| ذكـرتكِ والـقلبُ نهبُ الفتونِ | رهـينُ الرؤى الحـلوةِ الوافيهْ |
| و "لبـنان" يـسبحُ فـي نشوةٍ | مـن السحرِ والحـبّ والعافيهْ |
| تـوشَّـحَ بالـعبقِ المسـتطابِ | وغـلغـل في البهجةِ الضَّافيهْ |
| ونـامَ عـلى شـرفاتِ الغمامِ | وطـافـتْ بهِ الخضرة الحاليه |
| تنـاثرُ فـوقَ الـروابـي قُراهُ | كـمـا تـتـناثرُ آمـالـيه |
| عـلى كـلِّ مـائسةٍ صـادحٌ | وفـي كـل وارفـةٍ شاديه |
| وتُصـغي الـوهادُ إلى قـصَّةٍ | مـن الحبّ تسردها الساقيه |
| وقـد أنصتَ الكونُ إلاّ صدى | يـردّدُ أنـسْودةَ الـراعـيه |
| تطـلَّعُ في زهـوها الراسياتُ | حنـيناً إلى عـودةِ الـثاغيه |
| ونـمَّ على الدربِ سحرُ الغناءِ | فأغـفى على النغمةِ الصَّافيه |
| وظـلَّ المـساءُ يحـومُ عـليهِ | ويـرعـاهُ بـالمقلةِ الـرانيه |
| وفي خـلوةِ الحـقلِ نبعٌ حبيبٌ | يـهدهـدُ أوجـاعهُ الباكيه |
| كـأنَّ عـلى النـبع ِ قيـثارةً | تنـوحُ مـلـوَّعةً شـاكيه |
| و (بـيروتُ) نائمةٌ في السفوحِ | تُتَمـمُ أحـلامـها الزّاهيه |
| تـرامتْ عـلى البحرِ مأخوذةً | تُـناجيهِ حـانيةً صـابـيه |
| رأيتُـكِ (لبـنانيَ) المـشتـهى | وجـنَّـتهُ اللذةَ الشّافـيه |
| وأبـصرتُ وجـهكِ يطفو عليهِ | ويـغمرُ أرجـاءهُ النائـيه |
| فغـابتْ مـسارحهُ الغـالياتُ | ولم يـبقَ غـيرُك يا (غاليه) |