الخدمات وتقديمها بالشكل الصحيح، فإدارة المعرفة تٌعّرف بأنها العمليات التي تساعد الدول على توليد المعرفة واختيارها وتنظيمها واستخدامها ونشرها، وهي تسعى إلى إقامة العلاقات بين الأفراد وتشجيع مشاركتهم في الخبرات والتعلم والقدرة على التكيف والابتكار، كما تدعم وتساند التعليم الفردي والجماعي. إن إدارة المعرفة هي بالذات عملية إدارة الخبرات العلمية والمعلوماتية والحفاظ عليها والاستفادة منها في الحصول على مزايا تنافسية وتحقيق اكبر قدر ممكن من التفوق لدعم تلك المعرفة، وذلك من خلال رفع مستوى كفاءة الأداء وزيادة مستوى الابتكار والإبداع، ذلك إن الخبرة والإشراف هي إحدى وسائل نقل المعرفة باستخدام طرق ووسائل علمية وعملية متطورة للحفاظ على تلك المعرفة، وان أساس اقتصاد المعرفة هو الإدارة للعلم والتكنولوجيا (Swanstrom,2002,5) وهناك ثلاثة عوامل أساسية للاهتمام بغدارة المعرفة، وهي:
1.إن التقدم السريع الذي حصل في الموارد المعرفية جعل من عملية المشاركة بالمعرفة أكثر سهولة وسرعة، إضافة الى ربط الأفراد بشبكات اتصالات كان الغرض منها اكتساب المعرفة والمشاركة فيها.
2.بتحول الأساس الاقتصادي للدول من الموارد الطبيعية إلى الموارد المعرفية ومنها راس المال المعرفي الذكائي، أدى إلى توجه تلك الدول إلى تقييم الموارد المعرفية وكيفية توظيفها واستخدامها استخداما امثلا.
3.إن الاهتمام المتزايد بالموارد المعرفية يبين مدى سعي الدول لإيجاد بيئة ونظام يبحثان عن المعرفة الجديدة وتوظيفها في المكان والزمان الصحيحين.
هناك مجموعة فقرات أساسية تعد دليلا يرشد الدول إلى كيفية استثمار المعرفة وتحويلها قيد التنفيذ، وهي (الاسكوا، 2003، 6) :
-الإصرار على تحديد رؤية موحدة واضحة وشاملة والمواظبة على تحقيقها عبر برنامج عمل محدد و دؤوب.
-تحقيق شعور لدى الأفراد وارتباطه بوجوب امتلاك الدولة للبنى التحتية، وتدخل الدولة لحماية الإفراد، وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار.
-العمل على جعل المعرفة قاعدة استراتيجية لتحديث الإنتاج وتنويع الدخل للدول عبر الصناعات الذكية لتكون مصدرا لتطوير العنصر البشري لأداء أفضل.
-أن تكون المعرفة أساس لتفعيل الاقتصاد المعرفي وتحوله نحو الاقتصاد المنشود بتوزيع عادل للثروات وحياة أفضل للأفراد.
ومما سبق يتبين إن المعرفة هي منطلق الحاجة للأفراد وان الحاجة للمعرفة تبقى المحور الأساس في مصير الدول لأنها تشكل الرافد الذي يغذي الحاجات الأخرى وجمودها يعني توقف نمو اقتصادات هذه الدول ونقصان في متطلباتها الأساسية الأخرى فتتخلف عن مسيرة الحياة وتقع أسيرة في ربقة الدول التي تمتلك سلاح المعرفة والعلم.