نتائج البحث عن (مجاهد) 50 نتيجة

المجاهدة: في اللغة المحاربة، وفي الشرع: محاربة النفس الأمَّارة بالسوء بتحميلها ما يشق عليها بما هو مطلوب في الشرع.
  • المجاهدة
المجاهدة:[في الانكليزية] Stuggle ،war ،effort [ في الفرنسية] lutte ،guerre ،effort في الصراح الجهاد والمجاهدة بمعنى الاجتهاد. والمجاهدة عند الصوفية: عبارة عن الحرب مع النفس والشيطان كما في مجمع السلوك. وفي خلاصة السّلوك المجاهدة صدق الافتقار إلى الله تعالى بالانقطاع عن كلّ ما سواه كذا قال أبو عطاء. وقال جعفر الصادق المجاهدة بذل النفس في رضاء الحقّ. وقال أبو عثمان فطام النفس عن الشهوات ونزع القلب عن الأماني والشّبهات.
مُجَاهِد
من (ج ه د) مقاتل العدو والمناضل في سبيل دعوة أو رسالة.
  • المجاهدة
المجاهدة: لُغَة الْمُحَاربَة وَشرعا محاربة النَّفس الأمارة بالسوء بتحميلها مَا يشق عَلَيْهَا بِمَا هُوَ مَطْلُوب فِي الشَّرْع.
المجاهدة: مفاعلة من الجهد فتحا وضما، وهو الإبلاغ في الطاقة والمشقة في العمل، ويستعمل في المحاربة.وفي عرف القوم: محاربة النفس الأمارة بالسوء بتحميلها ما يشق عليها مما هو مطلوب في الشرع. وقيل حمل النفس على المشاق البدنية ومخالفة الهوى. وقيل: بذل المستطاع في أمر المطاع، وقيل: بذل الجد في القصد وصدق الجهد في العهد. وقيل: قطع الراحة وإن تكثر من القلب جماحه.
المُجَاهدة: في اللغة المحاربةُ وعند الصوفية: محاربةُ النفس الأمَّارةِ بالسوء لِيَتَحَمَّل ما يشقّ عليها بما هو مطلوب الشرع.

تحفة المجاهدين، في العمل بالميادين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة المجاهدين، في العمل بالميادين
لأمير: لاجين الحسامي.
أوله: (الحمد لله الذي أعلى قدر من اتصف بالشجاعة... الخ).
تفسير مجاهد
هو: أبو الحجاجد: مجاهد بن جبير المكي.
المتوفى: سنة 104، أربع ومائة.
له طرق، منها:
طريق: ابن أبي نجيح.
وطريق: ابن جريج.
وطريق: ليث.
المجاهَدَةُ: فطم النَّفس عَن المألوفات، وَحملهَا على خلاف هَواهَا فِي عُمُوم الْأَوْقَات.
1947- سراج أبو مجاهد
ب د ع: سراج أَبُو مجاهد اليمني من أهل اليمن.
روى عنه ابن ابنه علي بْن مجاهد بْن سراج، قال: وكان اسمه فتحًا، قال: قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن خمسة غلمان لتميم الداري، وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرني فشققتها، وانه أسرج في مسجد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قنديلًا بزيت، وكانوا لا يسرجون فيه إلا بسعف النخل، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أسرج مسجدنا "، فقال تميم: غلامي هذا، فقال: " ما اسمه؟ " فقال: فتح، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بل اسمه سراج "، قال: فسماني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سراجًا.

6504- مجاهد بن جبر، عن رجل من الأنصار

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6504- مجاهد بن جبر، عن رجل من الأنصار
د: مجاهد بن جبر عن رجل من الأنصار.
3286 روى منصور بن المعتمر، عن مجاهد، قال: حدثنا رجل من الأنصار، من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن فلانة مولاة لبني عبد المطلب قامت الليل ما نامت وتصوم فما تفطر، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، فمن رغب عن سنتي فليس مني ".
أخرجه ابن منده.

زكي مجاهد = محمد زكي بن محمد

تكملة معجم المؤلفين

- تحت سماء الأندلس: تمثيلية في أربعة فصول. - دمشق: وزارة الثقافة، 1385 هـ، 67 ص. - (السلسلة المسرحية؛ 6).
- ديوان زكي قنصل: وهو يشمل معظم منظومات الشاعر ... ؛ دققه لغوياً وعروضياً إبراهيم جمعة. - دمشق: وزارة الثقافة، 1406 هـ.
- عطش وجوع: شعر. - دمشق: وزارة الثقافة، 1394 هـ، 199 ص.
- في متاهات الطرق.
- نور ونار: شعر. - بوانس ايرس: الشاعر.
- هواجس: سداسيات شعرية. - تونس: الدار العربية للكتاب، 1401 هـ، 236 ص.

زكي مجاهد = محمد زكي بن محمد
زكي نجيب محمود
(1323 - 1414 هـ) (1905 - 1993 م)
مفكر، فيلسوف.
ولد في إحدى قرى

محمد زكي بن محمد بن مجاهد

تكملة معجم المؤلفين

- أشتات من الناس (¬1).

محمد زكي بن محمد بن مجاهد
(1322 - 1400 هـ) (1905 - 1980 م)
الكاتب، المؤرخ، الكتبي.
تلقى مبادىء العلوم على والده، وفي مدرسة خان جعفر، ومدرسة محمد علي باشا الخيرية، وحضر دروس العلماء، وأجازه بعضهم. واعتنى بالكتب مطالعةً وتجارةً وتأليفاً.

ومن مؤلفاته:
" الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية"، "مناقب البيومي" و"مناقب الإمام الرفاعي" و"فهرس الكتب الخاصة بمصر والسودان" و"الخلاصة الوفية في السيرة الحسينية" وغيرها. والثلاثة الأخيرة مخطوطة.
وقد أهدى مجموعات
¬__________
(¬1) المجمعيون في خمسين عاماً ص 282، دليل الإعلام والأعلام ص 506، التراث المجمعي ص 209.

مصطفى مجاهد العشري

تكملة معجم المؤلفين

مؤلفاته:
- علم الموسيقا (للمدارس الابتدائية والمتوسطة)، 1927 م.
- أغاني الديار: مجموعة أناشيد من تأليف الشاعرين أنور العطار وسليم الزركلي (تلحين).
- الموسيقا العملية (للمدارس الابتدائية)، 1950 م.
- الموسيقا النظرية (لدور المعلمين)، 1955 م.
- تاريخ الحياة الموسيقية: رسالة علمية تاريخية تتضمن أهم المصادر والوثائق ... دمشق: دار اليقظة، - 139 هـ، 559 ص.
- حياة الموسيقي شتراوس (¬2).

مصطفى مجاهد العشري
(1323 - 140 هـ) (1905 - 198 م)
فقيه، عالم، مدرِّس
¬__________
(¬2) الموسيقا في سورية: أعلام وتاريخ ص 49 - 59 (إعداد محمد نور يوسف).
مولى ابنة غزوان، أخت عتبة بن غزوان الصّحابيّ البدريّ المشهور.
كان عتبة من السّابقين الأولين، وكان أبو هريرة أجيرا عند أخته المذكورة، وقضية ذلك أن يكون لمجاهد هذا صحبة، وقد ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وقال: له ذكر في الأخبار، وشهد فتح مصر، واختط بها، وولي الخراج في إمرة عمرو بن العاص، أما مجاهد بن جبير المكّي التّابعيّ المشهور فهو مولى بني مخزوم، ويقال له ابن جبير أيضا، بالتّصغير.
الميم بعدها الحاء
2967- ابن مجاهد 1:
الإِمَامُ المُقْرِئُ المُحَدِّثُ النَّحْويُّ، شَيْخُ المقرِئين، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ العَبَّاسِ بنِ مُجَاهِدٍ البَغْدَادِيُّ. مُصَنِّفُ كِتَابِ "السَّبْعَةِ".
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ مِنْ: سَعْدَان بنِ نَصْرٍ، وَالرَّمَادِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ إسحاق الصاغاني، وعبد الله ابن مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ وَطَبَقَتِهِم.
تَلاَ عَلَى قُنْبُل، وَأَبِي الزَّعْرَاء بنِ عَبْدُوس وَأَخَذَ الحُرُوْفَ عَرْضاً عَنْ طَائِفَة، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عِلْم هَذَا الشَّأْنِ وتصدر مدة.
وقرأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيْرٌ: مِنْهُم عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي هَاشِمٍ، وَأَبُو عِيْسَى بَكَّار، وَالحَسَن المُطَّوِّعِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّذَائِي، وَأَبُو الفَرَجِ الشَّنَبُوذِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ السَّامَرِّي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ حَبَش، وَأَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْد اللهِ بن البَوّاب، وَمَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدٍ القَزَّاز.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ شَاهِيْنٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو بَكْر بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو حَفْصٍ الكَتَّانِيُّ، وَأَبُو مُسْلِم الكَاتِبُ وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: فَاق ابْنُ مُجَاهِد سَائِر نَظَائِرِهِ مَعَ اتسَاعِ علْمه، وَبَرَاعَة فَهمه، وَصِدْق لهْجَته، وَظُهُور نُسكه.
تصدَّر فِي حَيَاة مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الكِسَائِيّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي هَاشِم: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ مُجَاهِد: لمَ لاَ تختَار لِنَفْسِك حَرْفاً؟ قَالَ: نَحْنُ إِلَى أَنْ تَعْمَلَ أَنفُسنَا فِي حِفْظِ مَا مَضَى عَلَيْهِ أَئمَّتُنَا، أَحْوَجُ مِنَّا إِلَى اخْتِيَار.
وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ مُجَاهِدٍ صَاحِبَ لُطف وَظَرْف يُجِيْدُ مَعْرِفَةَ الموسيقَى.
وَكَانَ فِي حَلْقته مِنَ الَّذِيْنَ يَأْخذُوْنَ عَلَى النَّاسِ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُوْنَ مُقْرِئاً.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أربع وعشرين وثلاث مائة.
سَمِعْتُ كِتَابَهُ بِإِسْنَادٍ عَالٍ.
وَمَاتَ مَعَ ابْنِ مُجَاهِد، عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبشِّرٍ الوَاسِطِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَشْعَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَافِظ بَقِيِّ بنِ مَخلْدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ الرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ الجِيزيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بن محمد بن نصر المديني.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 144"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 282"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "5/ 65"، والعبر "2/ 201"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 258"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 302".

يحيى بن مجاهد

سير أعلام النبلاء

3373- يحيى بن مُجَاهِد 1:
ابن عَوَانَةَ, أَبُو بَكْرٍ الفَزَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ, الإِلْبِيْرِيُّ, الزَّاهِدُ.
ذَكَرَهُ ابْنُ بشكُوَالٍ فِي غَيْرِ الصِّلَةِ فَقَالَ: زاهد عصره, وناسك مِصْرِهِ, الَّذِي بِهِ يتبرَّكون، وَإِلَى دُعَائِهِ يَفْزَعُوْنَ.
كَانَ مُنْقَطِعَ القَرِينِ, مُجَابَ الدَّعوة, جُرِّبَتْ دَعْوَتُهُ فِي أَشيَاءَ ظَهَرَتْ, حجَّ وعُنِيَ بِالقرَاءاتِ وَالتَّفْسِيْرِ, وَلَهُ حَظٌّ مِنَ الفِقْهِ, لَكِنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ العِبَادَةُ.
وَقَدْ جَمَعَ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ كِتَاباً فِي فَضَائِلِهِ.
وَذَكَرَهُ عُمَرُ بنُ عَفِيْفٍ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالزُّهْدِ والتقشُّف وَالعِبَادَةِ وَجمِيلِ المَذْهَبِ, لَمْ تَرَ عَيْنِيَّ مِثْلَهُ فِي الزُّهْدِ وَالعِبَادَةِ, يَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيمشِي حَافياً مرَّةً, وَينتعلُ مرَّةً, فحدَّثني مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ, عَنْ أَبِيْهِ, أَنَّ الحكمَ المُسْتَنْصِرَ بِاللهِ أحبَّ أَنْ يجتمعَ بيَحْيَى بنِ مُجَاهدٍ الزَّاهِدِ, فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ, ووجَّه إِلَيْهِ مَنْ يَتلطف بِهِ وَيَستَعْطِفُهُ, فَقَالَ: مَا لِي إِلَيْهِ حَاجَة، وَإِنَّمَا يدخلُ عَلَى السُّلْطَانِ الوزَارءُ وَأَهْلُ الهيئَةِ, وَأَيشٍ يعملُ بأَصحَابِ الأَطمَارِ الرثَّة, فوجَّه إِلَيْهِ الحكمُ جُبَّةَ صُوفٍ، وَغفَّارَةً, وَقمِيصاً مِنْ وَسطِ الثِّيَابِ, وَدنَانيرَ, فلمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ: مَا لِي وَلِهَذِهِ?! ردُّوهَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَئِنْ لَمْ يَتْرُكُونِي سَافَرْتُ, فَيَئِسَ مِنْ لِقَائِهِ وَتَرَكَهُ، وَكَانَ يَجْلسُ إِلَى مؤدِّب بِالجَامعِ يَأْنَسُ بِهِ.
قَالَ ابْنُ حَيَّان: أَخْبَرَنِي أَبِي خَلَفٍ قَالَ: كُنْتُ يَوْماً فِي حلقَةِ الأُسْتَاذِ أَبِي الحَسَنِ الأَنْطَاكِيِّ فِي الجَامعِ، وَإِذَا بِحِسٍّ فِي المقصورَةِ, فَخَرَجَ مِنْهَا فَتَىً وَبِيَدِهِ كُرْسِيُّ جلدٍ, فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الشَّيْخِ, وَوَضَعَ الكُرْسِيَّ عَلَى مُقْرُبَةٍ مِنْهُ, وَقَالَ: أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يخرجُ السَّاعَةَ, وَيَقُوْلُ لَكَ: لاَ تَقُمْ، وَلاَ تتغيِّر إِكرَاماً لِمَجْلِسِكَ, وإعظامًا لما أنت عليه, فلم يلبثو إلَّا يَسِيْراً, وَإِذَا برجَّة فِي المقصورَةِ, فَإِذَا الفتيَانُ وَالعبيدُ قَدْ خَرَجُوا، وَالحكمُ مَعَهُمْ, فَجَاءَ وسلَّم, فردَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، وَبَقِيَ القَارِئُ يَقْرَأُ عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي كَانَتْ, وَلَمْ يتجرَّأ أَحدٌ يَتَغَيَّرْ عَنْ مَكَانِهِ، وَإِذَا السَفَرَةُ مِنَ العَبيدِ وَالفتيَانِ مِنْ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى البَابِ، وَمِنَ البَابِ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ, فَقَامَ وسلَّم وَخَرَجَ.
قَالَ ابْنُ حَيَّانَ: فَاتَّبَعْتُهُ, فَرَكِبَ فرساً، وَكبارُ القوَّاد حَوْلَهُ, فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ وَهُوَ يَقرأُ فِي المُصْحَفِ, فسلَّم عَلَيْهِ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ, فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقَالَ: عليكُم السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبركَاتُهُ, وَدَعَا لَهُ دعواتٍ يَسِيْرَةٍ, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مُصحفِهِ, وَرجعَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
توفِّي ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي جُمَادِى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَهُوَ ابْنُ سَبْعِيْنَ سَنَةً أو نحوها.
__________
1 ترجمته في طبقات المفسرين للداوودي "2/ 375".

الباهلي، وابن مجاهد، وابن أبي الزمزام

سير أعلام النبلاء

الباهلي، وابن مجاهد، وابن أبي الزمزام:
3415- الباهلي 1:
العلَّامة شَيْخُ المتكلِّمِينَ, أَبُو الحَسَنِ البَاهِلِيُّ البَصْرِيُّ, تِلْمِيْذُ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعرِيِّ.
برَعَ فِي العَقْلِيَّاتِ، وَكَانَ يَقِظاً فَطِناً لَسِناً صَالِحاً عَابِداً.
قَالَ ابْنُ البَاقلاَّنِيِّ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو إِسْحَاقَ الإِسْفرَايينِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ فُورَكَ, مَعاً فِي درسِ أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيِّ, كَانَ يدرِّس لَنَا فِي كُلِّ جمعَةٍ مرَّةً, وَكَانَ يُرْخِي السِّتْرَ بينَنَا وَبَيْنَهُ، وَكَانَ مِنْ شِدَّةِ اشتغَالِهِ بِاللهِ مثلَ مجنُوْنٍ أَوْ وَالِهٍ, وَلَمْ يَكُنْ يَعرفُ مَبْلَغَ درسِنَا حَتَّى نذكِّرهُ، وَكُنَّا نسأَلُهُ عَنْ سبَبِ الحجَابِ, فَأَجَابَ بِأَننَا نَرَى السُّوقَةَ، وَهُمْ أَهْلُ الغَفْلَةِ, فَتَرُونِي بِالعينِ الَّتِي تَرَونَهُمْ.
حتِّى إِنَّهُ كَانَ يحتجِبُ مِنْ جَارِيَتِهِ.
وَقَالَ الأُسْتَاذُ الإِسفرَايينِي: أَنَا فِي جَانِبِ شيخِنَا أَبِي الحَسَنِ البَاهِلِيِّ كقطرَةٍ فِي بَحرٍ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَنَا فِي جنبِ الشَّيْخِ الأَشْعَرِيِّ كقطرَةٍ فِي جنبِ بحر.
3416- ابن مجاهد 2:
الأُسْتَاذُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ, مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ البَصْرِيُّ, صَاحبُ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ.
قَدِمَ بَغْدَادَ وصنَّف التَّصَانِيْفَ، ودرَّس عِلمَ الكَلاَمِ, اشتغلَ عَلَيْهِ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ بنُ الطَّيِّبِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: ذكرَ لَنَا غَيْرُ وَاحدٍ أنَّه كَانَ ثخينَ السترِ, حَسَنَ التديُّن, جمِيلَ الطريقَةِ -رَحِمَهُ اللهُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ يُثنِي عَلَيْهِ ثنَاءً حسناً, وَقَدْ أَدركَهُ بِبَغْدَادَ فِيمَا أحسبُ.
341- ابْنُ أبي الزَّمزام:
الإمَامُ المُحَدِّثُ العدلُ, أَبُو عَلِيٍّ, الحُسَيْنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَابِرِ بنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ الفَرَائِضيُّ الشَّاهدُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الزَّمزام.
سَمِعَ عبدَ الرَّحْمَنِ بنَ الرَّوَّاسِ, وَأَحْمَدَ بنَ المُعَمَّرِ، وَمُحَمَّدَ بنَ يَزِيْدَ بنِ عبدِ الصَّمدِ، وَجَعْفَرَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَاصِمٍ, وَمُحَمَّدَ بنَ المعَافَى الصَّيْدَاوِيَّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ العَسَّالُ, وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عصمَةَ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ الصَّنَّامِ, وَمُحَمَّدَ بنَ زبَّانَ المِصْرِيَّ, وَالسَّلمَ بنَ مُعَاذٍ, وَخلقاً.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الوَهَّابِ الدَّارَانِيُّ, وَعَلِيُّ بنُ بُشرَى, وَمكِّيُّ بنُ الغَمْرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، وَمكِّيُّ بنُ مُحَمَّدِ المُؤَدِّبُ، وَآخرُوْنَ.
وثَّقه عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّاني.
وَقَدْ أَمْلَى بِجَامعِ دِمَشْقَ. وَزمزَامٌ بِمُعْجَمَتَيْنِ.
توفِّي فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "12/ 312".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 343"، والعبر "2/ 358"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 74".

أبو محمد ابن عياض المجاهد

سير أعلام النبلاء

4954- أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ عِيَاضٍ المُجَاهِدُ:
عَبْدُ اللهِ، وَقِيْلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، المُجَاهِدُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، فَارِسُ الأَنْدَلُسِ، وَبطلُهَا المَشْهُوْرُ، اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ شرقِ الأَنْدَلُسِ.
قَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَلِيٍّ المَرَّاكُشِيُّ: كَانَ مِنَ الصَّالِحِيْنَ الكِبَارِ، بَلَغَنِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، سَرِيعَ الدَّمعَةِ، رقيقاً، فَإِذَا ركبَ الخيلَ لاَ يَقومُ لَهُ أَحَدٌ، كَانَ النَّصَارَى يَعدُّوْنَهُ بِمائَة فَارِسٍ، فَحمَى اللهُ بِهِ النَّاحيَةَ مُدَّةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، وَلاَ أَتَحقّقُ تَارِيخَ مَوْتِهِ.
وَقَالَ اليَسعُ بنُ حَزْمٍ فِي "أَخْبَار المَغْرِب": حَدَّثَنِي الأَمِيْرُ الملكُ المُجَاهِدُ فِي سَبِيْلِ اللهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عيَاضٍ أَشجعُ مَنْ ركبَ الخيلَ، وَأَفرسُ مَنْ سَامَ الرُّوْمَ الويلَ، قَالَ: نَزلتُ محلَّةَ الفِرَنْجِ عَلَيْنَا، فَكَانُوا إِذَا رَمَونَا بِالنَّبلِ صَارَ حَائِلاً بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّمْسِ كَالجَرَادِ، وَالَّذِي صَحَّ عِنْدنَا أَنَّ عددَ خيلهِم مائَةُ أَلْفِ فَارِسٍ، وَمِنَ الرَّجْلِ مائةا أَلْفٍ أَوْ أَزْيَدَ، وَكُنَّا نَعدُّ عَلَى مَقرُبَةٍ مِنْ سُورنَا أَرْبَعَ مائَةِ خيمَةٍ ديباجٍ أَوْ نَحْوِهَا نُحقّقُ هَذَا، فَاشتدَّ عَلَيْنَا الحصَارُ، فَخَرَجْنَا في مائةي فَارِسٍ، فَشققنَا الرُّوْمَ نَقتلُ فِيهِم، وَلجَأْنَا إِلَى حصنِ الزَّيْتونَةِ قَاصدينَ بَلَنْسِيَةَ.
قَالَ اليَسعُ: قَالَ لِي مَسْعُوْدُ بنُ عزِّ النَّاسِ: أَبْصَرتُ ابْنَ عِيَاضٍ وَهُوَ شَابٌّ حَدَثٌ، وَقَدْ صَارعَ رُومِيّاً غَلبَ جَمِيْعَ مَنْ فِي بِلاَدِ الأَنْدَلُسِ، فَجَاءهُ الرُّوْمِيُّ، فَدَفَعَهُ ابْنُ عِيَاضٍ عَنْ نَفْسِهِ دفعَةً حسبت أن الرومي انتفضت أَوْصَالُهُ، ثُمَّ أَمسكَ بِخَاصرَةِ الرُّوْمِيِّ حَتَّى رَأَيْتُ الدَّمَ تَحْتَ أَصَابعِ ابْنِ عِيَاضٍ، ثُمَّ رفعَهُ، وَأَلقَى بِهِ الأَرْضَ، فَطَارَ دِمَاغَهُ.
وَلَهُ قِصَّةٌ أُخْرَى: وَذَلِكَ أَنَّهُ وَقَفَ فَارِسٌ مِنْ جُمْلَةِ خيَّالَةِ الرُّوْمِ عَلَى لاردَةَ، وَطلبَ المبَارزَةَ، فَخَرَجَ ابْنُ عِيَاضٍ عَلَيْهِ قَمِيْصٌ طَوِيْلُ الكُمِّ قَدْ أَدخلَ فِيْهِ حجراً مُدَحْرَجاً، وَربطَ رَأْسَ الكُمِّ، وَتَقلَّدَ سَيْفَهُ، وَالرُّوْمِيُّ شَاكٍ فِي سلاَحِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عِيَاضٍ، فَطَعَنَهُ الرُّوْمِيُّ فِي الطَّارقَةِ، فَنَشَبَ الرُّمْحُ، فَأَطلقهَا ابْنُ عِيَاضٍ مَنْ يَدِهِ، وَبَادرَ فَضَرَبَ الرُّوْمِيَّ بِكُمِّهِ، فَنَثَرَ دِمَاغَهُ، فَعَجِبْنَا، وَكَبَّرنَا، فَاشْتُهِرَ ذِكْرُهُ عَلَى صِغَرِ سنِّهِ، وَأَمَّا أَنَا فَحَضَرتُ مَعَهُ أَيَّامَ مَمْلَكتِهِ حُرُوْباً، كَانَ حجر لاَ يُؤثّر فِيْهِ، وَكَانَ فِي هَيئَتِهِ كَأَنَّهُ بُرجٌ غَرِيْبُ الخِلْقَةِ.
قَالَ مَسْعُوْدٌ: وَلَمَّا وَصلْنَا الزَّيْتونَةَ بَعْدَ قَضَاءِ حَوَائِجنَا، جِئْنَا لاَرِدَةَ فِي السَّحَرِ، فَوَقَعنَا فِي خيَامِ العَدُوِّ المحيطِ بِالبَلَدِ، فَجَعَلنَا نَضربُ عَلَى الطَّوَارقِ، وَنَصِيحُ، فَنفرَتِ الخيلُ، وَنَحْنُ نَقتلُ مَنْ لَقِينَاهُ، فَدَخَلْنَا البلدَ سَالِمِينَ.
قُلْتُ: وَلابْنِ عيَاضٍ مَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ، وَكَانَ فَارِسَ الإِسْلاَمِ فِي زَمَانِهِ، لَعَلَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَامَ بَعْدَهُ خَادمُهُ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ مَرْدَنِيْش، اسْتخلفَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ عَلَى النَّاسِ، فَدَامَتْ أَيَّامُهُ إِلَى سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ اليَسعُ فِي "تَارِيخ المَغْرِبِ" وَقَدْ خدَمَ ابْنَ عِيَاضٍ، وَصَارَ كاتبًا لَهُ فَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عِيَاضٍ الْتَقَى البَرْشَلُوْنِيّ، وَانتصرَ المُسْلِمُوْنَ، فَلَمَّا انفصلَ المَصَافُّ، قصدَ المُسْلِمُوْنَ المَاءَ ليشربُوا، وَتَجرَّدَ ابْنُ عِيَاضٍ مِنْ درعِهِ، وَنَحْو الخَمْسِ مائَةٍ مِنَ الرُّوْمِ فِي غَابَةٍ عِنْدَ المَاءِ، فَالْتَفَتَ ابْنُ عِيَاضٍ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنِ ارمُوا الرُّوْمَ بِالنَّبْلِ، فَجَاءهُ سَهْمٌ فِي فَقَارِ ظَهْرِهِ، فَأُخْرِجَ مِنْهُ بَعْدَ قتلِ أُوْلَئِكَ الخَمْس مائَةٍ، وَإِذَا بِالسهْمِ قَدْ أَصَابَ النُّخَاعَ، فَوَصَلَ مُرْسِيَةَ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ وِلاَيتِهِ إِيَّاهَا أَرْبَعَ سِنِيْنَ، وَوَجَدَ المُسْلِمُوْنَ لفقدِهِ.
المفسر أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين بن علي بن أحمد المجاهد الصنعاني.
ولد: سنة (1224 هـ) أربع وعشرين ومائتين وألف.
من مشايخه: قرأ على والده شرح الأزهار والفرائض، وعلى السيد أحمد بن زيد بن عبد الله الحسبي الصنعاني، في النحو والصرف والمعاني والبيان وغيرهما.
من تلامذته: الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم بن محسن، والعلامة علي بن حسين بن الحسن المغربي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• نيل الوطر: "وبلغ إلى درجة المذاكرين والمخرجين للمذهب الشريف وفي علم التفسير إلى درجة تلحق بحار الله الزمخشري وأمثاله .. وكان عالمًا عاملًا زاهدًا عابدًا فاضلا حسن الأخلاق لطيف الطباع كثير التواضع كثير الطاعات، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، متمسكًا بالسنة النبوية .. ، أ. هـ.
¬__________
* خلاصة الأثر (1/ 234 - 236)، معجم المفسرين (1/ 42) , الأعلام (1/ 147)، معجم المؤلفين (1/ 167)
* نيل الوطر (1/ 111 - 113)، الأعلام (1/ 148)، معجم المؤلفين (1/ 166)، معجم المفسرين (1/ 43).

• معجم المفسرين: "
من فقهاء الزيدية" أ. هـ.
وفاته: سنة (1281 هـ) إحدى وثمانين ومائتين وألف. وله (57) سنة.
من مصنفاته: "
نيل المنى في شرح أسماء الله الحسنى", وله مؤلف في أصول الدين انتزعه من "إيثار الحق على الخلق" للسيد الإمام محمَّد بن إبراهيم الوزير، ومن "الأساس" للإمام القاسم بن محمَّد، وله مقدمة في علم التفسير سماها "فتح الله الواحد على عبده أحمد المجاهد".

المقرئ: أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد العطشي البغدادي التميمي، أبو بكر.
ولد: سنة (245 هـ) خمس وأربعين ومائتين.
من مشايخه: سعدان بن نصر، والرمادي، وتلا على قُنبل وغيرهم.
من تلامذته: ابن شاهين، والدارقطني، وتلا عليه أبو بكر الشذاني وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• السير: "شيخ المقرئين. وقد انتهى إليه علم الإقراء في وقته، قال أبو عمرو الداني: فاق ابن مجاهد سائر نظائره مع اتساع علمه، وبراءة فهمه، وصدق لهجته، وظهور نسكه، وقيل: كان صاحب لطف وظرف يجيد معرفة الموسيقى" أ. هـ
• تاريخ الإِسلام: "وكان ثقة مأمونا. وقال علي بن عمر المقريء: كان لابن مجاهد في حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس.
وقيل: كان ابن مجاهد يجيد الغناء والموسيقى، وفيه ظرف البغاددة مع الدين والخير.
وسمعت فارس بن أحمد يقول: انفرد ابن مجاهد عن قنبل بعشرة أحرف لم يتابع عليها"
أ. هـ
• البداية والنهاية: "وكان ثقة مأمونًا، وكان ثعلب يقول: ما بقي في عصرنا أحد أعلم بكتاب الله منه، وقد رآه بعضهم في المنام وهو يقرأ فقال له: أما مت؟ فقال: بلى ولكن كنت أدعو الله عقب كل ختمة أن أكون ممن يقرأ في قبره فأنا ممن يقرأ في قبره" أ. هـ
• غاية النهاية: "شيخ الصنعة ... ولا أعلم أحدًا من شيوخ القراءات أكثر تلاميذ منه ولا بلغنا ازدحام الطلبة على أحد كازدحامهم عليه" أ. هـ
وفاته: سنة (324 هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "القراءات السبعة" أو "الأحرف السبعة" وهو مطبوع مشهور، و"قراءة ابن كثير"،
¬__________
* أعلام العراق الحديث (1/ 106 - 108).
* تاريخ بغداد (5/ 144)، المنتظم (13/ 357) معجم الأدباء (2/ 520)، السير (15/ 172)، تاريخ الإسلام (وفيات 324) ط. تدمري. العبر (2/ 201)، معرفة القراء الكبار (1/ 216)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 57)، الوافي (8/ 200)، البداية والنهاية (11/ 197)، غاية النهاية (1/ 139)، النجوم الزاهرة (3/ 258)، الشذرات (4/ 128)، الأعلام (1/ 261)، معجم المؤلفين (1/ 315)، الكامل (8/ 328).

و"الياءات"، و"الهاءات".

المقرئ: الحسين بن عُثمَان بن علي بن أحمد، أبو عبد الله المجاهدي المضري البغدادي الضرير.
من مشايخه: ابن مجاهد وغيره.
من تلامذته: أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد العجلي الرازي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "ذكر لي أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازي أنه بغدادي سكن دمشق وقال لي: كان يذكر أن ابن مجاهد لقنه القرآن ... وهو آخر من مات في الدنيا من أصحاب ابن مجاهد، وكان قد جاوز المائة" أ. هـ.
• غاية النهاية: "عمر دهرًا، وقيل إنه كان يأخذ على الإنسان الختمة بدينار" أ. هـ.
وفاته: سنة (400 هـ)، وقيل: (404 هـ) أربعمائة، وقيل: أربع وأربعمائة.

النحوي، اللغوي، المفسر, المقرئ: مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي الأسود، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي.
ولد: سنة (21 هـ) إحدى وعشرين للهجرة.
من مشايخه: ابن عباس، هو ابن عمر، وأبو هريرة (رضي الله عنهم) وغيرهم.
من تلامذته: عكرمة، وطاووس، هو ابن كثير الداريّ، وأبو عمرو بن العلاء وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• ميزان الاعتدال: "سئل مجاهد عن قوله تعالى: {{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}} قال: يجلسه معه على عرشه .. الخ كلامه" أ. هـ. وقد روى هذا الأثر الطبري في تفسيره فقال:
حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله {{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}} قال: يُجلسه معه على عرشه (¬1).
¬__________
* الجرح والتعديل (8/ 319)، طبقات ابن سعد (5/ 466)، تاريخ البخاري (7/ 411)، حلية الأولياء (3/ 279)، معجم الأدباء (5/ 2272)، تاريخ بغداد (5/ 204)، تذكرة الحفاظ (1/ 92)، تاريخ الإِسلام (الطبقة 11) ط. تدمري، ميزان الاعتدال (6/ 25)، معرفة القراء (1/ 66)، السير (4/ 449)، العبر (1/ 125)، تهذيب الكمال (27/ 228)، البداية (9/ 232)، غاية النهاية (2/ 41)، تهذيب التهذيب (10/ 38)، طبقات الحفاظ (35)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 305)، الشذرات (2/ 19)، الأعلام (5/ 278)، معجم المؤلفين (3/ 14)، "تفسير الإمام مجاهد بن جبر" تحقيق د. عبد السلام أبو النيل -طبعة دار الفكر الإِسلامي الحديثة- الطبعة الأولى (1410 هـ- 1989 م).
(¬1) تخريج الأثر:
1 - عباد بن يعقوب الأسدي الشيعي، أبو سعيد الرواجني [خ ت ق ثقة، كان يغلو في الشيخ، قال أبو حاتم: شيخ ثقة، وقال ابن خزيمة: حدثنا الثقة في روايته، المتهم في دينه عباد بن يعقوب.
2 - وليس في شيوخ عبّاد بن فضيل، لكن فيهم: محمد بن الفضل بن عطية ومحمد بن فضل بن غزوان (انظر تهذيب الكمال (14/ 175) والراجح أنه الثاني فإنه روى عن الليث (تهذيب الكمال) (24/ 286) وهو محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي.
عن ليث بن أبي سليم ولم يذكر عباد من تلامذته.
وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال أبو حاتم: شيخ وقال أبو داود: كان شيعيًا محترقا، وقال النسائي: ليس به بأس روى له الجماعة [تهذيب الكمال (26/ 293 - 298).
وفي الميزان: كوفي صدوق مشهور، قال أحمد: حسن الحديث شيعي وقال ابن سعد: بعضهم لا يحتج بحديثه. أ. هـ.
وفي التقريب: صدوق عارف رمي بالتشيع أ. هـ.
3 - ليث بن أبي سُليم بن زَنيم القرشي [خت م ع عن مجاهد [خت
عنه: فضيل بن عياض (ت)، محمد بن فضيل بن غزوان (بخ) مجمع على ضعفه، قال أبو عبد الله الحاكم: مجمع على سوء حفظه. أ. هـ. [تهذيب الكمال (24/ 279) وفيه كلام كثير، وقد لخص قولهم الحافظ في التقريب حيث قال: =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه أ. هـ.
قلت: لذلك فهو ضعيف لا يحتج به. وآفة الإسناد منه فإنه مجمع على ضعفه كما تقدم. والله أعلم.
دراسة المتن:
وأما المتن فإنه منكر مخالف لما ثبت عن السلف في تفسير الآية، فقد ثبت عن النبي - ﷺ - بأنه (أي المقام المحمود) الشفاعه.
وكذا ثبت عن السلف تفسيرهم له بالشفاعة وفي تفسير الطبري: "وأولى القولين في ذلك بالصواب ما صح به الخبر عن رسول الله - ﷺ -.
وذلك ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن داود بن يزيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ - {{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}} سئل عنها: قال: "
هي الشفاعة".
حدثنا علي بن حرب، قال: ثنا مَكي بن إبراهيم، قال: ثنا داود بن يزيد الأَوْدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - في قوله: {{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}} قال: "
هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي".
حدثنا أبو عُتبةِ الحِمصي أحمد بن الفَرَج: قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الزُّبيديّ، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك، أن النبي - ﷺ - قال: "
يُحشرُ النَّاسُ يومَ القيامة، فأكون أنا وأمتي على تل، فَيَكْسوني رَبي حلة خضراءَ، ثمْ يؤْذنَ لي، فأقول ما شاءَ الله أنْ أقولَ، فَذلكَ المَقامُ المَحمُودُ".
ثم ذكر الطبري بعد سرد عدة أدلة إضافة إلى ما ذكرنا عنه: "
وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله {{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}} لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله - ﷺ - وأصحابه التابعين، فإن ما قاله مجاهد من أن الله يُقعد محمدًا - ﷺ - على عرشه، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله - ﷺ -، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك. فأما من جهة النظر، فإن جميع من ينتحل الإِسلام إنما اختلفوا في معنى ذلك على أوجه ثلاثة: فقالت فرقة منهم: الله عَزَّ وَجَلَّ بائن من خلقه كان قبل خلقه الأشياء، ثم خلق الأشياء فلم يماسها، وهو كما لم يزل، غير أن الأشياء التي خلقها إذ لم يكن هو لها مماسًا، وجب أن يكون مباينًا، إذ لا فعال للأشياء إلا وهو مماس للأجسام أو مباين لها. قالوا: فهذا كان ذلك كذلك، وكان الله عَزَّ وَجَلَّ فاعل الأشياء، ولم يجز في قولهم: إنه يوصف بأنه مماس للأشياء، وجب بزعمهم أنه لها مباين، فعلى مذهب هؤلاء سواء أقعد محمدًا - ﷺ - على عرشه، أو على الأرض إذ كان من قولهم إن بيونته على عرشه، وبيونته من أرضه بمعنى واحد في أنه بائن منهما كليهما، غير مماس لواحد منهما.
وقالت فرقة أخرى: كان الله تعالى ذكره قبل خلقه الأشياء، لا شيء يماسه، ولا شيء يباينه، ثم خلق الأشياء فأقامها بقدرته، وهو كما لم يزل قبل الأشياء خلقه لا شيء يماسه ولا شيء يباينه، فعلى قول هؤلاء أيضًا سراء أقعد محمدًا - ﷺ - على عرشه، أو على أرضه، إذ كان سواء على قولهم عرشه وأرضه في أنه لا مماس ولا مباين لهذا، كما أنه لا مماس ولا مباين لهذه.
وقالت فرقة أخرى: كان الله عز ذكره قبل خلقه الأشياء لا شيء يماسه، ولا شيء يباينه، ثم أحدث الأشياء وخلقها، فخلق لنفسه عرشًا استوى عليه جالسًا، وصار له مماسًا، كما أنه قد كان قبل خلقه الأشياء لا شيء يرزقه رزقًا، ولا شيء يحرمه ذلك، ثم خلق الأشياء فرزق هذا وحرم هذا، وأعطى هذا، ومنع هذا. ثم قال:
فإن قال قائل: فإنا لا ننكر إقعاد الله محمدًا على عرشه، وإنما ننكر إقعاده.
حدثني عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا يحيى بن كثير، عن الجريريّ، عن سيف السدوسي، عن عبد الله بن سلام، قال: إن محمدًا - ﷺ - يوم القيامة على كرسي الرب بين يدي الرب تبارك وتعالى، وإنما ينكر إقعاده إياه معه. قيل: أفجائز عندك أن يقعده عليه لا معه. فإن أجاز ذلك صار إلى الإقرار بأنه إما معه، أو إلى أنه يقعده، والله للعرش مباين، أو لا مماس ولا مباين، وبأي ذلك قال كان منه دخولًا في بعض ما كان ينكره وإن قال ذلك غير جائز كان منه خروجًا من قول جميع الفرق التي حكينا قولهم، وذلك فراق لقول جميع من ينتحل الإِسلام، إذ كان لا قول في ذلك إلا الأقوال الثلاثة التي حكيناها، وغير محال في قول منها ما قال مجاهد في ذلك" أ. هـ.
وفي مجموع الفتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية ما نصه:
"
.. فقد حدّث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون: أن محمدًا رسول الله - ﷺ - يجلسه ربه على العرش معه .. ".
قلت: ثم يسرد شيخ الإِسلام رواية الطبري في معنى آية الإسراء ويذكر ما قاله منها. ويبدوا أن شيخ الإِسلام =

• السير: "
شيخ القراء والمفسرين الإِمام المثبت ... قال مجاهد: عرضتُ القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة. وقال: عرضت القرآن على ابن عباس، أقفه عند كل آية، أسأله فيم نزلت، وكيف كانت أ. هـ ... قال الثوري: خذوا التفسير من أربعة: مجاهد، وسعيد بن جبير وعكرمة والضحاك. وقال خصيف: كان مجاهد أعلمهم بالتفسير ... وعن مجاهد قال: صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني، وقال: ربما أخذ ابن عمر لي بالرِّكاب ... قال مجاهد: ما أدري أيُّ النعْمتين أعظم، أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء".
فقال الذهبي: "
مثل الرفض والقدر والتجهم ... جاء يعقوب بن مجاهد فقال: يا أبتاه، إن لنا أصحابا يزعمون أن إيمان أهل السماء وأهل الأرض واحد، فقال: يا بني، ما هؤلاء بأصحابي، لا يجعل الله من هو منغمس في الخطايا كمن لا ذنب له. أ. هـ. ولمجاهد أقوال وغرائب في العلم والتفسير تستنكر ... من ذلك ذهابه إلى بئر بَرَهوت، بحضرموت ويقال إنه مقر أرواح الكفار، وذهب إلى بابل لرؤية هاروت وماروت قال الأعمش: كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب فنظر إليها، ذهب إلى بئر بَرَهوت وذهب إلى بابل " أ. هـ.
* معرفة القراء: "
قال سلمة بن كهيل: كان مجاهد ممن يريد بعلمه الله، قال قتادة: أعلم مَن بقي في التفسير مجاهد .. " أ. هـ.
• البداية: "
أحد أئمة التابعين والمفسرين كان من أخصاء أصحاب ابن عباس ... وكان أعلم أهل زمانه بالتفسير. حتى قيل إنه لم يكن أحد يريد بالعلم وجه الله إلا مجاهد وطاووس. مات مجاهد وهو ساجد" أ. هـ.
• الشذرات: "
الإِمام الحبر المكي ... قال له ابن عمر: وددت أن نافعًا يحفظ حفظك ... وقال الأعمش: كنت إذا رأيت مجاهدًا تراه مغمومًا فقيل له في ذلك. فقال: أخذ عبد الله -يعني ابن عمر- بيدي، ثم قال أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي وقال لي: " يا عبد الله! كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل .. " أ. هـ.
• الأعلام: "تابعي مفسر .. أما كتابه في "التفسير" فيتقيه المفسرون، وسئل الأعمش عن ذلك، فقال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب، يعني النصارى واليهود ويقال إنه مات وهو ساجد .. " أ. هـ.
• قلت: ومن كتاب "تفسير الإمام مجاهد بن جبر" ننقل ما ورد من مؤاخذات عليه:
"جاء في هامش ص (687) عند تفسير قوله تعالى: {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} [القيامة: 23 قال: تنتظر الثواب من ربها, لا يراه من خلقه شيء.
ويرى ذلك المعتزلة وجهم بن صفوان، وحجتهم:
1. أن موسى - عليه السلام - لما طلب من ربه رؤيته، أجابه بالنفي المؤيد، حيث يقول سبحانه: {{قَال رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيكَ قَال لَنْ تَرَانِي}} [الأعراف: 143.
2. أن الله علق رؤيته على مستحيل وهو
¬__________
= يوافق الطبري فيما ذهب إليه من أن قول مجاهد غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر. إذ لم يستدرك على الطبري فيما ذهب إليه كعادته في الرد على من ينكر عليهم أقوالهم والله أعلم. انتهى.

استقرار الجبل، حيث يقول {{وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}} [الأعراف: 143.
3. قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)}} [الأنعام: 103.
4. إن الرؤية تقتضي أن يكون المزني مقابلًا للرائي، فيكون في جهة وحيز، والله منزه عن ذلك.
وأما قوله تعالى: {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} ونحوها، لاخبار الرسول برؤية الله، فليس على ظاهره، وإنما المعنى تنتظر الثواب والرحمة، أو ترون رحمة ربكم.
ولكن فريقًا آخر من العلماء -وعلى رأسهم أهل السنة والأشاعرة والماتريدية .. يرى أن رؤية الله عَزَّ وَجَلَّ جائزة عقلا دنيا وأخرى؛ لأنه سبحانه موجود، وكل موجود تمكن رؤيته، ولكن لم تقع في الدنيا لغير نبينا محمّد - ﷺ -، وستكون في الآخرة للمؤمنين وقد دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الصحابة.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} [القيامة: 22، 23 وقوله: {{عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23)}} [المطففين: 23 وقوله: {{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}} [يونس: 26 فجمهور المفسرين على أن الحسنى هي الجنة، والزيادة هي رؤية الله تعالى، ولو لم يره المؤمنون لما عُير الكافرون بالحجاب، حيث يقول سبحانه {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)}} [المطففين: 15.
وأما السنة، فمنها ما رواه الإِمام أحمد ومسلم عن صهيب - رضي الله عنه -، أن رسول الله - ﷺ - تلا هذه الآية {{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا}} وقال: "
إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا، يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا؟ ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار؟ قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم من النظر إليه، ولا أقر لأعينهم".
وما رواه مسلم أيضًا: حدثني زهير بن حرب حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبره أن ناسًا قالوا لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك ...
وأما الإجماع، فإن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا مجمعين على وقوع الرؤية في الآخرة.
وقال الإمام مالك - رضي الله عنه -: لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لما حجب قومًا بالسخط، دل على أن قومًا يرونه بالرضا.
ويردون على المعتزلة بقولهم:
إن سؤال موسى - عليه السلام - لأقوى دليل على جواز الرؤية، فهو من أعلم الناس بما يجوز في حق ربه وما لا يجوز، ولو كانت الرؤية غير

جائزة ما طلبها.
إن الله سبحانه علق رؤيته على جائز، وهو استقرار الجبل، والمستحيل هو اجتماع الحركة والسكون معًا.
وأما قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} فإن هناك فرقًا كبيرًا بين الإدراك والرؤية، فالإدراك إحاطة وشمول، والرؤية بخلاف ذلك، فأنت تقول: رأيت السماء ولا تقول: أدركتها، وقال ابن حزم -رحمه الله-: لا حجة لهم في هذه الآية؛ لأن الله تعالى إنما نفى الإدراك، والإدراك عندنا في اللغة معنى زائد على النظر والرؤية، وهو معنى الإحاطة، فالادراك منفى عن الله تعالى على كل حال، في الدنيا والآخرة، برهان ذلك قول الله عز وجل: {{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَال أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَال كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}} [الشعراء: 61، 62 ففرق الله عَزَّ وَجَلَّ بين الإدراك والرؤية فرقًا جليًا؛ لأنه تعالى أثبت الرؤية بقوله {{) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ}} وأخبر أنه رأى بعضهم بعضًا، ونفى الإدراك بقوله {{كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}} ولا شك أن ما نفاه الله عز وجل هو غير ما أثبته.
أما قولهم: إن الرؤية تقتضي مكانا وجهة، فذلك في أحوال الدنيا، أما الرؤية يوم القيامة، فهي من أحوال ذلك اليوم التي اختص الله بعلمها وكيفها وأحوالها, ولا نعلم عنها إلا العبارات المثبتة لها من غير كيف، وفوق ذلك فإن قياس رؤية الله على رؤية الأجسام، قياس غير صحيح, لأن قياس الغائب على الشاهد لا يجوز إذا كان الغائب من غير جنس الشاهد.
وقال ابن حزم أيضًا في الرد على هذا: وقد وافقتنا المعتزلة على أنه لا عالم عندنا إلا بضمير، وأنه لا فعال إلا بمعاناة، ولا رحيم إلا برقة قلب، ثم أجمعوا على أن الله تعالى عالم بكل ما يكون بلا ضمير، وأنه عَزَّ وَجَلَّ فعال بلا معاناة، ورحيم بلا رقة، فأي فرق بين تجويزهم ما ذكرنا وبين تجويزهم رؤية بقوة غير القوة المعهودة، لولا الخذلان ومخالفة القرآن والسنة، نعوذ بالله من ذلك.
وقال في قولهم: تنتظر ثواب ربها، إن هذا فاسد جدًّا؛ لأنه لا يقال في اللغة نظرت إلى فلان بمعنى انتظرته. وقال: إن حمل الكلام في الآيات والأحاديث على ظاهره الذي وضع له في اللغة فرض لا يجوز تعديه إلا بنص أو إجماع؛ لأن من فعل ذلك أفسد الحقائق كلها والشرائع كلها والمعقول كله، فإن قال قائل: إن حمل اللفظ على المعهود أولى من حمله على غير المعهود، قيل له: الأولى في ذلك حمل الأمور على معهودها في اللغة ما لم يمنع من ذلك نص أو إجماع أو ضرورة، ولم يأت نص ولا إجماع ولا ضرورة تمنع ما ذكرنا في معنى النظر.
ثم قال: والآية المذكورة والأحاديث الصحاح المأثورة في رؤية الله تعالى يوم القيامة موجبة القبول، لتظاهرها، وتباعد ديار الناقلين لها، ورؤية الله يوم القيامة كرامة للمؤمنين -لا حرمنا الله ذلك بفضله-، ومحال أن تكون هذه الرؤية رؤية القلب؛ لأن جميع العارفين به تعالى يرونه في الدنيا بقلوبهم، وكذلك الكفار في الآخرة"
.

وفي موضع آخر:
"نظرًا لتعدد الروايات عن مجاهد -جاء في تفسيره بعض التناقض، ففي (ص 205) عند تفسير قوله تعالى: {{كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}} [البقرة: 65 قال: لم يمسخوا قردة، ولكنه كقوله تعالى: {{كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}} [الجمعة: 5 وفي ط (¬1)، قال: مسخت قلوبهم ولم يمسخوا قردة، بينما نجده في ص (312) عند تفسير قوله تعالى: {{وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ}} [المائدة: 60 يقول: القردة والخنازير مسخت من يهود.
وفي هامش ص (388) في تفسير قوله تعالى: {{إِنَّهُ لَيسَ مِنْ أَهْلِكَ}} [هود: 46 قال: بين الله لنوح أنه ليس بابنه، مع أنه في ط، (12/ 65): حدثنا ابن وكيع: قال: ثنا أبي عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة في قوله تعالى: {{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ}} [هود: 45 قالا: هو ابنه كما ذكر مجاهد في بقية تفسير الآية (46) {{إِنَّهُ عَمَلٌ غَيرُ صَالِحٍ}} قال: سؤالك إياي عمل غير صالح {{فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}}.
وقد ذكرت في هامش الصفحة ما يؤكد أنه ابن نوح - عليه السلام -.
وجاء في ص (395) عند تفسير قوله تعالى: {{وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا}} [يوسف: 26 قال: يعني قميصه، أي القميص هو الشاهد، والشاهد إن كان مشقوقًا من دبره، فتلك الشهادة، مع أن المروي عنه في ط، قال: لم يكن من الإنس، وفيها أيضًا من ثلاثة طرق، قال: رجل، كان رجلًا.
انظر هامش الصفحة.
غرائب تفسيره:
ورد عن مجاهد في تفسير بعض الآيات ما يعد من غرائب التفسير، منها: ما جاء في ص (324) في قوله: {{وَإِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ}} [الأنعام: 74 قال: آزر اسم صنم.
1. ما جاء عند تفسير قوله تعالى: {{وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ}} [هود: 44 قال: جبل في الجزيرة تشامخت الجبال يومئذ من الغرق، وتواضع الجودي فلم يغرق، مع أن الجمادات كلها لا تعرف إلا الخضوع والإذعان. انظر ص (388).
2. ما جاء في تفسير قوله تعالى: {{وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا}} [يوسف: 26 قال؛ يعني قميصه أي القميص هو الشاهد -كما سبق.
مع أن الله يقول {{مِنْ أَهْلِهَا}} أي من أهل المرأة، وقد ورد عن مجاهد أيضًا، أنه كان رجلًا.
3. ما جاء في ص (397) عند تفسير قوله تعالى: {{اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ}} [يوسف: 42 حيث يقول: وذلك لأن يوسف أنساه الشيطان ذكر ربه، وأمره بذكر الملك وابتغاء الفرج من عنده. مع أن الشيطان لا سلطان له مطلقًا على رسل الله بنص القرآن، وفي الآية ما يشهد بأن الناسي هو الناجي، كما أن طلب يوسف - عليه السلام - الخلاص هو عين الصواب.
4. ما جاء في هامش ص (398) عند تفسير قوله تعالى: {{ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيبِ}} [يوسف: 52 يوسف يقوله: لم أخن سيدي.
مع أن الكلام سابقًا ولاحقًا من كلام امرأة العزيز.
¬__________
(¬1) أحد النسخ المعتمدة عند المحقق لكتاب "
تفسير مجاهد".

وفي هامش الصفحة نفسها تحقيق عن أئمة المفسرين يؤيد ذلك.
5. ما جاء في ص (449) عند تفسير قوله تعالى: {{فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا}} [الكهف: 64 يقول: اتبع موسى وفتاه أثر الحوت يشقان البحر.
مع أن الله يقول: (آثارهما) ولم يقل أثره.
وقد ذكرت في هامش الصفحة أثرًا عن رسول الله - ﷺ - في تفسيرها.
6. ما جاء في ص (471) عند تفسير قوله تعالى: {{خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ}} [الأنبياء: 37 خلق آدم - عليه السلام - حين خلق بعد كل شيء في آخر النهار من يوم خلق الخلق، فلما أحيى الروح عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله، قال: يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس.
مع أن ما بعد ذلك يشهد بأن المراد زجرنا عن الاستعجال، كما أن كلمة عجل هي الطين بلغة حمير، وفي القاموس هي: الطين والحمأة.
وقد ذكرت في هامش ص (471) تفسير الزمخشري لهذه الآية ويفهم منه أنه رد مثل هذا التفسير.
7. ما جاء في هامش ص (639) في تفسير قوله تعالى: {{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}} [الرحمن: 56 قال: إذا جامع الرجل ولم يسم، انطوى الجان على إحيله فجامع معه، فذلك قوله {{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}}.
مع أن السورة تتحدث عن الثقلين؛ الإنس والجن، فالحورية من الإنس لم يطمثها إنسي والحورية من الجن لم يطمثها جني، على أن الآية في وصف الحور العين في الدار الأخيرة.
8. ما جاء في ص (696) في تفسير قوله تعالى: {{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا}} [النبأ: 38 قال: الروح: أمر من أمر الله، خلق من خلق الله صورهم على صور بني آدم، ما نزل من السماء ملك إلا معه واحد من الروح.
مع أن القرآن الكريم قد فسّر الروح حين يقول: {{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ}} [الشعراء: 193، 194.
9. ما جاء في ص (720) في تفسير قوله تعالى: {{إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8)}} [الطارق: 8، قال: يقول؛ إنه على رجع النطفة في الإحليل لقادر"
.
وفي موضع آخر فيما يتعلق بالتفسير بالرأي عند مجاهد:
"الرأي في تفسير مجاهد ومداه:
القدر المسموح به من القول بالرأي:
مطابقة منهجه للقدر المسموح به منهجه وذلك لندرة ما جاء عنه من ذلك.
بطلان رأي من تحاموا تفسيره.
القدر المسموح به من القول بالرأي:
يرى ابن تيمية -رحمه الله- أن تفسير القرآن بمجرد الرأي حرام، ووافقه على ذلك كثيرون، فقد ذكر في كتابه: "
حدثنا وكيع، حدثنا سفيان, عن عبد الأعلى، عن. سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار"، وبه إلى الترمذي، قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثني حبان بن هلال، قال: حدثنا سهيل، أخو حزم القطعي، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، قال:

قال رسول الله - ﷺ -: "من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ" قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم".
مطابقة منهج مجاهد للتفسير بالرأي:
فإذا نحن طبقنا ذلك على ما جاء عن مجاهد من قول بالرأي في تفسير في بعض الآيات، وجدناه بعيدًا كل البعد عن المحرم، فمجاهد كان من أعلم الناس بقواعد اللغة، وبمعرفة الناسخ والمنسوخ، ومعرفة أسباب النزول، كما كان من أحفظهم عن الصحابة -رضوان الله عليهم- كما ذكر من قبل ولم يغلب عليه الهوى ليعضد رأيًا له، وإن الذي حدث منه كان بعد أن أتقن قواعد اللغة وأصول التفسير، فحق له أن يتوسع في الاستنباط بعد توسعه في الفهم وقد قال ابن تيمية -مدافعًا-: وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم، أنهم فسروا القرآن، فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن أو فسروه بغير علم أو من قبل أنفسهم، وقد روى عنهم ما يدل على ما قلنا: إنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم.
وجاء في (التفسير والمفسرون) ما يؤكد ذلك، حيث روي عن ابن مجاهد أنه قال: قال رجل لأبي: أنت الذي يفسر القرآن برأيك؟ فبكى أبي ثم قال: إني إذا لجريء، لقد حملت التفسير عن بضعة عشر رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ -.
ندرة ما روي عن مجاهد من تفسير بالرأي:
الحق أن ما جاء في تفسيره من هذا شيء قليل لا يجعل الحق مع من تحاموا تفسيره لأنه يقول بالرأي.
ومن ذلك ما يتعلق برؤية الله، ففي هامش ص (687) في تفسير قوله تعالى: {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} [القيامة: 23 قال: تنتظر الثواب من ربها, لا يراه من خلقه شيء.
ومما لا شك فيه أن هذا الرأي كان مُتكأ للمعتزلة فيما ذهبوا إليه من معارضة في رؤية الله. وقد جاء في مذاهب التفسير الإِسلامي عند الكلام عن رؤية الله تعالى ومعارضة المعتزلة في ذلك؛ ونحن نقوم على أرض أمتن وأثبت إذا علمنا من أسانيد كثيرة من رؤية السعداء لله أن واحدًا من ثقات الرواة، هو مجاهد المكي، من أوثق تلاميذ ابن عباس، ويعترف الثقات القدماء بأن تقسيره أصح وجوه التفسير، قد استبعد التفسير بالمألوف لتعبير الآية.
ومنه أيضًا، ما روي عنه من أن المائدة لم تنزل، وإنما هو مثل، انظر ص (318) من التفسير.
ومنه كذلك، ما يتعلق بمسخ اليهود قردة، فقد جاء في ص (205) عند تفسير قوله تعالى: {{كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}} [البقرة: 65 قال لم يمسخوا قردة، ولكنه كقوله تعالى: {{كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}} [الجمعة: 5.
وفي ط: مسخت قلوبهم ولم يمسخوا قردة. وقد ذكر في آية المائدة نقيض ذلك، حيث قال في قوله تعالى: {{وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ}} [المائدة: 60 , القردة والخنازير مسخت من يهود.
وعلى ذلك، فليس مجاهد من المفسرين بالرأي، لأن ثلاث روايات لا تنقله من زمرة المفسرين بالتلقي والرواية إلى زمرة المفسرين بالرأي، وإن

الذي كان منه إنما هو في حدود ما سمح به رسول الله - ﷺ - لرسوله معاذ حين بعثه إلى اليمن، فقد أقره على القول برأيه فيما لا نص فيه -كما سبق-.
بطلان رأي من تحاموا تفسيره:
ولست مع أستاذنا الفاضل الدكتور الذهبي فيما ذهب إليه من أن مجاهدًا أعطى نفسه حرية واسعة في القول بالرأي، لما سبق، ولا في قوله: (ولعل هذا المسلك هو الذي جعل بعض المتورعين الذين يتحرجون من القول في القرآن برأيهم يتقون تفسيره)؛ لأن الوارد أن من يتقي منهم تفسيره، إنما يتقيه لأنه يسأل أهل الكتاب. وقد رد فضيلته عليهم بقوله: ولم لا يسألهم ويخالفهم؟
موقفه من الإسرائيليات:
ندرتها في تفسيره.
بطلان رأي من تحاموا تفسيره لسؤاله أهل الكتاب.
مناقشة ما جاء منه في تفسيره.
ذكرنا من قبل أن مجاهدًا -كما يروي الرواة- كان يسأل أهل الكتاب وربما يأخذ عنهم وكان في هذا أكثر من أستاذه، مما جعل بعض العلماء يتقون تفسيره.
ولقد جاء في تفسيره بعض إسرائيليات ورد مثلها أو أكثر منها عن غيره. ولكن ما مدى هذه الإسرائيليات، وما موقفنا منها؟
إن السمة الغالبة على تفسير مجاهد سواء منه ما جاء بالمخطوطة أو ما هو مدون بالطبري أنه تفسير يعمد إلى توضيح المعنى اللغوي بأوجز عبارة مع استنباط للأحكام وذكر لسبب النزول، كما هو الحال عند ابن عباس ورفقائه من الصحابة رضوان الله عليهم.
ندرتها في تفسيره وبطلان رأي من تحاموا تفسيره:
ولكن كان بحانب ذلك قدر يسير جدًّا من الإسرائيليات لا يقلل من شأن هذا التفسير العظيم بأي حال من الأحوال، ولا يجعل الحق مع الذين كانوا يتحامون تفسيره معللين بأنه يسأل أهل الكتاب، فأين أثر ذلك في تفسيره؟
مناقشة تلك الروايات:
ولعله من الواجب أن نقف وقفة نناقش فيها هذه الروايات حتى ننقي بعون الله هذا السفر العظيم من كل شائبة، كما سأناقش ما ورد من إسرائيليات عن غيره:
1. ففي هامش ص (200) عند تفسير قوله تعالى: {{بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}} [البقرة: 36، قال: آدم وإبليس والحية، ذرية بعضهم أعداء لبعض.
وقد بينت خطأ إقحام الحية هنا، وأن ذلك مأخوذ عن اليهود؛ لأنه موجود في سفر التكوين إصحاح (3)، كما ذكرت أيضًا لوم ابن كثير المفسرين على نقلهم مثل هذه الأخبار الإسرائيلية، وبينت رأي الزمخشري في تفسير الآية وأن المقصود: آدم وحواء.
2. ما جاء في هامش ص (206) عند تفسير قوله تعالى: {{فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ}} [البقرة: 71 قال: لكثرة ثمنها، أخذوها بملء مسكها ذهبًا من مال المقتول، فكان سواء لم يكن فيه فضل فذبحوها.
وقد بينت أن الواقع يبطل هذا, لأنهم كانوا في

التيه كما أوضحت سر تثاقلهم عن الفعل.
3. ما جاء في ص (241) في تفسير قوله تعالى: {{وَقَال لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا}} [البقرة: 247، قال بعد أن ذكر ما اشترطه داود ليقتل جالوت: فأخذ داود مخلاة فجعل فيها ثلاث مروات يعني ثلاثة أحجار، وسمى أحجاره إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم أدخل يده فقال: باسم الله إلهي وإله آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب، فخرج الذي على اسم إبراهيم فجعله في مرجمته به جالوت فخرق ثلاثًا وثلاثين بيضة على رأسه وقتل ما وراء ثلاثين ألفًا.
وهذه مبالغات ممجوجة، فمتى عهد أن يلبس المحارب ثلاثًا وثلاثين بيضة؟ وكم كان عدد جند جالوت حتى يقتل الحجر منهم ثلاثين ألفًا، قرابة ما تفعله القنبلة الذرية، وإذا كانت حفنة المصطفى - ﷺ - التي رمى بها في وجوه المشركين يوم بدر لم تقتل أحدًا وإنما أصابت أعينهم فقط، فما بال حجر داود - عليه السلام -؟ !
وما من شك في أن هذا من نسج أهل الكتاب، وإنك لتجد مثله في سفر صموئيل الأول، إلا أن هناك أوصافًا لآلات الحرب التي يلبسها جالوت وأطوالها وأوزانها التي تنوء بحملها لبابة، وهناك أيضًا أن داود أخذ خمسة أحجار وقد ذكر:
وأخذ عصاه بيده وانتخب له خمسة حجارة ملس من الوادي وجعلها في كنف الرعاة الذي له أي في الجراب ومقلاعه بيده وتقدم نحو الفلسطيني .. ومد داود يده إلى الكنف وأخذ منه حجرًا ورماه بالمقلاع وضرب الفلسطيني في جبهته فارتز الحجر في جبهته وسقط على وجهه إلى الأرض.
وعلى ذلك فهذا مردود ولا يقبله عقل.
ومن حسن الحظ أنه لم يرد عن مجاهد بالسلسلة المعهودة وإنما جاء بعد تفسير {{إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا}} أن طالوت كان على الجيش ثم بعث والد داود بشيء لأبنائه مع داود، ثم إن داود طلب ثمنًا لقتله جالوت ... ويمكن أن يكون هذا من خلط الرواة والنقلة.
4. وجاء في ص (242) أيضًا في تفسير قوله تعالى: {{إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ}} [البقرة: 248، وقال ابن أبي نجيح: وسمعت مجاهدًا يقول: أقبلت السكينة والورد وجبريل - عليه السلام - مع إبراهيم خليل الرحمن عَزَّ وَجَلَّ من الشام، قال مجاهد: فبلغني أن السكينة لها رأس كرأس الهرة وجناحان.
ومثل هذا أو شبهه مروي عن غير مجاهد، ففي الكشاف (1/ 380) وفي البحر (2/ 262)، وعن علي - رضي الله عنه -: كان لها وجه كوجه الإنسان وفيها ريح هفافة. ومما لا شك فيه أن هذا وذاك من خيالات القصاصين من أهل الكتاب ومن لفّ لفهم.
والذي ترتاح النفس إليه ويقبله العقل ما ذكره الزمخشري من أن التابوت صندوق التوراة، وكان موسى - عليه السلام -، إذا قاتل قدمه، فكانت تسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرون، والسكينة: السكون والطمأنينة.
ومن عجيب أن السكينة في سورة الفتح فسرت بما فسرت به السكينة هنا، فقد جاء في ص (607) عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: {{أَنْزَلَ السَّكِينَةَ}}، قال: السكينة من الله عَزَّ وَجَلَّ كهيئة

الريح، لها رأس مثل رأس الهرة وجناحان.
وهذا رأي ينقضه ما ذكر بعد السكينة مباشرة {{فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ}} .. "
أ. هـ.
قلت: هذا أهم ما يتعلق بتفسير الإِمام مجاهد وبعض المؤاخذات التي أخذت عليه مع توضيح حقيقة هذه المؤاخذات. ومن أراد الاستزادة فعليه مراجعة مقدمة هذا الكتاب القيم. والله المستعان.
وفاته: سنة (102 هـ) اثنتين ومائة، وقيل غير ذلك.

*نور بن مجاهد هو الأمير نور بن الوزير مجاهد الذى كان أحد وزراء الإمام أحمد بن إبراهيم الغازى المعروف باسم أحمد جران أو أحمد العزين: أى الأشول، والذى غزا مملكة الحبشة وطارد ملكها لبنا دنجل حتى مات مغمومًا حزينًا، وخلفه ابنه كلاديوس الذى استعان بالبرتغاليين وتمكن من هزيمة الإمام أحمد وقتله فى بداية عام ( 1543م)، وبموته انهارت المقاومة الإسلامية التى تزعمها هذا الإمام، وبدأ الانهيار الفعلى لسلطنة عدل التى كانت تقود هذه المقاومة من مدينة هرر مركز الإمام، وحاولت أرملته وبعض وزرائه الانتقام من الأحباش واستعادة نفوذهم الذى ضاع فى ممالك دوارو وفطجار وبالى ولكنهم هزموا.
ورغم ذلك لم يهدأ المسلمون والتفوا حول نور بن الوزير مجاهد ابن أخت الإمام أحمد وانتخبوه إمامًا لهم فى عام (1552م) وأسموه صاحب الفتح الثانى.
فقد قام هذا القائد أو هذا الإمام الجديد.
بتحصين مدينة هرر التى كانت منذ عهد الإمام أحمد مركزًا للمقاومة الإسلامية ضد الأحباش، وبنى سورها الذى لايزال يحيط بها إلى الآن، وكانت محاولاته فى غزواته الأولى غير موفقة، ولكن سرعان ما تغير الموقف عندما أصبحت مملكة الحبشة مهددة بزحف قبائل الجالا جنوبًا ومن الشمال بواسطة الأتراك العثمانيين.
وكانت قبائل الجالا الوثنية قد انتهزت فرصة الفراغ السياسى الذى حدث فى المنطقة بعد مقتل الإمام أحمد وأغارت على دوارو وبالى فى عام (1547م)، وهاجمت جنوب الحبشة وتوغلت فيها، وفى الوقت نفسه تمكن العثمانيون على مصوع وحرقيقو وتوغلوا داخل أريتريا، بينما كان نور بن مجاهد يعزز قواته، اشتبك مع قوات ملك الحبشة جلاوديوس فى معركة انتصر فيها نور انتصارًا مبينًا؛ حيث هزم قوات هذا الملك الحبشى وقتله فى (مارس عام 1559م)، واسترد كثيرًا من الممالك الإسلامية التى كانت قد وقعت تحت نير الأحباش بعد مقتل الإمام أحمد جران؛ ولذلك سمَّاه المسلمون الزيالعة بصاحب الفتح الإسلامى.
وظل
* المجاهد في سبيل الله:
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: الرجل يقاتل للمَغنم، والرجل يقاتل للذِّكر، والرجل يقاتل ليُرى مكانُه، فمن في سبيل الله؟ قال: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)). متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2810)، واللفظ له، ومسلم برقم (1904).

درجات المجاهدين في سبيل الله في الجنة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* درجات المجاهدين في سبيل الله في الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ... إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)). أخرجه البخاري (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (2790).

5 - أحوال المجاهدين في سبيل الله

موسوعة الفقه الإسلامي

5 - أحوال المجاهدين في سبيل الله
- أحوال المجاهدين في سبيل الله:
المجاهد في سبيل الله له ثلاث حالات:
1 - المسلم القادر مالياً وبدنياً، فهذا يجب عليه الجهاد بنفسه وماله.
2 - القادر بدنياً، العاجز مالياً، فهذا يجب عليه الجهاد بنفسه فقط.
3 - القادر مالياً، العاجز بدنياً، فهذا يجب عليه الجهاد بماله دون نفسه.
4 - العاجز بدنياً ومالياً، فهذا لا يجب عليه الجهاد، فعليه بالدعاء للمسلمين المجاهدين.
1 - قال الله تعالى: {{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193)}} ... [البقرة: 193].
2 - وقال الله تعالى: {{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91)}} ... [التوبة: 91].
3 - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ». أخرجه أبو داود والنسائي (¬1).
- درجات المجاهدين في سبيل الله:
1 - قال الله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ
¬_________
(¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (2504) , وهذا لفظه، وأخرجه النسائي برقم (3096).
10 - المجاهدة
لغة: جَهَدَ: جَدَّ، وجَهَدَ فى الأمر أى طلبه حتى وصل إلى الغاية وبلغ المشقة، وجهد بفلان: أى امتحنه. وتجاهَدَ العَدوَّ مجاهدة وجهادا: أى قاتله (1).

واصطلاحا: يقصد بها مجاهدة النفس، لأن المسلم يعلم أن أعدى أعدائه إليه هى النفس التى بين جنبيه، وأنها بطبيعتها ميالة إلى الشر، فرارة من الخير، أمارة بالسوء {{وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء}} (يوسف 53).

والنفس بطبيعتها تحب الدعة، والخلود إلى الراحة، وترغب فى البطالة، وتنجرف مع الهوى، وتستهويها. الشهوات العاجلة، وإن كان فيها حتفها وشقاؤها (2).

فإذا عرف المسلم هذا عبَّأ نفسه فأعلن عليها الحرب، وصمم على مكافحة رعوناتها، ومناجزة شهواتها، فإذا أحبت الراحة أتعبها، وإذا رغبت فى الشهوة حرمها، وإذا قصرت فى طاعة أو خير: عاقبها ولامها، ثم ألزمها بفعل ما قصرت فيه، وبقضاء ما فوتته أو تركته. يأخذها بهذا التأديب حتى تطمئن وتَطهر وتطيب، وتلك غاية المجاهدة للنفس قال تعالى: {{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}} (العنكبوت 69).

والمسلم إذ يجاهد نفسه فى ذات الله لتطيب وتطهر وتزكو وتطمئن، وتصبح أهلا لكرامة الله تعالى ورضاه يعلم أن هذا هو درب الصاحين وسبيل المؤمنين الصادقين فيسلكه مقتديا بهم، ويسير معه مقتفيا آثارهم. فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام الليل حتى تفطرت قدماه الشريفتان، وسئل عليه السلام فى ذلك فقال: "أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا؟ "، وعن على بن أبى طالب كرم الله وجهه قال: (والله لقد رأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وما أرى شيئا يشبههم كانوا يُصبحون شعثا غبرا صفرا قد باتوا سجَّدا وقياما، يتلون كتاب الله يراوحون بين أقدامهم وجباهم، وكانوا إذا ذكر الله مادوا كما يميد الشجر فى يوم الريح، وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم) (3).

ونرى معاتبة النفس وتأنيبها فى موقف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على تفويت صلاة عصر فى جماعة، فتصدق بأرض تقدر قيمتها بمائتى ألف درهم (4).

كذلك عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -، كان إذا فاتته صلاة فى جماعة أحيا تلك الليلة بأكملها"؛ وفى يوم أخَّر صلاة المغرب فأعتق رقبتين وكان على بن أبى طالب - رضي الله عنه - يقول: رحم الله أقواما يحسبهم الناس مرضى، وما هم بمرضى، وذلك من آثار مجاهدة النفس (هـ). والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: "خير الناس من طال عمره، وحسن عمله".

(هيئة التحرير)
__________
المراجع
1 - لسان العرب لابن منظور مادة (جَهَدَ)، والمعجم الوسيط 1/ 147.
2 - بُستان الواعظين ورياض السامعين، لابن الجوزى، تحقيق إبراهيم بن أحمد عبد الحميد، طبعة إحياء الكتب العربية القاهرة.
3 - طريق الهجرتين وباب السعادتين، لابن القيم، طبعة مكتبة المتنبى- القاهرة.
4 - منهاج المسلم، لأبى بكر الجزائرى، طبعة المصطفى- القاهرة.
5 - نهج البلاغة، شرح الإمام محمد عبده، تحقيق محمد أحمد عاشور، ومحمد إبراهيم البنا- مطبعة دار الشعب القاهرة.

وفاة صاحب اليمن الملك المجاهد سيف الدين علي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة صاحب اليمن الملك المجاهد سيف الدين علي.
767 جمادى الأولى - 1366 م
توفي السلطان الملك المجاهد سيف الدين أبو يحيى علي ابن السلطان الملك المؤيد هزبر الدين داود ابن السلطان الملك المظفر يوسف ابن السلطان الملك المنصور عمر بن نور الدين علي بن رسول التركماني الأصل اليمني المولد والمنشأ والوفاة، صاحب اليمن بعدن في يوم السبت الخامس والعشرين من شهر جمادى الأولى من هذه السنة، وقيل سنة أربع وستين، وولي بعده ابنه الملك الأفضل عباس، ومولد المجاهد هذا في سنة إحدى وسبعمائة بتعز، ونشأ بها وحفظ التنبيه في الفقه وبحثه وتخرج على المشايخ منهم: الشيخ الإمام العلامة الصاغاني، وتأدب على الشيخ تاج الدين عبد الباقي وغيرهما، وشارك في علوم، وكان جيد الفهم - رحمه الله - وله فوق في الأدب، وله نظم ونثر، وطالت مدة المجاهد في مملكة اليمن وفعل الخيرات وله مآثر: عمر مدرسة عظيمة بتعز وزيادة أخرى وغير ذلك وعمر مدرسة بمكة المشرفة بالمسجد الحرام بالجانب اليماني مشرفة على الحرم الشريف.

وفاة خير الدين بربروس المجاهد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة خير الدين بربروس المجاهد.
953 - 1546 م
خير الدين خضر بن يعقوب بن يوسف لقبه بربروس بسبب شقار لحيته، ويذكر أن والده يعقوب أصله من بقايا الفاتحين المسلمين الأتراك الذين استقروا في جزيرة مدللي إحدى جزر الأرخبيل وأمه سيدة مسلمة أندلسية كان لها الأثر على أولادها في تحويل نشاطهم شطر بلاد الأندلس التي كانت تئن في ذلك الوقت من بطش الأسبان والبرتغاليين، حقق هو وأخوه كثيرا من الانتصارات ضد المسيحيين القراصنة، ثم تحالف مع العثمانيين لمواصلة نشاطه الجهادي المميز وقد أعجب به السلطان العثماني سليمان حتى عينه أمير البحار وخاض معهم كثيرا من الحروب البحرية الهامة وكان واليا على الجزائر، كان شعلة من النشاط في القتال والجهاد البحري أكسبته شهرة واسعة حتى في أوربا التي أصبحت تخافه حتى أصبحت تنسب كل شر يصيبها إلى خير الدين، توفي بعد أن عاد للجزائر رحمه الله تعالى.

مقتل عبد الله يوسف عزام، أمير المجاهدين العرب في أفغانستان ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل عبد الله يوسف عزام، أمير المجاهدين العرب في أفغانستان ..
1410 ربيع الثاني - 1989 م
ولد عبدالله عزام في قرية سيلة الحارثية في لواء جنين الواقعة شمال وسط فلسطين، وكانت لا تزال تحت الانتداب البريطاني، في حي اسمه حارة الشواهنة، واسم والده الحاج يوسف مصطفى عزام، تلقى عبدالله عزام علوم الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، ثم واصل تعليمه العالي بكلية خضورية الزراعية، ونال منها الدبلوم، ثم انتسب إلى كلية الشريعة في جامعة دمشق ونال منها شهادة الليسانس في الشريعة عام 1966م. وفي عام 1390هـ / 1970م، قرر الانتساب إلى جامعة الأزهر في مصر، حيث حصل على شهادة الماجستير في أصول الفقه، ثم عين محاضرا في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية بعمان، في عام 1391هـ / 1971م. ثم أوفد إلى القاهرة لنيل شهادة الدكتوراه، فحصل عليها في أصول الفقه عام 1393 هـ / 1973م، ثم عمل مدرساً بالجامعة الأردنية (كلية الشريعة) إلى عام 1400 هـ / 1980م، ثم انتقل للعمل في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة وبعدها عمل في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد في باكستان، ثم قدم استقالته منها وتفرغ للجهاد في أفغانستان. حيث أسس مكتب الخدمات في أفغانستان الذي استقطب معظم المجاهدين العرب القادمين إلى أفغانستان. خاض معارك كثيرة ضد الروس، وكان في معيته عدد من المجاهدين العرب، وتولى فيما بعد منصب أمير مكتب خدمات المجاهدين في أفغانستان. استمر عبد الله عزام في نشاطه حتى قتل مع ولديه محمد وإبراهيم في باكستان وهو متجه إلى مسجد (سبع الليل) الذي خصصته جمعية الهلال الأحمر الكويتي للمجاهدين العرب، إذ كانت الخطب في المساجد بالأوردو، فحضر لإلقاء خطبته يوم الجمعة 25/ 4/1410هـ، الموافق 24/ 11/1989م، وانفجرت به سيارته التي لغمها له أعداءه، ودفن يوم وفاته في باكستان، وفتح باب العزاء له في الأردن.

روسيا تبدأ هجوما عسكريا واسعا ضد المجاهدين في الشيشان ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

روسيا تبدأ هجوماً عسكرياً واسعاً ضد المجاهدين في الشيشان ..
1421 صفر - 2000 م
أسست روسيا قاعدة مباشرة في الشيشان في شهر مايو سنة 2000م وقامت بعدها بهجوم عسكري واسع وشامل على الأراضي الشيشانية, ومع ذلك استمر المجاهدون في الشيشان في تكبيد الروس خسائر كبيرة.

سيطرة حركة الشباب المجاهدين على كيمسايو كبرى مدن الجنوب الصومالي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سيطرة حركة الشباب المجاهدين على كيمسايو كبرى مدن الجنوب الصومالي.
1429 شعبان - 2008 م
سيطرت حركة الشباب المجاهدين على مدينة كيسمايو، أكبر مدن جنوب الصومال بعد معارك ضارية أوقعت أكثر من 40 قتيلا. وقامت بطرد الميليشيات المحلية التي كانت تسيطر على المدينة، وتمكنت أيضا من الاستيلاء على المرفأ الرئيسي في جنوب البلاد الواقع على بعد حوالى 500 كلم جنوب مقديشو. وكانت قد انفصلت حركة الشباب المجاهدين عن ما كان يعرف بـ (اتحاد المحاكم الإسلامية)، رافضة اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعت في جيبوتي بين الحكومة الصومالية الانتقالية وتحالف إعادة تحرير الصومال المعارض.

173 - د: فروة بن مجاهد اللخمي الفلسطيني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

173 - د: فَرْوَةُ بْنُ مُجَاهِدٍ اللَّخْمِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَرْسَلَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَحَدَّثَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الرَّمْلِيُّ، وَأُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَانُوا لا يَشُكُّونَ أَنَّهُ مِنَ الأَبْدَالِ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ طَاغِيَةَ الرُّومِ لَمَّا دَعَاهُ وَأَصْحَابَهُ إِلَى قِتَالِ بُرْجَانَ وَوَعَدَهُمْ تَخْلِيَةَ سَبِيلِهِمْ إِنْ نُصِرْتُمْ عَلَيْهِمْ، فَأَجَبْنَاهُ إِلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: كَيْفَ نُقَاتِلُهُمْ بِلا دَعْوَةٍ إِلَى الإِسْلامِ؟ فَقُلْتُ: لا يُجِيبُنَا الطَّاغِيَةُ، وَلَكِنِّي سَأَرْفِقُ، فَقُلْتُ لِلطَّاغِيَةِ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَنَا فِي إِقَامَةِ الصَّلاةِ، وَنَجْمَعُهَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، ثُمَّ قُولُوا أَنْتُمْ: جَاءَنَا مددٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَكُونُ -[1157]- صَلاتُنَا مُصَدِّقًا لِمَا قُلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، فَأَجَابَنَا إِلَى ذَلِكَ، وَأَقَمْنَا الصَّلاةَ، فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ قَاتَلْنَاهُمْ، فَنَصَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَخَلَّى سَبِيلَنَا.

221 - ع: مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي المقرئ المفسر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

221 - ع: مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَكِّيُّ الْمُقرِئُ الْمُفَسِّرُ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ، مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ.
وَسَمِعَ: سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمَّ هَانِئٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَلَزِمَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَرَافِعَ بْنَ خُديْجٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ، وَطَاوُسُ، وجماعةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَقَتَادَةُ، وَمْنَصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ -[149]- أَبِي نَجِيحٍ، وَمَعْرُوفُ بْنُ مِشْكَانَ، وَخَلْقٌ.
رَوَى محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ، سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عباسٍ ثَلاثِينَ مَرَّةً.
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عباسٍ ثلاث عرضاتٍ، أقفه عِنْدَ كُلِّ آيةٍ، أَسْأَلُهُ: فِيمَ نَزَلَتْ؟ وَكَيْفَ كَانَتْ؟.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ قَرَأَ على مجاهد، وقرأ مجاهد عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: خُذُوا التَّفْسِيرَ من أربعةٍ: مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَالضَّحَّاكُ.
وَقَالَ خُصَيْفٌ: كَانَ مُجَاهِدٌ أَعْلَمَهُمْ بِالتَّفْسِيرِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: مَا لَهُمْ يَتَّقُونَ تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَسْأَلُ أَهْلَ الْكِتَابِ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعَ مجاهدٌ عَائِشَةَ، وَقَالَ الْقَطَّانُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لِأَنْ أَكُونَ سَمِعْتُ مِنْ مُجَاهِدٍ فَأَقُولُ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أهلي ومالي.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ: مجاهدٌ ثِقَةٌ. وَقِيلَ: سكن الكوفة بأخرة. قال سلمة من كُهَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُرِيدُ بِهَذَا الْعِلْمِ وَجْهَ اللَّهِ إِلا هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهًد، وَطَاوُسٌ.
بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: اسْتَفْرَغَ عِلْمِي الْقُرْآنَ.
شُعْبَةُ، عَنْ رجلٍ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْدِمَهُ، فَكَانَ يَخْدِمُنِي. -[150]-
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رُبَّمَا أَخَذَ لِي ابْنُ عُمَرَ بِالرِّكَابِ.
وَقَالَ الأعمش: كنت إذ رَأَيْتُ مُجَاهِدًا ازْدَرَيْتُهُ مُبْتَذِلا، كَأَنَّهُ خربندجٌ ضَلَّ حِمَارُهُ وَهُوَ مُهْتَمٌّ.
الأَجْلَحُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَلَبْنَا هَذَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ النِّيَّةَ بَعْدَ.
وَقَالَ مَنْصُورٌ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لا تُنَوِّهُوا بِي فِي الْخَلْقِ.
وَقَالَ حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إِذْ قَامَ مِثْلُ الْغُلامِ ذَاتَ ليلةٍ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ لِآخُذَهُ، فَوَثَبَ، فَوَقَعَ خَلْفَ الْحَائِطِ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ يَهَابُونَكُمْ كَمَا تَهَابُونَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ.
وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى مجاهدٍ كَأَنَّهُ جمال فإذ نَطَقَ خَرَجَ مِنْ فِيهِ اللُّؤْلُؤُ.
قَالَ حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ: كَانَ مُجَاهِدٌ يُكَبِّرُ مِنْ: {{وَالضُّحَى}}.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَ مُجَاهِدٌ ثَلاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، سَمِعْتُ شُيُوخَنَا يَقُولُونَ: تُوُفِّيَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ ثلاثٍ وَمِائَةٍ، وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَتَبِعَهُ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخَرُونَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ: تُوُفِّيَ وَهُوَ سَاجِدٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ.

120 - خ د ت ق: سعد أبو مجاهد الطائي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

120 - خ د ت ق: سَعْدُ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
ثِقَةٌ مُقِلٌّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي مُدَلِّهٍ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَمَحَلِّ بْنِ خَلِيفَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ.
وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.

494 - م د: يعقوب بن مجاهد. أبو حزرة المدني القاص،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

494 - م د: يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ. أَبُو حَزْرَةَ الْمَدَنِيُّ الْقَاصُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ. -[1017]-
عَنْ: الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ.
وَعَنْهُ: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.

184 - ق: عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المخزومي، مولاهم، المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

184 - ق: عَبْد الوهاب بْن مُجاهد بْن جَبْر المخزوميُّ، مولاهم، المكيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وعطاء بْن أَبِي رباح،
وَعَنْهُ: عَبْد الوهاب الثقفي، وعبد الوهاب الخفاف، وبكار بْن محمد السيريني، وعثمان بْن الهيثم المؤذن.
قَالَ أَبُو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال عَبْد الرزاق: كَانَ الثوري إذا أراد أن يسمع من ابْن مجاهد جاء متقنّعًا ثُمَّ قام خلفه، وأمر مَن يسأله.
وقال ابْن مثّنى: مَا سَمِعْت يحيى، ولا عَبْد الرحمن حدثا عَن عَبْد الوهاب بْن مجاهد بساقط.
وقال أحمد: ليس بشيء.

317 - مبارك بن مجاهد، أبو الأزهر المروزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

317 - مبارك بْن مُجاهد، أَبُو الأزهر المروزيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: العلاء بْن عَبْد الرحمن، وأيوب بْن أَبِي العوجاء،
وَعَنْهُ: عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله الدَّشْتَكيّ، وعبد العزيز بْن أَبِي رزمة.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا.
وقال قتيبة: قدري ضعيف جدا.
قِيلَ: مات سنة ستين ومائة.

322 - مجاهد بن فرقد، أبو الأسود.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - مُجاهد بْن فرقد، أَبُو الأسود. [الوفاة: 151 - 160 ه]
شامي.
عَنْ: أَبِي منيب الجرشي، وواثلة بْن الخطاب،
وَعَنْهُ: إسماعيل بْن عياش، ومحمد بْن إسحاق الرملي، والفريابي، وغيرهم.
فِي عداد الشيوخ. وله حديث منكر.

207 - د: عبد الله بن كيسان المروزي. [أبو مجاهد]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

207 - د: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ الْمَرْوَزِيُّ. [أَبُو مُجَاهِدٍ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْحَاقُ، وَعِيسَى غُنْجَارُ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ ".
كُنْيَتُهُ: أَبُو مُجَاهِدٍ.

246 - المبارك بن مجاهد، أبو الأزهر المروزي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

246 - الْمُبَارَكُ بْنُ مُجَاهِدٍ، أَبُو الأَزْهَرِ الْمَرْوَزِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
نَزِيلُ الرِّيِّ. -[732]-
عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ،
وَعَنْهُ: سَلَمَةُ الأَبْرَشُ، وَعِصَامُ بْنُ يُوسُفَ الْبَلْخِيُّ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: كَانَ قَدَرِيًّا، وَضَعَّفَهُ جِدًّا.

261 - ت: علي بن مجاهد الكندي الكابلي الرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

261 - ت: عليّ بن مجاهد الكِنْديُّ الكابُليُّ الرَّازيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: ابن إسحاق، وموسى بن عُبَيْدة، ومِسْعَر، وجماعة،
وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وزياد بن أيّوب، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، وجماعة.
ووُلّي قضاء الرَّيّ.
رماه بالكذِب يحيى بن الضُّرَيس، ومحمد بن مِهران الجمّال.
ووثقه ابن حِبّان، فالله أعلم.

5 - أحمد بن توبة السلمي المروزي المطوعي، الغازي الأمير المجاهد البطل الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - أحمد بن تَوْبة السُّلَميّ المَرْوَزيّ المُطَّوَّعيّ، الغازي الأمير المجاهد البطل الزّاهد. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سَمِعَ: ابن المبارك، وإبراهيم بن المغيرة، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وحَرْمَلَة بن عبد العزيز.
وَعَنْهُ: إسحاق الكَوْسَج، وعبد الله بن أحمد بن شَبوَيْه، ويحيى بن المُثَنَّى.
ذكره ابن ماكولا فقال: لم يتهدف للتحديث. قال: وكان يقال: إنه مستجاب الدعوة. فتح أسبيجاب في أربعين رجلا، بها أولادهم تعرف بأولاد الأربعين، يشار إليهم في أسبيجاب.
قال غُنْجار: سكن أحمد بن توبة بِيكَنْد، وبها تُوُفّي.

420 - منصور بن مجاهد البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

420 - منصور بن مجاهد البَصْريُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
شيخ
يَرْوِي عَنْ: أبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، وغيرهما.
قال أبو الفتح الأزديّ: كان يضع الحديث.
وقال أبو القاسم بن مَنْده: تُوُفّي سنة ثمان عشرة ومائتين.

310 - عذرة بن مصعب العذري، أبو مجاهد المصري المؤذن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

520 - م 4: مجاهد بن موسى بن فروخ، أبو علي الخوارزمي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

520 - م 4: مجاهد بن موسى بن فَرّوخ، أبو عليّ الخوارزمي الزّاهد، [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: هُشَيْم، وأبي بكر بن عيّاش، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، والوليد بن مسلم، وابن علية، وطائفة.
وَعَنْهُ: مسلم والأربعة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربيّ، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال أحمد بن محمد بن محرز، عن ابن مَعِين: ثقة، لا بأس به.
وقال موسى بن هارون: كان أسنَّ من أحمد بن حنبل بستّ سنين.
قال الخطيب: قرأت فِي كتاب عبيد الله بن جعفر: حدثنا أبو يعلى الطوسي، قال: حدثنا محمد بْن القَاسِم الْأَزْدِيّ، قال: قال لنا مجاهد بْن مُوسَى، وكان إذا حَدَّث بالشيء رمى بأصله فِي دجلة أو غسَله. فجاء يَوْمَا ومعه طبق فقال: هذا بقي، وما أراكم تروني بعدها. فحَدَّثَنَا به ورمى به، ثم مات بعد ذلك.
قال البَغَويّ: مات في ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت