقند، بعد أن حلفوا صاحبهم على الوفاء بما تضمنه، وضمنوا عنه الصدق والثبات على ما بذل، وجعلوا عنده رهائن، فشرع في إصلاح أمر خراسان، وتقرير قواعدها، وجمع عساكره جميعها، وسار إلى خوارزم، وتجهز منها، وعبر جيحون، واجتمع بسلطان سمرقند، وسمع الخطا، فحشدوا، وجمعوا، وجاؤوا إليه فجرى بينهم وقعات كثيرة ومغاورات، فتارة له وتارة عليه، ثم دخل خوارزم شاه نيسابور، وأصلح أمرها، وجعل فيها نائباً، وسار إلى هراة، فنزل عليها مع عسكره الذين يحاصرونه، وزحف إليه بعسكره، فلم يكن فيه حيلة، فاتفق جماعة من أهل هراة وقالوا: هلك الناس من الجوع والقلة، وقد تعطلت علينا معايشنا، وقد مضى سنة وشهر، وكان الوزير يعد بتسليم البلد إلى خوارزم شاه إذا وصل إليه، وقد حضر خوارزم شاه ولم يسلم، ويجب أن نحتال في تسليم البلد والخلاص من هذه الشدة التي نحن فيها، فانتهى ذلك إلى الوزير، فبعث إليهم جماعة من عسكره، وأمرهم بالقبض عليهم، فمضى الجند إليهم، فثارت فتنة في البلد عظم خطبها، فاحتاج الوزير إلى تداركها بنفسه، فمضى لذلك، فكتب من البلد إلى خوارزم شاه بالخبر، وزحف إلى البلد وأهله مختلطون، فخربوا برجين من السور، ودخلوا البلد فملكوه، وقبضوا على الوزير، فقتله خوارزم شاه، وملك البلد، وذلك سنة خمس وستمائة، وأصلح حاله، وسلمه إلى خاله أمير ملك، وهو من أعيان أمرائه، فلم يزل بيده حتى هلك خوارزم شاه.

ما وراء النهر غزاها جنكيزخان وظلت في حكم المغول أبناء جنتباي خان غير المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ما وراء النهر غزاها جنكيزخان وظلت في حكم المغول أبناء جنتباي خان غير المسلمين.
616 - 1219 م
كان سبب غزو جنكيز خان لهذه المناطق هو أن خوارزم شاه قد بدأ يأخذ أموال التجار الذين من طرف جنكيز خان ثم زاد الأمر أن قتل سفير جنكيز نفسه الذي جاء من أجل إعادة تلك الأموال فأثار ذلك غضب جنكيز الذي جهز العساكر من فوره وانطلق إلى خوارزم شاه فوقع بينهما ما هو مسطور في الموسوعة.

317 - عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل، أبو محمد الحارثي الكلاباذي البخاري الفقيه، شيخ الحنفية بما وراء النهر، ويعرف بعبد الله الأستاذ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

317 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب بْن الحارث بْن الخليل، أَبُو محمد الحارثيُّ الكَلابَاذيّ الْبُخَارِيّ الفقيه، شيخ الحنفيّة بما وراء النَّهر، ويعُرف بعبد اللَّه الأستاذ. [المتوفى: 340 هـ]
كَانَ كبير الشّأن كثير الحديث، إمامًا فِي الفقه.
رَوَى عَنْ: عُبّيْد اللَّه بْن واصل، وعبد الصمد بْن الفضل، وحمدان بْن ذي النُّون، وأحمد بن الضوء، وأبي الموجه المروزي، ومحمد بن علي الصائغ المكي، وموسى بن هارون الحافظ، وخالد بن تمام الأسدي، والفضل بن محمد الشعراني، وأبي بكر بن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير، وأبي معشر حمدويه بن خطاب، وعمران بن فرينام، ومحمد بن الليث السرخسي، وأبي همام محمد بن خلف النسفي.
وعاش ثمانين سنة أو أكثر. وصنف كتاب " الكشف عن وهم الطبقة الظلمة أَبَا حنيفة ".
وَعَنْهُ: أَبُو الطَّيّب عَبْد اللَّه بْن محمد، ومحمد بْن الْحَسَن بْن منصور النيسابوريّان، وأحمد بْن محمد بْن يعقوب الفارسيّ، وطائفة. ومِن القُدماء، أَبُو العبّاس بْن عُقْدَةَ. ومِن المتأخرين، أبو عبد الله بْن منده. وكان حسنُ الرّأي فِيهِ.
قَالَ حمزة السَّهميّ: سألت عنه أبا زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّ فقال: ضعيف. -[738]-
وقال الحاكم: هُوَ صاحب عجائب عَنِ الثقات.
وقال الخطيب: لا يحُتجُ بِهِ. وُلِد سنة ثمان وخمسين ومائتين،
وَتُوفِّي في شوال.
قلت: وقد جمع " مُسْنَد أبي حنيفة ".

50 - سنجر ابن السلطان ملكشاه ابن السلطان ألب رسلان ابن السلطان جغربيك بن ميكائيل بن سليمان بن سلجوق، سلطان خراسان، وغزنة، وما وراء النهر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

50 - سنجر ابن السلطان ملكشاه ابن السلطان ألب رسلان ابن السّلطان جغربيك بْن ميكائيل بْن سُلَيْمَان بْن سلْجُوق، سلطان خُرَاسَان، وغَزْنَة، وما وراء النّهر. [المتوفى: 552 هـ]
وخُطِب له بالعراق، والشّام، والجزيرة، وأَذَرْبَيْجان، وأرّان، وديار بَكْر، والحَرَمين، ولَقَبه السّلطان الأعظم معزّ الدِّين، أبو الحارث، واسمه بالعربيّ أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن دَاوُد. كذا ساقه ابن السَّمْعانيّ، وقال فِي أَبِيهِ الْحَسَن إن شاء اللَّه. ثُمَّ قال: وُلِدَ بسِنْجَار من بلاد الجزيرة فِي رجب سنة -[46]- تسع وسبعين وأربعمائة حين تَوَجَّه أَبُوهُ إلى غَزْو الرّوم، ونشأ ببلاد الخَزَر، وسكن خُرَاسَان، واستوطن مرْو.
وقال ابن خِلِّكان: تولّى المملكة نيابةً عن أخيه بركياروق سنة تسعين وأربعمائة، ثم استقل بالسلطنة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
وقال ابن السَّمْعانيّ: وكان فِي أيّام أخيه يُلقَّب بالملك المظفَّر إلى أنّ تُوُفّي أخوه السّلطان مُحَمَّد بالعراق فِي ذي الحجَّة سنة إحدى عشرة، فلقِّب بالسّلطان. وقال: ورث المُلْك عن آبائه وزاد عليهم: ملك البلاد، وقهر العباد، وخُطِب له على أكثر منابر الإسلام. وكان وقورًا، حييًا، سخيًا، كريمًا، مشفقًا، ناصحًا لرعيته، كثير الصفح، صارت أيام دولته تاريخًا للملوك، وجلس على سرير المُلْك قريبًا من ستين سنة. أقام ببغداد، وانصرف منها إلى خُرَاسَان، ونزل مَرْو، وكان يخرج منها ويعود.
قال: وحكى أنه دخل مع أخيه محمد على الإمام المستظهر بالله، قال: فَلَمّا وقفنا بين يديه ظن أنّي أَنَا هُوَ السّلطان، فافتتح كلامه معي، فخدمته وقلت: يا مولانا أمير المؤمنين السّلطان هُوَ وأشّرْتُ إلى أخي. ففوَّض إليه السَّلطنة، وجعلني وليّ العهد بعده بلفظه.
قال ابن السَّمْعانيّ: واتّفق أنّ فِي سنة إحدى وتسعين لمّا هزم عساكر أخيه والأمير حبشيّ كان فتْحًا عظيمًا فِي الإسلام، فإنْ أكثر ذلك العسكر كان ممّن يميل عن الحقّ، فبلغ ذلك الإمام أَبَا الْحَسَن عليّ بْن أَحْمَد المَدِينيّ المؤذن، فصلى ركعتين، وسجد شكرًا لله. ثم أجاز للسلطان سَنْجَر جميع مسموعاته، فقرأت عليه بها أحاديث. وكان قد حصل له طَرَش.
قال ابن الْجَوْزِيّ: واتّفق أنّه حارب الغُزّ، يعني قبل الخمسين، فأسروه، ثُمَّ تخلّص بعد مدَّة وجمع إليه أطرافه بمرو.
وقال القاضي ابن خِلِّكان: كان من أعظم الملوك هِمَّةً، وأكثرهم عطاء. ثُمَّ قال: ذُكر أنه اصطبح خمسة أيام متوالية، ذهب بها في الجود كل مذهب، فبلغ ما وهبه من العين سبعمائة ألف دينار، سوى الخلع والخيل. -[47]-
قال: وقال خازنه: اجتمع فِي خزائنه من الأموال ما لم يُسمع أنّه اجتمع فِي خزائن أحد من الملوك الأكاسرة، وقلتُ له يَوْمًا: حصل فِي خزائنك ألف ثوب ديباج أطلس، وأحب أن تبصرها، فسكت، فأبرزْتُ جميعَها فحمد اللَّه، ثُمَّ قال: يَقْبُحُ بمِثْلي أن يُقال: مالَ إلى المالِ. وأذِن للأمراء فِي الدّخول، فدخلوا عليه، ففرَّق عليهم الثياب وانصرفوا. قال: واجتمع عنده من الجواهر ألف وثلاثون رِطْلًا، ولم يسمع عند أحد من الملوك ما يُقارب هذا.
وقال ابن خِلِّكان: ولم يزل أمره فِي ازديادٍ إلى أنّ ظهرت عليه الغُزّ فِي سنة ثمانٍ وأربعين، وهي واقعة مشهورة استشهد فيها الفقيه مُحَمَّد بْن يحيى فكسروه وانحل نظام ملكه، وملكوا نيسابور، وقتلوا بها خلْقا كثيرًا، وأسروا السّلطان سَنْجَر، وأقام فِي أسْرهم خمسَ سِنين.
قلت: بل بقي فِي أسرهم ثلاث سِنين وأربعة أشهر.
وتغلَّب خُوارَزْم شاه على مرْو، يعني بعده، وتفرّقت مملكة خراسان، قال: ثم إن السلطان سنجر أفلت من الأسر وعاد إلى خُراسان، وتُوُفيّ فِي رابع عشر ربيع الأوّل سنة اثنتين بعد خلاصه من الأَسْر، وانقطع بموته استبداد الملوك السّلجوقيَّة بخُراسان، واستولى على أكثر مملكته السّلطان خُوارزْم شاه أَتْسِز بْن محمد بن نوشتكين.
وقال ابن السَّمْعانيّ: تُوُفّي فِي رابع وعشرين ربيع الأوّل، وهو الصحيح. وأظن ذَلِكَ غلطا من الناسخ. ودُفِن فِي قبة بناها وسمّاها دار الآخرة.
قال ابن الْجَوْزِيّ: ولما بلغ خبر موته إلى بغداد قُطعت خطْبته، ولم يُعقد له العزاء، فجلست امْرَأَة سُلَيْمَان للعزاء، فرآها المقتفي بالله وأقامها.
وقال ابن السَّمْعانيّ: تسلطن بعده ابن أخته الخاقان محمود بْن محمد بن بغراخان.
*ما وراء النهر (بلاد) منطقة فى آسيا الوسطى.
تقع إلى الشرق من نهر أمودا ريا وإلى الغرب من نهر سيرداريا فى الأراضى التى تشكل اليوم جمهورية أوزبكستان وجزءًا من جنوب جمهورية كازاخستان، وبلغت أقصى رقيها فى عهد السامانيين والتيموريين، وكانت مركزًا مهمًّا من مراكز الثقافة الإسلامية، ونالت مدنها شهرة عالمية، مثل سمرقند وبخارى.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت