الصفحة 8 من 10

في 1972 م، بلغ حجم التداول في سوق الأوراق المالية لنيويورك حوالي 71.2 مليار إسترليني، و هذا يفوق مجموع التداول في (لندن، طوكيو، زيوريخ) مجتمعة.

وخلال الفترة (1981 - 1987) بلغت رؤوس الأموال الأجنبية الموظفة في الأسواق المالية الأمريكية حوالي 920 مليار دولار ... ، القسم الأعظم منها استثمر في السندات الحكومية الأمريكية- ليساهم و بشكل فعال في تغطية عجز الموازنة العامة المستمر.

و قد أصبحت البورصات الأمريكية أهم الأسواق في العالم، حيث تمثل قيمة مجموع أدوات الإستثمار المالية المسجلة في السوق المالي الأمريكي من 30% إلى 60% من قيمة الرسملة في البورصات العالمية، سواء بالنسبة للأسهم أو بالنسبة للسندات.

-خصائص السوق المالي الأمريكي:

تتطلب قواعد التعامل في سوق نيويورك المالي و سوق الأسهم الأمريكي أن تتم جميع عمليات البيع و الشراء بالمزاد العلني و بصوت عال و مسموع، من هنا جاء منع المبادلات السرية منعا باتًا، بالإضافة إلى أنه لا يجوز للسمسار أن يتمم طلبات البيع أو الشراء الواردة إليه من زبائنه دون عرضها في القاعة بطريقة المزاد العلني.

و تتميز الأسواق المالية الأمريكية بمجموعة من الخصائص، أهمها:

-وجود نظام معلومات متطور و كفؤ؛

-القدرة الفائقة على الاتصال المستمر بجميع الأسواق المالية في العالم، وهذا من خلال ربطها بنظام إلكتروني متعدد الأطراف؛

-السماح ببيع الأوراق المالية للأجانب سواءً من خلال السوق الثانوي، أو عبر إبرام صفقات خارج السوق المالي الرسمي؛

-التطوير و التحديث المستمر على مستوى أسواق المال الأمريكية بهدف تحقيق الكفاءة العالية.

تعتبر لندن أهم مركز مالي أوروبي, كما تحتل المركز الثاني بعد نيويورك في العالم. و يعود نشاط بورصة لندن إلى القرن السابع عشر (ق 17) ، حيث بدأت الحكومة البريطانية و بعض الشركات التجارية الكبرى بتجميع رؤوس الأموال من خلال بيع الأسهم و السندات. و مع تزايد حجم الاستثمارات المالية، ظهر نوع من المتعاملين يؤدي دور الوساطة بين بائعي و مشتري الأوراق المالية.

و انتقل تجار الأوراق المالية- بعد أن كانوا يجتمعون في مقاهي لندن- إلى مبنى خاص من أجل ممارسة نشاطهم.

و بدأت لندن تكتسب أهميتها كمركز مالي دولي خلال القرن التاسع عشر (ق 19) (1 (، حيث وصلت الاستثمارات الخارجية البريطانية إلى حدودها القصوى. و بعد الحرب العالمية الأولى تأثرت شهرة السوق المالي البريطاني بسبب المنافسة الكبيرة من طرف بورصة نيويورك، إضافة إلى الأثر السلبي للأزمة الإقتصادية لعام 1929 م على دور لندن.

بعد الحرب العالمية الثانية، تمكنت لندن من العودة إلى الساحة المالية الدولية من خلال تقديمها للقروض بالأورو- دولار ..

وتؤدي بورصة لندن دورين رئيسيين، فهي تمثل مصدرًا لرؤوس الأموال بالنسبة للبريطانيين والأجانب، كما أنها تعتبر مركزًا عالميا للتعامل بالأوراق المالية.

وقد شهدت الإيرادات البريطانية الصافية من الخدمات المالية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، ويمثل الجدول التالي تطور هذا التطور خلال الفترة 1970 م-1980 م.

وتشير الإحصائيات والدراسات أنَّ عدد الأوراق المالية المسجلة في بورصة لندن يزيد عن 6000 سهم، تقدر بنسبة 50% من إجمالي الأوراق المالية المسجلة في الأسواق المالية الأوروبية، منها 2000 سهم لشركات دولية وأوروبية، وبالنسبة للسندات فسوق لندن المالي يعتبر من أول الأسواق الأوروبية، وأكبرها في هذا المجال، ذلك لأن معظم السندات الصادرة في السوق المالي الدولي مسجلة في سوق لندن.

يتميز سوق لندن المالي بنظام خاص متعلق بوسائل وطرق تنفيذ العمليات، فهو ليس سوق للمزاد العلني كبقية الأسواق المالية الدولية، وإنَّما يتعامل بالتفاوض والمساومة. والسمسار في بورصة لندن يقتصر دوره على الوساطة بين العميل والجوبرز الذي يشبه تاجر الجملة في الأسواق السلعية، إذ أنَّ الجوبر لا يتعامل مع الجمهور ولكنه يقوم ببيع وشراء الأوراق المالية لحسابه، وإن كان يعمل باسم وتحت مسؤولية أحد سماسرة الأوراق المالية.

و الجوبرز هم مجموعة من الأعضاء في سوق لندن المالي، حيث يقومون بوظيفة"صانعي الأسواق"، ويبلغ عددهم ثلاثة عشر (13) تاجرًا يتعاملون مع سماسرة الأوراق المالية.

و يتميز أيضًا سوق لندن المالي بعدد من الخصائص، هي:

-الخبرة في مجال المعاملات المالية؛

-استقرار سوق العملات الأجنبية؛

-الضرائب المنخفضة على أرباح الأوراق المالية.

كما ينقسم سوق لندن المالي إلى سوق الأسهم، سوق السندات، سوق العقود المستقبلية وسوق العملات الأجنبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت