| هتف البشير به وحان الحين | فأضاء وجه واستنار جبين |
| وبدت مواكبه حسانا طلقة | فشدا اللهيف وغرد المحزون |
| ويحي أأنت انشق قبرك وانقضى | عبث الخطوب ورأيها المأفون |
| إن غبت عن نظر العيون هنيهة | فقلوبنا الحرى عليك عيون |
| ماذا تظن بك البلاد وأهلها | تلك القيامة لو يكون يقين |
| من أطلق الأفكار من أوهامها | أيظل طول الدهر وهو سجين |
| أولم يقولوا محنة حاقت بنا | هيهات يكشفها فتى مفتون |
| أله جنود حوله محشودة | وبوارج مبثوثة وسفين |
| هذا الذي بعث الشعور وبثه | ملء الكنانة والشعور دفين |
| نادى بلادي فاستجابت أمة | ليست بغير هوى البلاد تدين |
| تبغي الحياة عزيزة ويغيظها | أن يستباح من الليوث عرين |
| أبت القعود مع الخوالف بعدما | أخذ اللواء القائد الميمون |
| ومضت تذود اليأس عن آمالها | وتعلم الأحداث كيف تلين |
| هذا الذي شرع الجهاد لقومه | فهدى الكتائب نهجه المسنون |
| إن المضلل في الحياة لمن يرى | أن الحياة وساوس وظنون |
| هي ما رأيت فكل شيء دونها | إن كنت تكره أن تضام يهون |
| إنا وفينا للبلاد فلم نخن | والدهر يظلم والخطوب تخون |
| نسخو بأنفسنا نريد حياتها | إن صد هياب وكف ضنين |