نتائج البحث عن (مُطَيْر) 33 نتيجة

(المطير) ذُو الْمَطَر وَيَوْم مطير ماطر وَمَا أَصَابَهُ الْمَطَر يُقَال وَاد مطير
شِمْطير: (بالأسبانية Sendero) وجمعها شَماطِر: زقاق، درب ضيق، ممر (فوك).
المشجّر المطير:[في الانكليزية] Calligramme ،concrete ،poetry [ في الفرنسية] Calligramme ،poesie concrete بالياء المثناة التحتانية هو عندهم عبارة عن أن يؤتى في الحشو بأبيات مشجّرة وفي الصدر يكتبون أسماء الطيور ويرسمون أيضا صورها، ويسمّون ذلك المشجّر المطيّر. هكذا في جامع الصنائع، وإذا أردنا الاستعلام عن مثال المشجّر المطير فهو في المثال المرسوم التالي وقد اقتصرنا عليه لتوضيحه.

المثال الثاني للمشجّر المطيّر المشروطة

كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي

المشروطة:[في الانكليزية] Conditional proposition [ في الفرنسية] Propostion hypothetique ou conditionnelle عند المنطقيين تطلق على شيئين. أحدهما المشروطة العامّة وهي القضية التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، أي بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفا بوصف الموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقّق الضرورة. مثال الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا، فإنّ تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب، بل ضرورة ثبوته إنّما هي بشرط اتصافها بوصف الكتابة. ومثال السّالبة قولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا، فإنّ سلب سكون الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلّا بشرط اتصافها بالكتابة هكذا في القطبي. وقد يقال المشروطة العامة على القضية التي حكم فيها بضرورة الثبوت أو بضرورة السّلب في جميع أوقات ثبوت الوصف، والفرق بينهما أنّ الأول يجب أن يكون للوصف مدخل في الضرورة بخلاف الثاني فإنّ الحكم فيها بامتناع الانفكاك في وقته فيجوز أن يستند إلى علّة غيره. فقولك كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا بالمعنى الأول صادق وبالمعنى الثاني كاذب، لأنّ حركة الأصابع ليست ضرورية للإنسان في وقت كتابته وهو وقت الظهر مثلا إذ الكتابة التي هي شرط تحقّق الضرورة ليست ضرورية لذات الكاتب في شيء من الأوقات، فما ظنّك بالشيء الذي هو مشروط بالكتابة وهو حركة الأصابع. فالمعنى الأول أعمّ من وجه من الثاني وقد ورد ما يوضّح هذا في لفظ الضرورة. وثانيهما المشروطة الخاصّة وهي المشروطة العامّة بالمعنى الأول مع قيد اللّادوام بحسب الذات فهي من القضايا الموجبة المركّبة، بخلاف المشروطة العامة فإنّها بكلا المعنيين من القضايا الموجّهة البسيطة. وإنّما قيد اللّادوام بحسب الذات لأنّ المشروطة العامّة هي الضرورة بحسب الوصف، والضرورة بحسب الوصف دوام بحسب الوصف، والدوام بحسب الوصف يمتنع أن يقيّد باللّادوام بحسب الوصف، فإن قيّد تقييدا صحيحا فلا بدّ أن يقول باللّادوام بحسب الذات حتى تكون النسبة فيها ضرورية ودائمة في جميع أوقات وصف الموضوع لا دائمة في بعض أوقات ذات الموضوع، فالشرطية الخاصة الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول منها هو المشروطة العامة الموجبة والجزء الآخر أي لا دائما هو السّالبة المطلقة العامّة، إذ مفهوم اللادوام هو قولنا لا شيء من الكاتب بمتحرّك الأصابع بالفعل، لأنّ إيجاب المحمول للموضوع إذا لم يكن دائما كان معناه أنّ الإيجاب ليس متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق الإيجاب في جميع الأوقات تحقّق السلب في الجملة وهو معنى السالبة المطلقة العامة هكذا في القطبي. والسالبة كقولنا لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول مشروطة عامة سالبة، والثاني مطلقة عامة موجبة. أي قولنا كلّ كاتب ساكن الأصابع بالفعل وهو مفهوم اللادوام لأن السلب إذا لم يكن دائما لم يكن متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق السّلب في جميع الأوقات تحقّق الإيجاب في الجملة وهو الإيجاب المطلق العام، وهذا هو معنى المطلقة العامة الموجبة هكذا في القطبي.
مَامَطِيرُ:
بفتح الميم الثانية، وكسر الطاء: بليدة من نواحي طبرستان قرب آملها، ينسب إليها المهدي بن محمد بن العباس بن عبد الله بن أحمد بن يحيى المامطيري أبو الحسن الطبري يعرف بابن سرهنك، قال شيرويه: قدم همذان في شوال سنة 440، روى عن أبي جعفر أحمد بن محمد صاحب عبد الرحمن بن أبي حاتم والحاكم أبي عبد الله وأبي عبد الرحمن السّلمي وذكر جماعة، قال: وحدثنا عنه محمد بن عثمان والميداني وأبو القاسم محمد بن جعفر القؤول وغيرهم، وكان صدوقا، وأبو الحسن علي بن أحمد ابن طازاد المامطيري، يروي عن عبد الله بن عتّاب ابن الرّقبي الدمشقي وغيره، روى عنه أبو سعد الماليني الحافظ.
مَطِيرَةُ:
بالفتح ثم الكسر، فعيلة من المطر، ويجوز أن يكون مفعلة اسم المفعولة من طار يطير: هي قرية من نواحي سامرّاء وكانت من متنزّهات بغداد وسامرّاء، قال البلاذري: وبيعة مطيرة محدثة بنيت في خلافة المأمون ونسبت إلى مطر بن فزارة الشيباني وكان يرى رأي الخوارج وإنما هي المطريّة فغيّرت وقيل المطيرة، وقد ذكرها الشعراء في أشعارهم فمن ذلك قول بعضهم:
سقيا ورعيا للمطيرة موضع ... أنواره الحيريّ والمنثور
وترى البهار معانقا لبنفسج، ... فكأنّ ذلك زائر ومزور
وكأنّ نرجسها عيون كحّلت ... بالزعفران جفونها الكافور
تحيا النفوس بطيبها فكأنها ... طعم الرضاب يناله المهجور
ينسب إليها جماعة من المحدّثين، منهم: أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الصيرفي المطيري، حدّث عن الحسن بن عرفة وعلي بن حرب وعباس الترتقي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين بن جميع وغيرهم، كان
ثقة، وتوفي سنة 335، والخطيب أبو الفتح محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد القزّاز المطيري، توفي في سنة 463، جمع جزءا رواه عن أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن مرده بن ناجية بن مالك التميمي الكوفي يعرف بابن النجار، سمعه سلبة أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي.
مَمْطِيرُ:
مدينة بطبرستان، قال محمد بن أحمد الهمذاني:
مدينة طبرستان آمل وهي أكبر مدنها ثم ممطير وبينهما ستة فراسخ من السهل وبها مسجد ومنبر، وبين ممطير وآمل رساتيق وقرى وعمارات كثيرة.
مُطَيْرِد
من (ط ر د) تصغير مِطْرَد بمعنى الرمح القصير تطعن به حمر الوحش وتطرد به.

يومٌ مَطِرٌ أو مَطِير

التعريفات الفقهيّة للبركتي

يومٌ مَطِرٌ أو مَطِير: أي ذي مَطَرٍ أو فيه مَطَرٌ.
بن الأشيم بن قيس الأسدي.
له إدراك، وهو عمّ عبد اللَّه بن الزّبير الأسديّ الشّاعر، وأنشد له المرزباني في «معجم الشعراء» من أبيات يرثي بها علقمة بن وهب بن قيس ابن عمه:
أتاني النّعيّ فكذّبته ... لصدق الحديث وما أكذب
[المتقارب]
الميم بعدها العين

الحسين بن مطير

سير أعلام النبلاء

1037- الحُسَيْنُ بنُ مُطَيْرٍ 1:
مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ شَاعِرٌ محسن بديع القول أدرك الدولتين الأموية، وَالعَبَّاسِيَّةَ، وَبَقِيَ حَتَّى مَدَحَ المَهْدِيَّ، وَهُوَ القَائِلُ فِيْهِ:
أَضْحَتْ يَمِيْنُكَ مِنْ جُوْدٍ مُصَوَّرَةً ... لاَ بَلْ يَمِيْنُكَ مِنْهَا صُوْرَةُ الجُوْدِ
مِنْ حُسْنِ، وَجْهِكَ تُضْحِي الأَرْضُ مُشْرِقَةً ... وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي المَاءُ فِي العُوْدِ
وَلَهُ يَرْثِي مَعْنَ بنَ زَائِدَةَ:
أَلِمَّا بِمَعْنٍ ثُمَّ قُوْلاَ لِقَبْرِهِ ... سَقَتْكَ الغَوَادِي مَرْبَعاً ثُمَّ مَرْبَعَا
فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ، وَارَيْتَ جُوْدَهُ ... وَقَدْ كَانَ مِنْهُ البَرُّ، وَالبَحْرُ مُتْرَعَا
وَلَكِنْ حَوَيْتَ الجُوْدَ، وَالجُوْدُ مَيِّتٌ ... وَلَوْ كَانَ حَيّاً ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعَا
وَمَا كانإلَّا الجُوْدَ صُوْرَةُ، وَجْهِهِ ... فَعَاشَ رَبِيْعاً ثُمَّ، وَلَّى فَوَدَّعَا
فَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الجُوْدُ، وَالنَّدَى ... وأصبح عرنين المكارم أجدعا
__________
1 ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "16/ 17"، فوات الوفيات لصلاح الدين الصفدي "1/ 388"، خزانة الأدب للبغدادي "2/ 485".
2987- المطيري 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَزِيْدَ المَطِيرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ، مِنْ أَهْلِ مَطِيرَةِ سَامَرَّاءَ.
نَزَلَ بَغْدَاد، وَحَدَّثَ عَنِ: الحَسَنِ بنِ عَرَفَة، وَعَلِيِّ بنِ حَرْب الطَّائِيّ، وَعَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَابْنِ عَفَّان العَامِرِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِيْن، وَابْن جُمَيْع، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الصَّلْت، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وثلاثين وثلاث مائة، وقد لاطخ التسعين.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 145"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 355"، والعبر "2/ 241"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 339".

تمرد قبائل شمال عمان ضد القائد السعودي سعد المطيري الذي أرسله الإمام فيصل بن تركي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تمرد قبائل شمال عُمان ضد القائد السعودي سعد المطيري الذي أرسله الإمام فيصل بن تركي.
1263 - 1846 م
تمردت قبائل شمال عمان ضد القائد السعودي سعد بن مطلق المطيري، وشكوا إلى الإمام فيصل أنه يتشدد في معاملته معهم، واستدعى الإمام فيصل قائده سعد بن مطلق المطيري، إلى الرياض للتفاهم معه بشأن الموقف المتدهور في البريمي. وفي غياب سعد بن مطلق حل محله محمد بن يوسف العجاجي، بالوكالة واستطاع توثيق عرى الصداقة بين القبائل هناك وظل يحكم عدة شهور حتى وصل حاكم جديد للبريمي من قبل الإمام فيصل وهو عبدالرحمن بن إبراهيم.

277 - مطير بن أبي خالد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

277 - مُطَيْرُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَثَابِتٍ الْبَجَلِيِّ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ وَعَوْسَجَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ.
ضَعَّفُوهُ.
74 - الحسين بن مطير. [الوفاة: 161 - 170 ه]
من فحول الشعراء في الدَّوْلَتَيْنِ، وَلَهُ مَدَائِحُ فِي الْمَهْدِيِّ، وَشِعْرُهُ فِي الذِّرْوَةِ، وَكَانَ أَعْرَابِيَّ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ، وَهُوَ مِنْ موالي بني أسد، وهو القائل: -[338]-
فيا عجبا للناس يتشرفونني ... كَأَنْ لَمْ يَرَوْا بَعْدِي مُحِبًّا وَلا قَبْلِي
يَقُولُونَ لِي اصْرِمْ يَرْجِعِ الْعَقْلُ كُلُّهُ ... وَصَرْمُ حبيب النفس أذهب للعقل
ويا عَجَبًا مِنْ حُبِّ مَنْ هُوَ قَاتِلِي ... كَأَنِّي أُجَازِيهِ الْمَوَدَّةَ عَنْ قَتْلِي
وَمِنْ بَيِّنَاتِ الْحُبِّ أَنْ صَارَ أَهْلُهَا ... أَحَبَّ إِلَى قَلْبِي وَعَيْنِي من أهلي
قال أبو عكرمة الضبي: حدثنا سُلَيْمَانُ، قَالَ: خَرَجَ الْمَهْدِيُّ يَوْمًا يَتَصَيَّدُ، فَلَقِيَهُ الحسين بن مطير فأنشده:
أضحت يمينك من جود مصورة ... لا، بل يمينك منها صورة الجود
من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... من بَنَانِكَ يَجْرِي الْمَاءُ فِي الْعُودِ
فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: كَذَبْتَ يَا فَاسِقُ وَهَلْ تَرَكْتَ مَوْضِعًا لِأَحَدٍ مع قولك في معن بن زائدة:
ألما بمعن ثم قولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثُمَّ مَرْبَعًا
فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كُنْتَ أَوَّلَ حُفْرَةٍ ... مِنَ الأَرْضِ خَطَّتْ لِلْمَكَارِمِ مَضْجَعًا
وَيَا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا
ولكن حويت الجود والجود ميت ... ولو كان حيا ضقت حتى تَصَدَّعَا
وَمَا كَانَ إِلا الْجُودُ صُورَةَ وَجْهِهِ ... فَعَاشَ رَبِيعًا، ثُمَّ وَلَّى فَوَدَّعَا
فَلَمَّا مَضَى مَعْنُ مضى الجودُ وَالنَّدَى ... وأصبح عرنين المكارم أَجْدَعَا
فَأَطْرَقَ ابْنُ مُطَيْرٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أمير المؤمنين: وهل معن إلا حسنة من حَسَنَاتِكَ، فَرَضِيَ عَنْهُ وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ.
رَوَى حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَوْصِليُّ، عَنْ أَبِيهِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُطَيْرٍ:
أَيَا كَبِدًا مِنْ لَوْعَةِ الْحُبِّ كُلَّمَا ... ذُكِرَتْ وَمِنْ رَفْضِ الْهَوَى حَيْثُ يَرْفُضُ
وَمِنْ زَفْرَةٍ تَعْتَادُنِي بَعْدَ زَفْرَةٍ ... تَقَصَّفُ أحشائي لها حين تنهض
فَمِنْ حُبِّهَا أَبْغَضْتُ مَنْ كُنْتُ وَامِقًا ... وَمِنْ حُبِّهَا أَحْبَبْتُ مَنْ كُنْتُ أَبْغَضُ
إِذَا مَا صَرَفْتُ الدَّهْرَ عَنْهَا بِغَيْرِهَا ... أَتَى حُبُّهَا مِنْ دُونِهِ يَتَعَرَّضُ
وَمِنْهَا مِمَّا لَمْ يَرْوِهِ الْمَوْصِلِيُّ فِيهَا:
قَضَى الْحُبُّ يَا أَسْمَاءُ أَنْ لَسْتُ زَائِلا ... أُحِبُّكِ حَتَّى يُغمِضَ الْعَيْنَ مُغْمِضُ
فَحُبُّكِ بَلْوَى غَيْرَ أَنْ لا يَسُرَّنِي ... وَإِنْ كَانَ بَلْوَى أَنَّنِي لَكِ مُبْغِضُ
فَيَا لَيْتَنِي أَقْرَضْتُ جلدا صبابتي ... وأقرضني صبرا على النأي مقرض -[339]-
وَلَهُ أيضاً:
أُحِبُّكِ يَا سَلْمَى عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ ... وَلا بَأْسَ فِي حُبٍّ تَعِفُّ سَرَائِرُهْ
أُحِبُّكِ حُبًّا لا أُعَنَّفُ بَعْدَهُ ... مُحِبًّا وَلَكِنِّي إِذًا لِيمَ عَاذِرُهْ
وَقَدْ مَاتَ قَبْلِي أَوَّلُ الْحُبِّ مَرَّةً ... وَلَوْ مِتُّ أَضْحَى الْحُبُّ قَدْ مَاتَ آخِرُهْ
وَأَيُّ طَبِيبٍ يُبْرِئُ الْحُبَّ بَعْدَمَا ... تَشَرَّبَهُ بَطْنُ الْفُؤَادِ وَظَاهِرُهْ

404 - موسى بن مطير الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

404 - مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَغَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: ضَعِيفٌ.
قَالَ ابن حِبَّانَ: صَاحِبُ مَنَاكِيرَ، لا يَشُكُّ الْمُسْتَمِعُ لَهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ إِذَا كَانَ الشَّأْنُ صِنَاعَتَهُ، منها: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " يَأْتِي -[527]- زَمَانٌ يَجِدُ الرَّجُلُ نَعْلَ الْقُرَشِيِّ فَيُقَبِّلُهَا وَيَبْكِي ".
وقال الْعُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا خلف بن تميم، قال: حدثنا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعا: عاقلي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلانِ مِنْ مَدِينَةٍ يَنْزِلانِ جَبَلا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ: وَرْقَانُ، يَجِدَانِ فِيهِ عَيْشًا وَمَرْعًى فَيَمْكُثَانِ عِشْرِينَ سَنَةً، وَيُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ، وَهُمَا لا يَعْلَمَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا عَهْدُكَ بِالنَّاسِ؟ فَيَقُولُ: كَعَهْدِكَ، فَيُنْزِلانِ مَعَهُمَا غَنَمَهُمَا، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى أَوَّلِ مَاءٍ يَجِدَانِ الإِبِلَ وَالْغَنَمَ مُعَطَّلَةً، لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، وَفِيهَا السِّبَاعُ، فَيَقُولانِ: لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَتَوَجَّهَانِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، لا يَمُرَّانِ بِمَاءٍ إِلا وَجَدَاهُ كَذَلِكَ، فَيَأْتِيَانِ مَسْجِدِي، فَيَجِدَانِ الثَّعَالِبَ تَخْتَرِقُ فِيهِ، فَيَقُولانِ: النَّاسُ ببقيع المصلى، فإذا انتهيا إليه لا يجد أحدا، فكأني أنظر إليهما، وهما يحثوان التراب في وجوه الغنم ليصرفاها عَنْهُمَا، فَلا تَنْصَرِفُ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكَانِ فيسحبانهما إلى الشام سحبا. . . . الحديث.

493 - أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي، أبو سليمان الطبراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

493 - أحمد بْن أيّوب بْن مُطَير الَّلخْمي، أبو سليمان الطَّبَرانيّ. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
سَمِعَ: دُحَيْمًا، وغيره، ورحل بابنه إلى اليمن، فسمع من الدَّبَريّ،
رَوَى عَنْهُ: ابنه، وابن المقرئ.
حدَّثَ في سنة خمس عشرة وثلاث مائة، وكان قد نيّف عَلَى الثمانين،
تُوُفِّي بإصبهان.

182 - محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد البغدادي، الصيرفي أبو بكر المطيري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

182 - محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد البغدادي، الصيرفي أبو بكر المطيري، [المتوفى: 335 هـ]
من مطيرة سامراء.
نزل بغداد، وحدَّث بها عن: الحَسَن بن عرفة، وعليّ بن حرب، وعبّاس الدوريّ، وابن عفان العامري.
وَعَنْهُ: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وأبو الحسن بن الصلت.
قال الدّارَقُطْنيّ: هو ثقة مأمون.

329 - سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، أبو القاسم اللخمي الطبراني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

329 - سليمان بن أحمد بن أيّوب بن مُطَيْر، أبو القاسم اللخمي الطّبَراني [المتوفى: 360 هـ]
الحافظ المشهور مُسْنَد الدَّنيا.
سَمِعَ: هاشم بن مرثد الطبراني، وأبا زُرْعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، وأبا زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي، وأحمد بن مسعود المقدسي، وأحمد بن إسحاق البلدي الخشاب، وأحمد بن خُلَيد الحلبي، وأحمد بن شعيب النسائي، وإبراهيم بن بزة الصّنَعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدّبري، وإبراهيم بن سويد الشبامي، وإدريس بن جعفر العطّار صاحب يزيد بن هارون، وبِشْر بن موسى الأسدي، والحسن بن سهل المجوّز، وحفص بن عمر سنجه، وحَبُّوش بن رزق الله، وخير بن عرفة، وأبا الزنْباع رَوْح بن الفرج، وعلي بن عبد العزيز البَغَوي، وعبد الله بن محمد بن سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحسين المَصّيصي، وعمارة بن وثيمة، وعبيد الله بن رماحس، وعمرو بن ثور الجذامي، ومحمد بن حيان المازني، ومحمد بن حبان الباهلي، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزّاز، ومحمد بن زكريّا الغلابي، ومحمد بن أسد الأصبهاني، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ومقدام بن داود الرّعيني، وهارون بن مَلّول، ويوسف بن يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيّوب العلاف وغيرهم. وأوّل سماعه بطبرية سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين، وله ثلاث عشرة سنة. سمّعه أبوه ورحل به لأنّه كان له ماسَّة بالحديث. وقد سمع من دُحَيْم لما قدم عليهم طبريّة، وزار به أبوه القدس سنة أربع وسبعين فسمّعه من أحمد بن مسعود الخياط، حدثه عن عمرو بن أبي سَلَمَةَ التنّيسي. ثم رحل إلى قيسارية فسمع من إبراهيم بن أبي سفيان، وعمرو بن ثور أصحاب الفريابي. وسمع بعكا من أحمد اللحياني صاحب آدم بن أبي إياس. ثم إنّه رحل سنة ثمان وسبعين فسمع بحلب، وسمع بحمص وجَبَلة ودمشق والشام في هذا القرب، -[144]- ثم حجّ ودخل اليمن مع أبيه في نحو من سنة ثمانين، فسمع كُتُب عبد الرزّاق. وسمع بمصر في رجوعه فيما أحسب أو في ذهابه من محدّثيها. وسمع بعد ذلك من أهل بغداد، والبصرة، والكوفة، وأصبهان، وغير ذلك.
وكان مولده بعكّا في صفر سنة ستين ومائتين، وكانت أمّه من عكّا.
وصنّف مُعَجَم شيوخه وهو مجلّد مرويّ، و" المعجم الكبير " في عدَّة مجلَّدات على أسماء الصّحابة، و" المعجم الأوسط " وفيه الأحاديث الأفراد والغرائب، صنّفه على ترتيب أسماء شيوخه، وصنّف كتاب " الدعاء "، وكتاب " عشرة النساء "، وكتاب " حديث الشاميّين "، وكتاب " المناسك "، وكتاب " الأوائل "، وكتاب " السنة "، وكتاب " الطوالات "، وكتاب " الرمي "، وكتاب " النوادر "، مجلّد، " ومُسْنَد أبي هريرة " كبير، وكتاب " التفسير "، وكتاب " دلائل النبوة "، وكتاب " مسند شعبة "، و" كتاب " مسند سفيان "، ومسانيد طائفة، وغير ذلك مما غاب عني ذكره أو لم أعرف به.
رَوَى عَنْهُ: أبو خليفة الفضل بن الحُباب، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وأحمد بن محمد الصحاف، وهم من شيوخه. وأبو بكر بن مردويه، وأبو عمر محمد بن الحسين بن محمد البسطامي فقيه نيسابور، والحسين بن أحمد بن المرزبان، وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي عَليّ الذكواني، وَأَبُو الفضلّ أحمد بن محمد الجارودي، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسين أحمد بن فاذشاه، ومحمد بن عبيد الله بن شهريار، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الصفّار. وآخر من حدّث عنه بالسماع أبو بكر بن رِيذَة، وبقي بعده بسنتين عبد الرحمن بن أبي بكر الذَّكْواني يروي عنه بالإجازة.
قال أبو بكر بن أبي علي: سأل والدي أبا القاسم الطبراني عن كثرة حديثه فقال: كنت أنام على البواري ثلاثين سنة.
وقال أبو نعيم: قدم الطبراني أصبهان سنة تسعين ومائتين، وخرج، ثم قدمها، فأقام بها يحدث ستّين سنة.
وذكر الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني أنّ أبا أحمد العَسَّال قاضي أصبهان، قال: إذا سمعتُ من الطَّبَراني عشرين ألف حديث، وسمع منه -[145]- إبراهيم بن محمد بن حمزة ثلاثين ألفًا، وسمع منه أبو الشيخ أربعين ألف حديث كملنا.
قلت: وهؤلاء هم من كبار شيوخ أصبهان في أيام الطبراني.
وقال أبو نُعَيم: سمعت أحمد بن بُنْدار يقول: دخلت العسكر سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين، فحضرت مجلس عبدان، وخرج ليُمْلي فجعل المستملي يقول له: إن رأيت أن تملي فيقول: حتى يحضر الطبراني. قال: فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متزر بإزار مرتدٍ بآخر، ومعه أجزاء، وقد تبعه نحو عشرين نفسًا من الغرباء من بلدانٍ شتّى حتى يفيدهم الحديث.
وقال أبو بكر بن مَرْدَوَيْه في "
تاريخه ": لما قدم الطبراني قِدْمَتَه الثانية سنة عشرٍ وثلاثمائة إلى أصبهان قَبّله أبو علي أحمد بن محمد بن رستم العامل، وضمّهْ إليه، وأنزله المدينة وأحسن معونته، وجعل له معلومًا من دار الخراج، فكان يقبضه إلى أن مات، وقد كنى ولده محمدا أبا ذَرّ، وهي كنية والده.
وقال أبو زكريا يحيى بن مَنْدَه الحافظ: سمعت مشايخنا ممّن يُعُتمد عليهم يقولون: أملى أبو القاسم الطّبراني حديث عِكّرمة في الرؤية، فأنكر عليه ابن طَبَاطَبَا العلويّ ورماه بدواة كانت بين يديه، فلما رأى الطبراني ذلك واجهه بكلام اختصرته، وقال في أثناء كلامه: ما تسكتون وتشتغلون بما أنتم فيه حتى لا نذكر ما جرى يوم الحَرَة. فلما سمع ذلك ابن طباطبا قام واعتذر إليه وندم.
وقال ابن منده المذكور: وبلغني أنه كان حسن المشاهدة طيب المحاضرة. قرأ عليه يومًا أبو طاهر ابن لوقا حديث "
كان يغسل حصى جماره " فصحّفه وقال: " يغسل خُصى حماره " فقال: وما أراد بذلك يا أبا طاهر؟ فقال: التواضع. وكان أبو طاهر هذا كالمغفّل. قال له الطبراني يومًا: أنت ولدي يا أبا طاهر فقال: وإيّاك يا أبا القاسم، يعني: وأنت.
وقال ابن مَنْده: وجدت عن أحمد بن جعفر الفقيه، أخبرنا أبو عمر بن عبد الوهاب السلمي، قال: سمعت الطبراني يقول: لما قدم أبو علي بن رستم من فارس دخلت عليه، فدخل عليه بعض الكتاب، فصب على رجله خمسمائة درهم، فلما خرج الكاتب قال لي أبو علي: ارفع هذا يا أبا القاسم، فرفعتها، فلما دخلت أم عدنان ابنته صبت على رجله خمسمائة، فقمت، فقال لي: إلى -[146]- أين؟ فقلت: قمت لئلا يقول: جلست لهذا، فقال: ارفع هذه أيضًا، فلما كان آخر أمره، تكلّم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ببعض الشيء، فخرجت ولم أعد إليه بعد.
وقال أحمد بن جعفر الفقيه: سمعت أبا عبد الله بن حمدان، وأبا الحسن المَدِيني وغيرهما يقولون: سمعنا الطبراني يقول: هذا الكتاب روحي، يعني "
المُعْجَم الأوسط ".
وقال أبو الحسين بن فارس اللغوي: سمعت الأستاذ ابن العميد يقول: ما كنت أظنّ أنّ في الدنيا حلاوة ألذ من الرياسة والوزارة التي أنا فيها، حتى شاهدت مذاكرة الطبراني، وأبي بكر الْجِعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه، وكان الجعابي يغلب بفطنته وذكائه، حتى ارتفعت أصواتهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي. فقال: هات، فقال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا سُليمان بن أيوب، وحدّث بحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيّوب ومنّي سمعه أبو خليفة، فاسمع منّي حتى يعلو فيه إسنادك، فخجل الجعابيّ، فوددت أنّ الوزارة لم تكن، وكنت أنا الطبراني، وفرحت كفرحه، أو كما قال.
أنبئت عن اللّبان، عن غانم البرجي، أنّه سمع عمر بن محمد بن الهيثم يقول: سمعت أبا جعفر بن أبي السّريّ، قال: لقيت ابن عُقْدَةَ بالكوفة، فسألته يومًا أن يعيد لي فَوْتًا، فامتنع، فشدّدت عليه، فقال: من أيّ بلد أنت؟ قلت: من أصبهان. فقال: ناصبةً ينصِبُونَ العداوة لأهل البيت، فقلت: لا تقُلْ هذا فإنّه فيهم متفقّهة وفُضلاء ومتشيّعة. فقال: شيعة معاوية؟ قلت: لا والله، بل شيعة عليّ، وما فيهم أحد إلّا وعليّ أعزّ عليه من عينه وأهله، فأعاد عليّ ما فاتني، ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي؟ فقلت: لا أعرفه، فقال: يا سبحان الله!! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه، وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة، ما أعرف لأبي القاسم نظيرا، قد سمعت منه وسمع منّي، ثم قال: أَسَمعِت "
مُسْنَدَ أبي داود "؟ فقلت: لا، قال: ضيّعت الحزم لأن منبعه من أصبهان، وقال: أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة؟ قلت: نعم. قال: قل ما رأيت مثله في الحفظ. -[147]-
وقال الحاكم: وجدت أبا علي الحافظ سيئ الرأي في أبي القاسم اللّخْمي، فسألته عن السبب، فقال: أجتمعنا على باب أبي خليفة، فذكرت طرق حديث: "
أُمِرْت أن أسجد على سبعة أعضاء " فقلت له: تحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس عن ابن عباس؟ قال: بلى، غندر، وابن أبي عَدِي. فقلت: من عنهما؟ قال: حدّثناه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عنهما، فاتهمته إذ ذاك، فإنّه ما حدّث به غير عثمان بن عمر، عن شعبة.
قال الحافظ ضياء الدين: هذا وهم فيه الطبراني في المذاكرة، أمّا في جمعه حديث شعبة، فلم يروه إلّا من طريق عثمان بن عمر، ولو كان كل من وَهَمَ في حديث واحد اتُّهِم لكان هذا لا يسلم منه أحد.
وقال أبو عبد الله بن منده الحافظ: الطبراني أحد الحفّاظ المذكورين، حَدَّثَ عَنْ أحمد بن عبد الرحيم البرقي، ولم يحتمل سنُّه لُقِيّه،
تُوُفِّي أحمد بن عبد الرحيم بمصر سنة ستٍ وستين ومائتين.
قلت: كذا وَرَّخَهُ ابن يونس في موضع، وقال في موضع آخر: تُوُفّي سنة سبعين في رمضان، وعلى كلّ تقدير فلم يلقه، والذي ظهر لي أنّه سمع من ابن البرقي بلا شك، لكن من عبد الرحيم أخي أحمد المذكور، فاعتقد أنّه هو أحمد، وغلط في اسم الرجل، ويؤيّد هذا أنّ الطبراني لم يُخَرّج عن أحمد عن كبار شيوخه مثل عمرو بن أبي سَلَمَةَ ونحوه، إنّما روى عنه عن مثل عبد الملك بن هشام راوي "
السيرة ". وأخرى: أنّ الطبراني لم يسمّ عبد الرحيم ولا ذكره في معجمه، وقد أدركه بيقين لما دخل مصر وسمع منه، لكنّه سمّاه باسم أخيه وهمًا منه، ولهما أخٌ حافظ، تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين ومائتين من " شيوخ النّبْل "، وهذا وَهْم وَحش من الطبراني قد تكرّر في كثير من معجمه قوله: حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي، وقد تُوُفّي عبد الرحيم ابن البرقي سنة ستَّ وثمانين. وسئل أبو العبّاس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ عن الطبراني فقال: كتبت عنه ثلاثمائة ألف حديث، وهو ثقة، إلّا أنّه كتب عن شيخ بمصر، وكانا أخوين وغلط في اسمه.
وقال أبو بكر بن مردويه: دخلت بغداد، وتطلّبت حديث إدريس بن جعفر العطّار، عن يزيد بن هارون، ورَوْح بن عبادة، فلم أجد إلّا أحاديث -[148]- معدودة وقد روى الطبراني، عن إدريس، عن يزيد كثيرًا.
قلت: هذا لا يدلّ على شيء، فإنّ الطبراني لما وقع له هذا الشيخ، اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به، ولم يعتن به أهل بلده.
وقال أحمد الباطرقاني: دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه، وذلك بعد وفاة ابنه أبي ذَرّ لبيع كتب الطبراني، فرأى أجزاء لا أوائل لها، فاغتمّ لذلك وسبّ الطبراني. قال الباطرقاني: وكان ابن مردويه سيئ الرأي فيه.
وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ: كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني، فتلفّظ بكلام، فقال له أبو نعيم: كم كتبت عنه؟ فأشار إلى حزمٍ، فقال أبو نُعَيم: ومن رأيت مثله؟ فلم يقل شيئًا.
قال الحافظ الضياء: ذكر ابن مردويه في "
تاريخ أصبهان " جماعة وضعّفهم، وذكر الطبراني فلم يضعّفه، ولو كان عنده ضعيفًا لضعفّه.
وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدّل: الطبراني أشهر من أن ندل على فضله وعلمه، كان واسع العلم كثير التصانيف. وقيل: ذهبت عيناه في آخر أيّامه. فكان يقول: الزنادقة سحروني، فقال له يومًا حسن العطّار تلميذه يمتحن بصره: كم عدد الجذوع التي في السّقْف؟ فقال: لا أدري لكنّ نقش خاتمي سليمان بن أحمد.
قلت: قال له هذا على سبيل البسْط.
وقال له مرّة أخرى: من هذا الآتي؟ قال: أبو ذَرّ، يعني ابنه، وليس بالغِفَاريّ.
قال أبو نُعَيم: تُوُفّي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستّين وصلّيت عليه.
قلت: عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر، وآخر من روى حديثه عاليًا بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق ابن الواسطي، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية، التي تفرّدت بالرواية عن ابن رِيْذة صاحب الطبراني.

295 - قسيم بن أحمد بن مطير، أبو القاسم الظهراوي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

295 - قَسِيم بْن أحْمَد بْن مُطَيْر، أَبُو القاسم الظهراويُّ المقرئ. [المتوفى: 399 هـ]
شيخ مُسِنٌّ، قرأ القرآن عَلَى جَدّه لامّه عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الظهراوي صاحب أَبِي بَكْر بْن سيف، وكان محقِّقًا لرواية وَرْش، خيِّرًا فاضلا، أثنى عَلَيْهِ أَبُو عَمْرو الدّاني وقَالَ: كَانَ من ساكني قرية أَبِي البَيس، وكان يُقْرئ بها وأنا بمصر.
تُوُفِّي سنة ثمانٍ أو تسعٍ وتسعين.

300 - محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد، أبو الفتح الخزاعي المطيري. المعروف بالباهر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

300 - محمد بْن أحْمَد بْن عثمان بْن أحْمَد بْن محمد، أبو الفتح الخزاعي المطيري. المعروف بالباهر، [المتوفى: 479 هـ]
خطيب قصر عروة، من -[446]- أعمال سامراء.
روى عن عَلِيّ بْن أحمد بْن محمد بْن يوسف السّامرّيّ الرّفّاء، وأبي محمد الحَسَن بن محمد بن يحيى الفحام، وأبي عليّ بن شهاب العُكْبريّ، وأبي الحَسَن محمد بن جعفر بن محمد التّميميّ النَّحويّ الكوفيّ، وجماعة.
روى عنه هبة الله السَّقطيّ، وأبو العزّ بن كادش. ولد في رمضان سنة خمسٍ وثمانين وثلاثمائة.
وقال السَّقطيّ: مات بقصر عروة. فذكر السّنة وقال: تسمَّح في حديثه عن الرّفّاء خاصة.
عن أبيه.
ذكره ابن حبان في الضعفاء، فقال: منكر الحديث على قلة روايته، وهو من أهل وادى القرى.
وقال أبو حاتم: محله الصدق.
روى عنه أحمد بن أبي الحوارى، وهشام بن عمار.
عن ابن وهب.
قال ابن حبان: لا يحل ذكره في الكتب إلا للقدح.
قلت: هو صاحب هذا الباطل الذي أخبرناه ابن عساكر، أخبرنا عبد المعز كتابة، أخبرنا زاهر، أخبرنا أبو سعيد الكنجروذى، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن خزيمة، حدثنا حبيب بن حفص المصري بخبر أبرأ من عهدته، حدثنا عبد الصمد بن مطير، حدثنا ابن وهب، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عروة، عن عائشة - مرفوعاً: من أكل فولة بقشرها أخرج الله منه من الداء مثلها.
أما:

مطير [د] سمع ذا اليدين قال البخاري لم يصح حديثه

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قلت: روى عنه ابناه: سليم وشعيب.
[مطيع]
عن أبيه.
وعنه أبو داود الطيالسي.
واه.
كذبه يحيى بن معين.
وقال أبو حاتم، والنسائي، وجماعة: متروك.
وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال ابن حبان: صاحب عجائب ومناكير، لا يشك سامعها أنها موضوعة.
حدثنا أبو يعلى، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا موسى بن مطير، عن أبيه بنسخة كبيرة منها: عن أبيه مطير، عن أبي هريرة - مرفوعاً: لا تقوم الساعة على مؤمن، يبعث الله / ريحا فلا يبقى مؤمن إلا مات، وليأتين على الناس زمان [] يجد الرجل نعل القرشي فيقبلها ثم يبكى ويقول: كانت هذه النعل لقرشي.
ابن عدي، حدثنا حمدان بن عمرو الوزان، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا موسى بن مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة ... فذكر عشرة أحاديث، منها: قال رسول الله ﷺ: العبد على ظنه بالله، وهو مع أحبابه يوم القيامة.
خلف بن تميم، حدثنا موسى بن مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال أبو بكر لابنه: يا بنى، إن حدث حدث أو كان كون فأت الغار الذي كنت فيه
مع رسول الله ﷺ حتى يأتيك رزقك بكرة وعشيا إن شاء الله.
ابن عدي، حدثنا العباس بن يوسف الصوفي، حدثنا أبو حميد معيوف بن حميد، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا موسى بن مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة وعبد الله ابن عمر، قالا: ما خرج رسول الله ﷺ في يوم جمعة قط إلا وهو معتم، وإن لم يكن عنده عمامة وصل الخرق بعضها إلى بعض واعتم بها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت