الصفحة 19 من 74

لمعرفة ما نهى عنه الرسول فينتهي عنه؛ قليلُ النظر في العلم الذي هو واجب عليه فيما بينه وبين الله عز وجل، كثير النظر في العلم الذي يتزيّن به عند أهل الدنيا ليكرموه بذلك؛ قليلُ المعرفة بالحلال والحرام الذي ندبه الله إليه ثم الرسول صلى الله عليه وسلم ليأخذ الحلال بعلم ويترك الحرام بعلم؛ لا يرغب في معرفة علم النِّعم ولا في علم شكر المُنعم, تلاوته للقرآن تدل على كِبرٍ في نفسه، وتزيّن عند السامعين منه، ليس له خشوع فيظهر على جوارحه، إذا درّس القرآن أو دَرَسه على غيره همته متى يقطع وليس متى يفهم، لا يتفكر عند التلاوة بضروب أمثال القرآن، ولا يقف عند الوعد والوعيد، يأخذ نفسه برضا المخلوقين ولا يبالي بسخط رب العالمين، يُحب أن يُعرف بكثرة الدرس، ويُظهر ختمه للقرآن ليحظى عندهم، قد فتنه حسن ثناءٍ، من جهله يفرح بمدح أهل الباطل، وأعماله أعمال أهل الجهل، يتبع هواه فيما يحب نفسه، غير متصفحٍ لما زجره القرآن عنه. إن كان ممن يُقرئ غضب على من قرأ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت