أعد الرجاء وجدد الأملا
| أعد الرجاء وجدد الأملا | وأقم لنا من قومنا المثلا |
| واجمع على دين الهدى أمما | غاب الهداة فضلت السبلا |
| عكفت على الأصنام واتخذت | دين العمى من دينها بدلا |
| ملك الغواة عقولها فهوت | وعصت من النصحاء من عقلا |
| ضاقت بهم ذرعا وأهلكها | ما قال فاسقها وما فعلا |
| أمم يظل الجهل يقتلها | فتزيد جهلا كلما قتلا |
| حار الطبيب وراح من أسف | يلقي العلوم وينبذ الحيلا |
| حمل الدواء لها فأعجبها | أن تحمل الأدواء والعللا |
| ماذا على الأقوام إذ عبدوا | أهواءهم ان يعبدوا الهبلا |
| ماذا يعاني الشرق من محن | تمحو الشعوب وتمسح الدولا |
| يا ويلتا للقوم إن هلكوا | هل يملكون لأمرهم حولا |
| إيه محب الدين من رجل | ما جازه من ينشد الرجلا |
| نزهت حبك عن مفاسدها | دنيا تزيد محبها خبلا |
| ولزمت ربك لا تفارقه | تبغي الخسيس وتتبع الهملا |
| أعطاك من رضوانه قلما | ما نام عن حق ولا غفلا |
| لولا تسكن من حميته | عند احتدام البأس لاشتعلا |
| أحبب به من ماجد بطل | ما انفك يصحب ماجدا بطلا |
| ما اختار إلا الجد يجعله | نجواه إن قلم امرئ هزلا |
| لغة يناجي الله قارئها | في فتحه ويحادث الرسلا |
| يا فتح زدنا حكمة وهدى | إنا نخاف الزيغ والزللا |
| بين لنا سبل الألى رشدوا | واضرب بسيف الله من عدلا |
| واسطع بدنيانا التي اعتكرت | نورا على الأيام متصلا |
| يا فتح قلها غير كاذبة | أفما رأيت الحادث الجللا |
| أعمى يقود الناس في بلد | أعمى يعظم قدر من جهلا |
| ما من تولى الحق ينصره | ويصون بيضته كمن خذلا |