| أمم العروبة جاء يومك فاعلمي | وإلى مكانك فانهضي وتقدمي |
| لك في فم الأحداث دعوة صارخ | ينفي القرار عن الشعوب النوم |
| فدعي المضاجع وانفضي عنكا لكرى | وخذي السبيل إلى المقام الأعظم |
| ضمي القوى وتجمعي في وحدة | عربية تحمي اللواء وتحتمي |
| لا تؤثري العيش الذليل وجانبي | خلق الضعيف وشيمة المستسلم |
| هذا السبيل لكل شعب ماجد | عالي اللواء إلى العروبة ينتمي |
| وإذا التمست الأصدقاء فخيرهم | من شد أزرك والحوادث ترتمي |
| يرعي الذمام إذا تنكر غيره | ومضى بعافية كأن لم يأثم |
| يعطى السوية لا يجاوز حكمها | وإذا تمرد ظالم لم يظلم |
| للشرق حرمته فمن يعبث بها | يلق الهوان ومن يصنها يغنم |
| وإذا العروبة لم تصن أمجادها | فبمن تصان وفيم شكوى اللوم |
| هذا زمان ليس يفهم أهله | إلا حديث النار أو لغة الدم |
| كثرت لغات العالمين وهذه | أوفى بيانا في اللسان وفي الفم |
| القوة الدنيا فمن يظفر بها | يظفر بدنيا الغالب المتحكم |
| والعدل أكثر ما يكون حديثه | أنشودة الجاني ودعوى المجرم |
| أمم العروبة أين أنت فقد طغى | سيل الأذى في موجه المتضرم |
| هذا هو الطوفان إن تتهيبي | يطبق عليك وإن تهبي تعصمي |
| هبي فما يغني التردد واذكري | نهضات قومك في الزمان الأقدام |
| نعم السبيل إلى الحياة سبيلهم | فتتبعي آثارهم وترسمي |
| دعموا الممالك بالأسنة وابتنوا | مجدا بغير سيوفهم لم يدعم |
| تهوي العروش لذكرهم وكأنما | ترمي بشتى من صواعق رجم |
| هزموا القوى ومضوا إلى غاياتهم | في الفاتحين بقوة لم تهزم |
| أمم العروبة لا نجاة لمدبر | يبغي النجاة ولا حياة لمحجم |
| ما في الصوادع وهي شتى كالذي | صدع القوى من أمرك المتقسم |
| كوني جميعا فالتفرق لم يزل | مذ كان من نذر القضاء المبرم |
| إن البناء إذا تماسك فاستوى | لم يضطرب ضعفا ولم يتهدم |
| والضعف للضعف المهدد قوة | تمضي فتدفع قوة المتهجم |
| الشرق ينظر أين يذهب أهله | ويخاف عادية النسور الحوم |
| ويهيب باللاهين من أبنائه | يخشى عليهم حسرة المتندم |
| أمم العروبة جد جدك فانظمي | من عقدك المنثور ما لم ينظم |
| لك أن تسودي تحت رايتك التي | خفقت لها الدنيا فسودي واسلمي |