غالية في لبنان
| أتـدريـن أنـك أحـلاميه | وأنـك أعـذب أنـغـاميه |
| وأن خـيـالك في خاطري | يـرف كـزنـبـقـة ناديه |
| وأنـك أشـعاريَ الهاجسات | بـنفسيَ في العزلة القاسيه |
* * * | |
| ذكرتك والقلب نهب الفتون | رهين الرؤى الحلوة الوافيه |
| و "لـبـنان" يسبح في نشوة | من السحر والحب والعافيه |
| تـوشـح بالعبق المستطاب | وغـلغل في البهجة الضافيه |
| ونـام عـلى شرفات الغمام | وطافت به الخضرة الحاليه |
| تـنـاثر فوق الروابي قراه | كـمـا تـتـنـاثـر آماليه |
| عـلـى كـل مائسة صادح | وفـي كـل وارفـة شاديه |
| وتـصغي الوهاد إلى قصة | مـن الحب تسردها الساقيه |
| وقد أنصت الكون إلا صدىً | يـردد أنـشـودة الـراعيه |
| تطلع في زهوها الراسيات | حـنـيناً إلى عودة الثاغيه |
| ونمَّ على الدرب سحر الغناء | فأغفى على النغمة الشاجيه |
| وظـل الـمساء يحوم عليه | ويـرعـاه بـالمقلة الرانيه |
* * * | |
| وفي خلوة الحقل نبع حبيب | يـهـدهـد أوجاعه الباكيه |
| كـأن عـلـى النبع قيثارة | تـنـوح مـلـوعة شاكيه |
| و "بيروت" نائمة في السفوح | تـتـم أحـلامـها الزاهيه |
| تـرامت على البحر مأخوذة | تـنـاجـيـه حانية صابيه |
* * * | |
| رأيـتـك "لبنانيَ" المشتهى | وجـنـتـه الـلذة الشافيه |
| وأبصرت وجهك يطفو عليه | ويـغـمـر أرجاءه النائيه |
| فـغـابت مسارحه الغاليات | ولـم يبق غيرك يا "غاليه" |