قصيدة

صحراء الورقة

في مَهْمَهِ الورقِ الصقيلْ

قدماكَ تشتعلان مِن رهقٍ

ومن فرطِ احتمالْ

عيناك تلتهمان أصقاعَ الفضاءِ

يعودُ وجهُكَ حاملاً معنى المسافةِ

وامتدادَ الصفحة البلهاءِ

والسفر الطويلْ

***

وتظلُّ تضرب في فجاج الصفحة الخرساء

تبحث عن ينابيع القصيدِ

يغيضُ صبرُك والمدادُ تضيق بالدنيا

تقلِّب في شفاهك فكرةً عطشى

وتوشك أن تقول فلا تقول

***

وكلما أسرَجتَ أغنيةً

تسوخُ حوافرُ الكلماتِ

تَنتزعُ الحروفَ

تنوءُ بالمعنى الثقيل

***

في مهمه الورق الصقيل

الشمس ثقبٌ من جهنم

ليس الهجير سوى امتثالِك للهجير

لا ظلّ إلا ظل حرفِك

لاسقي إلا في المداد وبعض وطفِك

فاحسن إلى الصحراء واهمي

وانثر الكلم الظليلْ

***

وتبذلُ الصحراءُ بُعدَاً بَعدَ بُعدٍ

تستطيلُ يُحمحِمُ المعنى

فتوشك أن تغادرَ خيمةَ الصمتِ

الحروفُ وتغزل الكلماتِ تجأرُ

ثم يخذلها الصهيل

***

وتجوب عيناك الصحارى

الرملُ ينتظمُ المدى

والرؤيةُ العذراءُ أدركها الونى

فَتَعثرَت بين الوهادِ تبَعثَرَت ,,واقتاتها الرملُ المهيل

***

ويضلُّ حاديك الطريقَ

يضلُّ رجعُ غنائِهِ الآذانَ

يغرقُ في صفير الريحِ

تطفو بعضُ أصداءِ العويلْ

***

في مَهمَهِ الورقِ الصقيلْ

العمر تركض خلف آلٍ

كلما احترقت ظلالٌ

أبدلتكَ مرافىءُ الأحلام ظلاً

كلما أضناك حملُ الأغنيات

لَمعت على صفحاتِه الآمالُ

أغرتك احتمالاتُ الوصول .

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت