| هو الجد لا عذر للهازلين | ولا حق إن غلب الباطل |
| ولا خير في العيش إن لم يفز | على الجاهل الكيس العاقل |
| حياة البلاد بنوابها | وآفتها النائب الجاهل |
| تهز الزلازل أقطارها | ومقعده نائم غافل |
| إذا جد أمر تولى به | من الهزل شغل له شاغل |
| جبان اللسان جبان الجنان | على أنه البطل الباسل |
| خذوا الأمر يا قوم أخذ الرجال | فهذا هو الموقف الفاصل |
| دعوا جانبا نزعات الهوى | فما في اتباع الهوى طائل |
| أعن حق مصر ودستورها | ننام وقد نشط الواغل |
| أيبقى الفساد فلا حاجز | يهد قواه ولا حائل |
| ألا فاهدموا النفر الأرذلين | فخيركم الهادم الخاذل |
| بناهم لحاجته مفسد | له مأرب سيئ سافل |
| تردى به الغي إذ قدسوه | وطاح به الخبل الخابل |
| بلته المقادير تلهو به | وجربه الزمن الهازل |
| فلا رأيه راجح حازم | ولا حكمه صالح عادل |
| عرفناه يركب أهواءه | ويركبه الجاهل العاطل |
| يريد فيذهب ملىء الفجاج | كما يذهب الجامح الجافل |
| ويومي فيهوي هوي الفراش | تخطفه القدر النازل |
| لئن بات يبكي بكاء النساء | لقد هاجه عهده الزائل |
| وإن أكلته عوادي الذئاب | ففي عرضه وقع الآكل |
| يقول الغواة إذا ابتاعهم | فيفضحه منهم القائل |
| أنحن قتلنا الرئيس الجليل | غداة هوى نجمه الآفل |
| لقد كذب القوم كم من قتيل | سوى نفسه ما له قاتل |