المسلم يُسلِّم لمشيئة الله تعالى الصادرة عن الحكمة المطلقة، مع إدراكه أنه لن يستطيع معارضتها، فهي نافذة لا محالة، ثم إنه لن ينظم الكون أفضل مما نظمه خالقه عز وجل.
كان صلى الله عليه وسلم العابد والزاهد، والمربِّي والمعلم، والمفتي والقاضي، والحاكم وقائد الجيوش، والزوج والأب والجد.. استوعبت شخصيته جوانب الحياة جميعًا، كما استوعبت رسالته شؤون الدنيا والآخرة.
«العقلية العلمية» ليست من اختراع العصر ولا من مستوردات الغرب؛ بل هي العقلية التي يُنشئها القرآن الكريم بآياته وتعاليمه: فهو يرفض الظن في مقام اليقين، كما يرفض اتباع العواطف والأهواء وقت البحث عن الحقيقة، ويعلن حملته على الجمود والتقليد للآباء أو للسادة والكبراء.
مِن شروط إجابة الدعاء أن تكون وقَّافًا عند حدود الله، تفعل ما أمر الله، وتجتنب ما نهى الله عز وجل عنه، أن تكون بحيث لا يفتقدك الله حيث أمرك، ولا يجدك حيث نهاك، وأهم ما يتجلَّى فيه ذلك: أن يطيب مطعمك، فلا تأكل إلا ما يحل لك.
نريد لهذه الأمّة أن تجتمع قلوبها على الهدى، وأن تجتمع أفئدتها على التقى، وأن تجتمع نفوسها على المحبة، وأن تجتمع إراداتها على الخير.. أن يُغَلِّبوا الأمّة على الفِرقة أو الطائفة، أن يُغَلِّبوا الإسلام على المذهب، وأن يُغَلِّبوا المصلحة العليا على المصالح الدنيا.
لا تغل في الحب إذا أحببت، ولا في الكُرْهِ إذا كرهت، ولا تُضفي على مَن تحب قداسة الملائكة، ولا تُلقي على مَن تكره نجاسة الشياطين، وكأنك لا تعرف للأول سيئة، ولا تذكر للثاني حسنة؛ فهذا ضد العدل الذي أمر به الإسلام مع العدو والقريب.
لا ينبغي لأحدٍ أبدًا أن يزيد في هذا الإسلام أو ينقص منه، بعد أن أتمَّ الله نعمته بإكماله، وقد قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة:3)، وقال صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها؛ لا يزيغ عنها إلا هالك».
يستطيع المسلم أن يجد في سيرة رسول الله كل ما يُضيء سبيله ويُنير طريقه؛ إذا أحسن الفَهم عنه صلى الله عليه وسلم، وإذا أخذ منه ما ينبغي أن يأخذ المسلم من نبيه، الذي جعله الله له أسوةً في كل شيء: {لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ لِمَن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}.
الصدقة لا تُطهِّر المال الحرام.. فالمال الحرام مهما تصدَّق به الإنسان أو أنفق، أو أسَّس به مشروعات للبرِّ والخير؛ فإن الله لا يقبلها.. والخبيث مهما حلا في الفم واستساغه الذوق؛ فإنه خبيث عند الله، وعاقبته في النار، وصاحبه إنما يأكل في بطنه نارًا، والعياذ بالله.
إن الذنوب التي يُسقطها الحج هي ما كانت بين الله وبين العباد، أما الذنوب التي ما بين العباد بعضهم وبعض فهذه لا تسقط بالحج، إنما تسقط بردها إلى أصحابها، {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}.
لابد من اليقظة القلبية الواعية، ولابد من الصحوة الفكرية العاقلة، ولابد من الإرادة الحديدية المجاهدة؛ للوقوف في وجه كلٍّ من الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء؛ وبذلك يحمي المؤمن نفسه في معركة جهاد النفس والشيطان.
تياران كلاهما أشد خطرًا من الآخر: تيار الغلو والتشدد والتنطع، الذي يريد أن يعادي العالم كله.. وتيار الانفلات والتسيب، الذي اتخذ إلهه هواه، فلا يرجع إلى أصل ولا يتقيد بنص.
القرآن كتاب الله، وحبله المتين، ممدود بينكم وبين ربكم، فمَن أمسك بهذا الحبل القوي، وتعلَّق بهذه العروة الوثقى، لا انفصام لها؛ فإنه واصل بهذا الحبل إلى الجنة؛ لأن منتهاه الجنة.
الله تعالى لا يقبل الناس بشهرتهم ولا بجاههم، وإنما بصدقهم وإخلاصهم؛ فـ «رُبَّ أشعث أغبر ذي طِمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره»، «إن الله يحب الأتقياء الأخفياء، الذين إذا حضروا لم يُعرفوا، وإذا غابوا لم يُفتقدوا».
اللهم اجعل كلمة الإسلام هي العليا، واجعل كلمة أعداء الإسلام هي السفلى، اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، فضلًا منك ونعمة.
مع أن التوبة لا تُسقط حقوق العباد، ولكن لو علم الله من عبدٍ من عباده، أنه تاب توبةً نصوحًا، توبةً صادقةً من أعماق قلبه، فهل يرده؟! لا! بل يقبله ويُرضي عنه خصومه يوم القيامة بما شاء!
في آداب الاستئذان يقول تعالى: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} وهو تعبير قرآني يُعَلِّمنا أرقى أنواع الذوق الإنساني؛ لأنه لا يدل على مجرد الإذن، وإنما على الإذن والاستعداد والرغبة في زيارتك!
التبرع بالدم من أفضل ما يُقَدَّم للمريض إذا احتاج إليه عند إجراء جراحة أو لإسعافه وتعويضه عما نزف منه، فهذا من أعظم القُرُبات وأفضل الصدقات؛ لأن إعطاء الدم في هذه الأحوال بمثابة إنقاذ الحياة. اليوم_العالمي_للمتبرعين_بالدم