الصفحة 6 من 10

-مخاطر التعرض للمضاربات في السوق.

-مخاطر هروب الأموال الوطنية.

-مخاطر دخول الأموال القذرة (غسيل الأموال) .

-إضعاف السيطرة على السياسات الوطنية في مجالات السياسة النقدية والمالية.

وهكذا استأثرت القوى العظمى للاستثمار بثروات العالم وأسواقه ساعدها في ذلك ازدهار شبكات الاتصال ونقل المعلومات التي يوفرها التقدم التقني الهائل في ربط الأسواق المالية العالمية مما يسمح للمستثمرين الاستجابة للتطورات التي تحدث في الأسواق بصفة آنية وفورية. وبسبب ظاهرة التضخم النقدي الذي يعتبر من الخصائص الهيكلية للحياة الاقتصادية الحديثة في شتى دول العالم والذي أدى بدوره إلى ارتفاع التكاليف اللازمة للاستثمار إلى جانب حاجة رؤوس الأموال إلى توسيع نشاطاتها وعدم قدرة الادخارات من الجانب الآخر لتلبية حجم الاستثمارات المطلوبة, فليس هناك من سبيل سوى الأسواق المالية للحصول على الأموال اللازمة لمواجهة ذلك الطلب لتنفيذ الاستثمارات, يتم بواسطتها إجراء الصفقات من خلال قيام المستثمرين ببيع حصصهم أو زيادتها بالشراء ... وهكذا نشطت السوق المالية كأداة مالية جديدة, وما رافق ذلك من دعوات لإلغاء التنظيمات القانونية والتشريعية التي تقف في سبيل ترويج اقتصاديات السوق, وممارسة العمليات المصرفية والمالية على نطاق واسع ومن ثم التسريع في حركة تدفق رؤوس الأموال عبر الحدود, مما خلق اتساعًا في نطاق التعامل بالأوراق المالية بأنواعها المختلفة، لتتحول أجزاء من حجم رؤوس الأموال المتداولة إلى المضاربة عالميًا في أسواق العملات والبورصات والأوراق المالية والأسهم والسندات والبيوع المكشوفة؛ الأمر الذي جعل التعامل في الأسواق المالية الدولية يتطلب المراجعة المستمرة للمفاهيم والآثار لا بل والستراتيجيات المتبعة فغالبًا ما يتم التعامل في هذه الأسواق ضمن عملية مقصودة تحركها القوى الرأسمالية لتحقيق مصالحها بما في ذلك تحرير التجارة وفتح الأسواق الدولية أمام الانتقال الحر للسلع والخدمات وذلك عن طريق اللاعبين الأساسيين في هذه الأسواق الدولية التي تقود عمليات الاستثمار وإجراءات البيوع والسمسرة والمضاربات المالية.

المطلب الثالث: الشركات الكبرى عبر الوطنية و الأسواق المالية الدولية.

على أثر الازدهار الاقتصادي في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية برزت ظاهرة انتشار ما يسمى بالشركات متعددة الجنسية أو الشركات عبر الوطنية (أغلب هذه الشركات أمريكي، أو أوربي، ياباني) .

-تسعى الشركات الكبرى إلى دعم السوق العالمية الحرة والترويج لها حيث يكون الفاعل الأكبر وبأقوى صورة الشركات متعددة الجنسية العملاقة واللاعبون الكبار في أسواق المال الدولية. من هنا يتضح فن اللعبة في الأسواق المالية الدولية من خلال هذه الشركات وعلى الشكل الآتي:

1.تصاعد اتجاهات وحركات رؤوس الأموال الغربية والشركات من هذا النوع بمساعدة شبكة الاتصالات والمعلومات, يوضح مصادر القوة الهائلة التي تتيح للاحتكارات العملاقة اختراق الأسواق العالمية بما فيها أسواق الأوراق المالية عن طريق تحركات وأنشطة وتفاعلات لزيادة قدرتها على المناورة في التعامل بهذه الأسواق باتباع أسلوب تشجيع المضاربة في البورصات على الأسهم والسندات من أجل تشغيل الكتل المالية الهائلة المتحركة من الأموال ذات الأصول المصرفية والتي تفوق في قيمتها مجموع قيمة التجارة العالمية بما لا يقل عن ثلاثين مرة (من السلع والخدمات المنظورة وغير المنظورة) وهذا يعني أنه إذا كان مجموع قيمة التجارة السلعية على مستوى العالم هو ثلاثة تريليون دولار (كما بينا) فأن حجم الاستثمارات المطروحة في مجال البورصات والأسهم والسندات، وفي النقود الإلكترونية أو بطاقات الائتمان التي يتعاملون بها في تلك الأسواق لا يقل عن (100) تريليون دولار والتي تكون بدورها بعيدة عن سيطرة أغنى البنوك المركزية في العالم.

2 -إن تحركات وأنشطة الاحتكارات التجارية والصناعية والمعلوماتية والإعلامية الغربية ذات القدرات المفزعة كانت تتم في اتجاه محاولة تجاوز أو عبور الحدود وتطال السيادة الوطنية للدول والمجتمعات وفيما يعرف بـ (Transborder trends) وقد كان مجال تلك الأنشطة والتحركات ينطلق من إقامة فروع للشركات العملاقة المتعددة الجنسيات لممارسة مثل تلك الأعمال وبالطريقة التي تمليها هذه الشركات, لتسهيل مهمات تحركات القوى الأعظم للهيمنة على اقتصاديات العالم عن طريق الشركات الكبرى كأحد الأساليب المهمة للسيطرة على تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات, والتحكم في مسارات أسواق البورصة في العالم بما فيها أسواق الأسهم والسندات؛ إذ إنها والحالة هذه تعتبر المستفيد من هذه الأسواق وخاصة ما يتعلق منها برؤوس الأموال المستثمرة بالعمليات المالية التي تعكسها آلية العمل في أسواق المال الدولية والتي تتجلى بأقوى صورة في الشركات عابرة الجنسيات العملاقة واللاعبين في الأسواق المالية الدولية.

-دور عمليات غسل العملة (غسل الأموال) .

غسيل الأموال يعني القيام بعملية استثمار عملة محصلة بشكل غير قانوني من قبل طرف ثالث لطمس هوية مصدرها, علمًا بأن مصدر هذه الأموال هو فعل إجرامي ... ويتم استغلال هذه الأموال في مجالات قبول الودائع، والحوالات المصرفية، إصدار وسائل الدفع المصرفية، الضمانات والالتزامات المالية، الاتجار لحساب الغير أو للحساب الخاص، التحويل الخارجي، السمسرة النقدية، إدارة المحفظة النقدية، امتلاك وإدارة السندات المالية وغيرها من الأنشطة المصرفية. وتشير البيانات الأولية إلى أن هناك (-,9) تريليون دولار أمريكي من إنتاج العالم ينفق في ما يعرف بـ"اقتصاد الظل"أو الصفقات التي لا تخضع للضرائب ولا تسجل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت