دستور العلماء للأحمد نكري
|
ولد الزِّنَا: هُوَ الْمَوْلُود من الزِّنَا. وَمن أنكر أَبَاهُ فقد أقرّ على نَفسه بِأَنَّهُ مَوْلُود من غير نِكَاح - وَمن كَانَ مولودا بِغَيْر النِّكَاح فَهُوَ ولد الْحَرَام. فَمَا حَال من أنكر أستاذه الَّذِي هُوَ خير الْآبَاء. أما سَمِعت خير الأباء من علمك سَوَاء كَانَ إِنْكَاره صَرَاحَة كَمَا هُوَ الظَّاهِر أَو دلَالَة كَمَا إِذا كَانَ طاعنا عَلَيْهِ ومصرا على إيذائه ومغموما عِنْد وُصُول الْخَيْر إِلَيْهِ. ومسرورا لَدَى نزُول الشَّرّ عَلَيْهِ. وَسمعت من غير وَاحِد من الثِّقَات أَن من أنكر الْأُسْتَاذ ابتلاه الله تَعَالَى بِثَلَاث بليات نِسْيَان مَا قَرَأَ وضيق الْمَعيشَة وَزَوَال الْإِيمَان عِنْد الْمَوْت. اللَّهُمَّ خرب عاقبته وأسلب عافيته.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تولّد عنالجذر: و ل د
مثال: تَوَلَّدت تلك النتيجة عن هذه الأسبابالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بـ «عن». المعنى: نشأت عنها الصواب والرتبة: -تَوَلَّدَت تلك النتيجة عن هذه الأسْباب [فصيحة]-تَوَلَّدَت تلك النتيجة من هذه الأسْباب [فصيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «تولد» متعديًا بـ «من» كما في اللسان والوسيط والأساسيّ وبـ «عن» كما في المصباح إذ جاء فيه: تولد الشيء عن غيره نشأ عنه، وقد وجد الأسلوبان في لغة المعاصرين. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأنوار، ومفتاح السرور والأفكار، في مولد النبي المختار
لأبي الحسن: أحمد بن عبد الله البكري. المتوفى: سنة... وهو: كتاب جامع، مفيد. في مجلد. أوله: (الحمد لله الذي خلق روح حبيبه...... الخ). جمعها: لتقرأ في شهر ربيع الأول. وجعلها: سبعة أجزاء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التعريف، بالمولد الشريف
للشيخ: محمد بن محمد الجزري. المتوفى: سنة 833، ثلاث وثلاثين وثمانمائة. مختصر. على: مقالة، ومقصدين. أوله: (الحمد لله الذي نور أطراف الآفاق... الخ). ثم لخصه. وسماه: (عرف التعريف). وهو مشتمل على: سير النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - إجمالا. ونقله: الفاضل: حسين الواعظ. إلى الفارسية. بنوع من التفصيل. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التنوير، في مولد السراج المنير
لأبي الخطاب: عمر بن الحسن، المعروف: بابن دحية الكلبي. المتوفى: سنة 1633، ثلاث وثلاثين وستمائة ألف، بإربل. سنة 604، أربع وستمائة. وهو متوجه إلى خراسان، بالتماس الملك المعظم الأيوبي. وقد قرأه عليه بنفسه، وأجازه بألف دينار، غير ما أجرى عليه مدة إقامته. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جامع الآثار، في مولد المختار
للحافظ، شمس الدين: محمد بن ناصر الدين الدمشقي. المتوفى: سنة 842، اثنتين وأربعين وثمانمائة. وهو ثلاث مجلدات: أوله: (الحمد لله، الذي أبدى محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أزكى العالمين 000 الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جزء من روى هو وولده وولد ولده
لابن مندة: محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى العبدي، الأصبهاني. المتوفى: سنة 395، خمس وتسعين وثلاثمائة. قلت: قال ابن شهبة في تاريخه، قال عبد الرحمن بن مندة، كتب أبي عوانة عن أربعة من شيوخه أربعة آلاف حديث عن ابن الأعرابي بمكة. وعن خيثمة بطرابلس، وعن الأصم بنيسابور، وعن الهيثم بن كليب ببخارى، عن كل منهم ألف حديث. انتهى. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَلَدَ)الْوَاوُ وَاللَّامُ وَالدَّالُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ دَلِيلُ النَّجْلِ وَالنَّسْلِ، ثُمَّ يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. مِنْ ذَلِكَ الْوَلَدِ، وَهُوَ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمِيعِ، وَيُقَالُ لِلْوَاحِدِ وُلْدٌ أَيْضًا. وَالْوَلِيدَةُ الْأُنْثَى، وَالْجَمْعُ وَلَائِدُ. وَتَوَلَّدَ الشَّيْءُ عَنِ الشَّيْءِ: حَصَلَ عَنْهُ. وَاللِّدَةُ نُقْصَانُهُ الْوَاوُ لِأَنَّ أَصْلَهُ وِلْدَةٌ.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، بِكْرُ أَبَوَيْهِ، أَي أوْلُهما وَكَذَلِكَ الجاريةُ بِغَيْر هَاء وجمعُها أبكارٌ، قَالَ صَاحب الْعين، بِكْرُ كِلُّ شيءٍ أوَّلُه وَقد يكون البِكْرُ من الْأَوْلَاد فِي غيرِ الناسِ كَقَوْلِهِم بِكْرُ الحَيَّةِ، وَقَالُوا: أَشَدَّ الناسِ بِكْرُ بِكْرَيْن، أَبُو عبيد، كِبْرَةُ الولدِ وعجِزْتَهُم آخِرُهم والمؤنثُ والمذكرُ فِي ذَلِك سواءٌ والجمعُ مثلُ الواحدِ، ابْن دُرَيْد، الجمعُ عِجْزٌ، صَاحب الْعين، ابنُ عِجْزةَ وابنُ هِرْمَة وَلَدُ الشيخِ، أَبُو عبيد، نُضاضةُ الْوَلَد، آخرهُم ونُضاضةُ الماءِ وغيرهِ آخِره وبقيتُه والزُّكْمُة، آخرُ وَلدِ الرجل، ابْن دُرَيْد، هِيَ الزَّنْكَمَةُ وَلَيْسَ بثَبَتٍ، أَبُو زيد، فلانٌ صِغْرَةُ ولد أبيهِ أَي أصْغَرُهم، أَبُو عبيد، فَإِذا كَانَ أقْعَدَهم فِي النّسَب قيل هُوَ كُبْرُ قُومِه وإكْبِرَّتُهم والمؤنث فِي ذَلِك كالمذكر.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، أرْبَعَ الرجلُ وُلِدَ لَهُ فِي الشَّبابِ ووَلَدُه رِبْعِيُّونَ وَأنْشد: إنَّ بنيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّون أَفْلَحَ مَنْ كانَ لَهُ رِبْعِيُّون أَبُو زيد، أضافَ الرجلُ، وُلِدَ لَهُ بُعدَ الكِبَرِ ووَلَدُه صَيْفِيُّون، ابْن دُرَيْد، أصافَ لم يَتزوَّجْ إلاّ بعدَ الإسْنانِ، صَاحب الْعين، العِجْزةُ وابنُ العِجْزِة آخِرُ وَلدِ الشَّيخ وَقد قدَّمتُ أَنه آخِرُ ولدِ الرجلِ وَيُقَال وُلِدَ لِعْجزة وَأنْشد:
عِجْزةَ شَيْخَيْنَ يُسَمَّى مَعْبَدا |
المخصص
|
صَاحب الْعين، نَزَع إِلَى عِرْق كَذَا يَنْزِع نُزُوعاً ونَزَعتْ بِهِ أَعْراقُه ونَزَعَتْه ونَزَعها ونَزَع إِلَيْهَا والنَّزِيع - الشَّرِيف من القومِ الَّذِي نَزَع إِلَى عِرُق، أَبُو عبيد، تَقَيِّل فلانٌ أَبَاهُ وتَقَيضه وتَصَيَّره - كل هَذَا إِذا نَزَع إِلَيْهِ فِي الشَّبَه، ابْن السّكيت، هُوَ على اَسَانٍ من أبِيه وأعسانٍ وآسَالٍ يُرِيد طَرَائِقَ من أَبِيه وأخْلاقَه وَأنْشد: تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِها البَشائِر آسالَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِر وَيُقَال فِيهِ شَنَاشِنُ من أَبِيه - يَعْنِي طَرَائِقَ وَفِي مثل الْأَمْثَال (شِنْشنَةُ أَعْرِفُها من أَخْزَمِ) وَيُقَال مَا ترَك من أَبِيه مَغْذاةً وَلَا مرَاحّةُ - يَعْنِي من الشَّبَه أَبُو زيد، لَا تَعْدَم ناقةٌ من أمِّها حَنَّةً - أَي شَبهَا يُقَال ذَلِك لكل من أَشْبَه أَبَاهُ وأُمَّه، ابْن السّكيت، هُوَ لِرِشْدةٍ بِالْكَسْرِ وَذَلِكَ رَوَاهُ ثَعْلَب فِي كِتَابه المَوْسوم بالفَصِيح وردْ ذَلِك عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَق وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ لِرَشْدة بِالْفَتْح، قَالَ، وَكَذَلِكَ لِزَنْية ولغَيَّة يذهَب فِي كل ذَلِك إِلَى المَرَّة الْوَاحِدَة، أَبُو عبيد، فلانٌ مصَاصُ قومِه - أَي أخْلَصُهم نسبا وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميعُ، ابْن دُرَيْد، هُوَ مُصَاصة قومه ومُصَامِصُهم كَذَلِك، صَاحب الْعين، رجل صَمِيم كَذَلِك، أَبُو عبيد، اللُّباب مثله والصُّبَّابة نَحوه قَالَ ذُو الرمة: ومُسْتَثْحِجَات بالفِراق كأنَّها مَثَاكِيلُ من صُيَّابة النُّوبِ نُوَّحُ ابْن دُرَيْد، فلَان مُعْرِقٌ فِي الكَرَم وعَرِيق - أَي لَهُ آباءٌ كِرامُ - صَاحب الْعين، فلانٌ وَسِيط الدَّار والحَسَبِ فِي قَوْمه وَقد وَسُط حَسَبُه وَسَاطة وِسطَة وَقَالَ أعرابيُّ قُحُّ وقُحَاح وَالْجمع أُقْحاح وَقيل هُوَ الَّذِي لم يُخَالِط الأَمصار وعبدٌ قُحٌّ - خالِصُ العُبُودِيَّة، أَبُو عبيد، هُوَ عَرَبِيٌّ مَحْضُ وامرأةُ عَربِيْة مَحْضُ ومَحْضة، صَاحب الْعين، المَحْض - الخالِصُ من كلِّ شَيْء رَجُل مَحْضُ الحَسَب ومَمْحُوضه وَامْرَأَة مَحْضَة الحسَب ومُمْحُوضَته، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ بَحْت وبَحْتَة وقَلْب وقَلْبةٌ وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميعُ يَعْنِي فِي كل ذَلِك وَإِن شِئْت ثَنْيت وجَمَعت، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، تَقول هَذَا عرَبِيُّ مَحْض وَهَذَا عربِيٌّ قَلْبا فَصَارَ بِمَنْزِلَة دِنْيَا وَمَا أشبهه من المصادر وَغَيرهَا وَالرَّفْع فِيهِ وجهُ الْكَلَام وَزعم يونسُ ذَلِك وَذَلِكَ قَوْلك هَذَا عَرَبِيُّ قلْبٌ عَرَبِيُّ مَحْض كَمَا قلت هَذَا عربِيُّ قُحٌّ وَلَا يتكون القُحُّ إِلَّا صِفَة، صَاحب الْعين، قَلْب كلِّ شَيْء - مَحْضُه وَفِي الحَدِيث لكل شيءٍ قَلْب وقَلْب القرآنِ سُورةُ يس وَرجل قَلْب وقُلْب - خالِص النَّسَب، أَبُو عبيد، فلانٌ مُقَابَلٌ مُدَابَر - أَي مَحْض من أبَوَيه، صَاحب الْعين، الصَّرَحُ والصَّرِيح والصُّرَاح - الخالِص من كلِّ شَيْء، ابْن جنى، وَكَذَلِكَ الصَّرَاح وهم أعْلَى، صَاحب الْعين، وقومٌ صُرَحاءُ وصَرِيح والأُولى أعْلَى، ابْن جنى، وَكَذَلِكَ صَرَّاح، قَالَ، وَذكر أعْرَابِيُّ رجلا فَقَالَ هَذَا ابنُ الوُجُوه الواضِحَاتِ الصِّبَاح والصُّدُوِر الرَّحِيبات الفِسَاح والألْسنَة والخَطَّارة الفِصَاح والأنساب الكَرِيمة الصِّرَاح، صَاحب الْعين، وَقد صَرُح صَرَاحة، أَبُو عبيد، صَرِيح بَيِّن الصَّرَاحة والصُّروحة وصَرُح الشيءُ - خَلَص، صَاحب الْعين، الصُّمَادِحُ والصُّمَادِحِيُّ - الخالِصُ النَّسَب، أَبُو زيد، امرأةٌ هِجَانٌ - كَرِيمة الحسَبِ نَقِيَّته لم تُعَرِّق فِيهَا الإِمْاء كَانَت بيضاءَ أَو غيْرَ ذَلِك وَالْجمع هَجَائِنُ والمَصْدر الهَجَانَة والهِجَانة وَكَذَلِكَ الرَّجُل.
(كتاب النِّسَاء) عليٌّ، النِسْوة والنُّسْوة والنِّسْوان جمْع الْمَرْأَة على غير قِيَاس والنِّسُونَ والنِّساءُ جمعِ نسْوة وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي الْإِضَافَة إِلَى النِّساء نِسْوِيٌّ تردُّه إِلَى واحِده أما الأَسْنان فقد تقدَّم ذكرهَا ونأخذ الآنَ فِيمَا يُسْتَحْسَن من خَلْقِهن وأَخْلاقِهنَّ وَمَا يُسْتَقْبَح مِنْهَا. |
معجم الصحابة للبغوي
|
43 - أحمر بن جزي السدوسي
أخبرني بعض أصحابنا قال أخبرني بعض ولد أحمر: أن كنيته أبو شعيل. 119 - حدثنا عبيد الله بن عبد القواريري نا ابن مهدي ح وحدثني محمد بن إسماعيل نا وكيع قالا: نا عباد بن راشد قال: [سمعت الحسن يقول: ثنا] أحمر [بن جزء] صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كنا لنأوي لرسول الله [مما يجافي في يديه عن جنبتيه إذا سجد]. |
معجم الصحابة للبغوي
|
تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي
يقال: إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم 243 - حدثني أحمد بن محمد القاضي نا أبو حذيفة نا محمد بن مسلم قال حدثني المفضل بن تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي عن أبيه تميم بن غيلان قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة ورجلا آخر إما أنصاري وإما خالد بن الوليد فأمرهم أن يكسروا طاغية ثقيف، فقالوا: يارسول الله! أين نجعل مسجدهم؟ قال: " حيث كانت طاغيتهم حتى يعبد الله حيث كان لا يعبد. |
معجم الصحابة للبغوي
|
جعدة بن هبيرة. . . . .
ابن أبي وهب المخزومي يقال: إنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وليست له صحبة نزل الكوفة. 322 - حدثنا إبراهيم بن هانىء نا أبو نعيم نا داود بن يزيد الأودي قال: سمعت أبي يذكر عن جعدة بن أبي هبيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم |
معجم الصحابة للبغوي
معجم الصحابة للبغوي
معجم الصحابة للبغوي
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي
ولد علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1559 - حدثني عمرو بن محمد الناقد نا العلاء بن هلال النرسي نا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم هو له إلا الصوم هو لي وأنا أجزي به للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. قال أبو القاسم: هكذا هذا الحديث عندي عن عمرو الناقد لم يجاوز به عبد الله بن الحارث. 1560 - وحدثني به ابن هانىء عن عمرو الناقد وزاد فيه: علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم |
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن مطيع بن الأسود
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر محمد بن إسحاق: أن مطيع بن الأسود أحد بني عدي بن كعب بن مرة. 1561 - حدثني سويد بن سعيد نا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن محمد بن أبي موسى قال: كنت واقفا مع عبد الله بن مطيع بن الأسود بعرفات فقرأ هذه الآية {{ولو نزلناه على [بعض الأعجمين فقرأه عليهم]}} قال: لو أنزل على جملي هذا يعني كل دابة عجما فقرىء عليهم: ما كنا [نواب]. 1562 - حدثنا أبو عبد الله المخزومي نا سفيان عن زكرياء عن الشعبي قال: أخبرني عبد الله بن مطيع عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة: " لا يقتل قرشي حدا بعد هذا اليوم. |
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل
ولد على عهد رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله. 1589 - حدثني صلت بن مسعود نا جعفر بن سليمان نا ثابت عن أنس بن مالك قال: ولدت أم سليم غلاما فحمله أبو طلحة في خرقة قبل أن يرضع فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضغ رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرة فمجها في فيه فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حب الأنصار التمر فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمت عليه ودعا له وسماه عبد الله. |
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن المدينة ولا أحسبه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. 1894 - حدثنا محمد بن هارون نا أحمد بن خالد نا محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة في شوال وجمعها في شوال فقالت: يا رسول الله سبع عندي؟ قال: " إن شئت سبعت لك ثم سبعت بعد لصواحبك وإن شئت ثلثت؟ " فقالت: لا بل ثلثي ثم تدور علي في يومي. |
معجم الصحابة للبغوي
|
قطبة بن قتادة السدوسي
ابن جرير بن اساف من ولد الخصاصية من أهل البصرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدث شباب العصفري ولا أدري أسمعه أم لا؟ عن عون بن كهمس قال: نا عمران بن جرير عن رجل منا يقال له مقاتل أن قطبة بن قتادة السدوسي قال: قلت يا رسول الله: ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحويصلة ولو كذبت على الله لجدعك وقال قطبة: حمل علينا خالد بن الوليد في خيله فقلنا: إنا مسلمون فتركنا فغزونا معه الأبلة فقسمناها قسمة فملأنا أيدينا حتى أن كلابهم يولغونها في آنية الذهب والفضة.//25// |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6906- دقرة أم ولد أذينة
ع س: دقرة أم ولد أذينة ذكرها الطبراني، وقال: يقال: لها صحبة. ولم يذكر لها شيئا. روت عن عائشة. أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7258- لهية أم ولد عمر بن الخطاب
س: لهية أم ولد عمر بن الخطاب لها صحبة، ذكرها جعفر في الصحابة وروى، بإسناده عن ابن أخي الزهري، عن عمه قال: حدثني رجال من أهل العلم، عن حفصة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها أرسلت لهية أم ولد عمر في يومها وقالت: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج من عندي فاحتبس، فانظري عند أي نسائه. فانطلقت فوجدته عند صفية، فأخبرتها، فطفقت حفصة تقول: خلابة يهودية، ثم أمرت حفصة لهية أن ترجع إلى صفية حتى يخرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عندها، فتخبرها بالذي، قالت حفصة فانطقت لهية فأخبرت صفية، فقالت لها صفية: والله إني لابنة نبي الله، أبي هارون، وإن عمي موسى، وإن زوجي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما أعرف لأحد أن يكون أفضل مني. فدخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصفية تبكي، فقال لها: " ما لك؟ " فأخبرته بالذي، قالت حفصة، وبالذي، قالت صفية. فصدقها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما رأت حفصة تصديق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صفية، قالت: والله لا أوذي صفية أبدا. أخرجها أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7710- أم ولد شيبة بن عثمان
س: أم ولد شيبة بن عثمان روى هشام الدستوائي، عن بديل بن ميسرة، عن صفية بنت شيبة، عن أم ولد شيبة، قالت: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسعى بين الصفا والمروة، لا يقطع الأبطح إلا شدا. أخرجها أبو موسى. |
تكملة معجم المؤلفين
|
عمل في الصحافة من سنة 1952 حتى 1972، فكتب في "الأنباء" و"الشرق" و"بيروت المساء" و"الضحى" و"الميثاق" وفي غيرها. كان عضواً في المجلس المذهبي (الدرزي) من سنة 1965 حتى 1977. وله شعر.
من آثاره الأدبية: " موجز تاريخ بني معروف" و"نشأة آل ملاعب" (¬2). ولد الوزير = سعيد بن عبد الله الفارسي وصفي البنِّي (1334 - 1403 هـ) (1915 - 1983 م) أديب، مترجم. ولد في مدينة حمص بسورية، وتابع التحصيل الجامعي في جامعة دمشق، وحصل منها على الإجازة في الحقوق سنة 1938 م. عمل في حقل الصحافة، وكتب القصة ¬__________ (¬2) معجم أعلام الدروز 2/ 420 - 421. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
سيّد البشر محمد صلى اللَّه عليه وسلّم.
ذكره ابن ظفر الحمويّ في كتاب البشر بخير البشر لما عدّ أولاد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم من خديجة، وقال: وبعض النّاس يسمّيه الطّاهر، وهو سهو، فإن الطّاهر هو ابن أبي هالة، وهو من خديجة أيضا، ولم يذكر مستنده فيما زعم، وما المانع أن تكون خديجة سمّت أحد أولادها من النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم باسم ولد لها من غيره، وذلك موجود في العرب كثيرا، وسبقه إلى ذلك غيره. وفي تاريخ ابن البرقي: ولدت خديجة للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: القاسم، وعبد اللَّه، والطّيب، والطّاهر، والمطهّر، ويقال: إن الطيّب هو الطّاهر، وهو عبد اللَّه، ويقال: إن الطيّب والمطيّب ولدا في بطن، وإن الطّاهر والمطهّر ولدا في بطن. وقد تقدم ذكر الطّاهر زيادة على هذا. 8345- المطيّب ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: ذكر في الّذي قبله. الميم بعدها العين |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب القرشية الهاشمية.
هي أكبر بناته، وأول من تزوج منهنّ ولدت قيل البعثة بمدة. قيل إنها عشر سنين، واختلف: هل القاسم قبلها أو بعدها؟ وتزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، وأمّه هالة بنت خويلد. أخرج ابن سعد بسند صحيح عن الشعبي، قال: هاجرت زينب مع أبيها، وأبي زوجها أبو العاص أن يسلم، فلم يفرق النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بينهما، وعن الواقدي بسند له عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة- أن أبا العاص شهد مع المشركين بدرا فأسر، فقدم أخوه عمرو في فدائه، وأرسلت معه زينب قلادة من جزع كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عرفها ورقّ لها، وذكر خديجة فترحّم عليها وكلّم الناس فأطلقوه وردّ عليها القلادة، وأخذ على أبي العاص أن يخلي سبيلها، ففعل. قال الواقديّ: هذا أثبت عندنا، ويتأيّد هذا بما ذكر ابن إسحاق عن يزيد بن رومان، قال: صلّى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم الصبح، فنادت زينب: إني أجرت أبا العاص بن الربيع، فقال بعد أن انصرف: «هل سمعتم ما سمعت؟» قالوا: نعم. قال: «والّذي نفس محمّد بيده ما علمت شيئا ممّا كان حتّى سمعت، وإنّه يجير على المسلمين أدناهم» . وذكر الواقديّ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، قال: خرج أبو العاص في عير لقريش، فبعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى سنة ست، فأخذوا ما فيها، وأسروا ناسا منهم أبو العاص، فدخل على زينب فأجارته، فذكر نحو هذه القصة، وزاد: وقد أجرنا من أجارت، فسألته زينب أن يردّ عليه ما أخذ عنه، ففعل، وأمرها ألّا يقربها. ومضى أبو العاص إلى مكة فأدّى الحقوق لأهلها، ورجع فأسلم في المحرم سنة سبع، فرد عليه زينب بالنكاح الأول. ومن طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم- أنّ زينب توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة. وأخرج مسلم في الصحيح، من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا، واجعلن في الآخرة كافورا ... » «1» الحديث. وهو في الصّحيحين، من طريق أخرى بدون تسمية زينب، وسيأتي في أم كلثوم- أنّ أم عطية حضرت غسلها أيضا، وكانت زينب ولدت من أبي العاص عليّا، مات وقد ناهز الاحتلام، ومات في حياته، وأمامة عاشت حتى تزوجها عليّ بعد فاطمة. وقد تقدم ذكرها في الهمزة، وقد مضى لها ذكر في ترجمة زوجها أبي العاص بن الربيع، وكانت وفاته بعدها بقليل. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكر إسماعيل بن أبي أويس بأسانيد في طرق حديث الإفك من طريق عروة، ومن طريق عمرة وغيرهما، عن عائشة في قصة الإفك: وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة، فقال صفوان لحسان حين ضربه:
تلقّ ذباب السّيف منّي فإنّني ... غلام إذا هو جيت لست بشاعر [الطويل] فصاح حسّان، واستغاث الناس، ففرّ صفوان، وجاء حسان فاستعدى على صفوان، فسأله النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يهب له ضربة صفوان، فوهبها له، فعاضه منها حائطا من نخل وجارية قبطية تدعى سيرين، فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن. وفي حديث بشر بن مهاجر، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه: أهدى أمير القبط لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جاريتين أختين، فأما إحداهما فتسرّاها فولدت له إبراهيم، وأما الأخرى فأعطاها حسان بن ثابت. وروى عبد الرّحمن بن حسّان عن أمه سيرين، قالت: لما احتضر إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه كنت كلما صحت أنا وأختي نهانا عن الصياح ... الحديث. وأخرج أبو نعيم من طريق بسر بن محمد المؤدب، عن أبي أويس، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحسان ومعه أصحابه سماطين «1» وجارية له يقال لها سيرين، فجعل بين السّماطين وهي تغنّيهم، فلم يأمرهم ولم ينههم. رواه ابن وهب، عن أبي أويس مثله، لكن قال: وجارية طرية تغنّي لهم. القسم الثاني خال. القسم الثالث |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
حليف للأنصار. هو شريك ابن سحماء صاحب اللعان، نسب في ذَلِكَ الحديث إلى أمه، قيل: إنه شهد مع أبيه أحدا، وهو أخو البراء بن مالك لأمه، وهو الذي قذفه هلال بن أمية بامرأته. قيل: إنه أول من لاعن في الإسلام، قاله هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك. |
|
النحوي، المفسر عبد الأول بن حسين بن حسن بن حامد الرومي، المعروف بابن أم ولد.
من مشايخه: المولى خسرو، والمولى علاء الدين العربي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الشقائق النعمانية: " ... صار قاضيًا بالبلاد الكبيرة المشهورة ثم صار معتوهًا واعتقل لسانه فاعتزل عن الناس ولازم بيته بقسطنطينية وسنه إذ ذاك قريب من المائة ومات وهو على تلك الحال وكانت له مشاركة في العلوم وخاصة في الفقه والحديث وعلوم القراءات، وكان أكثر المواضع من الكشاف محفوظًا له وكان في حفظه كثير من القصائد العربية، وله حواشي على شرح الخبيصي للكافية ومن نظر فيها يعرف فضله في العلوم العربية وكان متواضعًا لأهل الدنيا" أ. هـ. * معجم المفسرين: "فقيه حنفي تركي الأصل، مشارك في علوم التفسير والحديث والنحو والقراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (950 هـ) خمسين وتسعمائة. من مصنفاته: "حاشية على الكشاف" في التفسير للزمخشري، و "حاشية على شرح الخبيصي للكافية" في النحو. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أرنولد توينبى مؤرخ وفيلسوف إنجليزى معروف، وُلِد فى لندن عام (1889 م).
بدأ حياته العملية مدرسًا فى جامعة اكسفورد فى الفترة من سنة (1912 م) إلى سنة (1915 م)، ثم التحق بالعمل فى قسم الاستخبارات السياسية فى وزارة الخارجية البريطانية. ثم ترك الخدمة الحكومية ليصبح أستاذًا للتاريخ البيزنطى واللغة اليونانية المعاصرة سنة (1919 م) فى جامعة لندن. ثم عُين عام (1925 م) أستاذًا للتاريخ الدولى فى الجامعة نفسها ومديرًا للدراسات فى المعهد الملكى للشئون الدولية، واحتفظ بأستاذيته فى جامعة لندن حتى تقاعده عام (1955 م). ويُعد أرنولد من أكبر المؤرخين العالميين المعاصرين وأغزرهم علماً وتأليفاً ومن أشهر كتاباته: دراسة فى التاريخ الذى نشر مابين عامى (1934 م و 1961 م) فى (12) جزءاً. وتُوفِّى أرنولد عام (1976 م). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - يَتَرَكَّبُ الْمُصْطَلَحُ مِنْ مُضَافٍ وَمُضَافٍ إِلَيْهِ،هُمَا: وَلَدٌ، وَالزِّنَى. فَالْوَلَدُ فِي اللُّغَةِ: الْمَوْلُودُ، يُقَال لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَوْلاَدٍ وَوِلْدَةٍ وَوَإِلْدَةٍ وَوُلْدٍ. (1) وَيُطْلَقُ الْوَلَدُ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ وَإِنْ نَزَل مَجَازًا، كَمَا يُطْلَقُ الْوَلَدُ مَجَازًا أَيْضًا عَلَى الْوَلَدِ مِنَ الرَّضَاعِ. (ر: ابْن ف 1، ابْنُ الاِبْنِ ف 1) وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلْوَلَدِ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. (2) وَالزِّنَى فِي اللُّغَةِ: الْفُجُورُ. (3) وَفِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ: وَطْءُ الرَّجُل الْمَرْأَةَ فِي الْقُبُل فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَشُبْهَتِهِ. (4) (ر: إِرْث ف 125) وَالْمَقْصُودُ مِنْ وَلَدِ الزِّنَى هُوَ: الْوَلَدُ الَّذِي تَأْتِي بِهِ أُمُّهُ مِنْ سِفَاحٍ لاَ مِنْ نِكَاحٍ. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - وَلَدُ اللِّعَانِ: 2 - وَلَدُ اللِّعَانِ هُوَ: الْوَلَدُ الَّذِي نَفَى الزَّوْجُ نَسَبَهُ مِنْهُ بَعْدَ مُلاَعَنَتِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ. (5) وَالصِّلَةُ بَيْنَ وَلَدِ اللِّعَانِ وَوَلَدِ الزِّنَى: انْقِطَاعُ نَسَبِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الأَْبِ، إِلاَّ أَنَّ الأَْوَّل مُنْقَطِعٌ نَسَبُهُ عَنِ الأَْبِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ مِنْهُ بِخِلاَفِ الثَّانِي. انْظُرْ مُصْطَلَحَ (لِعَان ف25 - 30.) ب - اللَّقِيطُ: 3 - اللَّقِيطُ: اسْمٌ لِحَيٍّ مَوْلُودٍ طَرَحَهُ أَهْلُهُ خَوْفًا مِنَ الْعَيْلَةِ، أَوْ فِرَارًا مِنْ تُهْمَةِ الرِّيبَةِ. (6) وَالصِّلَةُ بَيْنَ اللَّقِيطِ وَوَلَدِ الزِّنَى: انْقِطَاعُ نَسَبِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الأَْبِ، إِلاَّ أَنَّ الأَْوَّل مَجْهُول الأُْمِّ أَيْضًا بِخِلاَفِ الثَّانِي. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِوَلَدِ الزِّنَى: لِوَلَدِ الزِّنَى أَحْكَامٌ يَتَّفِقُ فِي بَعْضِهَا مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الأَْوْلاَدِ، وَيَخْتَلِفُ فِي بَعْضِهَا الآْخَرِ عَنْهُمْ، كَمَا يَلِي: أ - دِينُ وَلَدِ الزِّنَى: 4 - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ يَتَّبِعُ خَيْرَ الأَْبَوَيْنِ دِينًا، وَيُشْعِرُ التَّعْبِيرُ بِالأَْبَوَيْنِ إِخْرَاجَ وَلَدِ الزِّنَا. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَرَأَيْتُ فِي فَتَاوَى الشِّهَابِ الشَّلَبِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَال: وَاقِعَةُ الْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا مُسْلِمٌ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ، فَهَل يَكُونُ مُسْلِمًا؟ أَجَابَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بِعَدَمِهِ، وَبَعْضُهُمْ بِإِسْلاَمِهِ، وَذُكِرَ أَنَّ السُّبْكِيَّ نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ، فَإِنَّ الشَّارِعَ قَطَعَ نَسَبَ وَلَدِ الزِّنَى، وَبِنْتُهُ مِنَ الزِّنَى تَحِل لَهُ عِنْدَهُمْ، فَكَيْفَ يَكُونُ مُسْلِمًا؟ ، وَأَفْتَى قَاضِي الْقُضَاةِ الْحَنْبَلِيُّ بِإِسْلاَمِهِ أَيْضًا، ثُمَّ قَال: وَتَوَقَّفْتُ عَنِ الْكِتَابَةِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَ النَّسَبِ عَنْ أَبِيهِ حَتَّى لاَ يَرِثَهُ، فَقَدْ صَرَّحُوا عِنْدَنَا بِأَنَّ بِنْتَهُ مِنَ الزِّنَى لاَ تَحِل لَهُ، وَبِأَنَّهُ لاَ يَدْفَعُ زَكَاتَهُ لاِبْنِهِ مِنَ الزِّنَى، وَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ لَهُ، وَالَّذِي يَقْوَى عِنْدِي أَنَّهُ لاَ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِنَا، وَإِنَّمَا أَثْبَتُوا الأَْحْكَامَ الْمَذْكُورَةَ احْتِيَاطًا نَظَرًا لِحَقِيقَةِ الْجُزْئِيَّةِ بَيْنَهُمَا. وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ مُعَلِّقًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ: يَظْهَرُ لِيَ الْحُكْمُ بِالإِْسْلاَمِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: كُل مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ (7) ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّهُ جَعَل اتِّفَاقَهُمَا نَاقِلاً لَهُ عَنِ الْفِطْرَةِ، فَإِذَا لَمْ يَتَّفِقَا بَقِيَ عَلَى أَصْل الْفِطْرَةِ أَوْ عَلَى مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجُوسِيًا وَالآْخِرُ كِتَابِيًا فَهُوَ كِتَابِيٌّ، وَهُنَا لَيْسَ لَهُ أَبَوَانِ مُتَّفِقَانِ فَيَبْقَى عَلَى الْفِطْرَةِ، وَلأَِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ إِلْحَاقَهُ بِالْمُسْلِمِ مِنْهُمَا أَوْ بِالْكِتَابِيِّ أَنْفَعُ لَهُ، وَلاَ شْكَ أَنَّ النَّظَرَ لِحَقِيقَةِ الْجُزْئِيَّةِ أَنْفَعُ لَهُ، وَأَيْضًا حَيْثُ نَظَرُوا لِلْجُزْئِيَّةِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِل احْتِيَاطًا، فَلْيُنْظَرْ إِلَيْهَا هُنَا احْتِيَاطًا أَيْضًا، فَإِنَّ الاِحْتِيَاطَ بِالدِّينِ أَوْلَى، وَلأَِنَّ الْكُفْرَ أَقْبَحُ الْقَبِيحِ، فَلاَ يَنْبَغِي الْحُكْمُ بِهِ عَلَى شَخْصٍ بِدُونِ أَمْرٍ صَرِيحٍ، وَلأَِنَّهُمْ قَالُوا فِي حُرْمَةِ بِنْتِهِ مِنَ الزِّنَى: إِنَّ الشَّرْعَ قَطَعَ النِّسْبَةَ إِلَى الزَّانِي لِمَا فِيهَا مِنْ إِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ، فَلَمْ تَثْبُتِ النَّفَقَةُ وَالإِْرْثُ لِذَلِكَ، وَهُنَا لاَ يَنْفِي النِّسْبَةَ الْحَقِيقِيَّةَ، لأَِنَّ الْحَقَائِقَ لاَ مَرَدَّ لَهَا، فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ لاَ بُدَ مِنَ النِّسْبَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ. (8) أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ قَال الشَّبْرَامَلِّسِيُّ: فَلَوْ وَطِئَ مُسْلِمٌ كَافِرَةً بِالزِّنَى، فَهَل يَلْحَقُ الْوَلَدُ الْمُسْلِمَ فِي الإِْسْلاَمِ، أَوْ يَلْحَقُ الْكَافِرَةَ؟ ذَهَبُ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ إِلَى الأَْوَّل، وَاعْتَمَدَ الرَّمْلِيُّ تَبَعًا لِوَالِدِهِ الثَّانِي لأَِنَّهُ مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْهُ. (9) وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: فِي أَمَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ وَلَدَتْ مِنْ فُجُورٍ وَلَدُهَا مُسْلِمٌ، لأَِنَّ أَبَوَيْهِ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَهَذَا لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ أُمَّهُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْوَلَدِ حَالٌ يُحْتَمَل أَنْ يَقَرَّ فِيهَا عَلَى دِينٍ لاَ يَقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ فَكَيْفَ يُرَدُّ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ. (10) ب - أَذَانُ وَلَدِ الزِّنَى: 5 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ اتِّخَاذُ وَلَدِ الزِّنَى مُؤَذِّنًا، فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَذَانُ وَلَدِ الزِّنَى، لِحُصُول الْمَقْصُودِ بِهِ وَهُوَ الإِْعْلاَنُ لَكِنَّ غَيْرَهُ أَوْلَى، لأَِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الْجَهْل، وَلأَِنَّ الأَْذَانَ ذِكْرٌ مُعَظَّمٌ فَيُخْتَارُ لَهُ مَنْ يَكُونُ مُحْتَرَمًا فِي النَّاسِ مُتَبَرَّكًا بِهِ (11) لِحَدِيثِ: لِيُؤَذِّنَ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَلِيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ (12) . ج - إِمَامَةُ وَلَدِ الزِّنَى لِلْمُصَلِّين 6 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِمَامَةِ وَلَدِ الزِّنَى: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى كَرَاهَتِهَا وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: قَال الْحَنَفِيَّةُ: تُكْرَهُ إِمَامَةُ وَلَدِ الزِّنَى إِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ أَحَقُّ بِالإِْمَامَةِ مِنْهُ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَبٌ يُعَلِّمُهُ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْجَهْل، وَإِنْ تَقَدَّمَ جَازَ، (13) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: صَلُّوا خَلْفَ كُل بَرٍّ وَفَاجِرٍ (14) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ أَنْ يُجْعَل إِمَامًا رَاتِبًا كُلٌّ مِنَ الْخَصِيِّ أَوِ الْمَأْبُونِ أَوِ الأَْقْلَفِ أَوْ وَلَدِ الزِّنَى أَوْ مَجْهُول الْحَال. (15) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ كَانَ الأَْفْقَهُ أَوِ الأَْقْرَأُ أَوِ الأَْوْرَعُ صَبِيًّا أَوْ مُسَافِرًا قَاصِرًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ وَلَدَ الزِّنَى أَوْ مَجْهُول الأَْبِ فَضِدُّهُ أَوْلَى. . . وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ أَنَّ إِمَامَةَ وَلَدِ الزِّنَى وَمَنْ لاَ يُعْرَفُ أَبُوهُ مَكْرُوهَةٌ. (16) وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُكْرَهُ إِمَامَةُ وَلَدِ الزِّنَى إِذَا سَلِمَ دِينُهُ قَال عَطَاءٌ: لَهُ أَنْ يَؤُمَّ إِذَا كَانَ مَرْضِيًّا وَبِهِ قَال سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَإِسْحَاقُ (17) وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ: يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ (18) وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: " لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى ( {{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}} ) (19) وَقَال تَعَالَى: ( {{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}} ) (20) . (ر: إِمَامَة ف24) . د - دَفْعُ الزَّكَاةِ لاِبْنِهِ مِنَ الزِّنَى: 7 - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَدْفَعُ زَكَاتَهُ لاِبْنِهِ مِنَ الزِّنَى نَظَرًا لِحَقِيقَةِ الْجُزْئِيَّةِ بَيْنَهُمَا. (21) هـ - زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ وَلَدِ الزِّنَى: 8 - جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الشَّرْوَانِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: الأَْقْرَبُ أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ وَلَدِ الزِّنَى عَلَى أُمِّهِ. (22) و الْعَقِيقَةُ عَنْ وَلَدِ الزِّنَى: 9 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ أَنْ يَعُقَّ عَنْهُ، وَمِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ الأُْمُّ فِي وَلَدِ الزِّنَى فَهُوَ فِي نَفَقَتِهَا، فَيُنْدَبُ لَهَا الْعَقُّ عَنْهُ، وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ إِظْهَارُهُ الْمُفْضِي لِظُهُورِ الْعَارِ. (23) ز - دُخُول وَلَدِ الزِّنَى فِي الْوَقْفِ عَلَى الْيَتِيمِ: 10 - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَشْمَل الْوَقْفَ عَلَى الْيَتَامَى وَلَدَ الزِّنَى، لأَِنَّ لِلْيَتِيمِ انْكِسَارًا يَدْخُل عَلَى الْقَلْبِ بِفَقْدِ الأَْبِ. (24) ح - تَحْرِيمُ النِّكَاحِ: 11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ بَيْنَ وَلَدِ الزِّنَى وَأُمِّهِ الَّتِي وَلَدَتْهُ تَبَعًا لِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْهَا. (25) وَاخْتَلَفُوا فِي ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ بَيْنَ الزَّانِي وَبِنْتِهِ مِنَ الزِّنَى وَلَهُمْ رَأْيَانِ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ بَيْنَهُمَا كَغَيْرِهَا مِنَ الأَْوْلاَدِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ النَّسَبُ، وَذَلِكَ لِلْجُزْئِيَّةِ. (26) قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَتَحْرُمُ عَلَى الأَْبِ بَنَاتُهُ بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( {{وَبَنَاتُكُمْ}} . . . .) (27) سَوَاءٌ كَانَتْ بِنْتَهُ مِنَ النِّكَاحِ أَوْ مِنَ السِّفَاحِ لِعُمُومِ النَّصِّ، قَال الْكَاسَانِيُّ: وَلأَِنَّ بِنْتَ الإِْنْسَانِ اسْمٌ لأُِنْثَى مَخْلُوقَةٍ مِنْ مَائِهِ حَقِيقَةً، وَالْكَلاَمُ فِيهِ، فَكَانَتْ بِنْتَهُ حَقِيقَةً، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ الإِْضَافَةُ شَرْعًا إِلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ، وَهَذَا لاَ يَنْفِي النِّسْبَةَ الْحَقِيقِيَّةَ، لأَِنَّ الْحَقَائِقَ لاَ مَرَدَّ لَهَا، وَهَكَذَا نَقُول فِي الإِْرْثِ وَالنَّفَقَةِ، إِنَّ النِّسْبَةَ الْحَقِيقِيَّةَ ثَابِتَةٌ إِلاَّ أَنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَ هُنَاكَ ثُبُوتَ النَّسَبِ شَرْعًا لِجَرَيَانِ الإِْرْثِ وَالنَّفَقَةِ لِمَعْنًى. وَأَوْضَحَ ابْنُ عَابِدِينَ كَوْنَهَا مِنْ زِنًى بِقَوْلِهِ: كَأَنْ تَكُونَ بِكْرًا فَيَطَأُهَا ثُمَّ يَحْبِسُهَا حَتَّى تَلِدَ، أَوْ يَطَأُهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ غَيْرُهُ، ثُمَّ يَحْبِسُهَا حَتَّى تَلِدَ، وَإِلاَّ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ الْوَلَدُ، لِعَدَمِ ثُبُوتِ أَنَّهُ مِنْ مَائِهِ. (28) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِبِنْتٍ، فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَعَلَى أُصُولِهِ. (29) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل نِكَاحُ بِنْتِهِ مِنَ الزِّنَى. . لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ( {{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ}} ) (30) وَهَذِهِ بِنْتُهُ، فَإِنَّهَا أُنْثَى مَخْلُوقَةٌ مِنْ مَائِهِ هَذِهِ حَقِيقَةٌ لاَ تَخْتَلِفُ بِالْحَل وَالْحُرْمَةِ، وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْل النَّبِيِّ ﷺ فِي امْرَأَةِ هِلاَل بْنِ أُمَيَّةَ: " أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ - يَعْنِي وَلَدَهَا - عَلَى صِفَةِ كَذَا فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ " (31) يَعْنِي الزَّانِي لأَِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ مِنْ مَائِهِ وَهَذِهِ حَقِيقَةٌ لاَ تَخْتَلِفُ بِالْحِل وَالْحُرْمَةِ فَأَشْبَهَتِ الْمَخْلُوقَةُ مِنْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ، وَلأَِنَّهَا بِضْعَةٌ مِنْهُ فَلَمْ تَحِل لَهُ كَبِنْتِهِ مِنَ النِّكَاحِ، وَتَخَلُّفُ بَعْضُ الأَْحْكَامِ لاَ يَنْفِي كَوْنَهَا بِنْتًا كَمَا لَوْ تَخَلَّفَ لِرِقٍّ أَوِ اخْتِلاَقِ دِينٍ. إِذَا ثَبَتَ هَذَا: فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ عِلْمِهِ بِكَوْنِهَا مِنْهُ مِثْل أَنْ يَطَأَ امْرَأَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ غَيْرُهُ، ثُمَّ يَحْفَظُهَا حَتَّى تَضَعَ، أَوْ مِثْل أَنْ يَشْتَرِكَ جَمَاعَةٌ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ فَتَأْتِيَ بِوَلَدٍ لاَ يُعْلَمُ هَل هُوَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ؟ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى جَمِيعِهِمْ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا بِنْتُ مَوْطُوءَتِهِمْ. وَالثَّانِي: أَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهَا بِنْتُ بَعْضِهِمْ، فَتَحْرُمُ عَلَى الْجَمِيعِ، كَمَا لَوْ زَوَّجَ الْوَلِيَّانِ وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا وَتَحْرُمُ عَلَى أَوْلاَدِهِمْ لأَِنَّهَا أُخْتُ بَعْضِهِمْ غَيْرُ مَعْلُومٍ، فَإِنْ أَلْحَقَتْهَا الْقَافَةُ بِأَحَدِهِمْ حَلَّتْ لأَِوْلاَدِ الْبَاقِينَ وَلَمْ تَحِل لأَِحَدٍ مِمَّنْ وَطِئَ أُمَّهَا لأَِنَّهَا فِي مَعْنَى رَبِيبَتِهِ. (32) الرَّأْيُ الثَّانِي: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ بَيْنَ الزَّانِي وَبِنْتِهِ مِنَ الزِّنَى وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنْ مَائِهِ، قَالُوا: وَالْمَخْلُوقَةُ مِنْ مَاءِ زِنَاهُ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْمَزْنِيُّ بِهَا مُطَاوَعَةً أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ تَحَقَّقَ أَنَّهَا مِنْ مَائِهِ أَمْ لاَ، تَحِل لَهُ لأَِنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ، إِذْ لاَ حُرْمَةَ لِمَاءِ الزِّنَى بِدَلِيل انْتِفَاءِ سَائِرِ أَحْكَامِ النِّسَبِ مِنْ إِرْثٍ وَغَيْرِهِ عَنْهَا فَلاَ تَتَبَعَّضُ الأَْحْكَامُ، فَإِنَّ مَنْعَ الإِْرْثِ بِإِجْمَاعٍ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ. (33) وَقِيل: تَحْرُمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَعَلَى الأَْوَّل يُكْرَهُ نِكَاحُهَا، وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلْكَرَاهَةِ، فَقِيل: لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلاَفِ، قَال السُّبْكِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيل لاِحْتِمَال كَوْنِهَا مِنْهُ، فَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهَا مِنْهُ حَرُمَتْ، وَهُوَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ، مِنْهُمُ الرُّويَانِيُّ. (34) هَذَا مَا لَمْ يَكُنِ الزَّانِي مَجْنُونًا عِنْدَ الزِّنَى، فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ وَالتَّحْرِيمُ، كَالْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ زِنًى فِي الْحُكْمِ. (35) 12 - كَمَا اخْتَلَفُوا فِي زَوَاجِ الزَّانِي مِنْ حَلِيلَةِ وَلَدِهِ مِنَ الزِّنَى عَلَى رَأْيَيْنِ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلْمُعْتَمَدِ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل حَلِيلَةُ الأَْبِ وَالاِبْنِ مِنَ الزِّنَا لِدُخُولِهِنَّ فِي عُمُومِ الآْيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي التَّحْرِيمِ. (36) الرَّأْيُ الثَّانِي: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالرَّحِيبَانِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل زَوْجَةُ ابْنِهِ مِنَ الزِّنَا. لأَِنَّهُ يُنْسَبُ لأُِمِّهِ فَزَوْجَتُهُ أَجْنَبِيَّةٌ مِنَ الزَّانِي، وَكَذَلِكَ لاَ يَحْرُمُ عَلَى وَلَدِ الزِّنَى زَوْجَةُ أَبِيهِ الزَّانِي لأَِنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ. (37) ط - حُرْمَةُ وَلَدِ الزِّنَا عَلَى أُصُول وَفُرُوعِ الزَّانِي وَحَوَاشِيهِ: 13 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ الْقَائِلُونَ بِتَحْرِيمِ وَلَدِ الزِّنَى مِنَ الزَّانِي بِأُمِّهِ وَهُمُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى وَلَدِ الزِّنَى أُصُول الزَّانِي وَفُرُوعُهُ، لِلْجُزْئِيَّةِ بَيْنَهُمْ، أَمَّا غَيْرُ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ، كَأَعْمَامِ الزَّانِي وَأَخْوَالِهِ وَإِخْوَانِهِ وَأَخَوَاتِهِ، كَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَنْجَبَتْ بِنْتًا، فَهَل تَحْرُمُ هَذِهِ الْبِنْتُ عَلَى أَخِي الزَّانِي أَوْ عَمِّهِ أَوْ خَالِهِ. .؟ . قَال الْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: حَرُمَ عَلَى الْمُتَزَوِّجِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى نِكَاحُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ عَلاَ أَوْ نَزَل، وَبِنْتُ أَخِيهِ، وَأُخْتِهِ، وَبِنْتُهَا، وَلَوْ مِنْ زِنًى، وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ. .، قَال ابْنُ عَابِدِينَ مُعَلِّقًا عَلَى قَوْل الْحَصْكَفِيِّ " وَلَوْ مِنْ زِنًى " تَعْمِيمٌ بِالنَّظَرِ إِلَى كُل مَا قَبْلَهُ، أَيْ لاَ فَرْقَ فِي أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ أُخْتِهِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الزِّنَى أَوْ لاَ، وَكَذَا إِذَا كَانَ لَهُ أَخٌ مِنَ الزِّنَى لَهُ بِنْتٌ مِنَ النِّكَاحِ، أَوْ أَخٌ مِنَ النِّكَاحِ لَهُ بِنْتٌ مِنَ الزِّنَى، وَعَلَى قِيَاسِهِ قَوْلُهُ: وَبِنْتُهَا وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ، أَيْ أُخْتُهُ مِنَ النِّكَاحِ لَهَا بِنْتٌ مِنَ الزِّنَى، أَوْ أُخْتُهُ مِنَ الزِّنَى لَهَا بِنْتٌ مِنَ النِّكَاحِ، أَوْ أُخْتُهُ مِنَ الزِّنَى لَهَا بِنْتٌ مِنَ الزِّنَى، وَكَذَا أَبُوهُ مِنَ النِّكَاحِ لَهُ أُخْتٌ مِنَ الزِّنَى، أَوْ أَبُوهُ مِنَ الزِّنَى لَهُ أُخْتٌ مِنَ النِّكَاحِ، أَوْ أَبُوهُ مِنَ الزِّنَى لَهُ أُخْتٌ مِنَ الزِّنَى، وَكَذَا أَمُّهُ كَذَلِكَ وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْبَحْرِ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ، أَنَّ الْبِنْتَ مِنَ الزِّنَى لاَ تَحْرُمُ عَلَى عَمِّ الزَّانِي وَخَالِهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مِنَ الزَّانِي حَتَّى يَظْهَرَ فِيهَا حُكْمُ الْقَرَابَةِ، وَأَمَّا التَّحْرِيمُ عَلَى آبَاءِ الزَّانِي وَأَوْلاَدِهِ فَلاِعْتِبَارِ الْجُزْئِيَّةِ، وَلاَ جُزْئِيَّةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَمِّ وَالْخَال، وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ هُنَاكَ عَنِ التَّجْنِيسِ. (38) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَحَرُمَ عَلَى الشَّخْصِ أُصُولُهُ، وَهُوَ كُل مَنْ عَلَيْهِ وِلاَدَةٌ وَإِنْ عَلاَ وَفُصُولُهُ وَإِنْ سَفَلُوا، وَلَوْ خُلِقَتِ الْفُصُول مِنْ مَائِهِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الْعَقْدِ، وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ شُبْهَةٍ، فَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِنْتًا فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ، وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ بِذَكَرٍ حَرُمَ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ تَزَوُّجِ بِنْتِهِ، كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ تَزَوُّجَ فَرُوعِ أَبِيهِ مِنَ الزِّنَى وَأُصُولِهِ. (39) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَتَحْرُمُ أُخْتُهُ مِنَ الزِّنَى وَبِنْتُ ابْنِهِ مِنَ الزِّنَى وَبِنْتُ بِنْتِهِ مِنَ الزِّنَى وَإِنْ نَزَلَتْ، وَبِنْتُ أَخِيهِ مِنَ الزِّنَى وَبِنْتُ أُخْتِهِ مِنَ الزِّنَى وَكَذَا عَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ مِنَ الزِّنَى. (40) ي - كَفَاءَةُ وَلَدِ الزِّنَى: 14 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِ النَّسَبِ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى اعْتِبَارِ النَّسَبِ فِي الْكَفَاءَةِ وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالثَّوْرِيُّ وَالْكَرْخِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْجَصَّاصُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ النَّسَبِ فِي الْكَفَاءَةِ. . قَال الْبُهُوتِيُّ: وَلَدُ الزِّنَى قَدْ قِيل: إِنَّهُ كُفُؤٌ لِذَاتِ نَسَبٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَى يَنْكِحُ وَيُنْكَحُ إِلَيْهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُحِبَّ ذَلِكَ، لأَِنَّ الْمَرْأَةَ تَتَضَرَّرُ بِهِ هِيَ وَأَوْلِيَاؤُهَا، وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى وَلَدِهَا، وَلَيْسَ هُوَ كُفْؤًا لِلْعَرَبِيَّةِ بِغَيْرِ إِشْكَالٍ (41) وَقَال الْمَحَلِّيُّ: وَيُسْتَحَبُّ دَيِّنَةٌ بِخِلاَفِ الْفَاسِقَةِ، نَسِيبَةٌ بِخِلاَفِ بِنْتِ الزِّنَى. (42) انْظُرْ مُصْطَلَحَ (كَفَاءَة ف16) . ك - النَّسَبُ: 15 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الزِّنَى يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ أُمِّهِ الَّتِي وَلَدَتْهُ. أَمَّا نَسَبُهُ مِنَ الزَّانِي: فَالْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) يَرَوْنَ عَدَمَ ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْهُ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (43) . وَلأَِنَّهُ لاَ يَلْحَقُ بِهِ إِذَا لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ فَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ بِحَالٍ. وَقَال الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: يَلْحَقُ الْوَاطِئَ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَيَرِثُهُ، وَقَال إِبْرَاهِيمُ: يَلْحَقُهُ إِذَا جُلِدَ الْحَدَّ أَوْ مَلَكَ الْمَوْطُوءَةَ، وَقَال إِسْحَاقُ: يَلْحَقُهُ، وَذَكَرَ عَنْ عُرْوَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوَهُ. (44) (ر: إِرْث ف 125) ل - التَّحْرِيمُ بِالرِّضَاعِ بِلَبَنِ الزِّنَى 16 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا زَنَتْ فَوَلَدَتْ فَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهَا طِفْلاً أَوْ طِفْلَةً، كَانَ الرَّضِيعُ وَلَدًا لَهَا رَضَاعًا، لأَِنَّهُ رَضَعَ لَبَنَهَا حَقِيقَةً، وَالْوَلَدُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا، فَحَرُمَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ. أَمَّا تَحْرِيمُ هَذَا الرَّضِيعِ عَلَى الزَّانِي بِهَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى آرَاءٍ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الأَْوْجَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْخِرَقِيُّ وَابْنُ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى عَدَمِ التَّحْرِيمِ بِهِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى التَّحْرِيمِ بِهِ. (45) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (رَضَاع ف 24) . م - إِرْثُ وَلَدِ الزِّنَى: 17 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْقَاقِ وَلَدِ الزِّنَى الإِْرْثَ مِنْ أُمِّهِ وَأَقَارِبِهَا، وَعَلَى أَنَّهُمْ يَرِثُونَهُ أَيْضًا بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ، وَعَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ. أَمَّا إِرْثُهُ مِنَ الزَّانِي وَأَقَارِبِهِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى مَنْعِهِ، لاِنْقِطَاعِ نَسَبِهِ عَنْهُمْ، وَهُوَ سَبَبُ الإِْرْثِ. وَعَلَى ذَلِكَ: فَإِذَا زَنَى رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَأَنْجَبَتْ طِفْلاً ثُمَّ تَزَوَّجَ الزَّانِي مِنَ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْجَبَتْ طِفْلاً ثَانِيًا، كَانَ الطِّفْلاَنِ أَخَوَيْنِ لأُِمٍّ، وَتَوَارَثَا عَلَى ذَلِكَ. (46) وَقَال الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: يَلْحَقُ ابْنُ الزِّنَى الْوَاطِئَ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَيَرِثُهُ. (47) انْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِرِث ف125) . ن - اسْتِقْضَاءُ وَلَدِ الزِّنَى: 18 - اخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِي تَوْلِيَةِ وَلَدِ الزِّنَى الْقَضَاءَ، فَقَال ابْنُ عَرَفَةَ: قَال سَحْنُونُ: لاَ بَأْسَ بِوِلاَيَةِ وَلَدِ الزِّنَى، وَلاَ يَحْكُمُ فِي حَدِّ الزِّنَى. وَقَال الْبَاجِي: الأَْظْهَرُ مَنْعُهُ، لأَِنَّ الْقَضَاءَ مَوْضِعُ رِفْعَةٍ وَطَهَارَةِ أَحْوَالٍ فَلاَ يَلِيهَا وَلَدُ الزِّنَا، كَالإِْمَامَةِ فِي الصَّلاَةِ. (48) س - شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَى: 19 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَبُول شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ شَهَادَةَ وَلَدِ الزِّنَى جَائِزَةٌ فِي الزِّنَى وَغَيْرِهِ، هَذَا قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ قَوْل عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ الآْيَاتِ الْكَرِيمَةِ، وَأَنَّهُ عَدْلٌ مَقْبُول الشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ الزِّنَى، كَالْقَتْل، وَمَنْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي الْقَتْل قُبِلَتْ فِي الزِّنَى، وَلأَِنَّ جِنَايَةَ أَبَوَيْهِ لاَ تُوجِبُ قَدْحًا فِي الْعَدَالَةِ. (49) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَاللَّيْثُ إِلَى أَنَّهُ تُقْبَل شَهَادَتُهُ فِي غَيْرِ الزِّنَى وَأَمَّا فِي الزِّنَى فَإِنَّهَا لاَ تُقْبَل وَكَذَا فِي مُتَعَلِّقَاتِ الزِّنَى كَقَذْفٍ وَلِعَانٍ وَإِنْ كَانَ عَدْلاً لأَِنَّ ابْنَ الزِّنَى يُتَّهَمُ فِي الرَّغْبَةِ عَلَى مُشَارَكَةِ غَيْرِهِ لَهُ فِي كَوْنِهِ ابْنَ زِنًى مِثْلَهُ. (50) حُكْمُ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى لأَِبِيهِ مِنَ الزِّنَى: 20 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَبُول شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى عَلَى الزَّانِي بِأُمِّهِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ لَهُ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَذَلِكَ لِثُبُوتِ أَنَّهُ فَرْعُهُ حَقِيقَةً بِدَلِيل ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ بَيْنَهُمَا. (51) وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تُقْبَل شَهَادَةُ الْوَلَدِ لأَِبِيهِ مِنْ زِنًى وَرَضَاعٍ وَعَكْسِهِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الإِْنْفَاقِ وَالصِّلَةِ وَعِتْقِ أَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ. (52) - 13 - ع - قَذْفُ وَلَدِ الزِّنَى: 21 - مَنْ قَذَفَ وَلَدَ الزِّنَى فِي نَفْسِهِ كَأَنْ يَقُول لَهُ يَا زَانٍ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ إِذَا تَوَافَرَتْ فِي الْمَقْذُوفِ شُرُوطُ الإِْحْصَانِ. (ر: إِحْصَان ف 15 19، وَقَذْف ف 14) ف - قَتْل الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ مِنَ الزِّنَى: 22 - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْوَالِدَ يُقْتَل بِوَلَدِهِ مِنَ الزِّنَى. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ الْوَالِدَ لاَ يُقْتَل بِقَتْل وَلَدِهِ مِنَ الزِّنَى. وَهَذَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْحَنَفِيَّةِ نَظَرًا لِحَقِيقَةِ الْجُزْئِيَّةِ بَيْنَهُمَا وَمِنْ هَذَا الْمُنْطَلَقِ صَرَّحُوا بِأَنَّ الزَّانِيَ لاَ تَحِل لَهُ بِنْتُهُ مِنَ الزِّنَا. وَلاَ يَدْفَعُ زَكَاتَهُ لاِبْنِهِ مِنَ الزِّنَى وَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ لَهُ. (53) __________ (1) المصباح المنير، ومفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط. (2) بدائع الصنائع 2 257، وقليوبي وعميرة 3 140 ـ 241. (3) لسان العرب، والقاموس المحيط. (4) فتح القدير 5 31. (5) المبسوط للسرخسي 1 209، وأنيس الفقهاء ص 188. (6) المبسوط 10 209. (7) حديث: " كل مولود يولد على الفطرة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 3 246 ط السلفية) ومسلم (4 2047 - 2048 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، واللفظ للبخاري. (8) ابن عابدين 2 394. (9) نهاية المحتاج والشبراملسي عليه 6 272 ط دار الفكر 5 453 ط المكتبة الإسلامية، ومغني المحتاج 2 423. (10) المغني لابن قدامة 5 749 - 750. (11) المبسوط 1 137 - 138 والبدائع 1 150، ومواهب الجليل 1 451. (12) حديث: " ليؤذن لكم خياركم. . . . " أخرجه أبو داود (1 396 ـ ط حمص) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وذكر الزيلعي في نصب الراية (1 279 ط المجلس العلمي) أن فيه راوياً قال عنه أبوحاتم: منكر الحديث. (13) تبيين الحقائق 1 134، واللباب 1 81، والدر المختار 1 377 - 378. (14) حديث: " صلوا خلف كل بر وفاجر " أخرجه الدارقطني من حديث مكحول عن أبي هريرة (2 57 ط الفنية المتحدة) وأعله الدارقطني بالانقطاع بين مكحول وأبي هريرة. (15) جواهر الإكليل 1 78 - 79. (16) مغني المحتاج 1 243. (17) المغني 2 230. (18) حديث: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله " أخرجه مسلم (1 465 ط الحلبي) . من حديث أبي مسعود الأنصاري. (19) سورة النجم 38. (20) سورة الحجرات 13. (21) ابن عابدين 2 394 و 63. (22) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 3 311. (23) حاشية الجمل 5 263. (24) مطالب أولي النهى 4 361، 362. (25) القليوبي وعميرة 3 241، ومغني المحتاج 3 175، وتفسير القرطبي 5 106، والشرح الصغير 2 402، والمغني لابن قدامة 6 568، وبدائع الصنائع 2 256. (26) المغني 6 578 ـ579، والبدائع 2 257، وابن عابدين 2 277، والدسوقي 2 450، ومغني المحتاج 3 175. (27) سورة النساء 23. (28) البدائع 2 257، وابن عابدين 2 277. (29) الشرح الكبير 2 250. (30) سورة النساء 23. (31) حديث ابن عباس: " ابصروها فإن جاءت به. . " أخرجه البخاري (الفتح 9 449 ـ ط السلفية) ومسلم (2 1134 ـ ط الحلبي) . (32) المغني 6 578 ـ 579. (33) قليوبي وعميرة 3 241. (34) مغني المحتاج 3 175، 178. (35) القليوبي وعميرة 3 241. (36) الفتاوى الهندية 1 274، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 251، وكشاف القناع 5 73. (37) مطالب أولي النهى 5 91، وأسنى المطالب 3 150، وحاشية الدسوقي 2 251. (38) ابن عابدين 2 277. (39) الشرح الكبير 2 250. (40) كشاف القناع 5 73، والمغني 6 576. (41) كشاف القناع 5 68. (42) المحلي على المنهاج في هامش حاشيتي القليوبي وعميرة عليه 3 207. (43) حديث: " الولد للفراش وللعاهر الحجر " أخرجه البخاري (فتح الباري 12 127 ط السلفية) ومسلم (2 1081 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (44) تبيين الحقائق 6 241، والمدونة 8 54 ط الساسي، والشرح الصغير 3 540، والقليوبي وعميرة 3 241، والمغني 6 266. (45) ابن عابدين 2 279، و411 - 412، والدسوقي 2 250، والمغني 7 245 و544، ومغني المحتاج 3 175. (46) ابن عابدين 5 495، و 2 592، والجوهرة النيرة 2 393. (47) المغني 6 266. (48) مواهب الجليل 6 103، والمنتقى للباجي 5 184. (49) المغني 9 196، وتبيين الحقائق 4 226، وابن عابدين 2 394، وروضة الطالبين 11 245. (50) الدسوقي 4 173. والمغني9 196. (51) ابن عابدين 2 394. (52) كشاف القناع 6 428، الفروع 6 584. (53) الإنصاف 9 474، وحاشية ابن عابدين 2 394. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مُصْطَلَحُ (وَلَدُ اللِّعَانِ) مُرَكَّبٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ هُمَا: الْوَلَدُ وَاللِّعَانُ الْوَلَدُ فِي اللُّغَةِ: الْمَوْلُودُ، يُقَال لِلْوَاحِدِ وَالْجِمْعِ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَوْلاَدٍ وَوِلْدَةٍ وَإِلْدَةٍ وَوُلِدٍ. (1) وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلْوَلَدِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ. وَاللِّعَانُ مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّعْنِ وَهُوَ الطَّرْدُ وَالإِْبْعَادُ مِنَ الْخَيْرِ. وَلاَعَنَهُ مُلاَعَنَةً وَلِعَانًا وَتَلاَعَنُوا: لَعَنَ كُل وَاحِدٍ الآْخَرَ. وَلاَعَنَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ: قَذَفَهَا بِالْفُجُورِ. (2) وَاللِّعَانُ فِي الاِصْطِلاَحِ: شَهَادَاتٌ أَرْبَعُ مُؤَكَّدَةٌ بِالأَْيْمَانِ مِنْ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ مَقْرُونَةٌ بِاللَّعْنِ مِنَ الزَّوْجِ، وَبِالْغَضَبِ مِنَ الزَّوْجَةِ، قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ فِي حَقِّ الزَّوْجِ، وَمَقَامَ حَدِّ الزِّنَا فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ. (3) وَوَلَدُ اللِّعَانِ هُوَ: الْوَلَدُ الَّذِي نَفَى الزَّوْجُ نَسَبَهُ مِنْهُ بَعْدَ مُلاَعَنَتِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ. (4) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - وَلَدُ الزِّنَى: 2 - وَلَدُ الزِّنَى: هُوَ الَّذِي تَأْتِي بِهِ أُمُّهُ مِنَ الزِّنَى. وَالصِّلَةُ بَيْنَ وَلَدِ الزِّنَى وَوَلَدِ اللِّعَانِ انْقِطَاعُ نَسَبِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ أَبِيهِ. ب - اللَّقِيطُ: 3 - اللَّقِيطُ فِي اللُّغَةِ: مَا يُلْقَطُ أَيْ يُرْفَعُ مِنَ الأَْرْضِ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَنْبُوذِ. وَالْمَنْبُوذُ: الصَّبِيُّ الَّذِي تُلْقِيهِ أُمُّهُ فِي الطَّرِيقِ. (5) وَاللَّقِيطُ فِي الاِصْطِلاَحِ: اسْمٌ لِحَيٍّ مَوْلُودٍ طَرَحَهُ أَهْلُهُ خَوْفًا مِنَ الْعَيْلَةِ، أَوْ فِرَارًا مِنَ التُّهْمَةِ. (6) وَالصِّلَةُ بَيْنَ اللَّقِيطِ وَوَلَدِ اللِّعَانِ انْقِطَاعُ نَسَبِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الأَْبِ، إِلاَّ أَنَّ الأَْوَّل مَجْهُول الأُْمِّ أَيْضًا، وَأَمَّا الثَّانِي فَمَعْرُوفُ الأُْمِّ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِوَلَدِ اللِّعَانِ: يَتَعَلَّقُ بِوَلَدِ اللِّعَانِ أَحْكَامٌ عِدَّةٌ مِنْهَا: النَّسَبُ: 4 - إِذَا تَمَّتِ الْمُلاَعَنَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِضَوَابِطِهَا الشَّرْعِيَّةِ، وَنَفَى الزَّوْجُ الْوَلَدَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَنْفِي نَسَبَ الْوَلَدِ وَيُلْحِقُهُ بِأُمِّهِ. (7) (ر: لِعَان ف 25 28، نَسَب ف 54، 56) عَوْدَةُ النَّسَبِ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ بِاللِّعَانِ: 5 - إِذَا قُطِعَ نَسَبُ الْوَلَدِ عَنْ أَبِيهِ بِاللِّعَانِ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ فِي أَحْوَالٍ هِيَ: أ - الإِْقْرَارُ بِهِ أَوِ اسْتِلْحَاقُهُ: إِذَا عَادَ الْمُلاَعِنُ فَأَقَرَّ بِنَسَبِ وَلَدِ اللِّعَانِ بَعْدَ مَا قَطَعَ نَسَبَهُ عَنْهُ بِاللِّعَانِ، صَحَّ الإِْقْرَارُ، وَثَبَتَ النَّسَبُ، وَلَمْ يُقْطَعْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، لِعَدَمِ صِحَّةِ الرُّجُوعِ فِي الإِْقْرَارِ بِالنَّسَبِ. (8) وَإِذَا اسْتَلْحَقَ الْمُلاَعِنُ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ مِنْ بَعْدِ قَطْعِهِمَا، فَإِنَّهُمَا يَلْحَقَانِهِ مَعًا، لأَِنَّهُمَا حَمْلٌ وَاحِدٌ. (9) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَوْأَم ف 3 5) وَلاَ يَصِحُّ الإِْقْرَارُ بِنَسَبِ وَلَدِ اللِّعَانِ الْمَنْفِيُّ نَسَبُهُ لِغَيْرِ الْمُلاَعِنِ. (10) (ر: لِعَان ف 30) ب - تَكْذِيبُ الزَّوْجِ نَفْسَهُ: 7 - إِذَا كَذَّبَ الزَّوْجُ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ أَمَامَ الْقَاضِي، فَإِنْ حَصَل ذَلِكَ حَدَّهُ الْقَاضِي حَدَّ الْقَذْفِ وَأَعَادَ نَسَبَ وَلَدِ اللِّعَانِ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَادَ الْمُلاَعِنُ وَكَذَّبَ نَفْسَهُ فِي إِقْرَارِهِ هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ، لأَِنَّ الرُّجُوعَ عَنِ الإِْقْرَارِ بِالنَّسَبِ بَاطِلٌ. (11) الأَْحْكَامُ الَّتِي تَثْبُتُ لِوَلَدِ اللِّعَانِ وَالَّتِي لاَ تَثْبُتُ: 8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنْ وَلَدَ اللِّعَانِ إِذَا قُطِعَ نَسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ بِاللِّعَانِ فَإِنَّ التَّوَارُثَ يَمْتَنِعُ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ النَّفَقَةُ. وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ فِيمَا نَقَل الْحَصْكَفِيُّ بِبَقَاءِ نَسَبِ وَلَدِ اللِّعَانِ بَعْدَ قَطْعِ النَّسَبِ مِنَ الأَْبِ فِي كُل الأَْحْكَامِ لِقِيَامِ فِرَاشِهَا إِلاَّ حُكْمَيْنِ: الإِْرْثُ وَالنَّفَقَةُ فَقَطْ. وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ فَيَبْقَى النَّسَبُ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْمُلاَعِنِ فِي حَقِّ الشَّهَادَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْقِصَاصِ، وَالنِّكَاحِ، وَعَدَمِ اللُّحُوقِ بِالْغَيْرِ حَتَّى لاَ تَجُوزَ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِلآْخَرِ، وَلاَ صَرْفُ زَكَاةِ مَالِهِ إِلَيْهِ، وَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الأَْبِ بِقَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ لاِبْنِ الْمُلاَعَنَةِ ابْنٌ وَلِلزَّوْجِ بَنَتٌ مِنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى لاَ يَجُوزُ لِلاِبْنِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِتِلْكَ الْبِنْتِ، وَلَوِ ادَّعَى إِنْسَانٌ هَذَا الْوَلَدَ لاَ يَصِحُّ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْوَلَدُ. (12) وَقَال الرَّمْلِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَمَعَ النَّفْيِ هَل يَثْبُتُ لَهَا أَيِ ابْنَةُ اللِّعَانِ مِنْ أَحْكَامِ النِّسَبِ شَيْءٌ سِوَى تَحْرِيمِ نِكَاحِهَا حَيْثُ لَمْ يَدْخُل بِأُمِّهَا، كَقَبُول شَهَادَتِهِ لَهَا، وَوُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ بِقَتْلِهَا، وَالْحَدِّ بِقَذْفِهِ لَهَا، وَالْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَالِهَا، أَوَّلاً؟ وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا ثَانِيهُمَا (أَيْ لاَ يَثْبُتُ) كَمَا اقْتَضَى كَلاَمُ الرَّوْضَةِ تَصْحِيحَهُ. قَال الْبُلْقِينِيُّ: وَهَل يَأْتِي الْوَجْهَانِ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِهَا، وَجَوَازِ النَّظَرِ إِلَيْهَا، وَالْخَلْوَةِ بِهَا، أَوْ لاَ؟ إِذْ لاَ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ الْمَحْرَمِيَّةُ كَمَا فِي الْمُلاَعَنَةِ وَأُمِّ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ وَبِنْتِهَا، وَالأَْقْرَبُ عِنْدِي عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَحْرَمِيَّةِ، انْتَهَى، وَالأَْوْجَهُ حُرْمَةُ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ بِهَا احْتِيَاطًا، وَعَدَمُ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِهَا لِلشَّكِّ. (13) (ر: لِعَان ف 9) __________ (1) المصباح المنير، ومفردات ألفاظ القران للأصفهاني، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط. (2) مختار الصحاح، والقاموس المحيط، والمصباح المنير، ولسان العرب. (3) ابن عابدين 2 585. (4) الاختيار 3 169 ـ 170، ومغني المحتاج 3 380. (5) لسان العرب، والمصباح المنير، وأنيس الفقهاء ص 188. (6) المبسوط للسرخسي 1 209، وأنيس الفقهاء ص 188. (7) الفتاوى الهندية 1 520، وبدائع الصنائع 3 239، والمغني لابن قدامة 7 416 ـ 418، ومغني المحتاج 3 373، 380، والشرح الصغير 2 668 ـ 669. (8) الإنصاف 9 255، وحاشية ابن عابدين 2 592، ومغني المحتاج 3 383، وحاشية الدسوقي 2 462. (9) ابن عابدين 2 592، وحاشية الدسوقي 2 462، والشرح الصغير 2 669، ومغني المحتاج 3 383، والإنصاف 9 248، 255. (10) حاشية ابن عابدين 2 592، ومغني المحتاج 2 259، وكشاف القناع 5 402. (11) حاشية ابن عابدين 2 590، وحاشية الدسوقي 2 461، وجواهر الإكليل 1 380، والإنصاف 9 257، ومعونة أولي النهى 7 754، ومغني المحتاج 3 383. (12) حاشية ابن عابدين 2 592، وانظر بدائع الصنائع 3 248. (13) نهاية المحتاج 6 266، وانظر مغني المحتاج 3 175. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مسير أحمد المولد لحرب الزنج.
257 ذو القعدة - 871 م أمر المعتمد أحمد المولد بالمسير إلى البصرة لحرب الزنج، فسار حتى نزل الأبلة، وجاء برية فنزل البصرة، واجتمع إليه من أهلها خلق كثير، فسير العلوي إلى حرب المولد يحيى بن محمد، فسار إليه فقاتله عشرة أيام، ثم وطَّن المولد نفسه على المقام، فكتب العلوي إلى يحيى يأمره بتبييت المولد، ووجه إليه الشذا مع أبي الليث الأصفهاني، فبيته، ونهض المولد فقاتله تلك الليلة، ومن الغد إلى العصر، ثم انهزم عنه. ودخل الزنج عسكره فغنموا ما فيه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مولد أبي المظفر مؤيد الدولة "أسامة بن منقذ".
448 جمادى الآخرة - 1056 م ولد أبو المظفر مؤيد الدولة "أسامة بن منقذ" الشاعر الأديب، في قلعة شيراز بالقرب من "حماة". واشترك في عدة حملات ضد الفرنج الصليبيين، وهو صاحب عدد من الكتب، منها: "الاعتبار"، و"المنازل والديار"، و"البديع في نقد الشعر"، و"لباب الأدب"، وتُوفي بدمشق بعد أن عاش ستة وتسعين عامًا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب عسكري يطيح بالرئيس الموريتاني مختار ولد داده وتولي ولد مصطفى.
1398 شعبان - 1978 م كان أول رئيس موريتاني بعد الاستقلال هو مختار ولد داده الذي لم يبق على أي حزب إلا الحزب الحاكم وبقي رجال حزبه يتحكمون في البلاد وازداد الجفاف والخلاف على الصحراء المغربية والحالة الاقتصادية تتأخر وتتدهور وتضايق الناس وأربكت قضية الصحراء وضع البلاد، وانتقل التذمر إلى العسكريين فقامت حركة هدفها تحقيق السلام بإخراج البلاد من حرب الصحراء وتقويم الوضع الاقتصادي وقادها عدد من الضباط العسكريين وتمت الحركة بنجاح تام في 5 شعبان 1398هـ / 10 تمور 1978م وحلت اللجنة العسكرية للتصحيح الوطني حزب الشعب الجمهوري الموريتاني الحزب الحاكم واختارت العقيد ولد مصطفى ولد محمد السالك رئيسا للجمهورية الذي أصبح صورة لا تصرف له بعد سنة من توليه وكان المتصرف الفعلي هو المقدم أحمد بوسيف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تنحية الرئيس الموريتاني ولد مصطفى وتولي محمد خونا ولد هيداله.
1399 - 1978 م إن الرئيس الموريتاني ولد مصطفى ولد محمد السالك كان صورة ولا تصرف له بينما المتصرف الفعلي هو المقدم أحمد بوسيف لكنه توفي في رجب عام 1399هـ فحل محله المقدم محمد خونا ولد هيداله الذي أصبح هو المتصرف الفعلي والرئيس ما يزال بلا سلطة إلى أن قام المقدم محمد خونا بعزله عن رئاسة الجمهورية وتسلم مكانه ورفع رتبته إلى لواء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استقالة رئيس السنغال ليوبولد سنجور عن منصبه لصالح نائبه عبده ضيوف.
1401 محرم - 1980 م في مطلع عام 1401هـ / كانون الأول 1980م استقال رئيس جمهورية السنغال ليوبولد سنجور من منصبه متنازلا لرئيس وزرائه عبده ضيوف الذي شغل منصب رئاسة الوزراء أكثر من عشر سنين، وكان قبل نائبا للرئيس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاوية ولد سيدي طايع يترأس الجمهورية الموريتانية بعد انقلاب على الرئيس محمد خونا.
1405 ربيع الأول - 1984 م لما ترأس محمد خونا ولد هيداله موريتانيا حاول تصحيح أوضاع البلاد الاقتصادية التي كانت متردية وكان مركزيا في حكمه، فعم التذمر بين الناس مدنيين وعسكريين، فقام العقيد معاوية ولد سيدي طايع رئيس الوزراء الأسبق بانقلاب عسكري في 19 ربيع الأول 1405هـ / 12 كانون الأول 1984م فأزاح رئيس الجمهورية اللواء محمد خونا ولد هيداله عن مناصبه كلها وتسلم مكانه رئيسا للجمهورية ورئيسا للجنة العسكرية ورئيسا للحكومة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الحرس الرئاسي بموريتانيا بانقلاب عسكري وإطاحته بنظام الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع ..
1426 شعبان - 2005 م تمت الإطاحة بنظام الرئيس معاوية ولد الطايع وإنشاء مجلس عسكري يتولى الحكم في البلاد. وتعهد المجلس العسكري في بيانه بإيجاد الظروف المواتية لديمقراطية نزيهة وشفافة يشارك فيها المجتمع المدني وجميع الفاعلين السياسيين في البلاد. وأكد المجلس العسكري أنه لن يمارس الحكم أكثر من المرحلة اللازمة، لتهيئة مؤسسات ديمقراطية حقيقية. وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية لن تتجاوز سنتين كحد أقصى. وفي أول رد فعل دولي حول الانقلاب، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الفا عمر كوناري الاستيلاء على الحكم في موريتانيا. وكان الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع، الذي يحكم البلاد منذ 20 عاما، قد غادر إلى السعودية لتقديم العزاء بوفاة الملك فهد بن عبدالعزيز. ولكن الجيش منع الطائرة الرئاسية من الهبوط في مطار نواكشوط، فاضطر الرئيس للتوجه إلى نيامي عاصمة النيجر. وانتشرت قوات لم يعرف عددها وآليات مجهزة بأسلحة ثقيلة وغيرها في عدة نقاط استراتيجية في العاصمة وأغلقت المداخل المؤدية إلى مقر رئاسة الجمهورية والوزارات وقيادات أركان الجيش والدرك والحرس. وسيطرت عناصر من الحرس الرئاسي أيضا على المدخل الجنوبي للمدينة، فيما نشرت عدة سيارات مجهزة برشاشات في محيط مقر الرئاسة وأغلقت بعض الشوارع المؤدية إلى المبنى الرئاسي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استقالة رئيس الوزراء الموريتاني زين ولد زيدان.
1429 جمادى الأولى - 2008 م قدّم رئيس الوزراء الموريتاني زين ولد زيدان استقالته من منصبه، بعد عام على توليه، وقَبِل الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله استقالة ولد زيدان أثناء استقباله له دون توضيح أسباب الاستقالة، ثم عين مكانه يحيى ولد أحمد الواقف الأمين العام لرئاسة الجمهورية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب عسكري يطيح بالرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبدالله أول رئيس منتخب ديمقراطياً.
1429 شعبان - 2008 م اعتقل الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله أول رئيس منتخب ديمقراطيا في نواكشوط إثر انقلاب قاده قائد الحرس الرئاسي فور إقالته دون إراقة دماء. ويأتي الانقلاب بعد سنة ونصف من الانتخابات الرئاسية مطلع 2007 وبعد ثلاث سنوات من انقلاب عسكري في أغسطس 2005 أطاح بالرئيس معاوية ولد الطايع. وشكل الانقلابيون مجلسا للحكم برئاسة رئيس الأركان وقائد الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبدالعزيز، كما اعتقل عدد من الوزراء المقربين من الرئيس وأغلق مطار العاصمة نواكشوط. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعيين ولد مهان رئيساً لموريتانيا.
1429 رمضان - 2008 م عينت محكمة العدل العليا الموريتانية التي شكّلتها الهيئة العسكرية الحاكمة المحامي محمد ولد مهان رئيسا لها في 29 سبتمبر وانتخب العقيد المتقاعد ديوب عبد الله ديمباواس نائبا للرئيس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي قِصَّةِ سَطِيحٍ
وَخُمُودِ النِّيرَانِ لَيْلَةَ الْمَوْلِدِ وَانْشِقَاقِ الْإِيوَانِ. قَالَ ابْنُ أبي الدّنيا وغيره: حدثنا عليّ بن حرب الطّائي، قال: أخبرنا أبو أيوب يعلى بن عمران البجلي، قال: حَدَّثَنِي مَخْزُومُ بْنُ هَانِئٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى، وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسٍ، وَلَمْ تَخْمُدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ، وَرَأَى الْمُوبَذَانُ إِبِلًا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى أَفْزَعَهُ مَا رَأَى مِنْ شَأْنِ إِيوَانِهِ فَصَبَرَ عَلَيْهِ تَشَجُّعًا، ثُمَّ رَأَى أَنْ لَا يَسْتُرَ ذَلِكَ عَنْ وُزَرَائِهِ وَمَرَازِبَتِهِ، فَلَبِسَ تَاجَهُ وَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَجَمَعَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ قَالَ: أَتَدْرُونَ فِيمَ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: لَا إِلَّا أَنْ يُخْبِرَنَا الْمَلِكُ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أورد عَلَيْهِمْ كِتَابٌ بِخُمُودِ النَّارِ، فَازْدَادَ غَمًّا إِلَى غَمِّهِ، فَقَالَ الْمُوبَذَانُ: وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ - أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ - فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رُؤْيَا، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ يَكُونُ هَذَا يَا مُوبَذَانُ؟ قَالَ: حَدَثٌ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْعَرَبِ، وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَكَتَبَ كِسْرَى عِنْدَ ذَلِكَ: مِنْ كِسْرَى مَلِكِ الْمُلُوكِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَمَّا بَعْدُ، فَوَجِّهْ إِلَيَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ. فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ بُقَيْلَةَ الْغَسَّانِيِّ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ له: هل لك عِلْمٌ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟ قَالَ: لِيَسْأَلْنِي الْمَلِكُ فَإِنْ كَانَ عِنْدِي عِلْمٌ وَإِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِمَنْ يُعْلِمُهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى، فَقَالَ: عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ خَالٍ لِي يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ سَطِيحٌ، قَالَ: فَائْتِهِ فَسَلْهُ عَمَّا سَأَلْتُكَ وَائْتِنِي بِجَوَابِهِ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى على |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - عَبْدُ الْمَلِكِ، الشَّابُّ النَّاسِكُ الْعَابِدُ، وَلَدُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ ابنٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا أَبَهْ، أَقِمِ الْحَقَّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى عمر. وقال يحيى بن يعلى المحاربي: حدثنا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا أَدْخَلَهُ فِي الْعِبَادَةِ مَا رَأَى مِنَ ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. -[1135]- وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إلق عَبْدَ الْمَلِكِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لِغُلامِهِ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ: أدخل، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا خوانٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أَقْرِصَةٍ وَقَصْعَةٌ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَقَالَ: كُلْ، فَمَا مَنَعَنِي مِنَ الأَكْلِ إِلا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِ، فَاعْتَلَلْتُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا غُلامَهُ وَأَعْطَاهُ فُلُوسًا، فَقَالَ: جِئْنَا بعنبٍ، فَجَاءَ بشيءٍ صَالِحٍ، وَكَانَ عُمَرُ مُنِعَ مِنَ العصير، فرخص العنب، فقال: إن كَانَ مَنَعَكَ الإِبْقَاءُ عَلَيْنَا فَكُلْ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ رَخِيصٌ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ مَعَاشُكَ؟ قَالَ: أرضٌ لِي أَسْتَدِينُ عَلَيْهَا، قُلْتُ: فَلَعَلَّكَ تَسْتَدِينُ مِنْ رجلٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِمَكَانِكَ؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا هِيَ دَرَاهِمُ لِصَاحِبَتِي اسْتَقْرَضْتُهَا، قُلْتُ: أَفَلا أُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُجْرِي عَلَيْكَ رِزْقًا؟ فَأَبَى ذَلِكَ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرَى عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ صُلْبِ مَالِهِ دُونَ إِخْوَتِي الصِّغَارِ، فَكَيْفَ يُجْرِي عَلَيَّ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ آثَرُ وَلَدِي عِنْدِي، وَقَدْ زُيِّنَ عَلَيَّ عِلْمِي بِفَضْلِهِ، فَاسْتَثِرْهُ لِي ثُمَّ ائْتِنِي بِعِلْمِهِ وَعَقْلِهِ. فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ غُلامُهُ فَقَالَ: قَدْ أَخْلَيْنَا الْحَمَّامَ. فَقُلْتُ: الْحَمَّامُ لَكَ؟ قَالَ: لا. قُلْتُ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَطْرُدَ عَنْهُ غَاشِيَتَهُ وَتَدْخُلَ وَحْدَكَ فَتَكْسِرَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ غُلَّتَهُ، وَيَرْجِعُ مَنْ جَاءَهُ مُتَعَنِّيًا! قَالَ: أَمَّا صاحب الحمام فإني أرضيه. قُلْتُ: هَذِهِ نَفَقَةُ سرفٍ يُخَالِطُهَا كبرٌ. قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ الرِّعَاعَ يَدْخُلُونَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَكَرِهْتُ أدبهم على الأزر، فَقَدْ وَعَظْتَنِي مَوْعِظَةً انْتَفَعْتُ بِهَا فَاجْعَلْ لِي مِنْ هَذَا فَرَجًا. فَقُلْتُ: ادْخُلْ لَيْلا، فَقَالَ: لا جَرَمَ، لا أَدْخُلُهُ نَهَارًا وَلَوْلا شِدَّةُ بَرْدِ بِلادِنَا مَا دَخَلْتُهُ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَكْتُمَنَّ هَذِهِ عَنْ أَبِي فَإِنِّي مُعْتِبُكَ. قُلْتُ: فَإِنْ سَأَلَنِي؛ هَلْ رَأَيْتَ مِنْهُ شَيْئًا، أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَكْذِبَ؟ وَإِنَّمَا أَبْغِي عَقْلَهُ مَعَ وَرَعِهِ، فَقَالَ: معاذ الله، ولكن قُلْ: رَأَيْتُ عَيْبًا فَفَطَّنْتُهُ لَهُ، فَأَسْرَعَ إِلَى مَا أَحْبَبْتُ، فَإِنَّهُ لَنْ يَسْأَلَكَ عَنِ التَّفْسِيرِ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَهُ مِنْ بَحْثِ مَا سَتَرَ اللَّهُ. وَقَالَ يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيّ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْتُ: هَلْ خَصَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ جَعَلَ لَكَ مَطْبَخًا أَوْ كَذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي فِي كِفَايَةٍ، وَيْحَكَ يَا سُلَيْمَانُ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَلاهُ فَأَحْسَنَ معونته -[1136]- مُنْذُ وَلاهُ، وَاللَّهِ لِأَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ هذا الذباب، قلت: سبحان الله! قال: هُوَ فِي نِعَمِ اللَّهِ فِي عِنَايَتِهِ بِالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَلَسْتُ آمَنُ عَلَيْهِ أَنْ يَجِيئَهُ بَعْضُ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْلا أَنْ أَكُونَ زُيِّنَ لِي مِنْ أَمْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَا يُزَيَّنُ فِي عَيْنِ الوالد لرأيته أهلا للخلافة. وقال جويرية: حدثنا نَافِعٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ لِأَبِيهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَمْضِيَ لِلَّذِي تُرِيدُ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُعِينُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ، يَا بُنَيَّ لَوْ تَأَهَّبَ النَّاسُ بِالَّذِي تَقُولُ لَمْ آمَنُ أَنْ يُنْكِرُوهَا فَإِذَا أَنْكَرُوهَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ السَّيْفِ، وَلا خَيْرَ فِي خيرٍ لا يَجِيءُ إِلا بِالسَّيْفِ، إِنِّي أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، فَإِنْ يَطُلْ بِي عُمْرٌ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُنْفِذَ اللَّهُ مَشِيئَتِي، وَإِنْ تَغْدُو عَلَيَّ مَنِيَّةٌ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي أُرِيدُ. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبان قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُرَّاءَ أَهْلِ الشَّامِ؛ فِيهِمُ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي جَمَعْتُكُمْ لِأَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي، هَذِهِ الْمَظَالِمُ الَّتِي فِي أَيْدِي أَهْلِ بَيْتِي، مَا تَرَوْنَ فِيهَا؟ فَقَالُوا: مَا نَرَى وِزْرَهَا إِلا عَلَى مَنِ اغْتَصَبَهَا. فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى مَنْ قَدِرَ عَلَى رَدِّهَا فَلَمْ يَرُدَّهَا وَالَّذِي اغْتَصَبَهَا إِلا سَوَاءً. فَقَالَ: صَدَقْتَ، أَيْ بُنَيَّ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي وَزِيرًا من أهلي؛ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِي. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لابْنِهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: فِي الْمَوْتِ. قَالَ: لِأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَهْ، لِأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ. قِيلَ: إِنَّهُ عَاشَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَلَهُ حِكَايَاتٌ فِي زُهْدِهِ وَخَوْفِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
205 - ع: عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ الْحِجَازِيُّ، وَلَدُ أَمِيرِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ لِعُثْمَانَ، نَشَأَ بِمِصْرَ، الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
حَدَّثَ بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: بكير بن الأشج، وزيد بن أسلم، وسعيد المقبري، وهو من أقرانه، وابن عجلان، وإسماعيل بن أمية، وداود بن قيس، وعبيد الله بن عمر، وآخرون. ثقةٌ حجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
39 - د: إبراهيم بن محمد بن خازم، مولى بني سعْد، أبو إسحاق ولد أبي معاوية الضّرير الكُوفيُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أبيه، وأبي بكر بْن عياش، ويحيى بْن عيسى الرملي. وَعَنْهُ: أبو داود. وبقي بن مخلد، وعبيد بن غنام، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومطين، والحسن بن سفيان، وجماعة -[775]- قال أبو زُرْعَة: صدوق صاحب سنة. مات سنة ست وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - هارون الواثق بالله أَبُو جَعْفَر، وقيل: أَبُو القاسم. أمير المؤمنين، ولد المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بْن الرشيد هارون بْن المهديّ محمد بْن المنصور الهاشمي العباسيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
وأُمُّه روميّة اسمها قراطيس، أدركت دولته. ولي الأمر بعهدٍ من أَبِيهِ. ونقل إِسْمَاعِيل الخطبيّ أنّه وُلِدَ لَعشْرٍ بقين من شَعْبَان سنة ست وتسعين ومائة. وقال يَحْيَى بْن أكثم: ما أحسَنَ أحدٌ إلى آل أَبِي طالب ما أحسن إليهم الواثق؛ ما مات وفيهم فقير. وقال حمدون بْن إِسْمَاعِيل: كَانَ الواثق مليح الشِّعْر، وكان يُحبُّ خادمًا أُهْدِيّ لَهُ من مصر، فأغضبه الواثق يومًا، ثُمَّ إنه سمعه يَقُولُ لبعض الخَدَم: واللهِ إنّه لَيَرُوم أن أكلّمه من أمس فما أفعل، فقال الواثق: يا ذا الَّذِي بعذابي ظلّ مفتخرًا ... ما أنت إلّا مليكٌ جار إذ قدرا لولا الهوى لتجازينا عَلَى قَدَرٍ ... وإنْ أُفِقْ منه يومًا ما فسوف ترى قَالَ الخطيب: كَانَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد قد استولى عَلَى الواثق وحمله -[951]- عَلَى التشدُّد فِي المحنة. ودعا النّاس إلى القول بِخلْق القرآن. ويُقال: إنّ الواثق رجع عن ذلك القول قبل موته. وقال عبيد الله بن يحيى: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن أسباط بْن السَّكَن قَالَ: حُمِلَ رجلٌ فيمَن حُمِلَ، مُكَبَّلٌ بالحديد من بلاده، فأُدْخِلَ. فقال ابن أَبِي دُؤاد: تقولُ أَوْ أقول؟ قَالَ: هذا أوّل جوركم. أخرجتم النّاس من بلادهم، ودعوتموهم إلى شيء. لا، بل أقول. قَالَ: قُلْ. والواثق جالس. فقال: أخبرني عَنْ هذا الرأي الَّذِي دَعْوتُم النّاس إِلَيْهِ، أَعَلِمَهُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فلم يدعُ النَّاس إِلَيْهِ، أم شيء لم يَعْلَمْه؟ قَالَ: عَلِمَه. قَالَ: فكانَ يسعه أن لا يدعو النّاس إِلَيْهِ، وأنتم لا يسعكم. قَالَ: فبُهِتُوا. قَالَ: فاستضحك الواثق، وقام قابضًا عَلَى فمه، ودخل بيتًا ومدَّ رِجْليه وهو يَقُولُ: وَسِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أن يسكت عنه ولا يسعنا. فأمر أن يُعْطَى ثلاث مائة دينار، وأن يُردّ إلى بلده. وعن طاهر بْن خَلَف: سمعتُ المهتدي بالله ابن الواثق يَقُولُ: كَانَ أَبِي إذا أراد أن يقتل رجلًا أَحْضَرَنا. فأُتِيَ بشيخ مخضوب مقيَّد، وقال أَبِي: ائذنوا لابن أَبِي دُؤاد وأصحابه. وأُدْخِلَ الشيخ فقال: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لا سلَم اللَّه عليك. قَالَ: بئس ما أدَّبك مؤدِّبُك. قَالَ اللَّه تعالى: " {{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ ردوها}} ". قلت: هذه حكاية مُنْكرَة، ورُواتُها مَجاهيل، لكن نسوقها. قَالَ: فقال ابن أَبِي دُؤاد: يا أمير المؤمنين الرجل متكلِّم. فقال لَهُ: كلِّمْهُ. فقال: يا شيخ ما تقولُ فِي القرآن؟ قَالَ: لِمَ تنصفني، ولي السؤال. قَالَ: سَلْ يا شيخ قَالَ: ما تقولُ فِي القرآن؟ قَالَ: مخلوق. قَالَ: هذا شيء عَلِمَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بَكْر وعمر والخلفاء، أم شيء لَم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه. فقال: سبحان الله، شيء لَم يعلموهُ أَعَلِمْتَه أنت؟ قَالَ: فَخَجِل وقال: أقِلْنِي. قَالَ: والمسألةُ بِحالِها؟ قَالَ: نعم. قَالَ: ما تقول في القرآن؟ قال: مخلوق، قال: شيء علمه رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: علمه. قال: علمه ولم يدع إليه الناس؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أفلا وسِعَك ما وسِعَه ووسع الخلفاء بعده. فقام أبي فدخل الخلْوة، واستلقى وهو يَقُولُ: شيء لَم يعلمه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا أَبُو بَكْرٍ، ولا عمر، ولا عثمان، ولا عليّ، عَلِمْته أنت؟ سبحان اللَّه؛ عَلِمُوه ولَم يدْعوا النّاس إِلَيْهِ، أفلا وسِعَك ما وسِعَهم؟ ثُمَّ أمر برفع قيود الشيخ، وأمر -[952]- له بأربع مائة دينار، وسقط من عينه ابن أبي دؤاد، ولَم يمتحن بعدها أحدًا. وروى نحوًا من هذه الواقعة أَحْمَد بْن السِّنْديّ الحداد، عَنْ أَحْمَد بْن الممتنع، عَنْ صالِح بْن عليّ الهاشمي المنصوري، عن المهتدي بالله، قَالَ صالِح: حضرته وقد جلسَ للمتظلّمين، فنظرتُ إلى القَصَص تُقرأ عَلَيْهِ من أولّها إلى آخرها، فيأمر بالتوقيع عليها، ويختمها، فيسُرّني ذَلِكَ. وجعلت أنظر إِلَيْهِ، ففطِنَ، ونظر إليّ، فغضضت عَنْهُ، حتى كَانَ ذَلِكَ منه ومنّي مرارًا. فقال لي: يا صَالِح فِي نفسك شيء تحب أن تقوله؟ قلت: نعم. فلما انقضى المجلسُ أُدْخِلْتُ مجلسه فقالَ: تَقُولُ ما دار في نفسك أو أقوله؟ فقلتُ: يا أمير المؤمنين ما ترى. قَالَ: أقولُ: إنَّه قد استحسنتَ ما رأيتَ منّا فقلت: أيَّ خليفة خليفتنا، إن لَم يكن يَقُولُ القرآن مخلوق. فوردَ عَلَى قلبي أمرٌ عظيم، ثُمَّ قلت: يا نفس هَلْ تموتين قبل أجَلِك؟ فقلتُ: نعم. فأطرق ثُمَّ قَالَ: اسمع منّي، فَوَاللَّهِ لتسمعنّ الحقّ. فسُرّي عنّي وقلت: ومَن أولى بالحقّ منك وأنت خليفة ربّ العالمين، وابن عمّ سيد المرسلين؟ قَالَ: ما زلت أقول القرآن مخلوق صَدْرًا من خلافة الواثق، حتى أقدم شيخا من أذنة مقيدًا، وهو جميل حسَن الشَّيْبَة. فرأيتُ الواثق قد استحيا منه ورَقّ لَهُ. فما زال يُدْنيه حتَّى قرُبَ منه وجلسَ، فقال: ناظِر ابنَ أَبِي دُؤاد. فقال: يا أمير المؤمنين إنّه يَضْعُف عَنِ المناظرة. فغضبَ وقال: أبو عبد الله يضعف عَنْ مناظرتِكَ أنتَ؟ قَالَ: هَوِّن عليك، وائذن لي فِي مناظرته. فقال: ما دعوناك إلا لِهذا. فقال: احفظ عليّ وعليه، ثُمَّ قَالَ: يا أَحْمَد أخبرني عَنْ مقالتك هذه، هي مقالة واجبة فِي عقد الدّين، فلا يكون الدِّين كاملًا حتى يُقال فِيهِ بِما قلت؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فأخبرني عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بعثه اللَّه، هَلْ سَتَر شيئًا مِمّا أُمِرَ بِهِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فدَعا إلى مقالتِك هذه؟ فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين واحدة. فقال: أخبرني عَنِ اللَّه تعالى حين قَالَ: {{الْيَوْمَ أكملت لكم دينكم}}. أكان الله هو الصادق في إكمال الدين، أو أنتَ الصّادق فِي نُقْصَانه، حتّى يُقال بِمقالتِكَ هذه؟ فسكت. فقال الشيخ: اثنتان. قَالَ الواثق: نعم. فقال: أخبرني عَنْ مقالتك هذه، أعَلِمَها رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أم جَهِلَها؟ قَالَ: عَلِمَها. قَالَ: فدعا النّاسَ إليْهَا؟ فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين ثلاثة. قَالَ: نعم. قال: فاتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ عَلِمها أن يُمسك عنها، ولَم يُطالب بها -[953]- أمته؟ قَالَ: نعم. قَالَ: واتسع لأبي بَكْر، وعمر، وعثمان، وعليّ ذَلِكَ؟ قَالَ: نعم. فأعرض الشيخ عنه، وأقبل على الواثق، وقال: يا أمير المؤمنين قد قدَّمْتُ القول أنّ أَحْمَد يصبو ويضعُف عَنِ المناظرة. يا أمير المؤمنين إنْ لَمْ يتَّسع لك من الإمساك عَنْ هذه المقالة ما زعم هذا أَنَّهُ اتسع للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، ولأبي بَكْر، وعمر، وعثمان، وعليّ، فلا وسَّع اللَّه عليك. قَالَ الواثق: نعم كذا هُوَ. اقطعوا قيد الشيخ. فلمّا قطعوهُ ضرب الشيخ بيده في القيد فأخذه، فقال الواثق: لم أخذته؟ قال: لأنِّي نويتُ أن أتقدَّم إلى مَن أوصي له، إذا أنا مت أن يجعله بيني وبين كَفَني، حتى أخاصم بِهِ هذا الظّالِم عِنْدَ اللَّه يوم القيامة وأقول: يا رب لِمَ قيدني وروَّع أهلي؟ ثُمَّ بكى فبكى الواثق وبكينا. ثُمَّ سأله الواثق أن يجعله فِي حِلّ، وأمر لَهُ بصلة فقال: لا حاجة لي بِها. قَالَ المهتدي بالله: فرجعت عَنْ هذه المقالة، وأظنّ أنّ الواثق رجعَ عنها من يومئذ. وقال إِبْرَاهِيم نِفْطَوَيْه: حدَّثَنِي حامد بْن العبّاس، عَنْ رَجُل عَنِ المهتدي بالله، أنّ الواثق مات وقد تاب عَنِ القول بِخلْق القرآن. وكان الواثق وافر الأدب. بَلَغَنَا أنّ جارية غنته بشعر العَرْجيّ: أَظَلُومُ إنّ مُصَابَكُم رجُلًا ... ردَّ السّلامَ تَحيَّةً ظُلْمُ فَمِن الحاضرين من صَوَّب نصْبَ رجُلًا، ومنهم من قَالَ: صوابها: رجل. فقالت: هكذا لقنني المازني. فطلب المازنيّ، فلمّا مثُل بين يدي الواثق، قَالَ: مِمّن الرجل؟ قَالَ: من بني مازن. قَالَ: أي الموازن، أمازن تميم، أم مازن قيس، أم مازن ربيعة؟ قلتُ: مازن ربيعة. فكلّمني حينئذ بلغة قومي، فقال: با اسمك. لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميما فكرهتُ أن أواجهه بِمَكرٍ، فقلتُ: بَكْر يا أمير المؤمنين. ففطِنَ لَها وأعجبته. فقال: ما تقول في هذا البيت. قلت: الوجه النصب. لأن مصابكم مصدر بمعنى إصابتكم. فأخذ اليزيدي يعارضني، قلت: هو بمنزلة إن ضربكم رجلا ظُلْمٌ. فالرجل مفعول مُصَابكم، والدليل عَلَيْهِ أن الكلام مُعلق، إلى أن تَقُولُ ظُلْمٌ فيتمّ. فأعجب الواثق، وأمر لي بألف دينار. قَالَ ابن أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ الواثق أبيض، تعلوهُ صُفْرة، حسنَ اللحية، فِي عينيه نكتة. -[954]- وقال زُرقان بْن أَبِي دُؤاد: لَمَّا احتضر الواثق جعل يردِّد هذين البيتين: الموتُ فِيهِ جميعُ الخلْقِ مُشْتَركٌ ... لا سُوقَةٌ منهم يبقى ولا ملك ما ضر أهل قليل في تفاقرهم ... وليس يُغْنِي عَنِ الأملاك ما مَلَكوا ثُمَّ أمر بالبُسُط فطُويت، وألصق خدّه بالأرض، وجعل يَقُولُ: يا من لا يزول ملكه، ارْحَم من قد زَال مُلْكُه. روى أَحْمَد بْن محمد الواثقي أمير البصرة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنتُ أحد من مرّض الواثق فِي عِلته، إذ لحقته غشيةٌ، فما شككنا أَنَّهُ مات. فقال بعضنا لبعض: تقدموا. فما جَسَر أحدٌ، فتقدَّمت أَنَا، فلمّا صرتُ عِنْدَ رأسه، وأردتُ أن أضعَ يدي عَلَى أنفه، لِحقَتْه إفَاقَةٌ، ففتح عينيه، فكدتُ أموتُ فزِعًا، من أن يراني قد مشيت إلى غير رُتْبتي، فرجعتُ إلى خَلْف، فتعلقت قبيعة سيفي بالعَتَبة، فعثرت عَلَى سيفي فاندقّ، وكاد أن يدخل فِي لحمي. فسلمتُ وخرجتُ، فاستدعيت سيفًا، وجئتُ فوقفتُ ساعة، فتلف الواثق تَلَفًا لم يُشك فِيهِ. فشددت لحيته وغمَّضْتُه وسجَّيْتُه، وجاء الفراشون، فأخذوا ما تحته يردوه إلى الخزائن؛ لأنه مثبت عليهم، وتُرِكَ وحده فِي البيت. فقال لي أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد القاضي: إنّا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة، وأحب أن تحفظه حتى أن يُدْفن، فأنتَ من أخصّهم بِهِ فِي حياتي. فرددت باب المجلس، وجلستُ عِنْدَ الباب، فحَسَسْتُ بعد ساعة بحركة فِي البيت أفزعتني، فدخلت، فإذا بِجرذون قد جاء فاستل عينه فأكلها، فقلت: لا إله إلا اللَّه، هذه العين التي فتحها من ساعة، فاندقّ سيفي هيبة لَهَا. قَالَ: وجاءوا فغسلوه، وأخبرت ابن أَبِي دُؤاد الخبر. قَالَ: والجرذون دابَة أكبر من اليربوع. كانت خلافة الواثق خمس سنين، وثلاثة أشهر ونصف. ومات بسُرَّ منْ رَأَى، يوم الأربعاء، لست بقين من ذي الحجة، من سنة اثنتين وثلاثين، وبويع بعده المتوكل. |