في مَهْمَهِ الورقِ الصقيلْ |
قدماكَ تشتعلان مِن رهقٍ |
ومن فرطِ احتمالْ |
عيناك تلتهمان أصقاعَ الفضاءِ |
يعودُ وجهُكَ حاملاً معنى المسافةِ |
وامتدادَ الصفحة البلهاءِ |
والسفر الطويلْ |
*** |
وتظلُّ تضرب في فجاج الصفحة الخرساء |
تبحث عن ينابيع القصيدِ |
يغيضُ صبرُك والمدادُ تضيق بالدنيا |
تقلِّب في شفاهك فكرةً عطشى |
وتوشك أن تقول فلا تقول |
*** |
وكلما أسرَجتَ أغنيةً |
تسوخُ حوافرُ الكلماتِ |
تَنتزعُ الحروفَ |
تنوءُ بالمعنى الثقيل |
*** |
في مهمه الورق الصقيل |
الشمس ثقبٌ من جهنم |
ليس الهجير سوى امتثالِك للهجير |
لا ظلّ إلا ظل حرفِك |
لاسقي إلا في المداد وبعض وطفِك |
فاحسن إلى الصحراء واهمي |
وانثر الكلم الظليلْ |
*** |
وتبذلُ الصحراءُ بُعدَاً بَعدَ بُعدٍ |
تستطيلُ يُحمحِمُ المعنى |
فتوشك أن تغادرَ خيمةَ الصمتِ |
الحروفُ وتغزل الكلماتِ تجأرُ |
ثم يخذلها الصهيل |
*** |
وتجوب عيناك الصحارى |
الرملُ ينتظمُ المدى |
والرؤيةُ العذراءُ أدركها الونى |
فَتَعثرَت بين الوهادِ تبَعثَرَت ,,واقتاتها الرملُ المهيل |
*** |
ويضلُّ حاديك الطريقَ |
يضلُّ رجعُ غنائِهِ الآذانَ |
يغرقُ في صفير الريحِ |
تطفو بعضُ أصداءِ العويلْ |
*** |
في مَهمَهِ الورقِ الصقيلْ |
العمر تركض خلف آلٍ |
كلما احترقت ظلالٌ |
أبدلتكَ مرافىءُ الأحلام ظلاً |
كلما أضناك حملُ الأغنيات |
لَمعت على صفحاتِه الآمالُ |
أغرتك احتمالاتُ الوصول . |