حنين مغترب
| خفـقَ القلبُ فاذَّكرتُ بلادي | وبـلادي الحقـولُ والأدغـالُ |
| وبـلادي الأنهارُ تهتفُ فرحى | والنَّدى السمحُ والسُّلاف الحلال |
| والرّياضُ اللطافُ تعبقُ بالعطـ | رِ حـلتْها الأفـيـاءُ والأظـلال |
| والينـابيعُ حفُّـلٌ بالأناشيـ | د تـراخـى فيها السَّنا والبِلال |
| لا يُـروّعكِ مدمـعي وهُيامي | أنـا سرّ الهـوى وأنتِ الجمال |
| تتـراءى لنـاظري منكِ أروا | حٌ رقـاقٌ يـلذّ منـها الوصال |
| فـأنـاجي ومـا أملُّ المناجا | ةَ وأصـبو ولـلهوى استرسال |
| وبنـفسي لحنٌ حبيبٌ يُسلّيـ | ني وحـلمٌ يـهـفو إليه البال |
| وتصـاويـرُ من ربـاعيَ شتّى | مـا لَها الدَّهرَ في الوجودِ مثال |
| هـيَ سـلوايَ إنْ أظلّني الهمُّ | وسـادَتْ بـيَ الخُطوبُ الثِقال |
| نَهِلَ الحُبُ من مناعمها الزّهـ | ر وضـاءتْ بسحرها الأشكال |
| فهيَ في العينِ صورةٌ ليس تُمحى | نـامَ عنها البلى وأغفى الزَّوالُ |
| وهي في القلبِ فرحةٌ تملأ القلـ | بَ فتـطوى بُـحلمهِ الآجـالُ |
* * * | |
| يا رباعَ الخُلودِ عاشَ لكِ السّعـ | دُ ولا زالَ خِـدْنُـكِ الإقبالُ |
| أنـتِ مـني الحُلْمُ الذي أشتهيهِ | ومجـنّي ومـفزعـي والمآلُ |