الليل يعْمُرُه الرجالُ المتعَبونْ |
الهاربون إلى ندى الليلاتِ |
من صهد النهارْ |
الليل يا أبتي البصيرةُ |
واحتدامُ خواطري |
وأراكَ لحظةَ لا أراكْ |
تنثالُ نحوي |
فاندلقتُ إليكَ |
لا هذي الحياةُ تشوقني |
لا برزخ الموتِ الجدارْ |
وبسطتَ ثوبَك باتساع الليلِ |
تجلسني على حِجْر السؤالْ |
عشرون مرّت مُذْ |
تزوّجْتَ الرياحْ |
وتركتني أنمو وحيداً |
بين كثبان الصعابِ |
ووسط سخرية الرمالْ |
قطفت ورودَ طفولتي الأيامُ |
والحزن المديدْ |
عبثاً أفتّش عنك ظلاً |
بين أشجار الرجالْ |
أدنو فتدنيني وتمعنُ في الزوالْ |
غسقُ التلاشي |
شهوةُ الموت التي |
قطفت صباكَ .. صبايَ |
فاتكأ المحالُ على المحالْ |
لهفي أراكَ ولا أراكْ |
طفلاً تعود نقشْتُه |
يحبو على سحب الترقّبِ |
أرتجيه وأرتجيكْ |
ونسيتُ أورثه عيوني |
فارتقى عبري إليكْ |
عيناكَ عيناهُ |
وعيناي اندلاعُ الشهوة العمياءِ |
أكمل نصف وجدي لا أراكَ |
أرود غابات النساءْ |
أصوغ من حمأ الحرام فلا أراكْ |
وأراك يا أبتي كثيف الظل تدعوني |
إلى ظلّ حلالْ |
يستأثر الموعودُ بالدعواتِ |
بالبسماتِ |
أخصفُ من رضاك عليّ |
انفخ جوهر الطين الحلالِ....... |
........فقد أراكْ |
وبسطتَ ثوبك باتساع الحلمِ |
تجلسني على حِجْر اكتمالْ |
نصفين ما زلنا |
فأين نضارة الوعد الحلالْ |
نصفين ما زلنا |
فليتك قد أتيتَ |
فربما قد حلت البركاتُ |
ليتك من قصيّ الموت تقبل لحظةً |
في الجمع أوشك أن أراكْ |
نصفين ما زلنا |
على شفق من الفرح الشفيفْ |
يا ظلة الفرح الكثيفْ |
طفلاً تعودُ |
نقشتُه يحبو على سِفْر البقاءْ |
شعراً |
أنافح هاجس الموت احتراقاً في القصيدْ |
الشعر يعْمُرُه الرجال المتعبونْ |
الهاربون إلى لظى الأشعارِ |
من حمّى الفناءْ |
حشدٌ من الكلماتِ |
من سحب الغواية ترتوي |
وحدي فلا معنى تفرّد في يدي |
لا أنت لا ظلاً |
حرام ولا حلالْ |
عشرون مرت مذ |
تزوجْتَ الرياحْ |
كيف احتملتَ تقلّب النزق العصيّ |
وكيف |
سكناها |
مودتُها |
ورحمتُها |
وكيف وجدتَ موعدها الحلالْ |