| صونوا الذمام فإن الحر من صانا | وجددوا من قديم العهد ما كانا |
| إن الألى بايعوا المختار أوفدهم | فبايعوهم وزيدوا الناس إيمانا |
| خذوا الكتاب من الصديق والتمسوا | بين الصفوف أبا حفص وعثمانا |
| خير النبيين يصفيكم مودته | والله يشكركم فضلا وإحسانا |
| أتلك للنشء دار نحن نشهدها | أم نحن نشهد للإسلام إيوانا |
| طاف الأمين على ريح الجنان بها | فزادها من جلال الحق أركانا |
| لما عطفتم على القرآن من نسك | تدفقت جنبات النيل قرآنا |
| تلك الجماعات هبت من مجاثمها | تدعو إلى الله شعبا بات وسنانا |
| يشكو العمى وكتاب الله في يده | يكاد ينكره جهلا ونسيانا |
| نور تدفق لولا الله مرسله | إذن لجاشت شعوب الأرض عميانا |
| إذا الممالك مالت عن مناهجه | كانت حضارتها زورا وبهتانا |
| من راح من قومنا يحيي مراشده | أحيا بها أمما شتى وأوطانا |
| إن أنت أطلقت في الآفاق حكمته | أطلقت للعلم والعرفان طوفانا |
| وإن رميت بني الدنيا بقوته | رد العباب دما والأرض بركانا |
| يزجي الأساطيل في الآيات ظافرة | ويغمر الحرب أبطالا وفرسانا |
| بنى الرسول عليه أمة هدمت | أقوى الشعوب به عزا وسلطانا |
| إن الذي نزل الذكر الحكيم على | رسوله زاده حفظا وتبيانا |
| باق على الدهر لا يخشى غوائله | ولا يخاف من الباغين عدوانا |
| ألا تقوم بدار الملك جمهرة | تحمي البناء وترعى الأمر والشانا |
| هنالك المرجع الأعلى يكون لنا | إذا التمسنا على الخيرات معوانا |
| لابد للأمر من مسعى يحققه | والله أكرم من يرجى لمسعانا |