| على الجمر سر فهو السبيل الذي مضى | عليه الألى ساروا إلى ذلك الحمى |
| أحبوا الذي أحببت من نور ربهم | فخاضوا إليه النار واقتحموا الدما |
| على الجمر سر تستبق نفسك واتخذ | عليه إلى عليا المراتب سلما |
| دع السبل تفتر الأزاهير حولها | فتهفو بألباب الألى آثروا العمى |
| على الجمر سر وابلغ بفتحك غاية | من المجد تعيي الكادح المتجشما |
| يظل بريد الدهر يحمل صوته | فيوقظ أقواما عن الحق نوما |
| ويبعثهم شم الأنوف أعزة | يقيمون من بنيانه ما تهدما |
| تقدم محب الدين فالفضل كله | لمن خاف عقبى قومه فتقدما |
| هم القوم ما صانوا ذمارا ولا رعوا | جوارا ولا خافوا على الدهر محرما |
| بربك خذهم بالزواجر وارمهم | بما سدد الداعي إلى الله إذ رمى |
| وقل للذي يشكو لهيب حياته | ويبكي من الإسلام عهدا تصرما |
| إلى الدمع فافزع إن تكن غير صابر | وماذا يرد الدمع إن سال أو همى |
| أثرت هموم النفس بالصيحة التي | رميت بها فاصبر قليلا فربما |