هذي القصيدة أتعبتني |
أخرجتني من جنون الشعرِ للرسم المجاورِ |
فاندلقتُ |
ودون أن أدري |
رسمت على هوامش صفحتي اليسرى |
حمَامَه |
*** |
ونسيتُ أمر الرسمِ |
حين رجعت دار الشعرِ |
فجّرتُ المعاني |
فاستفاقت ثم طارت |
من على الصفحات في وجهي |
الحمامَهْ |
*** |
الطقس كان ملائماً لجموح أغنيةٍ |
فقلتُ أجرّب الكلمات في غير المعاني |
الطقس كان ملائماً |
فتفجرت تلك المعاني |
حين ضاق قميص ألفاظي بها |
فسترتُها |
وغفرتُ للشعر احتدامَهْ |
*** |
الطقس كان ملائماً للقائها |
فتزينت بالحب أنثاي القصيدةُ |
واعتمرتُ اللحن ثم خرجتُ |
مرتدياً غمامَهْ |
*** |
الأفق مشغول بموعدنا |
وخلف البدر كنّا نغسل الأيامَ |
نغزلها على ضوء ابتسامَهْ |
*** |
كنّا وكان الأفقُ موقوفاً علينا |
لم تثالثنا |
-برغم وجودها في الصفحة اليسرى- |
الحمامَهْ |
*** |
هذي القصائد أخرجتني |
فاختلفتُ إلى حوانيتِ المواجعِ |
لم أحاذرْ |
كم نهلتُ من المعابثةِ الخفيفةِ؟ |
لست أدري |
كيفما افتضّ المغامرِ من معانيه الصبية |
لم يجد إلاي مرتسماً أمامَهْ |
*** |
هذي قصور الشعرِ |
شيء بين أطراف الوسادة والنعاسِ |
لحيظة نشوى |
تخيط الريش ثوباً لي |
وتطلقني حنيناً في مجرات السماعِ |
تعيدني صوتاً ملوكياً |
وترسمني على جُدر الوسامَهْ |
*** |
وقد أعود فأرسم الأشجارَ |
ظلاً للحمائم |
لست املك غَير هذي الصفحة البيضاء |
والقلم النديمَ |
ودفقة الحلم التي انكسرت على شط الحقيقةِ |
كم جنحتُ غسلتُ وجهي بالغناءِ |
وكم صدقتُ زحمتُ ليلي بالجنون وبالظنونِ |
وبالكتابة والرتابة والكآبة والسآمَهْ |
*** |
داري قديمٌ عند شط النيلِ |
في وهم الخريطة ربما |
في شارع من دون لافتة |
ومكتوب على جدرانه بالفحم |
-عفواً ربما اندثرتْ- أساَمهْ |