أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
500- بهز
ب د ع: بهز وقيل: البهزي. روى اليمان بْن عدي، عن ثبيت، عن يحيى بْن سَعِيد، عن سَعِيدِ بْنِ المسيب، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يستاك عرضًا، ويشرب مصا، ويتنفس في الإناء ثلاثًا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ. ورواه عباد بْن يوسف، عن ثبيت، فقال: عن القشيري. ورواه مخيس بْن تميم، عن بهز بْن حكيم، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه. قال أَبُو عمر: إسناده ليس بالقائم. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1500- خويلد بن عمرو الخزاعي
ب د ع: خويلد بْن عمرو بْن صخر بْن عبد العزى ابن معاوية بْن المحترش بْن عمرو بْن مازن بْن عدي بْن عمرو بْن ربيعة أَبُو شريح الخزاعي اختلف في اسمه، فقيل: كعب بْن عمرو، وقيل: عمرو بْن خويلد، وقيل: هانئ، والأكثر خويلد. نزل المدينة، وأسلم قبل الفتح، وتوفي بالمدينة بسنة ثمان وستين. ويرد ذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2500- صرمة بن أنس
د ع: صرمة بْن أنس وقيل: ابن قيس الأنصاري الأوسي الخطمي، يكنى أبا قيس. روى الكلبي، عن أَبِي صالح، عن ابن عباس: أن صرمة بْن أنس أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشية من العشيات، وقد جهده الصوم، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مالك يا أبا قيس؟ أمسيت طليحًا "، قال: ظللت أمس نهاري في النخل أجر بالجرير، فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطعم، فأمسيت وقد جهدني الصوم، فنزلت فيه: {{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ}} الآية. ورواه أشعث بْن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن صرمة بْن قيس.... وذكر نحوه. وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر، ويرد الكلام عليه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. صرمة: بكسر الصاد، وبعد الميم هاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3500- عبيد بن سليم
عُبَيْد بْن سليم بْن حضار الأَشْعَرِي عم أَبِي مُوسَى، كنيته أَبُو عَامِر وهو مشهور بها، وَقَدْ ذكرنا نسبه فِي ترجمة أَبِي مُوسَى عَبْد اللَّه بْن قيس، ونذكر أخباره فِي كنيته أتم من هَذَا إن شاء اللَّه تَعَالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4500- كليب أبو كثير الجهني
ب د ع: كليب أَبُو كَثِير الجهني حديثه عند أولاده. 2316 روى عثيم بْن كَثِير بْن كليب الجهني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دفع من عرفة بعد ما غربت الشمس. وبه قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبايعته عَلَى الإِسْلامِ، فأسلمت، فَقَالَ: " احلق عنك شعر الكفر "، فحلقته. وبه: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الكبير من الأخوة بمنزلة الأب ". أَخْرَجَهُ الثلاثة. عثيم: بضم العين المهملة، وفتح الثاء المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره ميم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5000- معبد بن زهير
ب: معبد بْن زهير بْن أَبِي أمية بْن المغيرة المخزومي، وهو ابن أخي أم سلمة. قتل يَوْم الجمل، لَهُ رؤية وَإِدراك، ولا صحبة لَهُ. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5001- معبد أبو زهير
ب: معبد أَبُو زهير النميري روى عَنْهُ شريح بْن عُبَيْد. أخرجه أَبُو عمر مختصرا. شريح: بالشين المعجمة، والحاء المهملة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5002- معبد بن صبيح
ب د ع س: معبد بْن صبيح بصري، روى عَنْهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ. (1557) أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، حدثنا أَبُو حَنِيفَةَ، عن مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عن الْحَسَنِ، عن مَعْبَدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ فِي صَلاتِهِ، إِذْ أَقْبَلَ أَعْمَى فَوَقَع فِي زُبْيَةٍ، فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ حَتَّى قَهْقَهَ، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَهْقَهَ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ " رواه أسد بْن عَمْرو، عن أَبِي حنيفة، فقال: عن معبد بْن صبيح، وقال مكي: عن أَبِي حنيفة، عن معبد بْن أَبِي معبد. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى وقد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، فقالا: معبد بْن أَبِي معبد الخزاعي ورويا لَهُ هَذَا الحديث، وقالا: رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو صغير لِمَا هاجر ورويا لَهُ أيضا حديث جابر أَنَّهُ قَالَ: لِمَا هاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر رضي اللَّه عَنْهُ، مرا بخباء أم معبد، فبعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معبدا، وَكَانَ صغيرا فقال: " ادع هَذِه الشاة؟ " ثُمَّ قَالَ: " يا غلام، هات فرقا "، " فأرسلت أن لا لبن فيها، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هات "، فمسح ظهرها، فاجترت ودرت، ثُمَّ حلب فشرب، وسقى أبا بكر وعامرا ومعبد بْن أَبِي معبد، ثُمَّ رد الشاة. وقال أَبُو نعيم عقيب حديث الضحك فِي الصلاة: رواه أسد بْن عَمْرو، عن أَبِي حنيفة، فقال: معبد بْن صبيح. أخرجه الثلاثة، وَأَبُو موسى. قلت: قد أخرج ابن منده معبد بْن أَبِي معبد، وذكر لَهُ حديث الضحك فِي الصلاة، وقال أَبُو نعيم: هُوَ معبد بْن صبيح، فبان بهذا أنهما واحد، وأنهما أخرجاه، فليس لإخراج أَبِي موسى إياه وجه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5003- معبد بن عباد
ب د ع: معبد بْن عباد بْن قشير كذا نسبه الثلاثة، وقال ابن الكلبي: معبد ابن عبادة بْن فلان، لَمْ يعرف الكلبي اسمه، ابن الفدم بْن سالم بْن مالك بْن سالم الحبلي بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج أَبُو حميضة. (1558) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بْن السمين بِإِسْنَادِهِ، عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، فيمن شهد بدرا، من الأنصار من بني جزء بْن عدي بْن مالك: وَأَبُو حميضة معبد بْن عباد بْن قشير. أخرجه الثلاثة. خميصة: ضبطه أَبُو عمر، أعني: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الميم، وبالصاد المهملة. وقال: قَالَ ابن إِسْحَاق: حميضة، يعني: بضم الحاء المهملة، وبالضاد المعجمة، وقال الأمير: أَبُو حميضة معبد بْن عباد بْن قشير بْن الفدم بْن سالم بْن غنم، أنصاري، شهد بدرا. ذكره ابن إِسْحَاق فِي رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد عَنْهُ. وكذلك قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد الأموي، عن ابن إِسْحَاق، وكذا كناه ابن القداح، وخالف فِي نسبه، فقال: معبد بْن عمارة، فجعل بدل عباد: عمارة، وهو وهم، قَالَ: وقال الواقدي فِي نسبه كما تقدم، ولكنه كناه أَبُو خميصة بخاء معجمة، وصاد مهملة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5004- معبد بن العباس
ب: معبد بْن العباس بْن عبد المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكنى أبا عباس. ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يحفظ عَنْهُ، وأمه أم الفضل بنت الحارث، قتل بإفريقية شهيدا سنة خمس وثلاثين، زمن عثمان بْن عفان رضي اللَّه عَنْهُما، وَكَانَ غزاها مع عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أَبِي سرح. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5005- معبد بن عبد سعد
ب: معبد بْن عبد سعد بْن عَامِر بْن عدي بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث الأنصاري الْحَارِثِيّ. شهد أحدا، وشهدها معه ابنه تميم بْن معبد. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5006- معبد القرشي
ع س: معبد القرشي ذكره الطبراني فِي الصحابة. (1559) أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ح قَال َ أَبُو مُوسَى: وَأَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ الْكُوشِيدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قَالا: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عن إِسْرَائِيلَ، يَعْنِي: ابْنَ يُونُسَ، عن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن مَعْبَدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُدَيْدٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَطَعِمْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا؟ لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ "، فَقَالَ: لا، إِلا أَنِّي شَرِبْتُ مَاءً، قَالَ: " فَلا تَطْعَمْ شَيْئًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَأْمُرْ مَنْ وَرَاءَكَ أَنْ يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ ". أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5007- معبد بن قيس
ب د ع: معبد بْن قيس بْن صخر وقيل: معبد بْن وهب بْن قيس بْن صخر، وقيل: معبد بْن قيس بْن صيفي بْن صخر بْن حرام بْن ربيعة بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري السلمي، شهد بدرا. (1560) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَعْبَدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَخُوهُ، وَقِيلَ: شَهِدَ أَيْضًا أُحُدًا. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5008- معبد بن مخرمة
ب: معبد بْن مخرمة بْن قلع بْن حريش بْن عبد الأشهل شهد أحدا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5009- معبد بن مسعود
ب د ع: معبد بْن مسعود السلمي البهزي أخو مجالد ومجاشع ابني مسعود. حديثه نحو حديث مجالد، قَالَ البخاري: لَهُ صحبة، روى أَبُو عثمان النهدي، عن مجاشع، قَالَ: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأخي معبد بْن مسعود بعد الفتح، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، جئتك بأخي معبد لتبايعه عَلَى الهجرة، فقال: " ذهب أهل الهجرة بما فيها "، فقلت: عَلَى أي شيء تبايعه يا رَسُول اللَّهِ؟ فقال: " عَلَى الإسلام، أو الإيمان، والجهاد "، فلقيت معبدا فسألته، وَكَانَ أكبرهما، فقال: صدق. وقد روي عن مجاشع، أَنَّهُ قَالَ: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأخي مجالد، وروي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: بأخي أَبِي معبد، وهي كنية مجالد، ولعله أتي بهما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الفتح، فقال لَهُ ذَلِكَ، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يقول ذَلِكَ لكل من جاءه بعد الفتح، ليبايعه عَلَى الهجرة. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6500- علي بن بلال، عن ناس من الأنصار
س: علي بن بلال عن ناس من الأنصار. (2091) أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن علي بن بلال، عن ناس من الأنصار أنهم، قالوا: " كنا نصلي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المغرب ثم ننصرف فنترامى حتى نأتي أهلنا، وما يخفي علينا مواقع سهامنا ". أخرجه أبو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7500- أم صبيح
أم صبيح روى عنها ابنها صبيح بن سعيد النجاشي، أنها قالت: كان اسمي عنبة فسماني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنقودة. ذكره ابن ماكولا. عنبة: بالنون، والباء الموحدة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين ملك القسطنطينية والفرنج.
500 - 1106 م كانت وحشة مستحكمة بين ملك الروم، صاحب القسطنطينية، وبين بيمند الفرنجي، فسار بيمند إلى بلد ملك الروم ونهبه، وعزم على قصده، فأرسل ملك الروم إلى الملك قلج أرسلان بن سليمان، صاحب قونية وأقصرا وغيرهما من تلك البلاد، يستنجده، فأمده بجمع من عسكره، فقوي بهم، وتوجه إلى بيمند، فالتقوا وتصافوا واقتتلوا، وصبر الفرنج بشجاعتهم، وصبر الروم ومن معهم لكثرتهم، ودامت الحرب، ثم أجلت الوقعة عن هزيمة الفرنج، وأتى القتل على أكثرهم، وأسر كثير منهم، والذين سلموا عادوا إلى بلادهم بالشام، وعاد عسكر قلج أرسلان إلى بلادهم عازمين على المسير إلى صاحبهم بديار الجزيرة، فأتاهم خبر قتله، فتركوا الحركة وأقاموا. |
|
الحرب بين ملك القسطنطينية والفرنج.
500 - 1106 م كانت وحشة مستحكمة بين ملك الروم، صاحب القسطنطينية، وبين بيمند الفرنجي، فسار بيمند إلى بلد ملك الروم ونهبه، وعزم على قصده، فأرسل ملك الروم إلى الملك قلج أرسلان بن سليمان، صاحب قونية وأقصرا وغيرهما من تلك البلاد، يستنجده، فأمده بجمع من عسكره، فقوي بهم، وتوجه إلى بيمند، فالتقوا وتصافوا واقتتلوا، وصبر الفرنج بشجاعتهم، وصبر الروم ومن معهم لكثرتهم، ودامت الحرب، ثم أجلت الوقعة عن هزيمة الفرنج، وأتى القتل على أكثرهم، وأسر كثير منهم، والذين سلموا عادوا إلى بلادهم بالشام، وعاد عسكر قلج أرسلان إلى بلادهم عازمين على المسير إلى صاحبهم بديار الجزيرة، فأتاهم خبر قتله، فتركوا الحركة وأقاموا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - أَبُو الْبِلادِ، هُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْغَطْفَانِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْهُ: مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - يعقوب بْن عيسى بْن ماهان الْمَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَغْداديُّ، المؤدِّب. [الوفاة: 231 - 240 ه]-[976]-
حَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن سعد. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - محمد بن النُّعْمان بن عبد السّلام بن حبيب بن حُطَيط، أبو عبد الله التَّيْميّ الأصبهانيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
شيخ إصبهان وابن شيخها وأبو شيخها عبد الله، لم يسمع من أبيه لصِغَره، ورحل، وَسَمِعَ مِنْ: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وحفص بن غِياث، وأبي بكر بن عيّاش، ووكيع، وطائفة. وَعَنْهُ: زيد بن أخزم وقال: حدثنا عابد أهل إصبهان محمد بْن النُّعْمان. وَرَوَى عَنْهُ: هارون بْن سُلَيْمَان، -[1249]- ومحمد بْن يزيد، وجعفر بْن أَحْمَد بْن فارس. قال أبو الشّيخ: هو أحد الورِعين. لم يحدث إلا بالقليل. ذُكِر أنّه خرج إلى البصْرة، فأقام بها زمانا، وتزوَّج بها ابنه عبد الله بن بكر السَّهْميّ. كان أبيض الرّأس واللّحْية، وكان ثوبه خشِنا، وكُمُّه إلى طرف أصابعه. ثُمَّ وصفوا له التَّنَعُّم، وأنّه إنْ لم يفعل خِيف على عقله، فكان بعد ذلك يلبس الثياب الفاخرة، ويتغلف بالغالية. قال: تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - ن: محمد بن مَعْدان بن عيسى الحَرَّانيُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: الْحَسَن بْن محمد بْن أعين، وعبد الله بن يزيد المقرئ. وَعَنْهُ: النسائي، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، ومحمد بْن المُسَيَّب الأرْغِيانيّ، وجماعة. وثقه النسائي. توفي سنة ستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - مُسْلِم بْن الحجّاج بْن مُسْلِم، الْإِمَام أبو الْحُسَيْن القُشَيْريّ النيَّسابوري الحافظ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
صاحب الصّحيح. -[431]- قَالَ بعض النّاس: وُلِدَ سنة أربعٍ ومائتين وما أظنّه إلّا وُلِدَ قبل ذلك. سَمِعَ: سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده مِن يحيى بْن يحيى، وبِشْر بْن الحَكَم، وإسحاق بْن راهَوَيْه. وحجّ سنة عشرين، فَسَمِعَ مِنْ: القَعْنَبيّ، وهو أقدم شيخ له، ومن: إِسْمَاعِيل بْن أبي أُوَيْس، وأحمد بْن يُونُس، وعُمَر بْن حَفْص بْن غِياث، وسعيد بْن مَنْصُور، وخالد بْن خِدَاش، وجماعة يسيرة. وردَّ إِلَى وطنه. ثُمَّ رحل فِي حدود الخمس وعشرين ومائتين فَسَمِعَ مِنْ عليّ بْن الْجَعْد، ولم يروِ عَنْهُ فِي صحيحه لأجل بدعةٍ ما. وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَد بْن حنبل، وشَيْبان بْن فروُّخ، وخلف البزّار، وسعيد بْن عَمْرو الأشْعثيّ، وعَوْن بْن سلّام، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران الجمّال، ومحمد بْن الصَّبّاح الدُّولابيّ، وأبي نصر التّمّار، ويحيى بْن بِشْر الحريريّ، وقُتَيْبَة بْن سَعِيد، وأُميّة بْن بِسْطام، وجعفر بْن حُمَيْد، وحبّان ابن مُوسَى المَرْوَزِيّ، والحَكَم بْن مُوسَى القَنْطَريّ، وعبد الرَّحْمَن بْن سلّام الْجُمَحيّ، وخلْق كثير من العراقيّين، والحجازيّين، والشّاميّين، والمصريّين، والخراسانيّين فسمى له شيخنا في تهذيب الكمال مائتين وأربعة عشر شيخًا. ورأيت بخطّ حافظ أنّه قد روى فِي صحيحه عن مائتين وسبعة عشر. رَوَى عَنْهُ: الترمذي، حديثًا واحدًا فِي جامعه، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفرّاء، وعليّ بْن الْحَسَن بْن أبي عِيسَى الهلاليّ، وهما أكبر منه، وصالح بْن محمد جَزَرَة، وأحمد بْن سَلَمَةَ، وأحمد بْن الْمُبَارَك المستملي، وهو من أقرانه، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، والحسين بْن محمد القبّانيّ، وعليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد الرَّازيّ، وابن خُزَيْمَة، وأبو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن صاعد، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ، وأبو عوانة الإسفرايينيّ، وأبو حامد أحمد بن حمدون الأعمشي، وسعيد بْن عَمْرو البَرْذَعيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم ونَصْرَك بْن أَحْمَد بْن نصر الحُفّاظ، وأحمد بْن عليّ بْن -[432]- الْحُسَيْن القلانسيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيَان الفقيه، وأبو بَكْر محمد بْن النَّضْر الجاروديّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، ومحمد بْن مَخْلَد العطّار، وخلْق آخرهُم وفاةً أبو حامد أَحْمَد بْن عليّ بن حسنوية المقرئ أحد الضعفاء. ذكر الحافظ ابنُ عساكر فِي ترجمة مُسْلِم أنه سمع بدمشق من محمد بْن خَالِد السَّكسكيّ، ولم يذكر أنّه سمع من غيره. وهذا بعيد، فلعلّه لقي محمد بْن خَالِد فِي الموسم، لكن قال ابن عساكر: حدَّثني أبو نَصر اليُونارْتيّ قَالَ: دفع إليَّ صالح بْن أبي صالح ورقة من لحاء شجرةٍ بخطّ مُسْلِم، قد كتبها بدمشق من حديث الْوَلِيد بْن مُسْلِم. قلت: إنّ صح هَذَا فيكون قد دخل دمشق مجتازًا، ولم يُمْكنْه المُقام، أو مرض بها ولم يتمكّن من السّماع على شيوخها. قَالَ أبو عَمْرو أحمد بْن الْمُبَارَك: سمعت إِسْحَاق بْن مَنْصُور يقول لمسلم بْن الحجّاج: لم نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ: رَأَيْت أَبَا زُرْعة وأبا حاتم يقدّمان مُسْلِم بْن الحَجّاج فِي معرفة الصّحيح على مشايخ عصرهما. وسمعت الحسين بْن مَنْصُور يقول: سمعت إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وذكر مُسْلِم بْن الحجّاج، فقال بالفارسيّة كلامًا معناه: أيّ رَجُل يكون هَذَا؟ قَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ: وعُقِد لمسلم مجلس المذاكرة، فذُكِر له حديث لم يعرفه، فانصرف إِلَى منزله وأوقد السِّراج، وقَالَ لِمن فِي الدّار: لا يدخل أحدٌ منكم. فَقِيلَ له: أُهْدِيَتْ لنا سلّة تمر. فقال: قدِّموها. فقدَّموها إليه، فكان يطلب الحديث، ويأخذ تمرة تمرة، فأصبح وقد فَنِي التّمرْ ووجد الحديث. رواها الحاكم ثُمَّ قَالَ: زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كان ثقة من الحفّاظ، كتبت عنه -[433]- بالرِّيّ، وَسُئِلَ أبي عَنْهُ فقال: صدوق. وقَالَ أبو قُرَيْش الحافظ: سمعت محمد بْن بشّار يقول: حُفاظ الدُّنيا أربعة: أبو زُرْعة بالرِّيّ، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدّارميّ بَسَمرْقَنْد، ومحمد بن إسماعيل ببخارى. وقَالَ أبو عَمْرو بْن حمدان: سَأَلت ابنُ عُقْدة الحافظ، عن الْبُخَارِيّ، ومسلم، أيُّهما أعلم؟ فقال: كان محمد عالمًا ومسلم عالمًا. فكرّرت عليه مِرارًا، ثُمَّ قَالَ: يا أَبَا عَمْرو، قد يقع لمحمد بْن إِسْمَاعِيل الغلط فِي أَهْل الشّام، وذلك أنّه أَخَذَ كُتُبَهم فنظر فيها، فربّما ذكر الواحد منهم بكُنْيته، ويذكره في موضع أُخَر باسمه ويتوهَّم أنَّهما اثنان، وأمّا مُسْلِم، فقلَّ ما يقع له من الغَلَط فِي العِلَل، لأنّه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل. وقَالَ أبو عبد الله محمد بْن يعقوب بن الأخرم: إنّما أخْرَجَتْ نيسابور ثلاثة رجال: محمد بْن يحيى الذُّهليّ، ومسلم بْن الحجّاج، وإبراهيم بْن أبي طَالِب. وقَالَ الْحُسَيْن بْن محمد الماسَرْجِسيّ: سمعت أبي يقول: سمعت مسلماً يقول: صنّفت هذا المسند الصّحيح من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعة. وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمة: كنت مع مُسْلِم فِي تأليف صحيحه خمسة عشر سنة. قَالَ: وهو اثنا عشر ألف حديث، يعني بالمكَّرر، بحيث أنّه إذا قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ وابن رُمْح يعدُّهما حديثين، سواء اتّفق لفْظُهما أو اختلف. وقَالَ ابنُ مَنْدَه: سمعت الحافظ أَبَا عليّ النيَّسابوري يقول: ما تحت أديم السماء كتاب أصّح من كتاب مُسْلِم. وقَالَ مكي بْن عَبْدان: سمعت مسلمًا يقول: عرضت كتابي هَذَا المُسْنَد على أبي زُرْعة فكلّ ما أشار عليّ فِي هَذَا الكتاب أنّ له علّة وسببًا تركته. وكلّ ما قَالَ إنّه صحيح ليس له علّة، فهو الَّذِي أخرجت. ولو أنّ -[434]- أَهْل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فَمَدَارُهُم على هَذَا المُسْنَد. وقَالَ مكي: سَأَلت مسلمًا عن عليّ بْن الْجَعْد فقال: ثقة، ولكنّه كان جهميّاً. فسألته عن محمد بْن يزيد فقال: لا يكتب عنه. وسألته عن محمد بْن عَبْد الوهّاب وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر فوثَّقهما. وسألته عن قَطَن بْن إِبْرَاهِيم فقال: لا يُكتَب حديثه. وممَّن صنَّف مستخرجًا على صحيح مُسْلِم أبو جَعْفَر أحمد بْن حمدان الحِيريّ، وأبو بَكْر محمد بْن محمد بْن رجاء النَّيسابوريّ، وأبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايينيّ، وأبو حامد الشّاركيّ الهَرَوِيّ، وأبو بَكْر محمد بن عبد الله الْجَوْزقيّ الشّافعيّ، وأبو عبد الله محمد بْن عَبْد الله الحاكم، وأبو الْحَسَن الماسَرِجسيّ، وأبو نُعَيْم الإصبهانيّ، وأبو الْوَلِيد حسّان بْن محمد الفقيه. وقال أبو أحمد الحاكم: حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ النجار قال: سمعت إِبْرَاهِيم بْن أبي طَالِب يقول: قلت لمسلم: قد أكثرت فِي الصّحيح عن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَن الوَهْبيّ، وحاله قد ظهر. فقال: إنّما نقموا عليه بعد خروجي من مصر. وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: لولا الْبُخَارِيّ لمّا راح مُسْلِم ولا جاء. وقَالَ الحاكم: كان مَتْجَر مُسْلِم خان محْمَش، ومَعاشُه من ضِياعه بأُسْتُوا رأيت من أعقابه من جهة البنات فِي داره. وسمعت أبي يقول: رَأَيْت مُسْلِم بْن الحجّاج يحدّث فِي خان مَحْمِش، وكان تامّ القامة، أبيض الرأس واللّحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه. وقَالَ أبو قُرَيْش: كنّا عند أبي زُرْعة، فجاء مُسْلِم فسلّم عليه وجلس ساعة وتَذَاكَرا، فَلَمَّا ذهبَ قلتُ له: هَذَا جمع أربعة آلاف حديث فِي الصّحيح! فقال أبو زُرْعة: لِمَ ترك الباقي؟ ثُمَّ قَالَ: ليس لهذا عقل لو داري محمد بن يحيى لصار رجلاً. -[435]- وقَالَ مكّيّ بْن عَبْدان: وافى دَاوُد بْن عليّ نَيْسابور أيام إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، فعقدوا له مجلس النّظر، وحضر مجلسه يحيى بْن محمد بْن يحيى، ومسلم بْن الحَجّاج، فجرت مسألة تكلَّم فيها يحيى فَزَبَره دَاوُد وقَالَ: اسكت يا صبيّ. ولم ينصرْه مُسْلِم. فرجع إِلَى أَبِيهِ وشكى إليه دَاوُد، فقال أَبُوهُ: ومَن كان؟ ثُمَّ قَالَ: مُسْلِم ولم ينصرْني. قَالَ قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به. فبلغ ذلك مسلمًا، فجمع ما كتب عَنْهُ فِي زنبيلٍ وبعث به إليه، وقَالَ: لا أروي عنك أبدًا، ثُمَّ خرج إِلَى عَبْد بْن حُمَيْد. قَالَ الحاكم: علَّقت هَذِهِ الحكاية عن طاهر بْن أَحْمَد، عن مكّيّ. وقد كان مُسْلِم يختلف بعد هَذِهِ الواقعة إِلَى محمد، وإنّما انقطع عَنْهُ من أجل قصّة الْبُخَارِيّ. وكان أبو عبد الله بْن الأخرم أعْرَف بِذَلِك، فأخبر عن الوحشة الأخيرة. وسمعته يقول: كان مُسْلِم بْن الحَجّاج يُظْهِر القول باللّفْظ ولا يكتمه. فَلَمَّا استوطن الْبُخَارِيّ نيسابور أكثر مسلم الاختلاف إليه، فلما وقع بين الْبُخَارِيّ وبين محمد بْن يحيى ما وقع فِي مسألة اللّفظ، ونادى عليه، ومنعَ النّاس من الاختلاف إليه حَتَّى هجر وسافر من نيسابور، قال: فقطعه أكثر النّاس غير مسلم، فبلغ ذلك محمد بْن يحيى فقال يومًا: ألا مَن قَالَ باللَّفظ فلا يحلّ له أن يحضر مجلسنا. فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته، وقام على رؤوس النّاس، وبعثَ إليه بما كتب عنه على ظهر حمال. وكان مُسْلِم يُظْهر القول باللَّفظ ولا يكتمه. وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: حضرت مجلس محمد بْن يحيى فقال: ألا مَن قَالَ: لفْظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسَنا فقام مُسْلِم من المجلس. قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كان مُسْلِم يناضل عن الْبُخَارِيّ حَتَّى أوحش ما بينه وبين محمد بْن يحيى بسببه. قَالَ أبو عبد الله الحاكم: ذكْر مصنَّفات مُسْلِم: كتاب المُسْنَد الكبير على الرجال، وما أرى أنّه سمعه منه أحد، كتاب الجامع على الأبواب، رَأَيْت بعضه، كتاب الأسامي والكنَى، كتاب المُسْنَد الصّحيح، كتاب -[436]- التّمييز، كتاب العِلَل، كتاب الوحْدان، كتاب الأفراد، كتاب الأقران، كتاب سؤالات أَحْمَد بْن حنبل كتاب عَمْرو بْن شُعَيْب، كتاب الانتفاع بأُهُب السِّباع، كتاب مشايخ مالك، كتاب مشايخ الثَّوريّ، كتاب مشايخ شُعْبَة، كتاب من ليس له إلّا راوٍ واحد، كتاب المخضرمين، كتاب أولاد الصحابة، كتاب أوهام المحدثين، كتاب الطبقات، كتاب أفراد الشّاميّين، ثم سرد الحاكم تصانيف أخر تركتها. وقَالَ ابنُ عساكر فِي أول كتاب الأطراف له بعد ذكر صحيح الْبُخَارِيّ، ثُمَّ سلك سبيله مُسْلِم، فأخذ فِي تخريج كتابه وتأليفه، وترتيبه على قسمين، وتصنيفه. وقصد أن يذكر فِي القسم الأول أحاديث أَهْل الإتقان، وَفِي القسم الثّاني أحاديث أَهْل السّتْر والصِّدق الّذين لم يبلغوا درجة المتثبتين، فحال حُلُولُ المنيَّة بينه وبين هَذِهِ الُأمْنية، فمات قبل استتمام كتابه. غير أنَّ كتابه مع إعْوازِهِ اشتهرَ وانتشر. وذكر ابنُ عساكر كلاماً غير هذا. وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: سمعت مسلمًا يقول: ما وَضَعْتُ شيئًا فِي هَذَا المُسْنَد إلّا بحُجّة، وما أسْقَطتُ منه شيئًا إلّا بحجَّة. وقَالَ ابنُ سُفْيَان الفقيه: قلت لمسلم: حديث ابنُ عجلان، عن زيد بن أسلم: وإذا قرأ فأنصتوا. قَالَ صحيح. قلت: لِمَ لمْ تضعْه فِي كتابك؟ قَالَ: إنّما وضعت ما أجمعوا عليه. قَالَ الحاكم: أراد مُسْلِم أن يخرج الصّحيح على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرُّواة. وقد ذكر مُسْلِم هَذَا فِي صدر خُطْبته. قَالَ الحاكم: فلم يقدَّر له إلّا الفراغ من الطبقة الأولى، ومات. ثُمَّ ذكر الحاكم ذاك القول الَّذِي هُوَ دعوى، وهو قَالَ أن لا يذكر من الحديث إلّا ما رواه صحابيّ مشهور، له راويان ثقتان فأكثر، ثُمَّ يرويه عَنْهُ تابعيّ مشهور، له أيضًا راويان ثقتان وأكثر، ثُمَّ كذلك مَن بعدهم. -[437]- قَالَ أبو عليّ الْجَيّانيّ: المُراد بهذا أنّ هذا الصحابيّ أو هَذَا التابعيّ، قد روى عَنْهُ رجلان خرج بهما عن حدّ الجهالة. قَالَ عِياض: وَالَّذِي تأوّله الحاكم على مُسْلِم من اخترام المَنِيّة له قبل استيفاء غَرَضه إلّا من الطبقة الأولى. فأنا أقول إنّك إذا نظرت تقسيم مُسْلِم فِي كتابه الحديث كما قَالَ على ثلاث طبقات من النّاس على غير تكرار. فذكر أنّ القسم الأول حديث الحُفّاظ، ثُمَّ قَالَ: إذا انقضى هَذَا أتْبَعَه بأحاديث من لم يوصف بالحِذْق والإتقان، وذكر أنّهم لاحقون بالطبقة الأولى، فهؤلاء مذكورون فِي كتابه لمن تدبَّر الأبواب، والطبقة الثالثة قومٌ تكلَّم فيهم قوم وزكّاهم آخرون، فخرج حديثهم عمن ضعِّف أو اتُّهِمَ بِبِدْعة. وكذلك فعل الْبُخَارِيّ. قَالَ عياض: فعندي أنّه أتى بطبقاته الثلاث في كتابه، وطرح الطّبقة الرابعة. قال الحاكم: سمعت أَبَا عَبْد الله محمد بْن يعقوب يقول: تُوُفيّ مُسْلِم يوم الأحد، ودُفِنَ يوم الإثنين لخمسٍ بقين من رجب سنة إحدى وستيّن ومائتين. قلت: وقبره مشهور بنيسابور ويزار، وتوفّي وقد قارب السّتّين. وقد سمعت كتابه على زينب الكِنْدِيّة إِلَى النّكاح، وعلى ابنُ عساكر من النّكاح إِلَى آخر الصّحيح. كلاهما عن المؤيَّد الطّوسي كتابةً: قال أخبرنا الفراوي، قال أخبرنا الفارسيّ، قال أخبرنا ابن عمروية، عن ابن سفيان، عن مسلم. وسمعه المزّيّ، والبرزاليّ، وطبقتهما قبلنا على القاسم الإربليّ ولي منه إجازةً بسماعه بقوله من الطُّوسيّ، وهو عدل مقبول. وسمعه النّاس قبل ذلك على الرِّضَى التّاجر، وابن عبد الدّائم، وعلى المرسي وبِقَيْد الحياة منهم عددٌ كثير من الشّيوخ والكُهُول فِي وقتنا بمصر والشّام. وسمعه النّاس قبل ذلك بحين على ابنِ الصّلاح، والسَّخاويّ، وتلك الحَلَبة بدمشق على رأس الأربعين وستّمائة، عن المؤيّد وأقرانه، وبمصر -[438]- على ابن الجباب، والمدلجيّ، عن المأموني. فأحسن ما يُسمع فِي وقتنا على من تبقى من أصحاب هؤلاء لقدم سماعهم، فإنْ تعذر فعلى أجلّ أصحاب المذكورين قبلهم، وأجلهّم بالإقليمين علماً وفضلاً وثقة ونُبْلًا شيخ الْإِسْلَام أبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن الفَزَاريّ الشّافعيّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وأرضاه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - محمد بن محمد بن حيان، أَبُو جَعْفَر البَصْرِيّ التَّمَّار. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: الْقَعْنَبِيَّ، وَمحمد بن الصَّلْت التَّوَّزيّ، وأبا الوليد الطَّيَالِسِيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانيّ وغيره. قَالَ دَعْلَج: سمعت محمد بن محمد بن حيان التَّمَّار يَقُولُ: كنت لا أُحدِّث، فرأيت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رجل: يا رَسُول الله، قل لهذا. فقال لي: حدِّث. فَقُلْتُ: عمّن أُحدِّث؟ قَالَ: عن الْقَعْنَبِيِّ، وأبي الوليد، وعمرو بن مرزوق، وابن كثير؛ ونحوه، أَوْ كما قَالَ. تُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - محمد بن نصر، أبو جعفر الهمذاني حمويه، مَمُّوس. [الوفاة: 291 - 300 ه]
شيخ صدوق رحّال، سَمِعَ: عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم، ومحمد بن رُمْح، وحرملة، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أحمد بن إسحاق بن نيخاب، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة، وابن أبي داود مع تقدمه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - أحمد بْن الحَسَن بْن الْجَعْد، أبو جعفر. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
بغداديّ، حدَّثَ سنة أربعً وثلاث مائة عَنْ: أبي بَكْر بْن أَبِي شيبة، ويعقوب بْن كاسب، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو حفص الزّيّات، وابن المظفّر، وعبد العزيز بْن جعفر الخِرَقيّ. وثَّقه الدَّارَقُطْنيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - أحمد بْن عليّ البغداديّ، أبو عليّ السِّمسار. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
أخذ القراءة عرْضًا وتلقينًا عَنْ: محمد بْن يحيى الكِسائيّ الصغير وهو أميز أصحابه، وَرَوَى عَنْ: محمد بْن الْجَهْم، رَوَى عَنْهُ القراءة: بكّار بْن أحمد، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم، وزيد بْن أَبِي بلال، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الوليُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّيَّاتُ. [المتوفى: 330 هـ]
سَمِعَ: الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَالْحَسَنَ بْنَ أَبِي الرَّبِيعِ، وَحَفْصَ بْنَ عَمْرٍو -[593]- الرَّبَالِيَّ، وَغَيْرَهُمْ. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شاهين، وأبو الفضل محمد ابن الْمَأْمُونِ، وَمحمد بْنُ نَجَاحٍ، وَمحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ. وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأولى. أخبرنا ابن القواس قال: أخبرنا ابن الحرستاني حضوراً، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا أبو نصر الخطيب، قال: أخبرنا ابن جميع قال: حدثنا عبد الملك بن أحمد، قال: حدثنا حفص بن عمرو الربالي، قال: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - محمد بن محمد بن عُبَيْد بن أحمد بن مَخْلَد، أبو بكر العسكري الدّقّاق، [الوفاة: 371 - 380 هـ]
أخو الحسين، وهو الأصغر. سَمِعَ: أباه، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا أحمد هارون بن يوسف الشطوي، وأبا العباس بن مسروق. رَوَى عَنْهُ: بُشْرَى الفاتني جُزْءًا سمعناه. وأبوه يروي عن زكريا بن يحيى بن أسد، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - محمد بن الحسين بن حمزة، أبو الفتح العَلَويّ، الهَرَويّ. [المتوفى: 540 هـ]
سمع: أبا عاصم الفُضَيْليّ، وعنه: أبو سعد السَّمْعانيّ، وقال: مات في -[733]- شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - إبراهيم بْن عتيق بْن أَبِي العَيْش البَلَنْسِيّ، المقرئ، أبو إسحاق. [المتوفى: 549 هـ]
قال الأبّار: أخذ عن أبي داود، وأقرأ الناس ببلده، وحملوا عنه، توفي بشاطبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - إبراهيم بن نصر بن عسكر، القاضي ظهير الدين، [المتوفى: 610 هـ]
قاضي السلامية. -[233]- تفقه للشافعي على الْإِمَام أَبِي عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن نصر بن خميس، وسمع منه. وارتحل إلى بغداد، وسمع بها، وتأدب على أبي البركات الأنباري. وولي قضاء السلامية، وهي من كبار قرى الموصل. وله شعر جيد. توفي في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - ناصر بن مهديّ بن حمزة، الوزير نصير الدين أبو الحسن المازندراني. [المتوفى: 617 هـ]
قدم بغداد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وقلد وزارة أمير المؤمنين سنة اثنتين وستمائة، ثُمَّ قُبِضَ عَلَيْهِ سنة أربع. ونشأ بالري، ومات في ثامن جمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - الحَسَنُ بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن المُفَرّج، سديدُ الدِّين أبو مُحَمَّد القَيْسرانيُّ ثمّ المِصْريّ المعروف بابن الذَّهبي. [المتوفى: 629 هـ]
كَانَ فاضلًا، شاعرًا، مليحَ الخطِّ. وجمعَ لنفسه مجموعًا هائلًا ذُكِر أنَّه يكون خمسين مجلّدًا. روى عنه الزَّكيّ المُنذريّ شعرًا. وتُوُفّي في صفر، ولَهُ ثمانون سَنَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - مُحَمَّد بن عَبْد الكريم بْن يحيى بْن شُجاع بْن عَيَّاش، رشيدُ الدّين أَبُو الفضلِ القَيْسيُّ الدّمشقيّ المُحتسبُ، المعروف بابنِ الهادي. [المتوفى: 637 هـ]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا القاسم عَلِيّ بن الْحُسَيْن الحافظَ، وأبا المعالي بن صابر. وكانَ عارفًا بأمور الحسبةِ. وله هيبة ووقار، وفيه عفّة وكَرَم. ترك الحِسْبةَ مدّةً، ثمّ وَلِيَها فِي دولَة الناصر دَاوُد. روى عنه: الزكي البرزالي، والمجد ابن الحلوانية، وسعد الخير النابلسي، وأبو علي ابن الخلال، وأمير الحاج أبو المحاسن يوسف ابن الشقاري، وجماعةٌ. -[253]- ولد في صفر سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وتُوُفّي فِي سادس جُمَادَى الآخرة. أنبأني سعدُ الدين ابن حَمُّويَه: أن الرشيدَ حَكَى لَهُ أَنَّهُ كَانَ يدورُ يومًا فِي البلدِ أيامَ الملك العادلِ، فوقفَ عَلَى إنسانٍ ونهاه عن البخْسِ فِي الوزنِ، قَالَ: فقامَ إلى بسِكِّينٍ، وقال: أَنَا غلام دار الدعوة تتهددني؟ فشَمَّرتُ أكمامي، ونَزَلْتُ عن البَغْلةِ، ولَكَمْتُه فِي رأسه رميته وأخذت السكين من يده وكتفته وحبسته. قال: ولم يخرج إلّا بعد شفاعَة ألا يُقيمَ فِي المدينةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - أَبُو الْحُسَيْن بْن عَبْد الخالق الكِنانيّ، الأديب، المعروف بالبراد. [المتوفى: 647 هـ]
اسمه ولي، قد ذُكر، وهو من شيوخ الدّمياطيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - أَحْمَد بْن النُّعمان بْن أَحْمَد بْن المنذر، الصّدر فخرُ الدّين الحلبيّ، [المتوفى: 680 هـ]
ناظر الجيش الشّاميّ. رئيس نبيل، صاحب مكارم، وهو معروف بالتَّشيُّع. تُوُفِّيَ فِي رمضان، وقد ناهز السّتّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - ستُّ الفُقهاء بِنْت الزَّين أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن عُثْمَان، المَقْدِسيّة. [المتوفى: 688 هـ]
روت عَنْ أَبِي المجد القزوينيّ وأبي القاسم بْن صَصْرى وغيرهما. سمع منها: الجماعة، وماتت في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
500 - أبو الْحَسَن، الشَّيْخ القُدوة العالِم ولدَ الشَّيْخ القدوة عبد الله ابن الشيخ غانم الزاهد ابن عليّ بْن إِبْرَاهِيم المَقْدِسيّ، النّابلسيّ. [المتوفى: 697 هـ]
كان فقيهًا، فاضلًا، ديّنًا، ساكنًا، متقشفًا، متواضعًا، خيّرًا، له مشاركة حَسَنة فِي الفضائل وشِعر رائق وتفكّر واعتبار، وله سَمْت حَسَن وجلالة. سمع من ابن عَبْد الدّائم وعمر الكرمانيّ الواعظ، سمع منه: البِرْزاليّ، وغيره شيئًا من نظْمه. وكان مولده بنابلس فِي شوّال سنة أربعْ وأربعين وستّمائة، وتُوُفيّ فِي رابع ذي القعدة بدمشق، ودفن بسفح قاسيون رحمه اللَّه، وهذه الكلمة المشهورة له: هي النضرة الأولى سَرَت فِي مفاصلي ... شُغلتُ بها فِي الحب عن كل شاغل وأصبحت من ليلى حليف صبابة ... شؤوني لا تخفى على كلّ عاقلِ أنزّه طرْفي أن يرى فِي خيامها ... سواها وسمعي عن حديث العواذلِ وأكتم ما بي من هواها صيانةً ... فيظهر تأثير الهوى فِي شمائلي لها بالحمى عن أيمن الحي منزل ... أعظمه من دون تلك المنازل أجيرتنا بالخيف إن دام هجركم ... ولم تسمحوا لي منكم بالتّواصل ألا فابعثوا لي من حِماكم رسالةً ... تكون إلى قلبي أحبّ الرسائلِ ولا تبعثوها في النسيم فإنني ... أغار عليها من نسيم الأصائل ومن شعره: بين العقيق وبين بان الأجرع ... أفنيت ما أبقيته من أدمعي -[868]- وحلفت للأحباب يوم ترحلوا ... إني رجعت ولم أجد قلبي معي |