كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
المجسّمية:[في الانكليزية] Sect following the anthropomorphism (Al -Mojassamiya)[ في الفرنسية] Secte qui professe l'a nthropomorphisme فرقة يقولون إنّ الله جسم حقيقة. فقيل هو مركّب من لحم ودم كمقاتل ابن سليمان وغيره. وقيل هو نور يتلألأ كالسّبيكة البيضاء وطوله سبعة أشبار من شبر نفسه. ومنهم من يبالغ ويقول إنّه على صورة إنسان. فقيل شاب أمرد جعد قطط. وقيل هو شيخ أسمط الرأس واللحية، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.
قة يقولون إنّ الله جسم حقيقة. فقيل هو مركّب من لحم ودم كمقاتل ابن سليمان وغيره. وقيل هو نور يتلألأ كالسّبيكة البيضاء وطوله سبعة أشبار من شبر نفسه. ومنهم من يبالغ ويقول إنّه على صورة إنسان. فقيل شاب أمرد جعد قطط. وقيل هو شيخ أسمط الرأس واللحية، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.والكرّامية قالوا هو جسم أي موجود. وقال قوم منهم أي قائم بنفسه فلا نزاع بيننا معاشر الأشاعرة وبينهم إلّا في التّسمية كذا في شرح المواقف في مبحث أنّ الله تعالى ليس بجسم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سُمَيّةُ:
بضم أوّله، وفتح ثانيه، تصغير سماء: جبل، عن نصر، والله الموفق للصواب. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
رَسْمِيَّة
من (ر س م) مؤنث رَسْمِي نسبة إلى رَسم، أو حسنة المشي. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ السُّمَيَّة
انظر: سُمَيَّة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الصُّور الجسمية: جَوْهَر مُتَّصِل غير بسيط لَا وجود لمحله بِدُونِهِ قَابل للأبعاد الثَّلَاثَة المدركة من الْجِسْم فِي بَادِي النّظر وَقيل هِيَ الْجَوْهَر الممتد فِي الْجِهَات وَقيل هِيَ الْجَوْهَر الَّذِي تحصل مِنْهُ الْجِسْم بِالْفِعْلِ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
غَلَبَة اسمية: وَهِي اخْتِصَاص الْوَصْف بِبَعْض أَفْرَاده بِحَيْثُ لَا يحْتَاج فِي الدّلَالَة عَلَيْهِ إِلَى قرينَة كَمَا أَن أسود كَانَ مَوْضُوعا لكل مَا فِيهِ سَواد ثمَّ كثر اسْتِعْمَاله فِي الْحَيَّة السَّوْدَاء بِحَيْثُ لَا يحْتَاج فِي الْفَهم عَنهُ إِلَى قرينَة.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الصورة الجسمية: جوهر متصل بسيط لا وجود لمحله دونه قابل للأبعاد الثلاثة المدركة من الجسم في مبادىء النظر.
|
|
التسمية
انظر: البسملة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تعدية المشتقات الاسمية بحرف الجرّ «اللام» وهي متعدية بنفسهاالأمثلة: 1 - إِنِّي مُصَدِّق لما تقول 2 - فَهْمك للكلام غير دقيق 3 - كَانَت تَجْرِبتي للمشروع ناجحة 4 - هَذَا سابقٌ لأوانهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية المشتقات الاسمية بحرف الجر «اللام»، وهي متعدية بنفسها.
الصواب والرتبة:1 - إِنّي مُصَدِّق لما تقول [فصيحة]-إِنّي مُصَدِّق ما تقول [فصيحة]2 - فَهْمك الكلامَ غير دقيق [فصيحة]-فَهْمك للكلام غير دقيق [فصيحة]3 - كانت تَجْرِبتي المشروع ناجحة [فصيحة]-كانت تَجْرِبتي للمشروع ناجحة [فصيحة]4 - هذا سابِقٌ أوانَه [فصيحة]-هذا سابِقٌ لأوانه [فصيحة] التعليق: تنصُّ معاجم اللغة على أنَّ أفعال هذه المشتقات الاسمية تتعدَّى إلى مفعولها بنفسها، فيقال: «جَرَّب المشروعَ»، و «سَبَق أوانَه»، و «صَدَّق ما تقول»، و «فهم الكلامَ». وعلى الرغم من هذا فإنَّ الاستعمالات المرفوضة التي وَرَدت فيها الكلمات متعدّية بـ «اللام» فصيحة وذلك باعتبار «اللام» زائدة للتقوية كما ذكر النحاة. فقد ذكروا أنَّ هذه اللام تقوِّي عامِلاً إعرابيًّا ضعيفًا، وذلك إذا كان العامل فرعًا في عمله عن الفعل، كما إذا كان مصدرًا أو صفة دالة على فاعِل، سواء تقدَّمت على المفعول أو تأخّرت عنه، كقوله تعالى: {{وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ}} التوبة/112، وقوله تعالى: {{مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ}} البقرة/91، وقوله تعالى: {{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}} المائدة/42، وقوله تعالى: {{وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}} الأنبياء /78، وقوله تعالى: {{وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}} المؤمنون/8. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «إذا» الشرطيّة على الجملة الاسميّة
مثال: إِذَا محمد نجح فله هديةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لدخول «إذا» الشرطية على الجملة الاسمية. الصواب والرتبة: -إذا محمد نجح فله هدية [فصيحة] التعليق: التعبير المرفوض شائع في لغة العرب، كما في قوله تعالى: {{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}} الانشقاق/1، ويصحّ إعراب السماء فاعلاً لفعل محذوف يفسره المذكور، أو مبتدأ وقعت الجملة الفعلية بعده خبرًا، وقد أجاز مجمع اللغة المصريّ هذا في الدورة الحادية والخمسين. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «لو» على الجملة الاسمية
مثال: لَوْ فقيرٌ سألني لأعطيتهالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «لو» على الجملة الاسمية، والأغلب فيها أن تدخل على جملتين فعليتين. الصواب والرتبة: -لو سألني فقيرٌ لأعطيته [فصيحة]-لو فقيرٌ سألني لأعطيته [فصيحة] التعليق: يشترط البصريون دخول «لو» على الجملة الفعلية، ويُقَدِّرون للاسم الواقع بعدها فاعلاً- فعلا محذوفًا يفسره الفعل المذكور، أما الكوفيون وبعض البصريين فلا يتكلَّفون هذا التكلُّف، ولا يرون مانعًا من دخول «لو» على الجملة الاسمية. ويجعلون الاسم الواقع بعدها مبتدأ. وقد آثر مجمع اللغة المصري- في الدورة الثانية والخمسين- هذا الرأي؛ لأن فيه استغناء عن تقدير ما لا يحتاج إليه الكلام. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «هل» على جملة اسمية خبرها فعلالأمثلة: 1 - هَلْ محمد سافر؟ 2 - هَلْ محمد يحضر؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «هل» على جملة اسمية خبرها فعل.
الصواب والرتبة:1 - أمحمَّد سافر؟ [فصيحة]-هل سافر محمد؟ [فصيحة]-هل محمد مسافر؟ [فصيحة]-هل محمد سافر؟ [صحيحة]2 - أمحمَّد يحضر؟ [فصيحة]-هل محمد حاضر؟ [فصيحة]-هل يحضر محمد؟ [فصيحة]-هل محمد يحضر؟ [صحيحة] التعليق: تدخل «هل» على الجملة الاسمية والفعلية، ولكن يستثنى من ذلك الجملة الاسمية التي خبرها فعل، فلا تدخل عليها إلاّ في ضرورة الشعر، وأجاز الكسائي دخولها عليها في النثر، وقد أخذ مجمع اللغة المصري بهذا الرأي فأجاز ذلك. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
ضمير الفصل الذي يتوسط ركني الجملة الاسمية
مثال: إِنَّك أنت شريفالرأي: مرفوضةالسبب: لوضع ضمير الفصل في غير موضعه الصحيح. الصواب والرتبة: -إنك أنت الشريف [فصيحة]-إنك أنت شريف [فصيحة] التعليق: شرط ضمير الفصل أن يقع بين معرفتين، أو معرفة ونكرة تشبه المعرفة في عدم إلحاق «أل» التعريف بها. والمثال المرفوض فصيح على اعتبار «أنت» توكيدًا للضمير الواقع اسمًا لـ «إن». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وُقُوع الجملة الاسمية بعد «إذا» الشرطية
مثال: إِذَا محمد نجح فله هديةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لدخول «إذا» الشرطية على الجملة الاسمية. الصواب والرتبة: -إذا محمد نجح فله هدية [فصيحة] التعليق: (انظر: دخول «إذا» الشرطية على الجملة الاسمية). |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التَّسْمِيَة: ذكرُ اسمِ الله وأن يقول: "بِسْمِ اللهِ".
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأدلة الرسمية في التعابي الحربية
للإمام: محمد بن منكلي العلمي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تسمية الأحزاب
للشيخ، أبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
معجم الصحابة للبغوي
|
امرؤ القيس بن عابس
في كتاب محمد بن إسماعيل في تسمية من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ولم |
معجم الصحابة للبغوي
|
تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ابتداء اسمه كاف
أبو اليسر كعب بن عمرو البدري السلمي سكن المدينة ومات بها. أخبرنا عبد الله قال: حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال حدثني أبي قال: نا ابن إسحاق فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو اليسر وهو كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني هارون بن موسى الفروي قال: نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري: أبو اليسر كعب بن عمرو فيمن شهد بدرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1800- زياد ابن سمية
ب ع س: زياد بْن سمية وهي أمه، هو زياد بْن أَبِي سفيان صخر بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف، وهو المعروف بزياد بْن أبيه، وبزياد بْن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بْن أَبِي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه: زياد بْن عبيد الثقفي، وأمه سمية جارية الحارث بْن كلدة، وهو أخو أَبِي بكرة لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة، وقيل: ولد يَوْم بدر، وليست له صحبة، ولا رواية. وكان من دهاة العرب، والخطباء والفصحاء، واشترى أباه عبيدًا بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر بْن الخطاب، رضي اللَّه عنه، عَلَى بعض أعمال البصرة، وقيل: استخلفه أَبُو موسى، وكان كاتبًا له. وكان أحد الشهود عَلَى المغيرة بْن شعبة مع أخويه أَبِي بكرة، ونافع، وشبل بْن معبد، فلم يقطع بالشهادة، فحدهم عمر، ولم يحده، وعزله، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخزية. فقال: ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل عَلَى الناس فضل عقلك. ثم صار مع علي رضي اللَّه عنه، فاستعمله عَلَى بلاد فارس، فلم يزل معه إِلَى أن قتل، وسلم الحسن الأمر إِلَى معاوية، فاستلحقه معاوية، وجعله أخًا له من أَبِي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زيادًا قدم عَلَى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، بشيرًا ببعض الفتوح، فأمره، فخطب الناس، فأحسن، فقال عمرو بْن العاص: لو كان هذا الفتى قرشيًا لساق العرب بعصاه. فقال أَبُو سفيان: والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه، فقال علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه: ومن هو يا أبا سفيان؟ قال: أنا. قال علي رضي اللَّه عنه: مهلًا، فلو سمعها عمر لكان سريعًا إليك. ولما ولي زياد بلاد فارس لعلي، كتب إليه معاوية يعرض له بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إِلَى علي، وخطب الناس، وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عم رَسُول اللَّهِ في المهاجرين والأنصار. فلما وقف عَلَى كتابه علي رضي اللَّه عنه كتب إليه: إنما وليتك ما وليتك، وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وَإِنما كانت من أَبِي سفيان فلته زمن عمر، لا تستحق بها نسبًا، ولا ميراثًا، وَإِن معاوية يأتي المرء من بين يديه، ومن خلفه، فاحذره، والسلام. فلما قرأ زياد الكتاب، قال: شهد لي أَبُو حسن ورب الكعبة، فلما قتل علي وبقي زياد بفارس، خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ. واستعمله معاوية عَلَى البصرة، ثم أضاف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بْن شعبة، وبقي عليها إِلَى أن مات سنة ثلاث وخمسين. وكان عظيم السياسة، ضابطًا لما يتولاه، سئل بعضهم عنه، وعن الحجاج: أيهما كان أقوم لماه يتولاه؟ فقال: إن زيادًا ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إِلَى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان. وأن الحجاج ولي العراق فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وأكثرت الخوارج عليه، والمخالفون له. فحكم لزياد. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7021- سمية أم عمار
ب د ع: سمية أم عمار بن ياسر وهي سمية بنت خباط كانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وكان ياسر حليفا لأبي حذيفة، فزوجه سمية، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة. وكانت من السابقين إلى الإسلام، قيل: كانت سابع سبعة في الإسلام. وكانت ممن يعذب في الله عَزَّ وَجَلَّ أشد العذاب. (2290) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: " صبرا آل ياسر موعدكم الجنة " وروي أن أبا جهل طعنها في قبلها بحربة في يده فقتلها، فهي أول شهيد في الإسلام. وكان قتلها قبل الهجرة، وكانت ممن أظهر الإسلام بمكة في أول الإسلام. قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية. فأما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر فمنعهما قومهما، وأما الآخرون فألبسوا أدراع الحديد، ثم صهروا في الشمس، وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها. وقال ابن قتيبة إن سمية خلف عليها بعد ياسر الأزرق، وكان غلاما روميا للحارث بن كلدة الثقفي، فولدت له سلمة، فهو أخو عمار لأمه. وهذا وهم منه فاحش، فإن الأزرق إنما خلف على سمية أم زياد، فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه، اشتبه على ابن قتيبة سمية أم زياد بسمية أم عمار، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. خباط: بالخاء المعجمة، وبالباء الموحدة، قاله ابن ماكولا، وقيل: بالياء تحتها نقطتان. وكذا ضبطه أبو نعيم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
، بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة، ويقال بمثناة تحتانية، وعند الفاكهي سمية بنت خبط، بفتح أوله بغير ألف، مولاة أبي حذيفة بن المغيرة
ابن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم، والدة عمار بن ياسر، كانت سابعة سبعة في الإسلام، عذّبها أبو جهل وطعنها، في قبلها، فماتت، فكانت أول شهيدة في الإسلام. وكان ياسر حليفا لأبي حذيفة فزوجها سمية فولدت له عمارا فأعتقه، وكان ياسر وزوجته وولده منها ممّن سبق إلى الإسلام. قال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أنّ سمية أم عمار عذّبها آل بني المغيرة على الإسلام، وهي تأبى غيره حتى قتلوها، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يمرّ بعمار وأمه وأبيه وهم يعذّبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول: «صبرا يا آل ياسر، موعدكم الجنّة» . وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية. فأما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأبو بكر فمنعهما قومهما. وأما الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ثم صهروا في الشمس، وجاء أبو جهل إلى سمية فطعنها بحربة فقتلها. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور، عن مجاهد، وهو مرسل، صحيح السند. وقال أبو عمر: قال ابن قتيبة خلف على سمية بعد ياسر الأزرق غلام الحارث بن كلدة وكان روميا، فولدت له سلمة، فهو أخو عمار لأمه، كذا قال: وهو وهم فاحش، فإن الأزرق إنما خلف على سمية والدة زياد، فسلمة بن الأزرق أخو سمية لأمه، فاشتبه على ابن قتيبة. وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن مجاهد قال: أول شهيد في الإسلام سمية والدة عمار بن ياسر، وكانت عجوزا كبيرة ضعيفة، ولما قتل أبو جهل يوم بدر قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لعمار: «قتل اللَّه قاتل أمّك» «1» . |
|
والدة زياد.
ذكرت في التي قبلها، وكانت مولاة الحارث بن كلدة. وسيأتي ذكرها في القسم الثالث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وكان يطؤها بملك اليمين، فولدت له نافعا ثم نفيعا، فانتفى منه، لكونه رآه أسود، ثم وهبها لزوجته صفية بنت أبي عبيد بن أسيد بن أبي علاج الثقفية، فزوجتها عبدا لها روميّا يقال له عبيد، فولدت له زيادا فأعتقته صفية. ذكر ذلك البلاذري عن عوانة أنّ الكواء اليشكري سبى سمية من الروم، ثم وهبها للحارث بن كلدة، فذكره، فلها إدراك، ولم يرد ما يدل على أنها رأت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في حالة إسلامها، لكن يمكن أن تدخل في عموم قولهم: إنه لم يبق في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها.
القسم الرابع |
سير أعلام النبلاء
|
873- يزيد بن أبي سمية 1: "د"
المُحَدِّثُ, أَبُو صَخْرٍ الأَيْلِيُّ. يَرْوِي عَنِ: ابْنِ عُمَرَ, وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَعَنْهُ: حُسَيْنُ بنُ رُسْتُمَ, وَعَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عُمَرَ, وَسَعْدَانُ بنُ سَالِمٍ الأَيْلِيُّوْنَ, وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ, وَآخَرُوْنَ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ الصَّادِقِيْنَ البَكَّائِينَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ مِنَ العُبَّادِ يُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه وَيَبْكِي, وَكَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ يَهُوْدِيَّةٌ, فَتَبكِي رَحْمَةً لَهُ. فَقَالَ مَرَّةً فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ هَذِهِ يَهُوْدِيَّةٌ بَكَتْ رَحْمَةً لِي, وَدِيْنُهَا مخالف لديني, فأنت أولى برحمتي. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 519"، التاريخ الكبير "8/ ترجمة 3232"، الجرح والتعديل "9/ ترجمة 1130"، الكاشف "3/ ترجمة 425"، تهذيب التهذيب "11/ 334". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
كانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله ابن عُمَرَ بْن مخزوم فزوجها من حليفه ياسر بْن عامر بْن مالك العنسي ، والد عمار بْن ياسر. فولدت له عمارًا فأعتقه أَبُو حذيفة، وأبوه من عنس. وقد ذكرنا عمارًا فِي بابه وكانت سمية ممن عذبت فِي اللَّه وصبرت عَلَى الأذى فِي ذات اللَّه، وكانت من المبايعات الخيرات الفاضلات رحمها اللَّه. قَالَ ابْن قتيبة: خلف عليها بعد ياسر الأزرق- وَكَانَ غلامًا روميًا للحارث بْن كلدة، فولدت له سلمة ابن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه. وهذا غلط من ابن قتيبة فاحش، وإنما خلف أ: عن. أ: سميراء. ليس في أ في الإصابة: سمية بنت خباط- بمعجمة مضمومة وموحدة: ثقيلة ويقال بمثناة تحتانية وعند الفاكهي سمية بنت خبط- بفتح أوله بغير ألف. أ: العبسيّ. والمثبت في أ، والتقريب. صفحة الأزرق عَلَى سمية أم زياد زوجة مولاه الحارث بْن كلدة منها، لأنه كَانَ مولى لهما، فسلمة بْن الأزرق أخو زياد لأمه، لا أخو عمار، وليس بين سمية أم عمار، وسمية أم زياد نسب ولا سبب، وسمية أم عمار أول شهيدة فِي الإسلام، وجأها أَبُو جهل بحربة فِي قبلها فقتلها، وماتت قبل الهجرة رضي اللَّه عنها. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَحُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَجَلِيُّ، قالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ طَعَنَ بِحَرْبَةٍ فِي فَخِذِ سُمَيَّةَ أُمِّ عَمَّارٍ حَتَّى بَلَغَتْ فَرْجَهَا فَمَاتَتْ، فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ مِنَّا- أَوْ بَلَغَ مِنْهَا- الْعَذَابُ كُلَّ مَبْلَغٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. صَبْرًا أَبَا الْيَقْظَانِ. اللَّهمّ لا تُعَذِّبْ أَحَدًا مِنْ آلِ يَاسِرٍ بِالنَّارِ. وَرَوَى سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَوَّلُ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ فِي الإِسْلامِ سُمَيَّةُ أعمار. عَمَّارٍ. قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ رَسُولُ الله ﷺ، وأبو بكر، وَبِلالٌ، وَصُهَيْبٌ، وَخَبَّابٌ، وَعَمَّارٌ، وَسُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ، فَغَلَطَ ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطًا فَاحِشًا، وباللَّه التَّوْفِيقُ. حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَبُو بَكْرٍ، وَبِلالٌ، وَخَبَّابٌ، وَصُهَيْبٌ، وعمار، وسمية أم عمار. ليس في أ. فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَهُ عَمُّهُ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ قَوْمُهُ، وَأُخِذَ الآخَرُونَ فَأُلْبِسُوا أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ثُمَّ صَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى بَلَغَ الْجَهْدُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، فَأَعْطَوْهُمْ مَا سَأَلُوا، فَجَاءَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ قَوْمُهُ بِأَنْطَاعِ الأَدَمِ فِيهَا الْمَاءُ، فَأَلْقَوْهُمْ فِيهَا، ثُمَّ حُمِلُوا بِجَوَانِبِهِ إِلا بِلالٌ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ، فَجَعَلَ يَشْتُمُ سُمَيَّةَ وَيَرْفُثُ، ثُمَّ طَعَنَهَا فِي قُبُلِهَا فَقَتَلَهَا، فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ فِي الإِسْلامِ، وَذُكِرَ تَمَامُ الْخَبَرِ فِي بِلالٍ. وَمَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ طَعَنَ سُمَيَّةَ فِي قُبُلِهَا فَقَتَلَهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: طَعَنَهَا فِي فَخْذِهَا، فَسَرَى الرُّمْحُ إِلَى فَرْجِهَا فَمَاتَتْ شَهِيدَةٌ. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
سميت اليهودية بذلك نسبة إلى اليهود، وقد تعددت أسباب تسمية اليهود بهذا الاسم؛ فقيل في ذلك أقوال منها:
-1 أنهم سموا يهوداً نسبة إلى يهوذا بن يعقوب، الذي ينتمي إليه بنو إسرائيل الذين بعث فيهم موسى عليه السلام فقلبت العرب الذال دالاً. -2 نسبة إلى الهَوَد: وهو التوبة، والرجوع، وذلك نسبة إلى قول موسى عليه السلام لربه: إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ [الأعراف: 156. أي: تبنا ورجعنا إليك يا ربنا. قال ابن منظور: الهود: التوبة، هادَ يهود هوداً، وتهوَّد: تاب ورجع إلى الحق؛ فهو هائد، وقومٌ هُوْد مثل حائك وحُوك، وبازل وبُزْل (¬1). -3 نسبة إلى التقرب والعمل الصالح، قال زهير بن أبي سلمى: سوى رَبَعٍ لم يأتِ فيه مخافةً ... ولا رهقاً من عابد متهود فالمتهود: المتقرب، والتهود: العمل الصالح (¬2). -4 من الهوادة، وهي المودة، فكأنهم سموا بذلك؛ لمودة بعضهم بعضاً. ¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب، لمحمد الحمد ص 63، 64 ¬_________ (¬1) [13)) ((لسان العرب)) (3/ 439) (¬2) ([14) ((لسان العرب)) (3/ 349) |
معجم القواعد العربية
|
هِيَ مُرَادِفةٌ لِـ "حَسب"، وهي على الأكثر مَبنِيَّةٌ على السُّكون، يُقال: "قَدْ زيدٍ دِرْهمٌ" و "قَدْنِي دِرْهمٌ" بنُونِ الوِقَايَةِ حِرْصاً على بَقاءِ السُّكُونِ، وقليلاً ما تَكون مُعرَبَةً يقال: "قَدُ زيدٍ درهَمٌ" بالرفع كما يقال: "حَسبُه دِرْهَمٌ" بغيرِ نون، كما يقال: حَسبي.
|
|
في الفرنسية/ Nominalisme
في الانكليزية/ Nominalism في اللاتينية/ Nominalismus الاسمية هي المذهب الذي يرجع المعاني العامة إلىالاسماء، وله صورتان: الاسمية القديمة، والاسمية الحديثة. اما الاسمية القديمة فهي مذهب (روسلن)، و (غليوم اوكّام)، و (هوبس)، و (كوندياك) الذين انكروا وجود الكليات، وارجعوها إلىمجرد اسماء، أو صور، أو اشارات. قالوا: اذا جردنا الاسم، من الصور المقارنة له لم يبق في العقل شيء، وإذا بقي هنالك شيء، فان هذا الشيء لا يمكن ان يكون كليا. فالتفكير هو الكلام، والفكرة هي الاسم، والاستدلال لا يقوم على الانتقال من كلي إلىكلي، بل يقوم على استعمال الاسماء في مواضعها. ومعنى ذلك كله ان الكليات ليست حاصلة في العقل، ولا هي متحققة خارج العقل. وأما الاسمية الحديثة فهي القول ان المعاني الكلية ليست سوى أدوات عمل نافعة تختلف باختلاف الحاجات، وان العلم ليس سوى لغة جيدة الوضع، وهو لا يبحث في الأشياء نفسها بل يبحث في أسمائها، وكذلك القوانين، والنظريات العلمية، فهي اصطلاحات موافقة، وهي، وان كانت ضرورية للنجاح العملي، الّا انها لا تعبّر عن حقائق الأشياء، حتى ان الذين أخذهم العجب مما يتصف به العلماء من الحرية، في وضع مبادئهم واصولهم، بالغوا في نقدهم، حتى قالوا ان اصطلاحاتهم وتعريفاتهم ليست سوى تحكّمات، مع ان النحكم شيء والحرية شيء آخر. |
|
في الفرنسية/ Denomination
في الانكليزية/ Denomination في اللاتينية/ Denominatio التسمية اعطاء اسم لشيء معين. ويطلق عند المدرسيين على كل تحديد للشيء يسمح بحمل صفة عليه، وهم يفرقون بين التسميات الذاتية ( intrinseques Denominations) التي تعتمد على الصفات الجوهرية الداخلة في الموضوع، وبين التسميات غير الذاتية أو الخارجية ( extrinsequcs Denominations) التابعة لعلاقة ذلك الموضوع بغيره من الموضوعات. وكل تسمية غير ذاتية فهي تنحل في نظر (ليبنيز) إلى تسمية ذاتية. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّسْمِيَةُ: مَصْدَرُ سَمَّى بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَمَادَّةُ: (سَمَا) لَهَا فِي اللُّغَةِ عِدَّةُ مَعَانٍ: فَمِنْهَا: سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا أَيْ عَلاَ. يُقَال: سَمَتْ هِمَّتُهُ إِلَى مَعَالِي الأُْمُورِ: إِذَا طَلَبَ الْعِزَّ وَالشَّرَفَ، وَكُل عَالٍ: سَمَاءٌ. (وَالاِسْمُ) مِنَ السُّمُوِّ وَهُوَ الْعُلُوُّ، وَقِيل: الاِسْمُ مِنَ الْوَسْمِ، وَهُوَ الْعَلاَمَةُ. (1) وَقَال فِي الصِّحَاحِ: وَسَمَّيْتُ فُلاَنًا زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ بِمَعْنًى وَأَسْمَيْتُهُ مِثْلُهُ، فَتَسَمَّى بِهِ. وَتَقُول: هَذَا سَمِيُّ فُلاَنٍ، إِذَا وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَهُ، كَمَا تَقُول: هُوَ كَنِيُّهُ، وقَوْله تَعَالَى: {هَل تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (2) أَيْ: نَظِيرًا يَسْتَحِقُّ مِثْل اسْمِهِ، وَيُقَال: مُسَامِيًا يُسَامِيهِ. (3) وَتُسْتَعْمَل التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِمَعْنَى قَوْل: بِسْمِ اللَّهِ، وَبِمَعْنَى: وَضْعِ الاِسْمِ الْعَلَمِ لِلْمَوْلُودِ وَغَيْرِهِ، وَبِمَعْنَى: تَحْدِيدِ الْعِوَضِ فِي الْعُقُودِ، __________ (1) المصباح المنير مادة: " سمو ". (2) سورة مريم / 65. (3) الصحاح للجوهري، نفس المادة. كَالْمَهْرِ وَالأُْجْرَةِ وَالثَّمَنِ، وَبِمَعْنَى: التَّعْيِينِ بِالاِسْمِ مُقَابِل الإِْبْهَامِ. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التَّكْنِيَةُ: 2 - التَّكْنِيَةُ مَصْدَرُ: كَنَّى بِتَشْدِيدِ النُّونِ، أَيْ: جَعَل لَهُ كُنْيَةً، كَأَبِي فُلاَنٍ وَأُمِّ فُلاَنٍ (1) وَتَفْصِيل الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّكْنِيَةِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (كُنْيَةٌ) . ب - التَّلْقِيبُ: 3 - التَّلْقِيبُ: مَصْدَرُ لَقَّبَ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ. وَاللَّقَبُ وَاحِدُ الأَْلْقَابِ، وَهُوَ مَا كَانَ مُشْعِرًا بِمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ. وَمَعْنَاهُ: النَّبْزُ بِالتَّمْيِيزِ (2) . وَالنَّبْزُ بِالأَْلْقَابِ الْمَكْرُوهَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ} . (3) فَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّعْرِيفَ فَلاَ يَدْخُل تَحْتَ النَّهْيِ، وَمِنْ ذَلِكَ تَعْرِيفُ بَعْضِ الأَْئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ، كَالأَْعْمَشِ وَالأَْخْفَشِ وَالأَْعْرَجِ. (4) هَذَا وَالنُّحَاةُ فِي كُتُبِهِمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْكُنْيَةِ وَاللَّقَبِ وَالاِسْمِ. فَالْكُنْيَةُ عِنْدَهُمْ: كُل مُرَكَّبٍ إِضَافِيٍّ فِي صَدْرِهِ __________ (1) القاموس المحيط مادة: " كنى ". (2) المصباح مادة: " لقب ". (3) سورة الحجرات / 11. (4) المصباح المنير مادة: " لقب ". أَبٌ أَوْ أُمٌّ، كَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفَرَّقَ الأَْبْهَرِيُّ فِي حَوَاشِي الْعَضُدِ بَيْنَ الاِسْمِ وَاللَّقَبِ، فَقَال: الاِسْمُ يُقْصَدُ بِدَلاَلَتِهِ الذَّاتُ الْمُعَيَّنَةُ، وَاللَّقَبُ يُقْصَدُ بِهِ الذَّاتُ مَعَ الْوَصْفِ، وَلِذَلِكَ يُخْتَارُ اللَّقَبُ عِنْدَ إِرَادَةِ التَّعْظِيمِ أَوِ الإِْهَانَةِ. (1) هَذَا وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْكُنْيَةِ وَاللَّقَبِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى التَّسْمِيَةِ بِمَعْنَى وَضْعِ الاِسْمِ الْعَلَمِ لِلْمَوْلُودِ. أَحْكَامُ التَّسْمِيَةِ: أَوَّلاً: التَّسْمِيَةُ أَوِ الْبَسْمَلَةُ: قَوْل: (بِسْمِ اللَّهِ) : 4 - أَكْمَلُهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَا عَدَدٌ مِنَ الأَْحْكَامِ، كَالتَّسْمِيَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ، وَعِنْدَ الْغُسْل، وَفِي الصَّلاَةِ، وَعِنْدَ الذَّبْحِ، وَفِي الصَّيْدِ عِنْدَ إِرْسَال الْكَلْبِ أَوِ السَّهْمِ، وَعِنْدَ الطَّعَامِ أَوِ الْجِمَاعِ أَوْ دُخُول الْخَلاَءِ. وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي: (بَسْمَلَةٌ) . ثَانِيًا: التَّسْمِيَةُ بِمَعْنَى وَضْعِ الاِسْمِ الْعَلَمِ لِلْمَوْلُودِ وَغَيْرِهِ: 5 - الْفُقَهَاءُ يَذْكُرُونَ التَّسْمِيَةَ وَيُرِيدُونَ بِهَا وَضْعَ الاِسْمِ الْعَلَمِ لِلْمَوْلُودِ وَغَيْرِهِ، وَهِيَ بِهَذَا الْمَعْنَى تَعْرِيفُ الشَّيْءِ الْمُسَمَّى؛ لأَِنَّهُ إِذَا وُجِدَ وَهُوَ __________ (1) التصريح على التوضيح 1 / 120 ط الحلبي. مَجْهُول الاِسْمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَقَعُ تَعْرِيفُهُ بِهِ. (1) وَيَتَعَلَّقُ بِهَا عَدَدٌ مِنَ الأَْحْكَامِ: أ - تَسْمِيَةُ الْمَوْلُودِ: 6 - ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ، وَمِمَّا لاَ نِزَاعَ فِيهِ أَنَّ الأَْبَ أَوْلَى بِهَا مِنَ الأُْمِّ، فَإِنِ اخْتَلَفَ الأَْبَوَانِ فِي التَّسْمِيَةِ فَيُقَدَّمُ الأَْبُ. (2) ب - وَقْتُ التَّسْمِيَةِ: 7 - يَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ وَقْتَ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ هُوَ الْيَوْمُ السَّابِعُ مِنْ وِلاَدَتِهِ بَعْدَ ذَبْحِ الْعَقِيقَةِ، هَذَا إِذَا كَانَ الْمَوْلُودُ مِمَّنْ يُعَقُّ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لاَ يُعَقُّ عَنْهُ لِفَقْرِ وَلِيِّهِ فَيَجُوزُ أَنْ يُسَمُّوهُ مَتَى شَاءُوا. قَال الْحَطَّابُ: قَال فِي الْمَدْخَل فِي فَصْل ذِكْرِ النِّفَاسِ: وَيَنْبَغِي إِذَا كَانَ الْمَوْلُودُ مِمَّنْ يُعَقُّ عَنْهُ فَلاَ يُوقَعُ عَلَيْهِ الاِسْمُ الآْنَ حَتَّى تُذْبَحَ الْعَقِيقَةُ، وَيُتَخَيَّرَ لَهُ فِي الاِسْمِ مُدَّةَ السَّابِعِ، وَإِذَا ذَبَحَ الْعَقِيقَةَ أَوْقَعَ عَلَيْهِ الاِسْمَ. وَإِنْ كَانَ الْمَوْلُودُ لاَ يُعَقُّ عَنْهُ لِفَقْرِ وَلِيِّهِ فَيُسَمُّونَهُ مَتَى شَاءُوا. انْتَهَى. ثُمَّ قَال: وَنَقَلَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ عَنِ التَّادَلِيِّ، وَأَصْلُهُ لِلنَّوَادِرِ فِي بَابِ الْعَقِيقَةِ. __________ (1) تحفة المودود ص 88 ط. المدني. (2) مواهب الجليل 3 / 256 ط. النجاح، وتحفة المودود ص 106. قَال ابْنُ عَرَفَةَ: وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ، سُمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُسَمَّى يَوْمَ سَابِعِهِ. قَال ابْنُ رُشْدٍ: لِحَدِيثِ: يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى (1) وَفِيهِ سَعَةٌ لِحَدِيثِ وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلاَمٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (2) وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ صَبِيحَةَ وُلِدَ فَحَنَّكَهُ وَدَعَا لَهُ وَسَمَّاهُ. (3) وَيُحْتَمَل حَمْل الأَْوَّل عَلَى مَنْعِ تَأْخِيرِ التَّسْمِيَةِ عَنْ سَابِعِهِ فَتَتَّفِقُ الأَْخْبَارُ، وَعَلَى قَوْل مَالِكٍ قَال ابْنُ حَبِيبٍ: لاَ بَأْسَ أَنْ تُتَخَيَّرَ لَهُ الأَْسْمَاءُ قَبْل سَابِعِهِ، وَلاَ يُسَمَّى إِلاَّ فِيهِ. (4) وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ الْمَوْلُودِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ كَمَا ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُسَمَّى قَبْلَهُ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ __________ (1) حديث: " يذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى " عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق " أخرجه الترمذي (5 / 132 ط الحلبي) وحسنه. (2) حديث: " ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ". أخرجه مسلم (4 / 1807 - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. (3) حديث: " تسمية عبد الله بن طلحة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 9 / 587 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1689 - ط الحلبي) . (4) مواهب الجليل 3 / 256 ط النجاح، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن لرسالة ابن أبي زيد 1 / 525 ط دار المعرفة. لاَ يَفْعَلَهُ. وَلاَ يُتْرَكُ تَسْمِيَةُ السِّقْطِ، وَلاَ مَنْ مَاتَ قَبْل تَمَامِ السَّبْعَةِ. (1) هَذَا وَأَمَّا الأَْخْبَارُ الصَّحِيحَةُ الْوَارِدَةُ فِي تَسْمِيَةِ يَوْمِ الْوِلاَدَةِ، فَقَدْ حَمَلَهَا الْبُخَارِيُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدِ الْعَقَّ، وَالأَْخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي تَسْمِيَتِهِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ. (2) وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَلَهُمْ فِي وَقْتِ التَّسْمِيَةِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ يُسَمَّى فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يُسَمَّى فِي يَوْمِ الْوِلاَدَةِ. قَال صَاحِبُ كَشَّافِ الْقِنَاعِ: وَيُسَمَّى الْمَوْلُودُ فِيهِ أَيْ: فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ، لِحَدِيثِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُل غُلاَمٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ. (3) وَالتَّسْمِيَةُ لِلأَْبِ فَلاَ يُسَمِّيهِ غَيْرُهُ مَعَ وُجُودِهِ. (4) وَفِي الرِّعَايَةِ: يُسَمَّى يَوْمَ الْوِلاَدَةِ؛ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ فِي قِصَّةِ وِلاَدَةِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وُلِدَ لِي __________ (1) روضة الطالبين 3 / 232 ط المكتب الإسلامي، وحاشية قليوبي 4 / 256 ط الحلبي. (2) تحفة المحتاج 9 / 373 ط دار صادر، ومغني المحتاج 4 / 294 ط دار إحياء التراث العربي، ونهاية المحتاج 8 / 139 ط المكتبة الإسلامية. (3) حديث: " كل غلام رهينة بعقيقة تذبح. . . " أخرجه النسائي (8 / 166 - ط المكتبة التجارية) ، والحاكم (4 / 237 ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه الذهبي. (4) كشاف القناع 3 / 25، 26 ط النصر. اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ فَسَمَّيْتُهُ إِبْرَاهِيمَ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (1) هَذَا وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عَابِدِينَ وَلاَ صَاحِبُ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى التَّسْمِيَةِ الْوَقْتَ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ. (2) قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّ التَّسْمِيَةَ لَمَّا كَانَتْ حَقِيقَتُهَا تَعْرِيفَ الشَّيْءِ الْمُسَمَّى؛ لأَِنَّهُ إِذَا وُجِدَ وَهُوَ مَجْهُول الاِسْمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَقَعُ تَعْرِيفُهُ بِهِ، فَجَازَ تَعْرِيفُهُ يَوْمَ وُجُودِهِ، وَجَازَ تَأْخِيرُ التَّعْرِيفِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَجَازَ إِلَى يَوْمِ الْعَقِيقَةِ عَنْهُ، وَيَجُوزُ قَبْل ذَلِكَ وَبَعْدَهُ، وَالأَْمْرُ فِيهِ وَاسِعٌ. (3) ج - تَسْمِيَةُ السِّقْطِ: 8 - الْمُرَادُ بِالسِّقْطِ هُنَا الْوَلَدُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى يَخْرُجُ مَيِّتًا مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَبْل تَمَامِهِ وَهُوَ مُسْتَبِينُ الْخَلْقِ. يُقَال: سَقَطَ الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ سُقُوطًا فَهُوَ سِقْطٌ بِالْكَسْرِ، وَالتَّثْلِيثُ لُغَةٌ، وَلاَ يُقَال: وَقَعَ، وَأَسْقَطَتِ الْحَامِل بِالأَْلِفِ: أَلْقَتْ سِقْطًا (4) . هَذَا، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَسْمِيَةِ السِّقْطِ. __________ (1) الحديث: تقدم تخريجه ف / 7. (2) حاشية ابن عابدين 5 / 268، 269 ط الأميرية، والفتاوى الهندية 5 / 362 ط المكتبة الإسلامية. (3) تحفة المودود ص 88. (4) المصباح المنير. قَال صَاحِبُ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا لاَ يُسَمَّى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلاَفًا لِمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ السِّقْطَ لاَ يُسَمَّى. وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ، كَمَا قَال النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: أَنَّ تَسْمِيَةَ السِّقْطِ لاَ تُتْرَكُ. وَفِي النِّهَايَةِ: يُنْدَبُ تَسْمِيَةُ سِقْطٍ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ. (1) وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ، فَقَدْ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟ سُمِّيَ اسْمًا يَصْلُحُ لِلذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، هَذَا عَلَى سَبِيل الاِسْتِحْبَابِ؛ لأَِنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: سَمُّوا أَسْقَاطَكُمْ، فَإِنَّهُمْ أَسْلاَفُكُمْ (2) قِيل: إِنَّهُمْ إِنَّمَا يُسَمَّوْنَ لِيُدْعَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِهِمْ، فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ هَل السِّقْطُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، سُمِّيَ اسْمًا يَصْلُحُ لَهُمَا جَمِيعًا، كَسَلَمَةَ وَقَتَادَةَ وَسُعَادَ وَهِنْدٍ. وَنَحْوِ ذَلِكَ (3) . __________ (1) الفتاوى الهندية 3 / 362، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن لرسالة ابن أبي زيد 1 / 525، وروضة الطالبين 3 / 232، وحاشية قليوبي 4 / 256، وتحفة المحتاج 9 / 372، ومغني المحتاج 4 / 294 ط دار إحياء التراث العربي، ونهاية المحتاج 8 / 139. (2) حديث: " سموا أسقاطكم فإنهم. . . " ورد بلفظ: " سموا أسقاطكم فإنهم من أفراطكم " ذكره صاحب كنز العمال وقال: ابن عساكر عن البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة، والبختري ضعيف. (الكنز 16 / 423 - ط الرسالة) . (3) المغني لابن قدامة 2 / 523 ط الرياض. د - تَسْمِيَةُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ 9 - يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ، وَقَبْل أَنْ يُسَمَّى، فَإِنَّهُ يُسَمَّى. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: إِذَا اسْتَهَل صَارِخًا فَإِنَّهُ يُعْطَى حُكْمَ الْكَبِيرِ، وَتَثْبُتُ لَهُ كَافَّةُ الْحُقُوقِ. (1) وَتَسْمِيَةُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (2) وَالشَّافِعِيَّةُ يَرَوْنَ أَنَّهُ يُسَمَّى إِذَا مَاتَ قَبْل تَمَامِ السَّبْعِ، كَمَا قَال النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ. وَقَال صَاحِبُ مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: لَوْ مَاتَ قَبْل التَّسْمِيَةِ اسْتُحِبَّ تَسْمِيَتُهُ. (3) وَمُقْتَضَى مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ تَسْمِيَةَ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ؛ لأَِنَّهُمْ يُجِيزُونَ تَسْمِيَةَ السِّقْطِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ، فَعَلَى هَذَا تَسْمِيَةُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ جَائِزَةٌ عِنْدَهُمْ، بَل أَوْلَى (4) . مَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنَ الأَْسْمَاءِ: 10 - الأَْصْل جَوَازُ التَّسْمِيَةِ بِأَيِّ اسْمٍ إِلاَّ مَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ مِمَّا سَيَأْتِي. __________ (1) حاشية ابن عابدين 1 / 141، 5 / 268. (2) مواهب الجليل 3 / 256، وجواهر الإكليل 1 / 224 ط دار المعرفة، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 525. (3) روضة الطالبين 3 / 232، ومغني المحتاج 4 / 294. (4) المغني لابن قدامة 2 / 523. وَتُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ بِكُل اسْمٍ مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَوْ إِلَى أَيِّ اسْمٍ مِنَ الأَْسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ لأَِنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْسَانِ التَّسْمِيَةِ بِهِ. وَأَحَبُّ الأَْسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَقَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ أَسْمَاءُ الأَْنْبِيَاءِ. (1) وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ يَدُل عَلَى أَنَّ أَحَبَّ الأَْسْمَاءِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَيَدُل لِذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. (2) وَلِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي الْجُشَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَسَمُّوا بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَْسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا: حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ وَمُرَّةٌ. (3) وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي حَاشِيَتِهِ نَقْلاً عَنِ الْمُنَاوِيِّ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَفْضَل مُطْلَقًا حَتَّى مِنْ __________ (1) تحفة المودود ص 89. (2) حديث: " أحب أسمائكم إلى الله. . . " أخرجه مسلم (3 / 1682 - ط الحلبي) . (3) حديث: " تسموا بأسماء الأنبياء. . . " أخرجه أبو داود (5 / 237 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأعله ابن القطان كما في فيض القدير للمناوي (3 / 246 - ط المكتبة التجارية) . عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَفْضَل الأَْسْمَاءِ بَعْدَهُمَا مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَحْمَدُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ. (1) وَالْجُمْهُورُ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِكُل مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَعَبْدِ اللَّهِ، أَوْ مُضَافٍ إِلَى اسْمٍ خَاصٍّ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الْغَفُورِ. (2) وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَهُمْ مَعَ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّ أَحَبَّ الأَْسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، إِلاَّ أَنَّ صَاحِبَ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ قَال: وَلَكِنَّ التَّسْمِيَةَ بِغَيْرِ هَذِهِ الأَْسْمَاءِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَوْلَى؛ لأَِنَّ الْعَوَامَّ يُصَغِّرُونَهَا لِلنِّدَاءِ. (3) وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ أَنَّ أَفْضَلِيَّةَ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَتْ مُطْلَقَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ التَّسْمِيَةَ بِالْعُبُودِيَّةِ؛ لأَِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ عَبْدَ شَمْسٍ وَعَبْدَ الدَّارِ، فَجَاءَتِ الأَْفْضَلِيَّةُ، فَهَذَا لاَ يُنَافِي أَنَّ اسْمَ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ الأَْسْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْتَرْ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ مَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ. (4) وَلاَ يَجُوزُ تَغْيِيرُ اسْمِ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ فِيمَا هُوَ مُضَافٌ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا مُشْتَهَرٌ فِي __________ (1) حاشية ابن عابدين 5 / 268. (2) مواهب الجليل 3 / 256، وتحفة المحتاج 9 / 373، وكشاف القناع 3 / 26. (3) الفتاوى الهندية 5 / 362. (4) حاشية ابن عابدين 5 / 268. زَمَانِنَا حَيْثُ يُنَادُونَ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ أَوْ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَثَلاً، فَيَقُولُونَ: رُحَيِّمٌ وَكُرَيِّمٌ وَعُزَيِّزٌ بِتَشْدِيدِ يَاءِ التَّصْغِيرِ، وَمَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الْقَادِرِ قُوَيْدِرٌ وَهَذَا مَعَ قَصْدِهِ كُفْرٌ. فَفِي الْمُنْيَةِ: مَنْ أَلْحَقَ التَّصْغِيرَ فِي آخِرِ اسْمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَوْ نَحْوِهِ - مِمَّا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الأَْسْمَاءِ الْحُسْنَى - إِنْ قَال ذَلِكَ عَمْدًا قَاصِدًا التَّحْقِيرَ كَفَرَ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا يَقُول وَلاَ قَصْدَ لَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ ذَلِكَ يَحِقُّ عَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُول: رَحْمُونٌ لِمَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. (1) 11 - وَأَمَّا التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ فَقَدِ اخْتَلَفَ، الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهَا، فَذَهَبَ الأَْكْثَرُونَ إِلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ. قَال صَاحِبُ تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ: وَلاَ تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِاسْمِ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ، بَل جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ بِاسْمِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَضَائِل. (2) وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْعُتْبِيُّ أَنَّ أَهْل مَكَّةَ يَتَحَدَّثُونَ: مَا مِنْ بَيْتٍ فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ إِلاَّ رَأَوْا خَيْرًا وَرُزِقُوا. (3) وَذَكَرَ صَاحِبُ كَشَّافِ الْقِنَاعِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يَحْسُنُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ. (4) __________ (1) نفس المرجع. (2) تحفة المحتاج 9 / 373. (3) مواهب الجليل 3 / 256. (4) كشاف القناع 3 / 26، وتحفة المودود ص 100. بَل قَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، كَمَا تَقَدَّمَ النَّقْل عَنْهُ: إِنَّهَا أَحَبُّ الأَْسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ. وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ، وَقَدْ نُسِبَ هَذَا الْقَوْل إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَال صَاحِبُ تُحْفَةِ الْمَوْدُودِ: وَلَعَل صَاحِبَ هَذَا الْقَوْل قَصَدَ صِيَانَةَ أَسْمَائِهِمْ عَنِ الاِبْتِذَال وَمَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ سُوءِ الْخِطَابِ، عِنْدَ الْغَضَبِ وَغَيْرِهِ. وَقَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَحَبُّ الأَْسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ أَسْمَاءُ الأَْنْبِيَاءِ. وَفِي تَارِيخِ ابْنِ خَيْثَمَةَ: أَنَّ طَلْحَةَ كَانَ لَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، كُلٌّ مِنْهُمُ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ، وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ عَشَرَةٌ كُلُّهُمْ تَسَمَّى بِاسْمِ شَهِيدٍ، فَقَال لَهُ طَلْحَةُ: أَنَا سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ، وَأَنْتَ تُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَاءِ الشُّهَدَاءِ، فَقَال لَهُ الزُّبَيْرُ: فَإِنِّي أَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ بَنِيَّ شُهَدَاءَ، وَلاَ تَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ بَنُوكَ أَنْبِيَاءَ (1) . وَيَدُل عَلَى جَوَازِ التَّسْمِيَةِ بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي الْجُشَمِيِّ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَسَمُّوا بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ. (2) وَيَدُل عَلَى جَوَازِ التَّسْمِيَةِ بِاسْمِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ __________ (1) تحفة المودود ص 100 - 101. (2) حديث: " تسموا بأسماء الأنبياء. . . " تقدم تخريجه ف / 10. مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمُ، فَقَالُوا: لاَ نُكَنِّيهِ حَتَّى نَسْأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: سَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي (1) . مَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنَ الأَْسْمَاءِ: 12 - تُكْرَهُ تَنْزِيهًا التَّسْمِيَةُ بِكُل اسْمٍ يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ، كَرَبَاحٍ وَأَفْلَحَ وَنَجَاحٍ وَيَسَارٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَذِهِ الأَْسْمَاءَ وَمَا أَشْبَهَهَا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهَا، فِيمَا لَوْ سُئِل شَخْصٌ سَمَّى ابْنَهُ رَبَاحًا: أَعِنْدَكَ رَبَاحٌ؟ فَيَقُول: لَيْسَ فِي الْبَيْتِ رَبَاحٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ طَرِيقًا لِلتَّشَاؤُمِ. (2) هَذَا وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُسَمِّينَ غُلاَمَكِ يَسَارًا وَلاَ رَبَاحًا وَلاَ نَجِيحًا وَلاَ أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُول: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلاَ يَكُونُ، فَيَقُول: لاَ (3) إِلاَّ أَنَّ ذَلِكَ لاَ يَحْرُمُ لِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ __________ (1) فتح الباري 10 / 571. (2) الفتوحات الربانية شرح الأذكار النواوية 6 / 110 ط المكتبة الإسلامية، وابن عابدين 5 / 268، ونهاية المحتاج 8 / 139، ومطالب أولي النهى 2 / 494. (3) حديث: " لا تسمين غلامك يسارا. . . " أخرجه مسلم (3 / 1685 - ط الحلبي) . إِنَّ الآْذِنَ عَلَى مَشْرَبَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ يُقَال لَهُ: رَبَاحٌ (1) وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى وَبِبَرَكَةٍ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدُ سَكَتَ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُل شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ. وَتُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ أَيْضًا بِالأَْسْمَاءِ الَّتِي تَكْرَهُهَا النُّفُوسُ وَتَشْمَئِزُّ مِنْهَا كَحَرْبٍ وَمُرَّةَ وَكَلْبٍ وَحَيَّةَ (2) . وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِمَنْعِ التَّسْمِيَةِ بِكُل اسْمٍ قَبِيحٍ. قَال صَاحِبُ مَوَاهِبِ الْجَلِيل: يُمْنَعُ بِمَا قَبُحَ كَحَرْبٍ وَحُزْنٍ وَضِرَارٍ. (3) وَقَال صَاحِبُ مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: تُكْرَهُ الأَْسْمَاءُ الْقَبِيحَةُ، كَشَيْطَانٍ وَظَالِمٍ وَشِهَابٍ وَحِمَارٍ وَكَلْبٍ. إِلَخْ. (4) وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ تُكْرَهُ تَسْمِيَتُهُ بِأَسْمَاءِ الْجَبَابِرَةِ كَفِرْعَوْنَ وَأَسْمَاءِ الشَّيَاطِينِ. وَجَاءَ فِي مَطَالِبِ __________ (1) حديث: " إن الآذن. . . " أخرجه مسلم (2 / 1106 - ط الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وانظر مطالب أولي النهى 2 / 494، 495. (2) شرح الأذكار 6 / 111. (3) مواهب الجليل 3 / 256. (4) مغني المحتاج 4 / 294. أُولِي النُّهَى كَرَاهِيَةُ التَّسْمِيَةِ بِحَرْبٍ (1) . هَذَا، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَكْرَهُ الاِسْمَ الْقَبِيحَ لِلأَْشْخَاصِ وَالأَْمَاكِنِ وَالْقَبَائِل وَالْجِبَال. أَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِلِقْحَةٍ تُحْلَبُ: مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا اسْمُكَ، فَقَال لَهُ الرَّجُل: مُرَّةُ. فَقَال لَهُ رَسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْلِسْ. ثُمَّ قَال: مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا اسْمُكَ؟ ، فَقَال: حَرْبٌ. فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْلِسْ. ثُمَّ قَال: مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اسْمُكَ؟ فَقَال: يَعِيشُ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْلُبْ. (2) : التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الْمَلاَئِكَةِ 13 - ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلاَئِكَةِ كَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل لاَ تُكْرَهُ. وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ، قَال __________ (1) مطالب أولي النهى 2 / 494، 495، وكشاف القناع 3 / 28. (2) حديث: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب. . . " أخرجه مالك في الموطأ (2 / 973 - ط الحلبي) مرسلا، وله شاهد من حديث يعيش الغفاري، وإسناده صحيح. (الإصابة لابن حجر 3 / 669 - ط مطبعة السعادة) . وانظر تنوير الحوالك شرح موطأ مالك 3 / 140، 141، ط المشهد الحسيني أَشْهَبُ: سُئِل مَالِكٌ عَنِ التَّسَمِّي بِجِبْرِيل، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْجِبْهُ. وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: قَدِ اسْتَظْهَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ التَّسَمِّيَ بِأَسْمَاءِ الْمَلاَئِكَةِ، وَهُوَ قَوْل الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، وَأَبَاحَ ذَلِكَ غَيْرُهُ. (1) مَا تَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنَ الأَْسْمَاءِ: 14 - تَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِكُل اسْمٍ خَاصٍّ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَالْخَالِقِ وَالْقُدُّوسِ، أَوْ بِمَا لاَ يَلِيقُ إِلاَّ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَلِكِ الْمُلُوكِ وَسُلْطَانِ السَّلاَطِينِ وَحَاكِمِ الْحُكَّامِ، وَهَذَا كُلُّهُ مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. (2) وَأَوْرَدَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِيمَا هُوَ خَاصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى: الأَْحَدُ، وَالصَّمَدُ، وَالْخَالِقُ، وَالرَّازِقُ، وَالْجَبَّارُ، وَالْمُتَكَبِّرُ، وَالأَْوَّل، وَالآْخِرُ، وَالْبَاطِنُ، وَعَلاَّمُ الْغُيُوبِ. (3) هَذَا، وَمِمَّا يَدُل عَلَى حُرْمَةِ التَّسْمِيَةِ بِالأَْسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَلِكِ الْمُلُوكِ مَثَلاً: مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُهُ فِي الْبُخَارِيِّ - قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْنَى الأَْسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ __________ (1) تحفة المودود ص 94، ومغني المحتاج 4 / 259. (2) حاشية ابن عابدين 5 / 268، ومواهب الجليل 3 / 256، ومغني المحتاج 4 / 294، 295، وكشاف القناع 3 / 26، 27. (3) تحفة المودود ص 98. عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَْمْلاَكِ (1) وَلَفْظُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَْمْلاَكِ، لاَ مَلِكَ إِلاَّ اللَّهُ (2) وَأَمَّا التَّسْمِيَةُ بِالأَْسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي تُطْلَقُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَعَلَى غَيْرِهِ فَيَجُوزُ التَّسَمِّي بِهَا كَعَلِيٍّ وَرَشِيدٍ وَبَدِيعٍ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَظَاهِرُهُ الْجَوَازُ وَلَوْ مُعَرَّفًا بِأَل. قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَيُرَادُ فِي حَقِّنَا غَيْرُ مَا يُرَادُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى. (3) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِالأَْسْمَاءِ الَّتِي لاَ تَلِيقُ إِلاَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، وَسَيِّدِ النَّاسِ، وَسَيِّدِ الْكُل؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْسْمَاءَ كَمَا ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ لاَ تَلِيقُ إِلاَّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (4) وَتَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِكُل اسْمٍ مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَعَبْدِ الْعُزَّى، وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ، وَعَبْدِ الدَّارِ، وَعَبْدِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الْحُسَيْنِ، أَوْ عَبْدِ فُلاَنٍ. إِلَخْ. كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. __________ (1) حديث: " أخنى الأسماء يوم القيامة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 588 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1688 - ط الحلبي) ولفظ مسلم: " أخنع اسم ". (2) حديث: " أغيظ رجل على الله يوم القيامة. . . " أخرجه مسلم (3 / 1688 - ط الحلبي) . (3) تحفة المودود ص 100، وحاشية ابن عابدين 5 / 268، والفتاوى الهندية 5 / 362، ومواهب الجليل 3 / 257. (4) كشاف القناع 3 / 27، ومطالب أولي النهى 2 / 494. فَقَدْ جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: بِأَنَّهُ لاَ يُسَمِّيهِ عَبْدَ فُلاَنٍ. وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّسَمِّي بِعَبْدِ الْكَعْبَةِ وَعَبْدِ الْعُزَّى. وَجَاءَ فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ النَّبِيِّ أَوْ عَبْدِ الْكَعْبَةِ أَوْ عَبْدِ الدَّارِ أَوْ عَبْدِ عَلِيٍّ أَوْ عَبْدِ الْحُسَيْنِ لإِِيهَامِ التَّشْرِيكِ. وَمِنْهُ يُؤْخَذُ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِجَارِ اللَّهِ وَرَفِيقِ اللَّهِ وَنَحْوِهِمَا لإِِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ. وَجَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ مَا نَصُّهُ: اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ كُل اسْمٍ مُعَبَّدٍ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَعَبْدِ الْعُزَّى، وَعَبْدِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ، وَعَبْدُ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ الْمَسِيحِ (1) . هَذَا، وَالدَّلِيل عَلَى تَحْرِيمِ التَّسْمِيَةِ بِكُل مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ، فَسَمِعَهُمْ يُسَمُّونَ: عَبْدَ الْحَجَرِ، فَقَال لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَال: عَبْدُ الْحَجَرِ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ. (2) __________ (1) حاشية ابن عابدين 5 / 268، ومغني المحتاج 4 / 295، وتحفة المحتاج 10 / 373، وكشاف القناع 3 / 27، وتحفة المودود ص 90. (2) حديث: " إنما أنت عبد الله. . . " أخرجه ابن أبي شيبة (8 / 665 - ط دار السلفية - بمبي) وإسناده صحيح. (الإصابة لابن حجر 3 / 596 - ط مطبعة السعادة) . قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: فَإِنْ قِيل: كَيْفَ يَتَّفِقُونَ عَلَى تَحْرِيمِ الاِسْمِ الْمُعَبَّدِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَال: تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الْقَطِيفَةِ (1) وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبَ. . . أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (2) فَالْجَوَابُ: أَمَّا قَوْلُهُ: تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، فَلَمْ يُرِدْ بِهِ الاِسْمَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْوَصْفَ وَالدُّعَاءَ عَلَى مَنْ تَعَبَّدَ قَلْبُهُ لِلدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، فَرَضِيَ بِعُبُودِيَّتِهِمَا عَنْ عُبُودِيَّةِ رَبِّهِ تَعَالَى، وَذَكَرَ الأَْثْمَانَ وَالْمَلاَبِسَ وَهُمَا جَمَال الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ إِنْشَاءِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الإِْخْبَارِ بِالاِسْمِ الَّذِي عُرِفَ بِهِ الْمُسَمَّى دُونِ غَيْرِهِ، وَالإِْخْبَارُ بِمِثْل ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ تَعْرِيفِ الْمُسَمَّى لاَ يَحْرُمُ فَبَابُ الإِْخْبَارِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الإِْنْشَاءِ. (3) __________ (1) حديث: " تعس عبد الدينار. . . " أخرجه البخاري (الفتح 11 / 253 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (2) حديث: " أنا النبي لا كذب. . . " أخرجه البخاري (الفتح 6 / 69 - ط السلفية) ومسلم (3 / 2400 - ط الحلبي) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. (3) تحفة المودود ص 90، 91، وكشاف القناع 3 / 27. تَغْيِيرُ الاِسْمِ وَتَحْسِينُهُ 15 - يَجُوزُ تَغْيِيرُ الاِسْمِ عُمُومًا وَيُسَنُّ تَحْسِينُهُ، وَيُسَنُّ تَغْيِيرُ الاِسْمِ الْقَبِيحِ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ (1) وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَتْ يُقَال لَهَا: عَاصِيَةٌ، فَسَمَّاهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةً. (2) وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ قَال: " جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَحَدَّثَنِي أَنَّ جَدَّهُ حَزَنًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: مَا اسْمُكَ؟ قَال: اسْمِي حَزْنٌ، قَال: بَل أَنْتَ سَهْلٌ، قَال: مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي. قَال ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا الْحُزُونَةُ بَعْدُ (3) وَقَدْ غَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الاِسْمَ الَّذِي يَدُل عَلَى __________ (1) حديث: " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم. . . " أخرجه أبو داود (5 / 236 تحقيق عزت عبيد دعاس) وفي إسناده انقطاع بين أبي الدرداء وبين الراوي عنه. (مختصر السنن للمنذري 7 / 251 - نشر دار المعرفة) . (2) حديث: " إن ابنة لعمر. . . " أخرجه مسلم (3 / 1687 - ط الحلبي) . (3) حديث: " بل أنت سهل " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 575 - ط السلفية) . التَّزْكِيَةِ إِلَى غَيْرِهِ، فَقَدْ غَيَّرَ اسْمَ بَرَّةٍ إِلَى جُوَيْرِيَةَ أَوْ زَيْنَبَ. (1) وَقَال أَبُو دَاوُدَ: وَغَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ الْعَاصِ وَعَزِيزٍ وَعَتَلَةَ وَشَيْطَانٍ وَالْحَكَمِ وَغُرَابٍ وَحُبَابٍ وَشِهَابٍ فَسَمَّاهُ: هِشَامًا، وَسَمَّى حَرْبًا: سِلْمًا، وَسَمَّى الْمُضْطَجِعَ: الْمُنْبَعِثَ، وَأَرْضًا تُسَمَّى عَفْرَةً سَمَّاهَا: خَضِرَةً، وَشِعْبُ الضَّلاَلَةِ سَمَّاهُ: شِعْبَ الْهُدَى، وَبَنُو الزِّنْيَةِ سَمَّاهُمْ: بَنِي الرِّشْدَةِ، وَسَمَّى بَنِي مَغْوِيَّةَ: بَنِي رِشْدَةَ. (2) هَذَا وَالْفُقَهَاءُ لاَ يَخْتَلِفُونَ فِي جَوَازِ تَغْيِيرِ الاِسْمِ إِلَى اسْمٍ آخَرَ، وَفِي أَنَّ تَغْيِيرَ الاِسْمِ الْقَبِيحِ إِلَى الْحَسَنِ هُوَ مِنَ الأُْمُورِ الْمَطْلُوبَةِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا الشَّرْعُ. وَأَجَازَ الْحَنَابِلَةُ التَّسْمِيَةَ بِأَكْثَرَ مِنَ اسْمٍ (3) . نِدَاءُ الزَّوْجِ وَالأَْبِ وَنَحْوِهِمَا بِالاِسْمِ الْمُجَرَّدِ: 16 - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُل أَبَاهُ، __________ (1) حديث: " أنه غير اسم برة إلى جويرية " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 575 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1687 - ط الحلبي) . (2) حديث: " تغييره لعدة أسماء. . . " ذكره أبو داود في سننه (5 / 241 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وقال تركت أسانيدها للاختصار. وتنظر شروح أبي داود مثل عون المعبود (13 / 298 - 299 - ط السلفية) . (3) حاشية ابن عابدين 5 / 268، ومواهب الجليل 3 / 256، ومغني المحتاج 4 / 294، وكشاف القناع 3 / 26 - 28. وَأَنْ تَدْعُوَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا بِاسْمِهِ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ لَفْظٍ يُفِيدُ التَّعْظِيمَ لِمَزِيدِ حَقِّهِمَا عَلَى الْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ. وَلَيْسَ هَذَا مِنَ التَّزْكِيَةِ؛ لأَِنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى الْمَدْعُوِّ بِأَنْ يَصِفَ نَفْسَهُ بِمَا يُفِيدُهَا، لاَ إِلَى الدَّاعِي الْمَطْلُوبِ مِنْهُ التَّأَدُّبُ مَعَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. (1) وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ كَمَا جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهِمْ: أَنَّهُ يُسَنُّ لِوَلَدِ الشَّخْصِ وَتِلْمِيذِهِ وَغُلاَمِهِ أَنْ لاَ يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ. (2) وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ - كَمَا جَاءَ فِي مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى - إِلَى أَنَّهُ لاَ يَقُول السَّيِّدُ لِرَقِيقِهِ: يَا عَبْدِي، وَلأَِمَتِهِ يَا أَمَتِي، لإِِشْعَارِهِ بِالتَّكَبُّرِ وَالاِفْتِخَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. وَكَذَلِكَ لاَ يَقُول الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: يَا رَبِّي، وَلاَ يَا مَوْلاَيَ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِْيهَامِ. (3) تَسْمِيَةُ الأَْشْيَاءِ بِأَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ: 17 - قَال الرَّحِيبَانِيُّ: وَلاَ بَأْسَ بِتَسْمِيَةِ النُّجُومِ بِالأَْسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ نَحْوُ: حَمَلٍ وَثَوْرٍ وَجَدْيٍ؛ لأَِنَّهَا أَسْمَاءُ أَعْلاَمٍ، وَاللُّغَةُ وَضْعُ لَفْظٍ دَلِيلاً عَلَى مَعْنًى، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ كَذِبًا، بَل وَضْعُ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ لِتِلْكَ الْمَعَانِي تَوَسُّعٌ وَمَجَازٌ، كَمَا سَمَّوْا فِي اللُّغَةِ الْكَرِيمَ __________ (1) حاشية ابن عابدين 5 / 269. (2) مغني المحتاج 4 / 295، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج 9 / 374، وروضة الطالبين 3 / 235. (3) مطالب أولي النهى 2 / 496. بَحْرًا، لَكِنِ اسْتِعْمَال الْبَحْرِ لِلْكَرِيمِ مَجَازٌ، بِخِلاَفِ اسْتِعْمَال تِلْكَ الأَْسْمَاءِ فِي النُّجُومِ، فَإِنَّهَا حَقِيقَةٌ، وَالتَّوَسُّعُ فِي التَّسْمِيَةِ فَقَطْ. وَلاَ يَخْفَى أَنَّ مِثْل تَسْمِيَةِ النُّجُومِ فِي الْحُكْمِ تَسْمِيَةُ النَّاسِ بِأَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ، مَا لَمْ يَكُنْ قَبِيحًا فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ. (1) تَسْمِيَةُ الأَْدَوَاتِ وَالدَّوَابِّ وَالْمَلاَبِسِ 18 - ذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَسْمِيَةُ الأَْدَوَاتِ وَالدَّوَابِّ وَالْمَلاَبِسِ بِأَسْمَاءٍ خَاصَّةٍ بِهَا تُمَيِّزُهَا عَنْ مَثِيلاَتِهَا أُسْوَةً بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَانَ لِسُيُوفِهِ وَدُرُوعِهِ وَرِمَاحِهِ وَقِسِيِّهِ وَحِرَابِهِ وَبَعْضِ أَدَوَاتِهِ وَدَوَابِّهِ وَمَلاَبِسِهِ أَسْمَاءٌ خَاصَّةٌ: فَمِنْ أَسْمَاءِ سُيُوفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَأْثُورٌ) وَهُوَ أَوَّل سَيْفٍ مَلَكَهُ، وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَ (ذُو الْفِقَارِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ سَيْفٌ تَنَفَّلَهُ يَوْمَ بَدْرٍ. وَمِنْ أَسْمَاءِ دُرُوعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ذَاتُ الْفُضُول) وَهِيَ الَّتِي رَهَنَهَا عِنْدَ أَبِي الشَّحْمِ الْيَهُودِيِّ عَلَى شَعِيرٍ لِعِيَالِهِ (وَذَاتُ الْوِشَاحِ) (وَذَاتُ الْحَوَاشِي) . إِلَخْ. وَمِنْ أَسْمَاءِ قِسِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الزَّوْرَاءُ) (وَالرَّوْحَاءُ) . وَمِنْ أَسْمَاءِ تُرُوسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الزُّلُوقُ) (وَالْفَتْقُ) . وَمِنْ أَسْمَاءِ رِمَاحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْمَثْوَى) . وَ (الْمُثَنَّى) وَمِنْ أَسْمَاءِ حِرَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (النَّبْعَةُ) (وَالْبَيْضَاءُ) . وَكَانَتْ لَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ يُقَال لَهَا: __________ (1) مطالب أولي النهى 2 / 495، وكشاف القناع 3 / 28. الْعِقَابُ) وَفُسْطَاطٌ يُسَمَّى (الْكِنَّ) وَمِخْصَرَةٌ تُسَمَّى (الْعُرْجُونَ) وَقَضِيبٌ مِنَ الشَّوْحَطِ يُسَمَّى (الْمَمْشُوقَ) قِيل: وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَتَدَاوَلُهُ الْخُلَفَاءُ. وَمِنْ أَسْمَاءِ أَدَوَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَ يَسْتَعْمِلُهَا فِي بَيْتِهِ: (الرَّيَّانُ) وَهُوَ اسْمٌ لِقَدَحٍ، (وَالصَّادِرُ) وَهُوَ اسْمٌ لِرَكْوَةٍ، (وَتَوْرٌ) وَهُوَ إِنَاءٌ يَشْرَبُ فِيهِ، (وَالسَّعَةُ) وَهُوَ اسْمٌ لِقَعْبٍ، (وَالْغَرَّاءُ) وَهُوَ اسْمٌ لِقَصْعَةٍ. وَمِنْ أَسْمَاءِ دَوَابِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَيْل (السَّكْبُ) (وَالْمُرْتَجِزُ) (وَاللَّحِيفُ) ، وَمِنَ الْبِغَال (دُلْدُلٌ) (وَفِضَّةٌ) ، وَمِنَ الْحَمِيرِ (عَفِيرٌ) ، وَمِنَ الإِْبِل (الْقَصْوَاءُ) (وَالْعَضْبَاءُ) . وَمِنْ أَسْمَاءِ مَلاَبِسِهِ (السَّحَابُ) وَهُوَ اسْمٌ لِعِمَامَةٍ. (1) تَسْمِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ مَا وَرَدَ: 19 - يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (2) فَهَذِهِ الآْيَةُ تَدُل عَلَى أَنَّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَسْمَاءً خَاصَّةً يُسَمَّى بِهَا؛ لأَِنَّ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {فَادْعُوهُ بِهَا} أَيْ سَمُّوهُ بِهَا أَوْ نَادُوهُ بِتِلْكَ الأَْسْمَاءِ، فَالدُّعَاءُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الآْيَةِ كَمَا قَال صَاحِبُ رُوحِ الْمَعَانِي: إِمَّا مِنَ الدَّعْوَةِ بِمَعْنَى __________ (1) زاد المعاد 1 / 130 - 135 ط. المنار. (2) سورة الأعراف / 180. التَّسْمِيَةِ، كَقَوْلِهِمْ: دَعَوْتُهُ زَيْدًا أَوْ بِزَيْدٍ أَيْ: سَمَّيْتُهُ. أَوْ مِنَ الدُّعَاءِ بِمَعْنَى النِّدَاءِ كَقَوْلِهِمْ: دَعَوْتُ زَيْدًا أَيْ: نَادَيْتُهُ. (1) قَال الأَْلُوسِيُّ: الإِْلْحَادُ فِي أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُسَمَّى بِمَا لاَ تَوْقِيفَ فِيهِ، أَوْ بِمَا يُوهِمَ مَعْنًى فَاسِدًا، كَمَا فِي قَوْل أَهْل الْبَدْوِ فِي دُعَاءِ اللَّهِ: يَا أَبَا الْمَكَارِمِ، يَا أَبْيَضَ الْوَجْهِ يَا سَخِيُّ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَنُقِل عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الأَْسْمَاءَ تَوْقِيفِيَّةٌ يُرَاعَى فِيهَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ، وَأَنَّ كُل اسْمٍ وَرَدَ فِي هَذِهِ الأُْصُول جَازَ إِطْلاَقُهُ عَلَيْهِ جَل شَأْنُهُ، وَمَا لَمْ يَرِدْ فِيهَا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ صَحَّ مَعْنَاهُ. وَنُقِل ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ وَالآْمِدِيِّ (2) . وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّ الإِْلْحَادَ فِي أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَكُونُ بِثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: بِالتَّغْيِيرِ فِيهَا كَمَا فَعَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ عَدَلُوا بِهَا عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ، فَسَمُّوا بِهَا أَوْثَانَهُمْ، فَاشْتَقُّوا اللاَّتَ مِنَ اللَّهِ، وَالْعُزَّى مِنَ الْعَزِيزِ، وَمَنَاةَ مِنَ الْمَنَّانِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ. الثَّانِي: بِالزِّيَادَةِ فِيهَا. الثَّالِثُ: بِالنُّقْصَانِ مِنْهَا، كَمَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّال __________ (1) روح المعاني 9 / 121، ط المنيرية. (2) المرجع السابق. الَّذِينَ يَخْتَرِعُونَ أَدْعِيَةً يُسَمُّونَ فِيهَا اللَّهَ تَعَالَى بِغَيْرِ أَسْمَائِهِ، وَيَذْكُرُونَهُ بِغَيْرِ مَا يُذْكَرُ مِنْ أَفْعَالِهِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ. وَنُقِل عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ: أَنَّهُ لاَ يُدْعَى اللَّهُ إِلاَّ بِمَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. (1) وَقَال صَاحِبُ رُوحِ الْمَعَانِي: اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الإِْسْلاَمِ عَلَى جَوَازِ إِطْلاَقِ الأَْسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَلَى الْبَارِي تَعَالَى إِذَا وَرَدَ بِهِمَا الإِْذْنُ مِنَ الشَّارِعِ، وَعَلَى امْتِنَاعِهِ إِذَا وَرَدَ الْمَنْعُ عَنْهُ. وَاخْتَلَفُوا حَيْثُ لاَ إِذْنَ وَلاَ مَنْعَ فِي جَوَازِ إِطْلاَقِ مَا كَانَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُتَّصِفًا بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأَْسْمَاءِ الأَْعْلاَمِ الْمَوْضُوعَةِ فِي سَائِرِ اللُّغَاتِ، إِذْ لَيْسَ جَوَازُ إِطْلاَقِهَا عَلَيْهِ تَعَالَى مَحَل نِزَاعٍ لأَِحَدٍ، وَلَمْ يَكُنْ إِطْلاَقُهُ مُوهِمًا نَقْصًا، بَل كَانَ مُشْعِرًا بِالْمَدْحِ، فَمَنَعَهُ جُمْهُورُ أَهْل الْحَقِّ مُطْلَقًا لِلْخَطَرِ، وَجَوَّزَهُ الْمُعْتَزِلَةُ مُطْلَقًا. (2) تَسْمِيَةُ الْمُحَرَّمَاتِ بِغَيْرِ أَسْمَائِهَا: 20 - إِذَا سُمِّيَتِ الْمُحَرَّمَاتُ بِغَيْرِ أَسْمَائِهَا الْمَعْرُوفَةِ، وَهِيَ الَّتِي اقْتَرَنَ بِهَا التَّحْرِيمُ، بِأَنْ سُمِّيَتْ بِأَسْمَاءَ أُخْرَى لَمْ يَقْتَرِنِ التَّحْرِيمُ بِهَا: فَإِنَّ هَذِهِ التَّسْمِيَةَ لاَ تُزِيل عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ صِفَةَ الْحُرْمَةِ. مِثَال ذَلِكَ: الْخَمْرُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَرَّمَهَا بِنَفْسِ هَذَا الاِسْمِ حَيْثُ قَال __________ (1) القرطبي 7 / 328 ط. دار الكتب المصرية. (2) روح المعاني 9 / 121. سُبْحَانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَل الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1) فَلَوْ سُمِّيَتْ بِاسْمٍ آخَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الأَْشْرِبَةِ الْمُبَاحَةِ، فَإِنَّ تِلْكَ التَّسْمِيَةَ لاَ تُزِيل عَنْهَا صِفَةَ الْحُرْمَةِ، لأَِنَّ الْعِلَّةَ - وَهِيَ الإِْسْكَارُ - لاَ تَزُول بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ، وَهَذَا تَلاَعُبٌ بِالدِّينِ وَاحْتِيَالٌ يَزِيدُ فِي إِثْمِ مُرْتَكِبِ الْحَرَامِ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَال: دَخَل عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فَتَذَاكَرْنَا الطِّلاَءَ فَقَال: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الأَْشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا. (2) وَالطِّلاَءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: هُوَ الشَّرَابُ الَّذِي يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ، وَكَانَ الْبَعْضُ يُسَمِّي الْخَمْرَ طِلاَءً. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا أَيْ: يَتَسَتَّرُونَ بِشُرْبِهَا بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِذَةِ الْمُبَاحَةِ كَمَاءِ الْعَسَل وَمَاءِ الذُّرَةِ __________ (1) سورة المائدة / 90. (2) حديث: " ليشربن أناس. . . " أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعا، وفي إسناده مقال، وذكر له ابن حجر شواهد جيدة في الفتح (عون المعبود 3 / 379) ط الهند وسنن ابن ماجه (2 / 1333 ط عيسى الحلبي) ، ومسند أحمد بن حنبل (5 / 342 ط الميمنية) ، وفتح الباري (10 / 51 - 52 ط السلفية) . وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّمٍ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَهُمْ فِيهِ كَاذِبُونَ؛ لأَِنَّ كُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ، فَإِنَّ الْمَدَارَ عَلَى حُرْمَةِ الْمُسْكِرِ، وَلِهَذَا لاَ يَضُرُّ شُرْبُ الْقَهْوَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْبُنِّ حَيْثُ لاَ سُكْرَ فِيهَا مَعَ الإِْكْثَارِ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْقَهْوَةُ مِنْ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ فَالاِعْتِبَارُ بِالْمُسَمَّى. (1) ثَالِثًا: التَّسْمِيَةُ بِمَعْنَى تَحْدِيدِ الْعِوَضِ فِي الْعُقُودِ: 21 - مِنْ أَمْثِلَةِ هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَهُمْ: الْمَهْرُ، فَإِنَّهُ لاَ تُشْتَرَطُ تَسْمِيَتُهُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ وَيَثْبُتُ مَهْرُ الْمِثْل بِالدُّخُول أَوِ الْمَوْتِ. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَيْضًا: الأُْجْرَةُ، فَإِنَّ الْجُمْهُورَ يَشْتَرِطُونَ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ، فَيَجِبُ الْعِلْمُ بِالأَْجْرِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ (2) فَإِنْ كَانَ الأَْجْرُ دَيْنًا ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ مِمَّا يَصِحُّ ثُبُوتُهُ فِيهَا فَلاَ بُدَّ مِنْ بَيَانِ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي الأَْجْرِ جَهَالَةٌ __________ (1) عون المعبود 3 / 329، وبدائع الصنائع 2 / 277، ومواهب الجليل 3 / 499، وحاشية الدسوقي 2 / 294، وحاشية قليوبي وعميرة 3 / 275، وكشاف القناع 5 / 129. (2) حديث: " من استأجر. . . " أخرجه البيهقي 6 / 120 ط دائرة المعارف العثمانية من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا، وأعله البيهقي بالإرسال بين إبراهيم النخعي وابن سعيد. مُفْضِيَةٌ لِلنِّزَاعِ فَسَدَ الْعَقْدُ، وَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْل عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ. (1) وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَيْضًا: الثَّمَنُ، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى وُجُوبِ تَسْمِيَتِهِ فِي الْعَقْدِ بِجَوَازِ الْبَيْعِ. (2) عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (ثَمَنٌ، وَبَيْعٌ) . رَابِعًا: التَّسْمِيَةُ بِمَعْنَى التَّعَيُّنِ بِالاِسْمِ مُقَابِل الإِْبْهَامِ: 22 - مِنْ أَمْثِلَتِهِ: تَسْمِيَةُ الشُّهُودِ، أَوْ تَرْكُ تَسْمِيَتِهِمْ لإِِثْبَاتِ عَدَالَتِهِمْ. فَالْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الشُّهُودِ وَبَيَانِ أَنْسَابِهِمْ وَحِلاَهُمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَمَحَالِّهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُْمُورِ، وَذَلِكَ لإِِثْبَاتِ عَدَالَتِهِمْ. وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يُعَدِّل آخَرُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ اسْمَهُ وَلاَ كُنْيَتَهُ الْمَشْهُورَ بِهَا وَلاَ اللَّقَبَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَ عَدَالَتِهِ، لأَِنَّ أَسْبَابَ الْعَدَالَةِ كَثِيرَةٌ بِخِلاَفِ الْجَرْحِ. (3) __________ (1) انظر مصطلح: (إجارة) وما قيل في الأجرة في الموسوعة الفقهية 1 / 263 ط الأولي. (2) الفتاوى الهندية 3 / 122، والدسوقي 3 / 15، ومغني المحتاج 2 / 16، وكشف القناع 3 / 173. (3) الفتاوى الهندية 3 / 372، وروضة الطالبين 11 / 168، 169، وكشف القناع 6 / 353، وحاشية العدوي على الرسالة 2 / 319. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: التعريف بيوم عرفة والفرق بينه وبين عرفات وسبب التسمية به
المبحث الأول: تعريف يوم عرفة: يوم عرفة: هو التاسع من ذي الحجة. وعرفة أو عرفات: موقف الحاج ذلك اليوم، وهي على نحو (20 كيلو متر تقريبا) (¬1). المبحث الثاني: الفرق بين عرفة وعرفات: قال النيسابوري: عرفات جمع عرفة. وقال الطبرسي: عرفات: اسمٌ للبقعة المعروفة التي يجب الوقوف بها، ويوم عرفة يوم الوقوف بها (¬2). المبحث الثالث: سبب تسمية عرفات: قيل: سميت بذلك لأن آدم عليه السلام عرف حواء فيها. وقيل: لأن جبريل عليه السلام عرَّف إبراهيم عليه السلام فيها المناسك. وقيل: لتعارف الناس فيها (¬3). وقيل: هي مأخوذة من العَرْف وهو الطيب؛ لأنها مقدسة (¬4). ¬_________ (¬1) انظر ((القاموس المحيط)) للفيروز آبادي، (مادة: عرف)، ((المصباح المنير)) للفيومي (مادة: عرف)، ((المجموع)) للنووي (8/ 105 - 111)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 492) , ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (30/ 61). (¬2) ((معجم الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص: 354)، ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (مادة: عرف). (¬3) ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (مادة: عرف)، ((تحرير ألفاظ التنبيه)) للنووي (ص: 354) (¬4) ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (مادة: عرف)، ((تفسير القرطبي)) (2/ 415). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
الأول: أن أكثر المتأخرين من متفقهين وغيرهم اقتصروا في هذا الفن - أو كادوا يقتصرون - على معرفة أشهر مصطلحات أهله من غير تحقيق لقواعده وأصوله أو دراستها على وجه معتبر ، فسموا هذا الفن بأهم أقسامه عندهم ، أو بما اقتصروا عليه منه.
والثاني: رغبتهم في الاختصار ، ودفع الإيهام؛ فكأنهم لم يروا تسميته بـ( أصول الحديث )، كما سموا نظيره في الفقه (أصولَ الفقه)، لأن أصول الحديث لها في اصطلاحهم أكثر من معنى، كما تقدم بيانه تحت كلمة (الأصل). وكذلك لا يحسن أن يقال: علم أصول علم الحديث ، وذلك بسبب طول هذا الإسم وثقله على اللسان. وكذلك لم يسموه علم أصول التحديث، لأن التحديث عندهم لا يعني علم الحديث ، ولكن له معنى خاص ، كما هو معلوم، وهو أداء الأحاديث وإسماعها لطالبيها. وقال الدكتور حمزة المليباري في (نظرات جديدة في علوم الحديث) (ص18): (إنه ما من شك أن الطابع العام لكتب علوم الحديث التي ظهرت في مرحلة ما بعد الرواية يتمثل في ذكر المصطلحات الحديثية ، وتحرير تعاريفها ، وتحليل آراء العلماء فيها - سواء فيهم المحدثون والأصوليون والفقهاء - حتى تصور الكثيرون بأن [كذا] علوم الحديث عبارة عن مجموعة من المصطلحات ، تحفظ وتردد معزولة عن القواعد والمسائل التي تحملها تلك التعابير الفنية ، ومجهولاً [كذا] دورها الحقيقي ، حتى صار هذا الفن الحيوي العظيم لا يكاد يعرف إلا بـ (علم مصطلح الحديث) ؛ ولم تكن هذه التسمية معروفة سابقاً ، وإنما كان يُطلَق عليه علوم الحديث أو علم الرواية)(1). وكتب أحد الأفاضل وهو الشيخ عبد الرحمن الفقيه في (ملتقى أهل الحديث) موضوعاً عنوانه (المصطلح أو علوم الحديث) ؟ قال فيه: (لا أحد ينازع في أنه لا مشاحة في الاصطلاح ، وتسمية علوم الحديث التي تعنى ببحث أصول الحديث وفنونه (بالمصطلح) أو نحوها من المسميات لا حرج في ذلك ؛ ولكن لو تأملت في تصانيف أهل الحديث الأوائل التي صنفوها لبيان هذه المسائل لوجدت تسميتهم لها ب(علوم الحديث) أو (أنواع علم الحديث) ونحوها من المسميات. وقد يكون تسمية علوم الحديث بالمصطلح قد أُخذ من قول الحافظ العراقي في (شرح التبصرة) (1/97 تحقيق ماهر الفحل) (ولأهله اصطلاح لا بد للطالب من فهمه فلهذا ندب إلى تقديم العناية بكتاب في علمه ؛ وكنت قد نظمت فيه أرجوزة ألفتها ، ولبيان اصطلاحهم ألفتها). انتهى. أو من تسمية الحافظ ابن حجر رحمه الله لمتنه المختصر في علوم الحديث (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر). وهذه التسمية (مصطلح الحديث) تسمية غريبة شيئاً ما ! فعندما ننظر في تسمية الفنون الأخرى نجد أن أهل العلم يسمونها مثلا بعلوم القرآن وأصول الفقه وأصول الدين وعلم اللغة ونحوها ، وهذه كلها مصطلحات ! فلماذا يخصص منها علم الحديث فيسمى (بالمصطلح)؟ فالأقرب أن يسمى (علوم الحديث) أو (أنواع علوم الحديث) ولا يسمى بـ(مصطلح الحديث) اتباعاً لأهل العلم السابقين. وهذه التسمية شاعت في هذا العصر وانتشرت بخلاف الأعصار الماضية فلم يكن هذا الاسم شائعاً عندهم). انتهى كلامه. ثم تعقبه بعض أفاضل الملتقى بقوله: (التسمية قبل ذلك ؛ فاسم كتاب ابن دقيق العيد (الاقتراح في بيان الاصطلاح ...). وهو متوفى سنة (2) ؛ ولعلها قبل ذلك أيضاً. ويقال: إنه أخذ هذه التسمية من كتاب البروي (ت 567) (المقترح في المصطلح) ، ذكره الإسنوي في (طبقاته) ؛ وهو كتاب مشهور في الجدل ، وليس في مصطلح الحديث كما زعم د. عامر حسن صبري في مقدمته لكتاب ابن دقيق العيد ؛ وشرح ذلك ليس هذا مكانه). وعلق باحث آخر بما مفاده أن تسمية علوم الحديث بعلم المصطلح تصرف شائع ؛ فلا معنى لاستثقاله. ثم قال: (نعم ، يصعب تحديد عصر ظهور هذه التسمية. ولعل ممن شهر بها ابن دقيق العيد حين سمى كتابه (الاقتراح في بيان الاصطلاح) كما ذكر بعض الإخوة ؛ ويغلب على ظني أنه استلهم هذا العنوان من كتاب (المقترح في المصطلح) ، وهو كتاب اعتنى به جد ابن دقيق العيد لأمه أيما اعتناء حتى لقب به ، بحيث اشتهر باسم (المقترح) بفتح الراء ، والله تعالى أعلم). ثم علق في موضع آخر متعقباً بعضَ المشاركين فقال: (وخلاصة القول عندي - والله أعلم - أنه لا معنى لاستثقال هذه التسمية لسببين: أحدهما: أنه لا مشاحة في الاصطلاح. والثاني: تميز علم الحديث على بقية العلوم الشرعية بكثرة المصطلحات ووفرتها عند أهله)(3). انتهى. وقال باحث آخر: (الظاهر أن سبب تسمية وتخصيص علوم الحديث باسم المصطلح هو كثرة(4) المصطلحات في هذا العلم ، فربما يكون هذا العلم من أكثر العلوم اصطلاحات ولا يقاربه في ذلك شيء من العلوم الشرعية. أما غير الشرعية فعلم المنطلق هو أكثر العلوم اصطلاحات). ثم عاد الشيخ عبد الرحمن فعلق بقوله (وأما ما ذكره بعض الإخوة من أن مصطلحات علوم الحديث أكثر من الفنون الأخرى فهذه تحتاج إلى بيان وتوضيح فأصول الفقه كذلك لها مصطلحات كثيرة وكذلك النحو والبلاغة والمنطق ؛ وعلى هذا فينبغي من باب اتباع منهج المتقدمين في الحديث أن نأخذ كذلك بتسميتهم لهذا العلم بـ(علوم الحديث) ؛ والأمر فيه سعة). ثم تعقبه بعض المشاركين الذين تقدمت مشاركاتهم فذكر كثرة مصطلحات المحدثين ثم قال: (ومن هنا أطلق المتأخرون على هذا العلم (علم مصطلح الحديث) من باب تسمية الشيء بجزئه، وقصدهم بذلك بحسب ما ظهر لي بعد طول التأمل: التفريق بين الأصول النظرية لهذا العلم، وبين موضوعه ومجال البحث فيه. وهذا من دقتهم رحمهم الله تعالى ؛ وعدم شهرة هذا اللقب بين المتقدمين لا يوجب علينا الحذر في التعامل معه، بعدما قررنا نفي وجود محاذير تترتب على استعماله ). ثم تعقبه الشيخ عبد الرحمن قائلاً: (لا شك أن علم الحديث فيه اصطلاحات متعددة وكثيرة كغيره من العلوم الأخرى ، ولكن تسميته (بالمصطلح) فيها نظر ؛ فلماذا لا يسمى (المصطلحات)؟ ! وأيضا كوننا نسميه (علم المصطلح) يفهم منه أنه يعني (معنى المصطلح وما يتعلق بالمصطلح من ناحية معنى المصطلح في اللغة وماذا تدل عليه كلمة مصطلح ومتى نستعملها وماهي ضوابطها)(5). ولكن عندما نسميه (علوم الحديث) يكون واضحاً للطالب من أول وهله ويدل على معناه دلالة بينة بخلاف (المصطلح) فإنه لا يفهم إلا بعد أن يخبر المتعلم أنه يقصد به دراسة علوم الحديث). قال مشارك آخر: (لا شك أن استعمال الألفاظ التي كانت متداولة في القرون الثلاثة في جميع العلوم الشرعية أفضل من استعمال الألفاظ المحدثة بعدهم ولكن قد يحتاج طالب العلم إلى استعمال الألفاظ المحدثة بسبب كثرة تداولها حتى أصبحت هي الألفاظ المتعارف عليها بين الناس حتى بين طلبة العلم لذا كان من المتحتم على طالب العلم استعمالها وإلا لانعدمت وسيلة التفاهم بين الناس ولم يصل المقصود كاملا مما يسبب وقوع الخلاف والنزاع بسبب هذا الأمر---). انتهى. أقول: ترك المصطلحات الركيكة والمستغربة إلى ما هو أقرب وأبلغ وأصح: ممكنٌ ، ولكنه يحتاج إلى وقت وصبر وجهد وإصرار؛ ومن الله التوفيق. ثم كتب أحد الفضلاء من إخواننا في (ملتقى أهل الحديث) فقال: " (مصطلح الحديث) هو جزء من (علوم الحديث)، ولا يصح إطلاقه على (كل علوم الحديث)، فالنسبة بينهما نسبة الجزء إلى الكل كما نقول: (علم النحو) جزء من (علوم اللغة)، وكما نقول: (علم الفرائض) جزء من (علم الفقه)، وكما نقول: (علم أسباب النزول) جزء من (علم التفسير)، وكما نقول: (علم الناسخ والمنسوخ) جزء من (علوم القرآن). و(علوم الحديث) تشمل عددا من العلوم غير (المصطلح)؛ كعلم (علل الحديث)، وعلم (الجرح والتعديل). وأكثر الكتب المصنفة في (علوم الحديث) لا يمكن التوصل بدراستها إلى أن يكون الإنسان محدثا أو يماثل نقاد الحديث، بخلاف العلوم الأخرى؛ فدراسة (علم الفقه) يتوصل بها الإنسان أن يكون فقيها، ودراسة (علم النحو) يتوصل الإنسان بها أن يكون نحويا، ودراسة (التفسير) يتوصل بها الإنسان أن يكون مفسرا. فلهذا السبب - والله تعالى أعلم - أطلق المتأخرون عبارة (اصطلاح أو مصطلح الحديث) على الكتب المصنفة في هذا الشأن؛ لأن المقصود منها إعطاء الطالب نبذة مختصرة عن مصطلحات ومنهج أهل الحديث، وليس المقصود منها أن الطالب يتوصل بها أن يكون محدثا بغير أن يتعمق في معرفة الطرق وعلم الرجال والجرح والتعديل وعلل الحديث وغير ذلك". انتهى كلامه وقد علقت عليه وقتئذ بما يلي: (نعم ، (مصطلح الحديث) هو جزء من (علوم الحديث) كما ذكرتَ، ولكن النسبة بينهما ليست كالنسبة بين أي جزء من الشيء وذلك الشيء ، وإنما هي نسبة خاصة ، فهي كالنسبة بين الجزء الذي يكون أصلاً لشيء وبين ذلك الشيء. وعليه أرى أن الأقرب في هذه المسألة ، أن يقال: تعلُّم مصطلح الحديث هو جزء من تعلم علم الحديث كاملاً؛ وكتب علم المصطلح هي كتب أصوله أو قواعده ومصطلحاته ؛ فنسبة هذا العلم (أي علم المصطلح كما يسمى) إلى مجموع علوم الحديث: كنسبة قواعد النحاة ومصطلحاتهم إلى مجموع علوم النحو، وفيها الإعراب ، والتعليل ، وتاريخ علم النحو ومدارسِه والمناظرات النحوية ، والرد على المخطئين والمخالفين ، وغير ذلك. وهي أيضاً كنسبة علم أصول الفقه إلى علوم الأحكام الشرعية العملية ، أعني علم الفقه بمعناه الأوسع الشامل لقواعد التفقه والاستنباط ومصطلحات الفقهاء والأصوليين وأحكام هؤلاء وهؤلاء، ولكنها ليست كنسبة علم الفرائض إلى علم الفقه، إلا على جهة الإجمال وعدم إرادة التدقيق. وهي أيضاً كنسبة (علم أصول التفسير) إلى (علم التفسير) ، وليست كنسبة تفسير سورة من سور القرآن إلى تفسير القرآن كله ، وكما تقدم تقييده. والحاصل أنها كنسبة أصل الشيء وأساسه إلى ذلك الشيء بأصله ، فهي كنسبة جذر الشجرة إلى الشجرة كلها. وأصول كل علم من علوم الحديث (كعلم الرجال وعلم العلل وعلم التخريج وعلم شروط الرواية وآدابها) إنما هي في الحقيقة راجعة إلى (علم المصطلح) وهي جزء من (علم المصطلح)، ومن مجموعها ومجموع مصطلحات المحدثين يتألف (علم المصطلح) ؛ والله أعلم). __________ (1) علق الشيخ حمزة هنا في الهامش بقوله (أطلق بالأول [كذا] الحاكم حين أسٍمى كتابه بـ"معرفة علوم الحديث" وبالثاني [كذا] الخطيبُ إذ سمى كتابه "الكفاية في علم الرواية" ؛ وقد ورد في إطلاق المتقدمين غير ذلك مثل "علم الرجال" ). (2) ثم قال: (ومما يتصل بهذه المسألة - لأن الشيء بالشيء يذكر -: تقسيم ابن الأكفاني لعلم الحديث رواية ودراية وتعريفه لكليهما بما لا يُوافق عليه عند التحقيق). (3) في الأصل (لكثرة). (4) أي أصول وضع الاصطلاحات وشرحها وفهمها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان الهند موافقتها الرسمية على انضمام ولاية جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة.
1366 ذو الحجة - 1947 م أعلنت الهند موافقتها الرسمية على انضمام ولاية جامو وكشمير، بعد طلب حاكمها الهندوسي المهراجا سينج الانضمام للهند، وأمرت الهند قواتها النظامية بالتدخل في الولاية. وجامو وكشمير ولاية إسلامية فالمسلمون بها أغلبية لا أقلية فنسبة المسلمين فيها تصل إلى أكثر من 75% وبسبب استيلاء الهند على النصيب الأكبر من أرض الولاية أصبح المسلمون أقلية وسط هذا المحيط البشري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إصدار الحكومة الإثيوبية قرارا باحتلال إريتريا عسكريا وضمها إلى أملاكها الرسمية.
1382 جمادى الآخرة - 1962 م أصدرت الحكومة الإثيوبية قرارا باحتلال إريتريا عسكريا وضمها إلى أملاكها الرسمية، ويتعارض هذا القرار مع قرار الأمم المتحدة الصادر في 2 يناير 1950 بشأن إقامة اتحاد لا مركزي بين الحبشة وإريتريا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: ابْعَثُوا مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا كفلاء على قومهم، ككفالة الحواريّين لعيسى ابن مَرْيَمَ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَنْتَ نَقِيبٌ عَلَى قَوْمِكَ، ثُمَّ سَمَّى النُّقَبَاءَ كَرِوَايَةِ مَعْبَدِ بْنِ مَالِكٍ.
وقال ابن وهب: حدّثني مالك، قال: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُشِيرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ يَجْعَلُهُ نَقِيبًا، قَالَ مَالِكٌ: كُنْتُ أَعْجَبُ كَيْفَ جَاءَ مِنْ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، وَمِنْ قَبِيلَةٍ رَجُلَانِ، حَتَّى حَدَّثَنِي هَذَا الشَّيْخُ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْبَيْعَةِ، قَالَ مَالِكٌ: وَهُمْ تِسْعَةُ نُقَبَاءَ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ. وَقَالَ: ابْنُ إِسْحَاقَ: -تَسْمِيَةُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ. قُلْتُ: تَرَكْتُ النُّقَبَاءَ لِأَنَّهُمْ قَدْ تَقَدَّمُوا. فَمِنَ الْأَوْسِ: سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ. وَمِنْ بَنِي حَارِثَةَ: ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَبُهَيْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ. وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَعَدَّهُ ابْنُ إِسْحَاقَ نَقِيبًا عِوَضَ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ أَمِيرُ الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَيَوْمَئِذٍ اسْتُشْهِدَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ. فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَوْسِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا. وَمِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَأَخُوهُ عَوْفٌ، وَعُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ. وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ: سَهْلُ بْنُ عَتِيكٍ، بَدْرِيٌّ. وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ النَّجَّارِ، وَهُمْ بَنُو حُدَيْلَةَ: أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ. وَمِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ: قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ، وَعَمْرُو بن غزيّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
371 - د: يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ، أَبُو صَخْرٍ الأَيْلِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ: سَعْدَانُ بْنُ سَالِمٍ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ الأَيْلِيَّانِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ. وَهُوَ مُقِلٌّ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ أَجْمَعَ وَيَبْكِي. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
راجع «الجملة الاسمية» في «الجملة». |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
اسم بمعنى: حسب، يأتي مبنيّا على السكون غالبا، نحو: «قد زيد ابتسامة» (١) ، أي: حسب زيد ابتسامة («قد»: اسم مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ، وهو مضاف. «زيد»: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. «ابتسامة»: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة) ، ونحو: «قدني (٢) كلمة شكر» (قدني»: اسم مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ، وهو مضاف والنون حرف للوقاية مبنيّ على الكسر لا محل له من الإعراب. والياء ضمير متصل مبنيّ على السكون في محل جر مضاف إليه (٣) . «كلمة»: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف. «شكر»: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة). وتأتي «قد» قليلا معربة، نحو: «قد زيد مكافأة» («قد»: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة) . |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
اسم بمعنى: مثل، وتعرب إعرابها إن وضعت مكانها، وتلازم الإضافة إلى الاسم، نحو: «ما قتل الأحرار كالعفو عنهم» («كالعفو»: الكاف اسم مبنيّ على الفتح في محل رفع فاعل، وهو مضاف. «العفو»: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة) ، ونحو قول الشاعر: ولم أر كالمعروف أمّا مذاقه ... فحلو وأمّا وجهه فجميل «كالمعروف»: الكاف اسم مبنيّ على الفتح في محل نصب مفعول به، وهو مضاف. «المعروف»: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة)، ونحو: «من حذّرك كمن بشّرك» («كمن»: الكاف اسم مبنيّ على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ. «من»: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل جر بالإضافة) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأدلة الرسمية في التعابي الحربية
للإمام: محمد بن منكلي العلمي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تسمية الأحزاب
للشيخ، أبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي. |