نتائج البحث عن (يلق) 50 نتيجة

يلق: اليَلَقُ: البِيض من البقر. الجوهري: اليَلَقُ الأَبيض من كل شيء، ومنه قول الشاعر: وأَتْرُك القِرْنَ في الغُبار، وفي حِضْنَيْهِ زَرْقاءُ، مَتْنها يَلَقُ وقال عمرو بن الأَهتم: في رَبْرَبٍ يَلَقٍ جَمّ مَدافِعُها، كأَنهنَّ بِجَنْبَيْ حَرْبةَ البَرَدُ واليَلْقَقُ: العنز (* قوله «واليلقق العنز» هكذا بالأصل ونقله شارح القاموس، والذي في الصحاح ومتن القاموس: اليلقة بالتحريك) البيضاء. وقال: أَبيض يَلَق ولَهَق ويَقَقٌ بمعنى واحد.
(ي ل ق)

اليلق: الْبيض من الْبَقر.
يلق
} اليَلَقُ، مُحَرَّكَةً: الأَبْيَضُ من كل شيءٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَدَ:
(وأَتْرُكُ القِرنَ فِي الغُبارِ وَفي...حِضْنَيهِ زَرْقاءُ مَتْنُها {{يَلَقُ)
وقالَ عَمْرُو بنُ الأَهْتَمِ:
(فِي رَبْرَبٍ يَلَقٍ جَم مَدافِعُها...كأَنَّهُنَّ بجَنْبَى حَربَةَ البَرَدُ)
وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ فقالَ: اليَلَقُ: البِيضُ من البَقَر. (و) }}
اليَلَقَةُ بهاء: العَنْزُ البَيضاءُ كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاح، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ أنَّ العَنْزَ البَيضاءَ هِيَ {اليَلْقَقُ كجَعْفَرٍ، فانظُر ذَلِك. ويُقال: أَبْيَضُ يَلَق ولَهَق ويَقَق بمَعْنًى واحِد.
[يلق]اليَلَقُ: الأبيضُ من كل شئ، ومنه قول الشاعروأترك القِرْنَ في الغبارِ وفي حِضْنَيْهِ زرقاه متنها يلق واليلقة: المنز البيضاء.
  • بيلقانية
: نجد في طبعة برسل لألف ليلة وليلة (1: 149) بين أسماء الحلوى ((ومشبك بيلقانية) ولم تذكر بيلقانية لا في طبعة ماكن ولا في طبعة بولاق، ولما كانت كلمة مشبك مذكرة فلا يجوز أن توصف بكلمة بيلقانية وهي مؤنثة ولذلك فأنا أميل إلى أن الصواب: ((ومشبك وبيلقانية))، وربما كانت ضرباً من الحلوى تنسب إلى بيلقان وهي مدينة في أرمينية الكبرى.
فَيْلَق1 [مفرد]: رجل عظيم.

فَيْلَق2 [جمع]: جج فَيالِقُ: كتيبة عظيمة من الجيش تتألَّف من عِدَّة فِرَق.
(تفيلق) الْغُلَام ضخم وَسمن واجتهد فِي الْعَدو
(الفيلق) الكتيبة الْعَظِيمَة من الْجَيْش وَالْأَمر الْعجب
(اليلق)الْأَبْيَض من كل شَيْء يُقَال أَبيض يلق وَالْبيض من الْبَقر
يلق
أبْيَضُ يَلَقٌ ويَقَقٌ: شدِيدُ البَيَاض.
سيلقون: زنجفر، اكسيد الرصاص الأحمر (ابن البيطار 2: 120، معجم الأسبانية ص226).
طيلقان: طِيلَقان: لبد، شيء مصنوع من اللبد، (انظر: طالقوني.)
ميلق: ملق: اختبر، راز، عير المعادن (فوك).
ملق: مطاوع ملق (فوك).
ميلق والجمع ميالق: محك (فوك باللاتينية: ( probatorins lapis qui, vocatur hensay ( الكالا): toque de oro ( المقدمة 3: 412: وهذه الكلمة ما زالت مستعملة في أفريقيا). وفي المعجم الفرنسي- العربي (لهجات العامة في أفريقيا) المشحذ والمسن هو بالبربرية ميلاك وكذلك اميلق وامليق؛ وعند (شيرب) ميلق مكواة، وعند (بوسييه) في مادة ملق: مليق حجارة المسن الصغيرة وحيث أن الجمع الذي ذكره لهذه الكلمة هو ميالق لذلك أخطأ حين كتبها مليق والصواب ميلق.
بَيْلَقَانُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، وألف، ونون: مدينة قرب الدربند الذي يقال له باب الأبواب، تعدّ في أرمينية الكبرى قريبة من شروان، قيل: إن أول من استحدثها قباذ الملك لما ملك أرمينية، وقيل: إن أول من أنشأها بيلقان ابن أرمني بن لنطى بن يونان وقد عدّها قوم من أعمال أرّان، قال أحمد بن يحيى بن جابر: سار سلمان بن ربيعة في أيام عثمان بن عفان، ولم يضبط التاريخ، إلى أرّان ففتح البيلقان صلحا على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم واشترط عليهم أداء الجزية والخراج، ثم سار إلى برذعة، وجاءها التتر سنة 617، فقتلوا كلّ من وجدوه بها قاطبة ونهبوها ثم أحرقوها، فلما انفصلوا عنها تراجع إليها قوم كانوا هربوا عنها وانضمّ إليهم آخرون، وهي الآن متماسكة، وقد ينسب إليها قوم، منهم ابو المعالي عبد الملك بن أحمد ابن عبد الملك بن عبد كان البيلقاني، رحل في طلب الحديث إلى خراسان والعراق فسمع ببغداد أبا جعفر بن المسلمة وغيره، وتوفي ببيلقان بعد سنة 496.
اليَلَقُ، محرَّكةً: الأَبْيَضُ من كلِّ شيءٍ، وبهاءٍ: العَنْزُ البَيْضاءُ.
يلق
يَلَقَ
يَلَقa. White.

يَلَقَةa. White goat.

يَاْلِق
(pl.
يَوَاْلِقُ)

a. [ coll. ], Bag, sack; pannier.
(يَلَقَ)الْيَاءُ وَاللَّامُ وَالْقَافُ. يَقُولُونَ: الْيَلَقُ: الْأَبْيَضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَأَنْشَدُوا:

وَأَتْرُكُ الْقِرْنَ فِي الْغُبَارِ وَفِي...حِضْنَيْهِ زَرْقَاءُ مَتْنُهَا يَلَقُ

وَيُقَالُ الْيَلَقَةُ: الْعَنْزُ الْبَيْضَاءُ.

مَا يلقاه الْإِنْسَان م صَاحبه من الشرّ

المخصص

أَبُو عبيد: لقيتُ مِنْهُ الأزابيَّ وَاحِدهَا أُزْبيّ والبَجاريّ وَاحِدهَا بُجريّ وَذَات العَراقي وَأنْشد: لقيتُمْ من تدرّئكم علينا وقتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي وَقَالَ: لقيتُ مِنْهُ الأمرّين والفُتَكْرِين والفِتَكْرين والأقورين والأقوَريّات كلّه - الشرّ وَالْأَمر الْعَظِيم.
ابْن السّكيت: لقيتُ مِنْهُ البِرَحين والبُرَحين وَلَقِيت مِنْهُ برْحاً بارِحاً وَبَنَات بَرْح وبَني برْح.
أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة: قَالُوا بَني برْح وَإِن كَانَ لما لَا يعقِل لقَولهم البُرَحين.
قَالَ: وَقَالُوا البُرَحين فجمعوه جمْع مَا يعقِل لقَولهم برْحاً بارِحاً حِين أنزلوا الحدَث منزلَة الْعين.
ابْن السّكيت: لقِيت مِنْهُ الذّرَبين وعرَقَ القِربة - أَي أمرا شَدِيدا وَأنْشد فِي ذَلِك: ليستْ بمَشْتَمة تُعدّ وعَفْوُها عرَقُ السِّقاء على القَعود اللاغِب قَالَ: وَلَا يعرِف الْأَصْمَعِي أصلَه.
ابْن دُرَيْد: أَرَادَ عرَق القِرْبة فَلم يستقِم لَهُ الشِعر.

عبد الله يلقب حمارا وليس له حديث مسند أحسبه سكن المدينة.

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله يلقب حمارا
وليس له حديث مسند أحسبه سكن المدينة.
1733 - حدثنا الحسن بن عرفة نا علي بن ثابت عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: رأيت ابن عمر أتي برجل يقال له: عبد الله حمار وبصاحب له قد شرب الخمر فأمر بهما عمر الزبير بن العوام وعثمان بن عفان فجعلا يضربانهما وجعلا يقولان: عذبتمونا عذبكما الله.

1734 - قال علي بن ثابت: قال هشام بن سعد: فحدثني عن ذلك الذي كان يقال له: عبد الله حمار. قال: إن هذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يشتري العكة من العسل أو الشيء من السوق فيأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: [أهديته ... ] به النبي صلى الله عليه وسلم فيقول:. . . . . . . . . . أو ليس إنما أهديته لي فيضحك. . . . . يؤتى به شاربا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم [فأمر به فجلد] فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما
أي عاصره معاصرة كافية للسماع منه ، ولكنه لم يلقه ؛ قال ابن رجب في (جامع العلوم والحكم) (ص269- 270) في الكلام على حديث معاذ في حصائد الألسنة:
(هذا الحديث خرجه الإمام أحمد والترمذى والنسائي وابن ماجه من رواية معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ؛ وقال الترمذي: حسن صحيح ؛ وفيما قاله رحمه الله نظر من وجهين:
أحدهما: أنه لم يثبت سماع أبي وائل عن معاذ وإن كان قد أدركه بالسن ؛ وكان معاذ بالشام وأبو وائل بالكوفة وما زال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون على انتفاء السماع بمثل هذا ، وقد قال أبو حاتم الرازي في سماع أبي وائل من أبي الدرداء: قد أدركه وكان بالكوفة وأبو الدرداء بالشام يعني أنه لم يصح منه سماع----)
.
وقال ابن حجر في (فتح الباري) (9/106) (1):

استحواذ رجل من الكفرة على خراسان يلقب بالاستاذ سيس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استحواذ رجل من الكفرة على خراسان يلقب بالاستاذ سيس.
150 - 767 م
خرج أستاذ سيس في أهل هراة وباذغيس وسجستان وغيرها من خراسان، وكان فيما قيل في ثلاثمائة ألف مقاتل، فغلبوا على عامة خراسان، وساروا حتى التقوا هم وأهل مرو الروذ، فخرج إليهم الأجشم المروذي في أهل مرو الروذ فقاتلوه قتالاً شديداً، فقتل الأجشم وكثر القتل في أصحابه وهزم عدة من القواد، وكان عدد من قتل سبعين ألفاً، وأسروا أربعة عشر ألفاً، ونجا أستاذ سيس إلى جبل في نفر يسير، فحصرهم خازم وقتل الأسرى، ووافاه أبو عون وعمرو ابن سلم ومن معهما، فنزل أستاذ سيس على حكم أبي عون، فحكم أن يوثق أستاذ سيس وبنوه وأهل بيته بالحديد، وأن يعتق الباقون وهم ثلاثون ألفاً، فأمضى خازم حكمه وكسا كل رجل ثوبين، وكتب إلى المهدي بذلك، فكتب المهدي إلى المنصور وقيل إن أستاذ سيس ادعى النبوة وأظهر أصحابه الفسق وقطع السبيل.

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن.
183 - 799 م
حج الرشيد ومعه ابناه: الأمين محمد والمأمون عبد الله وفرق بالحرمين الأموال. وفيها بايع الرشيد بولاية العهد لولده قاسم بعد الأخوين الأمين والمأمون، ولقبه المؤتمن وولاه الجزيرة والثغور وهو صبي.

عبدالرحمن الناصر يلقب نفسه (أمير المؤمنين) بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عبدالرحمن الناصر يلقب نفسه (أمير المؤمنين) بالأندلس.
316 - 928 م
رأى الناصر أمير الأندلس أن تكون الدعوة له في مخاطباته والمخاطبات له في جميع ما يجري ذكره فيه، بأمير المؤمنين، فعهد إلى أحمد بن بقيّ القاضي صاحب الصلاة بقرطبة بأن تكون الخطبة يوم الجمعة مستهل ذي الحجة بذلك. ونفذت الكتب إلى العمال فيه، ونسخة الرسالة النافذة في ذلك: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فإنا أحق من استوفي حقه، وأجدر من استكمل حظه، ولبس من كرامة الله ما ألبسه، للذي فضلنا الله به، وأظهر أثرتنا فيه، ورفع سلطاننا إليه، ويسر على أيدينا إدراكه، وسهل بدولتنا مرامه، وللذي أشاد في الآفاق من ذكرنا، وعلو أمرنا، وأعلن من رجاء العالمين بنا، وأعاد من انحرافهم إلينا، واستبشارهم بدولتنا. والحمد لله ولي النعمة والإنعام بما أنعم به، وأهل الفضل بما تفضل علينا فيه! وقد رأينا أن تكون الدعوة لنا بأمير المؤمنين، وخروج الكتب عنا وورودها علينا بذلك، إذ كل مدعو بهذا الاسم غيرنا منتحل له، ودخيل فيه، ومتسم بما لا يستحقه. وعلمنا أن التمادي على ترك الواجب لنا من ذلك حق أضعناه، واسم ثابت أسقطناه. فأمر الخطيب بموضعك أن يقول به، وأجر مخاطباتك لنا عليه، إن شاء الله. والله المستعان! وكتب يوم الخميس لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة 316.
نهب الكرج بيلقان.
619 رمضان - 1222 م
سار الكرج من بلادهم إلى بلاد أران وقصدوا مدينة بيلقان، وكان التتار قد خربوها، ونهبوها فلما سار التتر إلى بلاد قفجاق عاد من سلم من أهلها إليها، وعمروا ما أمكنهم عمارته من سورها، فبينما هم كذلك إذ أتاهم الكرج ودخلوا البلد وملكوه، وكان المسلمون في تلك البلاد ألفوا من الكرج أنهم إذا ظفروا ببلد صانعوه بشيء من المال فيعودون عنهم، فكانوا أحسن الأعداء مقدرة؛ فلما كانت هذه الدفعة ظن المسلمون أنهم يفعلون مثل ما تقدم، فلم يبالغوا في الامتناع منهم، ولا هربوا من بين أيديهم، فلما ملك الكرج المدينة وضعوا السيف في أهلها، وفعلوا من القتل والنهب أكثر مما فعل بهم التتر، هذا جميعه يجري، وصاحب بلاد أذربيجان أوزبك بن البهلوان بمدينة تبريز، ولا يتحرك في صلاح، ولا يتجه لخير بل قد قنع بالأكل وإدمان الشرب والفساد.

65 - ع: عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد الهاشمي النوفلي المدني، نزيل البصرة. ويلقب ببه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

65 - ع: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ النوفلي المدني، نزيل البصرة. ويلقب بَبَّهْ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
فَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ أُمَّهُ، وَهِيَ هِنْدٌ أُخْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ تُنَقِّزُهُ وَتَقُولُ:
يَا ببه يَا ببه ... لَأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ
جَارِيَةً خِدَبَّهْ ... تَسُودُ أَهْلَ الْكَعْبَهْ
اصْطَلَحَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى تَأْمِيرِهِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ هُرُوبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ إِلَى الشَّامِ، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بِالْبَيْعَةِ لَهُ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهِمْ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَالْعَبَّاسِ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ، وَجَمَاعَةٍ. وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَشَهِدَ الْجَابِيَةَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ مَوْلاهُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ.
وَذَكَرَ ابن سعد: أنه ثقة تابعي، أتت به أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ دخل عليها فَتَفَلَ فِي فِيهِ وَدَعَا لَهُ.
قَالَ: وَخَرَجَ هَارِبًا مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى عُمَانَ مِنَ الْحَجَّاجِ عِنْدَ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ فَمَاتَ بِعُمَانَ سَنَةَ أربعٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ.

138 - ع: مرة الطيب ويلقب أيضا مرة الخير، لعبادته وخيره، وهو ابن شراحيل الهمداني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - ع: مُرَّةُ الطَّيِّبُ وَيُلَقَّبُ أَيْضًا مُرَّةُ الْخَيِّرُ، لِعِبَادَتِهِ وَخَيْرِهِ، وَهُوَ ابْنُ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
مُخَضْرَمٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وعمر، وَأَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وثقه يحيى بن معين.
ابن عيينة: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ مُصَلَّى مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ: كَانَ مُرَّةُ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ ستة مائة رَكْعَةٍ.
وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ سَجَدَ حَتَّى أَكَلَ التُّرَابُ جَبْهَتَهُ.

64 - حرب بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، بن أبي سفيان. يلقب بأبي جهل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

64 - حَرْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. يُلَقَّبُ بِأَبِي جَهْلٍ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
كَانَ أَحَدُ مَنْ سَارَ فِي جُنْدِ حِمْصَ لِلطَّلَبِ بِدَمِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فَقُتِلَ بِنَوَاحِي دِمَشْقَ فِي الْوَقْعَةِ.

124 - سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الأمير أبو محمد ويلقب بسعيد الخير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

124 - سَعِيدُ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَم الأُمَوِيُّ الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَيُلَقَّبُ بِسَعِيدِ الْخَيْرِ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ دَيِّنًا مُتَأَلِّهًا، وَلِيَ الْغَزْوَ زَمَنَ أَخِيهِ هِشَامٍ، وَلَهُ بِالْمَوْصِلِ مَسْجِدٌ وَدَارٌ.
مَاتَ فِي حُدُودِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

270 - مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الخليفة أبو عبد الملك الأموي، ويلقب بمروان الحمار، ومروان الجعدي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، الْخَلِيفَةُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِمَرْوَانَ الْحِمَارِ، وَمَرْوَانَ الْجَعْدِيِّ، َ [الوفاة: 131 - 140 ه]
تِلْكَ نِسْبَةٌ إِلَى مُؤَدِّبِهِ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ
وَيُقَالُ: فُلانٌ أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٌ فِي الْحُرُوبِ، وَلِهَذَا قِيلَ لَهُ: مَرْوَانُ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ كَانَ لا يُخْفِ لَهُ لَبِدٌ فِي مُحَارَبَةِ الْخَارِجِينَ عَلَيْهِ. كَانَ يَصِلُ السَّرَى بِالسَّيْرِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَكَارِهِ الْحَرْبِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِالْحِمَارِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ مِائَةِ سَنَةٍ حِمَارًا، فَلَمَّا قَارَبَ مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ مِائَةَ سَنَةٍ لَقَّبُوا مَرْوَانَ بِالْحِمَارِ لِذَلِكَ، وَأَخَذُوهُ مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي مَوْتِ حمار العزيز. {{وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ}}.
وُلِدَ مَرْوَانُ بِالْجَزِيرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَأَبُوهُ مُتَوَلِّيهَا، وَأُمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ، وَقَدْ وَلِيَ وِلايَاتٍ جَلِيلَةٍ قَبْلَ الْخِلافَةِ، وَافْتَتَحَ قُونِيَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْفُرُوسِيَّةِ وَالإِقْدَامِ وَالْرُجْلَةَ وَالدَّهَاءِ وَفِيهِ عَسَفٌ. سَارَ مَرَّةً حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ الرُّومِ فَقَتَلَ وَسَبَى وَأَغَارَ عَلَى الصَّقَالِبَةِ، قَالَه خَلِيفَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَغَيْرُهُ: كَانَ مَرْوَانُ أَبْيَضَ شَدِيدَ الشَّهْلَةِ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، أَبْيَضَهَا، رِبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ. -[733]-
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: بُويِعَ يَوْمَ نِصْفِ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ، بَلَغَ ذَلِكَ مَرْوَانَ، وَهُوَ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ فَدَعَا إِلَى بَيْعَةِ مَنْ رَضِيَهُ الْمُسْلِمُونَ فَبَايَعُوهُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ يَزِيدَ النَّاقِصِ أَنْفَقَ الْخَزَائِنَ وَسَارَ فِي بِضْعٍ وَثَلاثِينَ فَارِسًا مِنَ الْجَزِيرَةِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا أَخَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى حَلَبَ بَايَعَهُ خَلْقٌ مِنَ الْقَيْسِيَّةِ، ثُمَّ قَدِمَ حِمْصَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ وَإِلَى بَيْعَةِ وَلِيَّيِ الْعَهْدِ الْحَكَمِ، وَعُثْمَانَ ابْنَيِ الْوَلِيدِ، وَكَانَا مَحْبُوسَيْنِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اسْتُخْلِفَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ، فَسَارَ مَعَهُ جَيْشُ حِمْصَ وَخَرَجَ لِحَرْبِهِ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ فَهَزَمَهُمْ مَرْوَانُ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَانْهَزَمَ بَعْدَ حَرْبٍ شَدِيدٍ، فَبَرَزَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَسْكَرَ بِمَيْدَانِ الْحَصَى وَمَعَهُ الْخَزَائِنُ فَتَفَلَّلَ عَنْهُ النَّاسُ فَتَوَثَّبَ أَعْوَانَهُ فَقَتَلُوا وَلِيَّيِ الْعَهْدِ الْمَذْكُورَيْنِ وَقَتَلُوا مَعَهُمَا يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ فِي السِّجْنِ، وَثَارَ أَحْدَاثِ أَهْلِ دِمَشْقَ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَتَلُوهُ لِكَوْنِهِ سَعَى فِي قَتْلِ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ، ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنَ الْحَبْسِ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَوَضَعُوهُ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ، وَفَكُّوا قُيُودَهُ لِيُبَايِعُوهُ، وَوَضَعُوا رَأْسَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَطَبَهُمْ وَحَضَّهُمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَبَايَعَ لِمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَهَرَبَ حِينَئِذٍ مِنْ مَيْدَانِ الْحَصَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَمَّنَ مَرْوَانُ أَهْلَ الْبَلَدِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، فَأَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ، وَاسْتَوْثَقَ لَهُ الأَمْرُ وَأَمَرَ بِنَبْشِ يَزِيدَ النَّاقِصِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَصَلَبَهُ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ خَلَعَ نَفْسَهُ وَبَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مَرْوَانَ فَأَمَّنَهُ، وَتَحَوَّلَ إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ الرَّقَّةَ خَامِلا، ثُمَّ اسْتَأْمَنَ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ فَأَمَّنَهُ مَرْوَانُ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ: كَانَ مَرْوَانُ عَظِيمَ الْمُرُوءَةِ، يُحِبُّ اللَّهْوَ وَالسَّمَاعَ، غَيْرَ أَنَّهُ شُغِلَ بِالْحُرُوبِ، وَكَانَ يُحِبُّ الْحَرَكَةَ وَالأَسْفَارَ.
وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: سَمِعْتُ الْوَزِيرَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَأَلَنِي الْمَنْصُورُ: مَا كَانَ أَشْيَاخُكَ الشَّامِيُّونَ يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: أَدْرَكْتُهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِذَا اسْتُخْلِفَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ وَمَا تَأَخَّرَ، أَتَدْرِي مَا الْخَلِيفَةُ؟ بِهِ تُقَامُ الصَّلاةُ، وَبِهِ يُحَجُّ الْبَيْتُ، ويجاهد العدو، قال: -[734]- فَعَدَّدَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخَلِيفَةِ مَا لَمْ أَسْمَعْ أحدًا ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ عَرَفْتَ مِنْ حَقِّ الْخِلافَةِ فِي دَهْرِ بَنِي أُمَيَّةَ مَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ لأَتَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ حَتَّى أُبَايِعَهُ أَقُولَ: مُرْنِي بِمَ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْمَهْدِيُّ: وَكَانَ الْوَلِيدُ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ الْوَلِيدَ وَمَنْ أَقْعَدَهُ خَلِيفَةً، قَالَ: أَفَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ الْمَنْصُورُ: لِلَّهِ دَرُّ مَرْوَانَ مَا كَانَ أَحْزَمَهُ وَأَسْوَسَهُ وَأَعَفَّهُ عَنِ الْفَيْءِ. قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: لِلأَمْرِ الَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ فَعَلَ فِعْلا فَظِيعًا أَدْخَلَ عَلَيْهِ يَزِيدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْرِيَّ فَاسْتَدْنَاهُ وَلَفَّ مِنْدِيلا عَلَى إِصْبَعِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي عَيْنِ يَزِيدَ فَقَلَعَهَا وَاسْتَخْرَجَ الْحَدَقَةَ، ثُمَّ أَدَارَ يَدَهُ فَأَخْرَجَ حدقته الأُخْرَى وَمَا سَمِعْتُ لِيَزِيدَ كَلِمَةً، وَكَانَ قَدْ حَارَبَ مَرْوَانُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ، وَقَامَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ.
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: وَسَارَ مَرْوَانُ لِحَرْبِ بَنِي الْعَبَّاسِ فَكَانَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ الزَّابِينَ دُونَ الْمَوْصِلِ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَمُّ الْمَنْصُورِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، فَانْكَسَرَ مَرْوَانُ وَقَطَعَ الْجُسُورَ إِلَى الْجِزِيرَةِ وَأَخَذَ بُيُوتَ الأَمْوَالِ وَالْكُنُوزِ، فَقَدِمَ الشَّامَ، فَاسْتَوْلَى عَبْدُ اللَّهِ عَلَى الْجَزِيرَةِ وَطَلَبَ الشَّامَ، وَفَرَّ مِنْهُ مَرْوَانُ وَنَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ دِمَشْقَ، فَلَمَّا بَلَغَ مَرْوَانُ أَخَذَ دِمَشْقَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ، دَخَلَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ وَعَبَرَ النِّيلَ وَطَلَبَ الصَّعِيدَ، فَوَجَّهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَخَاهُ صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ فَطَلَبَ مَرْوَانَ وَعَلَى طَلائِعِهِ عَمْرٌو بْن إِسْمَاعِيلُ، فَسَاقَ عَمْرٌو فِي أَثَرِ مَرْوَانَ فَلَحِقَهُ بِقَرْيَةِ بُوصِيرَ فَبَيَّتَهُ فَقَتَلَهُ.
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ: قُتِلَ مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: نَزَلَ بُوصِيرَ وَسَهْرَ وَتَطَيَّرَ بِاسْمِ بُوصِيرَ، فَأَحَاط عَامِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبُوصِيرَ فَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ. -[735]-
وَيُرْوَى أَنَّ مَرْوَانَ مَرَّ فِي هَرَبِهِ عَلَى رَاهِبٍ، فَقَالَ: يَا رَاهِبُ هَلْ تَبْلُغُ الدُّنْيَا مِنَ الإِنْسَانِ أَنْ تَجْعَلَهُ مَمْلُوكًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: كيف؟ قال: بحبها قال: فما السبيل إلى العتق؟ قال: ببغضها وَالتَّخَلِّي مِنْهَا. قَالَ هَذَا مَا لا يَكُونُ، قَالَ: بَلْ سَيَكُونُ فَبَادِرْ بِالْهَرَبِ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تُبَادِرَكَ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ أَنْتَ مَرْوَانُ مَلِكُ الْعَرَبِ تُقْتَلُ فِي بِلادِ السُّودَانَ، وَتُدْفَنَ بِلا أَكْفَانَ، وَلَوْلا أَنَّ الْمَوْتَ فِي طَلَبِكَ لَدَلَلْتُكَ عَلَى مَوْضِعِ هَرَبِكَ.
قَالَ هشام بن عمار: حدثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ مُهَلْهِلٍ عَنْ أبيه، قال: قال لي مروان لما عَظُمَ أَمْرِ أَصْحَابِ الرَّايَاتِ السُّودِ: لَوْلا وَحْشَتِي لَكَ، وَأُنْسِي بِكَ لأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ ذَرِيعَةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ هَؤُلاءِ فَتَأْخُذُ لِي وَلَكَ الأَمَانَ قُلْتُ: وَبَلَغْتَ هَذَا الْحَالَ! قَال: إِيْ وَاللَّهِ، قُلْتُ: فَأَدُلُّكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا أَرَدْتُ؟ قَالَ: قُلْ، قُلْتُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِكَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَبْسِ وَتُزَوِّجُهُ بِنْتَكَ، وَتُشْرِكْهُ فِي أَمْرِكَ، فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُ انْتَفَعْتَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ بِنْتَكَ فِي كَفَاءَةٍ، قَالَ: أَشَرْتَ - وَاللَّهِ - بِالرَّأْيِ وَلَكِنْ - وَاللَّهِ - السَّيْفُ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا.

263 - ت: محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد القرظ بن عائذ الأنصاري السعدي مؤذن مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويلقب بكشاكش.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

263 - ت: مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْقَرَظِ بْنِ عَائِذٍ الأَنْصَارِيُّ السَّعْدِيُّ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيُلَقَّبُ بِكُشَاكِشَ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَصَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَأُسَيْدٍ الْبَرَّادِ، وَشَرِيكِ بْنِ أَبِي نِمْرٍ، وَعَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْمُؤَذِّنِ،
وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَغَيْرُهُ.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ في " الضعفاء "، فما تكم فِيهِ، بَلْ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثًا لَمْ يُتْقِنْهُ.

286 - ع: المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد الأسدي الحزامي المدني، ويلقب بقصي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

286 - ع: الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ الْحِزَامِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِقُصَيٍّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ، وَعَنْ: سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ،
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ويحيى بن يحيى، ويحيى بْنِ بُكَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ ثِقَةٌ، شَرِيفٌ، كَبِيرُ الْقَدْرِ، قِيلَ: كَانَ عَلامَةً بِالنَّسَبِ.
قَالَ أَبُو داود: لا بَأْسَ بِهِ.
وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قُلْتُ: حَدِيثُهُ مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ لَهُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ، وَيُنْكَرُ عَلَيْهِ، فَمِنْ ذَلِكَ: عَنْ -[749]- أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ "، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اتَّقُوا الْمَجْذُومَ كَمَا يُتَّقَى الأَسَدُ " وهذا مما لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.
أَمَّا:

336 - محمد بن يوسف بن معدان، أبو عبد الله الأصبهاني الزاهد، ويلقب بعروس الزهاد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

336 - محمد بن يوسف بن مَعْدان، أبو عبد الله الأصبهانيُّ الزّاهد، ويُلقّب بعَرُوس الزُّهّاد. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: الأعمش، ويونس بن عُبَيْد، وسفيان الثَّوْريّ، والحمَّادَين آثارًا ومقاطيع. حدَّث عنه عبد الرحمن بن مهديّ، ويحيى القطّان، وابن المبارك، وسُليمان الشاذكوني، وزهير بن عباد، وعصام جبر، وصالح بن مهران، وطائفة.
قال أبو الشّيخ: لم أره روى حديثًا مُسْندًا إلا حديثًا واحدًا.
قلت: وهو حديث مُنْكَر.
قال الحَسَن بن عَمْرو مولى ابن المبارك: ما رأيت ابن المبارك أعجبه أحدٌ ممّن كان يأتيه إعجابه بمحمد بن يوسف الأصبهاني، كان كالعاشق له.
قلت: هو من أجداد الحافظ أبي نُعَيم لأمّه، وقد استوفى ترجمته.
قال يحيى بن سعيد: ما رأيت رجلا خيرًا من محمد بن يوسف، فقال له أحمد بن حنبل: ولا الثَّوْريّ؟ فقال: كان الثَّوْريّ شيئًا ومحمد بن يوسف شيئًا.
عُبَيْد بن جناد: حدثنا عطاء بن مسلم الحلبيّ قال: كان محمد بن يوسف الأصبهانيّ يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه، يجيء إلى الباب فيقول: رجلُ غريب يسأل، ثمّ يخرج، حتّى رأيته يومًا في المسجد، فقيل لي: هذا محمد بن يوسف، فقلت: هذا يختلف إليّ منذ عشرين سنة لم أعرفه.
قلت: كان يرابط بالمصِّيصة مدّة.
قال أحمد بن عصام الأصبهانيّ: بلغني أنّ ابن المبارك كان يسميّ محمد بن يوسف عروس الزُّهاد.
وقال أحمد الدَّوْرَقيّ: حدّثني حكيم الخُراسانيّ قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يأتيه من عند أهله في كل سنة سبعون دينارًا أو نحوها، -[969]- فيأخذ على الساحل فيأتي مكّة، ثمّ يرجع إلى الثغر.
وقال عُبَيْد بن جناد: قال محمد بن يوسف: أرُوني قبرَ أبي إسحاق الفَزَاريّ، فأرَيتُه إيّاه، فقال: إنّ متّ فادفنوني إلى جَنْبه.
وقال عبد الرحمن بن مهديّ: بايت محمد بن يوسف في الشتاء والصيف، فلم يكن يضع جنْبه، وأما ليالي الشتاء، فكان حين يطلع الفجر يتمدّد وهو جالس، ثمّ يقوم ويتمسح.
قلت: لعله بقي إلى المائتين.

114 - حماد بن أبي سليمان بن المرزبان الفقيه، أبو سليمان النيسابوري، صاحب محمد بن الحسن، ويلقب قيراط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

114 - حمَّاد بن أبي سُليمان بْن المَرْزُبان الفقيه، أبو سُليمان النَّيْسَابوريُّ، صاحب محمد بْن الحَسَن، ويلقب قيراط. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: شُعْبَة، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وداود بْن أَبِي هند، والثَّوْريّ.
قَالَ الحاكم: لقي جماعةً من التابعين، وتفقه على كبر السن عند محمد.
رَوَى عَنْهُ: أحمد بْن الأزهر، ومحمد بن عبد الوهاب.

376 - محمد ابن الرضا علي ابن الكاظم موسى ابن الصادق جعفر ابن الباقر محمد ابن زين العابدين علي ابن الشهيد الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أبو جعفر الهاشمي الحسيني، كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

376 - محمد ابن الرضا علي ابن الكاظم موسى ابن الصادق جعفر ابن الباقر محمد ابن زين العابدين علي ابن الشهيد الحسين ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أبو جعفر الهاشمي الحسيني، كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان من سروات آل بيت النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، زوجه المأمون بابنته. وكان يبعث إليه إلى المدينة في العام أكثر من ألف ألف درهم، فلما مات المأمون، وفد هو -[447]- وزوجته عَلَى المعتصم فأكرمه وأجلّه.
وتُوُفّي ببغداد في آخر سنة عشرين شابّا طرِيًّا له خمسٌ وعشرون سنة.
وكان أحد الموصوفين بالسّخاء، ولذلك لُقِّب بالجواد.
وقبره عند قبر جدّه موسى.
وقيل: تُوُفّي في آخر سنة تسع عشرة، رحمه الله ورضي عنه.
وهو أحد الأئمة الاثنى عشر الذين تدّعي الشِّيعة فيهم العِصمة.
وكان مولده في سنة خمسٍ وتسعين ومائة.
ولما تُوُفّي حُمِلت زوجته أمُّ الفضل إلى دار عمّها المعتصم.

45 - إبراهيم بن المهدي محمد بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي أبو إسحاق العباسي الهاشمي الأسود، الملقب بالمبارك. ويلقب أيضا بالتنين لسمنه وضخامته.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

45 - إبراهيم بن المهديّ محمد بن المنصور أَبِي جعفر عَبْد الله بْن محمد بْن عليّ أبو إسحاق العبّاسي الهاشميّ الأسود، الملقب بالمبارك. ويلقب أيضا بالتنين لسمنه وضخامته. [الوفاة: 221 - 230 ه]
كان فصيحا مفوها بارع الأدب والشِّعْر. بارعًا إلى الغاية في الغناء ومعرفه الموسيقى. ويُقال له: ابن شَكْلَةَ، وهي أمه. -[521]-
رَوَى عَنْ: المبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن يحيى الأبحّ.
وَعَنْهُ: ابنه هبة الله، وحميد بن فروة، وأحمد بن الهيثم، وغيرهم.
قال علي بن المغيرة الأثرم: حدَّثني إبراهيم بن المهديّ أنّه ولي إمرة دمشق سنتين، ثمّ أربع سِنين لم يُقْطع على أحدٍ في عمله طريق. وأُخْبِرتُ أنّ الآفة كانت في قطع الطّريق من دعامة والنُّعمان مَوْلَيان لبني أُمَيّة، ويحيى بن أرميا من يهود البلْقاء. وأنهم لم يضعوا أيديهم في يد عامل. فلمّا ولّيت كاتبتهم، قال: فكتب إليه النُّعْمان بالأيمان المحرجة أنّه لا يُفسِد في عمله ما دام واليًا، قال: ودخل إلى دعامة سامعًا مطيعًا، وأعلمني أنّ النُّعْمان قد صدق وأنّه يفي. وأعلمني أنّ اليهوديّ كتب إليه: أنّي خارج إلى مناظرتك فاكتب لي أمانًا تحلِف لي فيه أنّك لا تُحْدِثُ فيّ حدثًا حَتّى تَرُدْني إلى مأمني. فأجبته، قال: فقدِم عليّ شابً أشعَر أمعَر، عليه أقبية ديباج ومِنْطَقة وسيف مُحَلّى. فدخل علي إلى دار معاوية، وكنتُ في صحنها. فسلّم من دون البساط. فقلت: ارتفِع، فقال: أيُّها الأمير إنّ للبساط ذمامًا، أخاف أن يلزمني جلوسي عليه، ولستُ أدري ماذا تسومني. فقلت له: أَسْلِمْ واسْمَعْ وأَطِعْ، فقال: أمّا الطاعة فأرجو. وأمّا الإسلام فلا سبيل إليه. فأعلِمْني بما لي عندك إذا لم أدخل في دينك، قال: لا بدّ من أداء الجزية، فقال: يعفيني الأمير، قال: فقلت: لا سبيل إلى ذلك، قال: فأنا منصرف على أماني، فأذِنْتُ له، وأمرتُهم بأن يَسْقُوا فَرَسه عند خروجه إليه. فلمّا رأى ذلك دعا بدابةٍ شاكريّة، فرَكِبَها وترك دابّتَه، وقال: ما كنت لآخذ معي شيئًا قد أرتفق منكم بمرفقٍ فأحاربكم عليه، قال: فاستحسنت منه ذلك وطلبته، فلمّا دخل قلتُ: الحمد لله الذي أظفرني بك بلا عقد ولا عهد، قال: وكيف ذاك؟ قلت: لأنّك قد انصرفت من عندي ثمّ عُدت إلي، قال شرطك أن تصرفني إلى مأمني. فإنْ كان دارك مأمني فلستُ بخائف، وإن كان مأمني داري فردّني إلى البلقاء، فجهدت به أن يجيبني إلى أداء الجزية، على أن أهبه في السّنة ألفي دينار، فلم يفعل. فأَذِنْتُ له في الرجوع إلى مأمنه. فرجع فأسعر الدُّنيا شرًّا، ثمّ حُمِل إلى عُبَيْد الله بن المهديّ مالٌ من مصر فخرج اليهوديّ متعرّضًا له، فكتب إليّ النُّعْمان بذلك، فكتبتُ إليه آمره بمحاربة اليهوديّ إنْ عرض للمال. فخرج النعمان متلقيا للمال، ووافاه اليهوديّ، ومع كلّ واحد منهما جماعته. فسأل النُّعْمان اليهوديّ -[522]- الانصراف، فأبى وقال: إنْ شئتَ خرجت إليك وحدي وأنت في جماعتك، وإنْ شئتَ تَبَارَزْنَا، فإنْ ظفرتُ بك انصرف أصحابك إليّ وكانوا شركائي في الغنيمة، وإنْ ظفرتَ بي صار أصحابي إليك. فقال له النُّعْمان: يا يحيى، ويْحَكَ أنت حدثٌ، وقد بُليت بالعُجْب. ولو كنت من أنفس قريش لما أمكنك مُعَارة السلطان. وهذا الأمير هو أخو الخليفة. وإنّا وإن فَرَّقَنا الدّينُ أحبُّ أن لا يجري على يديّ قتل فارسٍ من الفرسان، فإن كنت تحب ما أحبّ من السّلامة فأخرج إليّ، ولا يُبْتلى بك وبي من يسوؤنا قتله، قال: فخرجا جميعا وقت العصر، فلم يزالا في مبارزةٍ إلى الظّلام، فوقف كلٌّ منهما على فَرَسه، واتّكأ على رمحه، إلى أن غلبت النُّعْمان عيناه، فطعنه اليهوديّ، فوقع سنان رمحه في منطقة النعمان، فدارت المنقطة وصار السِّنان يدور بدَوَران المِنْطَقة إلى الظَّهْر، واعتنقه النُّعْمان وقال لَهُ: أغدرًا يا ابن اليهوديّة؟ فقال له: أومحاربٌ ينام يا ابن الأمة؟ واتكأ عليه النُّعْمان عند مُعانقته إيّاه، فسقط فوقه، وكان النُّعْمان ضخْمًا، فصار فوق اليهوديّ، فذبحه وبعث إليَّ برأسه. فلم يختلف عليّ بعدها أحد. ثمّ ولي بعدي دمشقَ سليمانُ بنُ المنصور، فانتهبه أهل دمشق وسَبَوْا حُرُمَه، ثمّ ولي بعده أخوه منصور، فكانت على رأسه الفتنة العظمى. ثمّ لم يُعط القوم طاعة بعد ذلك، إلى أن افتتح دمشق عبد الله ابن طاهر سنة عشرٍ ومائتين.
وكان السّبب في صرفي عن دمشق للمرة الأولى أنّني اشتهيت الاصطباح فأغلقتُ الأبواب. قال: فحضر الكاتب، فصار إليه بعض الحَشَم، فسأله أن يكتب له إلى صاحب النزل، فلم يمكن إخراج الدواة، واستعجله ذلك الغلام، فأخذ فحمةً، وكتب في خزفة بحاجته، فأخذ سُلَيم حاجبي تلك الفحمة فكتب على الحائط: كاتبٌ يكتب بفحمة في الخَزَف، وحاجِبٌ لا يصل. فوافى صاحب البريد، فقرأ ما كتب سُلَيم، فكتب بذلك إلى الرشيد، فوافى كتابُه الرَّقَّةَ يوم الرابع، فساعةَ وقع بصرُه على الكتاب عزلني، وحبسني مائة يوم، ثمّ رضي عنّي بعد سنة. ثمّ قال لي بعد سنتين: بحقّي عليك لَمَا تخيّرت ولاية أُولِّيكَها، فقلت: دمشق، فسألني عن سبب اختياري لها، فأخبرته باستطابتي هواءها، واستمرائي ماءها، واستحساني مسجدها وغوطها، فقال: قدرُك اليوم -[523]- عندي يتجاوز ولاية دمشق، ولكن أجمع لك مع ولاية الصّلاة والمعادن ولايةَ الخراج، فعقد لي عليها.
وقال الخطيب: بويع إبراهيم بن المهدي بالخلافة زمن المأمون، وقاتل الحَسَن بنَ سهل، فهزمه إِبْرَاهِيم، فتوجَّه نحو حُمَيْد الطُّوسيّ فقاتله فهزمه حُمَيْد واستخفى إبراهيم زمانًا حَتّى ظفر به المأمون، فعفا عنه، وكان أسودَ حالكا، عظيم الْجُثّة. لم يُرَ في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه ولا أجْوَد شِعرًا، وكان وافر الأدب، جوادًا حاذقًا بالغناء معروفًا به.
وفيه يقول دعبل:
نَفَر ابن شَكْلَة بالعراق وأهلها ... وهفا إليه كل أطلس مائق
إن كان إبراهيم مضطلعا بها ... فلتصلحنْ من بعده لمُخارِقِ
وقال ابن ماكولا: وُلِد سنة اثنتين وستين ومائة.
وقال الخطبي: بايع أهلُ بغداد لإبراهيم في داره، ولقّبوه المبارك، وقيل: المَرْضِيّ، في أول سنة اثنتين ومائتين. فغلب على الكوفة وبغداد والسّواد. فلمّا أشرف المأمون على العراق ضعُف إبراهيم. قال: وركب إبراهيم بُأُبَّهة الخلافة إلى المُصلى يوم النَّحْر، فصلّى بالنّاس وهو ينظر إلى عسكر المأمون. ثمّ انصرف من الصّلاة وأطعمَ النّاس بقصر الرصافة، ثمّ استتر وانقضى أمره، قال: وظفر به المأمون في سنة عشر، فعفا عنه وبقى مُكْرَمًا إلى أن تُوُفّي في رمضان سنة أربع وعشرين.
وروى المبرّد عن أبي محلّم قال: قال إبراهيم بن المهديّ حين أُدْخِلَ على المأمون: ذنبي أعظم من أن يحيط به عُذْر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذَنْب.
وعن حُمَيْد بن فروة: أن المأمون قال لعمّه إبراهيم: يا إبراهيم أنت المتوثّب علينا تدّعي الخلافة؟ فقال: يا أمير المؤمنين أنت وليّ الثّأر، والمحكَّم في القِصاص، والعفو أقرب للتَّقْوى. وقد جعلك الله فوق كل ذي -[524]- ذنب. فإنْ أخذتَ أخذتَ بحقّك، وإنْ عفوتَ عَفَوْتَ بفضل. ثمّ ذكر له حديثًا في العَفْو فقال: قد قَبِلتُ الحديث وعفوت عنك. ها هنا يا عمّ ها هنا يا عم.
وقال ابن الأنباري: حدثنا أحمد بن الهيثم، قال: حدثنا إبراهيم بن المهدي، قال: حدثنا حماد بن الأبح، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من نوقش الحساب عذب». كذا أخرجه الحافظ ابن عساكر في صدر ترجمة إبراهيم، وهو إبراهيم بن مهديّ المِصِّيصيّ إن شاء الله.
وقال إبراهيم الحربيّ: نُودي سنة ثمانٍ ومائتين أنّ أمير المؤمنين قد عفا عن عمّه إبراهيم. وكان إبراهيم حَسَن الوجه، حَسَن الغناء، حَسَن المجلس، رأيته وأنا مع القواريريّ يَوْمًا، وكان على حمار، فقبّل القواريريّ فخذه.
وقال داود بن سليمان الأنباريّ: حَدَّثَنَا ثُمامة بن أشرس، قال: قال لي المأمون: قد عزمتُ على تفْزيع عمّي، قال: فحضرتُ، فبينا نحن على السِّماط إذ سَمِعْتُ صلصلة الحديد، فإذا بإبراهيم موقوف على البساط، ممسوك بضبعَيْه، مغلولة يده إلى عنقه، قد تهدل شعره على عينيه، فسلَّم، فقال المأمون: لا سلم الله عليك، أكفر يا إبراهيم بالنّعمة وخروج على أمير المؤمنين؟! فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ القُدرة تُذْهِب الحفيظة. ومَن مُدَّ له في الاغترار هجمت به الأناة على التَّلف. وقد رفعك الله فوق كلّ ذي ذنب، كما وضَع كلّ ذي ذنب دونك، فإن تُعاقِبْ فبحقّك، وإنْ تعفُ فبفضلك، فقال: إنّ هذين قد أشارا عليّ بقتلك، وأومأ إلى المعتصم أخيه، وإلى العبّاس ابنه، فقال: أشارا عليك بما يُشار به على مثلك، وفي مثلي من حُسْن السياسة، وإنّ المُلْك عقيم، ولكنّك تأبى أنْ تستجلب نصرًا إلّا من حيث عوَّدك الله، وأنا عمُّك، والعمُّ صِنْو الأب. وبكى فتغرغرت عينا المأمون، ثمّ قال: يا ثُمامة، إنّ الكلام كلامٌ كالدُّرّ، يا غلْمان حلّوا عن عمّي، وغيّروا من حالته في أسرع وقت، وجيئوني به، ففعلوا ذلك، فأحضره مجلسه، ونادمه، وسأله أن يُغنّي، فأبى وقال: نذرتُ لله عند خلاصي تَرْكَه، فعزم عليه، وأمر أن يوضع العود في حُجْره، فغنّى.
وعن منصور بن المهديّ قال: كان أخي إبراهيم إذا تنحنح طرب من -[525]- يسمعه، فإذا غنّى أصْغَتِ الوحوش ومدّت أعناقها إليه حَتّى تضع رؤوسها في حجْره. فإذا سكت نَفَرَت وهربت. وكان إذا غنى لم يبقَ أحدٌ إلّا ذُهِلَ، ويترك ما في يده حَتّى يفرغ.
وقال عبد الله بن العبّاس بن الفضل بن الربيع: ما اجتمع أخٌ وأختٌ أحسن غناءً من إبراهيم بن المهديّ وعُلَيّة. وكانت عُليّة تُقَدَّمُ عليه.
وقال عَوْن بن محمد: استتر إبراهيم، فكان يتنقّل في المواضع، فنزل بقرب أخت له، فوجهت إليه بجاريةٍ حسناء لتخدمه، وقالت: أنتِ له. ولم يدر إبراهيم، فأعجبته، فقال:
بأبي من أنا قد أصبح ... ت مأسورًا لديهِ
والذي أجْلَلْتُ خَدَّيْ ... هـ فقبَّلتُ يديهِ
والذي يقتلني ظُلْمًا ... ولا يُعْدَى عليهِ
أنا ضيف وجزا ... ء الضَّيْف إحسان إليه
ومن شعره:
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب ... إن الحريص على الدنيا لفي تعب
لو كان يصدقني ذهني بفكرته ... ما أشتد غمي على الدنيا ولا نصبي
بالله ربك كم بيتٍ مررت به ... قد كان يعمر باللذات والطرب
طارت عقاب المنايا في جوانبه ... فصار من بعدها للويل والخرب
وقيل: إن المأمون شاور في قتله أحمد بن خالد الوزير فقال: يا أمير المؤمنين إن قتلته فلك نظراء، وإن عفوت فما لك نظير.
قلت: لا يُعَدّ إبراهيم من الخلفاء، لأنه شق العصا وكانت أيامه سنتين إلّا شهرًا. وله ترجمة طويلة في " تاريخ دمشق " تكون في سبْعٍ عشرة ورقة.

261 - عبد العزيز بن يحيى بن مسلم بن ميمون الكناني، المكي الفقيه. صاحب كتاب " الحيدة ". وكان يلقب بالغول لدمامة منظره.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

261 - عَبْد العزيز بْن يحيى بْن مُسْلِم بْن ميمون الكِنَانيّ، المكيّ الفقيه. صاحب كتاب " الحيدة ". وكان يلقب بالغُول لدمامة منظره. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رَوَى عَنْ: سفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية الفزاري، وعبد الله بن معاذ الصنعاني، ومحمد بن إدريس الشافعيّ، وهشام بْن سُلَيْمَان المخزوميّ.
وَعَنْهُ: أَبُو العَيْنَاء محمد بْن القاسم، والْحُسَيْن بْن الفضل البَجَليّ، وأبو بَكْر بْن يعقوب بْن إِبْرَاهِيم التيمي، وغيرهم. -[874]-
وهو قليل الحديث.
قَالَ الخطيب: قَدِمَ بغداد زمن المأمون، وجرى بينه وبين بشر المريسي مناظرة فِي القرآن. وكان من أهل العلم والفضل. وله مصنفات عدّة. وكان مِمّن تفقّه بالشافعي، واشتهر بصحبته.
وقال داود بن علي الظاهري: كَانَ عَبْد العزيز بْن يَحْيَى الْمَكِّيّ أحد أتباع الشافعيّ والمقتبسين عَنْهُ. وقد طالت صحبته له، وخرج معه إلى اليمن، وآثار الشافعي في كتب عبد العزيز المكي ظاهرة.
ونقل الخطيب في تاريخه أن عبد العزيز بْن يحيى المكيّ قال: دخلتُ عَلَى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد وهو مفلوج، فقلتُ: إنِّي لَم آتك عائدًا، ولكن جئتُ لأحمد الله على أنه سجنك في جلدك.
قلت: فهذا يدل على أن عبد العزيز كان حيا في حدود الأربعين، والله أعلم.
قال المرزباني: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو العيناء قال: لما دخل عبد العزيز المكي على المأمون، وكان شنع الخلقة جدًّا، ضحك أَبُو إِسْحَاق المعتصم، فقال: يا أمير المؤمنين لم ضحك هذا؟ لم يصطف الله يوسف لجماله، وإنّما اصطفاهُ لدينه وبيانه. فضحِكَ المأمون وأعجبه.
قلت: لم يصح إسناد كتاب الحيدة عن عبد العزيز.

346 - محمد بن أبي العتاهية إسماعيل البغدادي الشاعر ابن الشاعر، ويلقب عتاهية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

346 - محمد بْن أَبِي العتاهية إِسْمَاعِيل البَغْداديُّ الشاعر ابن الشاعر، ويُلَقَّب عتاهية. [الوفاة: 231 - 240 ه]
لَهُ شعر جيّد فِي الزهد.
عَنْ: أبيه، وهشام بن الكلبيّ.
وَعَنْهُ: ابن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، والمبرد.
ومن شعره:
قد أفلح الساكت الصموت ... كلام راعي الكلام قوت
ما كل نطق له جواب ... جواب ما يكره السكوت
يا عجبا لامرئ ظلوم ... مستيقن أَنَّهُ يَموتْ

83 - ت ق: أزهر بن مروان الرقاشي البصري النواء، يلقب فريخ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

83 - ت ق: أزهر بن مروان الرَّقاشيّ البَصْريُّ النّواء، يُلَقَّب فريخ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: حمّاد بن زيد، وعبد الوارث، والحارث بن نبهان، ومحمد بن سواء.
وَعَنْهُ: الترمذي، وابن ماجه، وعبدان، وأبو بكر بن أبي عاصم، وموسى بن هارون.
توفي سنة ثلاث وأربعين.

407 - ق: محمد بن الحارث بن راشد. مؤذن جامع مصر. ويلقب صدرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

407 - ق: محمد بن الحارث بن راشد. مؤذِّن جامع مصر. ويُلَقَّب صُدرة. [الوفاة: 241 - 250 ه]
حدَّث عن اللَّيث، وابن لَهِيعة، وضمام بن إسماعيل، وغيرهم.
وَعَنْهُ: ابن ماجه، ويعقوب الفسوي، وحبش بن سعيد الصدفي، والحسين بن إدريس الهروي، والحسن بْن سُفْيَان، وَأَحْمَد بْن داود بْن أَبِي صالح الحراني، وآخرون. -[1220]-
تُوُفّي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين.

459 - ق: محمد بن عبيد بن محمد بن ثعلبة العامري الكوفي، المعروف بالحماني لنزوله فيهم. ويلقب بالحوت.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

459 - ق: محمد بن عُبَيْد بن محمد بن ثَعْلَبَة العامري الكُوفيُّ، المعروف بالحِمَّانيِّ لنزوله فيهم. ويُلَقَّب بالحوت. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رَوَى عَنْ: أبيه، وعمر بن عبيد الطنافسي.
وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأحمد بن يحيى التُّسْتَريّ، وحاجب بن أركين، وعلي بن العباس المقانعي، ويحيى بن صاعد، وآخرون.
ذكره ابن حِبّان فِي " الثقات ".

515 - محمد بن هارون، أبو نشيط الربعي البغدادي الحافظ، يلقب أبا نشيط، وأما كنيته فأبو جعفر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

515 - محمد بْن هارون، أَبُو نَشِيط الرَّبَعيّ البَغْداديُّ الحافظ، يُلَقَّب أَبَا نشيط، وأمّا كُنْيته فأبو جعْفَر. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: رَوْح بْن عُبَادة، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا المغيرة الحمصيّ، ويحيى بْن أَبِي بكُيْر، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وابن ماجة فِي " تفسيره "، وابن صاعد، والمَحَامِليّ، وابن أَبِي حاتم وقال: صدوق.
وقال محمد بْن مَخْلَد العطّار: كَانَ حافظًا.
قلت: تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين فِي شوّال. وأمّا أَبُو عَمْرو الدّانيّ فَوِهَم، ونقل أنّه تُوُفّي سنة ثلَاثٍ وستين، وإنّما ذاك محمد بْن أَحْمَد بْن هارون شِيطا. وجعل أَبُو عَمْرو أَنَّهُ هُوَ صاحب القراءة، وأنّه البغدادي. وأحسبه وَهِمَ أيضًا، فإن ذاك مَرْوَزِيّ وهذا بغدادي، أو لعلّه مَرْوَزِيّ ثمّ بغداديّ.
ثمّ قَالَ الدّانيّ: كتبتُ من خطّ أَبِي أَحْمَد بْن أَبِي مُسلْمِ المقرئ. وحدثني عَنْهُ صاحبنا قَالَ: قرأت عَلَى ابن بُويان، أَنَّهُ قرأ عَلَى ابن الأشعث، وأنّه قرأ عَلَى أَبِي نَشِيط، عَنْ قالون، عَنْ نافع. وذلك بجزْم الميم من " عليهم "، و" إليهم "، و" لديهم "، وأشباهه فِي جميع القرآن.
قَالَ الدّانيّ: خالفه إِبْرَاهِيم بْن عُمَر، عَنِ ابن بُويان، فروى ضم الميم فِي جميع القرآن. -[202]-
وفي " السبعة " لابن مجاهد: حدثنا ابن أبي مهران، قال: حدثنا أَحْمَد بْن قالون، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نافع، أنّه كَانَ لَا يَعِيب رفْع الميم فِي نحو " أأنذرتهم أم لم تنذرهم " وشبهه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت