| ناج الممالك وهي حيرى تنظر | أيراع سربك للسلام ويذعر |
| لك في المخافة عذر كل مجرب | عرف السياسة والمجرب يعذر |
| أعلى القواضب قام محراب الهدى | لبني الحضارة واستقر المنبر |
| إن يخطبوا باسم الإخاء ويكتبوا | فالقول لغو والكتاب مزور |
| الكاتب الأعلى يدمر ما بنوا | فوق الصحائف والخطيب الأكبر |
| نادى بميثاق السلام دعاته | صدق الدعاة هو السلام الأحمر |
| وضعوه كالبركان يهدأ تارة | يبغي السبيل وتارة يتفجر |
| نار القتال تشب بين سطوره | ودم الضعيف تسيل منه ويقطر |
| كيلوج مؤتمر يشاور صحبه | والسيف يضحك والمدافع تسخر |
| يقضي ويحكم في الشعوب وخلفه | قاض يجور وحاكم يتجبر |
| يجري الأذى في مستبد قضائه | ملء الزمان ويستفيض المنكر |
| ركب العمى فإذا الضلال سبيله | وإذا الهوى إنجيله المتخير |
| زلفى المقرب في أثيم كتابه | أمم تقتل أو شعوب تنحر |
| أنظر إلى القتلى تضج دماؤها | وإلى المصارع تقشعر وتجأر |
| في كل يوم للسياسة حجة | يمضي الحسام بها وتقضي العسكر |
| ويلسون يعرفها ويشهد أنها | فصل الخطاب وإن أبى المتذمر |
| وضع الشرائع للشعوب كثيرة | فإذا الذي وضع الأئمة أكثر |
| الأرض ميراث القوي فإن مضى | يبغي الزيادة فالسماء المظهر |