|
وبع: الوَبَّاعةُ: الاسْت؛ كذَبَت وَبَّاعَتُه أَي اسْتُه ووَبَّاغَتُه ونَبَّاعَتُه ونَبَّاغَتُه وعَفَّاقَتُه ومِخْذَفَتُه كلُّه أَي رَدَمَ. وأَنْبَقَ الرجُلُ إِذا خرَجَت وريحُه ضعيفةً، فإِن زاد عليها قيل: عَفَقَ بها ووبَّعَ بها، قال: ويقال لرَمَّاعةِ الصبيِّ الوَبَّاعةُ والغادِيةُ. ووَبِعانُ على مِثالِ ظَرِبان: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي مُزاحِمٍ السعْدِيِّ: إِنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى، فَوَكْدٍ إِلى النَّقْعَيْنِ من وَبِعانِ
|
|
وبع
{{الوَبَّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: الاسْتُ. (و) }} الوَبَّاعَةُ منَ الصَّبِيِّ: مَا يَتَحَرَّكُ منْ يافُوخِه. ويُقَالُ: كَذَبَتْ وَ {{بّاعَتُه، ووَبّاغَتُه، ونَبّاغَتُه، ونَبّاغَتُه، وعَفّاقَتُه، ومِخْذَفَتُه، كُلُّه أَي: رَدَمَ وحَبَقَ، ويُقَالُ: أنْبَقَ الرَّجُلُ: إِذا خَرَجَتْ رِيحُه ضَعِيفَةً، فإنْ زادَ علَيْهَا قِيلَ: عَفَقَ بهَا، ووبَعَ بِهَا،}} كوَبَّعَ {{تَوْبِيعاً، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ. }} ووَبِعَانُ، بكَسْرِ الباءِ: مَوْضِعٌ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وقيلَ: ة، بأكْنَافِ آرَةَ، وأنْشَدَ لأبي مُزاحِم السَّعْدِيِّ: (إنَّ بأجْزاعِ البُرَيْرَاءِ فالحَشَى...فوَكْدٍ إِلَى النَّقْعَيْنِ منْ! وَبِعانِ) |
|
زَوْبَعَة [مفرد]: ج زَوْبَعات وزَوابِعُ: إعصار، ريح تثير الغبار وتديره في الأرض ثم ترفعه إلى السَّماء (انظر: ز ب ع - زَوْبَعَة) "زوابع رمليَّة- اقتلعت الزَّوْبَعة الأشجار من أصولها" ° زوبعة في فنجان: هيجان ضعيف الأثر، ثوران لا يدوم طويلاً- مالٌ تجلبه الرّياح تأخذه الزوابع [مثل]: يُضرب في المال الحرام يذهب سريعًا.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
القَوْبَعُ:
بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، والقوبع قبيعة السيف: وهو موضع في عقيق المدينة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
وَبِعَانُ:
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وعين مهملة، وآخره نون، بوزن ظربان، والوبّاعة الاست، ووبّاعة الصبي ما يتحرّك من يافوخه لرقته: اسم قرية على أكناف آرة، وآرة جبل تقدم ذكره، قال الشاعر: فإنّ بخلص فالبريراء فالحشا ... فوكد إلى النّهيين من وبعان جواذر من حسنى غذاء كأنها ... مها الرمل ذي الأرواح غير عوان جننّ جنونا من بعول كأنها ... قرود تبارى في رياط يمان |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
زَوْبَعةالجذر: ز ب ع
مثال: اسْتَمَرَّت الزوبعة طَوال النهارالرأي: مرفوضة السبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة. المعنى: الإعصار، أو الريح التي تثير الغبار وتديره في الأرض حتى ترفعه في السماء الصواب والرتبة: -استمرَّت الزّوْبعة طوال النهار [فصيحة] التعليق: وردت الكلمة في المعاجم القديمة، ففي التاج أن الزوبعة اسم شيطان ثم قال: «ومنه سُمِّي الإعصار زوبعة .. وذلك حين يدور الإعصار على نفسه، ثم يرتفع في السماء ساطعًا كأنه عمود». ووردت الكلمة في المعاجم الحديثة بنفس المعنى. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قَوْبَعة
من (ق ب ع) مؤنث القَوْبع. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
قَلَوْبَعٌ، كسَفَرْجَلٍ: لُعْبَةٌ لهم.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وبَعْدُ فـالجذر: ب ع د
مثال: وبَعْدُ فقد كان كذاالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود هذا الاستعمال عن العرب. الصواب والرتبة: -أما بَعْدُ فقد كان كذا [فصيحة]-وبَعْدُ فقد كان كذا [فصيحة] التعليق: قد تحذف «أمَّا» من قولهم: «أمّا بعد» وتجيء الواو بدلاً منها فيقال: «وبعد» وقد ورد هذا في كلام العرب فقال الجاحظ: «وبَعْد فهل قتل .. » وكذا وردت: «وَبَعْد» في كلام ابن جني. |
المخصص
|
ابْن جني، الصَّوْت مُذَكّر فَأَما قَوْله: يَا أَيهَا الرَّاكِب المزجي مطيته سَائل بني أَسد مَا هَذِه الصَّوْت فَإِنَّهُ أنث على معنى الصَّيْحَة، ابْن السّكيت، رجل صات وصيت شَدِيد الصَّوْت وَأنْشد: كأنني فَوق أقب سهوق جأب إِذا عشر صات الأرنان صَاحب الْعين، صات صَوتا وَصَوت وَصَوت بِهِ، ناديت، أَبُو حَاتِم، صَار الرجل صَوت وَمِنْه عُصْفُور صوار، مصوت ثَعْلَب نعر الرجل وَغَيره صَوت سِيبَوَيْهٍ، ينعر بِالْكَسْرِ ابْن السّكيت، وَإِذا ارْتَفع صَوت الرجل وَاشْتَدَّ قيل أطلق فَإِذا تعدى الْفِعْل فبغير ألف يُقَال صلق أَحَدنَا بيه الآخر وَأنْشد: وصلقت شباته شباته وَرجل مسلغ يصْرخ بِصَوْتِهِ وَإِذا رفع الصَّوْت بغنشاد أَو غناء قيل صدح يصدح وَهُوَ صيدح وصيداح وَأنْشد: صَوتا مخوفا عِنْدهَا مليحا محشرجاً وَمرَّة صدوحاً ابْن دُرَيْد، الصداح شدَّة الصَّوْت، صَاحب الْعين، الصدح حِدة الصَّوْت وَالْفِعْل كالفعل وَقَالَ،
صَوت صهصلق شَدِيد ابْن السّكيت امْرَأَة صهصلق شَدِيدَة الصَّوْت والهبهاب الصيت والصعق والصعاق الصلب الصَّوْت وَأنْشد: وَالله مَا دلوى من عنَاق لَكِنَّهَا من وعل صعاق والندى الْبعيد مدى الصَّوْت، ابْن دُرَيْد الندار بعد الصَّوْت ابْن السّكيت، إِنَّه لرفيع الصَّوْت وَفِي صَوته رِفَاعَة وَرِفَاعَة وَإنَّهُ لصلنقح الصَّوْت وصرنقح، قَالَ: وَقَالَ القناني غنها الصرنقحة الصَّوْت صمادحية يُرِيد صلبة الصَّوْت وانشد: وَإِن من النسوان من هِيَ رَوْضَة تهيج الرباض قبلهَا وتصوح ومنهن غل مقفل لَا يفكه من النَّاس إِلَّا الأحوذي الصلنقح وَقَالَ: رجل مجلجل شَدِيد الصَّوْت وَقد جلجل الْحجر، صَوت مَا فِيهِ، صَاحب الْعين، الصخب، شدَّة الصَّوْت واختلاطه صخب صخباً ابْن دُرَيْد، رجل صخب شَدِيد الصَّوْت وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، قطرب السخب كالصخب، أَبُو عبيد، الأجش الْجَهْر بالصوت وَقَالَ، رجل نباج شَدِيد الصَّوْت، ابْن دُرَيْد، النبج الصَّوْت الشَّديد ابْن السّكيت، وَقد نبج ينبج نبيجاً، أَبُو عبيد، الفداد كالنباج وَالِاسْم مِنْهُ الفديد، ابْن السّكيت، فد يفد الْأَصْمَعِي، الفديد والفدفدة صَوت كالحفيف، أَبُو عبيد، الوأد والوئيد والنهيم والزأمة والهائعة كُله الصَّوْت الشَّديد والهيعة صَوت الصَّارِخ الْفَزع وَأما عيهت بِالرجلِ فَصحت ابْن الْأَعرَابِي، الواعية الصُّرَاخ على الْمَيِّت وَلَا فعل لَهُ، أَبُو عبيد هُوَ الصَّوْت الشَّديد الْأَصْمَعِي، وهوه الرجل فِي صَوته، غذا جزع فردده صَاحب الْعين، شخصت الْكَلِمَة فِي فَمه، لم يقدر على خفض صَوته بهَا، ابْن السّكيت، الدأب الصَّوْت الشَّديد وَأنْشد: يلحن من ذِي دأب شرواط ابْن دُرَيْد، الهزامج الصَّوْت الشَّديد وَأنْشد: أزاملاً وزجلاً هزامجاً ابْن السّكيت، اسْتهلّ بالامر رفع بِهِ صَوته أَبُو عبيد، نقع الصَّارِخ بِصَوْتِهِ وأنقع صوتهن تَابعه وَمِنْه قَول عمر مَا لم يكن نقع وَلَا لقلقَة يَعْنِي بالنقع أصوات الخدود إِذا ضربت، ابْن السّكيت، كل رَافع صَوته من إِنْسَان أَو بَهِيمَة يجوز أَن يُقَال فِيهِ نقع بِصَوْتِهِ وصقع وَمِنْه خطيب مصقع أَي رفيع الصَّوْت جيده وَأنْشد فِي ذكر نعَامَة: قَالَت لَهُ ونقعت واكتارت لوطار شَيْء مثلهَا لطارت الكتيار رفع الذَّنب من كل شَيْء، ابْن الْأَعرَابِي، زمخر الصَّوْت وازمخر اشْتَدَّ، ابْن دُرَيْد الهدد والهدة، الصَّوْت الشَّديد صَاحب الْعين الْهَاد، صَوت يسمعهُ أهل السواحل يَأْتِيهم من قبل الْبَحْر لَهُ دوِي فِي الأَرْض وَرُبمَا كَانَت الزلزلة مِنْهُ ودويه الهديد وَقد هد، غَيره، سَمِعت زعقة الْمُؤَذّن أَي صَوته وَقد زعق بِهِ زعقاً، صَاح وذعق بِهِ ذعقاً كَذَلِك صَاحب الْعين، البعاق شدَّة الصَّوْت بعق الرجل وَغَيره وانبعق السكرين قَول برِيح مصوت بِهِ، أَبُو حَاتِم، الصرخة الصَّيْحَة الشَّدِيدَة عِنْد الْفَزع وَقيل هُوَ الصَّوْت الشَّديد مَا كَانَ صرخَ يصْرخ صراخاً والصارخ والصريخ، المستغيث والمغيث وَقيل الصَّارِخ المستغيث والمصرخ المغيث أَبُو زيد، استصرخته فأصرخني وَفِي التَّنْزِيل: (مَا أَنا بمصرخكم وَمَا أَنْتُم بمصرخي) وَقد اصطرخ الْقَوْم وتصارخوا، اسْتَغَاثُوا وَفِي الْمثل لَا تسْأَل الصَّارِخ وَانْظُر مَاله. |
المخصص
|
غير وَاحِد، سادَهُم يَسُودُهم سِيَادة، ابْن جنى، واسْتادَهم، أَبُو عبيد، وَقد سَوَّدته قَالَ الشَّاعِر: عَزَمت على إقَامة ذِي صَبَاح لأمْرٍ مَا يُسَوَّد مَن يَسُود والسُّودَد فُعْلَل مِنْهُ، وَقَالَ، ساوَدَنِي فسُدْته من السِّيادة كَمَا تقدم فِي السَّواد وَلَيْسَ هَذَا بمطرد عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا سَيِّد وسائِد وجَمْع السائِد سادَةٌ، صَاحب الْعين، رَئِيس القَوْم - كَبِيرهم وَالْجمع رُؤَساءُ ورِيَساءُ، قَالَ عَليّ، لَيْسَ لرِيّساءَ عِنْدِي وجْهٌ البتَّة إِلَّا أَن تَكونَ الهمزةُ فِي رُؤَساءَ اُبْدِلت واواً إبدالا صَحِيحا لَيْسَ على حَدِّجُوَن ثمَّ قُلِبَت الْوَاو يَاء لغيرِ علَّة إِلَّا طَلَب الخِفَّة ثمَّ قُلِبت الضمةُ كَسْرة المَكان الْيَاء، صَاحب الْعين، وَقد رأَسَهم ورَأَس عَلَيْهِم يَرْأسِ رِياسةً وتَرأَّس ورَأْسته عَلَيْهِم ورَأْس الْقَوْم - رئِيسُهم وَالْجمع أرْؤُس ورُؤُس، الْفَارِسِي، هُوَ على الْمثل، صَاحب الْعين، القَرْم - السَّيِّد وَجمعه قُرُوم مُشَبَّه بالقَرْم من الْإِبِل وَأنْشد ابْن السّكيت: يَا بنَ قُرُوم لَسْنَ بالأحْفاضِ أَبُو عبيد، الحُلاَحِل - السَّيِّد، ابْن جنى، وَهُوَ المُحَلْحَل والمُلَحْلَح، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ الهُمَام والقَمْقام والكَوْثَرُ وَأنْشد: وصاحِبِ مَلْحوبٍ فُجِعْنا بيَوْمِه وعِنْد الرِدَاع بَيْتُ آخرَ كَوْثَر والبارِعُ - الَّذِي قد فاقَ أصحابَه فِي السُّؤدَد وَقد بَرُع بَراعَةً، صَاحب الْعين، هُوَ الفائِق فِي عِلْم أَو جَمَال أَو أصَالةِ رَأْى وَقد بَرَعَ يَبْرُعُ بُرُوعاً وبَرَاعةً وَالْأُنْثَى بارِعَة، سِيبَوَيْهٍ، نَبَه يَنْبُهُ وَهُوَ نابِهٌ ونَبِيه - يَعْنِي سادَ وعادَ ذِكْرُهُ وعَلى هَذَا قَالُوا فِي ضدّه نُوَمَةٌ، صَاحب الْعين، نَبُه نَبَاهةً فَهُوَ نابِهٌ ونَبَّه فلانٌ باسم فلانٍ - جعله مَذْكُوراً، أَبُو عبيد، المِدْرَه - رأْس القَوْمِ وَقد تقدّم أَنه لِسَان القومِ المُتَكلِّمُ عَنْهُم، أَبُو زيد، هُوَ المُقَدَّم فِي اليدِ واللسانِ وَقد دَرّه لِقَوْمِهِ يَدْرَهُ دَرْها وَهُوَ ذُو تُدْرَهِمهم وَلَا يُقَال تُدْرَهُهم حَتَّى يُضافَ إِلَيْهِ ذُو والهاءُ فِي كل ذَلِك مُبْدَلة من هَمْزة لِأَن الدَّرْء الدَّفع والصِّنْدِيد - السيِّد الشَّرِيف وَكَذَلِكَ الصِّنْتِيت والمَلاثُ وَجمعه مَلاوِثُ وَأنْشد: هَلاَّ بَكيْت مَلاوِثاً من آل عَبْدِ مَنَافِ والبَدْءُ - السيِّدُ وَأنْشد: تَرَى ثِنَانا إِذا مَا جاءَ بَدْأَهُمُ وبَدْؤُهم إِن أتَانا كَانَ ثُنْياناً ابْن دُرَيْد، أثْناء القومِ وثنْيانُهم وثُنَاؤُهم - الَّذين دُونَ السادَةِ، أَبُو عبيد، رجُل ثُنْيانٌ وثِنْيٌ - دُونَ السيدِ
والمُعَمَّم - المُسَوَّد، صَاحب الْعين، عُمِّم الرجلُ - سُوِّد لأنَّ تِيجانَ العَرَب كَانَت العَمَائِمَ فَكلَّما قيل فِي العَجَم تُوِّج من التَّاج قيل فِي العَرَب عُمِّم، أَبُو عبيد، القَبُّ - الرأْسُ الأكْبَرُ، ابْن السّكيت، الشَّرَف لَا يكونُ إِلَّا بالآباءِ، أَبُو زيد، وَقد شَرُف شَرَفاً وشَرَافة فَهُوَ شَرِيف، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، شَرُف شَرَفاً لَا غير الْجمع أشْرافٌ وَالْأُنْثَى شَرِيفةٌ، أَبُو زيد، المشرُوف - المَفْضُول وَقد شَرَفْته وشَرَفْت عَلَيْهِ وشَرَّفْته - جعلتُ لَهُ شَرَفاً، ابْن السّكيت، المَجْد كالشَّرًَف يُقَال رَجُل ماجِدٌ - لَهُ آباءٌ متقدِّمونَ وَالْجمع مُجِّد وأمْجادٌ ومِجَادٌ، أَبُو زيد، وَقد مَجَد ومَجُد وتَمَاجد القومُ - ذكَرُوا مَجْدَهم وَقد تقدم أَن المَجْدَ حُسْن الخُلُق، الْفَارِسِي، قَالَ أَبُو إِسْحَاق قَالَ ثَعْلَب لَا يكونُ الماجِدُ إِلَّا الطَّيِّبَ النِّجَار والطَّبْعِ والنَّفْس مَعَ تَخَرُّق فِي السَّخَاء، ابْن السّكيت، الحَسَب والكَرَم يكونَانِ فِي الرجُل وَإِن لم يكُنْ لَهُ آباءٌ لَهُم شَرَف يُقَال رجُل حَسِيب وكَرِيم بنَفْسه، صَاحب الْعين، ويُستعمل الكرَم فِي الخَيْل وَالْإِبِل والشَّجَر وَغَيرهَا من الجَوَاهر إِذا عَنَوا العِتْق واصله فِي النَّاس وَقد كَرُم كَرَماً وكَرَامة فَهُوَ كَرِيم وكَرِيمةٌ على الْمُبَالغَة وكُرَام وكُرَّام وكُرَّامةٌ وَجمع الكَرِيم والكُرَام كُرَماءُ وكِرَامٌ وَجمع الكُرّام كُرَّامون وَلَا يكسَّر وَرجل كَرَم وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميعُ والمؤنثُ لِأَنَّهُ وَصْف بِالْمَصْدَرِ والمَكْرُمة والمَكْرُم - فِعْل الكَرَم وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلاَّ مَعُون من العَوْن لِأَن كل مَفْعُلة لازِمةٌ لَهَا الْهَاء إِلَّا هذيْنِ وَقيل مَكْرُم جمع مَكْرُمة ومَعُون جمع مَعُونَة، سِيبَوَيْهٍ، كارَمَني فكَرَمته أَكْرُمه، صَاحب الْعين، الحَسَب - الشَّرَف الثابِتُ فِي الْآبَاء وَالْجمع أحْسابٌ وَفِي الحَدِيث الحَسَب المَال والكَرَم التقوَى وَقيل الحَسَب الدِّين ورجُل حَسِيب من قوم حُسَباءَ وَقد حَسُب حَسَبا والنَّبِيهُ - الشَّريف العَلِيُّ الذِكْر، غير وَاحِد، النَّجِيب - الْكَرِيم ذُو الحَسَب الَّذِي يَخْرُجُ خُروجَ أَبِيه وَالْجمع أنْجاب ونُجَباءُ ونُجُبٌ وَقد نَجُب نَجَابةً، صَاحب الْعين، أنْتَجَبه - استَخْلصه واصْطَفاه اخْتِياراً على غَيره وأَنْجَبَت المرأةُ والرجُل - ولَداً نجيباً وامرأةٌ مِنْجاب - ذاتُ أولادٍ نُجَباءَ، وَقَالَ، شَرَفٌ أسْنَعُ - مُرْتَفِع، أَبُو زيد، لَا يَقُ مُحَمَّد بِهَذَا الأمْر إِلَّا ابنُ إحْداها - أَي كَرِيمُ الْآبَاء والأُمَّهات من الرِّجال وَالْإِبِل، أَبُو عُبَيْدَة، الرَّفِيع - السائِدُ وَقد رَفُع، أَبُو عُبَيْدَة، بَيِّن الرِّفْعة وَلم يَعْرِف لَهُ فِعْلاً، سِيبَوَيْهٍ، رَفُع رَفَاعة، صَاحب الْعين، الشَّهْم - السيِّد النَّجْد النافِذُ وَالْجمع شهم، أَبُو عبيد، الخارِجِيُّ - الَّذِي يَخْرُج ويَشْرُف بنَفْسه من غير أَن يكونَ لَهُ قَدِيم، ابْن دُرَيْد، فرسٌ خارِجِيُّ - إِذا خَرَج جَواداً بَين مفرقين وَفُلَان خَرِيجُ فلَان - إِذا خَرَج من تَحْتِ يدِه وتَعَلَّم من علْمه، صَاحب الْعين، سُودَدُ أقْزَمُ - غير قَدِيم وَأنْشد: والسُّؤدَدُ العادِيُّ غيرُ الأَقْزَمِ وَقَالَ، زُوَير القَوْمِ وزَوْرُهم وزُورُهم - رَئِيسهم وسَيدهم وعَرَانِين القَوْم وخَرَاطِيمُهم - سادَتُهم، السدِّى، الغَلْصَمَة - السادَةُ، صَاحب الْعين، أعْيان القومِ - سادَتُهم، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ عُيُونهم واحدُهم عَيْن وَجَاء فِي الحَدِيث لَا نَقُوم الساعةُ حَتَّى يَمُوت الوُعُول - يَعْنِي الأشْرافَ، الْفَارِسِي، عَن أبي عَمْر والشيباني البَزِيع - الشريف السَّيِّد، ابْن دُرَيْد، فُلان قَرْنُ بَنِي فلَان - أَي سَيِّدُهم والمُدَافِع عَنْهُم وجَبْهَتُهم - سيِّدُهم وَكَذَلِكَ نَابُهم وَفُلَان من واسِطَة قَوْمِه - أَي أعيانِهِم أُخِذ من واسِطَة القِلاَدة لِأَنَّهُ يُجْعل فِيهَا انْفَسُ خَرَزها والوَسِيطُ من النَّاس - الخَيِّر وَفسّر فِي التَّنْزِيل أوْسَطهم خَيْرهم، الْفَارِسِي، هُوَ من وَسَط قومِه وسِطَتهم وَقد وسَطَهم وتَوَسَّطهم ووَسطُ الشِّيء وأوْسَطُه - أعْدَلُه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَسْط ظَرْف ووَسَط اسْم، الْفَارِسِي، فَأَما قَوْله: سَراءةُ وَرْس وَسْطُها قد تَفَلَّقا فَإِنَّهُ أسْكن للضَّرُورة وسَوَّى بعضُ الكُوفِيِّين بينَ وسْط وَوَسط فَقَالَ هما ظَرْفَان واسمانِ، غَيره، وَقَالُوا سَنُوَ فِي حَسَبه سَناءً فهوسَنِيُّ - ارتفَع، ابْن دُرَيْد، رَحَا الْقَوْم - سيِّدُهم وقُطْبُهم، أَبُو زيد، هُوَ فِي خُضُمَّة قومِه - أَي فِي أْوْسَطِهم، صَاحب الْعين، الجَثَّامة - السيدُ الحَلِيم وَأنْشد: من أمْرِ ذِي بَدَواتٍ لَا تَزَال لَهُ بَزْلاءُ يَعْيَابها الجَثَّامةُ اللُّبَدُ ابْن دُرَيْد، رجل جَحْفَلٌ - ذُو قَدْر فِي قومِه ورجلٌ رِبَحْلٌ - عَظِيم الشأنِ وناظُور القومِ وناظُورَتُهم ونَظِيرتُهم - المَنْظور إِلَيْهِ مِنْهُم، الكلابيون، نَظُورة الْقَوْم - أَمَائِلهم ويُقال ذَلِك فِي الْمَرْأَة والنِّساء، صَاحب الْعين، زَعِيم الْقَوْم - سيِّدهم ورَئِيسهم المتكَلِّم عَنْهُم وَقد زَعَم زَعَامة، أَبُو عبيد، الزَّعَامة - الرِّيَاسة، ابْن السّكيت، عَمِيد الْقَوْم - سيِّدهم المعُتَمَد عَلَيْهِ وَالْجمع عُمَداءُ، أَبُو زيد، عميد الْأَمر - قِوَامه مِنْهُ ويُقال للسيِّد دِعَامة عَشِيرتِه على الْمثل لاعتمادِهم عَلَيْهِ، صَاحب الْعين، رجل تَلِعٌ - رَفِيع وسيِّدٌ تَلِع - لَا يَبْرَح، أَبُو عبيد، عَلِيتَ فِي المَكَارم علاَءً وعَلَوْت فِي الجَبَل وَغَيره عُلُواً، الْفَارِسِي، عُلِيَّةٌ فُعُّولة لِأَن مَعْنى العُلُوّ قَائِم فِيهِ وَلَا تكون فُعِيلة وَإِن كَانَ قد جَاءَ مثلُه نَحْو المُرِّيق وكوكب دُرِّيٌّ لِأَن هَذَا من الْوَاو وفُعُّولة أَكثر من فُعِّيلة وَكَذَلِكَ القَوْل فِي العُلِّية الَّتِي هِيَ الغُرْفة فِيمَن ضَمَّ وَلَا تكون فُعْلِيَّة لِأَن قياسَ ذَلِك عُلْوِيَّة، وَقَالَ، رجل عالِي الكَعْبِ - شَرِيف والمَعْلاة - كَسْب الشرَف وَفُلَان فِي عِلْيَة قومِه وعِلِيَّتهم وعُلِّيَّتهم - أَي فِي الشَّرَف والكَثْرِة مِنْهُم، ابْن دُرَيْد، الحَذَافِير - الأشْراف وَقيل هم المتَهَيِّئُون للحرب، صَاحب الْعين، الهِلْقَمُّ - السيدُ الضَّخْم القائِمُ بالحَمَالات، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الهِلْقامُ وَقد تقدَّم أَن الهِلْقام الطَّويل والطَّراخِنَة - الأشْراف واحدهم طَرْخانٌ، صَاحب الْعين، والمَخَطُ - السيِّدُ الكَريم، وَقَالَ، كَبْشُ الْقَوْم - رَئِيسهم وكَبْش الكَتِيبة - قائِدُها، وَقَالَ، هُوَ كُبْر قومه وأكْبرَّتُهم - إِذا كَانَ أقْعَدهم فِي النّسَب وَالْمَرْأَة فِي ذَلِك كالرَّجُل ويُقال وَرِث فلانٌ المَجْدَ كابِراً عَن كابِرٍ - يَعْنِي كَبِيراً عَن كَبِير وأكْبَرَ أكَبَر كَذَلِك، سِيبَوَيْهٍ، سادُوك كابِراً عَن كابِرٍ - يَعْنِي كَبِيراً عَن كَبِير لَا يُسْتَعمل إِلَّا نصبا، صَاحب الْعين، القِمْعالُ - السيِّد، ابْن دُرَيْد، القُدَامِسُ والقُدْموس - السيِّد الْكَرِيم، ابْن السَكيت، عَرِيف الْقَوْم - سَيِّدهم وَأنْشد أَوَ كُلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلةٌ، بَعَثُوا إلَيَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ، يُرِيد عارِفَهم كَمَا قَالُوا ضَرِيب قِدَاح - أَي ضارِب، ابْن السّكيت، طَرِيقَة الْقَوْم - أَمَاثِلُهم، أَبُو زيد، الجَحْججُ والجَحْجَاجُ - السيِّدُ الأَرِيب وَلَا فِعْلَ لَهُ وَلَا يُقال ذَلِك فِي النِّساء، أَبُو عبيد، عَبْقَرِيُّ الْقَوْم - سيدِّهم، ابْن دُرَيْد، غُرَّة الْقَوْم - سَيِّدهم فأمَّا قَوْلهم فِي الْبَين غُرَّةٌ فَإِنَّهم يَعْنُون عبدا أَو أَمَة، الْأَصْمَعِي، رجُل أَغَرُّ - شريفٌ، الْأَصْمَعِي، عَيْر الْقَوْم - سيِّدُهم، صَاحب الْعين، حُرِّية الناسِ - خِيَارُهم وحُرُّ كلِّ شَيْء - أفْضَله، ابْن السّكيت، عِرْضٌ وافِرٌ - زاخِرٌ، الْأَصْمَعِي، والخُضَارِم - السِّيدُ السَّرِيُّ وَكَذَلِكَ الخِضْرِمُ وَلَا يُقال ذَلِك فِي النّساء والْوَحي - السيِّدُ وَأنْشد وعَلِمْتُ أنِّي إِن عَلِقْت بحَبْلِه نَشِبَتْ يَدَايَ إِلَى وَحَي لم يَصْقَعِ أَبُو زيد، المَقَامَة - السادةُ من الرِّجَال وَأنْشد ومَقَامة غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهُم جِنٌّ لَدَى بَاب الحَصِيرِ قِيَامُ وَقد تقدَّم أنَّهم المتكَلِّمُون، أَبُو عبيد، القَيِّمُ - السِّيدُ وقَيِّم الأمْرِ - مُقِيمه، صَاحب الْعين، الجَماجِم - السادةُ الكِرَام وَأنْشد: شَمِتَ بِنَا أنْ مَسَّنا رَيْبُ حِقْبةٍ أصابَ نَثَاها مِن مَعَدٍّ جَمَاجِما والأعْنَاق - الرُّؤَساء والنَّوْر - السيِّدُ وَبِه كُنِّي عَمْرو بنُ مَعْدِي كَرِب أبَا ثَوْر أَبُو عبيد، الآفِقُ - الَّذِي قد بَلَغ الغايَةَ فِي العِلْم وَغَيره من الخَيْر وَقد أفَقَ يَأْفِقُ فَأَما أَحْمد بن يحيى فَقَالَ هُوَ السِّيد ذكر ذَلِك الْفَارِسِي، صَاحب الْعين، فلَان أَو زَنُ بنِي فلانِ - أَي أوْجَهُهم، ابْن السّكيت، قَوْلهم نَسِيجُ وَحْده - للرجل الَّذِي لَا شِبْهَ لَهُ فِي عِْم أَو غَيره أَصله أَن الثوبَ إِذا كَانَ كَرِيماً مُحَمَّد يُنْسَجْ على مِنْواله غَيره وَإِذا لم يكن كَرِيماً نَفِيساً عُمِل على مِنْواله سَدىً لِعدّة أَثوَاب، صَاحب الْعين، قَرِيع وَحْدِه كَذَلِك وَلم يَحْكِه سِيبَوَيْهٍ فِيمَا أضِيف إِلَى هَذَا الضَّرب، ابْن السّكيت رجُل لَا واحِدَ لَهُ كَمَا يُقَال نَسِيج وَحْده، أَبُو زيد، الأثْعَلُ - السِّيدُ وَقد تقدّم أَنه الأَبْيَضُ من كلِ شَيْء، أَبُو زيد، الهُمّام - السِّيدُ فِي نَجْدة وشَجَاعة وسَخَاءٍ وَلَا فِعْلَ لَهُ وَلَا يُقال فِي النِّساء، صَاحب الْعين، رجل رَفِيع ُ الكُبْر فِي الحَسًب والذِكْرُ - الشرَفُ وَفِي التَّنْزِيل وإنَّه لَذِكْرٌ لَك ولِقَوْمِكَ والذِّكْر أَيْضا - الصِّيتُ يَكُون فِي الْخَيْر والشَّر، أَبُو عُبَيْدَة، إِنَّه لَوَاسِعُ السَّرْب - أَي الصَّدْر والرأْي والهَوَى، الْأَصْمَعِي، طَرَفُ القومِ - رئِيسُهم وعالِمُهم. وَالْجمع أطْراف وَفِي التَّنْزِيل تَنْقُصُها مِن أطرافِها، وَقَالَ، الشَّأْفة - الرجُل العَزِيز الَّذِي لَهُ صِيت ومَنَعةٌ وسَرْو، أَبُو عبيد، البَعِيد الهَوْء - البَعِيد الهِمَّة وَقد هاءَ هَؤاً، ابْن دُرَيْد، إِنَّه لَذُو هَوْءٍ إِذا كَانَ ذَا رأْيٍ، ابْن السّكيت، إِنَّه لَيَهُوءُ بنَفْسه إِلَى المَعَالي، أَبُو عبيد، هُوَ بَعِيد السَّأْوِ - أَي الهِمَّة وَأنْشد: كأنَّنِي من هَوَى خَرقَاءَ مُطَّرَفٌ دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ هَذِه حِكايَتُه وَهُوَ خطأ إِنَّمَا السَّأْوُ فِي الْبَيْت الوَطَنُ لأنَّ البعِير لَا هِمَّةَ لَهُ على أَنه قَالَ مرَّة السَّأْو - الوَطَن وأنْشد الْبَيْت على ذَلِك، ابْن السّكيت، النُّضَار - السادَةُ، قَالَ الْفَارِسِي، بَنَا يَبْنُو فِي الشّرَف وهْي البُنوة وبَنَى يَبْنِي فِي البُنْيانِ وَأنْشد بَيت الحطيئة: أُولَئكَ قومٌ إِن بَنَوْا أحْسَنُوا البُنَا قَالَ، وَكَذَلِكَ ردَّه بعضُ الروَاة على الْأَصْمَعِي، صَاحب الْعين، تَبَنَّك فِي عِزِّه - تَمَكَّنَ والعَرَارَة - السُّودَد والعُراعِرُ - الرجُل الشَّرِيف وَأنْشد خَلَع المُلُوكَ وسارَ تَحتَ لِوَائِه شَجَرُ العُرَى وعُرَاعِرُ الأقْوامِ قَالَ عَليّ، لَيْسَ العُرَاعِر من لفظ العَرَارة وَغنما العُرَاعِر اسْم لجمع عُرْعُرة - وَهُوَ مُعْظم الْجَبَل شُبِّهَت السادةُ بِهِ وَقد رَوَاهُ ثَعْلَب وعَرَاعِر الأقوام على تكسير عُرْعُرة على الْقيَاس شَجَر العُرَى - الَّذِي يَبْقى على الجَدْب وَقيل شَجَر العُرَى - يَعْنِي سُوقةَ النَّاس، أَبُو عبيد، العَرَارَة - الِارْتفَاع وَبِه سُمِّي السُّؤدَد والبيتُ الرفيعُ، صَاحب الْعين، عَقِيلة القَوْمِ - سيِّدُهم وعَقِيلة كل شيءٍ - أكْرَمه وَمِنْه عَقَائِل الْكَلَام وعَقَائِل البَحْر - دُرَره وعَقَائِل الإنسانِ - كَرائِمُ مالِهِ، ابْن السّكيت، عَصَبُ القومِ - خِيَارُهم، صَاحب الْعين، فلَان سيِّد قومِه غيرُ مُدّافَع - أَي غير مَدْفُوع وَلَا مُزَاحَم، الْأَصْمَعِي، العَوْد يُوصَفُ بِهِ السُّودَد إِذا أرادُوا تَفْخِيمه وَأنْشد: هَل المَجْدُ إِلَّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدى ورَأْبُ النَّأي والصبْر عِنْد المَوَاطِنِ السيرافي، البُهْلُول - السيِّدُ الجامِع لكل خَيْرٍ. (تمّ السّفر الثَّانِي ويليه السّفر الثَّالِث وأوله السخاء والمروءة السّفر الثَّالِث من كتاب الْمُخَصّص تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بِابْن سَيّده. المتوفي سنة 458 تغمده الله برحمته صفحة فارغة. |
المخصص
|
صَاحب الْعين مَاء بُغَيْبغٌ يُنْزَعُ بِعِقَالِ ناقَةٍ لقُرْبِهِ وَأنْشد
(يارُبَّ ماءٍ لَكَ بالأَجْبَالِ ... بُغَيْبِعْ يُنْزَعُ بالعِقَالِ) |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة النّخل الجازئ - المستغني عَن السَّقْي وَكَذَلِكَ الغامر والصادي واذا عطشت فَهِيَ صدياً وصادية وَقد تقدم أَن الصادية الطَّوِيلَة فان يَبِسَتْ من الْعَطش فَهِيَ صاوية وَقد صَوت تصوى صويا قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون الصوى فِي الْحَيَوَان وَأنْشد: قد أوبيت كل مَاء فَهِيَ صاوية مهما تصب أفقا من بارق تشم أبوعبيد البعل - ماسقته السَّمَاء عَم بِهِ وَخص بَعضهم بِهِ النّخل وَقيل البعل من النّخل - مَا شرب بعروقه من عُيُون الأَرْض من غير سَمَاء وَلَا سقى وإياه عَنى النَّابِغَة بقوله يصف نخلا: من الواردات المَاء بالقاع تستقي بأذنابها قبل استقاء الْحَنَاجِر فَأخْبر أَنَّهَا تشرب بأذنابها - وَهِي الْعُرُوق وَقد استبعل النّخل والموضع - صَار بعلاً والبعل - الاناوة علىسقي النّخل أَبُو حنيفَة والسقي - الَّذِي يسْقِي (رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَى بقناعين من رطب أَحدهمَا سقِِي وَالْآخر بعلٌ فَوضع يَده فِي البعل وَترك السَّقْي فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله هَذَا أصقرهما وأطيبهما يعنون السَّقْي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن هَذَا لم تجع فِيهِ كبدٌ وَلم يضْرب فِيهِ ظهر) يَعْنِي العذي - أَي البعل ابْن دُرَيْد الْجعل - كالبعل وَقد تقدم أَنَّهَا الْقصار وَأَنَّهَا الفسائل أَبُو حنيفَة فَإِذا أردْت المتباعد عَن الرِّيف الْبري قلت عذي مثل سقيٍ وَقَالَ شربت النَّخْلَة - هيأت لَهَا الشربات وَقد تقدم ذكرهَا وَكَذَلِكَ حوضتها ابْن دُرَيْد العضدان والعواضد - مَا ينْبت من النّخل على جَانِبي الفلج وَقد تقدم أَن العضدان من النّخل - مَا صَار لَهُ جذع يتَنَاوَل مِنْهُ المتناول أَبُو عبيد الكارعات والمكرعات - الْقَرِيبَة من المَاء والناديات - الْبَعِيدَة مِنْهُ أَبُو حنيفَة الهوادي - البعيدات من الْبيُوت والمذارع - الْقَرِيبَة مِنْهَا وَمِنْه قيل للقرى الَّتِي تقرب من الرِّيف مذارع
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1787- زوبعة الجني
س: زوبعة الجني قال أَبُو موسى: ذكرناه اقتداء بالدارقطني، لأنه ذكر رواية سمحج الجني في الخماسيات، وروى أَبُو موسى حديث زر بْن حبيش، عن ابن مسعود، قال: هبطوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة، فلما سمعوه، قَالُوا: أنصوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة. ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أحد الجنّ الذين استمعوا القرآن.
روى الحاكم في «المستدرك» ، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع مسنديهما، من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه، قال: هبطوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو يقرأ ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة «1» . إسناده جيّد، ووقع لنا بعلو في جزء ابن نجيح. قلت: أنكر ابن الأثير على أبي موسى إخراجه ترجمة هذا الجنيّ، ولا معنى لإنكاره، لأنهم مكلّفون، وقد أرسل إليهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فآمن منهم به من آمن، فمن عرف اسمه ولقيه للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فهو صحابي لا محالة. وأما قوله: كان الأولى أن يذكر جبرائيل، ففيه نظر، لأن الخلاف في أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم هل أرسل إلى الملائكة مشهور، بخلاف الجنّ. واللَّه أعلم. الزاي بعدها الياء ذكر من اسمه زياد |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أحد الجنّ الذين استمعوا القرآن.
روى الحاكم في «المستدرك» ، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع مسنديهما، من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه، قال: هبطوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو يقرأ ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة «1» . إسناده جيّد، ووقع لنا بعلو في جزء ابن نجيح. قلت: أنكر ابن الأثير على أبي موسى إخراجه ترجمة هذا الجنيّ، ولا معنى لإنكاره، لأنهم مكلّفون، وقد أرسل إليهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فآمن منهم به من آمن، فمن عرف اسمه ولقيه للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فهو صحابي لا محالة. وأما قوله: كان الأولى أن يذكر جبرائيل، ففيه نظر، لأن الخلاف في أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم هل أرسل إلى الملائكة مشهور، بخلاف الجنّ. واللَّه أعلم. الزاي بعدها الياء ذكر من اسمه زياد |
|
النحوي، المفسر: محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الجعفري، ركن الدين، أبو عبد الله بن القوبع المالكي.
ولد: سنة (664 هـ) أربع وستين وستمائة. من مشايخه: التقي أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، وأحمد بن هبة الله بن عساكر وغيرهما. من تلامذته: القطب الحلبي، وعبد الله المنوفي وغيرهما. ¬__________ (¬1) الدرر الكامنة (4/ 335). * الوافي (1/ 237)، الدرر الكامنة (5/ 3)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 252)، الشذرات (8/ 194)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 425)، السير (17/ 512) ط. علوش. * الوافي (1/ 238)، الدرر الكامنة (4/ 299)، المقفى (7/ 38)، بغية الوعاة (1/ 266)، إيضاح المكنون (1/ 527)، مشاهير التونسيين (414)، شجرة النور (208)، الأعلام (7/ 35)، معجم المؤلفين (3/ 652)، السير (17/ 536) ط. علوش. كلام العلماء فيه: * السير: "العلامة الفيلسوف الحكيم .. ". وقال: "كان صاحب فنون وباع في الطب والفلسفة وفيه رقة دين، رأيته بدمشق يناظر" أ. هـ. * الوافي: "لم أرَ له نظير في مجموعه وإتقانه وتفننه واستحضاره واطلاعه كل ما يعرفه يجيد فيه من أصول وحديث وفقه وأدب ولغة ونحو وعروض وأسماء رجال وتاريخ وشعرًا أ. هـ. * المقفى: "قال تقي الدين السبكي: ما أعرف أحدًا مثل الشيخ ركن الدين ... وناب في الحكم عن القاضي المالكي مدة ... ولم يسمع منه أنه ارتشى في حكمه ولا حابى فيه أحدًا ... وكان يدمن النظر في كتاب (الشفاء) لأبي عليّ ابن سينا لا يخلّ بالنظر فيه ليلة من الليالي، فلمّا قيل له: إلى متى تنظر فيه؟ قال: إنما أريد أن أهتدي. وكان فيه سأم وملل وضجر في بحثه وغالب أحواله حتى في لعب الشطرنج يكون في وسط الدست فينقضه ويقطع له صاحبه ويقول سئمت! سئمت! وقال لي ابن سيد الناس مرة: قال الشيخ تقي الدين بن تيمية: عمل ابن الخطيب أصولًا في الدين. الأصولي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}} إلى آخرها فنفر بن القوبع وقال: قل له يا عزة عمل النّاس وصنفوا وما أفكروا فيك. ونهض قائمًا وولى مغضبًا" أ. هـ. * البغية: "وكان كثير التلاوة، حسن الصحبة، كثير الصدقة سرًّا" أ. هـ. وفاته: سنة (738 هـ) ثمان وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: "تفسير سورة ق" في مجلد، و "تعليق على ديوان المتنبي" في عدة أجزاء. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الإحسان وبعض الصفات.
الفرق بين الحسن والحسنة والحسنى:. (والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أن الحسن: يقال في الأعيان والأحداث.. وكذلك الحسنة: إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث.. والحسنى: لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان.. والحسن: أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حسن وحسان، وامرأة حسناء وحسانة) (¬1).. الفرق بين الإحسان والإنعام:. (أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره تقول أَحْسَنْتُ إلى نفسي والإنعامُ لا يكون إلا لغيره) (¬2).. الفرق بين الإحسان والإفضال:. (أن الإحسان: النفع الحسن.. والإفضال: النفع الزائد على أقل المقدار وقد خص الإحسان بالفضل ولم يجب مثل ذلك في الزيادة لأنه جرى مجرى الصفة الغالبة كما اختص النجم بالسماك ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع) (¬3).. الفرق بين الإحسان والفضل:. (أن الإحسان قد يكون واجبا وغير واجب.. والفضل لا يكون واجبا على أحد وإنما هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه) (¬4).. ¬_________. (¬1) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص236).. (¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (13/ 114).. (¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 23).. (¬4) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 24). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين التواضع وبعض الصفات.
الفرق بين التواضع والتذلل:. (أن التذلل: إظهار العجز عن مقاومة من يتذلل له.. والتواضع: إظهار قدرة من يتواضع له سواء كان ذا قدرة على المتواضع أو لا ألا ترى أنه يقال العبد متواضع لخدمه أي يعاملهم معاملة من لهم عليه قدرة ولا يقال يتذلل لهم لأن التذلل إظهار العجز عن مقاومة المتذلل له وإنه قاهر وليست هذه صفة الملك مع خدمه) (¬1).. الفرق بين التواضع والخشوع:. (التواضع: يعتبر بالأخلاق والأفعال الظاهرة والباطنة.. والخشوع: يقال باعتبار الجوارح، ولذلك قيل: إذا تواضع القلب خشعت الجوارح) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 122).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 216). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين صفة الجود وبعض الصفات.
الفرق بين الجود والسخاء:. قال الراغب: (السخاء: اسم للهيئة التي عليها الإنسان.. والجود: اسم للفعل الصادر عنها.. وإن كان قد يسمى كل واحد باسم الآخر من فضله) (¬1).. وقال أبو هلال العسكري: (الفرق بين السخاء والجود: أن السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال ويسهل مهره للطالب من قولهم سخوت النار أسخوها سخوا إذا ألينتها وسخوت الأديم لينته وأرض سخاوية لينة ولهذا لا يقال لله تعالى سخي.. والجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك جادت السماء إذا جادت بمطر غزير، والفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري والله تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة.. ويظهر من كلام بعضهم: الترادف.. وفرق بعضهم بينهما: بأن من أعطى البعض وأبقى لنفسه البعض فهو صاحب سخاء.. ومن بذل الأكثر وأبقى لنفسه شيئا، فهو صاحب جود) (¬2).. الفرق بين الجود والكرم:. قال الكفوي: (الجود: هو صفة ذاتية للجواد ولا يستحق بالاستحقاق ولا بالسؤال.. والكرم: مسبوق باستحقاق السائل والسؤال منه) (¬3).. وقال أبو هلال العسكري في الفرق بينهما: (أن الجواد هو الذي يعطي مع السؤال.. والكريم: الذي يعطي من غير سؤال.. وقيل بالعكس.. وقيل: الجود إفادة ما ينبغي لا لغرض.. والكرم: إيثار الغير بالخير) (¬4).. الفرق بين الجود والإفضال والإنعام:. قال الكفوي: (والإفضال أعم من الإنعام والجود، وقيل: هو أخص منهما لأن الإفضال إعطاء بعوض وهما عبارة عن مطلق الإعطاء.. والكرم: إن كان بمال فهو جود. وإن كان بكف ضرر مع القدرة فهو عفو وإن كان ببذل النفس فهو شجاعة) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص97).. (¬2) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص353).. (¬3) ((الكليات)) للكفوي (ص353).. (¬4) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص171 - 172) بتصرف.. (¬5) ((الكليات)) للكفوي (ص: 53). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الحلم وبعض الصفات.
الفرق بين الحلم والصبر:. (أن الحلم هو الإمهال بتأخير العقاب المستحق، والحلم من الله تعالى عن العصاة في الدنيا فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية، ولا يجوز الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب لأن الترك لا يجوز على الله تعالى لأنه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ولا يصح الحلم إلا ممن يقدر علىالعقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر:. لا صفح ذلٍ ولكنْ صفح أحلام. ولا يقال لتارك الظلم حليم إنما يقال حلم عنه إذا أخر عقابه أو عفا عنه ولو عاقبه كان عادلا .... والصبر: حبس النفس لمصادفة المكروه، وصبر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع، والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض) (¬1).. الفرق بين الحلم والوقار:. (الوقار: هو الهدوء وسكون الأطراف وقلة الحركة في المجلس، ويقع أيضا على مفارقة الطيش عند الغضب، مأخوذ من الوقر وهو الحمل) (¬2).. الفرق بين الحلم والإمهال:. (أن كل حلم إمهال وليس كل إمهال حلما لأن الله تعالى لو أمهل من أخذه لم يكن هذا الإمهال حلما لأن الحلم صفة مدح والإمهال على هذا الوجه مذموم وإذا كان الأخذ والإمهال سواء في الاستصلاح فالإمهال تفضل والانتقام عدل) (¬3).. الفرق بين الحلم والأناة والرفق:. (الحلم: أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب إذا حصل غضب وهو قادر فإنه يحلم ولا يعاقب ولا يعجل بالعقوبة.. وأما الأناة: فهو التأني في الأمور وعدم العجلة، وألا يأخذ الإنسان الأمور بظاهرها فيتعجل ويحكم على الشيء قبل أن يتأنى فيه وينظر.. وأما الرفق: فهو معاملة الناس بالرفق والهون حتى وإن استحقوا ما يستحقون من العقوبة والنكال فإنه يرفق بهم) (¬4).. قال الشاعر:. إذا كنت ذا رأيٍ فكن ذا أناءةٍ ... فإن فساد الرأي أن تتعجلا. وما العجز إلا أن تشاور عاجزاً ... وما الحزم إلا أن تهم فتفعلا .... ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 199).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 575).. (¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 197).. (¬4) ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (3/ 573). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الشجاعة وبعض الصفات.
الفرق بين البسالة والشجاعة:. (أن أصل البسل الحرام: فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمكروه لشدته فيها وقوته.. والشجاعة الجرأة: والشجاع الجريء المقدام في الحرب ضعيفا كان أو قويا، والجرأة قوة القلب الداعي إلى الإقدام على المكاره فالشجاعة تنبئ عن الجرأة والبسالة تنبئ عن الشدة) (¬1).. الفرق بين الشجاعة والجرأة:. (أن الشجاعة من القلب: وهي ثباته واستقراره عند المخاوف وهو خلق يتولد من الصبر وحسن الظن فإنه متى ظن الظفر وساعده الصبر ثبت كما أن الجبن يتولد من سوء الظن وعدم الصبر فلا يظن الظفر ولا يساعده الصبر .... وأما الجرأة: فهي إقدام سببه قلة المبالاة وعدم النظر في العاقبة بل تقدم النفس في غير موضع الإقدام معرضة عن ملاحظة العارض فإما عليها وإما لها) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 99).. (¬2) ((الروح)) لابن القيم (ص 237) بتصرف. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الصدق وبعض الصفات.
الفرق بين الحق والصدق:. (الحق في اللغة: هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره من حق الشيء، يحق، إذا ثبت ووجب. وفي اصطلاح أهل المعاني: الحكم المطابق للواقع، يطلق على الأقوال والعقائد، والأديان، والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل.. وأما الصدق، فقد شاع في الأقوال خاصة، ويقابله الكذب.. وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق: من جانب الواقع وفي الصدق: من جانب الحكم.. فمعنى صدق الحكم: مطابقته للواقع.. ومعنى حقيته: مطابقة الواقع إياه، وقد يطلق الحق على الموجد للشيء، وعلى. الحكمة، ولما يوجد عليه، كما يقال: الله: حق، وكلمته: حق) (¬1).. الفرق بين الوفاء والصدق:. (قيل: هما أعم وأخص.. فكل وفاء صدق، وليس كل صدق وفاء.. فإن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول، لأنه نوع من أنواع الخبر، والخبر قول) (¬2).. الفرق بين الصادق والصديق:. قال الماوردي: (والفرق بين الصادق والصديق أن الصادق في قوله بلسانه، والصديق من تجاوز صدقه لسانه إلى صدق أفعاله في موافقة حاله لا يختلف سره وجهره، فصار كل صديق صادقاً وليس كل صادق صديقاً) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 194).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 575).. (¬3) ((تفسير الماوردي)) (3/ 43). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين العدل وبعض الصفات.
الفرق بين العدل والقسط:. (القسط: هو العدل البين الظاهر ومنه سمي المكيال قسطا والميزان قسطا لأنه يصور لك العدل في الوزن حتى تراه ظاهرا وقد يكون من العدل ما يخفى ولهذا قلنا إن القسط هو النصيب الذي بينت وجوهه وتقسط القوم الشيء تقاسموا بالقسط) (¬1).. الفرق بين العدل والإنصاف:. (الإنصاف: إعطاء النصف، والعدل يكون في ذلك وفي غيره ألا ترى أن السارق إذا قطع قيل إنه عدل عليه ولا يقال إنه أنصف، وأصل الإنصاف أن تعطيه نصف الشيء وتأخذ نصفه من غير زيادة ولا نقصان، وربما قيل أطلب منك النصف كما يقال أطلب منك الإنصاف ثم استعمل في غير ذلك مما ذكرناه، ويقال أنصف الشيء إذا بلغ نصف نفسه، ونصف غيره إذا بلغ نصفه) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 428).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 80). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين القناعة وبعض الصفات.
الفرق بين القصد والقناعة:. (أن القصد: هو ترك الإسراف والتقتير جميعا.. والقناعة: الاقتصار على القليل والتقتير، ألا ترى أنه لا يقال هو قنوع إلا إذا استعمل دون ما يحتاج إليه ومقتصد لمن لا يتجاوز الحاجة ولا يقصر دونها وترك الاقتصاد مع الغنى ذم وترك القناعة معه ليس بذم وذلك أن نقيض الاقتصاد الإسراف، وقيل الاقتصاد من أعمال الجوارح لأنه نقيض الإسراف وهو من أعمال الجوارح والقناعة من أعمال القلوب) (¬1).. الفرق بين القناعة والزهد:. قال الراغب: (القناعة: الرضا بما دون الكفاية، والزهد: الاقتصار على الزهيد، أي: القليل وهما يتقاربان، لكن القناعة تقال اعتبارًا برضا النفس، والزهد يقال اعتبارًا بالمتناول لحظ النفس وكل زهد حصل لا عن قناعة فهو تزهد لا زهد) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص430).. (¬2) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص225). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين المحبة وبعض الصفات.
الفرق بين الإِرادة والمحبة:. (أَن الْمحبَّة تجْرِي على الشَّيْء وَيكون المُرَاد بِهِ غَيره، وَلَيْسَ كَذَلِك الإرادة، تَقول: أَحْبَبْت زيداً وَالْمرَاد أَنَّك تحب إكرامه ونفعه، وَلَا يُقَال: أردْت زيداً بِهَذَا الْمَعْنى، وَتقول: أحب الله أَي أحب طَاعَته، وَلَا يُقَال أريده بِهَذَا الْمَعْنى، فَجعل الْمحبَّة لطاعة الله محبَّة لَهُ، كَمَا جعل الْخَوْف من عقابه خوفًا مِنْهُ، وَتقول: الله يحب الْمُؤمنِينَ بِمَعْنى أَنه يريد إكرامهم وإثابتهم، وَلَا يُقَال: إنه يريدهم بِهَذَا الْمَعْنى، وَلِهَذَا قَالُوا: إِن الْمحبَّة تكون ثَوابًا وَولَايَة وَلَا تكون الْإِرَادَة كَذَلِك، ولقولهم: أحب زيداً مزية على قَوْلهم: أُرِيد لَهُ الْخَيْر، وَذَلِكَ أَنه إِذا قَالَ أُرِيد لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ شَيْئا من السوء، وَإِذا قَالَ أُرِيد لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ شَيْئا من السوء، وَإِذا قَالَ أحبه أبان أَنه لَا يُرِيد لَهُ سوءاً أصلاً، وَكَذَلِكَ إذا قَالَ: أكره لَهُ الْخَيْر لم يبين أَنه لَا يُرِيد لَهُ الخير البته، وَإِذا قَالَ: أبغضه، أبان أَنه لَا يُرِيد لَهُ خيراً البته.. والمحبة أَيْضا تجْرِي مجْرى الشَّهْوَة؛ فَيُقَال: فلَان يحب اللَّحْم، أَي: يشتهيه، وَتقول: أكلت طَعَاماً لا أحبه أَي لَا أشتهيه، وَمَعَ هَذَا فَإِن الْمحبَّة هِيَ الْإِرَادَة) (¬1).. الفرق بين المحبة والشهوة:. (الشَّهْوَة توقان النَّفس وميل الطباع إِلَى المشتهى وَلَيْسَت من قبيل الْإِرَادَة، والمحبة من قبيل الْإِرَادَة. ونقيضها البغضة، ونقيض الْحبّ البغض، والشهوة تتَعَلَّق بالملاذ فَقَط، والمحبة تتَعَلَّق بالملاذ وَغَيرهَا) (¬2).. الفرق بين المحبة والصداقة:. (أَن الصَّدَاقَة قُوَّة الْمَوَدَّة مأخوذة من الشَّيْء الصدْق وَهُوَ الصلب الْقوي، وَقَالَ أَبُو عَليّ رَحمَه الله: الصَّدَاقَة اتفاق الْقُلُوب على الْمَوَدَّة، وَلِهَذَا لَا يُقَال: إِن الله صديق الْمُؤمن كَمَا يُقَال إِنَّه حَبِيبه وخليله) (¬3).. الفرق بين الحب والود:. (أَن الْحبّ يكون فِي مَا يُوجِبهُ ميل الطباع وَالحكمَة جَمِيعًا، والود ميل الطباع فَقَط، أَلا ترى أَنَّك تَقول: أحب فلَاناً وأوده وَتقول: أحب الصَّلَاة، وَلَا تَقول: أود الصَّلَاة، وَتقول: أود أَن ذلك كَانَ لي، إِذا تمنيت وداده، وأود الرجل وداً ومودة، والود الوديد، مثل الْحبّ وَهُوَ الحبيب) (¬4).. الْفرق بَين الْمحبَّة والعشق:. (أَن الْعِشْق شدَّة الشَّهْوَة لنيل المُرَاد من المعشوق إِذا كَانَ إِنْسَان والعزم على مواقعته عِنْد التَّمَكُّن مِنْهُ وَلم كَانَ الْعِشْق مفارقا للشهوة لجَاز أَن يكون العاشق خَالِيا من أَن يَشْتَهِي النّيل مِمَّن يعشقه إِلَّا أَنه شَهْوَة مَخْصُوصَة لَا تفارق موضعهَا وَهِي شَهْوَة الرجل للنيل مِمَّن يعشقه وَلَا تسمى شَهْوَته لشرب الْخمر وَأكل الطّيب عشقا والعشق أَيْضا هُوَ الشَّهْوَة الَّتِي إِذا أفرطت وَامْتنع نيل مَا يتَعَلَّق بهَا قتلت بها صَاحبهَا وَلَا يقتل من الشَّهَوَات غَيرهَا أَلا ترى أَن أحدا لم يمت من شَهْوَة الْخمر وَالطَّعَام وَالطّيب وَلَا من محبَّة دَاره أَو مَاله وَمَات خلق كثير من شَهْوَة الْخلْوَة مَعَ المعشوق والنيل مِنْهُ) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121).. (¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 121).. (¬4) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 122).. (¬5) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (1/ 122). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين المروءة وبعض الصفات.
الفرق بين المروءة والفتوة:. قد يظن ظان أن المروءة والفتوة شيء واحد لا يختلفان في معناهما, وليس ذلك بصحيح, بل بينهما فرق واضح وهو أن المروءة أعم من الفتوة فالمروءة هي ما يتخلق به الإنسان مما يختص به في ذاته أو يتعدى إلى غيره, بينما الفتوة ما يتخلق به الإنسان ويكون متعدياً إلى غيره.. قال ابن القيم رحمه الله: والفرق بينها وبين المروءة: (أن المروءة أعم منها فالفتوة نوع من أنواع المروءة فإن المروءة استعمال ما يجمل ويزين مما هو مختص بالعبد أو متعد إلى غيره وترك ما يدنس ويشين مما هو مختص أيضا به أو متعلق بغيره والفتوة إنما هي استعمال الأخلاق الكريمة مع الخلق) (¬1).. الفرق بين المروءة والعقل:. سُئِلَ بعض الحكماءِ عن الفرق بين العقل والمُروءة فقال: (العَقل يأمرك بِالْأنفعِ، والمروءَة تأمرك بِالأجمل) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) (2/ 340).. (¬2) ((أدب الدنيا والدين)) (ص325). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الافتراء والبهتان وبعض الصفات.
الفرق بين الكذب والافتراء والبهتان. - يشترك الجميع في عدم مطابقة الخبر للواقع.. - الكذب: هو عدم مطابقة الخبر للواقع، أو لاعتقاد المخبر لهما على خلاف في ذلك.. - الكذب: يكون في حق النفس وحق الغير.. - الكذب: يحسن في بعض الأحوال، كالكذب في الحرب، وإصلاح ذات البين، وعلى الزوجة.. - الافتراء: هو الكذب في حق الغير بما لا يرتضيه.. - البهتان: هو الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له.. - الافتراء: هو العظيم من الكذب.. - البهتان: أشد الكذب.. - الافتراء والبهتان: يكون في حق الغير فقط.. - لا يحسن الافتراء والبهتان في جميع الأحوال (¬1).. الفرق بين الزور والبهتان. - الزور: هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق. - البهتان: هو مواجهة الإنسان بما لم يحبه وقد بهته (¬2).. ¬_________. (¬1) (([2857] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 449 - 450)، و ((بريقة محمودية)) لأبي سعيد الخادمي (3/ 171)، ((الكليات)) للكفوي (ص 154). (¬2) (([2858] انظر ((الفروق اللغوية)) للعسكري (1/ 47). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الحسد وبعض الصفات.
الفرق بين الحسد والغبطة:. فرق العلماء بين الحسد والغبطة، بأن في الغبطة تمن للحصول على نعمة مثل التي أعجبته، من غير تمن لزوالها عن صاحبها، قال ابن منظور: (الغبط أن يرى المغبوط في حال حسنة، فيتمنى لنفسه مثل تلك الحال الحسنة من غير أن يتمنى زوالها عنه، وإذا سأل الله مثلها فقد انتهى إلى ما أمره به ورضيه له، وأما الحسد فهو أن يشتهي أن يكون له ما للمحسود، وأن يزول عنه ما هو فيه) (¬1).. وقال الرازي: (إذا أنعم الله على أخيك بنعمة؛ فإن أردت زوالها فهذا هو الحسد، وإن اشتهيت لنفسك مثلها فهذا هو الغبطة) (¬2).. وقد تسمى الغبطة حسدا كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها)) (¬3). وقد فسر النووي الحسد في الحديث فقال: (هو أن يتمنى مثل النعمة التي على غيره من غير زوالها عن صاحبها) (¬4).. الفرق بين الحسد والمنافسة والمسابقة:. قال ابن القيم: (للحسد حد وهو المنافسة في طلب الكمال والأنفة أن يتقدم عليه نظيره، فمتى تعدى ذلك صار بغيا وظلما يتمنى معه زوال النعمة عن المحسود ويحرص على إيذائه) (¬5).. وقال الغزالي: (والمنافسة في اللغة مشتقة من النفاسة والذي يدل على إباحة المنافسة قوله تعالى: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين: 26] وقال تعالى: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ [الحديد: 21] وإنما المسابقة عند خوف الفوت؛ وهو كالعبدين يتسابقان إلى خدمة مولاهما، إذ يجزع كل واحد أن يسبقه صاحبه فيحظى عند مولاه بمنزلة لا يحظى هو بها) (¬6).. وبيّن الغزالي سبب المنافسة فأرجعها إلى: (إرادة مساواته واللحوق به في النعمة، وليس فيها كراهة النعمة، وكان تحت هذه النعمة أمران؛ أحدهما: راحة المنعم عليه، والآخر: ظهور نقصانه عن غيره وتخلفه عنه، وهو يكره أحد الوجهين، وهو تخلف نفسه ويحب مساواته له. ولا حرج على من يكره تخلف نفسه ونقصانها في المباحات) (¬7).. وقد تنافس الصحابة في الخير، وبذلوا أسباب الكمال؛ فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً أن نتصدق، فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا)) (¬8).. ولكن المنافسة في أمور الدنيا تجر غالبا إلى الوقوع في الحسد والأخلاق الذميمة، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك؛ تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون)) (¬9). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((والله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)) (¬10).. وقد نبه على ذلك الرازي فقال: (لكن هاهنا دقيقة؛ وهي أن زوال النقصان عنه بالنسبة إلى الغير له طريقان؛ أحدهما: أن يحصل له مثل ما حصل للغير. والثاني: أن يزول عن الغير ما لم يحصل له. فإذا حصل اليأس عن أحد الطريقين فيكاد القلب لا ينفك عن شهوة الطريق الآخر، فهاهنا إن وجد قلبه بحيث لو قدر على إزالة تلك الفضيلة عن تلك الشخص لأزالها، فهو صاحب الحسد المذموم، وإن كان يجد قلبه بحيث تردعه التقوى عن إزالة تلك النعمة عن الغير فالمرجو من الله تعالى أن يعفو عن ذلك) (¬11).. الفرق بين الحسد والعين:. العين نظر باستحسان قد يشوبه شيء من الحسد، ويكون الناظر خبيث الطبع (¬12).. ¬_________. (¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (7/ 359).. (¬2) ((تفسير الرازي)) (3/ 646).. (¬3) رواه البخاري (73) ومسلم (316).. (¬4) ((شرح النووي على مسلم)) (6/ 97).. (¬5) ((الفوائد)) (ص140).. (¬6) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 190).. (¬7) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 191).. (¬8) رواه أبو داود (1678)، والترمذي (3675). وقال: حسن صحيح. وقال الحاكم (1/ 574): صحيح على شرط مسلم. وحسنه الألباني في ((تخريج المشكاة)) (6030).. (¬9) رواه مسلم (2962).. (¬10) رواه البخاري (3158)، ومسلم (2961)، واللفظ للبخاري.. (¬11) ((تفسير الرازي)) (3/ 647).. (¬12) ((كشف المشكل من حديث الصحيحين)) (2/ 445). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الخيانة وبعض الصفات.
الفرق بين الخيانة والسرقة:. قال ابن قتيبة: (لا يكاد الناس يفرقون بين الخائن والسارق.. والخائن الذي ائتمن فأخذ، قال النمر بن تولب:. وإن بني ربيعة بعد وهب [كراعي البيت يحفظه فخانا!]. والسارق من سرقك سرا بأي وجه كان، يقال: كل خائن سارق، وليس كل سارق خائنا.. والغاصب: الذي جاهرك ولم يستتر، والقطع في السرقة دون الخيانة والغصب) (¬1).. الفرق بين الخيانة والنفاق:. (الخيانة والنفاق واحد، إلا أن الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة، والنفاق يقال اعتبارا بالدين) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 228).. (¬2) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب الأصفهاني (ص: 305). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الاستهزاء والسخرية وبعض الصفات.
الفرق بين الاستهزاء والسخرية:. (أن الإنسان يستهزأ به من غير أن يسبق منه فعل يستهزأ به من أجله.. والسخر: يدل على فعل يسبق من المسخور منه والعبارة من اللفظين تدل عن صحة ما قلناه وذلك أنك تقول استهزأت به فتعدى الفعل منك بالباء والباء للإلصاق كأنك ألصقت به استهزاء من غير أن يدل على شيء وقع الاستهزاء من أجله، وتقول سخرت منه فيقتضي ذلك من وقع السخر من أجله كما تقول تعجبت منه فيدل ذلك على فعل وقع التعجب من أجله) (¬1).. الفرق بين السخرية واللعب:. (أن في السخرية: خديعة واستنقاصا لمن يسخر به، ولا يكون إلا بذي حياة.. وأما اللعب: فقد يكون بجماد، ولذلك أسند سبحانه السخرية إلى الكفار بالنسبة إلى الأنبياء كقوله سبحانه: وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ [هود: 38]) (¬2).. الفرق بين المزاح والاستهزاء:. (أن المزاح لا يقتضي تحقير من يمازحه ولا اعتقاد ذلك ألا ترى أن التابع يمازح المتبوع من الرؤساء والملوك ولا يقتضي ذلك تحقيرهم ولا اعتقاد تحقيرهم ولكن يقتضي الاستئناس بهم، والاستهزاء: يقتضي تحقير المستهزأ به واعتقاد تحقيره) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص50).. (¬2) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص275).. (¬3) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص493). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات.
الفرق بين سوء الظن والاحتراز:. قال ابن القيم: (الفرق بين الاحتراز وسوء الظن:. أن المحترز يكون مع التأهب والاستعداد وأخذ الأسباب التي بها ينجو من المكروه فالمحترز كالمتسلح المتطوع الذي قد تأهب للقاء عدوه وأعد له عدته فهمه في تهيئة أسباب النجاة ومحاربة عدوه قد أشغلته عن سوء الظن به وكلما ساء به الظن أخذ في أنواع العدة والتأهب بمنزلة رجل قد خرج بماله ومركوبه مسافرا فهو يحترز بجهده من كل قاطع للطريق وكل مكان يتوقع منه الشر وكذلك.. وأما سوء الظن فهو امتلاء قلبه بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على لسانه وجوارحه فهم معه أبدا في الهمز واللمز والطعن والعيب والبغض ببغضهم ويبغضونه ويلعنهم ويلعنونه ويحذرهم ويحذرون منه فالأول يخالطهم ويحترز منهم والثاني يتجنبهم ويلحقه أذاهم الأول داخل فيهم بالنصيحة والإحسان مع الاحتراز والثاني خارج منهم مع الغش والدغل والبغض) (¬1).. الفرق بين الفراسة وسوء الظن:. قال أبو طالب المكي: (الفرق بين الفراسة وسوء الظن:. إنَّ الفراسة ما توسمته من أخيك بدليل يظهر لك أو شاهد يبدو منه أو علامة تشهدها فيه، فتتفرس من ذلك فيه ولا تنطق به إنْ كان سوءاً، ولا تظهره ولا تحكم عليه ولا تقطع به فتأثم.. وسوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم) (¬2).. ¬_________. (¬1) انظر: ((الروح)) ابن القيم (1/ 237_ 238) بتصرف.. (¬2) ((قوت القلوب)) أبو طالب المكي (2/ 371). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الطمع وبعض الصفات.
الفرق بين الحرص والطمع:. قيل: الحرص أشد الطمع، وعليه جرى قوله تعالى: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ [البقرة: 286].. لأن الخطاب فيه للمؤمنين. وقوله - سبحانه -: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ [النحل: 37]، فإن الخطاب فيه مقصور على النبي صلى الله عليه وآله. ولا شك أن رغبته صلى الله عليه وآله في إسلامهم وهدايتهم كان أشد، وأكثر من رغبة المؤمنين المشاركين له في الخطاب الأول في ذلك (¬1).. الفرق بين الأمل والطمع:. قيل: أكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله، فإن من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول: (أملت الوصول إليه) ولا يقول: (طمعت) إلا إذا قرب منه، فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله. وقد يكون الأمل بمعنى الطمع (¬2).. الفرق بين الرجاء والطمع:. أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعتري صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه فيه أغلب وليس هو من قبيل العلم، والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة لكون ذلك متيقناً.. ويقال أرجو أن يدخل الجنة إذا لم يعلم ذلك.. والرجاء الأمل في الخير والخشية والخوف في الشر لأنهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه، ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيداً والمراد رجوت الخير من زيد لأن الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال.. والطمع ما يكون من غير سبب يدعو إليه فإذا طمعت في الشيء فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه، ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء، والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب؛ إذا جعلته كالنسبة، وإذا بنيته على الفعل قلت طامع (¬3).. الفرق بين الطمع والرجاء والأمل:. الطمع يقارب الرجاء، والأمل. لكن الطمع أكثر ما يقال فيما يقتضيه الهوى.. والأمل والرجاء قد يكونان فيما يقتضيه الفكر والروية.. ولهذا أكثر ذم الحكماء للطمع، حتى قيل الطمع طبع، والطمع يدنس الثياب، ويفرق الإهاب (¬4).. الْفرق بَين التوقع والطمع:. أن التوقع: هو انتظار شيء وقع أو قرب وقوعه.. والطمع: هو إرادة شيء بعد وقوعه (¬5).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 183).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 73).. (¬3) ((الفروق اللغوية)) للراغب (1/ 248).. (¬4) ((تفسير الراغب)) (1/ 235).. (¬5) ((دستور العلماء)) لعبد النبي بن عبد الرسول (1/ 238). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الغضب وبعض الصفات.
الفرق بين الغضب والسخط:. (أن الغضب يكون من الصغير على الكبير ومن الكبير على الصغير.. والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير يقال سخط الأمير على الحاجب ولا يقال سخط الحاجب على الأمير ويستعمل الغضب فيهما.. والسخط إذا عديته بنفسه فهو خلاف الرضا يقال رضيه وسخطه وإذا عديته بعلى فهو بمعنى الغضب تقول سخط الله عليه إذا أراد عقابه) (¬1).. الفرق بين الغضب والغيظ:. (أن الإنسان يجوز أن يغتاظ من نفسه ولا يجوز أن يغضب عليها وذلك أن الغضب إرادة الضرر للمغضوب عليه ولا يجوز أن يريد الإنسان الضرر لنفسه، والغيظ يقرب من باب الغم) (¬2).. الفرق بين الغضب والاشتياط:. (أن الاشتياط خفة تلحق الإنسان عند الغضب وهو في الغضب كالطرب في الفرح، وقد يستعمل الطرب في الخفة التي تعتري من الحزن، والاشتياط لا يستعمل إلا في الغضب ويجوز أن يقال الاشتياط سرعة الغضب) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 386).. (¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 391).. (¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 54). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الغيبة وبعض الصفات.
الفرق بين الغيبة والإفك والبهتان:. قال الحسن: (الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله تعالى: الغيبة والإفك والبهتان: فأما الغيبة فهو أن تقول في أخيك ما هو فيه.. وأما الإفك فأن تقول فيه ما بلغك عنه.. وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه) (¬1).. قال الجرجاني: (الغيبة ذكر مساوئ الإنسان التي فيه في غيبة.. والبهتان ذكر مساوئ الإنسان، وهي ليست فيه) (¬2).. الفرق بين الغيبة والنميمة والغمز واللمز:. (الفرق بين الغيبة والنميمة والغمز واللمز:. أن الغيبة ذكر الإنسان بما يكره لما فيها من مفسدة الأعراض.. والنميمة أن ينقل إليه عن غيره أنه يتعرض لأذاه لما فيها من مفسدة إلقاء البغضاء بين الناس، ويستثنى منها أن فلاناً يقصد قتلك في موضع كذا أو يأخذ مالك في وقت كذا ونحو ذلك لأنه من النصيحة الواجبة كما تقدم في الغيبة.. والغمز أن تعيب الإنسان بحضوره.. واللمز بغيبته وقيل بالعكس) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (16/ 335).. (¬2) ((التعريفات)) للجرجاني (ص210).. (¬3) ((الذخيرة)) للقرافي (ص241). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الفحش وبعض الصفات.
الفرق بين الفحش والقبح:. قال أبو هلال العسكري: (إن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد قبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة، ويقال هو فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شيء جاوز حد الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح (¬1).. الفرق بين الفحش والشتم:. الفحش أن يعبر عن المباشرة بعبارة قبيحة، والشتم أن ينسب واحدا إلى ذلك (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 367).. (¬2) ((مفيد العلوم ومبيد الهموم)) للخوارزمي (ص 225). |