كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
وصف الموضوع:[في الانكليزية] Quality of the subject ،attribute [ في الفرنسية] Qualite du sujet ،attribut هو عند المنطقيين مفهوم الموضوع وحقيقته ويسمّى عنوان الموضوع أيضا، ثم العنوان إمّا عين الموضوع كما في قولنا كلّ إنسان حيوان إذ حقيقة الإنسان عين ماهية أفراده من زيد وعمرو وغيرهما، وأما جزؤه كما في قولنا كلّ حيوان حسّاس فإنّ الحكم فيه أيضا على زيد وعمر وغيرهما، وحقيقة الحيوانية إنّما هي جزء لها، وإمّا خارج عنه نحو كلّ ماش حيوان فإنّ الحكم فيه أيضا على زيد وعمر وبكر وغيرها، ومفهوم الماشي خارج عن ماهيتهم ووصف المحمول هو مفهوم المحمول وحقيقته، هكذا في كتب المنطق في بيان المحصورات.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْوَصْف العنواني: اعْلَم أَن مَا يصدق عَلَيْهِ (ج) يُسمى ذَات الْمَوْضُوع وَمَا يعبر بِهِ عنوانه وَوَصفه وَهُوَ إِمَّا عين حَقِيقَتهَا مثل كل إِنْسَان حَيَوَان أَو جزءها مثل كل حَيَوَان متحرك. أَو خَارج عَنْهَا مثل كل كَاتب متحرك الْأَصَابِع. واتصاف ذَات الْمَوْضُوع بذلك الْوَصْف العنواني عقد الْوَضع واتصافها بِوَصْف الْمَحْمُول عقد الْحمل - ثمَّ أَبُو نصر الفارابي اعْتبر فِي عقد الْوَضع صدق عنوان الْمَوْضُوع على ذَاته بالإمكان فِي نفس الْأَمر. وَمرَاده بِهَذَا الْإِمْكَان أَن لَا يكون الْمَوْضُوع بِنَفس مَفْهُومه آبيا عَن الصدْق عَلَيْهِ وَإِن امْتنع ذَلِك بِالنّظرِ إِلَى كَون الْفَرد محالا فِي الْوَاقِع. فَالْمُعْتَبر عِنْده صدق عنوان الْمَوْضُوع عَلَيْهِ بِحَسب نفس الْأَمر بِالنّظرِ إِلَى نفس الْمَفْهُوم لَا فِي الْوَاقِع وَالْخَارِج وَالدَّلِيل فَيشْمَل نَحْو كل شريك الْبَارِي مُمْتَنع. فَإِن الْإِمْكَان بِهَذَا الْمَعْنى لَا يَقْتَضِي إِمْكَان وجود الْأَفْرَاد.والمتأخرون زَعَمُوا أَن الشَّيْخ الرئيس لما وجده مُخَالفا للْعُرْف واللغة فَإِن الْأسود إِذا أطلق لم يفهم مِنْهُ عرفا ولغة شَيْء لم يَتَّصِف بِالسَّوَادِ أزلا وأبدا وَإِن أمكن اتصافه بِهِ اعْتبر صدق عنوان الْمَوْضُوع على ذَاته بِالْفِعْلِ أَي فِي أحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة فِي الْوُجُود الْخَارِجِي أَو فِي الْفَرْض الذهْنِي بِمَعْنى أَن الْعقل يعْتَبر اتصافها بِأَن وجودهَا بِالْفِعْلِ فِي نفس الْأَمر يكون كَذَا سَوَاء وجد أَو لم يُوجد. والذات الخالية عَن السوَاد دَائِما كالرومي لَا يدْخل فِي كل أسود عِنْد الشَّيْخ. وَيدخل على رَأْي الفارابي.فَإِن قيل من القضايا مَا لَيْسَ لموضوعاتها أَفْرَاد لَا ذهنا وَلَا خَارِجا مثل كل شريك الْبَارِي مُمْتَنع إِذْ لَيْسَ لَهُ فَرد مُحَقّق فِي الذِّهْن وَالْخَارِج لِامْتِنَاع تعدد الْوَاجِب ذهنا وخارجا على مَا قَالُوا وَمثل اجْتِمَاع النقيضين محَال والمجهول الْمُطلق يمْتَنع الحكم عَلَيْهِ والمعدوم الْمُطلق يُقَابل الْمَوْجُود الْمُطلق أَيْضا كَذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ لموضوعاتها أَفْرَاد لَا ذهنا وَلَا خَارِجا لما ذكرنَا فِي الْمُوجبَة. فَلَا يُمكن صدق وصف هَذِه الموضوعات فِي هَذِه القضايا على أفرادها لَا بِالْفِعْلِ وَلَا بالإمكان. فَإِن قلت لما كَانَ لَيْسَ لموضوعات هَذِه القضايا أَفْرَاد لَا ذهنا وَلَا خَارِجا فَكيف اعْترفت بِكَوْنِهَا قضايا فَإِنَّهُ لَا بُد للقضية من الحكم وللحكم من تصور الْمَوْضُوع وَإِلَّا لامتنع الحكم عَلَيْهِ فَيكون مَوْضُوعَات هَذِه القضايا متصورة الْبَتَّةَ فَتكون مَوْجُودَة فِي الذِّهْن.وَالْحَاصِل أَن مَوْضُوعَات هَذِه القضايا متصورة أَولا. فعلى الأول يكون لذوات الموضوعات وجود ذهني. - وعَلى الثَّانِي لَيْسَ مَا يتَرَاءَى أَنه قضايا قضايا - قيل تصور موضوعاتها إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَار مفهوماتها أَعنِي شريك الْبَارِي مثلا واتصاف ذَوَات الموضوعات بمفهوماتها وصدقها عَلَيْهَا بالإمكان أَو بِالْفِعْلِ بِمُجَرَّد الْفَرْض وَالتَّقْدِير لَا فِي نفس الْأَمر.وَمن هَا هُنَا يعلم أَن الصَّوَاب تَعْمِيم الْوُجُود الذهْنِي بالمحقق والمقدر كتعميم الْوُجُود الْخَارِجِي - وَقَالَ بَعضهم إِن هَذِه القضايا غير مُعْتَبرَة فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة وخارجة عَمَّا نَحن فِيهِ فَلَا نبحث عَنْهَا - وَإِن أردْت الْحق فَالْوَاجِب عَلَيْك الرُّجُوع إِلَى مَا ذكرنَا فِي الْمُوجبَة.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِعْراب الوصف من العدد المركب في حالة الجرّالأمثلة: 1 - سَيُسَافر في التَّاسِعِ عشرَ من هذا الشهر 2 - سَيُسَافر في الثَّالِثِ عَشَرَ من هذا الشهر 3 - سَيُسَافر في الثَّامنِ عَشَرَ من هذا الشهر 4 - سَيُسَافر في الخَامسِ عَشَرَ من هذا الشهر 5 - سَيُسَافر في الرابعِ عشر من هذا الشهر 6 - سَيُسَافر في السابعِ عشرَ من هذا الشهر 7 - سَيُسَافر في السَّادِسِ عَشَرَ من هذا الشهرالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في إعراب الجزء الأول من وصف العدد المركَّب بالجرّ، وهو يُبْنَى على فتح الجزأين.
الصواب والرتبة:1 - سيسافر في التَّاسِعَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في التَّاسِعِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة]2 - سيسافر في الثَّالِثَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في الثَّالِثِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة]3 - سيسافر في الثَّامِنَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في الثَّامِنِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة]4 - سيسافر في الخَامِسَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في الخَامِسِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة]5 - سيسافر في الرَّابِعَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في الرَّابِعِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة]6 - سيسافر في السَّابِعَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في السَّابِعِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة]7 - سيسافر في السَّادِسَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في السَّادِسِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة] التعليق: القاعدة السائدة أنَّ الأعداد المركَّبة، من «11» إلى «19»، وكذلك الأوصاف منها تُبْنَى على فتح الجزأين، مهما كان موقعها الإعرابي في الجملة، ويمكن تصحيح الأمثلة المرفوضة باعتبارها جاءت على أحد الوجوه التي ذكرها النحاة في الوصف من العدد المركَّب عندما يضاف إلى لفظ العدد، وقد أضيف فيها صَدر الوصف المركَّب إلى عجز العدد المركَّب، ثم ضُبِط الطرف الأول حسب موقعه في الجملة، وأبقي الثاني على حاله من البناء على الفتح، ويكون تقدير المثال الأوَّل: «في اليوم الثالِثِ ثلاثَةَ عَشرَ» أي: «في اليوم البالِغ ثلاثَةَ عَشرَ» أو «في اليوم المتمم ثلاثةَ عَشَرَ»، أو «في تمام الثلاثةَ عَشَرَ، أو كمالها»، وما قيل عن المثال الأول يُقال عن بقية الأمثلة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِعْراب الوصف من العدد المركب في حالة الرفعالأمثلة: 1 - جَاءَ اليومُ التَّاسِعُ عشرَ 2 - جَاءَ اليومُ الثَّالِثُ عَشَرَ 3 - جَاءَ اليومُ الثَّامِنُ عَشَرَ 4 - جَاءَ اليومُ الخَامسُ عَشَرَ 5 - جَاءَ اليومُ الرَّابعُ عَشَرَ 6 - جَاءَ اليومُ السَّابِعُ عَشَرَ 7 - جَاءَ اليومُ السَّادِسُ عَشَرَالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في إعراب الجزء الأول من وصف العدد المركّب بالرفع، وهو يُبْنَى على فتح الجزأين.
الصواب والرتبة:1 - جاء اليومُ التاسعَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ التاسعُ عَشَرَ [صحيحة]2 - جاء اليومُ الثالِثَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ الثالِثُ عَشَرَ [صحيحة]3 - جاء اليومُ الثامِنَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ الثامِنُ عَشَرَ [صحيحة]4 - جاء اليومُ الخامِسَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ الخامِسُ عَشَرَ [صحيحة]5 - جاء اليومُ الرابعَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ الرابعُ عَشَرَ [صحيحة]6 - جاء اليومُ السابِعَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ السابِعُ عَشَرَ [صحيحة]7 - جاء اليومُ السادِسَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ السادِسُ عَشَرَ [صحيحة] التعليق: القاعدة السائدة أنَّ الأعداد المركَّبة، من «11» إلى «19»، وكذلك الأوصاف منها تُبْنَى على فتح الجزأين، مهما كان موقعها الإعرابي في الجملة، ويمكن تصحيح الأمثلة المرفوضة باعتبارها جاءت على أحد الوجوه التي ذكرها النحاة في الوصف من العدد المركَّب عندما يضاف إلى لفظ العدد، وقد أضيف فيها صَدر الوصف المركَّب إلى عجز العدد المركَّب، ثم ضُبِط الطرف الأول حسب موقعه في الجملة، وأُبقي الثاني على حاله من البناء على الفتح، ويكون تقدير المثال الأول: «الثالِثُ ثلاثَةَ عَشرَ» أي: «البالغ ثلاثةَ عَشرَ» أو «المتمم ثلاثةَ عَشَرَ»، أو «تمام الثلاثَةَ عَشَرَ، أو كمالها .. »، وما قيل عن المثال الأول يقال عن بقية الأمثلة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَفْعَل التفضيل ممَّا الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»
مثال: هَذِه الشجرة أَخْضَر من غيرهاالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء. الصواب والرتبة: -هذه الشجرة أخضر من غيرها [فصيحة]-هذه الشجرة أشَدّ خُضْرة من غيرها [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على أفعل فَعْلاء
مثال: هَذِه الشجرة أَخْضَر من غيرهاالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء. الصواب والرتبة: -هذه الشجرة أخضر من غيرها [فصيحة]-هذه الشجرة أشَدّ خُضْرة من غيرها [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أفعل فَعْلاء»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال جمع المؤنث السالم لوصف جمع التكسير لمذكر غير عاقل
مثال: عِنْده كتب قيماتالرأي: مرفوضةالسبب: لوصف جمع التكسير لمذكر غير عاقل بجمع المؤنث السالم. الصواب والرتبة: -عنده كتب قيمات [فصيحة]-عنده كتب قيِّمة [فصيحة] التعليق: (انظر: وصف جمع التكسير لمذكر غير عاقل بجمع المؤنث السالم). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اشْتِقَاق «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»
مثال: هَذِه الشجرة أَخْضَر من غيرهاالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء. الصواب والرتبة: -هذه الشجرة أخضر من غيرها [فصيحة]-هذه الشجرة أشَدّ خُضْرة من غيرها [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اشْتِقَاق الوصف من الفعل اللازم والمتعدي
مثال: رَجُل مخمولالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول. الصواب والرتبة: -رجل خامل [فصيحة]-رجل مخمول [فصيحة] التعليق: (انظر: مَجِيء الوصف من الفعل اللازم أو المتعدي). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
التَّعَجُّب ممَّا الوصف منه على أفعل فعلاءالأمثلة: 1 - مَا أَبْلَهَ فلانًا! 2 - مَا أبيض هذا الثوب! الرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء التعجب من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء.
الصواب والرتبة:1 - ما أَبْلَهَ فلانًا! [فصيحة]-ما أَشدَّ بلاهَة فلانٍ! [فصيحة]2 - ما أَبْيَضَ هذا الثوب! [فصيحة]-ما أَشدّ بياض هذا الثوب! [فصيحة] التعليق: اشترط جمهور النحويين عند صياغة التعجب أوالتفضيل من فعلٍ ما، ألاَّ تكون الصفة المشبهة من هذا الفعل على وزن «أفعل» الذي مؤنثه «فَعْلاء» كالألوان والعيوب، حتى لا يلتبس التفضيل بالصفة المشبهة، وأجاز الكوفيون ذلك لوروده في السماع، ومنه قوله تعالى: {{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}} الإسراء/72، ومنه أيضًا قول النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في صفة الحوض: «ماؤه أبيض من اللبن»، وقول المتنبي:لأنت أسود في عيني من الظُّلَمولذا فقد أجازه مجمع اللغة المصري. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الوَصْف بالجامد
مثال: هَيْئة السكة الحديدالرأي: مرفوضةالسبب: للنعت بالجامد. الصواب والرتبة: -هيئة السِّكة الحديد [فصيحة]-هيئة السِّكة الحديدية [فصيحة]-هيئة سكة الحديد [فصيحة] التعليق: (انظر: مَجِيء النعت جامدًا). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الوَصْف بالمصدرالأمثلة: 1 - هَذَا رجلٌ صدق 2 - هَذَا ظل وريفالرأي: مرفوضةالسبب: للنعت بالمصدر.
الصواب والرتبة:1 - هذا رجلٌ صادق [فصيحة]-هذا رجلٌ صدقٌ [صحيحة]2 - هذا ظل وارف [فصيحة]-هذا ظل وريف [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري النعت بالمصدر استنادًا إلى ما ورد من ذلك عن العرب. وتخريجه إمّا على المبالغة، أو على تقديره بالمشتق، أي صادق، ووارف، أو على تقدير مضاف أي: ذو صدق، وذو وريف. وقد أجازت بعض المعاجم الحديثة أن يكون «وريف» بمعنى «وارف». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الوَصْف من ألفاظ الألوان على وزن «فاعل»
مثال: ثَوْب دَاكِنالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها جاءت على غير أوزان العربية في الوصف من ألفاظ الألوان. الصواب والرتبة: -ثوب أَدْكَن [فصيحة]-ثوب دَاكِن [صحيحة] التعليق: (انظر: صوغ الوصف على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
صرف الممنوع من الصرف لوصف «أَفْعل» الأمثلة: 1 - اصْطَدم قطارٌ للركابِ مع آخَرٍ للشحن 2 - انْتُخِبَ كنائبٍ أَوَّلٍ لرئيس المؤتمر 3 - تَحَدَّث لأَكْثَرِ من ساعة 4 - دَعَا إلى تفاهُمٍ أَعْمَقٍ بين الدولتينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمات، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.
الصواب والرتبة:1 - اصطدم قطارٌ للركابِ مع آخَرَ للشحن [فصيحة]2 - انْتُخِبَ كنائبٍ أوَّلَ لرئيس المؤتمر [فصيحة]3 - تَحَدَّث لأكْثَرَ من ساعة [فصيحة]4 - دَعا إلى تفاهُمٍ أَعْمَقَ بين الدولتين [فصيحة] التعليق: تستحقّ هذه الكلمات المنع من الصرف؛ لأنها صفات على وزن «أَفْعَل»، وحقّها في الأمثلة الجرّ بالفتحة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
صوغ «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء» الأمثلة: 1 - فُلان أَحْمَق من أخيه 2 - فُلان أَصَمّ من فلان 3 - هَذَا أَسْوَد من ذاك 4 - هَذَا الثوب أَحْمَر من ذاك 5 - هَذِه الشجرة أَخْضَر من غيرها 6 - هُوَ أَرْعَن من أخيهالرأي: مرفوضة السبب: لمجيء أفعل التفضيل من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء.
الصواب والرتبة:1 - فلانٌ أحمق من أخيه [فصيحة]-فلانٌ أشدّ حمقًا من أخيه [فصيحة]2 - فلانٌ أشدّ صممًا من فلان [فصيحة]-فلانٌ أصمّ من فلان [فصيحة]3 - هذا أَسْوَد من ذاك [فصيحة]-هذا أشد سوادًا من ذاك [فصيحة]4 - هذا الثوب أَحْمَرُ من ذاك [فصيحة]-هذا الثوب أَشدّ حُمْرَةً من ذاك [فصيحة]5 - هذه الشجرة أخضر من غيرها [فصيحة]-هذه الشجرة أشَدّ خُضْرة من غيرها [فصيحة]6 - هو أرعن من أخيه [فصيحة]-هو أشدّ رُعُونة من أخيه [فصيحة] التعليق: اشترط جمهور النحويين عند صياغة أفعل التفضيل ألا تكون الصفة المشبهة منه على وزن «أَفْعَل» الذي مؤنثه «فَعْلاء» كالألوان والعيوب، حتى لا يلتبس أفعل التفضيل بالصفة المشبهة، وأجاز الكوفيون ذلك لوروده في السماع، ومنه قوله تعالى: {{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}} الإسراء/72، ومنه أيضًا قول النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في صفة الحوض: «ماؤه أبيض من اللبن»، وقول المتنبي:لأنت أسود في عيني من الظُّلَمولذا فقد أجازه مجمع اللغة المصري. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
صَوْغ الوصف على وزن «فاعِل» من ألفاظ الألوان
مثال: ثَوْب داكِنالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها جاءت على غير أوزان العربية في الوصف من ألفاظ الألوان. الصواب والرتبة: -ثوب أَدْكَن [فصيحة]-ثوب دَاكِن [صحيحة] التعليق: الثابت في قواعد اللغة أن الوصف من أفعال الألوان يكون على أفْعَل فَعْلاء، كما في: أخْضَر خضراء، وأسمر سمراء، وأسود سوداء .. ولكن مجمع اللغة المصريّ أجاز صوغ اسم الفاعل على وزن «فاعل» من الثلاثي مضموم العين أو مكسورها للدلالة على الحدوث؛ ومن ثمَّ يكون كلا الاستعمالين صوابًا، فضلاً عما ورد في لغة العرب من صفات لونية بصيغة اسم الفاعل مثل حالك، وفاحم، وزاهر. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عدم المطابقة بين الوصف إذا كان جمعًا لغير العاقل وموصوفه
مثال: حدائق غَنَّاءالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين الصفة والموصوف، وذلك بوصف الجمع بالمفرد. الصواب والرتبة: -حدائق غُنّ [فصيحة]-حدائق غَنَّاء [فصيحة] التعليق: (انظر: وصف جمع غير العاقل بالمفردة المؤنثة). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»
مثال: هَذِه الشجرة أَخْضَر من غيرهاالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء. الصواب والرتبة: -هذه الشجرة أخضر من غيرها [فصيحة]-هذه الشجرة أشَدّ خُضْرة من غيرها [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء الوصف من الفعل اللازم أو المتعديالأمثلة: 1 - أَصْبَح مُعْدَمًا 2 - التَّنْمية المُستدَامة 3 - المُسْتَجَدَّات على الساحة الدولية 4 - تَحَدَّث المحاضر فكان مُسْهَبًا في حديثه 5 - حَدِيث مُسْتَفَاض 6 - رَجُل متعوس 7 - رَجُل مخمول 8 - صَمْت مُطْبَق 9 - صَوْت مبحوح 10 - طَعَامٌ مُدَوَّد 11 - فُلان مَذْهول العقل 12 - قَمْحٌ مسوَّس 13 - كَانَ زلزالاً مَهُولاً 14 - كَانَ شاعرًا مُبَرَّزًا 15 - كَرَّر وجهة نظره المُتَمَثَّلَة في كذا 16 - هَاجَمت قوات من المرتزقة المدينة 17 - هُنَاك تعاطف مُتعَاظَم مع الفلسطينيين 18 - يَقُوم بعمل مُنْتَظَمالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول.
الصواب والرتبة:1 - أصبح مُعْدَمًا [فصيحة]-أصبح مُعْدِمًا [فصيحة]2 - التَّنمية المُستدامة [فصيحة]-التَّنمية المُستديمة [فصيحة]3 - المُسْتَجَدَّات على الساحة الدولية [فصيحة]-المُسْتَجِدَّات على الساحة الدولية [فصيحة]4 - تَحَدَّث المحاضر فكان مُسْهَبًا في حديثه [فصيحة]-تَحَدَّث المحاضر فكان مُسْهِبًا في حديثه [فصيحة]5 - حديث مُسْتَفاض [فصيحة]-حديث مُسْتَفاضٌ فيه [فصيحة]-حديث مُسْتَفِيض [فصيحة]6 - رجل تاعس [فصيحة]-رجل مَتْعوس [صحيحة]7 - رجل خامل [فصيحة]-رجل مخمول [فصيحة]8 - صمت مُطْبَق [فصيحة]-صمت مُطْبِق [فصيحة]9 - صوت أَبَحّ [فصيحة]-صوت مَبْحُوح [صحيحة]10 - طعام مُدَوَّد [فصيحة]-طعام مُدَوِّد [فصيحة]11 - فلانٌ ذاهل العقل [فصيحة]-فلانٌ مَذْهول العقل [فصيحة]12 - قمح مُسَوَّس [فصيحة]-قمح مُسَوِّس [فصيحة]13 - كان زلزالاً مَهُولاً [فصيحة]-كان زلزالاً هائلاً [فصيحة]14 - كان شاعرًا مُبَرَّزًا [فصيحة]-كان شاعرًا مُبَرِّزًا [فصيحة]15 - كَرَّر وجهة نظره المُتَمَثِّلَة في كذا [فصيحة]-كَرَّر وجهة نظره المُتَمَثَّلَة في كذا [صحيحة]16 - هاجمت قوات من المرتَزَقة المدينة [فصيحة]-هاجمت قوات من المرتَزِقة المدينة [فصيحة]17 - هناك تعاطف مُتَعَاظَم مع الفلسطينيين [فصيحة]-هناك تعاطف مُتَعَاظِم مع الفلسطينيين [فصيحة]18 - يقوم بعمل مُنْتَظَم [فصيحة]-يقوم بعمل مُنْتَظِم [فصيحة] التعليق: يأتي الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم الفاعل، ويمكن تصويب الأمثلة المرفوضة إما على الحذف والإيصال، أو باعتبارها أسماء مفعول من أفعال متعدية، وقد وردت بعض هذه الأفعال متعدية بنفسها في بعض المعاجم كالتاج واللسان والوسيط والأساسي. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وَصْف المضاف قبل مجيء المضاف إليه
مثال: مُفَتِّش أول إدارة النَّقلالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للفصل بين المضاف والمضاف إليه بنعت المضاف. الصواب والرتبة: -المُفَتِّش الأوَّل لإدارة النَّقل [فصيحة]-مُفَتِّش إدارة النَّقل الأَوَّل [فصيحة]-مُفَتِّش أوَّل إدارة النَّقل [مقبولة] التعليق: (انظر: الفصل بين المضاف والمضاف إليه بنعت المضاف). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وَصْف جمع التكسير لمذكر غير عاقل بجمع المؤنث السالمالأمثلة: 1 - عِنْده كتب قيمات 2 - هَذِه عظام رميماتالرأي: مرفوضةالسبب: لوصف جمع التكسير لمذكرغير عاقل بجمع المؤنث السالم.
الصواب والرتبة:1 - عنده كتب قيمات [فصيحة]-عنده كتب قيِّمة [فصيحة]2 - هذه عظام رميم [فصيحة]-هذه عظام رميمات [فصيحة]-هذه عظام رميمة [فصيحة] التعليق: أجاز النحاة أن يكون نعت جمع المذكر غير العاقل مفردًا مؤنثًا، أو جمع مؤنث سالمًا، أو جمع تكسير. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وَصْف جمع المؤنث السالم بالمفرد المؤنثالأمثلة: 1 - إِشَارات خضراء 2 - رَايَات حَمْرَاء 3 - عَلامات زرقاءالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين الصفة والموصوف.
الصواب والرتبة:1 - إشارات خضر [فصيحة]-إشارات خضراء [فصيحة]2 - رايات حُمْرٌ [فصيحة]-رايات حمراء [فصيحة]3 - علامات زُرق [فصيحة]-علامات زرقاء [فصيحة] التعليق: جمع المؤنث السالم سواء أكان للعاقل أم لغير العاقل يجوز في صفته أن تكون جمعًا أو مفردًا مؤنثًا، قال تعالى: {{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ}} النساء/23 وقرئت الآية: {{وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ}} فوصف جمع المؤنث السالم بالاسم الموصول لجمع الإناث مرّة، وبالاسم الموصول للمفرد المؤنث مرة أخرى. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وَصْف جمع غير العاقل بالمفردة المؤنثةالأمثلة: 1 - احْتَفَظت بالكتب القديمة 2 - حدائق غَنَّاء 3 - رأيت ذوي القمصان الزَّرقاء 4 - شاركت الدول ذات العلاقة المميزة في المؤتمر 5 - صحائف بيضاء 6 - عيونٌ سَوْدَاء 7 - قَصَائد غَرَّاء 8 - لَه عليَّ أيادٍ بيضاء 9 - مروج خضراءالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين الصفة والموصوف، وذلك بوصف الجمع بالمفرد.
الصواب والرتبة:1 - احتفظت بالكتب القديمة [فصيحة]2 - حدائق غُنّ [فصيحة]-حدائق غَنَّاء [فصيحة]3 - رأيت ذوي القمصان الزُّرْق [فصيحة]-رأيت ذوي القمصان الزَّرقاء [فصيحة]4 - شاركت الدول ذات العلاقة المميزة في المؤتمر [فصيحة]-شاركت الدول ذوات العلاقة المميزة في المؤتمر [فصيحة]5 - صحائف بِيض [فصيحة]-صحائف بيضاء [فصيحة]6 - عُيونٌ سُود [فصيحة]-عيونٌ سَوْدَاء [فصيحة]7 - قصائد غُرّ [فصيحة]-قصائد غَرَّاء [فصيحة]8 - له عليَّ أيادٍ بِيض [فصيحة]-له عليَّ أيادٍ بيضاء [فصيحة]9 - مروج خُضْر [فصيحة]-مروج خضراء [فصيحة] التعليق: الأصل في الصفة أن تطابق موصوفها في الإفراد والجمع، وقد وَرَد عن العرب عدم المطابقة بوصف جمع غير العاقل بالمفرد المؤنث، وقد وافق الاستعمال القرآني عدم المطابقة في أكثر من آية، كقوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ}} الغاشية/8، حيث وصف كلمة «وجوه» وهي جمع تكسير بالمفرد المؤنث: ناعمة، وكذلك قوله تعالى: {{مَآرِبُ أُخْرَى}} طه /18، وقوله تعالى أيضًا: {{ءَايَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}} النجم/18، وقوله تعالى أيضًا: {{حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ}} النمل/60، وقد اتخذ مجمع اللغة المصري قرارًا بقياسيّة ذلك، حيث أجاز وصف جمع غير العاقل بصيغة «فعلاء» إلى جانب الصيغ الأخرى التي يستسيغها الذوق العربيّ. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الخيار في فوات وصفٍ مرغوب فيه: نحو أن يشتري عبداً بشرط كونه خَبَّازاً أو كاتباً فظهر بخلافه، أخذه بكل الثمن أو رده.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أزهار الجمائل، في وصف الأوائل
للمولى: عثمان بن محمد، المعروف: بدوقة كين زاده، الرومي. المتوفى: منفصلا عن قضاء قسطنطينة، سنة: ثلاث عشرة وألف. رتب: الأوائل على الحروف. بالتركية. وأهداها: إلى السلطان: مراد خان الثالث. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَصَفَ)الْوَاوُ وَالصَّادُ وَالْفَاءُ: أَصْلٌ وَاحِدٌ، هُوَ تَحْلِيَةُ الشَّيْءِ. وَوَصَفْتُهُ أَصِفُهُ وَصْفًا. وَالصِّفَةُ: الْأَمَارَةُ اللَّازِمَةُ لِلشَّيْءِ، كَمَا يُقَالُ وَزَنْتُهُ وَزْنًا، وَالزِّنَةُ: قَدْرُ الشَّيْءِ. يُقَالُ اتَّصَفَ الشَّيْءُ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ: احْتَمَلَ أَنْ يُوصَفَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: وَصَفَتِ النَّاقَةُ وُصُوفًا، إِذَا أَجَادَتِ السَّيْرَ فَهُوَ [مِنْ قَوْلِهِمْ] لِلْخَادِمِ وَصِيفٌ، وَلِلْخَادِمَةِ وَصِيفَةٌ. وَيُقَالُ أَوْصَفَتِ الْجَارِيَةُ ; لِأَنَّهُمَا يُوصَفَانِ عِنْدَ الْبَيْعِ. |
المخصص
|
ثَابت الشَّخْص، جمَاعَة خلق الْإِنْسَان وَغَيره، ابْن دُرَيْد، وَالْجمع أَشْخاص وشُخُوص وشِخَاص.
أَبُو عبيد، الشَّخِيص، الْعَظِيم الشَّخْص بَين الشَّخَاصة. صَاحب الْعين، وَالْأُنْثَى شَخِيصة، ثَعْلَب، أَصله من قَوْلهم شَخَص الشيءُ يَشْخَص شُخُوصاً ظهر ومثَلَ، ثَابت، السَّمَامَة والسَّمَاوَة والآلُ، الشَّخْص. أَبُو حَاتِم، رَأَيْت آلَ الْقَوْم، أَي شُخوصهم الْجمع كالواحد الطَّلَل، الشَّخْص. الْأَصْمَعِي، وَجمعه أطْلال وطُلُول وَقد تَطالَلْت، تطاوَلْت فَنَظَرت، ابْن السّكيت، الشَّبحْ والشَّبحَ، الشَّخْص. أَبُو عَليّ، وَمِنْه قيل رجل مَشْبُوح وكل مَا عَرُض وشَخُص فَهُوَ مَشْبُوح ومُشَبَّح وَمِنْه كِساء مُشَبَّح وَهُوَ المُعَرَّض القَوِيُّ الشدِيدُ، ثَابت وَجمع الشَّبَح أشباحٌ وشُبُوح، قَالَ أَبُو عَليّ شُبُوح جمع شَبْح وأشْبَاح جمع شَبَح وَهَذَا مِنْهُ قطع بالأغلب، ثَابت، وَقد يكون الشَّبَح والسَّمَامة والسَّماوَةُ شُخُوصَ غير الْآدَمِيّين وَأنْشد: تَرَى شَبَحَ الأعلامِ فِيهَا كأَنَّها مُغَرَّقةٌ فِي ذِي غوارِبَ مُزْبِدِ وَأنْشد فِي السَّمَامَة: وعادِيَةٍ تُلْقِي الثيابَ كأنَّها تُزَعْزِعُها تحتَ السَّمَامةِ رِيحُ عاديَة جمَاعَة يَعْدون والسمامَة هُنَا شخص العَجَاجة وَأنْشد فِي السماوة: سَمَاوتُهُ أسْمالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ وصَهْوتُهُ من أتْحَمِيّ مُعَصَّبِ يَعْنِي بَيْتا تَظلَّل فِيهِ قائلة فِي فَلاةٍ من الأَرْض، قَالَ: والشُّدُوفُ، الشُّخوص الْوَاحِد شَدَف وَأنْشد: مُوَكَّل بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرها من المَغَارِبِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ يصف ثوراً وَالصَّوْم: شجر إِذا رَآهُ الثور عِنْد اللَّيْل فَزِع من شخصه، قَالَ الْأَصْمَعِي، إِنَّمَا يفزع مِنْهُ لِأَن الصَّوْم يشبه خلق الْإِنْسَان، والزرم الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانَهُ، صَاحب الْعين، السَّوَادُ، الشَّخْصُ أُراه لظلِّهِ، أَبُو عبيد هُوَ شخص كلِّ شيءٍ من مَتَاع وَغَيره وَالْجمع أَسْوِدة وأساوِدُ جمع الْجمع والبَدَنُ جَسَد الْإِنْسَان، غَيره، لامُ الْإِنْسَان غَيْرَ مَهْمُوزَة شخصُه وَأنْشد. الْجمع صُوَر وصِوَر وَأنْشد: وهُنَّ أحْسَنُ من صِيَرانِها صِوَرا أَبُو عَليّ، وصُور كصُوفة وصُوف وَعَلِيهِ وَجه قَوْله تَعَالَى: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَقد صَوَّرته فَتَصوَّر، عَليّ: التخْطِيطُ، الصورةُ وَلَيْسَت بِتِلْكَ الفاشية عِنْد أهل اللُّغَة وأراها عراقية. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ما وصف به الجبان.
وصف الجبان بصفات عديدة فوصف بأنه:. (فشل، وهل، هياب، رعديد (¬1)، رعش، خوار، خرع، ورع، ضرع (¬2)، منخوب، ونخيب (¬3) وإنه لمنخوب القلب، مخلوع الفؤاد، واهي الجأش (¬4)، خوار العود، خرع العود، رخو المعجم، رخو المغمز (¬5)، هش المكسر.، وفيه جبن خالع (¬6). وإنه لخشل فشل (¬7)، وهاع لاع (¬8). وهو فرأ (¬9) ما يقاتل، وما وراءه إلا الفشل والخور. وهو أجبن من صافر (¬10)، وأجبن من صفرد (¬11)، وأجبن من كروان (¬12)، وأجبن من ثرملة (¬13)، وأجبن من رباح (¬14).ويقال رجل قصف، وقصم، إذا كان ضعيفا سريع الانكسار. وقد انخرع الرجل إذا ضعف وانكسر، وضرب بذقنه الأرض إذا جبن وخاف. وورد عليه من الهول ما خلع قلبه، وهزم فؤاده، وزلزل أقدامه، وكسر بأسه، وفل غربه (¬15).وثلم حده، وكسر فوقه (¬16)، وفت في ساعده، وأوهن ساعده (¬17).وقد أحجم عن قرنه (¬18)، ونكل، ونكص، وانخزل، وتقاعس، وتراد، وارتد، وانكفأ. ويقال كهمت فلانا الشدائد إذا جبنته) (¬19).. ¬_________. (¬1) الذي يرعد عند القتال جبنا. والرعش مثله.. (¬2) كل ذلك بمعنى الضعيف الذي لا جلد له.. (¬3) مخلوع القلب.. (¬4) أي ضعيف القلب.. (¬5) من غمزت العود ونحوه إذا ضغطت عليه بيدك لتقومه.. (¬6) أي شديد يخلع قلب صاحبه.. (¬7) أي نهاية في الجبن. وأصل الخشل بفتح فسكون وهو البيضة التي استخرج جوفها ثم أطلق على كل فارغ الجوف والمراد به هنا الجبان الذي قد خلع فؤاده جبنا. وكسرت شينه مع الفشل للازدواج.. (¬8) ويقال هائع لائع أيضا وهو الأصل فيهما أي جبان جزوع.. (¬9) حمار الوحش.. (¬10) كل ما لا يصيد من الطير.. (¬11) طائر ضعيف يضرب به المثل في الجبانة.. (¬12) طائر آخر يقال هو الحجل.. (¬13) أنثى الثعلب.. (¬14) ولد القرد.. (¬15) بمعنى ثلم حده.. (¬16) من فوق السهم وهو مشق رأسه حيث يقع الوتر.. (¬17) كلاهما بمعنى أضعف عزمه.. (¬18) القرن بالكسر الكفؤ في الحرب. وأحجم عنه كف هيبة. وكذا ما يليه من الأفعال.. (¬19) ((نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد)) لإبراهيم اليازجي (1/ 85 - 86). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تمهيد:
من يقرأ التوراة والكتب الملحقة بها يجد أن أنبياء الله والموكلين بهداية الناس وتعليمهم الهدى والخير لا يتمتعون بصفات الصالحين والأتقياء، بل يجد أن العهد القديم ينسب إليهم كثيراً من المخازي والقبائح التي يتنزه عنها كثير من الناس العاديين، فكيف يليق أن يُنسب شيء من ذلك إلى الأنبياء الذين قد اصطفاهم الله وخصَّهم بهذه المهمة العظيمة، وهي تبليغ دينه، والذين هم قدوة للصالحين، وأئمة في البرِّ والتُّقَى. ومما لاشك فيه أن الأنبياء عليهم السلام أكمل الناس ديناً وورعاً وتقوى، وأن الله اصطفاهم ورعاهم، وكمَّلهم وحفظهم، وعصمهم من القبائح والرذائل، هذه حقيقتهم بلا مراء ولا تردد، وما أضافه اليهود إليهم مما لا يليق نسبته إليهم هو محض افتراء وكذب، ودليل واضح على تحريفهم لكتبهم لأغراض في نفوسهم، غير مراعين حرمة لمقام النبوة، ولا لما جبل الله عليه أولئك الأنبياء عليهم السلام من الكمال البشري في خلْقهم وخُلقهِم. وإليك الأمثلة الدالة على تحريف اليهود لكتابهم بطعنهم في أنبياء الله عزَّ وجلَّ، ووصفهم بالصفات التي لا يجوز بحال نسبتها إليهم. المبحث الأول: نوح عليه السلام: زعم اليهود في كتابهم أن نوحاً عليه السلام، شرب الخمر وتعرَّى داخل خبائه، وفي هذا قالوا في (سفر التكوين) (9/ 20): (وابتدأ نوح يكون فلاحاً، وغرس كرماً وشرب من الخمر وتعرَّى داخل خبائه). هكذا وصفوا نبي الله نوحاً عليه السلام، وهو أول أنبياء الله إلى المشركين، والذي دعا قومه إلى دين الله ألف سنة إلا خمسين عاماً، كما ذكر الله عزَّ وجلَّ حيث قال: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ [العنكبوت: 14 وامتنَّ الله على بني إسرائيل أنهم ذرية ذلك العبد الصالح نوح عليه السلام، فقال جلَّ وعلا: وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا [الإسراء:2 - 3 فامتنَّ الله على بني إسرائيل بنسبتهم إلى ذلك العبد الصالح، واليهود يصفونه بتلك النقيصة، وما ذلك منهم إلَّا خدمة لأهوائهم وأغراضهم التي تتضح من بقية كلامهم في القصة نفسها، حيث يقولون بعد الكلام السابق في (سفر التكوين) (9/ 22): (فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه، وأخبر أخويه خارجاً، فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما، فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير. فقال: ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته). فيتضح من هذا النص أن مقصد اليهود منه لعن الكنعانيين الذين كانوا أعداءً لبني إسرائيل، كما أن فيه خطأً ظاهراً من ناحية أن حام هو الذي أبصر عورة أبيه حسب النص السابق، فلماذا يلعن ابنه كنعان، مع أن لحام أبناءً آخرين غير كنعان، فإن اليهود قالوا في (سفر التكوين) (10/ 6): (وبنو حام كوش ومصرايم ونوط وكنعان). فلماذا خص كنعان من بين إخوته؟ ما ذلك إلا لهدف خاص في نفوسهم، وهو لعن الكنعانيين أعدائهم، ولو كان بالافتراء على الله عزَّ وجلَّ وعلى نبيه نوح عليه السلام. المبحث الثاني: لوط عليه السلام: ومن الأنبياء الذين افترى عليهم اليهود لوط عليه السلام، فقد افتروا عليه فرية عظمى، ورموه بشنيعة كبرى يترفع عنها أعظم الناس فساداً، حيث زعم اليهود أن لوطاً عليه السلام قد زنى بابنتيه الكبرى والصغرى بعد أن أنجاه الله من القرية التي كانت تعمل الخبائث، وأن البنتين أنجبتا من ذلك الزنى، وهذا محض افتراء وبهتان لنبي كريم ولبناته وأهل بيته الصالحين، وقد ذكر الله عز وجل لنا صلاح لوط عليه السلام وأهل بيته وطهارتهم على لسان أعدائه، فقال جلَّ وعلا: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [النمل: 56 ولو بحثنا عن سبب افتراء اليهود لهذه الفرية في كتابهم لوجدنا أنهم إنما قصدوا الطعن في أعدائهم المؤابيين والعمونيين من خلال هذه الفرية؛ لأنهم زعموا أن البنت الكبرى حملت من ذلك الزنى فأنجبت مؤاب، وهو أبو المؤابيين، وأن الصغرى حملت أيضاً من ذلك الزنى وأنجبت بني عمي، وهو أبو بني عمون، فلهذا السبب والهوى كذب اليهود على نبي الله ووصموه بهذه الفعلة الشنيعة، وفي ذلك أوضح دليل على التحريف. المبحث الثالث: يعقوب عليه السلام: زعموا أن يعقوب عليه السلام احتال لأخذ النبوة والبركة من أبيه إسحاق عليه السلام لنفسه، فذكروا أن إسحاق عليه السلام لما كبر وكف بصره دعا ابنه عيسو، وهو الأكبر، وحسب التقليد لديهم فإن البركة تكون للأكبر، وطلب منه أن يصطاد له جدياً ويطبخه حتى يباركه، فذهب عيسو للصيد كما أمره أبوه، إلا أن أمهما كانت تحب يعقوب- وهو الأصغر- أكثر من أخيه عيسو، وأرادت أن تكون البركة له، فدعته وأمرته أن يحضر جدياً فيطبخه، وأن يلبس ملابس أخيه، ويضع فوق يديه جلد جدي حتى يبدو جسمه بشعر مثل جسم أخيه عيسو، فيظن إسحاق عليه السلام أنه هو فيباركه، ففعل يعقوب عليه السلام ذلك ثم دخل على أبيه، ففي ذلك قالوا: (فدخل إلى أبيه وقال: يا أبي. فقال: ها أنذا، من أنت؟ فقال يعقوب لأبيه: أنا عيسو بكرك قد فعلت كما كلمتني، قم اجلس وكلْ من صيدي؛ لكي تباركني نفسك. فقال إسحاق لابنه: ما هذا الذي أسرعت لتجد يا بني؟ فقال: إن الرب إلهك قد يسر لي. فقال إسحاق ليعقوب: تقدم لأجسك يا ابني أأنت هو ابني عيسو أم لا؟ فتقدم يعقوب إلى إسحاق أبيه فجسه، وقال: الصوت صوت يعقوب، ولكن اليدين يدا عيسو. ولم يعرفه؛ لأن يديه كانتا مشعرتين كيدي عيسو أخيه، فباركه وقال: هل أنت هو ابني عيسو؟ فقال: أنا هو. فقال: قدِّم لي لآكل من صيد ابني حتى تباركك نفسي. فقدم له فأكل وأحضر له خمراً فشرب، فقال له إسحاق أبوه: تقدَّم وقبِّلني يا ابني. فتقدم وقبله، فشم رائحة ثيابه وباركه، وقال: انظر رائحة ابني كرائحة حقل، قد باركه الرب، فليعطك الله من ندى السماء، ومن دسم الأرض، وكثرة حنطة وخمر، ليستعبد لك شعوب، وتسجد لك قبائل، كن سيداً لإخوتك، وليسجد لك بنو أمك، ليكن لاعنوك ملعونين، ومباركوك مباركين) (سفر التكوين) (27/ 18 - 29). وفاز يعقوب بالبركة بهذه الحيلة، وبعد أن جاء أخوه عيسو لم يكن أمامه إلا الصراخ والعويل لفوات البركة. وبهذا الكلام يصمون أباهم يعقوب عليه السلام بالكذب مراراً، وانتحال شخصية أخيه كيداً، وأخذ ما ليس له فيه حق احتيالاً، كما يصمون أباهم إسحاق عليه السلام بالجهل الشديد إلى حد التغفيل والغباء حيث لم يستطع أن يميز بين ولديه، وهو أمر مستبعد جدًّا أن يقع لأقل الناس إدراكاً وأشدهم تغفيلاً، فضلاً عن نبي الله إسحاق عليه السلام. وهذا كله مما لا يليق وصف الأنبياء عليهم السلام به، كما أن النبوة ليست بيد إسحاق ولا بيد غيره من الأنبياء، بل هي محض تفضل من الله عز وجل. قال تعالى: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ. [الزخرف:32 وقال تعالى: وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ [الأنعام: 124. ويتجلى في هذه القصة طرف من مكر اليهود وكيدهم، فإذا نظرنا إلى قصة إسماعيل وإسحاق عليهما السلام نجد أنهم أغفلوا مسألة البكورية في استحقاق البركة، والتي يقصدون بها النبوة، وجعلوا البركة لإسحاق دون إسماعيل عليه السلام؛ لأن إسماعيل عندهم ابن جارية، ولما صار الأمر متعلقاً بعيسو ويعقوب، وعيسو هو الأكبر حسب كلامهم اخترعوا هذه القصة، حتى يبينوا أن يعقوب قد أخذ البركة دون أخيه عيسو. وأيضاً تلك البركة التي يزعمون أنها للأكبر لا نراها بَعْدُ في نبي آخر من أنبيائهم، حتى أن يعقوب عليه السلام لما بارك أبناءه عند موته جعل البركة العظمى ليوسف عليه السلام، وهو أصغر أبناء يعقوب، ما عدا شقيقه بنيامين فقد كان أصغر منه، وهكذا أيضاً بارك يعقوب أفرايم ومنسي ابني يوسف عليه السلام، فقد كان منسي هو البكر، فجعل يعقوب عليه السلام البركة الأهم لأفرايم- وهو الصغير- حيث وضع عليه يده اليمنى، فهذه قصة مخترعة مفتراة على نبي الله إسحاق ويعقوب عليهما السلام، لاشك في ذلك. المبحث الرابع: هارون عليه السلام: زعموا أن هارون عليه السلام هو الذي صنع لهم العجل ودعاهم إلى عبادته فقالوا في (سفر الخروج) (32/ 1): (ولما رأى الشعب أن موسى أبطأ في النزول من الجبل اجتمع الشعب على هارون، وقالوا له: قم اصنع لنا آلهة تسير أمامنا ... فقال لهم هارون: انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم وأتوني بها .... فأخذ ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل وصنعه عجلاً مسبوكاً، فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). فهل يعقل أن نبيًّا أرسله الله لدعوة قومه إلى عبادة الله وحده يصنع لقومه عجلاً، ويدعوهم إلى عبادته؟! حاشا أنبياء الله من ذلك. وقد بيَّن الله عزَّ وجلَّ في القرآن أن الذي صنع لهم العجل هو السامري، فقال عزَّ وجلَّ: قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ [طه: 85. أما هارون عليه السلام فقد قام بواجبه من ناحية نهيهم عن عبادة العجل، قال جلَّ وعلا: وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي [طه: 90. المبحث الخامس: داود عليه السلام: زعموا أنه زنى بامرأة أحد جنوده، وحبلت من ذلك الزنى، ثم إنه تسبب في مقتل زوجها حيث أمر أن يُجعل في مقدمة الجيش حتى يعرِّضه للقتل، ثم بعد مقتل زوجها تزوَّجها ومات ذلك المولود الأول، ثم حبلت مرة أخرى، فأنجبت النبي سليمان عليه السلام. المبحث السادس: سليمان عليه السلام: زعموا أن سليمان عليه السلام تزوَّج بنساء مشركات يعبدن الأصنام، ثم هو عبد الأصنام معهن وبنى للأصنام أيضاً معابد لعبادتها. ذلك كله محض افتراء وكذب، وهو من افتراءات اليهود على أنبياء الله تعالى وكذبهم عليهم، وأن هذا من أظهر أدلة تحريف الكتب الإلهية، والعبث فيها وفق أهوائهم ورغباتهم. ولسائل أن يسأل لماذا طعن اليهود في أنبيائهم, وقد كان لأنبيائهم الدور الأكبر والفضل العظيم عليهم بعد فضل الله فيما نالوا من خير الدنيا وعزِّها في سابق حياتهم؟ إن هذا لسؤال محير!! إلا أنَّا إذا تصورنا أن هذه الكتب قد طالتها يد التحريف، ولا نعرف على التحقيق من الذي تولَّى تحريفها، ولا الزمان الذي حرِّفت فيه، إلا أننا نقطع حسب ما أوردوا في كتبهم أن بني إسرائيل انحرفوا عن دينهم انحرافات خطيرة وكثيرة، بل تركوا دينهم وعبدوا الأصنام والأوثان خاصة فيما قبل السبي، ولا نشك أن جزءاً كبيراً من التحريف كان في تلك الفترات، وهي التي لا يتورع أصحابها عن الافتراء على الله عزَّ وجلَّ وعلى أنبيائه عليهم السلام فتمَّت في ذلك الزمان التحريفات الكثيرة، أو كتابة كتب كاملة ونسبتها إلى نبي من الأنبياء، ثم إن المتأخرين منهم لم يكن لديهم الجرأة على تمحيص تلك النصوص، أو أنهم أيضاً اختلَّت موازينهم بسبب ذلك التحريف. ولكن السؤال لازال قائماً: لماذا حرَّف أولئك اليهود كلام الله، وطعنوا في أنبيائهم وأصحاب الفضل عليهم بهذه المطاعن؟ الذي يبدو لي أن أولئك المحرفين أرادوا أن يبرروا ما هم فيه من فساد وانحراف وفسق، فألصقوا أنواعاً من التُّهم بأنبيائهم حتى لو احتجَّ عليهم محتجٌّ بأمر من الأمور المتعلقة بانحرافهم احتجوا له بأن النبي الفلاني فعل كذا وفعل كذا، كذباً وزوراً. وأيضاً ليخدموا غرضاً في نفوسهم، كما سبق أن قلنا عن طعنهم في نبي الله نوح ولوط عليهما السلام. وهذا كله يكفي في التعبير عنه قول الله عز وجل: فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُون [البقرة: 79. ¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 110 |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*وصف إفريقيا هو كتاب من تأليف الجغرافى الحسن بن محمد الوزان الزياتى، المولود سنة (894هـ)، والمتُوفِّى نحو سنة (958هـ).
وقد وُلِد فى غرناطة، ووقع فى الأسر سنة (926هـ)؛ حيث أسره الإيطاليون ونقلوه إلى روما، وقام البابا ليون العاشر بتنصيره، وأطلق الإيطاليون عليه اسم يوحنا الأسد، إلا أنه اشتهر باسم ليون الإفريقى. وعاش فى روما؛ حيث ألَّف كتابه وصف إفريقيا بالإيطالية سنة (1526 م)، وتناول فيه كل ما يخص الأقطار العربية الإفريقية، كذلك البلاد الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى. وتميز هذا الوصف بدقة شديدة حتى صار هذا الكتاب عمدة المراجع فيما يخص تلك البلاد طيلة قرنين من الزمان فى أوربا. وتميز الوزان فى كتابه بالروح النقدية، وظهر أثر تلاقح الثقافات وتنوعها فى هذا الكتاب. ونشر كتاب وصف إفريقيا فى البندقية سنة (1550م)، وترجم إلى الفرنسية سنة (1555م)، وإلى اللاتينية سنة (1556م)، وإلى الإنجليزية سنة (1600م)، وإلى الهولندية سنة (1665م)، وإلى الألمانية سنة (1805م)، ونشر عدة مرات بهذه اللغات. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
سبق الكلام تحت مصطلح (ثقة) على طريقة من يجمع بين كلمة (ثقة) وبعض الكلمات الأخرى التي ظاهرها - بحسب اصطلاح الجمهور - مخالف لظاهر كلمة ثقة.
وفيما يلي ثلاثة مباحث مختصرة دائرة حول هذه القضية: المبحث الأول: في اصطلاح يعقوب بن شيبة في قوله (ثقة): كان يعقوب بن شيبة ممن يخرج عن اصطلاح الجمهور في لفظة ثقة إذا قرنها بما هو أدنى منها. فقد قال في محمد بن سابق كما في (هدي الساري) (ص 612): (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط). وقال في شريك بن عبد الله القاضي كما في (تهذيب التهذيب) (4/296): (صدوق ثقة سيء الحفظ جداً). وقال في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم كما في (تاريخ بغداد) (10/217) و (تهذيب الكمال) (17/106): (ضعيف الحديث ، وهو ثقة صدوق ، رجل صالح). وقال في الربيع بن صبيح كما في (تهذيب التهذيب): (صالح صدوق ثقة ضعيف جداً). وروى الخطيب في (تاريخ بغداد) (7/24) عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: (حدثنا جدي قال: إسرائيل بن يونس صالح الحديث وفي حديثه لين) ؛ زاد الخطيب: (وقال [أي يعقوب] في موضع آخر: إسرائيل ثقة صدوق وليس بالقوي في الحديث ولا بالساقط). وقال في سفيان بن حسين كما في (تاريخ بغداد) (9/151): (صدوق ثقة ، وفي حديثه ضعف). وقال في عبد السلام بن حرب كما في (تهذيب التهذيب) (6/317): (ثقة ، في حديثه لِين). وقال في محمد بن مسلم بن تدرس كما في (تهذيب الكمال) (26/408): (ثقة ، صدوق، وإلى الضعف ما هو). وقال في علي بن زيد بن جدعان كما في (تهذيب الكمال) (20/438): (ثقة ، صالح الحديث ، وإلى اللين ما هو). وقال في عبد الكريم بن مالك الجزَريِّ كما في (تاريخ ابن عساكر) (36/466): (إلى الضعف ما هو ، وهو صدوق ثقة ). وكذلك جمع يعقوب بين كلمة صدوق وبعض عبارات التضعيف ، كقوله في مندل بن علي كما في (تاريخ بغداد) (13/250): (وأصحابنا يحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم(1) من نظرائهم يضعفونه في الحديث ، وكان خيراً فاضلاً صدوقاً وهو ضعيف الحديث وهو أقوى من أخيه في الحديث). وراجع تراجم إسحاق بن يحيى بن طلحة، ومؤمل بن إسماعيل، ويحيى بن أمان في (تاريخ بغداد) (14/123-124) و(تهذيب التهذيب) (1/245) و(هدي الساري) (ص603) وترجمة حماد بن سلمة في (شرح علل الترمذي) (2/781). وبهذا يُعلم أن توثيق يعقوب بن شيبة لبعض الرواة قد لا يكون دالاً على التوثيق المطلق المصطلح عليه عند جمهور المحدثين، ويتأكد ذلك ، أي عدم الدلالة ، عندما يقرن يعقوب بكلمة (ثقة) كلمة تليين أو تضعيف ؛ وانظر (إلى الضعف ما هو). وقال الشيخ عبد الله السعد (حفظه الله وبارك في علمه) عند كلامه على توثيق يعقوب بن شيبة لعبدالله بن عمر العمري: ( وأما توثيق يعقوب بن شيبة له ؛ فجوابه: أنَّ يعقوب لم يوثِّقه توثيقاً مطلقاً ؛ بل ليَّنه وأشار إلى ضعفه ؛ فقال: ثقة صدوق ، وفي حديثه اضطراب. فذكر أنَّ في حديثه اضطراباً ، وأما قوله " ثقة ----" فلا يظهر أنه يقصد الثقة في الحديث ، وإنما يقصد الثقة في نفسه ؛ بدليل ما تقدَّم [ يعني: من بيان كون العمري ليس ثقة مطلقاً ]. ولذلك قال عنه في روايةٍ أخرى: هو رجل صالحٌ ، مذكور بالعلم والصلاح ، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب ، ويزيد في الأسانيد كثيراً. فبيَّن في هذه الرواية جلالته وفضله وصلاحه وأنَّ في حديثه بعض الضعف ، وأنه يزيد في الأسانيد كثيراً ، وهذا جرحٌ مفسَّرٌ. وكثيراً ما يقرن يعقوب بن شيبة التوثيق مع التضعيف. كقوله عن عبدالله بن محمد بن عقيل: صدوق ، وفي حديثه ضعف شديد. وقال عن الربيع بن صبيح: رجلٌ صالحٌ ، صدوقٌ ، ثقةٌ ، ضعيفٌ جداً ). انتهى كلام الشيخ ، وقد نقلته من (ملتقى أهل الحديث) على الشبكة العالمية. المبحث الثاني: هذا مبحث آخر قد يظهر منه أن استعمال عثمان بن أبي شيبة للفظة (ثقة) ليس بعيداً في معناه منه عند يعقوب بن شيبة. فقد وصف عثمان بن أبى شيبة بعضَ الرواة بلفظة (ثقة) ونفى عنهم كونهم حجة ، وكما في هذه العبارات التالية ، وهي لابن شاهين في كتابه ( تاريخ أسماء الثقات )، وقد سقتُها بأرقامها في ذلك الكتاب: 70- سئل عثمان بن أبي شيبة عن أشعث بن سوار، فقال: ثقة صدوق، قيل: هو حجة؟ قال: أما حجة فلا(2). 97 - أحمد بن يونس كان ثقة ليس بحجة ؛ قاله عثمان بن أبي شيبة(3). 982- عبد الرحمن بن سليمان: ثقة ، قاله يحيى ؛ وقال عثمان: هو ثقة صدوق ليس بحجة. 1124- فضيل بن عياض: قال عثمان: كان ثقة صدوقاً ليس بحجة(4). 1189- قال عثمان: ليث بن أبي سليم ثقة صدوق وليس بحجة. 1267- قال عثمان بن أبي شيبة: محمد بن الحسن الأسدي ثقة صدوق؛ قلت [كذا]: هو حجة ؟ قال: أما حجة فلا ؛ وهو ضعيف(5). قال المحقق المدقق الفاضل أبو محمد الألفي في مشاركة له في بعض مطارحات ملتقى أهل الحديث عقب نقله ثلاثاً من العبارات السابقة: (والنظر في معنى قوله هذا عن الثلاثة المذكورين ، وفيهم الثقتان النبيلان: فضيل وأحمد ، يدور على ثلاثة أنحاء: ( أولاً ): لا ينبغى أن يؤخذ من تأويل هذا المصطلح توهين الإمام الثبت المتقن المأمون أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعى الكوفى شيخ الإسلام. وإليك ما قاله الحافظ الذهبى رداً على قول عثمان بن أبى شيبة عنه ( ثقة وليس بحجة ): قال الحافظ [الذهبي في] ( ميزان الإعتدال ) (8/34): ( اليربوعي أوثق من عثمان. قال فيه أحمد بن حنبل: شيخ الإسلام. وقال أبو حاتم: كان ثقة متقناً. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن سعد والعجلي: ثقة صدوق صاحب سنة. وقال الخليلي: ثقة متفق عليه. وقال ابن قانع: ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في الثقات ) اهـ. قلت: وقد احتفى البخاري ومسلم باليربوعي ، وهو في الطبقة الوسطى من شيوخهما ، فأخرج له البخاري في ( صحيحه ) سبعين حديثاً ، وأخرج له مسلم في ( صحيحه ) أربعة وخمسين حديثاً. وهو في الكوفيين كمسدد بن مسرهد في البصريين ، إلا أن مسدداً أكثر منه حديثاً ، ولذا أخرج له البخاري: ثلاثمئة واثنين وتسعين حديثاً ، فهو رأس المكثرين من شيوخ البخاري. وأما اليربوعي فكان ممن يقيم اللفظ ولا يروي بالمعنى ، وقد جهدت أن أجد لليربوعي وهماُ أو خطأً ، فلم أقف عليه. ( ثانياً ): تأويل قولهم فلان حجَّة. قد بان لى من معاني الحجَّة عندهم: (6) الذى ثبتت إمامته ، وذاعت شهرته ، وعرف فضله. وهذا معنىً واسع ، ولكنه غير شائع الاستعمال ، وربما يستعمله بعض المتساهلين من أئمة التعديل والتزكية ، كابن سعد. وهو واقع بكثرة في تراجم المتأخرين كالحافظ الذهبي في كتابيه ( سير الأعلام ) و ( تذكرة الحفاظ ). قال ابن سعد: كان الحسن البصري جامعاً عالماً رفيعاً ثقة حجة مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً جميلا. وقال: كان أيوب السختياني ثقة ثبتاً في الحديث جامعاً كثير العلم حجة عدلا. وقال الذهبي: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق الإمام القدوة الحافظ الحجة عالم وقته بالمدينة. وقال: عبد الرحمن بن أبي نعم الإمام الحجة القدوة الرباني أبو الحكم البجلي الكوفي. وهذا أكثر من أن يحصى. (7) الحافظ الضابط المتقن. وهذا أشيع معانيه ، وربما اقتصر عليه الأكثر. سئل يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي فقال: ثقة وليس بحجة. وأصل ذلك أنه سئل عنه وعن موسى بن عبيدة الربذي: أيهما أحب إليك ؟ ، فقال هذا القول ، وإنما ذهب إلى أن ابن إسحاق أمثل وأوثق من موسى بن عبيدة الربذي ، وإن لم يكن ضابطاً متقناً كمالك وعبيد الله بن عمر في المدنيين. (8) الذى يُرجع إليه عند الاختلاف ويؤخذ بقوله ، فهو كالقائم مقام الدليل والبرهان ، أو الذي تدفع به الخصومة. قال أبو زرعة الدمشقي: قلت ليحيى بن معين وذكرت له الحجة ، فقلت له: محمد بن إسحاق منهم ؟ ، فقال: كان ثقة ، إنما الحجة عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وذكر قوماً آخرين. وهذا من ألطف المعاني وأخفاها ، وإنما يستعمله المتشددون أمثال: عبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيدٍ القطان ، وابن معين ، وأبي حاتم الرازي ؛ وعليه يتنزل قول عثمان بن أبي شيبة ، ومن طالع أحكامه على الرجال حكم من غير تردد أنه في عدادهم ، وإن وثق بعض الضعفاء. (9) أن الحجة بالمعنى السابق ، ولكن مقروناً براوٍ ما أكثر الثقة ملازمته والأخذ عنه ، فكان الأضبط والأوثق والأحفظ لحديثه دون سائر أصحابه ؛ وذلك شبيهٌ بقولهم: الثوري حجة في الأعمش على سائر أصحابه. مالك حجة في الزهري على سائر أصحابه. ابن عيينة حجة في عمرو ين دينار على سائر أصحابه. حماد بن سلمة حجة في ثابت البناني على سائر أصحابه. شعبة حجة في قتادة على سائر أصحابه. إسرائيل حجة في أبي إسحاق على سائر أصحابه. الأوزاعى حجة في يحيى بن أبي كثير على سائر أصحابه. قال أبو حاتم الرازي: حماد بن سلمة في ثابتٍ وعلي بن زيد أحبّ إليَّ من همام ، وهو أضبط الناس وأعلمهم بحديثهما ، بيَّن خطأ الناس في حديثهما. وقال يحيى بن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابتٍ فالقول قول حماد ، وحماد أعلم الناس بثابتٍ. ونزيدك إيضاحاً وبياناً ، لهذا المعنى ، بذكر هذا المثال -----: [ثم ذكر المثال وهو حديث خرّجه ، ثم قال في ختامه ]: والخلاصة ، فالحديث ثابت معروف من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والحكم فيه لحماد على هذا الجمع الكثير ، لا لهم ، لأنه الحجة في حديث ثابت. ( ثالثاً): الجمع والتفريق بين ثقة وحجة ؛ إذا بانت لك معانى الحجة في كلامهم ، فلننظر الآن في الفرق بينه وبين الثقة ، ولنضرب له موعداً آخر ، فإن الكلام عليه طويل الذيل بعيد المرامي ؛ ونفعني الله وإياكم بما علمنا ، إنه نعم المولي ونعم النصير) ؛ انتهى كلامه وليته أتمه. المبحث الثالث: وهذا بحث ثالث في معنى كلمة (ثقة) عند ابن سعد صاحب (الطبقات): كان ابن سعد قد أكثر من استعمال كلمة (ثقة) بمعنى كلمة (عدل)، فمن أمثلة ذلك ما يلي: 1- قال ابن سعد في موسى بن عبيدة الربذي (تتمة الطبقات رقم 399): (وكان ثقة كثير الحديث وليس بحجة)؛ مع انه على ما قال محقق الكتاب مجمع على ضعفه وعدم الاحتجاج به!. 2- وقال في أسباط بن محمد بن عبد الرحمن كما في (تهذيب التهذيب) (1/211): (كان ثقة صدوقاً إلا أن فيه بعض الضعف). 3- وقال ابن حجر في الفصل التاسع من (مقدمة الفتح): (عمر بن نافع مولى ابن عمر، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وكذا قال عباس الدوري عن ابن معين؛ وقال ابن عدي في ترجمته: حدثني ابن حماد عن عباس الدوري عن ابن معين قال: عمر بن نافع ليس حديثه بشيء، فوهم ابن عدي في ذلك؛ وإنما قال ابن معين ذلك في عمر بن نافع الثقفي؛ وقوله في هذا وفي هذا بيِّن في (تاريخ عباس). وأما مولى ابن عمر فقال أحمد: هو من أوثق ولد نافع؛ ووثقه النسائي أيضاً وغيره؛ وقال ابن سعد: كان ثبتاً قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه؛ كذا قال وهو كلام متهافت كيف لا يحتجون به وهو ثبت). انتهى كلام ابن حجر. 4- وقال ابن سعد في جعفر بن سليمان الضبعي كما في (التنكيل) (ص259): (ثقة وبه ضعف). 5- وقال في راو آخر كما في (تهذيب الكمال) (5/15): (كان ثقة صدوقاً له رواية وفقه وفتوى في دهره، وكان كثير الخطأ في حديثه). 6- وقال في نافع بن عمر الجمحي كما في (الميزان) (4/241): (ثقة فيه شيء). 7- وقال في عاصم بن أبي النجود كما في (التنكيل) (ص654): (ثقة إلا أنه كثير الخطأ في حديثه). 8- وقال في سلمة بن وردان الليثي كما في (تهذيب التهذيب) (4/160): (وقد رأى عدة من الصحابة، وكان عنده أحاديث يسيرة، وكان ثبتاً فيها، ولا يحتج بحديثه، وبعضهم يستضعفه)؛ وكلمتا ثقة وثبت لهما عند الجمهور معنى واحد. 9- وقال في الإمام الجليل الثقة أبي إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد: كان ثقة فاضلاً صاحب سنة وغزو كثير الخطأ في حديثه. وبعد هذه الأمثلة أنبه إلى أن في استعمال ابن سعد لكلمة (ثقة) احتمالين: الأول: أنه كان يقصر استعماله لكلمة ثقة بمعنى العدل على المواضع التي يستعمل فيها هذه الكلمة مقترنة بغيرها من عبارات النقد وألفاظه، دون المواضع التي يستعمل فيها هذه الكلمة (ثقة) مجردة أي غير مقترنة بكلمة أخرى دالة على نقص ضبط الراوي أو سوء حفظه، وأنه إذا جردها ولم يقرن بها ما ينافي التوثيق التام فإنه - أي التوثيق التام - هو مراده بكلمة (ثقة). الثاني: أنه يستعملها بالمعنى المذكور حيثما وردت وكيفما وردت، مطلقاً. فليحقق ذلك؛ فإنه يحتاج إلى استقراء لاستعمالاته لكلمة ثقة مقرونة ومجردة، مع الدراسة والمقارنة وملاحظة الاحتمالات؛ وذلك يستغرق وقتاً غير قصير؛ والله الموفق. وأما الخطيب البغدادي فقد يظهر للمتبع لأقواله أنه يتساهل في إطلاق لفظة (ثقة) على من يستحق أن يُقتصر في تعديله على نحو كلمة (صدوق) و(لا بأس به) ؛ ولكن الخطيب نفسه قال في (الكفاية) (ص 22): (أرفع العبارات أن يقال: حجة ، أو: ثقة) ؛ ففي هذا إيراد على القائلين بأن الخطيب عنده بعض التساهل في إطلاق لفظة (ثقة) ، وإن كان لا يلزم من عبارته السابقة تسويته بين اللفظتين ، ولا سيما أن الفرق بينهما بين الأئمة مشهور ، وقد أسند الخطيب نفسه في (تاريخه) (1/231-232) عن العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: (محمد بن إسحاق ثقة ولكنه ليس بحجة)؛ والله أعلم. __________ (1) كذا ، بضمير الجمع ، وله وجه صحيح كما هو معلوم. (2) أشعث بن سوار ضعفه أهل العلم. (3) هذا الراوي أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثقة متقن ، ذكره الذهبي في الميزان لأجل كلمة عثمان هذه ، فهذه قرينة على أن الذهبي عدَّها جرحاً. (4) الفضيل رحمه الله تُكلم فيه من جهة حفظه ؛ قال علي ابن المديني: (رجل صالح ولم يكن بالحافظ)؛ والظاهر أن كلام عثمان بن أبي شيبة من هذا القبيل. (5) وهذه عبارات أخرى لابن شاهين أيضاً ، فيها نفي عثمان بن أبي شيبة وصف الحجة عن رجال وصفهم بلفظة صدوق ونحوها: 202- قال عثمان بن أبي شيبة: الحسن بن الربيع صدوق وليس بحجة. 394- زياد بن الربيع: كان شيخاً صدوقاً وليس بحجة ؛ قاله عثمان، وقال فيه أحمد: هو ثقة. 1335- قال عثمان: معاوية بن هشام رجل صدق وليس بحجة. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
4 - البيوع الممنوعة بسبب وصف أو شرط أو نهي شرعي
1 - بيع الربا: 1 - قال الله تعالى: {{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}} [البقرة:275]. 2 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ». أخرجه مسلم (¬1). 2 - البيع بثمن محرم: لا يجوز ولا يصح البيع بثمن محرم كالخمر والخنزير ونحوهما. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكّةَ: «إنّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ». متفق عليه (¬2). وغير ذلك مما سبق من البيوع المحرمة. - حكم القات: القات شجرة من الأشجار المتوسطة، تمضغ أوراقها اللينة التي في أطرافها، فتسبب الفتور أحياناً، والنشاط أحياناً. وفي أكلها إضاعة للأوقات التي هي أهم رأس مال المسلم، وإضاعة الأموال فيما لا نفع فيه، وتعطيل المسلم عن أداء الصلوات في أوقاتها، وإهدار للطاقات والأوقات والأموال، وذلك كله من التبذير الذي نهى الله ورسوله عنه. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1598). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4296) , ومسلم برقم (1581) , واللفظ له. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*وصف إفريقيا هو كتاب من تأليف الجغرافى الحسن بن محمد الوزان الزياتى، المولود سنة (894هـ)، والمتُوفِّى نحو سنة (958هـ).
وقد وُلِد فى غرناطة، ووقع فى الأسر سنة (926هـ)؛ حيث أسره الإيطاليون ونقلوه إلى روما، وقام البابا ليون العاشر بتنصيره، وأطلق الإيطاليون عليه اسم يوحنا الأسد، إلا أنه اشتهر باسم ليون الإفريقى. وعاش فى روما؛ حيث ألَّف كتابه وصف إفريقيا بالإيطالية سنة (1526 م)، وتناول فيه كل ما يخص الأقطار العربية الإفريقية، كذلك البلاد الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى. وتميز هذا الوصف بدقة شديدة حتى صار هذا الكتاب عمدة المراجع فيما يخص تلك البلاد طيلة قرنين من الزمان فى أوربا. وتميز الوزان فى كتابه بالروح النقدية، وظهر أثر تلاقح الثقافات وتنوعها فى هذا الكتاب. ونشر كتاب وصف إفريقيا فى البندقية سنة (1550م)، وترجم إلى الفرنسية سنة (1555م)، وإلى اللاتينية سنة (1556م)، وإلى الإنجليزية سنة (1600م)، وإلى الهولندية سنة (1665م)، وإلى الألمانية سنة (1805م)، ونشر عدة مرات بهذه اللغات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أزهار الجمائل، في وصف الأوائل
للمولى: عثمان بن محمد، المعروف: بدوقة كين زاده، الرومي. المتوفى: منفصلا عن قضاء قسطنطينة، سنة: ثلاث عشرة وألف. رتب: الأوائل على الحروف. بالتركية. وأهداها: إلى السلطان: مراد خان الثالث. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حسن الاقتراح، في وصف الملاح
لأبي العباس: أحمد بن محمد بن العطار، الدنيسري. المتوفى: سنة 794، أربع وتسعين وسبعمائة. ذكر فيه ألف مليح، وصفاتهم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
خلع العذار، في وصف العذار
لصلاح الدين: خليل بن أيبك الصفدي. ذكره صاحب (سحر العيون) ، وقال: لبس ثوب الخلاعة، حيث خلع عذاره في الاستطاعة. تأليف: شمس الدين: محمد بن السحن بن علي بن عثمان النواجي، المصري، الأديب، الشافعي. المتوفى: سنة 859. أوله: (الحمد لله، الذي نزه من شاء في رياض الأدب ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
درك البغية، في وصف الأديان والعبادات
لعز الملك: محمد بن عبد الله المسبحي، الحراني، الكاتب. المتوفى: سنة 420، عشرين وأربعمائة. وهو مجلد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الرسالة الجامعة بوصف (لوصف) العلوم النافعة
للمولى: أحمد بن مصطفى، الشهير: بطاشكبري زاده. المتوفى: سنة 968 ثمان وستين وتسعمائة. أولها: (الحمد لله الملك المهيمن المنان ... الخ) . رتبها على ثلاثة مطالب، وخاتمة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في: الصابئين. ووصف مذاهبهم
لأبي العباس: أحمد بن محمد السرخسي، الطبيب. المتوفى: سنة 386، ست وثمانين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رشف الرحيق، في وصف الحريق
لصلاح الدين، أبي الصفا: خليل بن أيبك الصفدي، الشافعي. المتوفى: سنة 764، أربع وستين وسبعمائة. وهو: مقامة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رصف اللآل، في وصف الهلال
للسيوطي. ذكره في (فهرسه) . من النوادر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السراج المنير، في وصف محمد البشير
لأبي بكر الحبشي، البسطامي. أوله: (الحمد لله المالك الذي لم يتخذ ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شنف السامع، في وصف الجامع
أي: جامع بني أمية. للشيخ: طاهر بن حسن بن حبيب. المتوفى: سنة 808، ثمان وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عقود الجمان، في وصف نبذة من الغلمان
لأبي العباس: أحمد بن محمد الحلبي، الحصنكيفي. وكان حيا في: سنة 864، أربع وستين وثمانمائة. وتوفي سنة: 1003. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عمدة العرفان، في وصف حروف القرآن
لخير الله بن خير الدين القاري، الخطيب بآيا صوفية، في الدولة السليمانية. وهي رائية. (كالمنظومة الجزرية) في التجويد. أوله: الحمد لله منزّل القرآن *.. الخ وتاريخ تمامها: ذكا وجهها بدرا فخذها بلا نكر |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غرة الصباح، في وصف الوجوه الصباح
للشيخ، تقي الدين: أبي بكر البدري، الدمشقي، ثم المصري. أوله: (أما بعد حمدا لله الذي ... الخ) . رتبه على: سبعة عشر بابا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فتح المتعال، في وصف النعال
للشيخ، الأديب: أحمد بن محمد المغربي، نزيل مصر. المتوفى: سنة 1041، إحدى وأربعين وألف. قال الشهاب: رأيته في صفات نعل النبي - صلى الله (2/ 1235) عليه وسلم - وهو مصنف حسن، أنشدني في وصفه أشعارا كثيرة لأدباء المغرب ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
قوت القلوب، في معاملة المحبوب، ووصف طريق المريد، إلى مقام التوحيد
في التصوف. لأبي طالب: محمد بن علي بن عطية العجمي، ثم المكي. المتوفى: سنة 386، ست وثمانين وثلاثمائة، ببغداد. قالوا: لم يصنف مثله في دقائق الطريقة. ولمؤلفه: كلام في هذه العلوم، لم يسبق إلى مثله. اختصره: الشيخ، الإمام: محمد بن خلف الأموي، الأندلسي. المتوفى: سنة 485. وسماه: (الوصول إلى الغرض المطلوب، من جواهر قوت القلوب) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الخط، وآدابه، ووصف طروسه، وأقلامه
لكمال الدين: عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي، الحنبلي. المتوفى: سنة 666. |