|
ومض: ومَضَ البرْقُ وغيره يَمِضُ ومْضاً ووَمِيضاً ووَمَضاناً وتوْماضاً أَي لَمَعَ لمْعاً خفسًّا ولم يَعْتَرِضْ في نَواحي الغَيم؛ قال امرؤ القيس: أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَه، كلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ وقال ساعدة بن جؤية الهذلي ووصف سحاباً: أُخِيلُ بَرْقاً مَتَى حابٍ له زَجَلٌ، إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِه خَلَجا وأَنشد في ومض: تَضْحَكُ عن غُرِّ الثَّنايا ناصِعٍ، مِثْلِ ومِيضِ البَرْقِ لَمّا عَنْ وَمَضْ يريد لما أن ومَضَ. الليث: الوَمْضُ والوَمِيضُ والوَمِيضُ من لَمَعانِ البرْقِ وكلِّ شيء صافي اللوْنِ، قال: وقد يكون الوَمِيضُ للنار. وأَوْمَضَ البرقُ إِيماضاً كوَمَضَ، فأَما إِذا لَمع واعْتَرَضَ في نواحِي الغيم فهو الخَفْوُ، فإِن اسْتَطارَ في وسَط السماء وشقّ الغيم من غير أَن يَعْتَرِضَ يميناً وشمالاً فهو العَقِيقةُ. وفي الحديث: أَنه سأَل عن البرْقِ فقال: أَخَفْواً أَمْ وَمِيضاً؟ وأَوْمَضَ: رأَى ومِيضَ بَرْق أَو نار؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوِي الصَّدَى لعُوائِه، رأَى ضَوْءَ ناري فاسْتَناها وأَوْمَضا اسْتَناها: نظَر إِلى سَناها. ابن الأَعرابي: الوَمِيضُ أَن يُومِضَ البرقُ إِماضةً ضعيفة ثم يَخفى ثم يُومِض، وليس في هذا يأْسٌ من مطر قد يكون وقد لا يكون. وأَوْمَضَ: لمع. وأَوْمَضَ له بعينه: أَوْمأَ. وفي الحديث: هَلاَّ أَومَضْتَ إِليَّ يا رسول اللّه أَي هلاَّ أَشَرْتَ إِليَّ إِشارة خفيَّة من أَوْمَض البرقُ ووَمَض. وأَوْمَضَت المرأَةُ: سارقَتِ النظَر. ويقال: أَوْمَضَتْه فلانة بعينها إِذا برَقت.
|
|
وم ض
وَمَضَ البَرْقُ وغيرُه وَمْضاً وَوَمِيضاً وتَوْمَاضاً قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذليُّ ووصفَ سَحاباً (أُخِيلُ بَرْقاً حَابٍ له زَجَلٌ...إذا تَفَتّرَ من تَوْمَاضِه خَلَجَا) وقد يكون الوَمِيضُ للنارِ وأَوْمَضَ كَوَمَضَ وَأَوْمَضَ رأي وَمِيضَ بَرْقٍ أو نارٍ وأنشد ابن الأعرابيِّ (ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوَيَ الصدى لِعُوائِه رأي ضَوْءَ نَارِي فاسْتَنَاها وَأَوْمَضَا) اسْتَنَاهَا نظر إلى سَنَاها وأَوْمَضَ لَمَعَ وأَوْمَضَ له بِعَيْنِه أَوْماً وأَوْمَضَتِ المرأة سَارقَتِ النَّظرَ |
|
ومض
} وَمَضَ البَرْقُ {{يَمِضُ}} وَمْضاً، {{ووَميضاً،}} ووَمَضاناً، مُحَرَّكَةً: لَمَعَ لَمْعاً خَفيفاً، كَمَا فِي الصْحاح، وَفِي بعض الأُصول خَفِيًّا، وجَمَع بَينهمَا فِي الأساس، فَقَالَ: خَفِيًّا خَفيفاً وَلم يَعْتَرضْ فِي نَواحي الغَيْم، {{كأَوْمَضَ}} إيماضاً، فأَمَّا إِذا لَمَعَ واعْتَرَض فِي نَواحي الغَيْمِ فَهُوَ الخَفْوُ، فإِنْ اسْتَطالَ وَسَطَ السَّماءِ وشَقَّ الغَيْمَ من غَيْرِ أنْ يَعْتَرضَ يَميناً وشِمالاً فهوَ العَقيقَةُ. قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لامرئ القَيس: (أصاحِ تَرَى بَرْقاً أُريكَ {{وَميضَهُ...كلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ) وبَرْقٌ}} وَميضٌ: {{وامِضٌ. قالَ أَبو مُحمَّدٍ الفَقْعَسيُّ: يَا جُمْلُ أسْقاكِ البُرَيقُ}} الوامِضُ وَقَالَ مالِكٌ الأشْتَرُ النَّخْعيُّ: (حَمِيَ الحَديدُ عَلَيْهِمُ فكأنَّهُ...{{وَمَضانُ بَرْقٍ أَو شُعاعُ شُموسِ) وَقَالَ غَيره: (تَضْحَكُ عَن غُرِّ الثَّنايا ناصِعٍ...مثلِ}} وَميضِ البَرْقِ لَمَّا عَنْ {{وَمَضْ) أَرادَ: لَمّا أنْ}} وَمَضَ. وَفِي الحَديث: ثمَّ سألَ عَن البَرْقِ فَقَالَ: أَخَفْواً أم! وَميضاً أم يَشُقُّ شَقًّا قَالُوا: يَشُقُّ شَقًّا،فَقَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: جَاءَكُم الحَيا. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: {{الوَميضُ: أنْ}} يومِضُ البَرْقُ {{إيماضَةً ضَعيفَةً، ثمَّ يَخْفَى، ثمَّ يومِضُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا يأسٌ من مَطَرٍ، قَدْ يَكونُ وَقَدْ لَا يَكونُ، وشاهِدُ}} الإيماضِ قولُ رُؤْبَةَ:) أرَّقَ عَيْنَيْكَ عَن الغِماضِ بَرْقٌ سَرَى فِي عارِضٍ نَهّاضِ غُرِّ الذُّرى ضَواحِكِ الإيماضِ ثمَّ قَوْله: وَمَضَ البَرْقُ لَيْسَ بِتَخْصيصٍ لَهُ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ الوَمْضُ فِي غَيرِه أَيْضا، فَفِي العَيْنِ: الوَمْضُ، {{والوَميضُ: من لَمَعان البَرْقِ، وكُلِّ شَيْءٍ صافي اللَّونِ، قالَ: وَقَدْ يكونُ}} الوَميضُ للنَّارِ. وَمن المَجَازِ: {{أَوْمَضَتِ المَرْأةُ: سَارَقَتِ النَّظَرَ بعَيْنِها، ويُقال:}} أَوْمَضَتْ فُلانةُ بعَيْنِها، إِذا بَرقَتْ. و {{أَوْمَضَ فُلانٌ: أشارَ إِشَارَة خَفيَّةً، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا، ومِنْهُ حديثُ الحَسَن: هَلاَّ}} أَوْمَضْتَ إليَّ يَا رسولَ الله أَي أَشَرْتَ إلَيَّ إشارَةً خَفيَّة، فَقَالَ: النَّبِيّ لَا {{يومِضُ، وَفِي روايةِ إِبْرَاهِيم الحربيِّ:}} الإيماضُ خِيانَةٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! التَّوْماضُ: اللَّمْعُ الضَّعيفُ من البَرْقِ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤَيَّةَ، يَصفُ سحاباً: (أَخْيَلَ بَرْقاً مَتى حابٍ لَهُ زَجَلٌ...إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِهِ حَلَجا) أَي تَخال بَرْقاً. ومَتى فِي معنى مِنْ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: والحابي من السَّحاب: المُرْتَفِع، كَذَا فِيشرحِ الدِّيوانِ. {{وأَوْمَضَ، إِذا رَأى}} وَميضَ بَرْقٍ أَو نارٍ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ: (ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوي الصَّدَى لعُوائِه...رَأى ضَوْءَ نَارِي فاسْتَناها {{وأَوْمَضا) اسْتناها، نَظَرَ إِلَى سَناها. ويُقَالُ: شِمْتُ وَمْضَةَ بَرْقٍ، كنَبْضَةِ عِرْقٍ.}} وأَوْمَضَتِ المرأةُ: تَبَسَّمَتْ، وَهُوَ مَجازٌ. شَبَّهَ لَمْعَ ثَناياها بإيماضِ البَرْقِ. |
|
[ومض]وَمَضَ البرقُ يَمِضُ وَمْضاً ووَميضاً ووَمَضاناً، أي لمع لَمْعاً خفيفاً ولم يعترض في نواحي الغيم. قال امرؤ القيس: أصاحِ تَرى بَرْقاً أُريكَ وَميضَهُ * كَلَمْعِ اليدينِ في حِبيٍّ مُكَلَّلِ * وكذلك أومض البرق إيماضا. فأما إذا لمع واعترض في نواحى الغيم فهو الخفو، فإن استطال في وسط السماء وشق الغيم من غير أن يعترض يمينا وشمالا فهو العقيقة. ويقال أومضت المرأة، إذا سارقت النظر.
|
|
ومَضَ يَمِض، مِضْ، وَمْضًا ووَمَضَانًا ووميضًا، فهو وامِض• ومَض البرقُ: لمع لمعانًا خفيفًا وظهر وأنار "ومَض البرقُ ثمّ هطَل المطر- تتابع الوميضُ وقصف الرَّعد".
أومضَ/ أومضَ بـ يُومض، إيماضًا، فهو مُومِض، والمفعول مُومَض به• أومض البرقُ: ومَض، برَق، لمع لمعانًا خفيفًا وظهر ظهورًا متقطِّعًا.• أومض الشَّخصُ: أشار إشارة خفيَّة رمزًا أو غمزًا "أَلاَ أَوْمَضْتَ إِلَيَّ [حديث] " ° أومضت المرأةُ: تبسَّمت، شبَّه لمع ثناياها بإيماض البرق.• أومضت المرأةُ بعينها: سارقت النَّظرَ. وَمْض [مفرد]: مصدر ومَضَ. وَمَضان [مفرد]:1 -مصدر ومَضَ.2 -(فز) وهج من الضَّوء مُنتَج في مادة فسفوريّة عن طريق امتصاص فوتون أو ذرَّة متأيِّنة. وَمْضَة [مفرد]: ج وَمَضات ووَمْضات:1 -اسم مرَّة من ومَضَ ° وَمْضة النُّبوغ: التماعته، ظهوره المفاجئ والعابر.2 -بريق من الضَّوء. وَميض [مفرد]:1 -مصدر ومَضَ.2 -ضوء ضئيل يسطع فجأة في بعض البلّورات عند تعرُّضها للإشعاع أو الجُسيمات المشعَّة ° وميض التَّصوير: نور ساطع للتَّصوير الضَّوئيّ- وميض المنارة: ضوءُها في أوقات متقطِّعة.• الوَميض الفسفوريّ: (فز) تألُّق ينشأ عن امتصاص الإشعاعات ويستمرّ مدّة بعد انقطاعها.• الوَميض المتبقِّي: (فز) الضَّوء النَّاتج بعد زوال مصدر الطَّاقة خاصَّة انبعاث الضَّوء من الفسفور بعد زوال التَّوهُّج. |
|
و م ض
ومض البرق ومضاً ووميضاً وومضاناً. قال الأشتر: حمى الحديد عليهم فكأنه...ومضان برقٍ أو شعاع شموس وبرق وامض وأومض إيماضاً وهو لمع خفيّ، وشمت ومضة برق، كنبضة عرق. ومن المجاز: أومضت المرأة: تبسّمت، شبّه لمع ثناياها بإيماض البرق. وفي أمثلة سيبويه: تبسّمت وميض البرق. وأومضت بعينها: سارقت النظر. وقال النابغة: قل للهمام وخير القول أصدقه...والدهر يومض بعد الحال بالحال |
|
ومض:
ومض: توماض: وردت في الشعر عند (الطبري - رايت). |
|
(ومض)- في صفةِ السّحاب: "أَخَفْوًا أمْ وَمِيضاً"الومِيضُ: أن يَلمعَ ثم يَسكُن؛ ومنه أَوْمَضَ: أَى أَوْمَأَ.
|
|
و م ض: أَوْمَضَ الْبَرْقُ إيمَاضًا لَمَعَ لَمَعَانًا خَفِيفًا وَفِي لُغَةٍ وَمَضَ مِنْ بَابِ وَعَدَ.
|
|
(وَمَضَ)(هـ) فِيهِ «هَلا أَوْمَضْتَ إليَّ يَا رسولَ اللَّه» أَيْ هَلا أشَرْتَ إِلَيَّ إِشَارَةً خَفِيَّةً. يُقَالُ: أَوْمَضَ البَرْقُ، ووَمَضَ إِيمَاضاً ووَمْضاً ووَمِيضاً، إِذَا لَمع لَمْعاً خَفيَّا وَلَمْ يَعْتَرِض.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ سَأَلّ عَنِ البَرْق فَقَالَ: أخَفْوًا أمْ وَمِيضاً؟» .
|
|
ومض1 وَمڤضَ see 4.4 اومض It (lightning) flashed, gleamed, or shone, slightly, (S, A, Msb, K,) not extending sideways in the adjacent tracts of cloud; (S, K;) for when it does thus, it is termed خَفْوٌ; and when it extends high in the sky, without extending sideways to the right and left, it is termed عَقِيقَةٌ: (S:) it is also said of other things, beside lightning: (M:) and ↓ وَمَضَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. وَمِيضٌ and وَمْضٌ (S, M, A, K) and وَمَضَانٌ (S, A, K) and تَوْمَاضٌ, (M,) signifies the same; (S, M, A, Msb, K;) or it (lightning) flashed faintly or weakly, and then disappeared, and then flashed again; (IAar;) and is also, sometimes, said of fire, (M, TA,) and of anything of a clear [or bright] colour: (El-' Eyn:) or both verbs signify it (lightning) gleamed, or shone. (Ham, p. 785.) b2: Hence, أَوْمَضَتِ المَرْأَةُ (tropical:) The woman smiled, so as to display her teeth: the glistening of her front teeth being likened to the flashing of lightning. (A, TA.) b3: And (tropical:) The woman stole a glance, or glances; (S, M, K;) as also اومضت بِعَيْنِهَا: (A:) or this last,(assumed tropical:) the woman looked, or gazed with widely opened eyes. (L.) b4: and اومض لَهُ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) He made a sign to him with his eye: (M:) or اومض فُلَانٌ (tropical:) such a one made a private, or secret, sign, (K, TA,) إِلَيَّ to me. (TA.) A2: Also, He saw the slight flashing, or gleaming, or shining, of lightning, or of fire. (M, TA.) وَمْضَةٌ [A slight flash of lightning, &c.] Yousay, شِمْتُ وَمْضَةَ بَرْقٍ كَنَبْضَةِ عِرْقٍ [I looked at a slight flash of lightning, like a single pulsation of an artery, to see whither it tended, and where it might rain]. (A, TA.) بَرْقٌ وَمِيضٌ i. q. ↓ وَامِضٌ [Lightning flashing, gleaming, or shining, slightly; &c.: وميض in this case being app. an inf. n. used as an epithet.] (TA.) وَامِضٌ: see what next precedes.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
وَمَضَ البَرْقُ يَمِضُ وَمْضاً ووَميضاً وَوَمضاناً: لَمَعَ خفيفاً، ولم يَعْتَرِضْ في نَواحي الغَيْمِ؛كأَوْمَضَ.وأوْمَضَتِ المرأةُ: سارَقَتِ النَّظَرَ،وـ فلانٌ: أشارَ إشارَةً خَفِيَّةً.
|
|
ومض
وَمَضَ a. [ يَمِضُ] (n. ac. وَمْض وَمِيْض وَمَضَاْن), Flashed, shimmered. أَوْمَضَa. see Ib. Glanced at. c. Signed, signaled to. d. [Ila], Laughed at. وَمِيْضa. Flash, gleam; sheetlightning. b. Gleaming. c. Breaking (day). N. Ag. أَوْمَضَa. Appearing. وَمْطَة a. Exhaustion. وَمْعَة a. Wave, billow. وَمْغَة a. A long hair. |
مقاييس اللغة لابن فارس
المخصص
|
أَبُو عبيد الصَّمْصامة من السُّيُوف الَّذِي لَا يَنْثَني ابْن دُرَيْد صَمْصَم السيفْ وصَمَّم مَضَى فِي الضَّرِيبة وَبِه سُمِّي السيفُ صَمْصاماً.
وَقَالَ غَيره أوَّل من سَمَّى السَّيْف صَمْصامة عَمرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِب حَيْثُ وهبَ سَيْفه ثمَّ قَالَ (خَلِيلي لم أخُنْه وَلم يَخُنْي ... على الصِّمْصامَة السَّيْفِ السَّلامُ) وَمن العَرَب من يجعلثه اسْما مضعْرِفة للسيف وَلَا يَصْرِفُه كَقَوْلِه (تَصْمِيمَ صَمْصامةَ حِين صَمَّما ... ) أَبُو عبيد الجُرَاز الماضِي النافِذ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سيفُ جُراز ومُدْية جُرَاز أَبُو عبيد الصَّارِم الَّذِي لَا يَنْثَنِي ابْن دُرَيْد سَيْفُ صارِمُ بِيِّن الصَّرَامة والصُّرُومة وَلَيْسَت الصُّرومة بثَبْت وَحكى ابْن جنى صَرُوم أَبُو عبيد ذُو الكَرِيهة الَّذِي يَمْضِي على الضَّرائِب والعَضْب القاطِعُ صَاحب الْعين هُوَ من قَوْلهم عَضَبت الشَّيْء أَعْضِبه عَضْباً قَطَعته أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الحُسَام ابْن دُرَيْد سُمِّي حُسَاماً لِأَنَّهُ يَحْسِم الدِّمَ أَي يَسْبِقُه فَكَأَنَّهُ قد كَواه وَقد تقدم أَن حُسَام السَّيْف ذُبَابه صَاحب الْعين سُمِّي بذلك لِأَنَّهُ يَحْسِم العَدُوَّ أَي يَقْطَعه عَنْك وأصْل الحَسْم القَطْع حَسَمته أَحْسِمُه وأحْسُمه حَسْماً وَقد تقدم أَن الحَسْم الكَيُّ وَحكى أَبُو عَليّ مُدْية حُسام أَبُو عبيد الهُذَام الْقَاطِع قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَيْفُ هُذَام ومُدْيَةُ هُذَام ابْن دُرَيْد الهَذْم القَطْع سيْف هُذَام وشَفْرة هُّْمة وهُذامة وَأنْشد (وَيْلُ لإجْمال بَني نَعَامة ... مِنْكَ وَمن مُدْيَتك الهُذَامة) صَاحب الْعين هَذَمه يَهْذِمه هَذْماً قَطَعه وَقد تقدم أَن الهَذْ سُرْعة الْأكل غَيره سَيْفُ مِهْذَمِ هُذام أَبُو عبيد القاضِبُ والمِخْضَل والم} هْذَم كُله القاطِعُ هقلب وَهُوَ الخَذُوم وَالْجمع خُذُم وَأنْشد لِكَعْبٍ بْن زُهَير (طَرَدوا المَخَازِي عَن بُيُوتِهِمُ ... بأسِننَّةٍ وَصَوَارِمٍ خُذُم) وَبِه سُمْي الرجلُ جِذَاماً وَحكى أَبُو عَليّ سيف خِذَاماً وَحكى أَبُو عَليّ سيف خَذَّام وَأنْشد أَبُو عبيد المُطَبْق الَّذِي يُصِيبُ المَفَصِل ابْن دُرَيْد سَيْفُ هَذَّاذ وهَذُوذ وهَذُوذ وهَذْهاذُ وهُذَاهِذُ صارِمُ وَهِي الهَذْهَذَة وَقَالَ سَيْفُ هَذُوذ وأَذُوذ وَكَذَلِكَ الشَّفْرة وسَيْف إصْليت أَي صارِم ورجلُ صَلْت وَمُنْصَلِت ماضٍ فِي أُمُورِه مِنْهُ ابْن السّكيت ضَرَبه بِالسَّيْفِ صَلْتا وصُلْتا ابْن دُرَيْد سَيْفُ سَقَّاط وراءَ ضَرِيبته أَي يَقْطَعها حَتَّى يَجُوزَها إِلَى الأَرْض السكرِي الخَشِيف والخَشُوف والخاشِفُ من السُّيوف الماضِي وَقد خَشَف وَأنْشد (أَحَصَُ تَجَرَّد من غِمْده ... وَحَدَّده عَضْبا خَشِيفا) وَيُقَال سَيْفُ لَا يَلِيق ضَرِيبة من قَوْلهم مَا يَلِيق دِرْهما أَي مَا يُمْسِكهُ وَمَا يَلِيق بيدِه دِرْهم أَي مَا يمتَسِك وَأنْشد أَبُو عَليّ (تَقولُ إِذا اسْتَهْلكتُ مَالا لِلَذَّة ... فُكَيْهةُ هَلْ شَيْءُ بِكَفَّيْكَ لائِقُ) الأصمعين سَيْفُ فَلُوع ومِفْلَع قاطِعُ من قَوْلك فَلَعت الشيءَ ألإْلَعه فَلْعاً قَطَعْتُه والفِلَع القِطَع واحدتها فِلْعة ابْن السّكيت سَيفَّ قاصِلُ ومِقْصَلُ وقَصَّال قَطَّاع صَاحب الْعين سَيْفُ نَهيك قاطِعُ ماضٍ ابْن دُرَيْد سَيْفُ هَبَّار يَنْتَسِف الضَّرِيبةَ غَيره سَيْفُ لَهْذَم حادَّ صَاحب الْعين سَيفُ خِضَمَّ قاطِع وَقد خَضَم يَخْضِم أَبُو عبيد المَهْو الرَّقِيقُ وَأنْشد (وَصَارِمٍ أُخْلِصَت خَشِيبَتُه ... أبيضُ مَهوّ فِي مَتْنِهِ رُبَد) قَالَ ابْن جني وَزْن مَهْو فَلْع لِأَنَّهُ من المَاء أَي أُرِقَّ حَتَّى صَار كَالْمَاءِ الْأَصْمَعِي الباتِرُ القاطِع والرَّسُوب الَّذِي إِذا وَقع غَمَض مَكانه وَمثله الرُّسَبُ وَأنْشد (ومَشْقُوق الخَشِيبَة مَشرفِيِّ ... صادِقُ رُسَبُ) قَالَ أَبُو عَليّ رَسَبَ يَرْسُب رُسُوباً فَهُو رَسُوب وَأنْشد (أبْيَضَ كالرَّجْع رَسُوباً إِذا ... جُرِّدَ مُحْتَفَل يَخْتَلِي) أَي يَقْطَع ويُرْوي يَغْتَلي اي يَذْهَب بِهِ وَهِي أقَلُّهما أَبُو عبيد حاك فِيهِ السيفُ حَيْكاً وأحاك أثَّر وَمَا تُحِيك المُدْيَة اللحمَ وَمَا تَحيكُ فِيهِ اي مَا تَقْطَعه وَقد أَحاكَتْه وَقَالَ سَيْف قُرْضُوبُ وقِرْضابُ قطَّاع ابْن دُرَيْد سَيْفُ باتِكُ وبَتُوك قطَّاع |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الجبن.
للجبن والخور أثار سيئة تعود على الجبان نفسه فمنها:. 1 - (إهانة النفس وسوء العيش وطمع طبقات الأنذال وغيرهم.. 2 - قلة الثبات والصبر، في المواطن التي يجب فيها الثبات.. 3 - أنه سبب للكسل ومحبة الراحة اللذين هما سببا كل رذيلة.. 4 - الاستحذاء لكل أحد والرضى بكل رذيلة وضيم.. 5 - الدخول تحت كل فضيحة في النفس والأهل والمال.. 6 - سماع كل قبيحة فاحشة من الشتم والقذف واحتمال كل ظلم من كل معامل وقلة الأنفة مما يأنف منه الناس) (¬1).. 7 - أنه يشك في القَدَر، ويسيء الظن بالله.. 8 - أن ما يوجبه الجبن من الفرار في الجهاد في سبيل الله هو من الكبائر الموجبة للنار.. ¬_________. (¬1) ملخص من كتاب ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص170 - 171). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الحقد.
1 - (الحقد يثمر الحسد وهو أن يحملك الحقد على أن تتمنى زوال النعمة عنه فتغتم بنعمة إن أصابها وتسر بمصيبة إن نزلت به.. 2 - الشماتة بما أصابه من البلاء.. 3 - الهجران والمقاطعة.. 4 - الإعراض عنه استصغارا له.. 5 - التكلم فيه بما لا يحل من كذب وغيبة وإفشاء سر وهتك ستر وغيره.. 6 - محاكاته استهزاء به وسخرية منه.. 7 - إيذاؤه بالضرب وما يؤلم بدنه.. 8 - منعه من حقه من قضاء دين أو صلة رحم أو رد مظلمة) (¬1).. 9 - الحقد من مظاهر دنو الهمة فهو لا يصدر من النبلاء، ولا يليق بالعقلاء (¬2).. 10 - الحقد ينبت سوء الظن، وتتبع العورات، والهمز واللمز، والغيبة والنميمة.. 11 - ومن مضار الحقد أيضاً أنه يقتضي التشفي والانتقام.. 12 - جحد الحق وعدم اتباعه.. ¬_________. (¬1) انظر ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 181).. (¬2) ((الهمة العالية)) لمحمد بن إبراهيم الحمد (ص 55). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الخيانة.
1 - تسخط الله عز وجل على العبد.. 2 - داء وبيل إذا استشرى بالإنسان جرده من إنسانيته وجعله وحشا يهيم وراء ملذاته.. 3 - من علامات النفاق.. 4 - طريق موصل إلى العار في الدنيا والنار في الآخرة.. 5 - أسوأ ما يبطن الإنسان.. 6 - انتشار الخيانة في المجتمع من علامات اضمحلاله.. 7 - انتشار الغلول والرشوة والمطل والغش لأنها كلها من الخيانة (¬1).. 8 - فقدان الثقة بين أفراد المجتمع.. 9 - تفكك أواصر المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع.. 10 - أنها تسبب المهانة والذل لصاحبها.. ¬_________. (¬1) من 1 - 7 من كتاب ((نضرة النعيم)) لمجموعة مؤلفين (10/ 4479). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار السخرية.
إن السخرية بكل أشكالها قبيحة وغاية في القبح والظلم والعدوان والشناعة، ولها آثارها ومضارها في الفرد وفي المجتمع الإسلامي، ومن هذه المضار:. 1 - أن السخرية والاستهزاء (تقطع الروابط الاجتماعية القائمة على الأخوة والتواد والتراحم.. 2 - تبذر بذور العداوة والبغضاء.. 3 - تولد الرغبة بالانتقام) (¬1).. 4 - (أنَّ ضرر استهزائهم بالمُؤْمنين راجعٌ إليهم.. 5 - حُصُول الهَوَان والحَقارة للمستهزئ) (¬2).. 6 - تورث الأحقاد والأضغان في الصدور.. 7 - من يسخر بالناس يعرض نفسه لغضب الله.. 8 - السخرية من المسلم قد تؤدي به إلى خسران حسناته في الآخرة.. 9 - (في السّخرية مخالفة صريحة لأمر الله عزّ وجلّ ثمّ هي جالبة لسخطه مستوجبة لعذابه.. 10 - السّخرية تفكّك عرى المجتمع وتجعل المستسخر به ناقما على السّاخر متربّصا به يحاول الانتقام لنفسه.. 11 - السّخرية نذير شؤم للسّاخرين، فقد كان الغرق عاقبة قوم نوح الّذين كفروا بالله وسخروا من نوح.. 12 - السّخرية تفقد السّاخر الوقار وتسقط عنه المروءة.. 13 - السّاخر يظلم نفسه بتحقير من وقّره الله عزّ وجلّ واستصغار من عظّمه الله.. 14 - السّخرية انتهاك صريح لحقوق الإنسان عامة، ومخلّة بمبدأ تكريم الإنسان على وجه الخصوص.. 15 - السّخرية تميت القلب وتورثه الغفلة حتّى إذا كان يوم القيامة ندم السّاخر على ما قدّمت يداه، ولات ساعة مندم أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [الزمر: 56].. 16 - السّخرية من سمات الكفّار والمنافقين، وقد نهينا عن التّشبّه بهم.. 17 - في ارتكاب السّخرية اقتراف أمر محرّم نهى عنه الشّرع الحنيف.. 18 - السّاخرون من النّاس في الدّنيا، يسخر منهم الله عزّ وجلّ، وأنبياؤه الكرام.. 19 - السّخرية تنسي الإنسان ذكر ربّه، وبذلك يخسر السّاخر نفسه ويلقي بها في النّار.. 20 - السّخرية داء من أدواء الجاهليّة يجب تجنّبه والبعد عنه.. 21 - اللّامز لأخيه المؤمن السّاخر منه، إنّما يلمز نفسه ويسخر منها لأنّ المؤمنين كرجل واحد.. 22 - السّخرية وما في معناها من الاستهزاء بالضّعفاء والمساكين والتّحقير لهم والإزراء عليهم، كلّ ذلك مبعد من الله عزّ وجلّ.. 23 - على السّاخر أن يتوقّع عقوبته في الدّار العاجلة أيضا بأن يحدث له مثل ما حدث للمسخور منه) (¬3).. 24 - (بعد الناس عن المستهزئ لخوفهم منه وعدم سلامتهم منه.. 25 - يصرف عن قبول الحق واستماع النصح.. 26 - يسود بين الطغاة وسفلة الأقوام.. 27 - دليل على أن صاحبه عمي القلب لا يرى ما فضل الله به غيره عليه.. 28 - آية على جهالة صاحبه لأن من علم قدر الله لم يحتقر عباده) (¬4).. ¬_________. (¬1) مستفاد من كتاب ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (2/ 223).. (¬2) ((التفسير الكبير)) للرازي (2/ 64).. (¬3) ((نضرة النعيم)) لمجموعة مؤلفين (10/ 4614).. (¬4) ((نضرة النعيم)) لمجموعة مؤلفين (9/ 3883). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الطمع.
1 - ينتشر في المجتمع ويصبح خلقاً متوارثاً بين الناس.. 2 - الانشغال الدائم والتعب الذي لا ينقطع.. 3 - انعدام مبدأ البذل والتضحية والإيثار بين أفراد المجتمع.. 4 - دليل على سوء الظن بالله.. 5 - دليل على ضعف الثقة بالله، وقلة الإيمان.. 6 - طريق موصل إلى النار.. 7 - يجعل صاحبه حقير في عيون الآخرين.. 8 - يذل أعناق الرجال.. 9 - يشعر النفس بفقر دائم مهما كثر المال.. 10 - يعمي الإنسان عن الطريق المستقيم.. 11 - يعود على صاحبه بالخسران في الدنيا والآخرة.. 12 - يمحق البركة.. 13 - ينشر العداوة والكراهية وعدم الثقة بين أفراد المتجمع.. 14 - ينشر الفوضى في المجتمع ويزعزع أمنه.. 15 - ينقص من قدر الفرد ولا يزيد في رزقه.. 16 - يؤدي إلى السمعة والرياء في الدين.. 17 - يؤدي إلى الظلم والاضطهاد إذا كان الطامع من أصحاب النفوذ.. 18 - يؤدي إلى الغش والكذب.. 19 - يؤدي إلى زيادة الأسعار واحتكار البضائع مما يلحق الضرر بالمجتمع.. 20 - يؤدي بالفرد إلى ارتكاب الذنوب والمعاصي. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الظلم.
1 - الظالم مصروف عن الهداية:. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة: 51].. 2 - الظالم لا يفلح أبداً:. قال تعالى: إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [الأنعام:21].. 3 - الظالم عليه اللعنة من الله:. يقول الله عز وجل: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [غافر:52]. 4 - الظالم يحرم من الشفاعة:. قال تعالى: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [غافر:18] ويقول عليه الصلاة والسلام: ((صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وكل غالٍ مارق)) (¬1).. 5 - تصيبه دعوة المظلوم ولا تخطئه:. قال عليه الصلاة والسلام: ((واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)) (¬2).. 6 - بالظلم يرتفع الأمن:. قال الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام:82]. 7 - الظلم سبب للبلاء والعقاب:. وقال تعالى: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ. [الحج:45]. وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102]. وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا [الكهف:59]. 8 - توعد الظالم بدخول النار:. عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة)) (¬3) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: قوله يتخوضون بالمعجمتين في مال الله بغير حق، أي: يتصرفون في مال المسلمين بالباطل.. ¬_________. (¬1) رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (8079)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (ص286) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (3798).. (¬2) رواه مسلم (19) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.. (¬3) رواه البخاري (3118) من حديث خولة الأنصارية رضي الله عنها. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الغدر.
للغدر آثار سيئة وعواقب وخيمة، على العاملين، وعلى العمل الإسلامي (¬1):. أولاً: آثاره على العاملين:. من أبرز هذه الآثار وتلك العواقب على العاملين ما يلي:. 1 - الغواية والضلال:. إن الذين يتصفون بالغدر هم بعيدون عن كتاب الله وسنة رسوله، وبسبب ذلك فقد أغواهم الله تعالى وأضلهم، فلا يوفقون إلى خير. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ [البقرة: 26 - 27].. 2 - قسوة القلب:. لقد كانت قسوة القلب سمة بارزة في أهل الكتاب لاسيما اليهود لكثرة نقضهم العهد والمواثيق. قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ [المائدة: 13 - 14].. 3 - ضياع المروءة، وذهاب الهيبة، وتسليط الأعداء:. ولا يقف العقاب الإلهي عند هذا الحد، بل يكون معه ضياع المروءة وذهاب الهيبة وتسليط الأعداء، وما يتبع ذلك من السيطرة على الأوطان واستنزاف الخيرات والثروات، وتغيير هوية الأمة وثقافتها وقيمها وأخلاقها وسوم أبنائها سوء العذاب.. قال تعالى: فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ [الفتح: 10].. قال محمد بن كعب القرظي رضي الله تعالى عنه: (ثلاث خصال من كن فيه، كن عليه: البغي، والنكث، والمكر) (¬2).. 4 - تحمل الجزاء المترتب على الغدر:. ذلك أن الغدر يؤدي إلى خسائر بدنية أو نفسية، أو اجتماعية، أو اقتصادية وقد تكون هذه جميعاً، ولابد من ضمان التلف في جزاء يتولاه ولي الأمر أو نائبه، أو تتولاه الرعية حين يغدر ولي الأمر فيضيع من هم في رعايته.. 5 - براءة النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الغدر:. ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بمنهاج يدعو إلى الوفاء مع الخالق، والمخلوق، ومع العدو، والصديق بل حتى مع الدواب والجمادات ثم طبق ذلك عملياً على نفسه حين استبقى علياً مكانه في فراشه ليلة الهجرة ليرد الودائع إلى أصحابها، ووفى بعهده مع اليهود لولا أنهم غدروا، ووفى مع المشركين في مكة والطائف وغيرهما لولا غدرهم وخيانتهم.. 6 - حلول اللعنة على الغادر من الله، والملائكة، والناس أجمعين:. ذلك أن الله يغار حين يرى العبد أكل نعمته، ثم غدر فاستخدمها في معصيته وحربه وتمثل هذه الغيرة في حلول اللعنة، ومعه سبحانه الملائكة، والناس أجمعين برهم، وفاجرهم مؤمنهم وكافرهم.. 7 - الانتظام في سلك المنافقين:. ¬_________. (¬1) ((آفات على الطريق)) لسيد محمد نوح (ص84 - 93) بتصرف واختصار.. (¬2) رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم البغي)) (ص88). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الغش.
1 - براءة النبي صلى الله عليه وسلم من مرتكب جريمة الغش.. 2 - الغاش بعيد عن الناس بعيد عن الله.. 3 - الغاش في عداد المنافقين.. 4 - الغاش قليل التحصيل، دنيء الهمة.. 5 - الغاش متهاون بنظر الله إليه.. 6 - الغاش مرتكب كبيرة من الكبائر المحرمة.. 7 - الغاش ممحوق البركة.. 8 - الغش خيانة للأمانة التي كلف الإنسان بحملها.. 9 - الغش دليل ضعف الإيمان.. 10 - الغش سبب من أسباب الفرقة بين المسلمين.. 11 - الغش طريق موصل للنار.. 12 - الغش فيه أكل أموال الناس بالباطل.. 13 - الغش من أسباب عدم إجابة الدعاء، لأن صاحبه يأكل المال الحرام.. 14 - الغش يخرج أجيال فاشلة غير قادرة على تحمل المسئولية.. 15 - الغش يولد ضعف الثقة بين أفراد المجتمع.. 16 - كراهية الناس للغاش، وعدم التعامل معه. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الغضب.
لا شك أن الغضب له آثار سيئة على نفس الغاضب في مظهره، وفي لسانه بأن ينطق كل قبيح، وله آثاره السيئة على المجتمع الذي من حوله:. (ومن آثار هذا الغضب في الظاهر تغير اللون، وشدة رعدة الأطراف، وخروج الأفعال عن الانتظام، واضطراب الحركة والكلام حتى يظهر الزبد على الأشداق وتشتد حمرة الأحداق وتنقلب المناخر وتستحيل الخلقة، ولو يرى الغضبان في حال غضبه صورة نفسه لسكن غضبه حياء من قبح صورته لاستحالة خلقته، وقبح باطنه أعظم من قبح ظاهره، فإن الظاهر عنوان الباطن إذ قبح ذاك إنما نشأ عن قبح هذا فتغير الظاهر ثمرة تغير الباطن هذا أثره في الجسد.. وأما أثره في اللسان؛ فانطلاقه بالقبائح كالشتم والفحش وغيرهما مما يستحي منه ذوو العقول مطلقا، وقائله عند فتور غضبه على أنه لا ينتظم كلامه، بل يتخبط نظمه ويضطرب لفظه. وأما أثره في الأعضاء، فالضرب فما فوقه إلى القتل عند التمكن فإن عجز عن التشفي رجع غضبه عليه فمزق ثوبه وضرب نفسه وغيره حتى الحيوان والجماد - بالكسر - وغيره، وعدا عدو الواله السكران والمجنون الحيران، وربما سقط وعجز عن الحركة واعتراه مثل الغشية لشدة استيلاء الغضب عليه.. وأما أثره في القلب، فالحقد على المغضوب عليه وحسده، وإظهار الشماتة بمساءته، والحزن بسروره، والعزم على إفشاء سره وهتك ستره والاستهزاء به وغير ذلك من القبائح) (¬1).. قال الراغب: (واعلم أن نار الغضب متى كانت عنيفة تأججت واضطرمت واحتد منه غليان الدم في القلب وملأت الشرايين والدماغ دخاناً مظلماً مضطرما يسود منه مجال العقل ويضعف به فعله، فكما أن الكهف الضيق إذا ملئ حريقاً اختنق فيه الدخان واللهب وعلا منه الأجيج فيصعب علاجه وإطفاؤه ويصير كل ما يدنو منه مادة تقويه. فكذلك النفس إذا اشتعلت غضباً عميت عن الرشد، وصمت عن الموعظة، فتصير مواعظه مادة لغضبه، ولهذا حكى عن إبليس لعنه الله أنه يقول: متى أعجزني ابن آدم فلن يعجزني إذا غضب لأنه ينقاد لي فيما أبتغيه منه، ويعمل بما أريده وأرتضيه. وقد قيل الغضب جنون ساعة وربما أفضى إلى تلف باختناق حرارة القلب فيه وربما كان سبباً لأمراض صعبة مؤدية إلى التلف) (¬2).. وقال ابن رجب: (وينشأ من ذلك كثيرٌ من الأفعال المحرمة كالقتل والضربِ وأنواعِ الظلم والعُدوان، وكثيرٍ من الأقوال المحرَّمة كالقذفِ والسبِّ والفحش، وربما ارتقى إلى درجة الكفر، كما جرى لجبلة بن الأيهم (¬3)، وكالأيمان التي لا يجوزُ التزامُها شرعاً، وكطلاق الزوجة الذي يُعقب الندمَ) (¬4).. وقال أبو حاتم: (وسرعة الغضب أنكى في العاقل من النار في يبس العوسج؛ لأن من غضب زايله عقله، فقال ما سوَّلت له نفسه، وعمل ما شانه وأرداه) (¬5).. وقال ابن مسكويه: (فإن صاحب هذا الخلق الذي ذممناه تصدر عنه أفعال رديئة كثيرة يجور فيها على نفسه ثم على إخوانه ثم على الأقرب فالأقرب من معامليه حتى ينتهي إلى عبيده وإلى حرمه فيكون عليهم سوط عذاب ولا يقيلهم عثرة ولا يرحم لهم عبرة وإن كانوا برآء من الذنوب غير مجترمين ولا مكتسبين سواء بل يتجرم عليهم ويهيج من أدنى سبب يجد به طريقا إليهم حتى يبسط لسانه ويده وهم لا يمتنعون منه ولا يتجاسرون على رده عن أنفسهم بل يذعنون له ويقرون بذنوب لم يقترفوها استكفافا لشره وتسكينا لغضبه وهو مع ذلك مستمر على طريقته لا يكف يدا ولا لسانا وربما تجاوز في هذه المعاملة الناس إلى البهائم التي لا تعقل وإلى الأواني التي لا تحس. فإن صاحب هذا الخلق الرديء ... ربما عض القفل إذا تعسر عليه وكسر الآنية التي لا يجد فيها طاعة لأمره.. وهذا النوع من رداءة الخلق مشهور في كثير من الجهال يستعملونه في الثوب والزجاج والحديد وسائر الآلات.) (¬6).. ¬_________. (¬1) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 95) بتصرف.. (¬2) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص 345).. (¬3) هو ابن الحارث بن أبي شعر، واسمه المنذر بن الحارث، روي في أحاديث دخل بعضها في بعض، قالوا: وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جبلة بن الأيهم ملك غسان يدعوه إلى الإسلام، فأسلم وكتب بإسلامه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهدى له هدية، ثم لم يزل مسلماً حتى كان زمن عمر بن الخطاب، فبينا هو في سوق دمشق إذ وطئ رجلاً من مزينة، فوثب المزني فلطمه، فأخذ فانطلق به إلى أبي عبيدة بن الجراح، فقالوا: هذا لطم جبلة. قال: فليلطمه. قالوا: أو ما يقتل؟ قال: لا، فقالوا: أفما تقطع يده؟ قال: لا، إنَّما أمر الله بالقود، قال جبلة: أترون أني جاعل وجهي نداً لوجه جدي جاء من عمق؟ بئس الدين هذا! ثم ارتد نصرانياً، وترحل بقومه حتى دخل أرض الروم. انظر: (تاريخ دمشق 11/ 19). (¬4) ((جامع العلوم والحكم)) لابن رجب (1/ 369). (¬5) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 138).. (¬6) ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص168). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الفحش والبذاء.
1 - فاعل الفحش أو قائله يستحق العقوبة من الله في الدنيا والآخرة.. 2 - يتحاشاه الناس خوفاً من شر لسانه:. قال صلى الله عليه وسلم: ((إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تُرك اتقاء فحشه)) (¬1).. 3 - البذاء والفحش من علامات النفاق:. قال صلى الله عليه وسلم: ((الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق)) (¬2).. 4 - ليس من صفات المؤمن الكامل الإيمان الفحش والبذاء.. قال صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء)) (¬3).. 5 - الفاحش المتفحش يبغضه الله.. قال صلى الله عليه وسلم: ((إنّ الله تَعَالَى يبغض الْفاحِشَ المُتَفَحّشَ)) (¬4).. 6 - الفاحش يكون بعيداً من الله ومن الناس.. 7 - يشيع الفحش والفحشاء في المجتمع الإسلامي.. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (6054).. (¬2) رواه الترمذي (2027)، وأحمد (5/ 269) (22366). قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم (1/ 51): صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (3866).. (¬3) رواه الترمذي (1977)، وابن حبان (1/ 421) (192)، والحاكم (1/ 57). قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (ص1010)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (7584).. (¬4) رواه الترمذي (1977)، وابن حبان (1/ 421) (192)، والحاكم (1/ 57). قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (ص1010)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (7584). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الكذب.
1 - الكذب وسيلة لدمار صاحبه أمما وأفرادا.. 2 - الكذب سراب يقرب البعيد ويبعد القريب.. 3 - الكذب يذهب المروءة والجمال والبهاء.. 4 - الكاذب مهان ذليل.. 5 - الأمم التي كذبت الرسل لاقت مصيرها من الدمار والهلاك.. 6 - يورث فساد الدين والدنيا.. 7 - دليل على خسة النفس ودناءتها.. 8 - احتقار الناس له وبعدهم عنه (¬1).. 9 - (الكاذب يصور المعدوم موجودا والموجود معدوما. والحق باطلا، والباطل حقا، والخير شرا والشر خيرا، فيفسد عليه تصوره وعلمه عقوبة له، ثم يصور ذلك في نفس المخاطب) (¬2).. 10 - الكذاب لص؛ لأن اللص يسرق مالك، والكذاب يسرق عقلك.. 11 - الكذب فجور.. 12 - الكذاب لا تسكن القلوب إليه بل تنفر منه.. 13 - الكذاب لا يفلح أبداً.. 14 - الكذب من علامات النفاق.. 15 - الكذاب توعده الله بجهنم.. ¬_________. (¬1) من 1 - 8 من كتاب ((نضرة النعيم)) لمجموعة من الباحثين (11/ 5430).. (¬2) ((الفوائد)) لابن القيم (ص 135). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار النميمة.
للنميمة آثارها السيئة وأضرارها الجسيمة التي تعود على الفرد وتؤثر عليه في دنياه وأخراه، ومن هذه الآثار:. 1 - طريق موصّل إلى النّار.. 2 - تذكي نار العداوة بين المتآلفين.. 3 - تؤذي وتضرّ، وتؤلم، وتجلب الخصام والنّفور.. 4 - تدلّ على سوء الخاتمة، وتمسخ حسن الصّورة.. 5 - عنوان الدّناءة والجبن والضّعف والدّسّ والكيد والملق والنّفاق.. 6 - مزيلة كلّ محبّة ومبعدة كلّ مودّة وتآلف وتآخ (¬1).. 7 - عار على قائلها وسامعها.. 8 - تحمل على التجسس وتتبع أخبار الآخرين.. 9 - تؤدي إلى قطع أرزاق الآخرين.. 10 - تفرق وتمزق المجتمعات الملتئمة.. 11 - النميمة تأتي بثلاث جنايات: ذكر أن حكيماً من الحكماء زاره بعض إخوانه، فأخبره بخبر عن بعض أصدقائه؛ فقال له الحكيم: قد أبطأت في الزيارة، وأتيت بثلاث جنايات: بغضت أخي إليّ، وشغلت قلبي الفارغ، واتهمت نفسك الأمينة (¬2).. 12 - النميمة تحلق الدين: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين)) (¬3).. 13 - النميمة تمنع نزول القطر من السماء: وروى كعبٌ: أنّه أصاب بني إسرائيل قحطٌ، فاستسقى موسى - صلّى الله وسلّم على نبيّنا وعليه - مرّاتٍ فما أجيب، فأوحى الله - تعالى - إليه أنّي لا أستجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمّامٌ، قد أصرّ على النّميمة، فقال موسى: يا ربّ من هو حتّى نخرجه من بيننا؟ فقال يا موسى: أنهاكم عن النّميمة وأكون نمّامًا، فتابوا بأجمعهم فسُقُوا (¬4).. 14 - النميمة تجعل صاحبها ذليل وحقير: اتبع رجل حكيماً سبعمائة فرسخ في سبع كلمات، فلما قدم عليه قال إني جئتك للذي آتاك الله تعالى من العلم، أخبرني عن السماء وما أثقل منها؟ وعن الأرض وما أوسع منها؟ وعن الصخر وما أقسى منه؟ وعن النار وما أحر منها؟ وعن الزمهرير وما أبرد منه؟ وعن البحر وما أغنى منه؟ وعن اليتيم وما أذل منه؟ فقال له الحكيم: البهتان على البريء أثقل من السموات، والحق أوسع من الأرض، والقلب القانع أغنى من البحر، والحرص والحسد أحر من النار، والحاجة إلى القريب إذا لم تنجح أبرد من الزمهرير، وقلب الكافر أقسى من الحجر، والنمام إذا بان أمره أذل من اليتيم (¬5).. 15 - النمام لا يستريح من عذاب القبر: عن يزيد بن كعب رضي الله عنه قال: (اتقوا النميمة فإن صاحبها لا يستريح من عذاب القبر) (¬6).. 16 - النميمة تحرم صاحبها دخول الجنة: حدثنا نصر بن داود، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن سليمان التيمي، عن سيار بن سلامة، عن أبي إدريس عائذ الله قال: (من تتبع الأحاديث يحدث بها الناس لم يجد رائحة الجنة). قال خالد: (يعني النميمة) (¬7).. 17 - النميمة توجب دخول النار: عن أبي العالية، أو غيره قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتاني البارحة رجلان فاكتنفاني، فانطلقا بي حتى أتيا بي على رجل في يده كلاب، يدخله في فيّ رجل، فيشق شدقه حتى يبلغ لحييه، فيعود فيأخذ فيه فقلت: من هذا؟ قال: هم الذين يسعون بالنميمة)) (¬8).. 18 - النميمة تفسد الدنيا والدين: قال أبو الفرج ابن الجوزي: النميمة تفسد الدين والدنيا، وتغيّر القلوب، وتولّد البغضاء، وسفك الدماء، والشتات (¬9).. ¬_________. (¬1) ((نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم)) لعدد من المختصين (11/ 5671).. (¬2) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 156).. (¬3) رواه أبو داود (4919)، الترمذي (2509) واللفظ له، وأحمد (6/ 444) (27548) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في ((غاية المرام)) (ص237).. (¬4) ((إحياء علوم الدين)) (1/ 307).. (¬5) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 156).. (¬6) رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص161)،وابن وهب في ((جامعه)) (ص553) من قول كعب.. (¬7) رواه الخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (ص107).. (¬8) رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص158) من حديث أبي العالية رحمه الله مرسلا.. (¬9) ((بحر الدموع)) لابن الجوزي (ص129). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار اليأس والقنوط.
1 - اليأس والقنوط من صفات الكافر:. قال تعالى: قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر: 55 - 56].. وقال تعالى: إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87].. قال السعدي: (يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان، أنه جاهل ظالم بأن الله إذا أذاقه منه رحمة كالصحة والرزق، والأولاد، ونحو ذلك، ثم نزعها منه، فإنه يستسلم لليأس، وينقاد للقنوط) (¬1).. قال ابن عطية: (اليأس من رحمة الله وتفريجه من صفة الكافرين) (¬2).. 2 - اليأس والقنوط ليس من صفات المؤمنين:. قال البغوي: (إذا هم يقنطون، ييأسون من رحمة الله، وهذا خلاف وصف المؤمن فإنه يشكر الله عند النعمة ويرجو ربه عند الشدة) (¬3).. قال القاسمي: (الجزع واليأس من الفرج عند مسّ شر قضى عليه. وكل ذلك مما ينافي عقد الإيمان) (¬4).. 3 - اليأس والقنوط فيه تكذيب لله ولرسوله:. قال ابن عطية: (اليأس من رحمة الله وتفريجه من صفة الكافرين. إذ فيه إما التكذيب بالربوبية، وإما الجهل بصفات الله تعالى) (¬5).. قال القرطبي: (اليأس من رحمة الله، .. فيه تكذيب القرآن، إذ يقول وقوله الحق: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف: 156] وهو يقول: لا يغفر له، فقد حجر واسعا. هذا إذا كان معتقدا لذلك، ولذلك قال الله تعالى: إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: 87]، وبعده القنوط، قال الله تعالى: وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ [الحجر: 56]) (¬6).. 4 - اليأس فيه سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى:. قال سيد العفاني: (الخوف الموقع في الإياس: إساءة أدب على رحمة الله التي سبقت غضبه وجهل بها) (¬7).. 5 - سبب في الوقوع في الكفر والهلاك والضلال:. قال القاسمي: (وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً [الإسراء: 83] إشارة إلى السبب في وقوع هؤلاء الضالين في أودية الضلال. وهو حب الدنيا وإيثارها على الأخرى، وكفران نعمه تعالى. بالإعراض عن شكرها، والجزع واليأس من الفرج عند مسّ شر قضى عليه) (¬8).. قال محمد بن سيرين وعبيدة السلماني- في تفسير قوله تعالى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: 159]-: (الإلقاء إلى التهلكة هو القنوط من رحمة الله تعالى) (¬9).. 6 - الفتور والكسل عن فعل الطاعات والغفلة عن ذكر الله:. قال ابن حجر الهيتمي: (القانط آيس من نفع الأعمال ومن لازم ذلك تركها) (¬10).. ¬_________. (¬1) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 378).. (¬2) ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز)) لابن عطية (3/ 274).. (¬3) ((معالم التنزيل في تفسير القرآن))، للبغوي (3/ 579)، ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز))، لابن عطية (4/ 338).. (¬4) ((محاسن التأويل))، للقاسمي (6/ 499).. (¬5) ([4984]) ((المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز))، لابن عطية (3/ 274).. (¬6) انظر: ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي بتصرف يسير (5/ 160).. (¬7) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (5/ 673).. (¬8) ((محاسن التأويل)) للقاسمي (6/ 499).. (¬9) ((معالم التنزيل في تفسير القرآن)) للبغوي (1/ 217).. (¬10) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 122). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في: الفقاع، ومضاره
لأبي مندويه: أحمد بن عبد الرحمن الطبيب، الأصبهاني. |