ويُحكى حين يُحكى |
:أن قريتنا ـ قبيل تنبِّهِ الأزمان للتدوين ـ |
كانت تستفيقُ على صراخ مهاتها السمراء حين تساقُ قرباناً |
تنام القرية السمراءُ حلماً مفزعاً |
يُحكى |
رأى السلطانُ أن الطلح(٭) يذبلُ، |
قيل :خوفاً |
قيل: خشية نارِهِ... |
احترق المفسرُ |
أجْمَعَ السلطانُ، أن الأمر لا يحتاج تبيانا، |
دماءُ جميلةٍ تكفي لجعل الطلح ريّانا، |
٭ ٭ ٭ ٭ |
-:متى في كل عامٍ؟كل يومٍ؟كل ماذا؟ |
أم تُرى أضغاثُ |
سلطنةٍ |
رأى فيما يرى الصاحي، |
وأصدر في غياب النوم فرماناً |
تعتّق بالدماءِ الطلحُ |
ناحَتْ |
نسوةٌ |
فاحَتْ |
زهورُ الطلحِ عطراً غامضاً |
باحَتْ |
شفاهُ القرية السمراء للنيلِ |
ليهمس بذرها طلحاً على الشطئانِ صار الطلحُ - فيما قيل - بعدُ على بلاد النيل سلطاناً |
٭ ٭ ٭ |
رأى السلطان أن شجيرة الحناء. |
(٭) الطلح : نوع من الشجر يستعمل لتزيين العروس في السودان. |