الصفحة 6 من 15

المبحث الثاني: اتجاهات تطور المعرفة في الدول اٍٍلعربية

تمثل المعرفة عماد الاقتصاد المعاصر خاصة في عصر العولمة، وهذا يعني أهمية التحول إلى قطاع المعرفة وثباته في عالم اليوم، في الوقت الذي تعاني الدول العربية من فجوة واضحة في هذا المجال على الرغم من محاولة البعض منها الانفتاح نحو عالم المعرفة لتواكب ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسير في ركاب الدول المتقدمة، وجعل المعرفة ركيزة استراتيجية تعتمد عليها باستخدام ثلاثة اتجاهات مختلفة هي: الأول؛ استيعاب المعرفة، والثاني؛ اكتساب المعرفة، والثالث؛ نشر المعرفة 0 غير إن هذه الاتجاهات لا يمكن تحقيقها إلا من خلال اعتماد خطوات ثابتة في تحصيل المعرفة والتي تعتبر ركائز مهمة وبنى تحيتة يستند عليها استحصال المعرفة، وهي: التعليم بكل مستوياته ومختلف أنواعه؛ البحث والتطوير ومخرجاته؛ وجوانب الفجوة الرقمية (التقانات، المعلومات) ، وكلما تعددت مصادر المعرفة كلما كان مردود التعلم أكثر مع مراعاة أثر العنصر البشري كمصدر للمعرفة (سلامة، 2002، 20) .

2 -1:استيعاب المعرفة:

يتضمن تزويد الأفراد بالقدرة على استخدام المعرفة من خلال عدة ركائز منها (تقرير التنمية الإنسانية العربية،2002، 6) :

-التعليم:

لقد أحرزت الدول العربية خلال السنوات الماضية تقدما في تقليص ألامية ونشر التعليم، إذ انخفض معدل ألامية بين البالغين من 60 % سنة 1980 إلى 43% سنة 1995 والى 39% سنة 2001 (الأمين، 2003، 170) ، ومع ذلك فان معدلات الأمية في الدول العربية لا تزال أعلى من المتوسط العالمي وأعلى من متوسطها في الدول المتقدمة والدول النامية (لاحظ الشكل -1) . أما نسبتها حسب النوع (إناث وذكور) فتبقى بين الإناث أعلى منها بين الذكور، وعند المقارنة مع نسبتها على المستوى العالمي والدول المتقدمة والدول النامية فتبقى النسبة أعلى في الدول العربية مقارنة مع هذه الدول (لاحظ الشكل 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت