نتائج البحث عن (مُعَلَّمٌ) 50 نتيجة

(الْمعلم) الْعَلامَة وَمن كل شَيْء مظنته (ج) معالم وَيُقَال خفيت معالم الطَّرِيق

(الْمعلم) من يتَّخذ مهنة التَّعْلِيم وَمن لَهُ الْحق فِي ممارسة إِحْدَى المهن اسْتِقْلَالا وَكَانَ هَذَا اللقب أرفع الدَّرَجَات فِي نظام الصناع كالنجارين والحدادين (مو)

(الْمعلم) الملهم الصَّوَاب وَالْخَيْر
مُعَلِّمْجِي
من (ع ل م) نسبة تركية إلى مُعَلِّم.
مُعَلِّمِيّ
من (ع ل م) نسبة إلى مُعَلِّم.
الْمعلم الأول: الْحَكِيم ارسطاطاليس وَقد يُخَفف وَيُقَال ارسطو قَالُوا مقنن قوانين الْمنطق والفلسفة هُوَ الْحَكِيم ارسطو ودونها بِأَمْر الاسكندر وَلِهَذَا لقب بالمعلم الأول، وَقيل إِن الْمنطق مِيرَاث ذِي القرنين.ثمَّ بعد نقل المترجمين تِلْكَ الفلسفات من لُغَة اليونان إِلَى لُغَة الْعَرَب القح. هذبها ورتبها وأحكمها وأتقنها ثَانِيًا.

الْمعلم الثَّانِي

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمعلم الثَّانِي: وَهُوَ الْحَكِيم أَبُو نصر الفارابي واسْمه مُحَمَّد بن طرخون، وَقد فصلها وحررها بعد إِضَاعَة كتب أبي نصر الشَّيْخ الرئيس أَبُو عَليّ سينا شكر الله مساعيهم الجميلة، وَالنِّسْبَة بَين الْمعلم والمتعلم عُمُوم من وَجه، فَإِنَّهُمَا قد يصيبان وَقد يُخطئ الْمعلم ويصيب المتعلم فِي المطالعة فيعترض على معلمه، وَقد يُخطئ المتعلم فيعترض الْمعلم عَلَيْهِ ويهديه.

بديع الجمال المُعْلَم، في حصر ما لا يَعلم ويُعلم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بديع الجمال المُعْلَم، في حصر ما لا يَعلم ويُعلم
للقاضي، جمال الدين: عبد القادر العبدري، اليمني.

تحية المسلم، المنتقي من شعر ابن المعلم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحية المسلم، المنتقي من شعر ابن المعلم
للشيخ، بدر الدين: حسن بن عمر بن حبيب الحلبي.
المتوفى: سنة 779، تسع وسبعين وسبعمائة.

تذكرة الطالب المعلم، بمن يقال: أنه مخضرم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تذكرة الطالب المعلم، بمن يقال: أنه مخضرم
لبرهان الدين: إبراهيم بن محمد بن خليل، سبط ابن العجمي.
المتوفى: سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.
مختصرا.
أوله: (الحمد لله المتوحد بكبريائه... الخ).
ذكر فيه: الرجال، ثم النساء.
اللغوي، المقرئ: إسماعيل بن عثمان بن محمد بن عبد الكريم بن تمّام بن محمد، المعروف بابن المعلم، رشيد الدين، أبو الفداء، القرشي، الحنفي.
ولد: سنة (623 هـ) ثلاث وعشرين ومائة.
من مشايخه: قرأ على السخاوي، وسمع من أبي عبد الله الحسيني بن الزبيدي، وابن الصلاح وغيرهم.
من تلامذته: تفقه عليه شمس الدين الحريري، والصفدي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "تغير عقله وذهنه قبل موته
¬__________
* الشقائق (214)، الكواكب (2/ 123)، الشذرات (10/ 349)، إيضاح المكنون (1/ 141)، معجم المؤلفين (1/ 369).
* معجم شيوخ الذهبي (140)، ذيول العبر (77)، معرفة القرّاء (2/ 732)، الوافي (9/ 173)، البداية والنهاية (14/ 74)، غاية النهاية (1/ 166)، الدرر الكامنة (1/ 394)، المقفى الكبير (2/ 126)، الدارس (1/ 482)، بغية الوعاة (1/ 401) , الشذرات (8/ 61)، الطبقات السنية (2/ 195)، درة الحجال (1/ 212)، السلوك (2/ 1401).

بسنتين"
أ. هـ.
* معجم شيوخ الذهبي: "وكان عارفًا بالعربية بصيرًا بالرأي وكان فيه زهد وتنسك وانجماع عن الناس .. ووقع في الهرم واختلط قبل موته بعامين" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام عالم .. " أ. هـ.
* المقفى: "شيخ الحنفية في عصره ... وكان من كبار أئمة العصر في الفقه والعربية والقراءات، لكنه كان ضيق الخلق، فلم يقدر الناس على الأخذ منه.
وكان الشيخ تقي الدين محمد بن دقيق العيد يعظمه ويثني على فضله وديانته ... "
أ. هـ.
* بغية الوعاة: "كان ذا زهد وانقباض" أ. هـ.
* درة الحجال: "وكان قيمًا بمعرفة النحو، ... وعمر ورُدّ إلى أرذل العمر، وفجع بولد وتغير ذهنه قبل موته بنحو سنتين وضعف عقله .. " أ. هـ.
* الجواهر المضية: "وعنده زهد وانقطاع عن الناس ... عرض عليه قضاء دمشق فامتنع" أ. هـ.
وفاته: سنة (714 هـ) أربع عشرة وسبعمائة في القاهرة.

النحوي: صالح بن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سلمة الأنصاري المالقي، أَبو التقى بن المعلم.
من مشايخه: أَبو علي الزندي، وابن حوط الله وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان من أهل الاجتهاد في طلب العلم والاعتناء التام بالرواية والتصرف الحسن في النحو والأدب" أ. هـ.
وفاته: سنة (625 هـ) خمس وعشرين وستمائة.


انْظُرْ: بَيْعٌ، صَيْدٌ، مُعَلَّمٌ
__________
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُعَلِّمِ فِي اللُّغَةِ - اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ عَلَّمَ، يُقَال: عَلَّمَ فُلاَنًا الشَّيْءَ تَعْلِيمًا: جَعَلَهُ يَتَعَلَّمُهُ. (1)
وَالْمُعَلِّمُ مَنْ يَتَّخِذُ مِهْنَةَ التَّعْلِيمِ، وَمَنْ لَهُ الْحَقُّ فِي مُمَارَسَةِ إِحْدَى الْمِهَنِ اسْتِقْلاَلاً، وَلَقَدْ كَانَ هَذَا اللَّقَبُ أَرْفَعَ الدَّرَجَاتِ فِي نِظَامِ الصُّنَّاعِ كَالنَّجَّارِينَ وَالْحَدَّادِينَ. (2)
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِلَفْظِ الْمُعَلِّمِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ مِنْ حَيْثُ إِطْلاَقُهُ عَلَى مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْعِلْمَ كَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْفَرَائِضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ.
كَمَا أَطْلَقُوهُ عَلَى مَنْ يُعَلِّمُ غَيْرَهُ صَنْعَةً قَدْ بَرَعَ فِيهَا (3) .
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُعَلِّمِ مِنْ أَحْكَامٍ:
يَتَعَلَّقُ بِالْمُعَلِّمِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
فَضْل الْمُعَلِّمِ
2 - وَرَدَ فِي فَضْل مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْعِلْمَ النَّافِعَ بَعْضُ الأَْحَادِيثِ مِنْهَا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْل السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ حَتَّى النَّمْلَةُ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتُ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ (4) .
قِيل: أَرَادَ بِالْخَيْرِ هُنَا عِلْمَ الدِّينِ وَمَا بِهِ نَجَاةُ الرَّجُل، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُعَلِّمَ مُطْلَقًا لِيُعْلَمَ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الدُّعَاءِ لأَِجْل تَعْلِيمِ عِلْمٍ مُوَصِّلٍ إِلَى الْخَيْرِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى وَجْهِ الأَْفْضَلِيَّةِ بِأَنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ مُتَعَدٍّ وَنَفْعَ الْعِبَادَةِ قَاصِرٌ. (5)
قَال الْغَزَالِيُّ: الْمُعَلِّمُ مُتَصَرِّفٌ فِي قُلُوبِ الْبَشَرِ وَنَفُوسِهِمْ، وَأَشْرَفُ مَوْجُودٍ عَلَى الأَْرْضِ جَنْسُ الإِْنْسِ، وَأَشْرَفُ جُزْءٍ مِنْ جَوَاهِرِ الإِْنْسَانِ قَلْبُهُ، وَالْمُعَلِّمُ مُشْتَغِلٌ بِتَكْمِيلِهِ وَتَجْلِيَتِهِ وَتَطْهِيرِهِ وَسِيَاقَتِهِ إِلَى الْقُرْبِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل فَتَعْلِيمُ الْعِلْمِ مِنْ وَجْهٍ: عِبَادَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ وَجْهٍ: خِلاَفَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مِنْ أَجْل خِلاَفَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ فَتَحَ عَلَى قَلْبِ الْعَالِمِ الْعِلْمَ الَّذِي هُوَ أَخَصُّ صِفَاتِهِ
فَهُوَ كَالْخَازِنِ لأَِنْفَسِ خَزَائِنِهِ، ثُمَّ هُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الإِْنْفَاقِ مِنْهُ عَلَى كُل مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ، فَأَيُّ رُتْبَةٍ أَجَل مِنْ كَوْنِ الْعَبْدِ وَاسِطَةً بَيْنَ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي تَقْرِيبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى وَسِيَاقَتِهِمْ إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى. (6)
وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ مِنْ أَحْوَال الْمُعَلِّمِ: حَال التَّبْصِيرِ قَال: وَهُوَ أَشْرَفُ الأَْحْوَال، فَمَنْ عَلِمَ وَعَمِل وَعَلَّمَ فَهُوَ الَّذِي يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُ كَالشَّمْسِ تُضِيءُ لِغَيْرِهَا وَهِيَ وَضِيئَةٌ فِي نَفْسِهَا، وَكَالْمِسْكِ الَّذِي يُطَيِّبُ غَيْرَهُ وَهُوَ طَيِّبٌ. (7)
حَقُّ الْمُعَلِّمِ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ
3 - يَنْبَغِي لِلْمُتَعَلِّمِ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِمُعَلِّمِهِ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الاِحْتِرَامِ وَيَرَى كَمَال أَهْلِيَّتِهِ وَرُجْحَانَهُ عَلَى أَكْثَرِ طَبَقَتِهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُْمُورِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَعَلُّمٌ وَتَعْلِيمٌ ف 10)
اسْتِحْقَاقُ الْمُعَلِّمِ الأُْجْرَةَ:
4 - إِنَّ الْمُعَلِّمَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِصَاحِبِ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ فَلاَ يَطْلُبُ عَلَى إِفَادَةِ الْعِلْمِ أَجْرًا، وَلاَ يَقْصِدُ بِهِ جَزَاءً وَلاَ
شُكُورًا، بَل يُعَلِّمُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَطَلَبًا لِلتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَلاَ يَرَى لِنَفْسِهِ مِنَّةً عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَتِ الْمِنَّةُ لاَزِمَةً عَلَيْهِمْ، بَل يَرَى الْفَضْل لَهُمْ إِذْ هَذَّبُوا قُلُوبَهُمْ لأَِنْ تَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِزِرَاعَةِ الْعُلُومِ فِيهَا، كَالَّذِي يُعِيرُكَ الأَْرْضَ لِتَزْرَعَ فِيهَا لِنَفْسِكَ زِرَاعَةً فَمَنْفَعَتُكَ بِهَا تَزِيدُ عَلَى مَنْفَعَةِ صَاحِبِ الأَْرْضِ فَكَيْفَ تُقَلِّدُهُ مِنَّةً وَثَوَابُكَ فِي التَّعْلِيمِ أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ الْمُتَعَلِّمِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْلاَ الْمُتَعَلِّمُ مَا نِلْتَ هَذَا الثَّوَابَ فَلاَ تَطْلُبِ الأَْجْرَ إِلاَّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (8) كَمَا قَال تَعَالَى: {{وَيَا قَوْمِ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ}} . (9)
وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ فَصَّلُوا التَّمَوُّل فِي حُكْمِ أَخْذِ الْمُعَلِّمِ الأَْجْرَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُعَلِّمَ إِمَّا أَنْ يَقُومَ بِالتَّعْلِيمِ حِسْبَةً لِوَجْهِ اللَّهِ أَوْ بِاشْتِرَاطِ أَجْرٍ مُعَيَّنٍ، فَإِنْ كَانَ يَقُومُ بِعَمَلِهِ حِسْبَةً فَيُعْطَى مِنْ بَيْتِ الْمَال مَا يُعِينُهُ عَلَى عَمَلِهِ، وَيُسَمَّى مَا يُعْطَاهُ رِزْقًا وَلاَ يُسْمَّى أَجْرًا قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: وَاجِبٌ عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يَتَعَاهَدَ الْمُعَلِّمَ وَالْمُتَعَلِّمَ وَيَرْزُقَهُمَا مِنْ بَيْتِ الْمَال لأَِنَّ فِي ذَلِكَ قِوَامًا لِلدِّينِ فَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْجِهَادِ. (10)
وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَوَّل مَنْ جَمَعَ الأَْوْلاَدَ فِي الْمَكْتَبِ وَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيَّ أَنْ يُلاَزِمَهُمْ لِلتَّعْلِيمِ وَجَعَل رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال. (11)
وَإِنْ كَانَ الْمُعَلِّمُ يَقُومُ بِالتَّعْلِيمِ نَظِيرَ أَجْرٍ مَعْلُومٍ مُشْتَرَطٍ، فَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَعَلُّمٌ وَتَعْلِيمٌ ف 15، بَيْتُ الْمَال ف 12، إِجَارَةٌ ف 109 - 110) .
أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْحِرَفِ وَالْعُلُومِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ:
5 - أَجَازَ الْفُقَهَاءُ أَخْذَ الأَْجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْحِرْفَةِ وَالصَّنْعَةِ وَلَكِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي التَّفْصِيل بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُشْتَرَطُ أَوْ يُسْتَحَقُّ مِنَ الأَْجْرِ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلاً لِيُعَلِّمَ وَلَدَهُ حِرْفَةً مِنَ الْحِرَفِ فَإِنْ بَيَّنَ الْمُدَّةَ بِأَنِ اسْتَأْجَرَ شَهْرًا مَثَلاً لِيُعَلِّمَهُ هَذَا الْعَمَل يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَنْعَقِدُ عَلَى الْمُدَّةِ حَتَّى يَسْتَحِقَّ الْمُعَلِّمُ الأَْجْرَ بِتَسْلِيمِ النَّفْسِ عَلَّمَ أَوْ لَمْ يُعَلِّمْ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنِ الْمُدَّةَ يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ فَاسِدًا، وَلَوْ عَلَّمَهُ يَسْتَحِقُّ أَجْرَ الْمِثْل وَإِلاَّ فَلاَ، فَالْحَاصِل أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ، هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَإِنْ دَفَعَ ابْنَهُ إِلَى رَجُلٍ لِيُعَلِّمَهُ حِرْفَةَ كَذَا
وَيَعْمَل لَهُ الاِبْنُ نِصْفَ عَامٍ لاَ يَجُوزُ، وَإِنْ عَلَّمَ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْل، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ (12) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لَمِنْ لَهُ رَقِيقٌ أَوْ وَلَدٌ دَفْعُهُ لَمِنْ يُعَلِّمُهُ صَنِعَةً مُعَيَّنَةً عَلَى أَنْ تَكُونَ الأُْجْرَةُ عَمَل الْغُلاَمِ سَنَةً فِي الصَّنْعَةِ الَّتِي يَتَعَلَّمُهَا لاَ بِعَمَلِهِ لِلْمُعَلِّمِ فِي صَنْعَةٍ غَيْرِ الَّتِي يَتَعَلَّمُهَا، لَكِنْ نُقِل عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ مَنْعُ الإِْجَارَةِ بِعَمَلِهِ لأَِنَّهُ يَخْتَلِفُ فِي الصِّبْيَانِ بِاعْتِبَارِ الْبَلاَدَةِ وَالْحَذَاقَةِ فَهُوَ الآْنَ مَجْهُولٌ.
قَال الدُّسُوقِيُّ: فَكَأَنَّ الْمُجِيزَ رَآهُ مِنَ الْغَرَرِ الْيَسِيرِ فَإِنْ عَيَّنَا زَمَنًا لِلْعَمَل عُمِل بِهِ أَيْ إِنْ عَيَّنَا زَمَنَ ابْتِدَاءِ السَّنَةِ عُمِل بِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُتَعَلِّمُ نِصْفَ السَّنَةِ فَإِنَّ قِيمَةَ عَمَلِهِ تُوَزَّعُ عَلَى قِيمَةِ التَّعْلِيمِ مِنْ صُعُوبَةٍ وَسُهُولَةٍ وَيُنْظَرُ مَا يَنُوبُ قِيمَةَ تَعْلِيمِهِ إِلَى مَوْتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَمَل، فَإِنْ حَصَل لِلْمُعَلِّمِ مِنْ قِيمَةِ الْعَمَل قَدْرَ قِيمَةِ تَعْلِيمِهِ فَلاَ كَلاَمَ لَهُ، وَإِنْ زَادَ لَهُ شَيْءٌ بِأَنْ كَانَ قِيمَةُ تَعْلِيمِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ عَمَلِهِ قَبْل مَوْتِهِ رَجَعَ بِهِ، فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ عَمَلِهِ فِي السَّنَةِ يُسَاوِي اثْنَيْ عَشَرَ وَمَاتَ فِي نِصْفِهَا وَالْحَال أَنَّ تَعْلِيمَهُ فِي النِّصْفِ الأَْوَّل يُسَاوِي ثَمَانِيَةً لِصُعُوبَةِ تَعْلِيمِهِ فِي الاِبْتِدَاءِ وَعَمَلُهُ فِي
النِّصْفِ الأَْوَّل قَبْل مَوْتِهِ يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَتَعَلَّمْ بِخِلاَفِ عَمَلِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي فَإِنَّهُ يُسَاوِي عَشَرَةً لِمُقَارَبَتِهِ لِلتَّعْلِيمِ فَلِلْمُعَلِّمِ جِهَةَ الْعَبْدِ ثَمَانِيَةٌ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهِ قَبْل مَوْتِهِ وَلِلْوَلَدِ عِنْدَ الْمُعَلِّمِ دِرْهَمَانِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ قَبْل مَوْتِهِ فَيَتَخَاصَمَانِ فِي دِرْهَمَيْنِ وَيَرْجِعُ الْمُعَلِّمُ بِسِتَّةٍ فَيَكُونُ الْمُعَلِّمُ قَدِ اسْتَوْفَى ثَمَانِيَةً هِيَ ثُلُثَا أُجْرَةِ التَّعْلِيمِ (13) .
وَاعْتَبَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ أُجْرَةَ تَعْلِيمِ الصَّبِيِّ حِرْفَةً تَكُونُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلاَّ فَعَلَى مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ (14) . (ر: إِجَارَةٌ ف، تَعَلُّمٌ وَتَعْلِيمٌ ف 16)
مَا يُعْطَى لِلْمُعَلِّمِ زِيَادَةً عَلَى الأُْجْرَةِ
6 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُعَلِّمَ كَمَا يَسْتَحِقُّ الأُْجْرَةَ الْمُسَمَّاةَ لَهُ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْحَذَاقَةَ وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِالإِْصْرَافَةِ (وَهُوَ مَا يُعْطَى لِلْمُعَلِّمِ عِنْدَ حِفْظِ الصَّبِيِّ الْقُرْآنَ أَوْ بَعْضَ سُوَرٍ مَخْصُوصَةٍ) .
وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُعَلِّمُ هَذِهِ الإِْصْرَافَةَ إِنِ اشْتُرِطَتْ أَوْ جَرَى بِهَا عُرْفٌ، وَيُقْضَى لِلْمُعَلِّمِ بِهَا عَلَى الأَْبِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ عَدَمَهَا،
وَهَذَا قَوْل سَحْنُونٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَال أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَْعْرَجُ إِنَّمَا يُقْضَى بِهَا بِالشَّرْطِ وَلاَ يُقْضَى بِهَا عِنْدَ عَدَمِهِ وَلَوْ جَرَى بِهَا عُرْفٌ وَلاَ حَدَّ فِيهَا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالرُّجُوعُ فِيهَا إِلَى حَال الأَْبِ مِنْ يُسْرٍ وَعُسْرٍ وَيُنْظَرُ فِيهَا أَيْضًا إِلَى حَال الصَّبِيِّ فَإِنْ كَانَ حَافِظًا كَثُرَتِ الإِْصْرَافَةُ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ، وَمَحَلُّهَا مِنَ السُّوَرِ مَا تَقَرَّرَ بِهِ الْعُرْفُ نَحْوَ: وَالضُّحَى، وَسَبِّحْ، وَعَمَّ وَتَبَارَكَ. فَإِنْ أَخْرَجَ الأَْبُ وَلَدَهُ مِنْ عِنْدِ الْمُعَلِّمِ قَبْل وُصُولِهَا فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي إِلَيْهَا يَسِيرًا لَزِمَتِ الأَْبَ، وَإِلاَّ لَمْ تَلْزَمْ إِلاَّ بِشَرْطٍ فَيَلْزَمُ مِنْهَا بِحَسَبِ مَا مَضَى، وَلاَ يُقْضَى بِهَا فِي مِثْل الأَْعْيَادِ وَإِنَّمَا تُسْتَحَبُّ، وَإِذَا مَاتَ الأَْبُ أَوِ الْوَلَدُ قَبْل الْقَضَاءِ بِهَا سَقَطَتْ كَمَا تَسْقُطُ إِذَا مَاتَ الْمُعَلِّمُ وَلاَ طَلَبَ لِوَرَثَتِهِ بِشَيْءٍ (15) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَا يُهْدَى لِلْمُعَلِّمِ إِنْ كَانَتِ الْهَدِيَّةُ لأَِجْل مَا يَحْصُل مِنْهُ مِنَ التَّعْلِيمِ فَالأَْوْلَى عَدَمُ الْقَبُول لِيَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ تَحَبُّبًا وَتَوَدُّدًا لِعِلْمِهِ وَصَلاَحِهِ فَالأَْوْلَى الْقَبُول (16) .
وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ وَالْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ
صُورَةً تَفِيدُ جَوَازَ إِعْطَاءِ الْمُعَلِّمِ زِيَادَةً، قَال فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: مُعَلِّمٌ طَلَبَ مِنَ الصِّبْيَانِ أَثَمَانَ الْحُصْرِ فَجَمَعَهَا فَشَرَى بِبَعْضِهَا وَأَخَذَ بَعْضَهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ لَهُ مِنَ الآْبَاءِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ تَمْلِيكٌ أَنَّهُمْ لاَ يَتَأَمَّلُونَ مِنْهُ أَنْ يَرُدَّ الزَّائِدَ عَلَى مَا يُشْتَرَى بِهِ مَعَ عِلْمِهِمْ غَالِبًا بِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ يَزِيدُ، وَالْحَاصِل أَنَّ الْعَادَةَ مُحَكَّمَةٌ (17) .
وُجُوبُ تَحَرِّي الْحَلاَل فِي الأَْجْرِ:
7 - الْمُعَلِّمُ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ الأَْجْرَ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِمَّنْ يُعَلِّمَهُ يَكْتَسِبُهُ وَلِيُّ الصَّبِيِّ بِسَبَبٍ حَرَامٍ مِنْ مَكْسٍ أَوْ ظُلْمٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلاَ يَأْخُذْ مِمَّا أَتَى بِهِ الصَّبِيُّ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ شَيْئًا، اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ يَأْتِيهِ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْجِهَاتِ الْمُحَذَّرِ مِنْهَا مِنْ جَانِبِ الشَّرْعِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ مِثْل أَنْ يَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ أَوْ جَدَّتِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ وَجْهٍ مَسْتُورٍ بِالْعِلْمِ، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ جِهَةُ الْحَلاَل فَلاَ يَأْخُذْ شَيْئًا وَيَحْذَرُ مِنْ هَذَا جَهْدَهُ فَإِنَّهُ مِنْ بَابِ أَكْل أَمْوَال النَّاسِ بِالْبَاطِل إِذْ إِنَّهُمْ يَأْخُذُونَهُ مِنْ أَرْبَابِهِ بِالظُّلْمِ بِالْمُصَادَرَةِ وَالْقَهْرِ وَهُوَ يَأْخُذُهُ عَلَى ظَاهِرِ أَنَّهُ حَلاَلٌ فِي زَعْمِهِ، وَهَذَا أَعْظَمُ فِي التَّحْرِيمِ مِنَ الأَْوَّل وَإِنْ كَانَ كُلُّهُ حَرَامًا (18) .
وَلاَ يَجُوزُ لِلْمُعَلِّمِ قَبُول هَدِيَّتِهِمْ أَوْ يَسْتَخْدِمُهُمْ أَوْ يُرْسِلُهُمْ إِلَى نَحْوِ جِنَازَةٍ أَوْ مَوْلُودٍ لِيَقُولُوا شَيْئًا وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ مَا يُدْفَعُ لَهُمْ فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ كَانَ جَرْحَهُ فِي شَهَادَتِهِ وَإِمَامَتِهِ إِلاَّ مَا فَضَل مِنْ غِذَائِهِمْ مِمَّا تَسْمَحُ بِهِ النُّفُوسُ غَالِبًا وَإِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الْخِدْمَةِ مُعْتَادًا وَخَفَّ بِحَيْثُ لاَ يَشْغَل الْوَلَدَ فَيَجُوزُ (19) .
مَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَّصِفَ بِهِ الْمُعَلِّمُ
8 - يَنْبَغِي لِلْمُعَلِّمِ أَنْ يَكُونَ عَامِلاً بِعِلْمِهِ فَلاَ يُكَذِّبُ قَوْلَهُ فِعْلُهُ لأَِنَّ الْعِلْمَ يُدْرَكُ بِالْبَصَائِرِ، وَالْعَمَل يُدْرَكُ بِالأَْبْصَارِ، وَأَرْبَابُ الأَْبْصَارِ أَكْثَرُ فَإِنْ خَالَفَ الْعَمَل الْعِلْمَ مَنَعَ الرُّشْدَ، وَكُل مَنْ تَنَاوَل شَيْئًا وَقَال لِلنَّاسِ لاَ تَتَنَاوَلُوهُ فَإِنَّهُ سُمٌّ مُهْلِكٌ سَخِرَ النَّاسُ بِهِ وَاتَّهَمُوهُ وَزَادَ حِرْصُهُمْ عَلَى مَا نُهُوا عَنْهُ فَيَقُولُونَ لَوْلاَ أَنَّهُ أَطْيَبُ الأَْشْيَاءِ وَأَلَذُّهَا لَمَا كَانَ يَسْتَأْثِرُ بِهِ قَال تَعَالَى: {{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ}} (20) .
وَلِذَلِكَ كَانَ وِزْرُ الْعَالِمِ فِي مَعَاصِيهِ أَكْثَرَ مِنْ وِزْرِ الْجَاهِل إِذْ يَزِل بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ كَثِيرٌ وَيَقْتَدُونَ بِهِ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِل بِهَا (21) .
وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَخَلَّقَ بِالْمَحَاسِنِ الَّتِي وَرَدَ الشَّرْع بِهَا وَحَثَّ عَلَيْهَا وَالْخِلاَل الْحَمِيدَةِ وَالشِّيَمِ الْمَرْضِيَّةِ الَّتِي أَرْشَدَ إِلَيْهَا مِنَ التَّزَهُّدِ فِي الدُّنْيَا وَالتَّقَلُّل مِنْهَا وَعَدَمِ الْمُبَالاَةِ بِفَوَاتِهَا وَالسَّخَاءِ وَالْجُودِ وَمَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ وَطَلاَقَةِ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ إِلَى حَدِّ الْخَلاَعَةِ، وَالْحِلْمِ وَالصَّبْرِ وَالتَّنَزُّهِ عَنْ دَنِيءِ الاِكْتِسَابِ وَمُلاَزَمَةِ الْوَرَعِ وَالْخُشُوعِ وَالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْخُضُوعِ وَاجْتِنَابِ الضَّحِكِ وَالإِْكْثَارِ مِنَ الْمُزَاحِ وَمُلاَزَمَةِ الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ الظَّاهِرَةِ وَالْخَفِيَّةِ كَالتَّنْظِيفِ بِإِزَالَةِ الأَْوْسَاخِ وَتَنْظِيفِ الإِْبِطِ وَإِزَالَةِ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ وَاجْتِنَابِ الرَّوَائِحِ الْمَكْرُوهَةِ (22) .
وَيَنْبَغِي الْحَذَرُ مِنَ الْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ وَالإِْعْجَابِ وَاحْتِقَارِ النَّاسِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ بِدَرَجَاتٍ.
وَطَرِيقُهُ فِي نَفْيِ الْحَسَدِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى اقْتَضَتْ جَعْل هَذَا الْفَضْل فِي هَذَا الإِْنْسَانِ فَلاَ يَعْتَرِضُ وَلاَ يَكْرَهُ مَا اقْتَضَتْهُ الْحِكْمَةُ الإِْلَهِيَّةُ، وَطَرِيقُهُ فِي نَفْيِ الرِّيَاءِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْخَلْقَ لاَ يَنْفَعُونَهُ وَلاَ يَضُرُّونَهُ حَقِيقَةً فَلاَ يَتَشَاغَل بِمُرَاعَاتِهِمْ فَيُتْعِبَ نَفْسَهُ وَيَضُرُّ دِينَهُ وَيُحْبِطُ عَمَلَهُ وَيَرْتَكِبُ سَخَطَ اللَّهِ تَعَالَى
وَيُفَوِّتُ رِضَاهُ.
وَطَرِيقُهُ فِي نَفْيِ الإِْعْجَابِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْعِلْمَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعَهُ عَارِيَّةٌ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُل شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يَعْجَبَ بِشَيْءٍ لَمْ يَخْتَرِعْهُ وَلَيْسَ مَالِكًا لَهُ وَلاَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ دَوَامِهِ، وَطَرِيقُهُ فِي نَفْيِ الاِحْتِقَارِ التَّأَدُّبُ بِمَا أَدَّبَنَا اللَّهُ تَعَالَى، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}} (23) ، وَقَال تَعَالَى: {{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}} (24) فَرُبَّمَا كَانَ هَذَا الَّذِي يَرَاهُ دُونَهُ أَتْقَى لِلَّهِ تَعَالَى وَأَطْهَرَ قَلْبًا وَأَخْلَصَ نِيَّةً وَأَزْكَى عَمَلاً (25) ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إِذَا فَعَل فِعْلاً صَحِيحًا جَائِزًا فِي نَفْسِ الأَْمْرِ وَلَكِنْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَرَامٌ، أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ مُخِلٌّ بِالْمُرُوءَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُخْبِرَ أَصْحَابَهُ وَمَنْ يَرَاهُ يَفْعَل ذَلِكَ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ الْفِعْل لِيَنْتَفِعُوا وَلِئَلاَّ يَأْثَمُوا بِظَنِّهِمُ الْبَاطِل وَلِئَلاَّ يَنْفِرُوا عَنْهُ وَيَمْتَنِعَ الاِنْتِفَاعُ بِعِلْمِهِ (26)
وَمِنْ هَذَا قَوْل النَّبِيِّ ﷺ لَمِنْ رَآهُ مَعَ زَوْجَتِهِ: " هِيَ صَفِيَّةُ أَوْ هَذِهِ صَفِيَّةُ " (27) .
تَصَرُّفُ الْمُعَلِّمِ مَعَ مَنْ يُعَلِّمُهُمْ
9 - قَال النَّوَوِيُّ: يَنْبَغِي لِلْمُعَلِّمِ أَنْ يُؤَدِّبَ الْمُتَعَلِّمَ عَلَى التَّدْرِيجِ بِالآْدَابِ السُّنِّيَّةِ وَالشِّيَمِ الْمَرْضِيَّةِ وَرِيَاضَةِ نَفْسِهِ بِالآْدَابِ وَالدَّقَائِقِ الْخَفِيَّةِ وَتَعَوُّدِهِ الصِّيَانَةَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ الْكَامِنَةِ وَالْجَلِيَّةِ، وَأَوَّل ذَلِكَ أَنْ يُحَرِّضَهُ بِأَقْوَالِهِ وَأَحْوَالِهِ الْمُتَكَرِّرَاتِ عَلَى الإِْخْلاَصِ وَالصَّدْقِ وَحُسْنِ النِّيَّاتِ وَمُرَاقَبَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ اللَّحَظَاتِ وَأَنْ يَكُونَ دَائِمًا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى الْمَمَاتِ، وَيُعَرِّفَهُ أَنَّ بِذَلِكَ تَتَفَتَّحُ عَلَيْهِ أَبْوَابُ الْمَعَارِفِ وَيَنْشَرِحُ صَدْرُهُ وَتَتَفَجَّرُ مِنْ قَلْبِهِ يَنَابِيعُ الْحِكَمِ وَاللَّطَائِفِ وَيُبَارَكُ لَهُ فِي حَالِهِ وَعِلْمِهِ وَيُوَفَّقُ لِلإِْصَابَةِ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَحُكْمِهِ (28) .
وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَغِّبَهُ فِي الْعِلْمِ وَيُذَكِّرَهُ بِفَضَائِلِهِ وَفَضَائِل الْعُلَمَاءِ وَأَنَّهُمْ وَرَثَةُ الأَْنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنُوَ عَلَيْهِ وَيَعْتَنِيَ بِمَصَالِحِهِ كَاعْتِنَائِهِ بِمَصَالِحِ نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ، وَأَنْ يَصْبِرَ عَلَى جَفَائِهِ وَسُوءِ أَدَبِهِ، وَيَعْذُرَهُ فِي سُوءِ أَدَبٍ وَجَفْوَةٍ تَعْرِضُ مِنْهُ فِي بَعْضِ الأَْحْيَانِ فَإِنَّ الإِْنْسَانَ مُعَرَّضٌ لِلنَّقَائِصِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَيَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الشَّرِّ، فَفِي
الْحَدِيثِ: لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ (29) ".
وَيَنْبَغِي أَلاَّ يَدَّخِرَ عَنِ الطَّلَبَةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِلْمِ شَيْئًا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الطَّالِبُ أَهْلاً لِذَلِكَ وَلاَ يُلْقِي إِلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَتَأَهَّل لَهُ لِئَلاَّ يُفْسِدَ عَلَيْهِ حَالَهُ، فَلَوْ سَأَلَهُ الْمُتَعَلِّمُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يُجِبْهُ وَيُعَرِّفُهُ أَنَّ ذَلِكَ يَضُرُّهُ وَلاَ يَنْفَعُهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ شُحًّا بَل شَفَقَةً وَلُطْفًا (30) .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَفَقَّدَهُمْ وَيَسْأَل عَمَّنْ غَابَ مِنْهُمْ.
10 - وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَاذِلاً وُسْعَهُ فِي تَفْهِيمِهِمْ وَتَقْرِيبِ الْفَائِدَةِ إِلَى أَذْهَانِهِمْ حَرِيصًا عَلَى هِدَايَتِهِمْ وَيُفَهِّمَ كُل وَاحِدٍ بِحَسَبِ فَهْمِهِ وَحِفْظِهِ فَلاَ يُعْطِيهِ مَا لاَ يَحْتَمِل وَلاَ يُقَصِّرُ بِهِ عَمَّا يَحْتَمِلُهُ بِلاَ مَشَقَّةٍ، وَيُخَاطِبُ كُل وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ دَرَجَتِهِ وَبِحَسَبِ فَهْمِهِ وَهِمَّتِهِ فَيَكْتَفِي بِالإِْشَارَةِ لَمِنْ يَفْهَمُهَا فَهْمًا مُحَقَّقًا، وَيُوَضِّحُ الْعِبَارَةَ لِغَيْرِهِ وَيُكَرِّرُهَا لَمِنْ لاَ يَحْفَظُهَا إِلاَّ بِتَكْرَارٍ وَيَذْكُرُ الأَْحْكَامَ مُوَضَّحَةً بِالأَْمْثِلَةِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ لَمِنْ لاَ يَنْحَفِظُ لَهُ الدَّلِيل، فَإِنْ جَهَل دَلِيل بَعْضِهَا
ذَكَرَهُ لَهُ وَيُبَيِّنُ الدَّلِيل الضَّعِيفَ لِئَلاَّ يَغْتَرَّ بِهِ فَيَقُول: اسْتَدَلُّوا بِكَذَا وَهُوَ ضَعِيفٌ لِكَذَا، وَيُبَيِّنُ الدَّلِيل الْمُعْتَمَدَ لِيُعْتَمَدَ (31) .
وَيَنْبَغِي أَنْ يُطَالِبَ الطَّلَبَةَ بِإِعَادَةِ مَحْفُوظَاتِهِمْ وَيَسْأَلُهُمْ عَمَّا ذَكَرَهُ لَهُمْ، فَمَنْ وَجَدَهُ حَافِظًا أَكْرَمَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأَشَاعَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَخَفْ فَسَادَ حَالِهِ بِإِعْجَابٍ وَنَحْوِهِ، وَمَنْ وَجَدَهُ مُقَصِّرًا عَنَّفَهُ إِلاَّ أَنْ يَخَافَ تَنْفِيرَهُ وَيُعِيدُهُ لَهُ حَتَّى يَحْفَظَهُ حِفْظًا رَاسِخًا، وَيُنْصِفُهُمْ فِي الْبَحْثِ فَيَعْتَرِفُ بِفَائِدَةٍ يَقُولُهَا بَعْضُهُمْ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا وَلاَ يَحْسُدُ أَحَدًا مِنْهُمْ لِكَثْرَةِ تَحْصِيلِهِ، فَالْحَسَدُ حَرَامُ لِلأَْجَانِبِ وَهُنَا أَشَدُّ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ، وَفَضِيلَتُهُ يَعُودُ إِلَى مُعَلِّمِهِ مِنْهَا نَصِيبٌ وَافِرٌ فَإِنَّهُ مُرَبِّيهِ وَلَهُ فِي تَعْلِيمِهِ وَتَخْرِيجِهِ فِي الآْخِرَةِ الثَّوَابُ الْجَزِيل وَفِي الدُّنْيَا الدُّعَاءُ الْمُسْتَمِرُّ وَالثَّنَاءُ الْجَمِيل، وَيَتَحَرَّى تَفْهِيمَ الدُّرُوسِ بِأَيْسَرِ الطُّرُقِ وَيُكَرِّرُ مَا يُشْكِل مِنْ مَعَانِيهِ وَأَلْفَاظِهِ إِلاَّ إِذَا وَثِقَ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَاضِرِينَ يَفْهَمُونَهُ بِدُونِ ذَلِكَ (32) .
11 - وَيَنْبَغِي لِلْمُعَلِّمِ أَنْ لاَ يَفْعَل شَيْئًا يُسْكِتُ بِهِ الطَّلَبَةَ، لأَِنَّ فِي إِسْكَاتِ الطَّلَبَةِ وَعَدَمِ الاِسْتِمَاعِ لأَِسْئِلَتِهِمْ إِخْمَادًا لِلْعِلْمِ لأَِنَّهُ قَدْ
يَكُونُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ وَيُرِيدُ أَنْ يَبْحَثَ فِيهَا حَتَّى تَتَبَيَّنَ لَهُ، أَوْ عِنْدَهُ سُؤَالٌ وَارِدٌ يُرِيدُ أَنْ يُلْقِيَهُ حَتَّى يُزِيل مَا عِنْدَهُ فَيَسْكُتُ إِذْ ذَاكَ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الْمَقْصُودِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُسْكِتَ أَحَدًا إِلاَّ إِذَا خَرَجَ عَنِ الْمَقْصُودِ أَوْ كَانَ سُؤَالُهُ وَبَحْثُهُ مِمَّا لاَ يَنْبَغِي فَيُسْكِتُهُ الْعَالِمُ بِرِفَقٍ وَيُرْشِدُهُ إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى فِي حَقِّهِ مِنَ السُّكُوتِ أَوِ الْكَلاَمِ، فَكَيْفَ يَقُومُ عَلَى الطَّلَبَةِ شَخْصٌ سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِنَ الْعَوَامِّ النَّافِرِينَ عَنِ الْعِلْمِ فَيُؤْذِيهِمْ بِبَذَاءَةِ لِسَانِهِ وَزَجْرِهِ بِعُنْفٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى نُفُورِ الْعَامَّةِ أَكْثَرَ سِيَّمَا وَمَنْ شَأْنُهُمُ النُّفُورُ فِي الْغَالِبِ مِنَ الْعِلْمِ، لأَِنَّهُ حَاكِمٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّفُوسُ فِي الْغَالِبِ تَنْفِرُ مِنَ الْحُكْمِ عَلَيْهَا، فَإِذَا رَأَى الْعَوَامُّ ذَلِكَ الْفِعْل الْمَذْمُومَ يُفْعَل مَعَ الطَّلَبَةِ أَمْسَكَتِ الْعَامَّةُ عَنِ السُّؤَال عَمَّا يَضْطَرُّونَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ كَتْمًا لِلْعِلْمِ وَاخْتِصَاصًا بِهِ وَشَأْنُ الْعَالِمِ سَعَةُ الصَّدْرِ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ يَضِيقَ عَنْ سُؤَال الْعَامَّةِ وَجَفَاءِ بَعْضِهِمْ عَلَيْهِ إِذْ إِنَّهُ مَحَل الْكَمَال وَالْفَضَائِل وَقَدْ عُلِمَ مَا فِي سَعَةِ الْخُلُقِ مِنَ الثَّنَاءِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَنَاقِبِ الْعُلَمَاءِ مَا لاَ يَأْخُذُهُ حَصْرٌ (33) ، قَال تَعَالَى: {{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}} (34)
12 - وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لاَ يَتْرُكَ الدَّرْسَ لِعَوَارِضَ تَعْرِضُ لَهُ مِنْ جِنَازَةٍ أَوْ غَيْرِهَا إِنْ كَانَ يَأْخُذُ عَلَى الدَّرْسِ مَعْلُومًا، فَإِنَّ الدَّرْسَ إِذْ ذَاكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَحُضُورُ الْجِنَازَةِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَفِعْل الْوَاجِبِ يَتَعَيَّنُ فَإِنَّ الذِّمَّةَ مَعْمُورَةٌ بِهِ وَلاَ شَيْءَ آكَدُ وَلاَ أَوْجَبُ مِنْ تَخْلِيصِ الذِّمَّةِ إِذْ تَخْلِيصُهَا هُوَ الْمَقْصُودُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي الْوَاجِبَاتِ وَالْمَنْدُوبَاتِ فَلَوْ حَضَرَ الْجِنَازَةَ وَأَبْطَل الدَّرْسَ لأَِجْلِهَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يُسْقِطَ مِنَ الْمَعْلُومِ مَا يَخُصُّ ذَلِكَ، بَل لَوْ كَانَ الدَّرْسُ لَيْسَ لَهُ مَعْلُومٌ لَتَعَيَّنَ عَلَى الْعَالِمِ الْجُلُوسُ إِلَيْهِ، إِذْ إِنَّهُ تَمَحَّضَ لِلَّهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ لاَ يَتْرُكُ الدَّرْسَ لأَِجْل مَرِيضٍ يَعُودُهُ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ التَّعْزِيَةِ وَالتَّهْنِئَةِ الْمَشْرُوعَةِ لأَِنَّ هَذَا كُلَّهُ مَنْدُوبٌ وَإِلْقَاءُ الْعِلْمِ مُتَعَيِّنٌ إِنْ كَانَ يَأْخُذُ عَلَيْهِ مَعْلُومًا، وَقَدْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْلُومٌ (35) .
13 - وَمُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى تَعْلِيمَ الْجَمِيعِ بِنَفْسِهِ إِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ فَلْيَأْمُرْ بَعْضَهُمْ أَنْ يُقْرِئَ بَعْضًا وَذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ يُخَلِّي نَظَرَهُ عَنْهُمْ لأَِنَّهُ إِذَا غَفَل قَدْ تَقَعُ مِنْهُمْ مَفَاسِدُ جَمَّةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِي بَالٍ لأَِنَّ عُقُولَهُمْ لَمْ تَتِمَّ، وَمَنْ
لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ إِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ وَقْتًا مَا فَسَدَ أَمْرُهُ وَتَلِفَ حَالُهُ فِي الْغَالِبِ، وَيَنْبَغِي لَهُ إِذَا وَكَّل بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ أَنْ لاَ يَجْعَل صِبْيَانًا مَعْلُومِينَ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَل يُبَدِّل الصِّبْيَانَ فِي كُل وَقْتٍ عَلَى الْعُرَفَاءِ، مَرَّةً يُعْطِي صِبْيَانَ هَذَا لِهَذَا وَصِبْيَانَ هَذَا لِهَذَا لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ لِوَاحِدٍ صِبْيَانٌ مَعْلُومُونَ فَقَدْ تَنْشَأُ بَيْنَهُمْ مَفَاسِدُ بِسَبَبِ الْوُدِّ لاَ يَشْعُرُ بِهَا، فَإِذَا فَعَل مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ سَلِمَ مِنْ هَذَا الأَْمْرِ، وَيَفْعَل هُوَ فِي نَفْسِهِ مِثْل ذَلِكَ فَيَأْخُذُ صِبْيَانَهُمْ تَارَةً وَيَدْفَعُ لَهُمْ آخَرِينَ فَإِنْ كَانَ الصِّبْيَانُ كُلُّهُمْ صِغَارًا فَلاَ بُدَّ مِنْ مُبَاشَرَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَلْيَأْخُذْ مَنْ يَسْتَنِيبُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمَأْمُونِينَ شَرْعًا بِأُجْرَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا (36) .
14 - وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلِّمَهُمْ آدَابَ الدِّينِ كَمَا يُعَلِّمَهُمُ الْقُرْآنَ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا سَمِعَ الأَْذَانَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا كُل مَا هُمْ فِيهِ مِنْ قِرَاءَةٍ وَكِتَابَةٍ وَغَيْرِهِمَا إِذْ ذَاكَ، فَيُعَلِّمُهُمُ السُّنَّةَ فِي حِكَايَةِ الْمُؤَذِّنِ، وَالدُّعَاءِ بَعْدَ الأَْذَانِ لأَِنْفُسِهِمْ وَلِلْمُسْلِمِينَ، لأَِنَّ دُعَاءَهُمْ مَرْجُوُّ الإِْجَابَةِ سِيَّمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ الشَّرِيفِ، ثُمَّ يُعَلِّمُهُمْ حُكْمَ الاِسْتِبْرَاءِ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ وَالرُّكُوعُ، وَالصَّلاَةُ وَتَوَابِعُهَا، وَيَأْخُذُ لَهُمْ فِي
ذَلِكَ قَلِيلاً قَلِيلاً وَلَوْ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً فِي كُل يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَتْرُكَهُمْ يَشْتَغِلُونَ بَعْدَ الأَْذَانِ بِغَيْرِ أَسْبَابِ الصَّلاَةِ، بَل يَتْرُكُونَ كُل مَا هُمْ فِيهِ وَيَشْتَغِلُونَ بِذَلِكَ حَتَّى يُصَلُّوا فِي جَمَاعَةٍ (37) .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَقْتَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّعْلِيمِ مَعْلُومًا حَتَّى يَنْضَبِطَ الْحَال وَلاَ يَخْتَل النِّظَامُ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْهُمْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ قَابَلَهُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ، فَرُبَّ صَبِيٍّ يَكْفِيهِ عُبُوسَةُ وَجْهِهِ عَلِيهِ، وَآخَرَ لاَ يَرْتَدِعُ إِلاَّ بِالْكَلاَمِ الْغَلِيظِ وَالتَّهْدِيدِ، وَآخَرَ لاَ يَنْزَجِرُ إِلاَّ بِالضَّرْبِ وَالإِْهَانَةِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ (38) .
15 - وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لاَ يَسْتَقْضِيَ أَحَدًا مِنَ الصِّبْيَانِ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَبَاهُ فِي ذَلِكَ، وَيَأْذَنَ لَهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ وَلاَ يَسْتَقْضِيَ الْيَتِيمَ مِنْهُمْ فِي حَاجَةٍ بِكُل حَالٍ وَلْيَحْذَرْ أَنْ يُرْسِل إِلَى بَيْتِهِ أَحَدًا مِنَ الصِّبْيَانِ الْبَالِغِينَ أَوِ الْمُرَاهِقِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إِلَى وُقُوعِ مَا لاَ يَنْبَغِي أَوْ إِلَى سُوءِ الظَّنِّ بِأَهْلِهِ، وَلأَِنَّ فِيهِ خَلْوَةَ الأَْجْنَبِيِّ بِالْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ، فَإِنْ سَلِمُوا مِنْ ذَلِكَ فَلاَ يَخْلُو مِنَ الْوَقِيعَةِ فِي أَعْرَاضِهِمْ (39) .
وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لاَ يَضْحَكَ مَعَ الصِّبْيَانِ وَلاَ يُبَاسِطَهُمْ لِئَلاَّ يُفْضِيَ ذَلِكَ إِلَى الْوُقُوعِ فِي
عِرْضِهِ وَعِرْضِهِمْ وَإِلَى زَوَال حُرْمَتِهِ عِنْدَهُمْ إِذْ إِنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُؤَدِّبِ أَنْ تَكُونَ حُرْمَتَهُ قَائِمَةً عَلَى الصِّبْيَانِ، بِذَلِكَ مَضَتْ عَادَةُ النَّاسِ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ فَلْيَهْتَدِ بِهَدْيِهِمْ (40) .
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِل بَيْنَهُمْ فِي مَحَل التَّعْلِيمِ وَفِي التَّعْلِيمِ وَفِي صِفَةِ جُلُوسِهِمْ عِنْدَهُ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ تَفْضِيل بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَيَجُوزُ لَهُ تَرْكُ تَعْلِيمِهِمْ فِي نَحْوِ الْجُمَعِ وَالأَْعْيَادِ لِئَلاَّ تَسْأَمَ أَنْفُسُهُمْ بِدَوَامِ التَّعْلِيمِ (41) .
وَأَوَّل مَنْ شَرَعَ التَّخْفِيفَ عَنِ الأَْوْلاَدِ فِي التَّعْلِيمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَمَرَ الْمُعَلِّمَ بِالْجُلُوسِ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ إِلَى الضُّحَى الْعَالِي وَمِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ وَيَسْتَرِيحُونَ بَقِيَّةَ النَّهَارِ. ثُمَّ شَرَعَ لَهُمُ الاِسْتِرَاحَةَ يَوْمَيِ الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَدَعَا بِالْخَيْرِ لِمَنْ فَعَل ذَلِكَ (42) .
16 - وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الصِّبْيَانُ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَلاَ يُفَضِّل بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَإِنَّ الْفَقِيرَ وَابْنَ صَاحِبِ الدُّنْيَا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ فِي التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَكَذَلِكَ مَنْ أَعْطَاهُ وَمَنْ مَنَعَهُ إِذْ بِهَذَا يَتَبَيَّنُ صِدْقُ حَالِهِ فِيمَا هُوَ بِصَدَدِهِ، فَإِنْ كَانَ يُعَلِّمُ مَنْ أَعْطَاهُ أَكْثَرَ مِمَّنْ لَمْ يُعْطِهِ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى كَذِبِهِ فِي نِيَّتِهِ، بَل يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ أَرْجَى عِنْدَهُ مِمَّنْ يُعْطِيهِ،
لأَِنَّ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ تَمَحَّضَ تَعْلِيمُهُ لِلَّهِ تَعَالَى بِخِلاَفِ مَنْ أَعْطَاهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَشُوبًا بِدَسِيسَةٍ لاَ تُعْلَمُ السَّلاَمَةُ فِيهِ مَعَهَا، وَالسَّلاَمَةُ أَوْلَى مَا يَغْتَنِمُ الْمَرْءُ فَيَغْتَنِمُهَا الْعَاقِل (43) .
(ر: تَعَلُّمٌ وَتَعْلِيمٌ ف 9، وَطَلَبُ الْعِلْمِ ف 12 - 14) .
ضَمَانُ الْمُعَلِّمِ:
17 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُعَلِّمَ لَوْ ضَرَبَ الصَّبِيَّ الَّذِي يَقُومُ بِتَعْلِيمِهِ ضَرْبًا غَيْرَ مُعْتَادٍ فَمَاتَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِمُجَاوَزَتِهِ الْحَدَّ الْمَشْرُوعَ.
أَمَّا لَوْ كَانَ الضَّرْبُ مُعْتَادًا فَلاَ يَضْمَنُ وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِذَا كَانَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَإِلاَّ فَيَضْمَنُ، وَيَضْمَنُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّهُ قَدْ يَسْتَغْنِي عَنِ الضَّرْبِ بِالْقَوْل وَالزَّجْرِ فَضَمِنَهُ (44) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَأْدِيبٌ ف 11، وَتَعَلُّمٌ وَتَعْلِيمٌ ف 13 - 14) .
الاِصْطِيَادُ بِالْمُعَلَّمِ مِنَ الْجَوَارِحِ:
18 - الاِصْطِيَادُ بِالْمُعَلَّمِ مِنَ الْجَوَارِحِ مَشْرُوعٌ (45) لِقَوْلِهِ تَعَالَى
: {{قُل أُحِل لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ}} (46) .
وَلَمَّا رَوَى أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَأَل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّيْدِ بِالْقَوْسِ وَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، وَالْكَلْبِ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُل، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُل، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُل (47) "
وَلأَِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُمَارِسُونَ الصَّيْدَ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَعُهُودِ أَصْحَابِهِ وَتَابِعِيهِمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ.
وَلأَِنَّ الصَّيْدَ نَوْعُ اكْتِسَابٍ وَانْتِفَاعٍ بِمَا هُوَ مَخْلُوقٌ لِذَلِكَ (48) .
وَأَمَّا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْجَوَارِحِ الْمُعَلَّمَةِ فَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي (مُصْطَلَحِ صَيْدٌ ف 38 وَمَا بَعْدَهَا) .
__________
(1) المصباح المنير، ولسان العرب، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط.
(2) الصحاح للجوهري، والمعجم الوسيط، ولسان العرب (قسم المصطلحات العلمية والفنية) .
(3) التبصرة بهامش فتح العلي المالك 2 / 349، والحطاب 5 / 406، والمدونة 4 / 419، ونهاية المحتاج 5 / 308، والدر المختار وحاشية ابن عابدين 5 / 271، 275، والفتاوى الهندية 4 / 450.
(4) حديث: " إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض. . " أخرجه الترمذي (5 / 50) من حديث أبي أمامة وقال: " هذا حديث غريب ".
(5) المرقاة في شرح المشكاة 1 / 281، 282.
(6) إحياء علوم الدين 1 / 13.
(7) الإحياء 1 / 55.
(8) الإحياء 1 / 56، والمجموع للنووي 1 / 28.
(9) سورة هود / 29.
(10) الفتاوى الهندية 4 / 448، وحاشية ابن عابدين 5 / 35، والشرح الكبير مع الدسوقي 4 / 16، 61، وحاشية الجمل 3 / 541، 545، وكشاف القناع 4 / 12، 13، والآداب الشرعية 2 / 53.
(11) الفواكه الدواني 1 / 35.
(12) الفتاوى الهندية 4 / 448.
(13) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 10.
(14) حاشية الجمل 1 / 290، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 1 / 375.
(15) الفواكه الدواني 2 / 164، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 16، 17.
(16) حاشية الجمل 5 / 347، ونهاية المحتاج 8 / 243، 244.
(17) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 5 / 271.
(18) المدخل ابن الحاج 2 / 320.
(19) الفواكه الدواني 2 / 165.
(20) سورة البقرة / 44.
(21) إحياء علوم الدين 1 / 58، 59.
(22) المجموع للنووي 1 / 28، وينظر تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم ص 30 وما بعدها.
(23) سورة النجم / 32.
(24) سورة الحجرات / 13.
(25) المجموع 1 / 28.
(26) المجموع 1 / 29.
(27) حديث: " قوله ﷺ لمن رآه مع زوجته: " هي صفية، أو هذه صفية ". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 282) من حديث صفية.
(28) المجموع للنووي 1 / 30.
(29) حديث: "
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 57) ومسلم (1 / 67) من حديث أنس بن مالك.
(30) المجموع للنووي 1 / 30، 31، وينظر تذكرة السامع والمتكلم ص 48 - 51.
(31) المجموع للنووي 1 / 31، وينظر تذكرة السامع والمتكلم ص 52.
(32) المجموع للنووي 1 / 33، وينظر تذكرة السامع والمتكلم ص 54.
(33) المدخل لابن الحاج 2 / 107.
(34) سورة آل عمران / 159.
(35) المدخل لابن الحاج 2 / 114 - 115.
(36) المدخل لابن الحاج 2 / 324، 325.
(37) المدخل لابن الحاج 2 / 325، 326.
(38) المدخل لابن الحاج 2 / 326.
(39) المدخل لابن الحاج 2 / 328.
(40) المدخل لابن الحاج 2 / 329.
(41) الفواكه الدواني 2 / 165.
(42) الفواكه الدواني 1 / 35.
(43) المدخل لابن الحاج 2 / 318، وينظر الفواكه الدواني 2 / 165.
(44) حاشية ابن عابدين 5 / 363، والمدونة 4 / 419، وجواهر الإكليل 2 / 296، ومغني المحتاج 4 / 199، والمغني 5 / 537.
(45) تبيين الحقائق 6 / 50 - 51، وحاشية ابن عابدين 5 / 298، والقوانين الفقهية ص 175، وحاشية الدسوقي 2 / 104، ومغني المحتاج 4 / 275، كشاف القناع 6 / 222، 225.
(46) سورة المائدة / 4.
(47) حديث: أبي ثعلبة الخشني "
أنه سأل رسول الله ﷺ عن الصيد بالقوس. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 612) ومسلم (3 / 1532) .
(48) البناية شرح الهداية 9 / 573، وتبيين الحقائق 6 / 51، وبداية المجتهد 1 / 457، وحاشية الدسوقي 2 / 103، والمنتقى 3 / 123، وروضة الطالبين 3 / 246، والمجموع 9 / 93، وصحيح مسلم بشرح النووي 13 / 74، والمغني لابن قدامة 8 / 542، والإنصاف 10 / 427.

نشوب فتنة في بغداد أثارها أبو الحسن ابن المعلم رئيس الشيعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نشوب فتنة في بغداد أثارها أبو الحسن ابن المعلم رئيس الشيعة.
379 - 989 م
نشبت فتنة أثارها أبو الحسن ابن المعلم الملقب بالشيخ المفيد، فقام الشطار والعيارون بالسلب والنهب، فقام الخليفة بالقبض على الشيخ المفيد وسجنه، ولكن بهاء الدولة قام بفكه وإخلاء سبيله، فحنق الشيخ المفيد على الخليفة وأخذ يخطط ويكيد للخليفة.

القبض على أبي الحسن ابن المعلم الكوكبي الوزير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القبض على أبي الحسن ابن المعلم الكوكبي الوزير.
382 - 992 م
قبض بهاء الدولة على أبي الحسن بن المعلم، وكان قد استولى على الأمور كلها، وخدمه الناس كلهم، حتى الوزراء، فأساء السيرة مع الناس، فشغب الجند في هذا الوقت، وشكوا منه، وطلبوا منه تسليمه إليهم، فراجعهم بهاء الدولة، ووعدهم كف يده عنهم، فلم يقبلوا منه، فقبض عليه وعلى جميع أصحابه، فظن أن الجند يرجعون، فلم يرجعوا، فسلمه إليهم، فسقوه السم مرتين، فلم يعمل فيه شيئاً، فخنقوه ودفنوه، وكان هذا الوزير قد أبطل ما كان يفعله الرافضة يوم عاشوراء ومنعهم من القيام بتلك البدع.

وفاة الشيخ عبدالرحمن المعلمي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشيخ عبدالرحمن المعلمي.
1386 صفر - 1966 م
أبو عبد الله عبدالرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي العتمي اليمني، ولد في أول سنة 1313هـ بالمحاقرة من عزلة الفطن من مخلاف رزاح، قرأ القرآن على والده، ثم درس في المدرسة الحكومية وتعلم القرآن والتجويد والحساب ثم قرأ النحو ثم ارتحل إلى جيزان سنة 1336هـ فترأس فيها القضاء ثم ارتحل على عدن ثم الهند مصححا لكتب الحديث وعلومه ثم رجع إلى مكة سنة 1371هـ وكان بارعا في علم الحديث والرجال والجرح والتعديل، وله مؤلفات منها التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، وله الأنوار الكاشفة بما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة، وله علم الرجال وأهميته وله بحوث كثيرة مستقلة وله تحقيقات منها تحقيق كتاب الرد على الأخنائي لابن تيمية والفوائد المجموعة والجرح والتعديل وتقدمته والمنار المنيف في الصحيح والضعيف وغيرها كثير، وأما وفاته فكانت في صبيحة يوم الخميس السادس من صفر بعد صلاة الفجر في مكة المكرمة وعمره ثلاثة وسبعون سنة رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.

قرار سعودة معلمي الحلقات في منطقة مكة المكرمة يغلق كثيرا منها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قرار سعودة معلمي الحلقات في منطقة مكة المكرمة يغلق كثيرا منها.
1431 ذو القعدة - 2010 م
أصدر خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، أمرا ًبإيقاف حلقات تحفيظ القرآن الكريم بحجة أن المعلمين غير سعوديين، وشمل هذا القرار جميع حلقات القرآن في منطقة مكة وجدة والطائف والقنفذة وغيرها كما شمل مئات الحلقات في الحرم المكي الشريف، ويدرس في هذه الحلقات عشرات الآلاف من الطلاب. وتشير الإحصائيات إلى أن 24450 حلقة تحفيظ للقرآن تنتشر في محافظات المملكة، يدرِّس فيها معلمون يبلغ عددهم 20919 مدرساً، لا يشكل السعوديون منهم سوى خمسة بالمائة تقريباً.

211 - ت ن ق، وم متابعة: عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية المعلم البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - ت ن ق، وم متابعة: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَبُو أُمَيَّةَ الْمُعَلِّمُ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
نَزِيلُ مَكَّةَ.
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَسَّانِ بْنِ بِلالٍ الْمُزَنِيِّ، وَالْحَارِثِ الأَعْوَرِ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَطَائِفَةٌ.
رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رباح.
وكان أحد الفقهاء العلماء إِلا أَنَّهُ يَقُولُ بِالإِرْجَاءِ، وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ.
وَكَذَا ضَعَّفَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ. -[456]-
وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً.
وَوَفَاتُهُ قَرِيبَةٌ مِنْ وَفَاةِ سَمِيِّهِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ.

79 - ع: حبيب المعلم، [بن أبي قريبة دينار] أبو محمد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

79 - ع: حَبِيبُ الْمُعَلِّمِ، [بنُ أَبِي قُرَيْبَةَ دِيْنَارٍ] أَبُو مُحَمَّدٍ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ،
مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَبُو قُريبَةَ دِينَارٌ.
رَوَى عَنْ: الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَعَنْهُ: حماد بن سلمة، ويزيد بن زريع، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهم.
وبلغنا أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ كَانَ لا يَرْوِي عَنْهُ.

95 - ع: الحسين بن ذكوان، المعلم العوذي البصري المكتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

95 - ع: الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، الْمُعَلِّمُ الْعَوْذِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُكْتِبِ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَعَطَاءٍ، وَبُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغُنْدَرٌ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالنَّاسُ. -[847]-
وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ " بِلا مُسْتَنَدٍ، فَقَالَ فِيهِ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ، وَذَكَرَ أَحَادِيثَ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، فَقَالَ: فِيهِ اضْطِرَابٌ.

122 - ن: عباد بن ميسرة المنقري البصري المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

122 - ن: عَبَّاد بْن مَيْسرة المِنْقريُّ البَصْريُّ المُعلم. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: الحسن، ومحمد بْن المنكدر، وعلي بْن زيد.
وَعَنْهُ: هشيم، ووكيع، وأبو داود الطيالسي، وموسى بْن إسماعيل، وآخرون.
وكان زاهدًا عابدًا قانتًا مجتهدًا.
قَالَ أَبُو داود: ليس بالقويّ.
وقال ابْن معين، وغيره: ليس بِهِ بأس.

386 - م د ن: موسى بن ثروان، وقيل: ابن سروان، العجلي البصري المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

386 - م د ن: موسى بْن ثَرْوان، وَقِيلَ: ابْن سَرْوان، العِجْليُّ البصريُّ المعلِّم. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: بديل بن ميسرة، ومورق العجلي، وأبي المتوكل الناجي،
وَعَنْهُ: شعبة، ووكيع، والنضر بْن شُمَيْل، وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث، وشاذ بْن فياض.
وثّقه أَبُو داود.

71 - حنظلة بن أبي المغيرة عبد الرحمن القاص، المعلم أبو عبد الرحمن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

71 - حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاصُّ، الْمُعَلِّمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ،
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ.
وَلَعَلَّهُ مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ ومائة.

42 - جرول بن حنفل، وقيل: ابن حيقل النميري، أبو توبة الحراني المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

42 - جرول بن حنفل، وَقِيلَ: ابْنُ حَيقَلٍ النُّمَيْرِيُّ، أَبُو تَوْبَةَ الْحَرَّانِيُّ الْمُعَلَّمُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، وَعُمَرَ بْنِ قَيْسِ سَنْدَلَ، وَالنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، وَابْنِ لَهِيعَةَ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا، وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَادِيسِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: رَوَى أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً.

424 - ت: يزيد بن بيان، أبو خالد العقيلي البصري المعلم المؤذن الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

424 - ت: يزيد بْن بيان، أبو خَالِد العُقَيْليّ الْبَصْرِيّ المعلم المؤذِّن الضّرير. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: أَبِي الرحال، عَنْ أنس.
وَعَنْهُ: بُنْدار، والفسويّ، والفلّاس، وأثنى عَلَيْهِ.

275 - عبد الله بن عبد السلام بن الرداد المصري، المؤدب المعلم، أمين المقياس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

275 - عبد الله بن عبد السلام بن الرداد المصري، المؤدِّب المُعَلِّم، أمين المقياس. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: بِشْر بْن بَكْر التِّنّيسيّ، وأبي زرعة وهب الله المؤذّن. وكان رجلًا صالحًا. قاله ابنُ يُونُس.
وقَالَ: هُوَ أوّل من قاس النّيل من المسلمين.
تُوُفيّ سنة ستٍّ وستّين.

224 - حبيب بن أحمد بن إبراهيم المعلم، أبو إسماعيل القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

224 - حبيب بن أحمد بن إبراهيم المُعَلِّم، أبو إسماعيل القُرطبيُّ. [المتوفى: 337 هـ]
رَوَى عَنْ: محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن باز، والخشني.
حَدَّثَ عَنْهُ: أحمد بن عَوْن الله، وغيره.
توفي في رجب.

123 - جعفر بن محمد بن محمد بن زراع، أبو سعيد الطبسي المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

123 - جعْفَر بْن محمد بْن محمد بْن زَرَّاع، أَبُو سعَيِد الطَبَسيّ المُعَلِّم. [المتوفى: 344 هـ]
سَمِعَ: سهل بْن المتوكّل، وأبا مَعْشَر حَمْدَوَيْه، وأبا مُسلْمِ الكَجّيّ، وجماعة.
تُوُفّي فِي رجب.

390 - محمد بن أحمد بن سويد، أبو عبد الله التميمي القزويني المعلم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

390 - محمد بن أحمد بن سُوَيْد، أبو عبد الله التميمي القِزْوِيني المعلّم [المتوفى: 379 هـ]
شيخ أبي يَعْلَى الخليلي.
وهو آخر أصحاب علي بن أبي طاهر القِزْويني،
وَسَمِعَ أيضًا مِنْ: عبد الله بن محمد الإسْفَراييني، وجماعة.

484 - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن بندار، أبو زرعة الأستراباذي المؤذن المعلم، المعروف باليمني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

484 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن بُنْدار، أبو زُرعَة الأستراباذي المؤذن المعلم، المعروف باليمني. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
سَمِعَ: أبا القاسم البَغَوِي ببغداد، وأبا عَرُوبَة بحَرّان، وأبا العبّاس السّرّاج بنَيْسَابور، وعلي بن الحسين بن معدان بفارس، وابن جَوْصَا بدمشق.
وَعَنْهُ: حمزة السَّهمي.

227 - محمد بن عبد الله بن عبد المؤمن، أبو عبد الله القرطبي المعلم،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

227 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المؤمن، أَبُو عَبْد اللَّه القُرْطُبي المعلّم، [المتوفى: 386 هـ]
ابن بِنْت أصبغ بْن مالك.
كَانَ عنده أصول جدّه أصبغ، ويذكر أَنَّهُ سمعها، ويدّعي أَنَّهُ أدرك مُحَمَّد بْن وضّاح، وكان شيخًا تائهًا لا معرفة لَهُ. كتب عنه قوم حدثهم عن جده، ولو أرادوه عَلَى أن يحدّثهم عَنْ نوح عَلَيْهِ السلام لفعل.
تُوُفِّي فِي المحرم، وقيل: إنه جاوز المائة، فاللَّه أعلم.

126 - عبد السلام بن علي، أبو أحمد البغدادي المعلم الجذاع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - عَبْد السلام بْن عَلِيّ، أَبُو أحْمَد البغدادي المعلّم الجذَّاع. [المتوفى: 394 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْر بْن مجاهد، وابْن زياد النيسابُوري، وأَبِي مُزَاحم، مُوسَى بْن عُبَيْد اللَّه الخاقاني، والمَحَامِلي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم الْأزهري، وَأَبُو الْحَسَن العتيقي، وعَبْد العزيز الْأزْجِي.
وثَّقه العتيقي.

59 - محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو الفرج الدمشقي، العابد المعروف بابن المعلم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

59 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد، أبو الفَرَج الدّمشقيّ، العابد المعروف بابن المعلّم [المتوفى: 412 هـ]
الَّذِي بنى كهف جبريل بجبل قاسيون.
حكى عَنْ أَبِي يعقوب الأَذَرَعيّ، وعليّ بْن الحَسَن بْن طعّان. حكى عَنْهُ عليّ والحسين ابنا الحِنَّائيّ، وعليّ بْن الخَضِر السُلمي.
قَالَ عَبْد العزيز بْن أحمد الكتّانيّ: تُوُفّي شيخنا ابن المعلم صاحب الكهف، وكان عابدًا مُجاب الدعْوة في ذي الحجّة سنة اثنتى عشرة.
قَالَ ابن عساكر: كان قرابة لنا، رحمه الله.

112 - محمد بن محمد بن النعمان البغدادي، ابن المعلم، المعروف بالشيخ المفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

112 - محمد بْن محمد بْن النُعمان البغداديّ، ابن المعلم، المعروف بالشيخ المفيد. [المتوفى: 413 هـ]
صاحب التصانيف.
كَانَ راس الرّافضة وعالمُهُم، صنَّف كُتُبًا في ضَلالات الرّافضة، وفي الطَّعْن عَلَى السَّلَف، وهلك به خلق حتّى أهلكه الله في رمضان، وأراح المسلمين منه.
وقد ذكره ابن أبي طيئ في " تاريخ الشّيعة " فقال: هُوَ شيخ مشايخ الطّائفة، ولسان الإماميّة ورئيس الكلام والفِقْه والْجَدَل. كان أوحد في جميع فنون العلوم؛ الأصولين، والفقه، والأخبار، ومعرفة الرّجال، والقرآن، والتّفسير، والنَّحْو، والشَّعْر، ساد في ذَلِكَ كله. وكان يُناظر أهلَ كلّ عقيدة، مَعَ الجلالة العظيمة في الدّولة البُويهية، والرُّتْبة الجسيمة عند الخُلفاء العباسيّة. وكان قويّ النَّفْس، كثير المعروف والصَّدَقة عظيم الخُشوع، كثير الصلاة والصَّوم، يلبس الخَشِن مِن الثّياب. وكان بارعًا في العِلْم وتعليمه، ملازمًا للمطالعة والفكْرة، وكان مِن أحفظ النّاس.
ثمّ قَالَ: حدَّثني رشيد الدّين المازندرانيّ: حدَّثني جماعة ممّن لقيت، أنّ الشّيخ المفيد ما ترك كتابًا للمخالفين إلا وحَفِظه وباحَثَ فيه، وبهذا قدر عَلَى حلّ شُبَه القوم، وكان يَقُولُ لتلامذته: لا تضجروا مِن العِلْم، فإنّه ما تعسَّر إلا وهان، ولا يأبى إلا ولان. لقد أقصد الشّيَخ مِن الحَشويّة، والْجَبْريّة، والمعتزلة، فأذّل لَهُ حتى أخذ منه المسألة أو اسمع منه. -[228]-
وقال آخر: كَانَ المفيد مِن أحرص النّاس عَلَى التّعليم. وإن كَانَ لَيَدُور عَلَى المكاتب وحوانيت الحاكة، فيلمح الصبي الفطن، فيذهب إلى أَبِيهِ وأمّه حتّى يستأجره، ثمّ يعلّمه. وبذلك كثُر تلامذته.
وقال غيره: كَانَ الشّيخ المفيد ذا منزلةٍ عظيمةٍ مِن السّلطان، ربمّا زاره عضُد الدولة، وكان يقضي حوائجه ويقول لَهُ: اشفَعْ تشفع، وكان يقوم لتلامذته بكل ما يحتاجون إليه.
وكان الشيخ المفيد رَبْعَةً نحيفًا، أسمر، وما استغلق عَليْهِ جوابُ معاند إلا فزع إلى الصلاة، ثم يسأل الله فييسّر لَهُ الجواب. عاش ستّا وسبعين سنة، وصنَّف أكثر مِن مائتي مصنَّف، وشيّعه ثمانون ألفًا، وكانت جنازته مشهودة.

415 - علي بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو الحسن الجرجاني الحناطي المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

415 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو الحَسَن الْجُرْجانيّ الحنّاطيّ المعلّم. [المتوفى: 420 هـ]
تُوُفّي قريبًا مِن سنة عشرين، روى عَنْ ابن عَدِيّ والإسماعيليّ.

46 - محمد بن محمد بن عبد الله، أبو أحمد الهروي المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

159 - إبراهيم بن علي بن محمد بن عثمان بن المورق، أبو إسحاق العبدي الأصبهاني الخياط، المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

159 - إبراهيم بن عليّ بن محمد بن عثمان بن المورّق، أبو إسحاق العَبْديّ الأصبهاني الخيّاط، المعلّم. [المتوفى: 425 هـ]
سمع الطَّبْرانيّ. كتب عنه جماعة، مات في ربيع الأول.

363 - محمد بن عبد العزيز بن أحمد، أبو الوليد ابن المعلم الخشني القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

363 - مُحَمَّد بْن عبد العزيز بْن أحمد، أبو الوليد ابن المعلم الخشني القرطبي. [المتوفى: 430 هـ]
روى عن أبي بكر بن الأحمر، وأبي محمد الباجيّ، وكان إمامًا في فنون الأدب، وفكّ المُعَمَّى، ونظْم الشِّعْر، ثاقب الذّهن، فحْل النَّظْم، لَهُ تصانيف فِي الأدب. روى عنه ابن خزرج، وقال: عاش تسعًا وسبعين سنة.

82 - عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن منده، أبو أحمد الأصبهاني المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - عبد الواحد بن أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن يحيى بن مَنده، أبو أَحْمَد الْأصبهانيّ المُعَلِّم. [المتوفى: 453 هـ]
حدَّث عن عُبَيْد اللَّه بن جميل " بِمُسْنَد أَحْمَد بن منيع ". حدّث به عنه سعيد بن أبي الرّجاء في سنة خمسين؛ سمعه منه. وقد حدَّث عن أبي بكر محمد بن أَحْمَد بن جِشنِس، وأبي عبد اللَّه بن مَنده، وأبي بكر محمد بن أحمد -[38]- ابن الفضل بن شَهْريار، وعبد اللَّه بن عمر بن الهيثم، وغيرهم. وعنه أبو عَليّ الحدّاد، وسعيد بن أبي الرّجاء.
قال أبو القاسم بن مَنده: تُوُفّي عبد الواحد بن أَحْمَد البقّال المعروف بكُله في صفر.

108 - عبد العزيز بن موسى، أبو عمر المروزي القصاب المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

108 - عَبْد الْعَزِيز بْن مُوسَى، أبو عُمَر المَرْوَزِيّ القصاب المعلم. [المتوفى: 464 هـ]
قال السمعاني فيما خرج لولده عَبْد الرحيم: شيخ صالح سديد السيرة، من المعمرين. أدرك أبا الحسين عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الدّهّان المقرئ، وسمع منه " السُّنَن " لأبي مُسْلِم الكجّيّ؛ قرأ عليه جدّي هَذَا الكتاب فِي سنة أربع وستين هَذِهِ.
وروى عَنْهُ بأخرة مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد الكوّاز المُلْحَميّ.

212 - عبد الرحمن بن محمد بن محمود، أبو سعيد الهروي المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن محمود، أبو سَعِيد الهَرَويّ المعلم. [المتوفى: 467 هـ]
سمع من الأمير خَلَف السِّجْزِي، وأبي علي مَنْصُور الخالدي. وحدَّث.

38 - عمر بن حسن بن محمد بن أحمد بن سليم، أبو حفص الأصبهاني المعلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

38 - عمر بن حسن بن محمد بن أحمد بن سليم، أبو حفص الأصبهاني المعلم. [المتوفى: 491 هـ]
روى عن غلام محسن، وأبي بكر بن أبي علي، وأبي نعيم، وعلي بن أحمد الجرجاني، وغيرهم. روى عنه السِّلَفيّ، وقال: تُوُفّي في ذي الحجة، سماعاته كثيرة عالية.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت