الصفحة 4 من 10

الأوراق المالية عبر المفاوضة أو المزايدة (المزاد العلني) والتي تعكس بصورة أقرب إلى الدقة رأي المتعاملين في السعر المناسب للورقة المالية وفقا لظروف السوق السائدة، بالإضافة إلى ما تقوم به الشركات والجهات الاقتصادية من نشر كافة البيانات المتعلقة بالشركات وصكوكها وأرباحها ومراكزها المالية؛ وهو ما يحول دون خلق سعر غير واقعي للورقة المالية. ويمثل هذا السعر أفضل الأسعار بالنسبة للبائع (أعلى سعر طلب Highest Bid) وللمشتري (أدنى سعر عرض Lowest Offer) .

7.إن سوق الأوراق المالية تعتبر أداة هامة لتقويم الشركات والمشروعات. حيث تساهم في زيادة وعي المستثمرين وتبصيرهم بواقع الشركات والمشروعات، ويتم الحكم عليها بالنجاح أو الفشل. فانخفاض أسعار الأسهم بالنسبة لشركة من الشركات دليل قاطع على عدم نجاحها أو على ضعف مركزها المالي؛ وهو ما قد يؤدي إلى إجراء بعض التعديلات في قيادتها أو في سياستها أملا في تحسين مركزها.

المطلب الثالث: مقومات الأسواق المالية الدولية.

يتطلب سوق المال توافر عدد من المقومات الأساسية لكي يصبح سوقا فعالا قادرا على تحقيق الأهداف التي يقام من أجلها هذه المقومات يمكن حصرها فيما يلي:

1 -اعتناق فلسفة اقتصادية لبيرالية قائمة على الثقة في قدرات قوى السوق على تحريك النشاط الاقتصادي في ظل اعتبارات الكفاءة الاقتصادية والسلوك الرشيد لكل من المنتج والمستهلك، المصدر والمستورد وغيرها من الأفراد والهيئات القائمة بالنشاط الاقتصادي، أن رأس المال الخاص يلعب دوره الريادي في تجميع المدخرات الخاصة وإعادة تخصيصها على وجوه النشاط الاقتصادي التي تحقق أعلى معدل عائد ممكن في ظل أدنى مستوى ممكن من المخاطر.

2 -ضرورة وجود حجم كافي من المدخرات بشقيها الوطني والأجنبي المعروضة وفي الوقت نفسه يقابلها طلب كاف عليها حتى لايوجد فائض في الطلب دون أن يناظره العرض المتاح من المدخرات التي تتكفل بتغطيته ,أو فائضا في العرض لايوجد الطلب القادر على توظيفه في وجوه الاستثمارات المالية المختلفة.

3 -وجود فرص استثمارية كافية وقادرة على اجتذاب رؤوس الأموال قصيرة وطويلة الأجل المعروضة والباحثة في الوقت نفسه عن فرص جذابة للاستثمار.

4 -ايجاد الاطارات التشريعية والتنظيمية الفعالة من خلال مرونتها وقدرتها على التطور والتكيف المستمر مع المتغيرات الاقتصادية القومية والدولية، فتوافر هذه التشريعات كافية وقادرة وتساعد كثيرا في تسهيل المعاملات وتحركات رؤوس الأموال من ناحية وفي الوقت نفسه توفر الحماية والأمان لكافة أطراف التعامل في السوق المالي من ناحية أخرى.

5 -توافر المؤسسات المصرفية والمالية الفعالة والمتنوعة حتى تؤدي دورها المطلوب في تجميع المدخرات الوطنية والأجنبية من ناحية واستحداث وتوليد الفرص الاستثمارية وتجهيزها في شكل مشروعات استثمارية والترويج لها من ناحية أخرى.

فهذة المؤسسات المالية أوالمصرفية تلعب دورا بارزا في عملية التوسط بين المدخرات والمنضمين لايجاد التلاقي المطلوب بين عرض المدخرات والطلب عليها وعرض فرص الاستثمار والطلب عليها.

6 -وجود محفظة أوراق مالية جيدة ومتنوعة تحتوي على العديد من المزايا المتنوعة حتى تكون قادرة على جذب المتعاملين في السوق المالي وفي الوقت نفسه تتضح أمامهم فرص كبيرة للأختيار من بينها.

كما أنه من االملاحظ قد شاع مصطلح"التدويل"في الأوراق المالية الدولية بعد ح ع 2، ويرجع إلى الاجراءات الضخمة التي تم اتباعها في الدول الصناعية المتقدمة الرئيسية لتحرير حركة رؤوس الأموال من القيود المفرروضة عليها والدور الكبير الذي لعبته ثورة المعلومات مما جعل الأسواق المالية الدولية أشبه بقرية مالية واحدة مترابطة الأطراف وقادرة على إيجاد الفرص الاستثمارية المتنوعة والجذابة أمام راغبي الاستثمار في أرجاء المعمورة بالاضافة إلى فتح الباب أمام البنوك التجارية والمتخصصة العالمية لتجد الغرض المناسب لتوضيف أموالها التي تراكمت لديها على وجه خاص في الفترة 1947 - 1990 نتيجة لظاهرة تراكم الفوائض البترودولارية، و التطور الكبير الذي شهدته أسواق العملات الأروبية يضاف إلى ذلك النجاح الذي حققته البنوك المركزية للدول الصناعية المتقدمة في السيطرة على الظاهرة التضخمية في حقبة الثمانينات وبتالي فتح الطريق أمام هذه الدول لانتهاج سياسات مرنة لأسعار الفائدة مكنتها من تخفيض معدلات الفائدة بها ساهم بدوره في زيادة الطلب على الأوراق المالية ذات أسعار الفائدة الثابتة (السندات الدولية) ولقد أحدث هذا التطور رواجا كبيرا في مجال الاستثمارات المالية الدولية وهيأ السبيل أمام حركات رؤوس الأموال عبر الحدود الدولية بالاضافة إلى الدور الكبيرالذي لعبته سياسة تخفيض وإزالة القيود بين الأسواق الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت