| قل للألى رقدوا والعدل يقظان | طار الكرى واستبان الأمر والشان |
| ماذا ظننتم بها من قوة صدقت | فللحوادث إقرار وإذعان |
| تعلموا الصدق والإيمان وارتدعوا | إن كان يعجبكم صدق وإيمان |
| تكشف العارض المرجو وانقشعت | آمالكم فهي آلام وأشجان |
| لولا الجهالة ما حياه مختبل | يرجو المحال ولا استسقاه ظمآن |
| كل السحاب جهام إن هم انتظروا | ري الغليل وكل السعي خسران |
| زفوا البشائر للصبيان ما برحوا | حتى دروا أنهم في القوم صبيان |
| ماذا على مصر من هم يؤرقهم | إن بات عنهم أذاها وهو وسنان |
| ما مر للحكم طيف في وساوسهم | إلا وعاودهم شوق وتحنان |
| سلا المحبون فابتلت جوانحهم | ومالهم عنه طول الدهر سلوان |
| في كل جارحة هم يطالعه | من كل جانحة للغيظ بركان |
| يا قيس ويحك ليلى عنك في شغل | وأنت يا قيس صب القلب ولهان |
| لو في يدي رقية أشفي الصريع بها | إذن شفيتك إن الناس إخوان |
| قوم مضى عهدهم وانفض ملعبهم | لا كان ذلك من عهد ولا كانوا |
| يغيظهم بعد أن زالوا بباطلهم | ألا يكون لغير الحق سلطان |
| ما الحكم دستوره عدل ومرحمة | كالحكم دستوره ظلم وطغيان |
| ما غرهم بابن محمود أما علموا | أن الرئيس لمجد النيل عنوان |
| ظنوا الظنون ولجوا في عمايتهم | وفي الحوادث للأقوام تبيان |
| العدل مرماه والميزان في يده | إن جار محتكم أو مال ميزان |
| كاس من الشرف العالي يهيجه | من يدعي المجد زورا وهو عريان |
| ما زاده الحكم جاها إذ تقلده | الجاه منبسط والذكر رنان |
| هي الكنانة تدعوه فيدركها | والخطب معترك والشعب حيران |
| تهوي سفينتها غرقى فيرفعها | يجري بها وعوادي الدهر طوفان |
| شيخ السياسة لا شيخ الألى جهلوا | إن السياسة أنواع وألوان |
| أصليهم اللوم نارا ثم يمنعني | أن ليس للقوم ألباب وأذهان |
| لا الحق في رأيهم حق تدين له | شم الجباه ولا البهتان بهتان |
| القوم موتى فإن كان لهم صحف | فإنما هي أجداث وأكفان |
| ألست تبصرها سودا مذممة | نكدا يجللها خزي وخذلان |
| يعافها كل ذي لب وتمقتها | من جلة القوم أبصار وآذان |
| يظل يرقب حكم الله في يده | إن مسها من ذوي الألباب إنسان |
| خرائب الشؤم ما تنفك ناعقة | تبكي بأرجائها بوم وغربان |
| زال العمى فاذا المعبود ملهية | من الدمى وإذا المحسود شيطان |
| سر يا محمد لا تشغلك ضجتهم | هل يشغل الليث أن تهتاج جرذان |
| إنا نعدك للجلى وأنت لها | كفء إذا قل أكفاء وأقران |
| إبن الحياة لشعب هان جانبه | إذ كل شعب له في العز بنيان |
| الزرع حولك ذاو والثرى يبس | والعبقرية أنهار وخلجان |
| كم دفق العلم فياض البيان له | من العقوق وسوء الصنع سجان |
| يا منصف الشعب ممن كان يظلمه | أنصف قوى غالها ظلم وعدوان |
| قوى البلاد تعين العاملين بها | وما لها من ولاة الأمر أعوان |
| هم عاقبونا بحرمان وإن ضمنوا | رزق الألى لم نهن يوما كما هانوا |
| لا أكفر الله بعض البؤس منقبة | للفاضلين وبعض الرزق حرمان |
| الحكم عند ذوي الألباب أربعة | عزم وحزم ومعروف وإحسان |